Mois : juin 2022

  • متحف لندني يخصص للمرة الأولى معرضا واسعا للأزياء الافريقية

    يحتفي متحف “فكتوريا وألبرت”، في لندن اعتبارا من السبت بالموضة الإفريقية، إذ يخصص للمرة الأولى معرضا واسعا لأزياء المصممين الأفارقة تظهر قدراتهم الإبداعية الكبيرة.

    وتقول المشاركة في إعداد المعرض إليزابيث موراي لوكالة فرانس برس “شئنا الاحتفاء بمشهد الموضة الافريقية الحالي المذهل”، مشيرة إلى أنه “من المستحيل طبعا حصر تصاميم قارة بأكملها في معرض، وهو يهدف تاليا إلى تقديم لمحة عن الطابعين الجمالي والسياسي لقطاع الأزياء” الافريقي.

    وتشكل الأعمال الفنية والتصاميم اختصاصا لمتحف فيكتوريا وألبرت الذي تأسس سنة 1852، يوم كانت المملكة المتحدة توسع إمبراطوريتها. وتلاحظ منظمة المعرض كريستين تشيسينسكا أن “استبعاد التصاميم الافريقية وحضورها الضعيف” في المعارض، يعود إلى “الانقسام التاريخي الحاصل بين متاحف الفن والإثنوغرافيا الناجم عن الجذور الاستعمارية والمبادئ العنصرية الراسخة” لدى البريطانيين.

    وخلال السنوات الأخيرة، دفعت الحركات المناهضة للعنصرية ومن أبرزها “حياة السود مهمة” المملكة المتحدة لإعادة النظر في ماضيها الاستعماري، بدءا من إدراج متاحفها أعمالا من المستعمرات السابقة وصولا إلى إزالة التماثيل والمعالم المرتبطة بالماضي الاستعماري.

    ويشكل “أفريكا فاشن” (موضة أفريقيا) أكبر معرض مخصص للأزياء الأفريقية ينظم في المملكة المتحدة على الإطلاق، ويعرض تصاميم تحاكي حقبة نيل الدول الإفريقية استقلالها وسنوات التحرير والتحول السياسي والاجتماعي والثقافي الكبير.

    وقد تحمل الأزياء دلالات في بعض المواقف السياسية، على غرار الخطوة التي قام بها رئيس وزراء غانا كوامي نكروما، إذ ارتدى سنة 1957 لباسا تقليديا خاصا ببلاده على شكل قماش تقليدي ملو ن وسميك. وبمجرد إعلان استقلال غانا، تخلى عن الزي الأوروبي في خطوة رمزية

    ولا يزال اختيار بعض الألوان او النقاشات يحمل دلالات معينة وتصنع مجموعة واسعة من الأقمشة في افريقيا باستخدام مواد وتقنيات متنوعة.

    وفي تصريح تلاقى فيه مع الفنانة الاميركية سونيا كلارك، قال النحات الغاني إل أناتسوي `ذات مرة إن “القماش مهم لأفريقيا كأهمية الآثار بالنسبة إلى الدول الغربية”.

    وأعيد تصميم عدد من الأقمشة لتحاكي الأذواق السائدة حاليا على غرار أدير، وهو قماش ذو لون نيلي ي صن ع عادة في جنوب غرب نيجيريا وأصبح مستخدما بشكل شائع في التصاميم الخاصة ببعض العلامات التجارية من امثال “ماكي أو” و”لاغوس سبايس بروغرام” و”أورندج كالتشر”.

    وتعرض في المتحف ضمن مستويين أزياء انجزها مصممون شهيرون من منتصف القرن العشرين من بينهم النيجيري ألفادي، وكريس سيدو من مالي، والنيجيرية شايد توماس-فام، إلى جانب تصاميم لمعاصرين من أمثال النيجيرية بوبو أوغيسي التي تركز علامتها التجارية “أي ام إيسيغو” على أقمشة إفريقيا وتقنياتها.

    ويعارض التنميق البسيط في تصاميم “كاتوش” (علامة تجارية كينية) و”موشيون” (علامة تجارية رواندية) الفكرة المسبقة المتخذة عن الأزياء الافريقية التي ت عتبر فائضة بالألوان والاكسسوارات.

    ويعتبر المصمم أرتسي إفراش لوكالة فرانس برس أن “الشغف بالثقافات يجمع كل هذه التصاميم” المختارة بعناية.

    ويضيف ان الفكرة الكامنة وراء عرض هذه الألبسة تهدف إلى “جعل الأشخاص يسترجعون ذكرياتهم (…) وتحريك عواطفهم”. ويتضح نجاح رهانه هذا من خلال تصميم أنجزه خصيصا للمعرض، محو لا معطفا بريطاني التصميم إلى برقع ذهبي كبير.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نظام غذائي يساهم في الوقاية من سرطان الثدي

    أفاد بحث جديد نشر خلال الاجتماع السنوي الأخير للجمعية الأمريكية للتغذية، بأن أفضل نظام غذائي قد يساهم في الوقاية من سرطان الثدي هو النظم الغذائية النتباتية الخالية من اللحوم.

    وقسم البحث الذي تم تقديمه نتائج دراسة تضمنت معلومات من 65574 مشاركا تم جمعها بين 1993 و 2014، وأظهرت البيانات أن أولئك الذين تناولوا كميات أقل من اللحوم كانوا أقل عرضة للإصابة بسرطان الثدي بنسبة 14٪.

    وانطبقت النتائج فقط على المشاركين الذين تمسكوا بنظام غذائي صحي يعتمد بشكل أساسي على النباتات، ولوحظ أن الذين تناولوا نظاما غذائيا نباتيا ولكنهم استهلكوا أيضا أطعمة ومشروبات غير صحية كانت زيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي لديهم بنسبة 20٪.

    قالت المؤلفة الرئيسية للدراسة طالبة دكتوراه في علم الأوبئة في جامعة باريس ساكلاي، سانام شاه: “تشير النتائج إلى أن أفضل نظام غذائي نباتي للوقاية من سرطان الثدي يمكن أن يكون نظاما غذائيا نباتيا صحيًا يتكون من الفاكهة والخضروات والحبوب الكاملة والمكسرات والبقوليات”.

    وأضاف شاه أن “النظام الغذائي غير الصحي القائم على النباتات والذي يشتمل على كميات أكبر من المنتجات المصنعة بشكل أساسي من أصل نباتي، مثل الحبوب المكررة وعصائر الفاكهة والحلويات والبطاطس، سيكون أسوأ للوقاية من سرطان الثدي”.

    وأضافت المؤلفة المشاركة الدكتور إليزابيث وارد هذه النتائج إلى مجموعة من الأدلة التي تظهر أن بعض الأطعمة، مثل رقائق البطاطس والبطاطس المقلية والعصير، تفتقر إلى العديد من العناصر الغذائية، بما في ذلك الألياف والفيتامينات والمعادن، والمغذيات النباتية”.

    وأشارت وارد أيضا إلى أن “النظام الغذائي النباتي المتوازن والمخطط جيدا يقلل من خطر الإصابة بالسرطان من خلال توفير كميات كبيرة من الفيتامينات والمعادن المضادة للأكسدة والألياف والمغذيات النباتية، وهي مركبات وقائية موجودة فقط في الفواكه والخضروات والمكسرات والبذور والبقوليات، أطعمة الصويا والحبوب والنباتات الأخرى، وبدورها تساعد مضادات الأكسدة الموجودة في الأطعمة النباتية على حماية الخلايا من التحول إلى أورام”.

    وأوضحت وارد أن خيارات الطعام والشراب مثل الرقائق والعصير “ليست بالضرورة” سيئة “، لكنها “غير مقاومة للسرطان”.

    وقالت وارد: “على سبيل المثال توفر البطاطس المخبوزة الألياف والمغذيات الأخرى بالإضافة إلى المغذيات النباتية وهي منخفضة الدهون، بينما تحتوي رقائق البطاطس على القليل جدا من العناصر الغذائية الوقائية، “إن وجدت” وقد تكون غنية بالدهون نسبيا”.

    وأضافت: “يمكن أن يؤدي تناول الكثير من الأطعمة النباتية المكررة إلى استبعاد الخيارات المغذية الأخرى التي توفر مغذيات مقاومة للسرطان”. وختمت وارد: “المشكلة الأخرى هي السعرات الحرارية، لأن الكثير من الأطعمة التي تحتوي على سعرات حرارية عالية نسبيا يمكن أن تؤدي إلى زيادة الوزن المرتبط بأنواع معينة من سرطان الثدي”.

    المصدر: روسيا اليوم eatthis

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجيش الإسرائيلي يرى عبر الجدران

    يستخدم الجيش الإسرائيلي نظام الكشف المدعوم بالذكاء الاصطناعي والذي يسمح للجنود بالرؤية من خلال الجدران قبل الهجوم.

    وصمّم Xaver 1000 جزئيا باستخدام Camero-Tech، ويستخدم خوارزميات لتتبع الأهداف الموجودة خلف عقبة، والتي يتم عرضها بعد ذلك على شاشة مثبتة في وسط الجهاز.

    وينتج Xaver 1000، الذي يضعه المستخدمون مباشرة على الحائط، شاشات عالية الدقة بحيث يمكن للمستخدمين تحديد ما إذا كان الشخص جالسا أو واقفا أو مستلقيا. كما أن النظام قادر أيضا على توفير قياسات للأهداف وتحديد ما إذا كانت الصورة لشخص بالغ أو طفل أو حيوان، ما يسمح للجنود أو ضباط الشرطة بمعرفة ما يواجهونه على الجانب الآخر من الجدار.

    ويمكن لمستخدم واحد تشغيله، ويتم ذلك عن طريق وضعه بشكل مسطح على الحائط.

    ويوجد شاشة مقاس 10.1 بوصة في المنتصف مزودة بنظام ملاحي يسمح للمستخدم بالبحث في جميع أنحاء الغرفة لمعرفة ما قد يختبئ بداخله.

    وتدعي Camero-Tech أن XAVER-1000 الجديد هو “نظام أساسي” للجيوش وضباط إنفاذ القانون ووحدات الاستخبارات وفرق البحث والإنقاذ.

    وظهرت تقنية أخرى قادرة على الرؤية من خلال الجدران لأول مرة في ديسمبر 2020، لكن هذا الابتكار هو قمر صناعي يدور حول الأرض. ويسمى Capella-2، ويمكنه إنشاء صور عالية الدقة لأي مكان على كوكبنا تقريبا باستخدام الرادار – وهو قوي بما يكفي لاختراق جدران المباني.

    ويستخدم Capella-2، الذي صممه Capella Space، رادار الفتحة الاصطناعية (SAR)، والذي يمكنه عرض الأرض بغض النظر عن رؤية الهواء أو الغطاء السحابي أو الوقت من اليوم – نفس التكنولوجيا التي استخدمتها ناسا منذ السبعينيات.

    ويطلق SAR إشارات راديوية قوية “لإلقاء الضوء” على نقطة مهمة، ويجمع بيانات عن صدى كل نبضة ترتد للخلف، وتفسيرها لإنشاء صورة مفصلة.

    وتختبر Capella حاليا جهازا واحدا، لكنها حصلت على عقود مع وكالات حكومية، بما في ذلك مكتب الاستطلاع الوطني والقوات الجوية الأمريكية.

    ولكن Capella تصر على أنه لا يمكن استخدام التكنولوجيا للتجسس على الناس في منازلهم، وعلى الرغم من أن موجات الرادار يمكن أن تخترق الجدران، إلا أنهم يقولون إنهم لا يستطيعون تصوير أي شيء بالداخل.

    وتقول إن ابتكاراتهم هي وسيلة لمساعدة الناس في جميع أنحاء العالم على استخدام الفضاء لتحسين أعمالهم وحياتهم من خلال مراقبة كل شيء من المناخ إلى حقول المحاصيل والبنية التحتية.

    المصدر: روسيا اليوم عن ديلي ميل

    إقرأ الخبر من مصدره

  • النقاش حول الإرث ليس نقاشا دينيا

    بقلم : أحمد عصيد

    “مهما بالغنا في إنكار ما للمرأة من حقوق، وما لنا في نهوضها من نعمة شاملة، فإنها ذاهبة في تيار التطور الحديث بقوة لا تملك هي ولا نحن ردّها”. الطاهر الحدّاد.

    يرتبط النقاش في موضوع الإرث بمشكلة المنظومة الفقهية التقليدية وعوائقها المنهجية والمفاهيمية، كما يعكس طبيعة العقلية السائدة في المجتمع، وكذا من جانب آخر وبلا جدال طبيعة السلطة وآليات اشتغالها، وهي كلها عوامل يحرص الفكر الفقهي القديم على الحفاظ عليها ورعايتها حفاظا على وجوده واستمراره، رغم تغير الأحوال وانقلاب الأوضاع في  الواقع الملموس.

    يفسر هذا لماذا يزعم كثير من الناس أن النقاش في موضوع الإرث مفتعل ولا موجب له ولا ضرورة، وعلى رأس هؤلاء ثلة من فقهاء الدين ورجال التدين السياسي من “الإخوان” و “السلفيين”، وجميع الذين لا يشعرون بارتياح عندما يُطرح موضوع ما للنقاش والحوار والتبادل بسبب ظلم أو ضرر، حيث يفضلون أن تبقى الأمور على ما هي عليه دون تقديم أي بديل عملي، ولإيقاف النقاش يجعلونه نقاشا دينيا صرفا، بينما هو في الحقيقة نقاش في الحقوق الاقتصادية للنساء.

    والحقيقة أن أي موضوع يطرح للنقاش ليس اختيارا إرادويا، وإنما يفضي إليه واقع اجتماعي لم يعد يمكن غضّ الطرف عنه، فالقضايا التي تنفجر في النقاش العمومي لا تصل إلى هذا المستوى إلا بعد أن تكون قد عبّرت عن نفسها بالمكشوف في الواقع الاجتماعي الحيّ والمباشر، من خلال توترات أو مفارقات تجعل فئة من الناس تشتكي وتطالب بحلول عاجلة، بوصفها متضررة. حيث تصبح هناك حاجة ملحة لطرح الموضوع والبت فيه وتقليب مختلف جوانبه، فيدخل على الخط المتخصصون في القانون والسياسة والباحثون السوسيولوجيون وعلماء النفس وحتى الفنانون والأدباء وعامة الناس ممن يحكون عن  تجاربهم ويقدمون شهاداتهم من الواقع المباشر.

    من البديهي أنه لا يمكن للقانون الثابت أن يحيط بالوقائع المتغيرة أو يحدّها، لأن ذلك من المحال، والمتحدثون باسم السماء حُجتهم ضعيفة عندما ينحازون إلى النصّ من باب العاطفة لا غير، أو إلى التراث الفقهي ضدّ الإنسان وضدّا على الواقع، إذ الغلبة في النهاية  للواقع وللتاريخ اللذين لا يقوى أحد على تحديهما مهما كانت قوته واعتداده بسلطته. ولنا عبرة فيما حدث للمسلمين خلال القرن العشرين وبداية الواحد والعشرين، حيث اضطروا إلى التخلي عن الكثير من الممارسات والتشريعات وأشكال التدين التي كانوا يعتقدون أنها من صميم الدين وجوهره، ليتبين لهم بعد ذلك أن تلك القوانين الدينية إنما كانت تستجيب لأوضاع لم تعد قائمة، ما يعني أن الاستمرار في تكريسها يؤدي إلى شيوع الكثير من الظلم وهدر الكرامة، علاوة على التصادم مع الدولة وعرقلة تطور الواقع الإنساني.

    لقد أظهرت تجارب الشعوب والبلدان الناجحة بأن دينامية القوانين تكمن في أنها تتجدّد بتجدد واقع الناس، بل إنها قد تنقلب وتتغير بالكامل لتساير أحوال البشر في معاشهم ووجودهم الاجتماعي. وقد عبر القدماء عن ذلك بالقولة الشهيرة “تغيير الأحكام بتغيّر الأحوال”، ولا يمكن استثناء نصوص بعينها من هذه القاعدة تحت ذريعة كونها نصوصا “قطعية الدلالة” لأن ثمة نصوص كثيرة وردت بنفس الصيغة ولم يعد يتمّ الاحتكام إليها بسبب تلاشي البنيات السوسيولوجية والثقافية والسياسية التي كانت تستجيب لها تلك النصوص، حيث تنعدم الحاجة إلى النصوص بانتفاء المبرر الواقعي للجوء إليها، وهكذا تخلصنا من كل فقهيات الرق والعبودية مثلا، بانعدام أسواق الرقيق وإعلان التحرّر الكامل  للبشرية، كما أوقفنا العمل بالعقوبات الجسدية التي لم تعد تطابق مفهوم الإنسان في عصرنا، وصرفنا النظر عن فكرة “الجهاد” و”الغزو” ضدّ جيراننا الذين لا يشبهوننا في العقيدة، وهي أمور وردت فيها كلها نصوص “قطعية صريحة”.

    لقد كان نظام الإرث عادلا تماما عندما كانت المرأة رهينة “الحريم”، وكان الرجل يعمل وحده خارج البيت ويتحمل النفقة على الأسرة، ولم يكن عمل المرأة داخل  البيت يعتبر عملا تُجازى عليه، ولم يكن يُعتبر ضمن الجهد في إنتاج الثروة، وكانت العائلة منظمة بالمفهوم العشائري الممتدّ، وعلى من يرفض اليوم إعادة النظر في نظام الإرث أن يعيد المرأة إلى الواقع القديم، ويعيدنا إلى نظام الأسرة السابق، حتى يعود التطابق بين النص والواقع، أما الآن فلم تعد ثمة علاقة ثابتة بين النص الديني والفكر الفقهي وبين واقع الناس.

    بهذا المعنى الذي أشرنا إليه يصبح من مازال يحاول إيقاف النقاش في موضوع الإرث واضطهاد من يثير الأسئلة حوله، يُصبح  خارج التغطية، لقد كان السيد مصطفى الرميد الوزير السابق المكلف بحقوق الإنسان يقول بأن وزارته “غير معنية بإدارة أي حوار حول المساواة في الإرث”، لأن هذا الموضوع في رأيه “مستفز” للمجتمع، والحقيقة التي لم ينتبه إليها الوزير آنذاك هي أن المجتمع هو الذي يستفز الفكر والنقاش بما يعرفه من مخاض وتحولات تطرح علينا تحديات جديدة، فالتيار المحافظ ينظر إلى المجتمع كما لو أنه بِركة آسنة راكدة لا يجوز لأحد أن يلقي فيها ولو حصاة صغيرة ، بينما الحقيقة أن المجتمع يغلي بالتحولات التي لا يمكن إيقافها، والتي من أهمها وضعية المرأة التي أصبحت تكشف بشكل صارخ عن قصور القوانين وجمودها.

    ولهذا نجد اليوم مؤسسات عمومية، مثل المجلس الوطني لحقوق الإنسان، تطرح سؤال نظام الإرث وتكشف عن تناقضات الواقع، كما نجد أن الدراسة الجديدة التي تحمل عنوان “نظام الإرث: ما هي آراء لمغاربة”، والتي أنجزتها “جمعية النساء المغربيات من أجل البحث والتنمية” بشراكة مع “المنظمة المغربية لحقوق الإنسان”، قد أظهرت وجود تقارب بين المؤيدين والمعارضين لتعديل مقتضيات مدونة الأسرة في الشق المتعلق بالإرث عكس ما يعتقده كثيرون، حيث عبر 44 في المائة من عينة البحث عن رفضهم لأي تعديل يمس مقتضيات نظام الإرث في مدونة الأسرة، بينما أكد 36 في المائة من المستجوبين تأييدهم لمراجعة ذلك النظام، ولم يعبر 20 في المائة عن أي موقف أو رأي حاسم.

    كما كشفت الدراسة عن أنّ الكثير من المواطنين الذين لا يعبرون عن موقف الرفض لنظام الإرث الحالي يلجؤون رغم ذلك إلى “الالتفاف” بأنواع من التحايل على قواعد اقتسام الميراث المعمول بها للحفاظ على الثروة لأبنائهم وبناتهم.

    إن المجتمع يستفزنا يوميا بمفارقاته، وعلينا أن نكون في مستوى انتظاراته، أما الذين يفضلون الاحتكام إلى قوالب فكرية جاهزة منذ ألف عام، فعليهم عوض أن يلعنوا القطار المتحرك ، أن يسارعوا باتخاذ أماكنهم فيه، لأن ذلك هو خيارهم الوحيد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • منصة الشباب بناوور ، فضاء لدعم تشغيل وتعزيز ريادة الأعمال لدى شباب العالم القروي

    منصة الشباب بناوور ، فضاء لدعم تشغيل وتعزيز ريادة الأعمال لدى شباب العالم القروي

    الثلاثاء, 28 يونيو, 2022 إلى 20:28

     

    ناوور (بني ملال) – تعززت جهود مواكبة الشباب بإقليم بني ملال، مؤخرا، بافتتاح منصة الشباب بناوور، التي تعتبر فضاء لدعم التشغيل وتعزيز ريادة الأعمال لدى شباب العالم القروي.

    ويعد هذا الفضاء، المنجز ضمن المرحلة الثالثة من المبادرة الوطنية للتنمية البشرية أكثر من مجرد منصة، حيث صمم كمبادرة تروم تقديم خدمات لشباب العالم القروي والمناطق صعبة الولوج، لتمكينهم من خدمات الدعم والتوجيه والاستشارة وتسهيل ولوجهم إلى الحياة النشيطة، وفق مقاربة تأخذ بعين الاعتبار خصوصيات الجماعة التي ينتمون إليها.

    ويتردد عشرات الشباب من منطقة ناوور والمناطق الجبلية على هذا المركز، الذي يقع على مسافة قريبة من مقر جماعة ناوور، الشريك الرئيسي للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية في تنفيذ هذا المشروع إلى جانب كل من الوكالة الوطنية لإنعاش التشغيل والكفاءات واتحاد الجمعيات التنموية بناوور.

    ويضم هذا الفضاء، الذي كلف إنجازه غلافا إجماليا يناهز 280 ألف درهم، شاملة للرواتب الشهرية المخصصة للمنشطين وبعض الرسوم الأخرى، عدة قاعات، ضمنها قاعة مخصصة للاستقبال، وفضاء مخصص للاستماع والتوجيه، وقاعة مخصصة لتطوير الكفاءات.

    كما تشتمل هذه المنصة على فضاء مستقل يجتمع فيه الشباب لتبادل الآراء والأفكار بشأن مستجدات سوق الشغل في القطاعين العام والخاص.

    وفي تصريح للقناة الإخبارية M24 التابعة لوكالة المغرب العربي للأنباء، أكد إسماعيل أوساد، منسط بمنصة ناوور، أن هذا الفضاء يشكل مركزا متميزا للنهوض بريادة الأعمال لدى شباب هذه الجماعة، مشيرا إلى أن المنصة مكنت، منذ إحداثها،من فسح المجال للعديد من الشباب وصقل وتطوير مهاراتهم الشخصية، وكذا المرتبطة بالاقتصاد الاجتماعي والتضامني.

    من جانبها، قالت حنان الهويري، إحدى المستفيدات من خدمات هذا المركز، إن شباب المناطق الجبلية بهذه المنطقة وجدوا ضالتهم في هذا المركز الذي يتيح لهم ، بالإضافة إلى خدمات الدعم والمواكبة، نصائح قيمة تساعدهم على الاندماج في الحياة النشيطة

    وبلغ عدد الشباب الذين تم استقبالهم بهذه المنصة، حتى الآن، 665 باحثا عن العمل، و304 من حاملي المشاريع.

    ووصل العدد الإجمالي للشباب الذين تم تكوينهم بالمركز 10، فيما تم توظيف 13 شابا، بينما وصل عدد المقاولات المحدثة إلى 13 مقاولة.

     

     

     

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أحداث السياج بين الناظور ومليلية: الحقيقية أقوى من مناورات المتربصين

    بقلم : يونس التايب

    ككل مرة تقع فيها، في مكان ما من بلادنا، أحداث تكون القوات العمومية أحد أطرافها، تنطلق نفس الجهات المترصدة لما يجري في واقعنا، في محاولاتها لإخراج الأحداث من سياقاتها، و فرض قراءات تحمل، في غالب الأحيان، إدانة مسبقة لكل فعل عمومي رسمي، حتى لو كان قد تم ضمن إطار القانون. فتصبح الدولة مطالبة بأن تبرر مسؤوليتها عن الأحداث من موقع الدفاع عن الذات، و صد ما تنشره شبكة التحريض التي تجند قنواتها التواصلية لنشر صورة غير مطابقة بالضرورة لحقيقة ما جرى. و كأننا الدولة ومؤسساتها تذنب حين تحرص على القيام بمهامها في تطبيق القانون و فرض هيبته. ليتأكد أن ما يهم المتربصين، في نهاية المطاف، هو تكثيف فرص تسجيل الإدانة على المغرب و ترسيم الإساءة إلى صورته.

    للأسف، منذ ثلاثة أيام، نعيش وضعا تحريضيا مشابها، بعد ما جرى في السياج الحدودي بين الناظور و مليلية، رغم أن الفيديوهات التي وثقت الأحداث تؤكد بوضوح أن المهاجرين السريين هم من نزلوا من الجبل الذي جعلوه محل إقامة غير شرعية، و هم مسلحين بهراوات و عصي و حجارة، و رفضوا الانصياع لأوامر القوات العمومية و تحدوا الطلبات الموجهة إليهم بإخلاء المكان. ثم بادروا إلى رشق عناصر الأمن و القوات المساعدة و الدرك الملكي بالحجارة بشكل مكثف و عنيف، بغرض إلحاق الضرر بأفرادها. و هذا يؤكد أن هجوم المهاجرين السريين، كان منظما مع سبق الإصرار و الترصد، و الخطوات مبرمجة بعناية و التنسيق مضبوط و مؤطر بشكل محكم. لذلك، من الصعب أن نقبل بما يروجه بعض المتحاملين، من تأويلات مبنية على تحاليل غير دقيقة تكذبها غالبية الفيديوهات التي توثق الهجوم، منذ مراحله الأولى.

    #بكل_وضوح ما جرى بين الناظور و مليلية لم يكن مباراة في كرة القدم، حتى يمكن للمهتمين أن يقولوا بشأنها : “كان على اللاعب الفلاني فعل كذا و كذا …” و “كان على المدرب اتخاذ القرار الفلاني بشأن كذا و كذا …!”. لا … نحن نتحدث هنا عن الأمن العام، و عن تدبير طمأنينة الناس في مجال جغرافي مفتوح، و نتحدث عن تفاعل فوري لقوات عمومية مع هجوم قام به أكثر من 2000 شخص في محاولة لاقتحام سياج حدودي. و لا منطق في أن يعتقد من هو جالس يحتسي قهوته و يحلل ما جرى من خارج سياقه، أن يعتقد أن بإمكانه تقدير ما يجب فعله و ما لا يجب، و “الاجتهاد” في توصيف الطريقة الأمثل لتدبير الموقف في حالات مماثلة.

    المعروف للجميع هو أن تدبير الاحتكاكات في الفضاء العام، تضبط قواعده عدد من القوانين المعمول بها. و تلك مسؤولية المصالح التي يخول لها تأطير المجال عبر عناصرها التي تتواجد في الميدان، و التي تخاطر بحياتها في كل دقيقة كي تؤدي واجبها الأمني على الوجه الأكمل. و للدولة سلطاتها الرقابية المؤسساتية، التي تدقق في مناهج العمل المعتمدة، و تتخذ ما تراه مناسبا للتعاطي مع أي اختلالات محتملة الوقوع. كما أن القضاء يمكنه، أيضا، أن يدخل على الخط عند الاقتضاء. و بالتالي، و نحن نعبر عن خالص الأسى على الضحايا الذين سقطوا من مواطني عدد من البلدان الإفريقية، تسللوا إلى ترابنا الوطني بشكل غير قانوني، نسجل حقيقة أن غالبية الضحايا قضوا بفعل التدافع الشديد و الاختناق، و كذا من أثر سقوطهم من أعلى الجدران والحواجز التي تسلقوها. و إذا كان محتملا أن يكون بعض الضحايا قد قضوا في التدافع مع القوات العمومية، فذلك أمر نأسف له، لكنها حالات ممكنة في أجواء صخب ضبط الأمن من طرف القوات العمومية و هي في قلب عاصفة العنف والرشق بالحجارة، تحاول تأمين الحدود من زحف 2000 رجل مسلحين بالهراوات، يسيرون بهيجان واضح في الفيديوهات، بغرض خرق القانون و تحدي السلطات.

    لذلك، يجب أن نركز في تواصلنا على أن ما جرى، أطلق شرارته المهاجرون السريون بهجومهم العنيف و المرفوض بشكل مطلق. و يتعين البحث في المعطيات التي تفيد بأن ما جرى في السياج الحدودي بين الناظور و مليلية، هو عمل تخريبي وراءه مافيا متخصصة في التهريب، وراءها، في الغالب، أيادي عدائية تتحرك بقصد إيذاء بلادنا. و إذا تأكد ذلك، سيكون الأمر موجبا للإدانة و التطبيق الصارم للقانون، لأن تعمد الإساءة إلى صورة المغرب بافتعال مشاكل لا تعكس حقيقة الواقع و لا السياسة التي ينتهجها المغرب في تدبيره لملف المهاجرين غير الشرعيين، أمر غير مقبول و لا ينبغي أن يمر دون ترتيب الجزاءات التي يستوجبها الموقف.

    من دون شك، الظرف العالمي و الجهوي دقيق، و يحتاج منا أن نرفع اليقظة الاستراتيجية، و ننتبه لما تقوم به عدة أطراف لا تتردد في ضرب الجسد الوطني المغربي بخناجر الغدر و التآمر و الخيانة، لأسباب جيوستراتيجية سبق أن تحدثنا عنها.

    فحذاري من عبث العابثين و المتربصين و المتخاذلين عن تأدية مسؤولياتهم في هذه المرحلة. و حذاري من المنافقين الذين اعتادوا أن يأكلوا غلة هذا الوطن، بقبعات متنوعة و من مواقع مختلفة، ليسبوا الملة بعد ذلك، و يمارسوا الابتزاز كلما أحسوا أن الظرف يتيح لهم فعل ذلك. هؤلاء يتحركون بيننا و عقولهم و آذانهم توجود في أماكن أخرى، بعدما مات ضميرهم الوطني على حساب مصالحهم الخاصة.

    و بمعزل عن أحداث السياج الحدودي بين الناظور و مليلية، نعيش سياقا تاريخيا حافلا بملفات متشابكة، تحتاج التعبئة للدفاع عن الوطن و عن مؤسسات دولتنا، ضد كل الحملات التحريضية التي تستهدفها. و بالتأكيد لا يجب أن نسكت أمام التهجمات على بلادنا من أطراف تسعى للاستثمار في أي حدث عابر يمكن أن تظهر معه بلادنا بصورة سلبية، بشكل غير مطابق للحقيقة.

    في ملف الهجرة غير الشرعية، مواقف المملكة المغربية واضحة، و لا يمكن أن يزايد علينا أحد في حرصنا على الامتداد الإفريقي لبلادنا، و افتخارنا بذلك. فإفريقيا ستظل بيتنا، و تلك قناعة عبر عنها ملك البلاد بقوة، و قالها معه الشعب المغربي أجمع. و أتبعت الدولة المغربية القول بالفعل، حيث لم تذخر جهدا لتعزيز التعاون جنوب – جنوب، و تقاسم تجاربنا مع الشعوب الشقيقة و الصديقة في القارة الإفريقية، بكل حرص على أن تتعزز مسارات التنمية المستدامة في كل المجالات، بنهج تشاركي يجعل المواطنين، و أساسا الشباب الإفريقي، في قلب السياسات العمومية في كل بلد.

    تلك هي الحقيقة التي يجب إبرازها في كل المواقع التواصلية، من أجل إسكات الأصوات الغبية التي يحاول أصحابها حشر أنوفهم في ملفاتنا. و بموازاة ذلك، علينا أن نبين للجميع أننا قادرين على تدبير مشاكل واقعنا، و تصحيح اختلالات يتعين معالجتها، ضمن الإطار الديمقراطي الذي تتيحه دولة القانون والمؤسسات، التي يشهد العالم أنها حقيقة ثابتة في المملكة المغربية، في الوقت الذي عجزت كثير من الأنظمة التي يحاول بعضها، الآن، الاصطياد في الماء العكر لملف الهجرة غير الشرعية، أن تمكن شعوبها من ربع ما يتحقق لنا، كل يوم، في وطننا المغرب الذي سيظل كبيرا على العابثين.

    لذلك، نقولها بكل قوة : سنستمر في مناصرة وطننا و مؤسسات دولتنا، و لا عزاء للحاقدين. و لا غالب إلا الله، من قبل و من بعد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الجزائر والحملة المسعورة ضد المغرب..إذا عرف السبب بطل العجب

    لعل أهم ما يمقته المرء، هو أن ينبري البعض ويسارع لاستغلال المآسي الإنسانية من أجل تصفية حسابات سياسية ضيقة، كما فعل ذلك النظام العسكري الحاكم في الجزائر، الذي سلط ذبابه الإلكتروني للنيل من سمعة المغرب، بعد الفاجعة الإنسانية التي وقعت على معبر مليلية والتي ذهب ضحيتها عدد من المواطنين من دول إفريقيا جنوب الصحراء.

    هؤلاء المواطنين الذي كانوا هم أو بعضهم أو بعض معارفهم، من ضحايا النظام العسكري الجاثم على صدور الجزائريين، الذي كان يعمل على جمعهم من مدن الجنوب الجزائري ويرمي بهم الصحراء على الحدود المغربية.

    ومن المعروف أن هذا النظام الفاسد، لم يكن ليفوت أي فرصة تمر للإساءة المغرب، حتى ولو بنى موقفه عمدا أو سهوا على معطيات مغلوطة، وكل ذلك بسبب الحنق الذي بتملك هؤلاء، من الاكتساح الذي حققه المغرب على المستوى الدبلوماسي على الصعيد القاري.

    مما يؤكد أن المحرك الذي يحرك هؤلاء هو الحقد الدفين القديم الجديد، القديم حسب ما جرى إبان حرب الرمال، والجديد بسبب التقارب غير المسبوق بين المملكتين الإسبانية والمغربية، إلى درجة أن القائمين على قصر المرادية، سارعوا  دون تفكير إلى ارتكاب حماقة  سياسية ودبلوماسية تمثلت في إلغائها لمعاهدة التعاون مع حكومة مدريد،  كرد فعل ناقم على تغير الموقف الإسباني جذريا لصالح المغرب بخصوص ملف الصحراء المغربية.

    لذلك يمكن القول، إن تسابق الإعلام الجزائري في تزعم هذه الحملة المغرضة ضد المغرب وإمعانه في التشفي في هذه المأساة دون أدنى مراعاة للمشاعر الإنسانية يفضح  في الواقع مكر السلطات الجزائرية  التي تقف وراء هذه المأساة والتي دبرتها تحت نار هادئة  منذ إعلانها تعليق التعاون مع إسبانيا خاصة أنها جارة السوء تحتضن فوق ترابها جحافل من المواطنين  الأفارقة المرشحين للهجرة السرية لتستعملهم كقنابل موقوتة موجهة ضد التراب المغربي أولا والإسباني ثانيا.

    وبالموازاة مع العدوان الجزائري على المغرب، بادرت بعض الأصوات اللقيطة لتنخرط في هذا العدوان، مستغلة في ذلك الفضاء الذي توفره وسائط التواصل الاجتماعي، لنفث سموم حقدها ضد المغرب، محملة أياه دون سند أو حجة مسؤولية ما وقع على معبر مليلية المحتلة.

    الغريب في الأمر أن حتى الأطراف المعنية بالحادث ونقصد هنا، الدول الأفريقية والمملكة الأسبانية والتي ربما كان من حقها اتهام هذه الجهة أو تلك، التزمت العقل وعبرت بكل حيادية عن مواقفها مشيدة بدور المغرب في محاربة شبكات الاتجار في البشر، والهجرة السرية.

    إن نجاح المغرب المشهود به عالميا  في مجال  التصدي لنشاط  الشبكات الإجرامية  الدولية  التي تحترف  الاتجار في البشر، لا يمكن التشكيك بأي حال من الأحوال، وإذا كانت الجزائر تشن حملتها ضد المغرب من أجل النيل من سمعته، فإن القاصي والداني يعرف سبب ذلك وعلته، فإن للمغرب أن “يفتخر” بكونه من بين الدول القليلة في العالم التي “تحارب” بشكل يومي الخطورة المتزايدة  للمافيات  التي تحترف الاتجار في البشر رغم محدودية الإمكانيات.

    وختاما لابد أن نذكر هنا، بالحادث المأساوي الذي شهدته ولاية تكساس الأمريكية، حيث تم الإعلان عن اكتشاف جثة ما يقارب 50 مهاجرا سريا بينهم أطفال، جميعهم ينحدرون من دول أمريكا الجنوبية، وقد قضوا اختناقا داخل شاحنة قادمة من المكسيك، مما يدل على مدى خطورة نشاط مافيات الهجرة السرية التي تتحدى أقوى منظومة أمنية في العالم الولايات المتحدة الأمريكية.

    ولد بن موح-عبر

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحرب الأوكرانية و السلام الصعْـب…

    بقلم : د. عبد الله بوصوف / أمين عام مجلس الجالية

    تزداد المسافة بُعدا عن الحديث عن السلام و وقف القتال في أوكرانيا ، كلما استمرت الحرب التي اندلعت منذ أربعة شهور أي منذ 24فبراير2022.. فلم نعد نسمع بالمفاوضات التي بدأت على الحدود الأوكرانية / البيلاروسية ثم انتقلت إلى أنقرة و عواصم أوروبية أخرى .. ولم نعد نسمع عن اللاجئين الاوكرانيين وعن مصيرهم و لم تُنصب لهم مخيمات على الحدود أو مستشفيات متنقلة.. مثل ما وقع في أحداث مماثلة كسوريا و العراق مثلا…
    لم نعد نسمع عن مجازر التطهير العرقي و المقابر الجماعية أو هدم البيوت على رؤوس ساكنيها..لم نعد نرى ” فلودومير زيلانسكي ” الرئيس الاوكراني بقميصه الصيفي العسكري يتجول في شوارع كييف…لم نعد نسمع كلمة السلام و كأنه سراب يتراءى للعطشان في يوم صيفي حار…السلام الذي كان الجميع يحلم به منذ الساعات الأولى و امتد إلى أيـــام ثم إلى شهـــور (4 شهور لحد الآن)…هاهي الكواليس تتحدث عن سنوات قادمة …
    فقد عرف العالم خلال هذه الشهور الأربعة العديد من الأحداث الخطيرة المتسارعة والمتنوعة بين التهديد بالمجاعات أو قلة الحبوب على اعتبار أن الحرب تمنع البواخر من نقل الحبوب الأوكرانية إلى الأسواق العالمية..و التهديد بارتفاع أسعار الطاقة و الكهرباء بأسعار غير مسبوقة باعتبار روسيا هي المزود الرئيسي لأوروبا بالغاز الطبيعي والبترول و العديد من المواد الأولية…

    لقد حلت لغة الردع و الردع المضاد محل الحديث عن السلام و وقف اطلاق النار و الممرات الإنسانية… وطغت على لغة السرد لغة العقوبات الاقتصادية و المالية و استعراض بيانات المساندة السياسية و المعونات العسكرية… من هذا الجانب أو ذاك.. واشتعلت الحرب في ساحات الإعلام و الرياضة و على موائد الأسر بارتفاع أسعار المواد الغذائية الأساسية و إرتفاع أسعار مواد الطاقة…كنتيجة لتغييب لغة السلام و المفاوضات و تغلييب لغة العقوبات الاقتصادية و المالية…
    فهل ما يجري الآن من عقد إجتماعات حضورية أو عن بعد و استغلال ذلك من أجل بعث رسائل سياسية الطرف الآخر… هو عودة لأساليب الحرب الباردة و تـــرجع بالعالم إلى مرحلة ما قبل سقوط حائط برلين سنة1989 …أم هي ترتيبات جديدة لنظام عالمي جديد و بثنائية قطبية جديدة مع بعض التعديلات في التكتيكات على مستوى الشعارات السياسية و الأيديولوجية ..؟

    فالعقوبات المالية و الاقتصادية لدول الغرب ضد روسيا لم تَفِ بغرضها ، أي الضغط على روسيا من خلال رفع كـُلفتها الاقتصادية و المالية و هو ما يؤدي الى رفع الـكُلفة الاجتماعية..قــد تـــدفع إلى الاحتجاج في شوارع موسكو والإطاحة بنظام بوتين مثلا..إذ سرعان ما أعلنت موسكو عن قبولها الأداء فقط بعملها الوطنية “الروبل” مقابل الغاز الطبيعي و البترول..وهو ما خلق نوع من الردع المضاد و وفـــر أوكسجين اقتصادي لروسيا..لكن هذا لا يعني أن تلك العقوبات لم تضر بالاقتصاد أو بالمواطن الروسي..كما انها لا تعني عدم مساهمتها في تخفيف أضرار الحرب على أوكرانيا..

    الإجماع الأوروبي و دول الغرب و حلف الناتو على إدانة الاجتياح الروسي للأراضي الأوكرانية لم يكن كافيا لحشد إدانة عالمية داخل أروقة مجلس الأمن الدولي و الأمم المتحدة إذ امتنعت عن التصويت العديد من الدول وخاصة من الدول الأفريقية حوالي 35 دولة..أضف توفر روسيا عن حق الفيتو مما يحول دون إصدار أي قرار إدانة من طرف مجلس الأمن الدولي ضدها..لكن هذا لا يدخل في خانة الفشل السياسي بل شاهدنا ارتفاع أصوات مطالبة بضم أوكرانيا لدول الإتحاد الأوروبي و رفع نسبة الدعم المالي و العسكري..و ضم السويد و فيلانديا إلى حلف الناتو العسكري..

    فمن تصريحات دافوس الاقتصادي بسويسرا إلى المنتدى العالمي لسان ييترسبورغ…و من بيانات بروكسيل و واشنطن و لندن و روما و برلين و باريس الى بكين و نيودلهي و بودابست…
    الآلة الديبلوماسية تتحرك بشكل رهيب و متسارع ليس لبناء السلام و لكن لبناء أو تدعيم تحالفات سياسية و إقتصادية و عسكرية قديمة/ جديدة..إذ عرف شهر يونيو الحالي وحده عقد إجتماعات بدلالات سياسية لــدول البريكس الخمسة اي البرازيل و الصين و روسيا و الهند و جنوب افريقيا..وهو تحالف نشأ مند 2009 بالصين لكن أهمية انعقاده أثناء الحرب على أوكرانيا تجعل منه حدثا سياسيا و عسكريا أكثر منه شئ آخر…يقابله انعقاد اجتماعات مجموعة دول الإتحاد الأوروبي و مجموعة G7 الاقتصادية بألمانيا و الناتو بمدريد في اخر شهر يونيو …
    وهو ما يعني رفع وثيرة الإشتغال على ترتيبات قطب مقابل قطب آخر..إذ يُشَـبه العديد من المراقبين مجموعة البريكست بمجموعة G7 الاقتصادية ..حيث تضم أكبر الدول كثافة للسكان أي الصين و الهند و البرازيل و روسيا و جنوب أفريقيا ( 40في المائة من سكان العالم ) وهو ما يعني سوقا استهلاكيا كبيرا ، بالإضافة إلى توفر المجموعة على العديد من نقط القوة كمصادر الطاقة و التكنولوجيا و المواد الأولية و اليد العاملة.. و أن عضويْن منها أي الصين و روسيا عضويْن دائميْـن في مجلس الأمن الدولي ، كما أن توفرها على بنك للتنمية ( يقابل صندوق النقد الدولي ) سيمهد الطريق لانظمام حلفاء كلاسيكيين كالجزائر وكزخستان و فنزويلا …وهو ما يعني المزيد من مصادر الطاقة و دول اخرى من أفريقية و امريكا اللاتينيه…وهو ما سيشكل بالفعل قوة اقتصادية و تحالف سياسي وعسكرية فاعل على الساحة الدولية…إذ شدد بيانه الختامي إلى احترام الوحدة الترابية لكل الدول في إشارة مُضمرة لملف التايوان…

    الآلة العسكرية مستمرة في رفع عدد القتلى و الجرحى و التدمير و اللاجئين، و آلـية العقوبات المالية و الاقتصادية مستمرة في الرفع من أزمات اجتماعية و اقتصادية عالمية كالحبوب و الطاقة… و الآلة السياسية و الديبلوماسية مستمرة في الرفع من عدد التحالفات وعدد الحلفاء و الردع و الردع المضاد..أمام مشهد يجهل الكثير منا مصيره و مداه بين حرب عالمية مدمرة و بين وضع حرب عالمية بالوكالة و سلام مفقود…لكن يجب انتظار مخرجات اجتماع G20 الذي سينعقد في شهر نوفمبر القادم بأندونيسيا حيث سيجتمع كل من أعضاء البريكس و الناتو و G7على طاولة واحدة…فهل ستساهم المدة الفاصلة في نسج خيوط السلام الصعب…؟

    إقرأ الخبر من مصدره

  • محبرة الصحافة ومحبرة “الدراجي”

     

    تؤمن محبرة الصحافة بقدسية الخبر، وبحرية التعليق، وبالتوازن في نقل الخبر،

    وعلى صدقية المصادر، وعلى أخلاقيات الصحافة ومبادئها المرسمة كونيا…

    في المقابل، تؤمن “محبرة الدراجي” بالتلبيس والتلفيق، ونشر الإشاعة

    والمزاعم الكاذبة وترويج العداوات…

    يجتمع الصحفيون، ككتلة واحدة، بهدف واحد، وهو نبل المهنة، وصون شرفها، متضامنون لحماية مواثيقها والدب عن رسالتها…وفي الجهة الأخرى، تنشق “محبرة الدراجي”

    عن هذا الخط التحريري، فتنشر الفرقة في الجسم الصحفي، وتوزع صكوك الاتهام

    ذات اليمين وذات الشمال، وتتهم الصحافة في عرضها وتنعتها بالعمالة…

    يتغيى الصحفي، الحفاظ على مسافة كبيرة بينه وبين الأحداث، خالقا حاجزا فاصلا

    عن كل المؤثرات التي من الممكن أن تمس استقلاليته، فيبتعد عن سلطة المال،

    ومراكز النفوذ، والقيام بإشهار ضمني، أو عن أي توجيه يحيد به عن استقلاليته…

    في حين تتأسس “محبرة الدراجي” على الولاء للعسكرتارية، ولأباطيلها، تعبد أصنامها

    وتمجد أوهامها وتصدح بترهاتها…

    يعتبر الصحفي أن واجبه يتمثل في تغطية كل التظاهرات والأحداث، فهو وسيط

    بين الحدث والمتلقي، في تقيد بالضوابط المهنية المرعية من وجود اعتماد،

    وتأشيرة للعبور، ومزاولة فعلية للمهنة…لكن “محبرة الدراجي” لا تشاطر هذا المنحى،

    فترى أن التعسف حق، وأن المنع من التغطية واجب للدولة، وأن حرمان وفد من تغطية أنشطة رياضيي بلده سليم ولا تشوبه شائبة…

    يُنظر إلى الصحفي في الدول التي تحترم نفسها وكينونتها ومؤسساتها، كشريك

    ضروري فهو ضمير الأمة، الحامل لأدوات القوة الناعمة في الرصد والتوجيه والنقد البناء…

    وتنظر “محبرة الدراجي” إلى الصحفي كخنوع وخدوم لسلطة القهر والنار، ولذوي الأحدية الثقيلة، وترى أن الصحفي هو بوق للتلميع، تلميع الدماء، تلميع العداء، تلميع الاستبداد…

    تنبني مواثيق مهنة الصحفي، على قواعد التحري، والتثبت والشك المفضي إلى

    اليقين، وعلى النظر إلى الأشياء ليس على أنها حقائق لا تأتيها الأباطيل…وتبني

    “محبرة الدراجي” على قدسية بلاغات الثكنات العسكرية، ومدبجيها من الكابرانات،

    فينقلها دون ترو ولا تحقق…

    يرمي الصحفي إلى تخليد اسمه، بتحقيق منجز أو بسبق مؤكد، أو بمصداقية

    لا تشوبها شائبة، أو بمسير من الكتابة المستمرة الهادفة التي تخلق حميمية

    بينه وبين قراءه…وترمي “محبرة الدراجي” إلى استرضاء عطف الكابرانات، وعطاياهم،

    والجزرة التي يوهمونه بها…

    لكل ذلك…رجاء لا تحاكموا هذه المحبرة، بمواثيقكم وأخلاقكم ورسالتكم…فهي

    لا تدين لها بالانتماء والإيمان…لقد خلق “جوزيف غوبلز” (Joseph Goebbels) جهازا

    للدعاية للنازية ولزعيمها أدولف هتلر…وخلقت كل الأنظمة الشمولية الديكتاتورية،

    بعد ذلك أمثلة صغرى لهذه التجربة…وتحالف شنقريحة وتبون…أراد أن يحاط بمروجي الكذب…فاختار “محبرة الدراجي”…فهنيئا له ببوق مسيلمة الفتان…

     

     

    د. حنان أتركين

    إقرأ الخبر من مصدره