ترأس صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، رئيس مؤسسة المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، مرفوقا بصاحبة السمو الملكي الأميرة للا أم كلثوم، اليوم السبت بقصر البديع، حفل عشاء أقامه صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، بمناسبة الافتتاح الرسمي للدورة الحادية والعشرين للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش.
ولدى وصول صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وصاحبة السمو الملكي الأميرة للا أم كلثوم، استعرضا تشكيلة من القوات المساعدة أدت التحية الرسمية، قبل أن يتقدم للسلام على سموهما وزيرة الاقتصاد والمالية، نادية فتاح، ووزيرة اعداد التراب الوطني والتعمير والاسكان وسياسة المدينة، رئيسة المجلس الجماعي لمراكش، فاطمة الزهراء المنصوري، ووزيرة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، فاطمة الزهراء عمور، ووزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد مهدي بنسعيد.
كما تقدم للسلام على صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وصاحبة السمو الملكي الأميرة للا أم كلثوم، والي جهة مراكش-آسفي عامل عمالة مراكش، فريد شوراق، ورئيس مجلس الجهة سمير كودار، ورئيسة مجلس عمالة مراكش، جميلة عفيف، ورئيس المجلس الجماعي المشور القصبة، عبد الرحمان الوافا.
وتقدم أيضا للسلام على صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وصاحبة السمو الملكي الأميرة للا أم كلثوم، نائب الرئيس المنتدب لمؤسسة المهرجان الدولي للفيلم بمراكش، فيصل العرايشي، ومستشارة رئيس المؤسسة، ميليتا توسكان دو بلونتيي، والمدير الفني للمهرجان، ريمي بونوم، والمستشار المالي لرئيس مؤسسة المهرجان، عز الدين بنموسى، والخازن العام للمؤسسة، سعد العماني، والكاتبة العامة للمهرجان فدوة مكزاري، والمدير المالي للمهرجان، نوفل بنسودة، والمنسق العام للمهرجان علي حجي.
إثر ذلك، توجه صاحب السمو الملكي الأمير مولاي رشيد، وصاحبة السمو الملكي الأميرة للا أم كلثوم إلى القاعة الشرفية حيث قدمت لسموهما لجنة التحكيم إلى جانب النجوم العالميين الحاضرين في هذه التظاهرة والشركاء الأجانب والوطنيين.
وافتتحت الدورة الحادية والعشرين للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش، التي تنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، مساء أمس الجمعة بقصر المؤتمرات بالمدينة الحمراء، بحضور عدة شخصيات مرموقة من عوالم الفن والسينما والثقافة والإعلام من المغرب والخارج.
Mois : décembre 2024
-
الأمير مولاي رشيد يترأس حفل عشاء أقامه جلالة الملك بمناسبة الافتتاح الرسمي لفعاليات الدورة 21 للمهرجان الدولي للفيلم بمراكش
-
أعمال «قمة الرياض العالمية للتقنية الحيوية الطبية» الثلاثاء
الرياض ـ المغرب اليوم
تنطلق أعمال «قمة الرياض العالمية للتقنية الحيوية الطبية» يوم الثلاثاء المقبل في العاصمة السعودية وتستمر 3 أيام، بمشاركة خبراء وشركات من مختلف دول العالم، وذلك تحت رعاية الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، وبتنظيم من وزارة الحرس الوطني، ممثلة في «الشؤون الصحية»، وبالتعاون مع وزارة الاستثمار.
ويجسد تنظيم القمة في نسختها الثالثة اهتمام القيادة السعودية بهذا القطاع الحيوي الذي يسهم في تحقيق التنمية المستدامة ودعم الاقتصاد الوطني، بالإضافة إلى المواءمة مع مستهدفات الاستراتيجية الوطنية للتقنية الحيوية، التي…
-
ترامب يهدد دول البريكس بفرض رسوم جمركية للحفاظ على هيمنة الدولار
الصحيفة – وكالات
هدد الرئيس الأمريكي المنتخب، دونالد ترامب، يوم السبت، دول مجموعة البريكس بفرض رسوم جمركية « بنسبة 100 في المائة » في حال قررت هذه الدول التخلي عن الدولار في تعاملاتها التجارية الدولية.
وفي منشور على شبكة « تروث سوشيال »، قال ترامب: « نطالب دول البريكس بالالتزام بعدم إنشاء عملة جديدة وعدم دعم أي عملة بديلة لتحل محل الدولار الأمريكي ».
وأوضح أن « عدم الامتثال سيعرضهم لتعريفات جمركية بنسبة 100 في المائة، وسيتعين عليهم توديع مبيعاتهم في السوق الأمريكية الرائعة ».
وتسعى دول البريكس، التي تضم البرازيل، روسيا، الهند، الصين، وجنوب إفريقيا، إلى تقليص اعتمادها…
-
الدوري الإسباني.. وليد شديرة يحرز هدفا في فوز إسبانيول على سيلتا فيغو (3-1)
ساهم الدولي المغربي، وليد شديرة، اليوم السبت، في فوز مهم لفريقه إسبانيول برشلونة على سيلتا فيغو (3-1)، خلال المباراة التي جمعتهما برسم الجولة الـ15 من البطولة الإسبانية لكرة القدم.

إعلان
وأحرز وليد شديرة (26 عاما)، المعار من نابولي الإيطالي حتى نهاية الموسم، الهدف الثالث للفريق الكتالوني في الدقيقة 87 بعد تمريرة من خافي بوادو.
وبهذا الفوز ارتقى إسبانيول إلى المركز الثامن عشر برصيد 13 نقطة، بينما بقي سيلتا فيغو في المركز الحادي عشر برصيد 18 نقطة.
-
انطلاق أضخم مشروع نقل في الشرق الأوسط وأطول قطار بلا سائق في العالم
ينطلق اليوم الأحد، « قطارُ الرياض » الأضخم في منطقة الشرق الأوسط، والذي يتضمن أطول قطار من دون سائق في العالم.
وهذا المشروع الذي افتتحه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الأربعاء، يتوقع أن يخفف من الاختناقات المرورية في الرياض بواقع 30 في المائة، وفق ما أعلن مسؤول في « الهيئة الملكية لمدينة الرياض » للشرق الأوسط.
وقال المدير العام الأول في الإدارة العامة للمدن الذكية والمدير المكلف بالبنيةَ التحتية الرقمية لمشروع الملك عبد العزيز للنقل العام، ماهر شيرة، لـ«الشرق الأوسط»، إن تطبيق « درب »، الذي أطلق الخميس، هو منصة رقمية متكاملة تهدف إلى تحسين تجربة التنقل في مدينة الرياض.
وينطلق « قطار الرياض » اليوم الأحد، بـ3 مسارات من أصل مساراته الستة، وهو بطول 176 كيلومترا، ويضم 85 محطة، من بينها 4 محطات رئيسية.
ينطلق اليوم الأحد، « قطارُ الرياض » الأضخم في منطقة الشرق الأوسط، والذي يتضمن أطول قطار من دون سائق في العالم.
وهذا المشروع الذي افتتحه خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الأربعاء، يتوقع أن يخفف من الاختناقات المرورية في الرياض بواقع 30 في المائة، وفق ما أعلن مسؤول في « الهيئة الملكية لمدينة الرياض » للشرق الأوسط.
وقال المدير العام الأول في الإدارة العامة للمدن الذكية والمدير المكلف بالبنيةَ التحتية الرقمية لمشروع الملك عبد العزيز للنقل العام، ماهر شيرة، لـ«الشرق الأوسط»، إن تطبيق « درب »، الذي أطلق الخميس، هو منصة رقمية متكاملة تهدف إلى تحسين تجربة التنقل في مدينة الرياض.
وينطلق « قطار الرياض » اليوم الأحد، بـ3 مسارات من أصل مساراته الستة، وهو بطول 176 كيلومترا، ويضم 85 محطة، من بينها 4 محطات رئيسية.
-
الشينوا اكتاشفو أكبر منجم للذهب فالعالم – فيديو

وكالات//
أعلنت الصين، يوم الجمعة، اكتشاف أكبر منجم للذهب في العالم، يحتوي على 300 طن من المعدن الثمين.
https://x.com/hunantimes/status/1859768006253085159?s=61
وتقدّر قيمة احتياطيات المنجم بأكثر من ثمانين مليار دولار أميركي.
وذكرت وسائل الإعلام الرسمية الصينية، أن الاحتياطي المكتشف في حقل وانغو للذهب، وسط الصين، قد ينتج أكثر من 1000 طن من الذهب، وفقا لما أعلنته هيئة الجيولوجيا في مقاطعة هونان.
وأفادت الهيئة بالكشف عن 40 عرقا ذهبيا، وهي فتحات طويلة وضيقة في الصخور تحتوي على المعدن، على عمق حوالي ميل في مقاطعة بينغجيانغ بهونان.
وأوضحت الهيئة أن هذه الصخور قد تحتوي بمفردها على 300 طن من الذهب، مع احتمال وجود احتياطيات إضافية في طبقات أعمق.
وأشارت اختبارات الحفر في المناطق المحيطة بالموقع إلى وجود كميات إضافية من الذهب، مما يشير إلى أن الاحتياطي قد يكون أكبر مما هو معلن، حسبما أوردت صحيفة “إندبندنت” البريطانية.
-
دبلوماسيون يدعون بطنجة إلى وقف إطلاق نار فوري ومستدام بغزة
دعا المشاركون في جلسة نقاش حول “الشرق الأوسط .. أي سلام في ظل الفوضى”، في إطار منتدى “ميدايز”، السبت بطنجة، إلى إقرار الوقف الفوري والشامل والمستدام لإطلاق النار، والمزيد من العمل الجماعي المشترك لدعم وحماية حقوق الإنسان بالأراضي الفلسطينية.
وتوقفوا عند الأوضاع المأساوية بالأراضي الفلسطينية، خاصة بقطاع غزة، وما تطرحه من تحديات إقليمية ودولية تسائل الضمير العالمي، وتتطلب تدخلا حاسما، من أجل الوقف الفوري والشامل والمستدام لإطلاق النار، والعمل على تسريع إيصال المساعدات الإنسانية الضرورية.
كما طالبوا بالعمل الجماعي المشترك لدعم وحماية حقوق الإنسان بالأراضي الفلسطينية، وتنفيذ القرارات الأممية ذات الصلة، والاحترام الكامل لمقتضيات القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، باعتبارها مفتاح السلام والأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط، في إطار حل الدولتين المتوافق عليه دوليا، تكون فيه غزة جزءا لا يتجزأ من الأراضي الفلسطينية المستقلة.
وفي هذا السياق، أكد المبعوث الخاص للرئيس الفلسطيني، رياض المالكي، أن القضية الفلسطينية تواجه اليوم وضعا حرجا بسبب إضعاف السلطة الفلسطينية خلال السنوات الماضية ومحاولات إسرائيل التنصل من التزامات اتفاق أوسلوا وسعيها لتقويض إقامة دولة فلسطينية على حدود 67، مشددا على أن السلطة الفلسطينية عملت على مدى سنوات على حشد التأييد الدولي الذي بلغ حاليا اعتراف 149 بلدا بدولة فلسطين، ونيل صفة بلد مراقب غير عضو بالأمم المتحدة، مع مواصلة العمل من أجل نيل العضوية الكاملة بالمنظمة الأممية.
وبخصوص الوضع الراهن بغزة والضفة الغربية، ألح المالكي على ضرورة تحلي المجتمع الدولي، بإرادة وقف النار بشكل فوري في غزة وإيصال المساعدات الإنسانية إلى السكان المتضررين، مشيدا بمبادرات الملك محمد السادس الإنسانية والدبلوماسية لوقف معاناة الشعب الفلسطيني وتمكينه من حقوقه المشروعة.
من جانبه، أكد وزير الخارجية المصري السابق، سامح شكري، أن هناك توافقا بين القوى الدولية الفاعلة على أن السلطة الفلسطينية، باعتبارها الممثل الشرعي الوحيد للفلسطينيين، هي القادرة على إدارة غزة بعد نهاية الحرب. أما مدير مركز بروكسيل الدولي للبحوث وحقوق الإنسان، رمضان أبو جزر، فأشار إلى أن “المنطقة لن تعرف استقرارا وسلاما حقيقيين طالما الشعب الفلسطيني مستهدف وتنتهك حقوقه بشكل متواصل”، مشيدا ب “الموقف الثابت للمغرب من القضية الفلسطينية، إلى جانب باقي الدول العربية، في تمكين الشعب الفلسطيني من حقوقه المشروعة”.
من جانبه، اعتبر رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة سابقا، فوك جيريميك، أن أي سلام حقيقي بالشرق الأوسط عليه أن يضمن تمتع الفلسطينيين بحقوقهم المشروعة، في إطار حل الدولتين، معربا عن الأسف للوضع المأساوي الذي تعيشه غزة.
وفي هذا الصدد، ألح جيريميك على ضرورة وقف إطلاق النار بشكل فوري في قطاع غزة ووضع حد للوضع الإنساني المأساوي الذي يتفاقم يوما بعد يوم.
يذكر أن الدورة السادسة عشرة لمنتدى “ميدايز” الدولي، التي تنعقد تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، تواصل أشغالها بطنجة إلى غاية 30 نونبر الجاري، بمشاركة أكثر من 250 متدخلا رفيع المستوى، من بينهم رؤساء دول وحكومات، وصناع قرار، وحائزون على جائزة نوبل، وأرباب كبريات الشركات الدولية، وشخصيات مؤثرة، أمام حضور يفوق ستة آلاف مشارك من أكثر من 100 دولة.
-
تداعيات فوز ترامب على سلوك إيران .. مواقف متباينة وتأثيرات محتملة

هسبريس من الرباطيرى شريف هريدي، باحث متخصص في الشأن الإيراني، أنه رغم محاولات إيران التظاهر بعدم التأثر بفوز دونالد ترامب إلا أن هناك مؤشرات تدل على تغيّر في السياسة الإيرانية تجاه الولايات المتحدة، من خلال دعوات للتفاوض وتحسين العلاقات، مشيرا إلى وجود مخاوف إيرانية من تصعيد الضغوط والعزلة الدولية، خاصة مع وجود شخصيات صقورية في الإدارة الأمريكية المقبلة.
وأضاف هريدي ضمن مقال معنون بـ”كيف يتأثر سلوك إيران بفوز ترامب بالرئاسة الأمريكية؟”، منشور من قبل مركز المستقبل للأبحاث والدراسات المتقدمة، أن الفوز المفاجئ لترامب أعاد فتح النقاشات الداخلية في إيران حول سبل التعامل مع الولايات المتحدة، وسط تباين المواقف بين الأوساط الإصلاحية والأصولية.
ورجح الباحث عينه أن يسفر فوز ترامب بولاية رئاسة جديدة عن عدد من التداعيات المُرتبطة بسلوك إيران، لخصها في إرجاء الرد على إسرائيل والمناورة بالورقة النووية والضغط على الوكلاء لقبول التهدئة وغيرها.
#div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;} نص المقال:
تحت عنوان “بازگشت به صحنه جرم” (الذي يعني بالعربية “العودة إلى مسرح الجريمة”)، وتصدر الصفحة الأولى من صحيفة جوان الإيرانية، علّقت الصحيفة التابعة للحرس الثوري على فوز المرشح الجمهوري والرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب بانتخابات الرئاسة الأمريكية، التي جرت في 6 نوفمبر 2024، وهو الفوز الذي أثار قلقاً وترقباً في الداخل الإيراني، رغم ادّعاء بعض الأوساط أنه “غير مُؤثر”.
وتأتي الولاية الرئاسية الثانية المُرتقبة لترامب في سياق داخلي وإقليمي ودولي مُغاير بالنسبة لإيران عمّا كانت عليه الأوضاع خلال ولاية ترامب الرئاسية الأولى (2017-2021). وبقدر ما تصعّب العوامل الحالية فرص التهدئة بين الجانبين، أي استمرار الصراع (حلبة المُلاكمة بحسب الأدبيات الفارسية)، إلّا أنها تفتح المجال أمام احتمال عقد صفقة كبرى تشمل مُختلف الملفات الخلافية بينهما (لعبة الشطرنج)، وإن كان ذلك يظل مرهوناً بالأوضاع التي مازالت ساخنة في المنطقة.
مواقف مُتباينة
أثار فوز ترامب بالرئاسة الأمريكية ردود فعل مُتباينة في الداخل الإيراني، وهو ما يمكن تسليط الضوء عليه على النحو التالي:
1. التظاهر بعدم التأثر: في أول رد فعل إيراني على فوز ترامب علّقت المتحدثة باسم الحكومة الإيرانية فاطمة مهاجراني بأن “معيشة الإيرانيين لا تتأثر بنتائج الانتخابات الأمريكية”، مُضيفة: “سياساتنا ثابتة ولا تتغير بناءً على أفراد”. يضاف إلى ذلك أن الظهور الأول للمرشد الأعلى في إيران علي خامنئي، يوم 7 نوفمبر 2024، في اللقاء الذي جمعه بأعضاء مجلس خبراء القيادة، تجنب التعليق على الانتخابات الأمريكية وفوز ترامب، في تصرف لا يخلو من دلالة؛ خاصة إذا ما قُورن بالتصريحات السابقة شديدة اللهجة لخامنئي ضد ترامب، التي وصلت إلى حد التهديد المُباشر باغتياله، ثأراً لاغتيال قائد فيلق القدس السابق قاسم سليماني، مطلع يناير 2020.
وتسعى طهران جراء هذا الموقف إلى تجنب نثر مزيد من الأشواك في العلاقة مع واشنطن، قبيل الولاية الرئاسية المُرتقبة للرئيس الأمريكي المُنتخب دونالد ترامب، وحتى لا يكون فوز ترامب بالانتخابات مدعاة لاتخاذ نهج أكثر تشدداً تجاه إيران، خاصة في ضوء ما تتكشف عنه التعيينات والترشيحات الأولية في الإدارة الأمريكية الجديدة، من شخصيات ينظر إليهم في طهران بأنهم “صقور ومجانين”، ومنهم ماركو روبيو، الذي تم اختياره لتولي منصب وزير الخارجية، وكذلك براين هوك، المرشح ليكون المبعوث الأمريكي لشؤون إيران، وهما من الشخصيات المعروف عنها تبنيها مواقف متشددة تجاه إيران.
2. إرسال إشارات للتهدئة: في مفارقة مع ما كان يحدث في السابق أقرّ المسؤولون الإيرانيون بأن انتخاب ترامب هو اختيار الشعب الأمريكي من خلال وسائل ديمقراطية تعكس الإرادة الشعبية للأمريكيين، وهو ما عبّر عنه المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي؛ ما يتناقض مع المواقف الإيرانية السابقة تجاه الانتخابات الأمريكية، التي وصفها خامنئي بأنها “الأكثر تزويراً في العالم”، عند تعليقه على نتائج انتخابات 2020، التي أسفرت عن فوز الرئيس الأمريكي الحالي جو بايدن.
واتصالاً بما سبق فقد أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، في تعقيبه على فوز ترامب، أنه “لا مفر من التعامل بصبر مع الولايات المتحدة”. كما اعتبر مساعد الرئيس الإيراني جواد ظريف فوز ترامب “فرصة” لمراجعة واشنطن سياساتها تجاه طهران، داعياً ترامب إلى تغيير سياسة الضغوط القصوى، التي اتبعها مع إيران خلال فترة رئاسته الأولى، وقال إنها لم تفض إلا إلى تصعيد كبير في برنامج إيران النووي. كما كرّر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقچی المعنى ذاته في أكثر من مرة.
وتعكس تلك الرسائل من جانب إيران المنحى الذي تصبو حكومة بزشكيان إلى انتهاجه إزاء الولايات المتحدة، ويستند إلى “إدارة الخلافات” مع واشنطن، ومحاولة التفاهم معها حول الملفات الخلافية، بُغية رفع نير العقوبات، الذي أعلن بزشكيان، ومنذ حملته الانتخابية، أنه أولويته الأولى.
3. نفي التورط في مُحاولات اغتيال ترامب: جدّد المسؤولون الإيرانيون نفي صلة بلادهم بأي محاولة للتخطيط لاغتيال دونالد ترامب، إذ وصف عراقچی تلك التُّهم بأنها “كوميديا من الدرجة الثالثة”، كما علّق مُتحدث الخارجية عليها بأنها “محاولة لزرع الألغام في العلاقات بين طهران وواشنطن”. وقد جاءت تلك التصريحات تعليقاً على حكم محكمة فدرالية في مانهاتن، يوم 8 نوفمبر 2024، باتهام مسؤول في الحرس الثوري الإيراني على علاقة بوسيط للتخطيط لاغتيال ترامب، سواء قبل الانتخابات أو بعدها؛ وهو ما يرتبط بإحباط الشرطة الأمريكية مُحاولات سابقة كانت مُحتملة لاغتيال ترامب، كان آخرها في 14 أكتوبر 2024.
ولا ينفصل ذلك عن محاولات طهران تخفيف التوتر الذي قد تشهده الولاية الرئاسية المُرتقبة للرئيس الأمريكي المُنتخب ترامب، الذي تؤثر فيه تلك المحاولات، بالإضافة إلى ما تمت الإشارة إليه بشأن محاولات سيبرانية يقف وراءها إيرانيون للتأثير في نتائج الانتخابات الأمريكية. وكل ما سبق سيؤثر في النهج الذي سيتبعه ترامب إزاء طهران؛ خاصة أن الأخير معروف عنه تأثره بمسائل الثأر الشخصي.
4. إبداء الاستعداد للمواجهة العسكرية: تتحسب بعض الأوساط الإيرانية من أن يُضاعف قدوم ترامب الضغوط عليها، ويؤدي إلى مزيد من عزلتها، وربما يصل الأمر إلى توجيه ضربات عسكرية مباشرة لها سواء من خلال الولايات المتحدة نفسها أو من خلال إطلاق يد إسرائيل للقيام بهذه المهمة.
ومن ذلك تصريح نائب قائد الحرس الثوري الإيراني، علي فدوي، يوم 6 نوفمبر 2024، بأنه لا يستبعد أي هجوم استباقي أمريكي وإسرائيلي لردع إيران عن القيام بالرد على الهجوم الإسرائيلي الأخير ضدها، في 26 أكتوبر 2024. كما طالب رئيس استخبارات الحرس الثوري السابق، حسين طائب بالاستمرار في التصعيد العسكري مع إسرائيل حتى النهاية؛ لإبراز قوة إيران وقدراتها على المواجهة ضد من وصفها بـ”القوى المعادية”.
ولا ينفصل عن هذا السياق ما تمت الإشارة إليه من إطلاق طهران صاروخ “خرمشهر 4″، البالستي يوم 10 نوفمبر 2024، من قاعدة شاهرود الصاروخية في محافظة سمنان الإيرانية، وهي القاعدة التي ذكرت بعض المصادر الإسرائيلية أنه تم استهدافها في الهجوم الإسرائيلي الأخير ضد إيران، في رسالة تحدٍّ من جانب طهران بأن برنامجها الصاروخي لم يتعطّل جراء الهجمات الإسرائيلية الأخيرة، مثلما أشاعت بعض المصادر، وأنها ماضية في تطوير صواريخ متقدمة، خاصة أن هذه الأخيرة استخدمتها طهران في الهجوميْن اللذيْن شنّتهما على إسرائيل، في أبريل وأكتوبر الماضييْن.
تأثيرات مُحتملة
من المُرجح أن يسفر فوز ترامب بولاية رئاسة جديدة عن عدد من التداعيات المُرتبطة بسلوك إيران، يمكن إجمال أبرزها على النحو التالي:
1. إرجاء الرد على إسرائيل: قبيل الإعلان عن نتائج الانتخابات الأمريكية تعالت الأصوات الإيرانية المطالبة بضرورة الرد على إسرائيل، جراء الهجمات التي شنّتها الأخيرة على أهداف داخل إيران، في 26 أكتوبر 2024، وشملت، وفق مصادر أمريكية وإسرائيلية، أنظمة دفاع جوي ومواقع لتصنيع مكونات مهمة للصواريخ البالستية، ومركزاً للأبحاث النووية، للحد الذي بلغ توجيه المرشد خامنئي للمسؤولين الإيرانيين بإعداد رد على الهجمات الإسرائيلية، رغم إحجامه عن ذلك في بداية وقوع الهجمات، في ما يؤشر على تكشّف طهران حجم الأضرار التي أسفرت عنها الضربات الإسرائيلية، ولم تكن واضحة في البداية.
إلا أن هذه المطالب خفَتَتْ في الأيام التي تلت الإعلان عن فوز ترامب، لأسباب تتعلق بمخاوف طهران من أن ردها المُحتمل على إسرائيل من شأنه أن يشكّل مُبرراً قوياً لإدارة ترامب المُرتقبة في إطلاق يد إسرائيل، التي ستوظّف هذا الرد المُحتمل لصالحها في استهداف ما اعتبرتها إدارة الرئيس الأمريكي الحالي جو بايدن “خطوط حمراء”، وتحديداً المنشآت النووية والنفطية لإيران.
وذهبت بعض التقييمات إلى اعتبار الإفادة التي قدمها قادة الدفاع الجوي في الجيش الإيراني، أمام لجنة الأمن القومي بمجلس الشورى الإسلامي (البرلمان الإيراني)، في 11 نوفمبر 2024، وأكّدوا فيها أن الهجوم الإسرائيلي الأخير على إيران “لم يحقق أهدافه”، بمثابة رسالة قد تتحلل بموجبها طهران من الالتزام بالرد “الحتمي” على إسرائيل.
ولا يعني ذلك أن إيران قد تتخلى عن ردها على إسرائيل، خاصة في ظل الأسباب ذات الوجاهة التي قد تدفعها للرد، ومنها ضبط معادلة الردع مع إسرائيل لرفع كُلفة أي هجوم مستقبلي ضد إيران، بالإضافة إلى كون الهجمات الإسرائيلية استهدفت مواقع في طهران، وهي المرة الأولى التي تُستهدف فيها العاصمة منذ حرب الثماني سنوات مع العراق؛ إلى جانب مقتل 4 من العسكريين ومدني واحد جراءها. إلا أن فوز ترامب سوف يجعل إيران تدرس هذا الرد بتأنٍ وبشكل عقلاني؛ وهو ما قد يؤدي إلى ترشيد الرد وجعله في حده الأدنى، أو حتى توظيفه في المساومة مع الولايات المتحدة في ملفات أخرى نووية وإقليمية.
2. المُناورة بالورقة النووية: تلقي عودة ترامب إلى البيت الأبيض بظلالها الكثيفة على برنامج إيران النووي؛ فمن جهة تتحسب طهران لأن تقوم الإدارة الأمريكية المُقبلة بما من شأنه مُساعدة إسرائيل في استهداف البرنامج النووي الإيراني، بعد أن جعلته الأخيرة خياراً مطروحاً بعد الهجمات المتبادلة بينها وبين إيران، خلال شهري إبريل وأكتوبر 2024، فضلاً عن كونه خياراً لا يتم إلا بدعم واضح من جانب الولايات المتحدة على المستوييْن التقني والعسكري والسياسي. وقد تجلى موقف ترامب من تلك المسألة عندما صرّح تعقيباً على الهجمات الإسرائيلية ضد إيران، في 26 أكتوبر الماضي بـ”اضربوا النووي أولاً، واهتموا بالباقي لاحقاً”.
ومن جهة أخرى تسعى طهران إلى توظيف تسامح ترامب مع إمكانية عقد اتفاق مع إيران، وهو ما عبّر عنه في أكثر من مرة، على أن يكون بشروط أمريكية، تشمل عدم السماح لإيران بالوصول إلى السلاح النووي، وربما تضم شروطاً أخرى تتعلق ببرنامجها الصاروخي أو دورها الإقليمي.
ورغم التصريحات الإيرانية التي سبقت الانتخابات الأمريكية بشأن إمكانية تغيير “العقيدة النووية” بالاتجاه نحو امتلاك سلاح نووي، بعد تعطيل فتوى خامنئي بتحريمه، فقد أبدت طهران مرونة إزاء الرقابة الدولية على برنامجها النووي، بدعوة المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رفائيل غروسي إلى زيارة طهران في 12 نوفمبر 2024، وهي زيارة مُؤجّلة منذ أشهر، كما أنها تأتي في وقت وصل برنامج إيران النووي إلى مستويات متقدمة؛ إذ أشار التقرير الأخير للوكالة، الصادر في أغسطس 2024، إلى أن طهران لا ينقصها إلا كيلوغراميْن فقط لصنع 4 قنابل نووية، في حال اتخذت قراراً بذلك.
وتمنح الزيارة طهران بعض الوقت للمُناورة بورقتها النووية، والادّعاء أنها لا تمانع من التوصل لتفاهمات مع الوكالة بشأن القضايا العالقة بين الطرفين، على غرار ما حدث في مارس 2023، عندما توصلت إلى اتفاق جزئي معها، تفادياً لتوقيع مزيد من الضغوط عليها. ويُعزز ذلك أيضاً أن الاتفاق النووي اقترب ممّا يُسمّى “يوم النهاية” في 18 أكتوبر 2025، وهو ما يحتّم على إيران اللجوء إلى عقد اتفاق جديد وإلا تعرضت لإعادة فرض العقوبات الأممية عليها، إذا ما لجأ الأوروبيون إلى تفعيل “آلية الزناد”، أو حتى استهداف برنامجها عسكرياً، وهو ما حذّر منه عراقچی في تصريحاته يوم 14 نوفمبر 2024، مبدياً استعداد بلاده للتفاوض على أساس “المصلحة الوطنية” و”بلا ضغط أو ترهيب”.
3. الضغط على الوكلاء للقبول بالتهدئة: تدرك طهران أن أحد الأهداف الرئيسية لسياسة ترامب خلال رئاسته السابقة هو تقليم النفوذ الإيراني في المنطقة، إلا أن التطورات الأخيرة التي أعقبت عملية “طوفان الأقصى”، في 7 أكتوبر 2023، قد تُكسب هذا النهج زخماً واضحاً خلال فترة رئاسته المُقبلة. وقد صرّح ترامب، في أحد لقاءاته، بأنه سوف ينهي حرب أوكرانيا في 24 ساعة، في حين أنه صرّح بأنه سوف يحثّ إسرائيل على وقف الحرب في غزة ولبنان؛ ما يعني أن الأمر سيظل متروكاً لإسرائيل لتقدير الموقف، وبما يضمن أمنها، وبدعم لا محدود من الإدارة الأمريكية المُرتقبة.
وعليه فمن المُرجّح أن تلجأ إيران إلى الضغط على حزب الله اللبناني وحركة حماس الفلسطينية للقبول بالتهدئة ووقف إطلاق النار، وذلك تفادياً للحيلولة دون فقدان ما تبقى من قدراتهما بالكلية، نتيجة الضربات الموجعة التي سدّدتها إسرائيل لهما خلال الفترة الأخيرة. وقد أبدت طهران تجاوباً حيال ذلك، وهو ما تجلى في تصريحات الرئيس الإيراني الذي قال إن “وقف إطلاق النار قد يؤثر في ردنا على الهجوم الإسرائيلي”؛ أي إن طهران مستعدة للتخلي جزئياً عن ردها على إسرائيل إذا ما كانت هناك فرصة لوقف إطلاق النار في غزة ولبنان، كما أبدت مرونة تجاه تطبيق القرار 1701 لوقف الحرب في لبنان.
وتأتي في هذا السياق زيارة مُستشار المرشد الإيراني علي لاريجاني إلى لبنان، وهي الزيارة التي تزامنت مع الإشارة إلى موافقة مبدئية لحزب الله اللبناني على المقترح الأمريكي الذي يقضي بوقف إطلاق النار في لبنان.
4. استكمال الانفتاح على دول المنطقة: كان لافتاً تعليق بزشكيان على فوز ترامب بأن هذا الفوز لا يمثل شيئاً بالنسبة لبلاده، وأن الأولوية هي لتعزيز العلاقات مع “جيراننا والدول الإسلامية”؛ وهو ما يعني أن طهران ماضية في تحسين العلاقات مع دول المنطقة، وهو المسار الذي بدأته الحكومة الإيرانية السابقة برئاسة إبراهيم رئيسي، بتوقيعها اتفاق عودة العلاقات مع الجانب السعودي، في 10 مارس 2023، الذي أعقبه توقيع اتفاقات وتفاهمات وجهود للمصالحة مع دول المنطقة.
وتأتي في هذا السياق مُشاركة النائب الأول للرئيس الإيراني محمد نصر عارف في القمة العربية الإسلامية في العاصمة السعودية الرياض، في 11 نوفمبر 2024، ولقاؤه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، وتأكيد المضي قدماً في تحسين العلاقات بين الجانبين. كما يتنامى التعاون العسكري بين البلدين، الذي تجلى في زيارة الفريق الأول الركن فياض الرويلي، رئيس هيئة الأركان العامة السعودية، في 10 نوفمبر 2024، إلى طهران، ولقائه نظيره الإيراني اللواء محمد باقري، لبحث تطوير العلاقات الثنائية بين البلدين في المجالين العسكري والدفاعي، التي جاءت بعد أيام من عقد الجانبين، بمشاركة دول أخرى، مناورات عسكرية في بحر العرب؛ لتؤكد عزم طهران تعميق التعاون مع دول المنطقة، خاصة إذا ما وضع في الاعتبار الجهود والمساعي الأخرى التي تبذلها إيران لاستئناف العلاقات مع دول المنطقة.
وتهدف طهران من ذلك التوجه إلى تحقيق هدفيْن: الأول هو مُحاولة تخفيف الحصار السياسي والاقتصادي المفروض عليها بسبب العقوبات من ناحية، والثاني هو تفويت الفرصة على الولايات المتحدة وإسرائيل في استثمار الخلافات بين إيران ودول جوارها في فرض مزيد من الضغوط على طهران.
5. التنافس بين الأصوليين والإصلاحيين: أثار فوز دونالد ترامب في انتخابات الرئاسة الأمريكية التنافس بين التياريْن الأصولي والإصلاحي في إيران، ففي حين أبدت بعض التيارات الإصلاحية والمعتدلة تفاؤلاً بفوز ترامب واعتبرته “فرصة”، مثلما صرّح بذلك القيادي الإصلاحي والوزير السابق في عهد حكومة الرئيس الأسبق محمد خاتمي، محمد علي أبطحي. وحذّرت بعض تلك التيارات من عدم استغلال تلك الفرصة والتعامل معها؛ وهو ما عبّرت عنه أيضاً صحيفة “ستاره صبح” الإيرانية، التي عنونت صفحتها الأولى “اقبلوا الواقع.. لقد جاء ترامب”، ودعت صُناع القرار في طهران إلى ضرورة بعث رسالة عاجلة للولايات المتحدة الأمريكية لطمأنتها بأن إيران لا تسعى إلى امتلاك قنبلة نووية، وأنها ترغب في تحسين العلاقات مع واشنطن؛ فإن أوساطاً أصولية انتقدت ذلك الموقف بشدة، وعبّرت عن ذلك صحيفة “كيهان”، المقربة من المرشد الإيراني، علي خامنئي، التي انتقدت من سمتهم “أدعياء الإصلاح”، الذين يقومون بحملة تخويف وترهيب للإيرانيين، بعد الإعلان عن فوز ترامب. كما علّق بعض المحافظين على فوز ترامب بـ”الموت لترامب”، ومنهم النائب الذي ينتمي لجبهة الصمود “جبهه پایداری” مالك شريعتي، فضلاً عن تأكيد البعض الآخر منهم عدم تأثر مصالح إيران بمن هو في السلطة في الولايات المتحدة.
ويُعيد هذا التنافس إلى الأذهان ما كان سائداً قبل توقيع الاتفاق النووي بين إيران ومجموعة (5+1)، عام 2015، بين الإصلاحيين والمعتدلين الذين كان يعبّر عنهم الرئيس الأسبق حسن روحاني، ووزير خارجيته جواد ظريف، والراغبين في توقيع الاتفاق والانفتاح على الغرب، وبين قطاع آخر من المحافظين الرافضين لهذا الاتجاه، وقد وجدوا في انسحاب ترامب، عام 2018، من الاتفاق النووي ضالتهم؛ إذ شنّوا هجوماً لاذعاً على الإصلاحيين والمعتدلين، وحوّلوا انتصار المعتدلين الأكبر (توقيع الاتفاق النووي) إلى هزيمة كبرى تجلت في ما بعد في الانتخابات البرلمانية (2020) والرئاسية (2021)، وفاز فيها الأصوليون المتشددون، وتراجع فيها المعتدلون والإصلاحيون إلى أن جاء فوز بزشكيان.
في الختام يمكن القول إن الفترة القادمة ستكون حاسمة بالنسبة لإيران لترقب تشكيل الإدارة الجديدة للرئيس الأمريكي المُنتخب ترامب، واستشراف مدى اختلاف توجهاتها عن توجهات الإدارة السابقة لها، ورغم وجود عدد من المؤشرات التي ترجح إمكانية التفاهم بين البلدين، منها وجود حكومة إصلاحية في إيران مُتطلعة للانفتاح على واشنطن، فضلاً عن تأكيدات ترامب أنه لا ينتوي مُهاجمة إيران أو تغيير نظامها، بل يريد منعها من الوصول للسلاح النووي وضبط سلوكها الإقليمي، وهو ما قد يحدث في إطار صفقة تشمل هذه الملفات؛ فإن استمرار تصاعد حدّة التوتر في المنطقة على وقع الصراع في غزة ولبنان يجعل من الحديث عن تفاهم أمريكي إيراني صعب المنال على الأقل في المدى المنظور، وقد لا يمنع ذلك من استعادة المباحثات غير المباشرة التي كانت تجري بين الطرفين خلال الفترة السابقة، وتوقفت مؤخراً، وهو أمر لا ترفضه عقلية “رجل الأعمال” الأمريكي التي يمثلها ترامب، ولا عقلية “تاجر البازار” الإيراني الذي تفاوض حتى مع العراقيين إبان حرب الثماني سنوات.
-
عسل أسود يُعيد شيرين وطليقها إلى الواجهة.. ماذا حدث؟ (فيديو)
تدور حرب تصريحات “غير مباشرة” بين الفنانة المصرية شيرين عبد الوهاب وطليقها الفنان حسام حبيب، بعد تبادل تعليقات أثارت الكثير من التساؤلات بين الجمهور.
التصريحات المثيرة لشيرين عبد الوهاب
بدأت شرارة النزاع بعدما شيرين عبد الوهاب نشرت تعليقًا على أغنيتها الجديدة “عسل أسود”، قائلة: “ده عسل أسود فعلاً”. :
هذا التصريح دفع الجمهور للتساؤل عما إذا كانت تشير إلى حسام حبيب، مما أثار جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي.
رد حسام حبيب عبر فيديو “غير مباشر”
من جانبه، رد حسام حبيب على تصريحات شيرين عبر مقطع فيديو نشره على حسابه الرسمي في إنستغرام، حيث عرض الداعية مصطفى حسني في الفيديو حديثًا عن أهمية التقدير المتبادل في العلاقات الزوجية، مع التركيز على أن أكبر جرح قد يشعر به الرجل هو عدم تقدير شريكته له.
كما تحدث عن كيفية تأثير الصعوبات والشيطان على تصرفات الناس، داعيًا إلى تجنب إلحاق الألم بالآخرين خلال فترات الخلافات.
شيرين في حفلها الغنائي بالكويت
في سياق آخر، أحيت شيرين عبد الوهاب حفلاً غنائيًا في الكويت بحضور جماهيري كبير، حيث كانت برفقة ابنتيها هنا ومريم، والطبيب المعالج لها الدكتور نبيل عبد المقصود، الذي رافقها دعمًا لها بعد فترة من الأزمات الشخصية والمهنية.
وأثناء الحفل، أثارت شيرين ضحك الحضور بتعليق طريف قالت فيه: “يلا نقرأ الفاتحة لمحمد رحيم، خلينا نعمل سيئة جارية”، في إشارة إلى علاقة فنية مميزة جمعتها بالملحن الراحل محمد رحيم.
-
عالمة روسية: الإنسان لايستطيع تحديد لحظة خروج الذكاء الاصطناعي عن سيطرته
تعتبر مشكلة خروج الذكاء الاصطناعي « القوي » عن سيطرة الإنسان خطيرة جدا لأن الإنسان لن يكون قادرا على تحديد اللحظة التي يقرر فيها الذكاء الاصطناعي المطور ذاتيا أن يصبح مستقلا.
وتشير تاتيانا تشيرنيغوفسكايا مديرة معهد البحوث المعرفية بجامعة بطرسبورغ إلى أنه بناء على مقترح إيلون ماسك تناقش هذه المسألة بنشاط على المستوى العالمي بين كبار الخبراء في مجال الذكاء الاصطناعي.
وتقول: « إن مشكلة خروج الذكاء الاصطناعي عن نطاق السيطرة لا تقلق الناس فقط، بل تقلق الباحثين الجادين. بالنسبة لي شخصيا ، فإن السؤال الرئيسي هو كيف سنحدد أن الذكاء الاصطناعي « القوي » خرج عن السيطرة وسيبدأ بالتفرد التكنولوجي نتيجة لإطلاق عملية التطوير الذاتي للذكاء الاصطناعي لأنه لن يخبرنا عن ذلك أو يلوح بيده ».
وتشير تشيرنيغوفسكايا إلى أن ماسك اقترح فرض وقف مؤقت على تطوير مثل هذه الأنظمة ، بينما اقترح بعض العلماء الآخرين حظر التطور حتى يكون لدى البشرية أفكار واضحة حول كيف ومتى ستفقد السيطرة على الذكاء الاصطناعي « القوي ».
ووفقا لها، من غير المرجح أن يتوصل العلماء إلى توافق في الآراء بشأن هذه المسألة في المستقبل المنظور لأنه يرجع إلى حد كبير إلى عدم وجود اتفاق على ما هو الوعي والعقل.
ويفترض الكثيرون من العاملين في مجال الذكاء الاصطناعي بأن البشرية ستتمكن في نهاية المطاف من إنشاء نظام كمبيوتر له القدرة على التفكير وفهم نفسه كفرد. ستكون هذه الآلات قادرة على تحسين نفسها عند حل أي نوع من المهام، الأمر الذي سيؤدي في المستقبل إلى تسريع التقدم العلمي والتكنولوجي بشكل كبير وتؤدي إلى ما يسمى بالتفرد التكنولوجي – التطور التكنولوجي للحضارة الذي لا يمكن السيطرة عليه.
عن روسيا اليوم