Mois : avril 2025

  • “عدالة” يشارك في ورشة حول مشروع قانون المسطرة الجنائية

    في خطوة تعكس التزامه المستمر بتعزيز حقوق الإنسان في المغرب، شارك مركز عدالة لحقوق الإنسان، ممثلاً في كاتبه العام، سمير بوزيد، في ورشة تفاعلية نظمتها “المرصد المغربي للسجون” بشراكة مع “منظمة محامون بلا حدود”.

    الورشة التي أقيمت يوم الثلاثاء 29 أبريل 2025 بفندق IBIS Agdal-Rabat في الرباط، ناقشت مشروع قانون المسطرة الجنائية.

    وقد أكد المركز في مشاركته على أهمية هذا المشروع في تحسين منظومة العدالة، مشيرا إلى أن القانون الجديد يتضمن “ضمانات المحاكمة العادلة وحماية حقوق الدفاع واستقلالية القضاء”، وهي عناصر أساسية تتماشى مع المواثيق الدولية التي يلتزم بها المغرب، وتركز هذه الضمانات على ضمان حقوق المواطنين أثناء مراحل التحقيق والمحاكمة.

    وفي هذا السياق، قدم بوزيد “مقترحات هامة” تهدف إلى تعزيز هذه الضمانات، أبرزها تبني مقاربة رقمية تعمل على تسريع الإجراءات القضائية.

    – إشهار –

    ومن بين أبرز المقترحات، “نشر قرارات المحاكم…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • اليماني: أسعار المحروقات في المغرب يجب ألا تتجاوز 9.09 دراهم للغازوال و10.59 دراهم للبنزين

    أوضح الحسين اليماني، الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز ورئيس الجبهة الوطنية لإنقاذ المصفاة المغربية للبترول، أن أسعار الغازوال والبنزين بالمغرب يفترض أن ألا تتجاوز 9.1 و10.6 دراهم للتر على التوالي، لافتا إلى أن الفاعلين في سوق المحروقات يحققون هامش ربح يبلغ 20 في المائة، في حين لا تتجاوز النسبة 5 في المائة في الدول التي تُحترم فيها المنافسة.

    وقال اليماني، في تصريح عممه مساء اليوم الأربعاء (30 أبريل)، “دون التيه، بين ارتفاع أو نزول أسعار النفط الخام ، لأن المغرب لم يعد يكرر البترول، وإنما يعتمد في كل احتياجاته على المنتوجات الصافية المستورة من الخارج، وذلك من بعد الإصرار على تعطيل الإنتاج بشركة سامير، فإن المتوسط خلال النصف الثاني لشهر أبريل 2025, لسعر ليتر الغازوال، في السوق الدولية، وصل زهاء 4.87 درهم ، وثمن ليتر البنزين، وصل لحدود 4.63 درهم”.

    وأشار اليماني إلى أنه وبالرجوع لتطبيق القاعدة التي كان معمول بها، قبل تحرير الأسعار في نهاية 2016 (الثمن الدولي + المصاريف + الضرائب + الأرباح المحددة)، فإن ثمن البيع العمومي وخلال النصف الأول لشهر ماي 2025، للتر المازوط، يجب أن لا يفوق 9.09 درهم وليتر ليصانص 10.59 درهم.

    واعتبر النقابي ذاته أن “كل ما فوق هذه الاثمان، فهو من الأرباح الفاحشة، التي يجنيها المتحكمون في سوق المحروقات في المغرب (أكثر من 80 مليار درهم حتى نهاية 2024) ، وهذا دون اعتبار الفرص المهمة التي يوفرها النفط الروسي، والتي تكون غالبا مستوياتها أقل من متوسط الأسعار العالمية”.

    ولفت المتحدث إلى أنه وبالتدقيق في نسب هامش أرباح الفاعلين، نلاحظ انها لا تقل عن 20 في المائة من ثمن البيع للعموم، في حين أن هذه النسبة لا تتجاوز 5 في المائة، في معظم الدول التي يخضع فيها السوق لاليات المنافسة والتزاحم الحقيقي بين الفاعلين.

    وتابع اليماني: “لنعود من جديد، لنثير مقترحاتنا السابقة والرامية للخروج من هذه الوضعية المفضوحة والمدمرة القدرة الشرائية للمواطنين، من خلال دعوة رئيس الحكومة إلى إصدار قرار يلغي تحرير أسعار المحروقات، ويعيد النظر في المستوى المرتفع للضرائب ويدفع لإحياء تكرير البترول في المغرب، ويعيد هندسة وصياغة الترسانة القانونية المتعلقة بالطاقة في مدلولها الشامل والإنتباه للتحديات الإقليمية والدولية التي يعرفها السوق الطاقي، والأخذ بالجدية والحسبان للتوقف الأخير للكهرباء عند جيراننا في الضفة الأخرى”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • توقف مواقع مؤسساتية يكشف الهشاشة السيبرانية ويستعجل حلولا آنية

    ما زال المغرب يحصد تداعيات الهجوم السيبراني الذي تعرضت له مواقع إلكترونية حساسة، على يد هاكرز جزائريين، ترخي بظلالها على الويب المغربي وتضع استراتيجية المغرب الرقمية بين مزدوجتين، بحيث توقفت خدمات العديد من المواقع الرسمية والمؤسساتية.

    “هذه الخدمة قيد الصيانة”؛ هي العبارة الأكثر انتشاراً في الوقت الراهن على الويب المؤسساتي المغربي، بحيث أقدمت عدة إدارات عمومية مغربية على تعليق وصفته بالمؤقت لخدماتها الإلكترونية، في خطوة احترازية تهدف إلى تعزيز حماية أنظمتها المعلوماتية، وذلك عقب الهشاشة التي أظهرتها هذه الأخيرة أمام الهجمات السيبرانية.

    وكان الموقع الإلكتروني الخاص بطلب الدعم المباشر للسكن من أوائل المنصات التي تم تعليق خدماتها، إلى جانب مواقع كل من “الوكالة الوطنية للمحافظة العقارية والمسح العقاري والخرائطية”، والمديرية العامة للضرائب، فضلاً عن مواقع إلكترونية لعدد من الوزارات والمؤسسات، أبرزها وزارة الفلاحة، ووزارة التربية الوطنية، والأمانة العامة للحكومة.

    وفي هذا الصدد أكد الخبير في أنظمة المعلومات، بوكيلود أحمد، أن توقف هذه المواقع وخدماتها المرقمنة فرضت على عدد من المهنيين والمواطنين التنقل الجسدي إلى مقرات هذه المؤسسات لتدبير مصالحهم؛ وهو “ما يلغي سنوات من جهود الرقمنة” التي بذلها المغرب في سبيل إزالة الطابع المادي عن بعض المعاملات الإدارية.

    واعتبر الخبير ذاته أن هذا التوجه نحو تعليق الخدمات الرقمية يكشف بما لا يدع مجالا للشك أن البنيات التحتية التكنولوجية بالمغرب تفتقر للكثير من الأمن المعلوماتي.

    وفي هذا السياق، اقترح بوكيلود، بشكل مستعجل، إنشاء وكالة وطنية متخصصة في أمن النظم المعلوماتية على غرار وكالة (ANSSI) الفرنسية؛ بغاية تأمين المنصات الحساسة، واستباق التهديدات وحفظ السيادة الرقمية للمملكة.

    بيد أن هذا النوع من الوكالات يستلزم مواهب وخبرات وطنية على مستوى خبراء الأمن المعلوماتي، وهي لا تنقص بالمغرب على حد تعبير الخبير؛ “المواهب المغربية في هذا المجال أثبتت جودتها وقدرتها على الاضطلاع بهذه المهمات لدى شركات تكنولوجية كبرى على غرار كابجيميني (Capgemini) وأتوس (Atos) وفيزيو (Viseo) وغيرها.

    واعتبر أن ما حدث يدعو المغرب للاستثمار داخليا لبناء “دولة رقمية قوية، ذات سيادة، لأن الرقمنة بدون أمن معلوماتي أشبه بالبناء بدون أساسات”.

    ويملك المغرب بالفعل مؤسسة تابعة لإدارة الدفاع الوطني، هي المديرية العامة لأمن نظم المعلومات؛ يرى بوكيلود أن هذه المؤسسة تتوفر على أربع مديريات، تعمل بشكل رئيسي على إنتاج معايير ومناهج وتنبيهات متعلقة بالأمن السيبراني.

    “بالنسبة لي، فإن مؤسسة موازية لـANSSI الفرنسية، إذا تم إحداثها مستقبلاً، سوف تذهب أبعد من ذلك بكثير؛فهي لن تكتفي فقط بإصدار توصيات، بل ستضمن التطبيق العملي لهذه المعايير من خلال تولي المسؤولية المباشرة عن مشاريع تكنولوجيا المعلومات الحساسة”.

    وأوضح بأن الهدف منها هو “عدم ترك الأمن السيبراني بعد الآن في أيدي أقسام تكنولوجيا المعلومات فقط، بل جعله مسؤولية وطنية تتم إدارتها مركزيا”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الأمم المتحدة تدرس خروقات البوليساريو

    هسبريس – أحمد الساسي

    استقبلت نائبة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام، روزماري ديكارلو، أمس الثلاثاء بمكتبها في نيويورك، منسق جبهة البوليساريو الانفصالية مع بعثة المينورسو، سيدي محمد عمار، في لقاء تناول مستجدات العملية السياسية التي ترعاها المنظمة الأممية بشأن النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية.

    ووفق مصادر مطلعة فإن اللقاء بحث موضوع الخروقات الأمنية المتكررة التي تورطت فيها قيادة الجبهة الانفصالية، وعلى رأسها منع شاحنات تابعة لبعثة “المينورسو” من الولوج إلى منطقة أغوينيت العازلة، في سلوك وصفته المصادر ذاتها بأنه يشكل عرقلة مباشرة لمهام البعثة الأممية وتحديا سافرا لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة.

    وقال عمار في “تغريدة” على منصة “إكس” إن اللقاء تطرق إلى سير العملية السياسية التي تشرف عليها المنظمة الأممية بخصوص نزاع الصحراء، مشيرا إلى أنه عرض أمام المسؤولة الأممية وجهة نظر الجبهة حول مسار التسوية وبعض القضايا المرتبطة به.

    ويأتي هذا اللقاء بعد أيام قليلة من الجلسة المغلقة التي عقدها مجلس الأمن الدولي، التي قدم خلالها كل من المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة، ستيفان دي ميستورا، ورئيس بعثة “المينورسو”، ألكسندر إيفانكو، إحاطتين منفصلتين حول مستجدات هذا النزاع الإقليمي.

    وركز دي ميستورا في عرضه على مساعيه الأخيرة لإعادة تنشيط العملية السياسية، ونتائج مشاوراته مع الأطراف المعنية، فيما قدّم إيفانكو تقييما للوضع الميداني بالأقاليم الجنوبية، في ظل الجهود التي تبذلها البعثة الأممية لمراقبة اتفاق وقف إطلاق النار.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فؤاد مسكوت يكتسح انتخابات الاتحاد الإفريقي للمصارعة باحتلاله المرتبة الأولى

    احتضنت الدار البيضاء يوم 28 أبريل 2025 انطلاقاً من الحادية عشرة صباحاً، المؤتمر الانتخابي الإفريقي بقاعة الاجتماعات بفندق ماريوت بالدار البيضاء.

    وبعد الجلسة الافتتاحية التي تداول فيها على إلقاء الكلمات كل من نيناد لالوفيتش، رئيس الاتحاد الدولي للمصارعة وعضو المكتب التنفيذي للجنة الأولمبية الدولية، و نوال المتوكل نائبة رئيس المكب التنفيذي للجنة الأولمبية الدولية..

    أما المداخلة الثالثة فألقاها رئيس الكونفدرالية الإفريقية للمصارعة فؤاد مسكوت الذي انتهت مدة ولايته السابقة، فتحدث بإسهاب عن المبادرات والخطط التي لامسها الأفارقة من خلال الأدوار التي…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إعطاء انطلاقة مشروع إنجاز ملعب رياضي بعنصر بني عبد الله جماعة القلة بحضور وفد رسمي

    في إطار الدينامية الرياضية التي تعرفها جماعة سوق القلة، استقبل السيد توفيق الأحمدي، رئيس الجماعة، يوم الأربعاء 30 أبريل 2025، وفدًا رسميًا من الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، برئاسة  عبد المالك أبرون، نائب رئيس الجامعة، وذلك بمدشر عنصر بني عبد الله.

    وقد حضر هذا الاستقبال الهام عدد من الشخصيات السياسية والمنتخبة، من بينها  محمد السيمو، النائب البرلماني عن الإقليم، و عبد الحكيم الأحمدي، رئيس مجلس إقليم العرائش، إلى جانب أحمد الحراق ممثل ساكنة عنصر بني عبد الله.

    وتميز اللقاء بإعطاء الانطلاقة الرسمية لأشغال إنجاز ملعب لكرة القدم بعشب اصطناعي من الحجم الكبير، بتمويل وإشراف من الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، حيث ستتكلف بتنفيذه الشركة التي نالت الصفقة.

    ويأتي هذا المشروع في سياق دعم البنية التحتية الرياضية بالجماعة، وتعزيز فضاءات التنشيط الرياضي للشباب، تماشياً مع الاستراتيجية الوطنية للنهوض بالرياضة في الوسط القروي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بمشاركة بنموسى وأهريش.. فركوس يشرع في تصوير “الخطابة”

    زينب شكري

    شرع الممثل المغربي عبد الله فركوس في تصوير شريط سينمائي جديد يحمل عنوان “الخطابة” بمدينة أزيلال، استعدادا لخوض السباق السينمائي الموسم المقبل.

    “الخطابة” شريط سينمائي طويل يتناول في قالب اجتماعي كوميدي قصة أب يجسد دوره فركوس يقرر الزواج للمرة الثانية إلا أنه يصطدم برفض أبنائه، فيخوض مجموعة من المغامرات والمواقف الكوميدية أثناء محاولة اقناعهم برغبته وتحقيق هدفه.

    ويشارك في فيلم “الخطابة” مجموعة من الوجوه الفنية المعروفة أبرزهم: فضيلة بنموسى، بشرى أهريش، جواد السايح، مهدي تيكيطو، عبد الخالق فهيد، إضافة إلى أسماء فنية شابة.

    وكان آخر لقاء لعبد الله فركوس مع الجمهور المغربي في الموسم الرمضاني الماضي من خلال سلسلة  “فيها خير” التي جرى تصويرها بمدينة مراكش تحت إشراف المخرج رشيد الهزمير.

    وتتكون السلسلة الكوميدية “فيها خير” التي تكفل بكتابة السيناريو الخاص بها كل من فضيلة بنموسى، رامي فجاج، وبوكر فهمي من ثلاثين حلقة  جرى عرضها على شاشة القناة الأولى.

    وشارك في بطولة “فيها خير” عدد من الفنانين المراكشيين أبرزهم عبد الله فركوس، فضيلة بنموسى، مهدي تكيطو، بديعة الصنهاجي، ماجدة أزناك، سهام ستاتا، عزيز البوزاوي وآخرين.

    وتدور قصة العمل الذي صور بـأحد “الرياضات” بالمدينة الحمراء من أجل تسليط الضوء على التراث المعماري المغربي حول المشاكل والصعوبات التي سيعاني منها عبد الله فركوس بسبب رغبته في الإنجاب.

    وأثار عبد الله فركوس في الموسم الرمضاني 2024 جدلا واسعا عبر مواقع التواصل الاجتماعي بسبب ظهوره في ثلاث أعمال تلفزية في نفس الوقت، إضافة إلى دخوله لمجال الإخراج والإنتاج.

    وعبر الفنان المغربي عبد الله فركوس عن استغرابه من الانتقادات الموجهة لدخوله وعدد من الممثلين المغاربة لمجال الإخراج، معتبرا أن “الموضوع طبيعي جدا ولا يستحق الجدل الدائر حوله”.

    وقال عبد الله فركوس، إن من حق أي فنان مغربي أن يلج لأي تخصص ضمن المجال الذي يشتغل فيه، مشيرا إلى أن الممثل بإمكانه أن يصبح مخرجا وكاتبا وغيرها من التخصصات الفنية بحكم التجربة التي يحصل عليها والتي تطور إمكانياته، حسب تعبيره.

    وأضاف فركوس، في تصريح لـ”العمق”، أن على الأشخاص الذين ينتقدون الممثلين الذين يلجون لمجال الإخراج، أن “يكونوا مؤهلين أيضا وحاصلين على تكوينات تخول لهم انتقادنا، فالمخرج لم يتطفل على المجال وإلا لما حصل على بطاقة تسلمها له لجنة مختصة”، لافتا إلى أنه يركز في أعماله ولم يعد يهتم للانتقادات الموجهة له شخصيا.

    ويرتقب أن يطل الممثل عبد الله فركوس على جمهور الفن السابع ابتداء من 7 ماي المقبل من خلال الفيلم السينمائي الجديد  “البوز” الذي يسلط الضوء على مجموعة من القضايا التي يعشيها المجتمع المغربي في الوقت الحالي، حيث يناقش كيف يحول المحتوى التافه والرديء عبر المنصات الإلكترونية بعض الأشخاص إلى نجوم وأغنياء.

    ويحكي الفيلم الذي تشرف على إخراجه دمنة بونعيلات “قصة شابة فقيرة طموحة ذات صوت كرواني، لم يكن الحظ إلى جانبها، فتضطر للاشتغال مع مدير معهد الموسيقى الموجود في الحي، الذي سيقوم بمهام مدير أعمالها، ويصطحبها للاشتغال في أعراس الأسر الفقيرة”.

    “بالصدفة ستتعرف الشابة على مؤثرة وصانعة محتوى معروفة في السوشيال ميديا ستقوم باستغلال صوتها مقابل المال، لكن الأمر سينفضح في نهاية الفيلم، وستنال المطربة الشهرة المنشودة بعد عذاب شاق”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عبد النباوي: العقوبات البديلة علامة فارقة في مسار السياسة الجنائية بالمغرب

    قال الرئيس الأول لمحكمة النقض، الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، محمد عبد النباوي، اليوم الأربعاء بالرباط، إن القانون المتعلق بالعقوبات البديلة “يشكل علامة فارقة في مسار السياسة الجنائية بالمغرب”.
    وأبرز السيد عبد النباوي، في كلمة خلال اللقاء التواصلي الوطني حول القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة المنظم من طرف المجلس الأعلى للسلطة القضائية، أن السياسة الجنائية في المغرب ستعرف في الثامن من غشت المقبل، تاريخ دخول هذا القانون حيز التطبيق، بداية مرحلة جديدة في السياسة العقابية.
    وأشار إلى أن قانون العقوبات البديلة جاء لترسيخ الثقة في العدالة، واحترام الكرامة الإنسانية، وتحسين استعمال الوسائل القانونية لمواجهة الجريمة من جهة وإعادة إدماج الجانحين من جهة أخرى.
    واستعرض، في هذا اللقاء الذي ينعقد تحت شعار “القضاء في خدمة الإدماج: قراءة تطبيقية في مسارات تفعيل العقوبات البديلة”، المسار التاريخي للعقوبات في التشريعات والأنظمة القانونية الإنسانية، وصولا إلى تطور المنظور الدولي للعقوبة لتصبح فلسفتها تقوم على إصلاح سلوك المجرم لإعادة إدماجه في المجتمع.
    ولفت إلى أن فكرة إصلاح سلوك السجين اقتضت وضع فلسفلة إعادة ادماج السجين في المجتمع حتى يقبل به ولا ينبذه من خلال تعليمه مهارات وحرف، مبرزا أن الدراسات التي نشرتها الدول في هذا الموضوع تشجع على الإقبال على العقوبات البديلة.
    وأوضح، في هذا السياق، أن الغاية من هذه العقوبات البديلة الوصول إلى نفس النتائج التي تؤدي إليها العقوبات السالبة للحرية.
    يشار إلى أن القانون رقم 43.22 المتعلق بالعقوبات البديلة، عرف العقوبات البديلة بأنها العقوبات التي يحكم بها بديلا للعقوبات السالبة للحرية في الجنح التي لا تتجاوز العقوبة المحكوم بها من أجلها خمس سنوات حبسا نافذا، وحددها في أربعة أصناف هي: العمل لأجل المنفعة العامة، والمراقبة الالكترونية، وتقييد بعض الحقوق أو فرض تدابير رقابية أو علاجية أو تأهيلية، والغرامة اليومية.
    ويتضمن برنامج هذا اللقاء التواصلي جلستين علميتين تتمحوران حول الإطار المفاهيمي للعقوبات البديلة بين النص والاجتهاد القضائي، وتنفيذ العقوبات البديلة بين التحديات الواقعية وتكامل الأدوار المؤسسية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الأمن السيبراني للمؤسسات الحكومية.. رؤية تقنية وسياسية لبناء بنية رقمية آمنة

    المهدي كمال الحجام

    تعرضت وزارة التشغيل المغربية في الشهر الماضي إلى هجوم سيبراني معقد، مما أثار تساؤلات عميقة حول قدرة المؤسسات الحكومية على حماية أنظمتها الرقمية من التهديدات المتزايدة في عالم التكنولوجيا الحديثة. الهجوم، لم يكن مجرد حادثة عابرة، بل كشف عن خلل هيكلي في منظومة الأمن الرقمي للمؤسسات العمومية المغربية.

    شخصيا، وودت أن أطلع على ما كتب في هذا السياق سواء قراءات تحليلات إعلامية مقالات رأي، والأكثر من ذلك استشارة خبراء ومختصين في الشأن السيبراني، ومنه محاولة فهم -ما أمكن- الحيثيات التقنية لهذا الإشكال، خصوصا وأن الأمر ليس مسألة متعلقة بتأثير بشري محض، نحن نتحدث عن التكنولوجيا بما لها وما عليها من أبعاد تقنية وسياسية واجتماعية واقتصادية وحتى عسكرية، وبالتالي فالتحليلات التي ترنو دائما شيطنة عمل مؤسسات الدولة أو التنقيص من جهودها لا يعدو أن يكون غير عارف بخبايا الأمور واشكالاتها في عالم أضحت فيه التقنية المعيار الأساسي للفعل وردة الفعل.

    الإشكال هنا، وهو ما يصدم المتابع في هذه القضية هو القرار المتخذ بوضع بيانات عامة محكومة بقانون حماية المعلومات الخاصة للأفراد في خدمة سحابية خاصة ، في الوقت الذي لا تملك فيه الوزارة الإمكانيات اللازمة لتأمين هذه المعطيات عند شركة خدمات معلوماتية خارجية. هذا التصرف يعكس نمطاً كلاسيكياً في التدبير والتعامل مع المخطط الأمني للمؤسسات العمومية، والذي يفترض أن يخضع للقوانين الصارمة التي تحمي المعطيات الشخصية للمواطنين وتمنع مثل هذه التصرفات على المستوى التقني.

    عند تحليل هذه الحادثة من منظور تقني، يتضح أن المشكلة ليست في نقص الحلول التكنولوجية، بل في سوء توظيفها وغياب استراتيجية متكاملة للتعامل مع البيانات الحساسة. لا يمكن الاكتفاء بإلقاء اللوم على الشركات الأجنبية المزودة للخدمات، فالمسؤولية الأساسية تقع على عاتق متخذي القرار الذين لم يلتزموا بالإجراءات الوقائية الضرورية، ولم يراعوا الضوابط القانونية المتعلقة بحماية البيانات الشخصية. تعزيز آليات الكشف المبكر عن الهجمات والتشفير المتقدم للبيانات هي خطوات أساسية، لكنها تبقى عديمة الفائدة إذا كانت السياسات الإدارية تتجاهل المخاطر الأساسية من خلال اتخاذ قرارات لا تراعي الأبعاد الأمنية.

    تظهر هذه الحادثة أهمية التكامل بين الجانبين التقني والإداري في بناء منظومة أمن سيبراني فعالة. فتحسين الجدران النارية (Firewalls) ونظم الكشف عن التسلل (IDS) ضروري، لكن يجب أن يصاحبه تحول في الوعي الإداري والتزام صارم بالمعايير القانونية. الخطورة تكمن في أن المؤسسات الحكومية قد تستثمر ملايين الدراهم في حلول تقنية متطورة، ثم تقوض هذه الجهود بقرارات إدارية تتجاهل القواعد الأساسية للأمن السيبراني، كإيداع بيانات حساسة لدى طرف ثالث دون ضمانات كافية لحمايتها.

    إن تدريب الفرق المختصة في الأمن السيبراني ضروري، لكنه يجب أن يترافق مع سياسة حازمة تُلزم جميع المسؤولين بالتقيد بالإجراءات الأمنية واحترام الإطار القانوني. فالقرارات الإدارية الخاطئة يمكن أن تُفشل أكثر الأنظمة التقنية تطوراً، وهذا ما حدث فعلاً في حالة وزارة التشغيل، حيث تم تجاوز المخطط الأمني للمؤسسة العمومية وإهمال القوانين التي تنظم حماية المعطيات الشخصية للأفراد.

    وعلى مستوى أخر يجب إعادة النظر في آليات الرقابة والمساءلة المتعلقة بإدارة المعلومات الرقمية في المؤسسات الحكومية، وينبغي وضع إطار تشريعي يفرض عقوبات صارمة على المسؤولين الذين يتهاونون في تطبيق معايير الأمن السيبراني، ويتخذون قرارات ترقى إلى مستوى التفريط في أمن المعلومات الوطنية. كما يجب تعزيز الشفافية في عمليات التعاقد مع الشركات الخارجية، وضمان أن تكون هذه العمليات خاضعة لمعايير أمنية صارمة تحمي البيانات الوطنية من أي اختراق محتمل.

    في الأخير، إن قضية أمن المعلومات في المؤسسات العمومية المغربية ليست مجرد تحدٍ تقني، بل هي تحدٍ إداري وسياسي وقانوني بامتياز. فالهجوم الذي تعرضت له وزارة التشغيل يجب أن يشكل نقطة تحول في التعامل مع هذا الملف، بحيث يتم الانتقال من مقاربة تقنية محدودة إلى مقاربة شاملة تأخذ بعين الاعتبار الجوانب الإدارية والقانونية والسياسية للمسألة. فالحديث عن الأمن السيبراني للمؤسسات الحكومية يتجاوز الحديث عن إجراءات تقنية بسيطة بين لوحة المفاتيح والعمليات المرسومة في الشاشة، الأمن السيبراني ضرورة استراتيجية لحماية المصالح الوطنية في عصر أصبحت فيه المعلومات أثمن من الذهب، والتفريط فيها يرقى إلى مستوى التهديد للأمن القومي.

    إقرأ الخبر من مصدره