Mois : octobre 2025

  • أموريم يعترف: لسنا الفريق نفسه خارج ملعبنا

    تحدث روبن أموريم، مدرب مانشستر يونايتد، عن استعدادات فريقه لمواجهة نوتنجهام فورست السبت المقبل على ملعب سيتي غراوند، ضمن الجولة العاشرة من الدوري الإنجليزي الممتاز.

    ويدخل يونايتد اللقاء بمعنويات مرتفعة بعد سلسلة من النتائج الإيجابية رفعت رصيده إلى 16 نقطة في المركز السادس، بينما يعيش نوتنغهام فورست فترة صعبة تحت قيادة مدربه الجديد شون دايتش، بعد فوزه في مباراة واحدة فقط من أصل تسع.

    ورد أموريم على تصريحات دايتش، الذي قال إن يونايتد كان بإمكانه الفوز بمباريات أكثر الموسم الماضي لو اعتمد خطة (4-4-2)، قائلاً: “ربما يكون محقاً، لكن لدي طريقة لعب تحتاج وقتاً لتزدهر، أنا أؤمن بما أفعله، وأعلم أن النتائج ستأتي مع الوقت”.

    وأضاف: “أحترم دايتش كثيراً، فهو مدرب ذكي يعرف اللعبة جيداً، لكن هناك فرق بين مشاهدة المباراة وتدريب فريق”.

    وبشأن الغيابات المرتقبة في صفوفه خلال كأس الأمم الإفريقية، أكد المدرب البرتغالي أن الفريق مستعد: “نعرف أننا سنعاني قليلاً، لكن لدينا لاعبين جاهزين لاغتنام الفرصة. أرى في التدريبات عناصر تستحق اللعب أكثر”.

    كما تطرق إلى صعوبة اللعب خارج الأرض قائلاً: “نحن لسنا الفريق نفسه داخل أولد ترافورد وخارجه، نحتاج إلى ضبط أعصابنا أمام جماهير الخصوم، والتحكم في الإيقاع أكثر”.

    واستعاد أموريم ذكريات مواجهاته السابقة أمام دايتش:“أتذكر مباراة إيفرتون، كانت من أوائل مبارياتي هنا وفزنا وقتها بصعوبة، كنا محظوظين جداً”.

    وختم حديثه بالقول: “مرّ عام على وجودي هنا، تعلمت الكثير من اللحظات الجيدة والسيئة، أهم ما تعلمته هو الثبات على المبادئ حتى في أصعب الأوقات”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الملك: بعد خمسين عاما نبدء فتحا جديدا في ترسيخ مغربية الصحراء

    The post الملك: بعد خمسين عاما نبدء فتحا جديدا في ترسيخ مغربية الصحراء appeared first on بلبريس.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بن الطيب: نصف قرن من الصبر الدبلوماسي يؤتي ثماره باعتراف دولي لاجل بناء المغرب الصاعد والموحد

    اعتبر البرلماني الحسين بن الطيب أن القرار الاخير لمجلس الامن بشأن قضية الصحراء المغربية يشكل محطة حاسمة تؤكد وضوح الرؤية الملكية وحتمية الحل الذاتي كخيار واقعي وعملي، مشيرا إلى أن المغرب نجح في نقل النقاش من منطق النزاع إلى منطق الحل.

    وقال بن الطيب في تصريح لطنجة 24 إن الخطاب الملكي السامي ليوم 31 اكتوبر 2025 جاء ليترجم بوضوح هذا التحول التاريخي، مؤكدا أن مرحلة الحسم قد بدأت فعلا، وأن المغرب الموحد من طنجة إلى لكويرة أصبح حقيقة راسخة في ضمير الامة، وفي قناعات المجتمع الدولي.

    وأضاف أن ما ورد في الخطاب الملكي من اشادة بقرار مجلس الامن، واعتراف متزايد بسيادة المغرب على اقاليمه الجنوبية من قبل القوى الكبرى، يجسد نجاح الدبلوماسية المغربية التي يقودها جلالة الملك بحكمة وبعد نظر.

    وأوضح أن حديث جلالته عن تحيين مبادرة الحكم الذاتي وتقديمها للامم المتحدة كأساس وحيد للتفاوض، يؤكد جدية المغرب في طي نهائي لهذا النزاع المفتعل، في اطار حل توافقي يحفظ كرامة الجميع.

    وأضاف أن البرلمان المغربي وكافة القوى الوطنية تستقبل هذا التحول بفخر واعتزاز، معتبرين أن ما تحقق ليس انتصارا على طرف، بل انتصار للحق والشرعية، ولمنهج السلم والحكمة الذي تبناه المغرب منذ البداية.

    وأشار البرلماني عن دائرة طنجة اصيلة إلى أن الاوراش التنموية التي تعرفها الاقاليم الجنوبية، أصبحت شهادة ميدانية على نجاح النموذج التنموي للاقاليم الجنوبية، وعلى أن المغرب اختار طريق البناء بدل الجدل، والتقدم بدل المزايدات.

    وفي ختام تصريحه، رفع بن الطيب اسمى عبارات التهاني والتبريك إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، بمناسبة هذا الانجاز الوطني الكبير الذي تزامن مع الذكرى الخمسين للمسيرة الخضراء والسبعين للاستقلال، معربا عن اعتزازه وافتخاره بما حققته المملكة من مكتسبات دبلوماسية وتنموية.

    كما هنأ الشعب المغربي قاطبة على هذا الفتح الجديد الذي دشنه جلالة الملك في مسار القضية الوطنية، مؤكدا أن المغرب ماض بثبات في مساره السيادي، موحد الارادة ومتمسك بشرعيته التاريخية، تحت شعارنا الخالد: الله الوطن الملك.

    ظهرت المقالة بن الطيب: نصف قرن من الصبر الدبلوماسي يؤتي ثماره باعتراف دولي لاجل بناء المغرب الصاعد والموحد أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بالڤيديو: بعد الحسم في ملف الصحراء.. كشـ24 ترصد احتفالات المغاربة في مراكش بالحدث التاريخي

    تشهد مجموعة من شوارع مراكش في هذه الأثناء من مساء اليوم الجمعة 31 أكتوبر الجاري، احتفالات عارمة، على غرار مختلف مدن المملكة، بمناسبة تبني مجلس الأمن الدولي قرارا تاريخيا يدعم مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية في الصحراء.

    وغمرت الفرحة أرجاء المدينة الحمراء، حيث تمايلت الأعلام الوطنية في السماء، وصدحت الزغاريد، ورفع المحتفلون شعارات تعكس تمسك الشعب المغربي بوحدته الترابية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الطبقة الكادحة بين نجيب محفوظ وجون شتاينبك

    إبراهيم أبو عواد / كاتب من الأردن

         يُعْتَبَرُ الكاتبُ المِصْري نجيب محفوظ ( 1911 _ 2006 / نوبل 1988 ) أعظمَ روائي في الأدبِ العربي على الإطلاقِ . تُعَدُّ أعمالهُ سِجِلًّا حَيًّا للتَّحَوُّلات الاجتماعية في مِصْر .

         كَتَبَ في فَترةِ التَّحَوُّلاتِ السِّياسية والاجتماعية العَميقة في المُجتمعِ المِصْرِيِّ ، مِنَ الاحتلالِ البريطاني إلى ثَورة 1919 ثُمَّ ثَورة يوليو 1952 ، ومَا تَبِعَها مِنْ تَغْييرات في البُنْيَةِ الطَّبَقِيَّة . وانطلقَ مِنْ واقعٍ اجتماعي مُضطرِب ، فَجَعَلَ مِنَ الأدبِ وسيلةً لكشفِ أزَمَاتِ العَدالةِ الاجتماعية ، وعاشَ مَراحلَ…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مغرب الحضارة: مملكة السيادة والتنمية.. فتح للمملكة والأمة وإفريقيا ودول الجوار

    عزيز رباح

    قرار مجلس الأمن فتح للمملكة، ولإفريقيا، وللأمة الإسلامية، وعتق لدول الجوار، وخاصة الجزائر، من ربقة الانفصال والتوتر، ومن كلفة الصراع. كما أنه فتح لباب كبير من الشراكة والتعاون والتنمية والسِّلم.

    منذ أكثر من قرن، وبالضبط منذ سنة 1912، والمملكة تجاهد وتصارع عوادي الزمن بكل تجلياتها لتحقيق السيادة الكاملة، منذ الاحتلال إلى الاعتراف الدولي اليوم.

    ومنذ نصف قرن، منذ سنة 1975، سنة المسيرة الخضراء المظفَّرة، والمملكة تجابه تحديات التنمية في الأقاليم الجنوبية في كل المجالات، فكل درهم يُنتَج في الأقاليم يقابله عشرة دراهم من الاستثمار فيها.

    واليوم تطوي المملكة كتابًا، لا صفحة، من الجهاد والصراع والتنمية، ومن الدبلوماسية الهجومية أحيانًا والهادئة أحيانًا أخرى. لتبدأ كتابًا جديدًا سيُكتب لا محالة بنفس الروح الوطنية، وعناوينه: صعود مملكة إلى الآفاق الرحبة عالميًا، وإسلاميًا، وإفريقيًا، وجبهة داخلية قوية ومنيعة ومتماسكة تستعصي على الاختراق، ومؤسسات وأجهزة حارسة ويقظة كما كانت وأكثر، ضد المؤامرات المتجددة والخِيانات الخفية، وانتقال دبلوماسي من الإقناع إلى الفرز والشراكة، وبناء مؤسساتي قائم على دولة مركزية قوية تكون راعية وحاضنة للوحدة القائمة على الثوابت الوطنية، ومؤطِّرة للتنوع والخصوصيات، وتحصين اجتماعي وثقافي ضد نزعات إفساد القيم الجامعة والانطواء على الانتماءات المحلية.

    سيفتح كتاب جديد لبناء وطني جامع وموحَّد ومستوعِب للتنوع، ولتثمينٍ للروافد المتعددة التي تقوّي الهوية الوطنية ولا تتحول إلى شروحٍ في بنيانها مع الزمن، ولتعزبز اليقظة من مؤامرات مستجدة لعرقلة المسار. وللمملكة، عبر القرون، تراث عظيم في علاقة مركز الدولة بالتعددية؛ مع القبائل والخصوصيات والانتماءات المحلية. ولها قراءات عميقة ومتأنية للتجارب المعاصرة عند الإعداد للجهوية الموسعة، وحتى قبل ذلك. كما لها روابط التأثير والإقناع في الفضاء الدولي، التي نجحت من خلالها في تحقيق المراد، ولها من التماسك الداخلي القوي — مؤسساتيًا وأمنيًا ومجتمعيًا — ما جعلها عصية على المؤامرات.

    كل ذلك يؤهلها، بإذن الله، لأن تتفاوض حول أفضل إخراجٍ لحكمٍ ذاتي يؤكد التنوع والخصوصية الصحراوية، لكنه يزيد الوحدة متانة ومناعة ويغلق كل مداخل الانفصال ويحاصر منابعه.

    ستكون الصحراء المغربية، في إطار الحكم الذاتي وفي ظل الوطن الموحد، بكل مواطنيها وقبائلها ومدنها وواحاتها وقراها، فضاءً للنهضة المستديمة النافعة للوطن ولسكان الصحراء، ونموذجًا ساطعًا لإفريقيا وللأمة، حيث تتكامل الوحدة والتنوع، وتُفتح أبواب المستقبل أمام إفريقيا وأمنها وشراكاتها الدولية.

    > إن هذا الفتح الدبلوماسي والسيادي ليس نهاية المسار، بل هو بداية عهد جديد تتعزز فيه مكانة المملكة كقوة استقرار وتنمية في إفريقيا والعالم الإسلامي. فالمعركة القادمة ليست فقط من أجل تثبيت الوحدة الترابية، بل من أجل ترسيخ نموذج مغربي في السيادة والتنمية.

    ويجب أن نُطلع الأجيال الجديدة على هذا التراث الوطني الكبير، تراث قرنٍ من معركة السيادة، ونصف قرن من معركة التنمية، ليكونوا على أعلى درجة من الوعي، وأكثر اعتزازًا بهويتهم الوطنية، وخير مؤتمنين عليها في المستقبل، وأشد إسهامًا في بناء المغرب الصاعد.

    “وما كان الله ليضيع إيمانكم، إن الله بالناس لرؤوف رحيم”

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فتح مبين في الصحراء…


    عبد الله بوصوف

    «إنا فتحنا لك فتحًا مبينًا»… لم تكن مجرد آية تفتتح خطابًا ملكيًا، بل كانت نغمة النصر تُعلن بداية عهد جديد في تاريخ المغرب. ففي الحادي والثلاثين من أكتوبر، وبعد تصويت مجلس الأمن بأغلبية وازنة لصالح مقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية ودون معارضة . دون الوطن صفحة من أنصع صفحات المجد الوطني. لقد كان ذلك اليوم فاصلاً بين زمن الشك وزمن اليقين، بين خطاب الدفاع وخطاب البناء.

    لقد انتهت حقبة المنازعة، وسقطت آخر أوراق الوهم. فالمغرب، بثباته وشرعية قضيته، أعاد الأمور إلى نصابها الطبيعي، وأثبت للعالم أن من يملك الحق، يملك القوة. لم تكن القوة هنا عسكرية ولا ظرفية، بل قوة الشرعية التاريخية، وقوة الإجماع الشعبي، وقوة الإيمان العميق بعدالة القضية. خمسون عامًا من الصبر والعمل المتواصل جعلت من الصحراء المغربية ليس فقط قضية وطنية، بل مدرسة في الوطنية والحكمة والسياسة الهادئة.

    لقد سار المغرب في درب طويل، جمع بين صلابة الموقف ورحابة الحوار. لم يرفع السلاح إلا دفاعًا، ولم يمد اليد إلا سلامًا. وها هو اليوم يجني ثمار ذلك النهج الراسخ في العدل والاعتدال، تحت قيادة جلالة الملك محمد السادس، الذي حمل الأمانة بكل حزم وبعد نظر. فتحوّل الدفاع عن الوحدة الترابية من مجرد ملف دبلوماسي إلى مشروع حضاري وتنموي متكامل.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    ولم يكن هذا «الفتح المبين» ثمرة صدفة، بل نتيجة تلاحم متين بين العرش والشعب. فالمغاربة جميعًا، من طنجة إلى الكويرة، كانوا جسدًا واحدًا في مواجهة حملات التضليل والتشويش. استثمروا في التنمية، في البنية التحتية، في التعليم، وفي الإنسان، مؤكدين أن السيادة لا تُكتسب فقط بقرارات سياسية، بل تُبنى بالعمل اليومي وبالمواطنة الفاعلة.

    وفي خطابه التاريخي، دعا جلالة الملك أبناء الصحراء إلى أن يكونوا في طليعة البناء الجديد، شركاء في التنمية لا موضوعًا لها. فالحكم الذاتي لم يأتِ لطي صفحة الماضي فقط، بل لفتح أفق جديد عنوانه المصالحة والنماء. أقاليمنا الجنوبية اليوم ليست هامشًا، بل قلبًا نابضًا لمغرب المستقبل، بوابة نحو إفريقيا، وجسر تواصل بين الشمال والجنوب.

    إنّ الاعتراف الأمريكي بمغربية الصحراء خلال ولاية الرئيس دونالد ترامب لم يكن إلا خطوة تأكيدية لحق قائم وواقع ملموس، لا يحتاج إلى برهان جديد. فالتاريخ والجغرافيا والوجدان الشعبي كلها تقول الكلمة نفسها: الصحراء مغربية، وستظل مغربية.

    ولعل أبلغ ما عبّر به جلالة الملك في هذا السياق هو توجيه تحية وفاء وإكبار إلى القوات المسلحة الملكية، رمز السيادة والكرامة، التي لم تتوانَ لحظة في حماية الحدود وتأمين الأرض والإنسان.

    بهذا الانتصار الدبلوماسي والسياسي، يدخل المغرب مرحلة جديدة من البناء والتكامل الإقليمي. فالحلم المغاربي يمكن أن ينهض من رماده، إذا توفرت الإرادة الصادقة ونُبذت أوهام الانفصال والتفرقة. لقد آن الأوان لأن يُبنى الاتحاد المغاربي على أسس احترام السيادة ووحدة المصير، لا على وهم الحدود المصطنعة.

    في هذا اليوم التاريخي، يجدد المغاربة بيعتهم للوطن، ويستعيدون روح المسيرة الخضراء في شكل جديد، مسيرة التنمية والسيادة والكرامة. إنّ «الفتح المبين» الذي أعلنه جلالة الملك ليس نهاية معركة، بل بداية عهد. عهد الثقة في النفس، والإيمان بالمستقبل، والاعتزاز بمغرب قوي بوحدته، غني بتعدده، ثابت في مواقفه.

    إنّ من يملك الحق يملك القوة، والمغرب يملك الاثنين معًا: شرعية التاريخ وعدالة الحاضر. ومن هذين المنبعين، يواصل مسيرته نحو الغد بثقة الملوك وعزيمة الشعوب التي لا تنكسر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حكامة بين الخطاب والممارسة: نحو نموذج اجتماعي جديد في فكر الطريق الرابع

    المصطفى المريزق

    تُعدّ مسألة الحكامة إحدى القضايا المركزية في النقاش السوسيولوجي والسياسي المعاصر، لما تحمله من رهانات تتصل بالفعلية المؤسساتية للحقوق، وبقدرة الدولة على تحقيق العدالة والمساواة في تدبير الشأن العام.
    من هذا المنطلق، يطرح «الطريق الرابع» رؤيته للحكامة باعتبارها مدخلًا لبناء نموذج جديد للحكم، يقوم على العقلانية، والمساءلة، والتكامل بين الفضاءات المجالية والاجتماعية.

    أولًا: أزمة الحكامة في السياق المغربي

    لقد أصبحت المؤسسات، في السياق الراهن، تعاني من فقدان بوصلة براغماتية واضحة، الأمر الذي أدى إلى ضعف فعاليتها وتراجع ثقة…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قرار مجلس الأمن .. تحول تاريخي


    خالد الشرقاوي السموني

    شكّل القرار الصادر عن مجلس الأمن الدولي بتاريخ 31 أكتوبر 2025 محطةً تاريخية غير مسبوقة في مسار تسوية النزاع الإقليمي حول الصحراء المغربية. فلأول مرة يعتمد المجلس بشكل صريح مبادرة الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية، التي تقدم بها المغرب سنة 2007، باعتبارها الأساس الواقعي والعملي الوحيد للمفاوضات الرامية إلى إيجاد حلّ سياسي نهائي ومستدام لهذا النزاع.

    يُعدّ هذا القرار منعطفًا تاريخيًا ويشكّل تحولًا نوعيًا في مسار تسوية النزاع المفتعل حول الصحراء المغربية، كما يأتي ليؤسس لمرحلة جديدة في إدارة الملف تختلف جذريًا عن القرارات السابقة التي كانت تكتفي بالإشارة إلى «مصداقية المقترح المغربي» دون تبنّيه كمرجعية حصرية للمفاوضات. وبهذا يكون مجلس الأمن قد أقرّ بتحول نوعي في منهجية الأمم المتحدة تجاه القضية، من خلال ترسيخ مقاربة تقوم على الواقعية السياسية والشرعية الدولية.

    ويمكن استخلاص عنصرين أساسيين على ضوء قرار مجلس الأمن، نذكرهما فيما يلي:

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;} 1- الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية هو الحل الأكثر جدوى

    أعاد مجلس الأمن، من خلال قراره، التأكيد على تفوّق وجدية ومصداقية المبادرة المغربية للحكم الذاتي، معتبرًا إياها الإطار الأنسب لتجسيد الحل السياسي الذي طال انتظاره. فقد جاءت المبادرة المغربية لتؤكد استحالة تطبيق مبدأ تقرير المصير في صيغته التقليدية، الذي طالما استُعمل من قبل بعض الأطراف، ولا سيما الجزائر وجبهة البوليساريو، لتأبيد النزاع وعرقلة جهود التسوية.

    ومنذ تقديمها في 11 أبريل 2007، حظيت مبادرة الحكم الذاتي بدعم متزايد من أعضاء مجلس الأمن والمجتمع الدولي، لما تتسم به من واقعية وتوافقية، ولما تقدمه من ضمانات قانونية وسياسية تحفظ للسكان المحليين تدبير شؤونهم ضمن إطار سيادة المملكة المغربية ووحدتها الترابية.

    لقد أكد القرار الجديد بوضوح أن الحكم الذاتي الحقيقي في إطار السيادة المغربية هو الحل السياسي الأكثر قابلية للتطبيق، وهو ما يعكس اقتناعًا أمميًا راسخًا بأن هذا الخيار وحده قادر على تحقيق تسوية نهائية وعادلة ودائمة للنزاع المفتعل حول الصحراء.

    وهكذا أصبحت مبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب في 11 أبريل 2007 الأساس الأكثر مصداقية لحل عادل ودائم للنزاع، وأن الحكم الذاتي الحقيقي تحت السيادة المغربية يمكن أن يشكّل الحل الأكثر جدوى. ولذلك، فإن مجلس الأمن، باعتباره الهيئة التنفيذية العليا للأمم المتحدة، كان واضحًا للغاية في هذا الصدد عندما أكد صراحة في قراره صدقية وجدية مبادرة الحكم الذاتي في إطار السيادة المغربية كحلّ سياسي واقعي، عملي وتوافقي، وهو ما يعكس اقتناعًا أمميًا راسخًا بأن هذا الخيار وحده قادر على تحقيق تسوية نهائية وعادلة ودائمة للنزاع المفتعل حول الصحراء.

    2- الدعوة إلى مفاوضات على أساس المقترح المغربي كإطار وحيد للتفاوض

    في تحول جوهري آخر، دعا مجلس الأمن جميع الأطراف المعنية — والمقصود هنا المغرب، الجزائر، جبهة البوليساريو، وموريتانيا — إلى الانخراط في مفاوضات جادة ومسؤولة دون شروط مسبقة، على أساس المبادرة المغربية للحكم الذاتي كإطار وحيد وعملي للتفاوض بهدف التوصل إلى حلّ سياسي نهائي ومقبول من الطرفين، مشددًا على أن مخطط الحكم الذاتي الحقيقي يمكن أن يكون الحل الأكثر قابلية للتطبيق، ومشجعًا الأطراف على تقديم أفكار لدعم حلّ نهائي مقبول من الطرفين.

    فالأطراف المعنية بالنزاع أصبحت أمام الأمر الواقع، وهو تنفيذ قرار مجلس الأمن الذي يعكس الشرعية الدولية، وعليها اغتنام هذه الفرصة التاريخية وغير المسبوقة لتحقيق سلام دائم، وبناء وحدة مغاربية تقوم على التكامل الاقتصادي لتنمية وازدهار شعوب المنطقة، في وقت تحتاج فيه هذه الشعوب إلى الوحدة والتضامن أكثر من أي وقت مضى، مع تصاعد التكتلات الإقليمية بين الدول.

    كما دعا مجلس الأمن الدول الأعضاء إلى ضرورة الإسراع بتحقيق هذا الحل للنزاع، مع تقديم الدعم والمساعدة الملائمة للمفاوضات ولجهود المبعوث الشخصي، مجددًا تمديد ولاية بعثة المينورسو في الصحراء حتى 31 أكتوبر 2026، تماشيًا مع التوصية الواردة في تقرير الأمين العام للأمم المتحدة المرفوع إلى أعضاء مجلس الأمن.

    فأي تقاعس أو تأخير في تنفيذ قرار مجلس الأمن يشكّل تعارضًا مع الشرعية الدولية، ومن شأنه أن يمنح المملكة المغربية مصداقية أكبر كدولة تحترم قرارات الأمم المتحدة.

    إن المقترح المغربي للحكم الذاتي، الواقعي والموثوق، الذي حصل على دعم الغالبية الكبرى لأعضاء مجلس الأمن، أصبح بديلاً لمقترح تقرير المصير الذي أصبح في حكم العدم. هذا المقترح صار مرجعًا وخارطة طريق لحل النزاع حول الصحراء، الذي لا يمكن إلا أن يكون سياسيًا وواقعيًا ودائمًا، يمكن أن يتبلور عن طريق المفاوضات الجدية والنوايا الحسنة بين الأطراف لتفعيل مضامينه على مستوى القوانين والمؤسسات.

    لقد اختار المجتمع الدولي طريق الشرعية من خلال اختيار لا رجعة فيه لحلّ سياسي وواقعي وعملي ودائم تجسده مبادرة الحكم الذاتي، وصار النقاش حول ملف الصحراء المغربية داخل المجلس يتجه إلى اعتماد خارطة الطريق التي رسمتها هذه المبادرة لحلّ النزاع الذي طال أمده، ما جعل مستقبل وتطلعات شعوب اتحاد المغرب الكبير رهينة بهذا النزاع بالدرجة الأولى، في وقت تحتاج فيه هذه الشعوب إلى الوحدة والتضامن أكثر من أي وقت مضى، مع تصاعد التكتلات الإقليمية بين الدول.

    يأتي قرار مجلس الأمن في سياق دولي وإقليمي يتّسم بتزايد مواقف الدول المعترفة بسيادة المغرب على أقاليمه الجنوبية، وبروز قناعة متزايدة لدى القوى الكبرى بضرورة تبنّي مقاربة واقعية تقوم على الحكم الذاتي كحلّ وحيد وعملي للنزاع، وتعزيز الأمن والاستقرار في منطقة شمال إفريقيا التي تكتسي أهمية جيوستراتيجية بين أوروبا وإفريقيا.

    مع العلم أن المغرب يمضي بثبات في ترسيخ قضيته الوطنية العادلة على الصعيد الدولي، موازاةً مع تعزيز التنمية الشاملة في أقاليمه الجنوبية ضمن مشروع وطني طموح يقوم على الجهوية الموسعة والعدالة المجالية.

    وسيقتضي تنزيل مبادرة الحكم الذاتي، بعد التوصل إلى اتفاق نهائي، إدخال تعديلات دستورية وتنظيمية تضمن تفعيل مضامين هذا النموذج في انسجام مع الخصوصيات المحلية ومرتكزات الدولة الموحدة.

    خاتمة

    إن القرار الأممي الصادر في 31 أكتوبر 2025 لا يمثل مجرد خطوة دبلوماسية عادية، بل تحولًا استراتيجيًا في مسار نزاع الصحراء، إذ وضع حدًا لمرحلة من الغموض والمناورة، وأرسى بوضوح أن الحل لن يكون إلا في إطار السيادة المغربية عبر نموذج الحكم الذاتي.

    إنها لحظة تاريخية تعكس انتصار منطق الشرعية والواقعية، وتفتح آفاقًا جديدة لتحقيق السلم الإقليمي والتنمية المشتركة في فضاء مغاربي طال انتظاره.

    -مدير مركز الرباط للدراسات السياسية والاستراتيجية

    إقرأ الخبر من مصدره