Mois : décembre 2025

  • متشابهات ما بعد التغيير بين سوريا والعراق

    شيروان الشميراني

    أوجه شبه كثيرة بين البلدين، سواء عبر التاريخ قبل التغيير، أو بعد تغيير النظامين الحاكمين، العراق 2003، سوريا 2024، هنا لا يأتي الحديث عن البلدين وإنما عن الدولتين، عن الأنظمة التي كانت تحكم الشعبين بالحديد والنار، فهما كانا من أبناء الحركة الاشتراكية التي سادت جزءاً كبيراً من العالم عند وجود الاتحاد السوفيتي، واستنسخا الأدوات الشيوعية والحركات الشوفينية في الحكم، وفي التعامل مع أفراد الشعب، وكانا قوميَين عروبيَين متطرفَين “وحدة-حرية-اشتراكية” كما كانت الموضة في ستينيات القرن الماضي، رفعا شعاراً واحداً “أمة عربية واحدة-ذات رسالة خالدة”، مؤسسهما واحد وهو “ميشيل عفلق” والإسم واحد وهو “حزب البعث العربي الإشتراكي”، لكن الخلاف في الإنتماء الديني المذهبي ومع أنهما لم يعطيا قيمة له نظراً لعلمانيتها، فقد كان مؤثراً في تحديد السياسات الإقليمية والدولية، تجلى ذلك أثناء الحرب العراقية الإيرانية، تغطى بعث العراق بالغطاء السني والقضية الفلسطينية، وتغطى بعث سوريا بالغطاء العلوي-الشيعي والقضية الفلسطينية، ولم تكن الطائفتين سوى متكأً يتكئ عليه النظام الفاسد الشمولي. وأصبح السنة في العراق والعلوية الشيعية في سوريا وقود نار الغطرسة البعثية.

    أولاً: – بعد التغيير، وبتأثيرات سياسات واتجاهات النظامين خلال حكمهما، لم يتغير التشابه، لكنه إنعكس، ولوحات النظامين في التعاطي مع مكونات الشعب ومؤسسات الحكم هي واحدة من حيث النوع وإن كان المضمون مختلفاً، لنوضح الفكرة بالآتي: –

    1- بعد 2003 قال الشيعة إنهم كانوا ضحايا قمع نظام متسلط، والآن يصححون التاريخ، وفي سوريا يقول السنة إنهم كانوا ضحايا نظام قمعي والآن يصححون التاريخ. وهذا فتح المجال للتقسيمات العرقية والطائفية الدينية والمذهبية، وتهييج روح الإنتقام، وعليه جاء مبدأ الأكثرية الطائفية والنظر بإستصغار الى الآخرين.

    2- إن كل معارض للنظام الجديد في العراق بعد ذهاب البعث هو من أزلام النظام السابق والقاعدة، والأمر كذلك في سوريا فهم فلول النظام البائد وداعش.

    3- في عراق ما بعد التغيير كانت التهمة تُلصَق على عجل بكل سنّي يَرى الغبن بأنه بعثي، والآن في سوريا على عكس الصورة فالتهمة هي بعثية لكل علوي – شيعي يريد أن يرفض النظام القادم على أنقاض البعث.

    4- إن المعارضين لا يمثلون الشعبين الحبيبين السنة أو الكورد في العراق، وانما هم عملاء ينفذون أجندة مخابرات الدول العربية أو بتحريك من الصهاينة، هكذا كان يقال في العراق بعد 2003، والآن في سوريا بعد 2024 ذات الخطاب الذي يقول إن هؤلاء المتظاهرين أو المواجهين ليسوا من الطائفة العلوية الكريمة أو الدروز وإنما هم مخربون على اتصال بدول إقليمية وبإسرائيل ومتصهينين.

    5- في العراق الخطاب الشيعي الحاكم يقول عن الكورد ومازال، إننا نحب إخواننا الأكراد، لكن هؤلاء الأحزاب يمثلون مصالحهم ولا يمثلون الشعب الكوردي، والبارزاني عندهم إنفصالي، وفي سوريا إن الخطاب السني الحاكم يقول إن “قسد” لا يمثل الشعب الكوردي وإن مظلوم عبدي إنفصالي يجب أن يخضع.

    6- في كلتا الدولتين يتفانون في تقوية العلاقة مع الولايات المتحدة الأمريكية ويرون فيها الصديق الذي لا بديل عنه، لكنهم يتهمون الكورد بأنهم يتآمرون على البلد بالتحالف مع الولايات المتحدة.

    ثانياً: – أما إقليمياً، فمن الناحية السياسية لم يتغير شيء سوى العنوان والهوية، فقد أخذت تركيا في سوريا مكانة إيران في العراق، بالنظر إلى الحالة القانونية والسيادية للدول الوطنية، فلا فرق بين التواجد التركي في سوريا عن الحضور الإيراني في العراق، كلتاهما لا تقيدان تحركاتهما بسيادة الدول، تخوضان في الشؤون الداخلية من باب الأمن القومي أو الأخوة والصداقة وتقديم العون والمساعدة، والذريعة هي حاجة العراق إلى إيران ضدّ الارهاب وحاجة سوريا إلى تركيا ضدّ الإرهاب، وترى وزير خارجية إيران يصرح في الشأن العراقي، كما نظيره التركي يصرح في الشأن السوري.

    وقد نجحت كل من طهران وأنقرة في تشكيل طبقة من النخبة السياسية الحاكمة والإعلامية المتنفذة من أبناء البلدين تعملان لصالحهما، وحصل تجنيس عراقيين أثناء لجوئهم في إيران، وهو الحال نفسه مع تجنيس سوريين فترة لجوءهم في تركيا، ويسارع الطرفان ولا يترددون من الإستقواء بهويتهم الجديدة على المعارضين أو المتذمرين من أبناء موطنهم الأصلي.

    عندما يواجه الشيعة أزمة يقولون إن إيران موجودة ولن تقبل، وهو الحال مع السنة الحاكمين في سوريا يقولون في مواجهة الشارع الكوردي والدرزي في السويداء إن تركيا موجودة وداعمة ولن تقبل، وعلَّق مسلحون من أبناء النظام الجديد العلم التركي على أكتاف البدلات العسكرية وهم داخل سوريا. أو رفع العلم التركي الى جانب العلم السوري كما يفعل العراقيون أحياناً من تعليق صور رموز إيرانية، بكلمة أخرى، هنا تركيا وهناك إيران، والحالة السياسية هي واحدة، أي أن هوية الفواعل السياسية الإقليمية تغيرت ولم يتغير الحال في ميزان القانون الدولي.

    والأخطر من كل ذلك هو رفع شعارات آل البيت وأبناء اليزيد في العراق، والأموية في سوريا. وهو الطريق الى الطائفية السياسية، لأن مضمون هذه الشعارات لا يمكن أن يكون واحداً عند المحللين والقرّاء، ولا حتى عند القائلين بها، فهي شعارات بحمولة تاريخية ترمز الى العداء والفصل بين الناس.

    كلا النظامين لم يتعاملا بأسس ومنظور حديثَين مع الواقع الجديد، فهما يعانيان تحت شدة وطأة التركة الظالمة من النظامين البائدين، ومن خلالها يتناولون المشاكل الموروثة لهما، أي أنهما عاجزين عن تبني رؤى جديدة بعقلية واسعة تتخلص من الرواسب الفكرية والثقافية للدول الشمولية، لهذا كلا البلدين عيونهم ترى الواقع الجديد على الأرض بعدسة قديمة، موادها من المخلفات الثقافية التي رماها النظامين القديمين داخل الشعبين، العقلية السياسية عتيقة، أو النفوس منغلقة، ومع كثرة السفر الى الدول الأوروبية والتباهي بقوة العلاقة معها والإطلاع على التاريخ الحديث وتطور المجتمعات، يرون في الدعوة الى النظام التعددي اللامركزي تقسيماً للأرض والوطن، لكنهم يتعامون من أن الدول الأوروبية تلك هي دول لا مركزية في وطن واحد وأرض موحدة، ربما العراق أهون من هذا الجانب، لكن لدى الطرفين وهنا دمشق نصيبها أكثر من التخلف السياسي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إدانة البرلماني الاستقلالي مضيان بالحبس النافذ

    قضت المحكمة الابتدائية بتارجيست، اليوم الأربعاء، بإدانة النائب البرلماني عن حزب الاستقلال نور الدين مضيان، بستة أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 3 آلاف درهم.

    وتمت إدانة مضيان بالمنسوب إليه في القضية المتعلقة بتهم التشهير بزميلته في نفس الحزب، رفيعة المنصوري، نائبة رئيس مجلس جهة طنجة تطوان الحسيمة، وذلك عقب تسريب تسجيل صوتي منسوب له، اعتبر مسيئا للمعنية بالأمر لما تضمنه من معطيات مشينة.

    وإلى جانب الحبس النافذ، حكمت المحكمة على مضيان أيضا بأداء تعويض مدني قيمته 150 ألف درهم للمنصوري، بالإضافة إلى تعويض بقيمة 30 ألف درهم لابنة أختها، التي ورد اسمها في التسجيل الصوتي الذي هز الحزب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الفرقة الوطنية تحقق مع 36 مؤثراً بسبب الترويج لمنصات المراهنات غير القانونية 

    النعمان اليعلاوي

    باشرت الفرقة الوطنية للشرطة القضائية تحقيقات موسعة مع 36 مؤثراً على مواقع التواصل الاجتماعي، للاشتباه في تورطهم في الترويج لوصلات إشهارية لفائدة منصات إلكترونية متخصصة في الرهانات الرياضية غير القانونية، تستقبل مراهنات من داخل التراب الوطني، في خرق صريح للتشريعات الجاري بها العمل.

    وأفادت مصادر مطلعة أن هذه الأبحاث القضائية جاءت بناءً على شكاية رسمية تقدمت بها الشركة المغربية للألعاب إلى النيابة العامة المختصة، ضد مواقع إلكترونية أجنبية تنشط في مجال الرهانات الرياضية، وتستهدف مواطنين مغاربة رغم أن الشركة تُعد الجهة الوحيدة المخول لها قانوناً تنظيم هذا النوع من الأنشطة داخل المملكة.

    توسيع دائرة المتابعة لتشمل المروجين والمؤثرين

    وحسب المعطيات المتوفرة، فإن الشكاية لم تقتصر على مسيري هذه المنصات أو المشرفين التقنيين عليها، بل شملت أيضاً كل من ساهم في الترويج لها أو تسهيل الولوج إليها، خاصة عبر شبكات التواصل الاجتماعي، حيث جرى استغلال حسابات مؤثرين مغاربة ذوي متابعة واسعة لاستقطاب المراهنين، مقابل عمولات مالية أو امتيازات مباشرة.

    وأوضحت المصادر أن السلطات القضائية تتجه إلى ترتيب المسؤوليات الجنائية لكل المتدخلين في هذه السلسلة، انطلاقاً من القائمين على المواقع، مروراً بالوسطاء التقنيين، وصولاً إلى المروجين الرقميين، باعتبارهم مساهمين في الترويج لنشاط غير مشروع.

    ضغط على شركات الاتصالات لوقف النشاط

    وبالتوازي مع المسار القضائي، تسعى الجهات المعنية إلى وقف نشاط هذه المنصات داخل المغرب، من خلال إلزام فاعلي قطاع الاتصالات، وعلى رأسهم «اتصالات المغرب» و«أورنج»، بعدم تمكين هذه المواقع من الاستفادة من الشبكات الوطنية، سواء فيما يتعلق بالولوج التقني أو تمرير عمليات الأداء والتحويل المرتبطة بالرهانات. وتندرج هذه الخطوة ضمن التدابير الاستعجالية الرامية إلى الحد من انتشار الظاهرة، وتجفيف منابعها المالية، خاصة في ظل الصعوبات التقنية المرتبطة بتتبع منصات تستضيف خوادمها خارج التراب الوطني.

    مكتب الصرف وقوانين التحويلات المالية

    وفي تطور لافت، دخل مكتب الصرف على خط القضية، بالنظر إلى أن المشاركة في هذه الرهانات تُعد خرقاً مباشراً لقوانين الصرف، لاسيما تلك المنظمة للتحويلات المالية نحو الخارج. وأكدت مصادر مطلعة أن السقف القانوني للتحويلات يهم حصراً المعاملات التجارية المشروعة والمؤطرة قانوناً، في حين تُصنف الرهانات عبر هذه المواقع الأجنبية ضمن الأنشطة غير القانونية، ما يجعل أي تحويل مالي لفائدتها، سواء كان مباشراً أو عبر وسطاء أو محافظ رقمية، مخالفاً للتشريعات الجاري بها العمل، ويعرض أصحابه لعقوبات إدارية ومالية ثقيلة.

    خلفية قانونية… احتكار المراهنات وتجريم الإشهار غير المشروع

    ويؤطر مجال الرهانات بالمغرب إطار قانوني صارم، يمنح الشركة المغربية للألعاب احتكاراً قانونياً لتنظيم المراهنات والألعاب، وفق نصوص تنظيمية واضحة، ترمي إلى حماية المستهلك، وضمان شفافية المعاملات، وتأمين مداخيل الدولة. وفي المقابل، يُجرّم القانون أي نشاط للمراهنات خارج هذا الإطار، سواء تعلق الأمر بالتنظيم، الوساطة، أو الترويج. كما يُعد الإشهار لفائدة أنشطة غير مرخص لها، خاصة عبر الوسائط الرقمية، فعلاً يعاقب عليه القانون الجنائي وقوانين حماية المستهلك، لكونه يساهم في تضليل العموم وتشجيع ممارسات محظورة. ويُرتب هذا الإطار القانوني مسؤولية مباشرة على المؤثرين، باعتبارهم فاعلين إشهاريين، وليسوا مجرد مستعملين عاديين لمنصات التواصل الاجتماعي، ما يجعلهم خاضعين للمساءلة في حال الترويج لمحتوى مخالف للقانون.

    مبالغ ضخمة وخسائر جسيمة تتكبدها خزينة الدولة

    ووفق تقديرات جهات مطلعة، فإن المبالغ المحولة إلى هذه القنوات المتخصصة في الرهانات الرياضية غير القانونية تفوق 3 ملايير درهم (300 مليار سنتيم)، وهو ما يعكس حجم الشبكات النشطة واتساع قاعدة المشاركين فيها. وتُشكل هذه المبالغ خسارة مباشرة للشركة المغربية للألعاب، فضلاً عن خسائر غير مباشرة تتحملها خزينة الدولة، نتيجة ضياع موارد ضريبية مهمة تُقدَّر بحوالي 200 مليون درهم (20 مليار سنتيم)، إضافة إلى المخاطر الاجتماعية المرتبطة بإدمان المراهنات واستهداف فئات شابة وقاصرة.

    تشديد المراقبة والتحذير من الاستغلال الرقمي

    وتندرج هذه التحركات ضمن سياق تشديد السلطات لمراقبتها للأنشطة الرقمية غير القانونية، خاصة تلك التي تستغل التأثير المتزايد لوسائل التواصل الاجتماعي لتحقيق أرباح طائلة خارج أي إطار قانوني أو ضريبي، ما يفتح نقاشاً واسعاً حول حدود الإشهار الرقمي، ومسؤولية المؤثرين، وضرورة إخضاع هذا المجال لتنظيم أكثر صرامة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فيديو إزالة علم يجر قاصرين إلى القضاء


    هسبريس – و.م.ع

    أفادت النيابة العامة لدى المحكمة الزجرية بالدار البيضاء، اليوم الأربعاء، بأن وكيل الملك لدى المحكمة الزجرية بعين السبع أحال حدثين اثنين على قاضي الأحداث، وذلك على خلفية قيامهما بتصوير مقطع فيديو يوثق لحدث ثالث كان برفقتهما وهو يقوم بإزالة علم إحدى الدول المشاركة في منافسات كأس إفريقيا كان مثبتا بإحدى المدارات بالشارع العام.

    وذكر المصدر ذاته أنه من المقرر أن يتخذ قاضي الأحداث في حقهم الإجراءات المقررة قانونا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • واويزغت: المستشار الجماعي موح واخير يضع استقالته بعد مسار امتد ولايتين

    أطلس سكوب

    علمت الجريدة من مصادر مطلعة أن المستشار الجماعي موح واخير، الساكن بدوار اعمو بجماعة واويزغت إقليم أزيلال، قد تقدم باستقالته الرسمية من عضوية المجلس الجماعي، موجها مراسلة في الموضوع إلى رئيس المجلس الجماعي لواويزغت.

    وأوضح المستشار المستقيل، في رسالة الاستقالة، أن قراره جاء نتيجة ظروف خاصة وأسباب موضوعية حالت دون استمراره في أداء مهامه داخل المجلس، مؤكدا أن هذه الخطوة اتخذت بمحض إرادته وعن قناعة تامة، معبرا في الآن نفسه عن احترامه للمؤسسة المنتخبة ولزملائه داخل المجلس.

    وتُعد استقالة موح واخير محطة لافتة في المشهد الجماعي المحلي، بالنظر إلى كونه…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رياح أحيانا قوية من 90 إلى 100 كلم/س بعد غد الجمعة بعدد من المناطق

    أفادت المديرية العامة للأرصاد الجوية بأنه من المرتقب تسجيل هبات رياح أحيانا قوية، بعد غد الجمعة، بعدد من مناطق المملكة.

    وأوضحت المديرية، في نشرة إنذارية من مستوى يقظة “برتقالي”، أنه من المتوقع تسجيل هبات رياح أحيانا قوية (من 90 إلى 100 كلم/س) بعمالات وأقاليم الجديدة وآسفي وسيدي بنور وأزيلال وميدلت والحوز وشيشاوة والصويرة، وذلك بعد غد الجمعة من الساعة الثانية عشرة والنصف بعد منتصف الليل إلى غاية الحادية عشرة مساء.

    وأضاف المصدر ذاته، أنه ستسجل خلال الفترة ذاتها هبات رياح أحيانا قوية (من75 إلى 90 كلم/س) بعمالات وأقاليم اليوسفية وبرشيد وفكيك وجرادة…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • رياح أحيانا قوية بعد غد الجمعة بعدد من المناطق

    أفادت المديرية العامة للأرصاد الجوية بأنه من المرتقب تسجيل هبات رياح أحيانا قوية، بعد غد الجمعة، بعدد من مناطق المملكة.

    وأوضحت المديرية، في نشرة إنذارية من مستوى يقظة “برتقالي”، أنه من المتوقع تسجيل هبات رياح أحيانا قوية (من 90 إلى 100 كلم/س) بعمالات وأقاليم الجديدة وآسفي وسيدي بنور وأزيلال وميدلت والحوز وشيشاوة والصويرة، وذلك بعد غد الجمعة من الساعة الثانية عشرة والنصف بعد منتصف الليل إلى غاية الحادية عشرة مساء.

    وأضاف المصدر ذاته، أنه ستسجل خلال الفترة ذاتها هبات رياح أحيانا قوية (من75 إلى 90 كلم/س) بعمالات وأقاليم اليوسفية وبرشيد وفكيك وجرادة…

    إقرأ الخبر من مصدره

  • سنة 2025.. حصيلة ذهبية تعزز إشعاع الرياضة المغربية قاريا ودوليا

    شكلت سنة 2025 محطة مفصلية في مسار الرياضة المغربية، بعدما بصمت مختلف المنتخبات الوطنية، خصوصا في كرة القدم، على إنجازات لافتة بالأرقام والألقاب، عززت مكانة المغرب كقوة رياضية صاعدة على المستويين القاري والدولي.

    وتصدر المنتخب المغربي الأول واجهة هذه النجاحات، بعدما حقق سلسلة مميزة بلغت 18 فوزا متتاليا في المباريات الرسمية والودية، وهو رقم يعكس الاستقرار التقني والجاهزية العالية لـ“أسود الأطلس”، ويكرس حضورهم القوي ضمن نخبة المنتخبات الأفريقية. هذا التألق تزامن مع تتويج المنتخب الوطني الرديف بلقب كأس العرب، عقب مشوار ناجح تميز بالانضباط التكتيكي والنجاعة الهجومية أمام منتخبات عربية قوية.

    وعلى الصعيد القاري، واصل المنتخب المغربي للاعبين المحليين كتابة التاريخ، حيث توج بلقب بطولة إفريقيا للاعبين المحليين (الشان)، بقيادة المدرب طارق السكتيوي، بعد فوزه في المباراة النهائية على منتخب مدغشقر، ليؤكد مرة أخرى عمق الخزان البشري لكرة القدم الوطنية.

    أما منتخبات الفئات السنية، فقد عاشت بدورها سنة استثنائية، بعدما حقق المنتخب المغربي للشباب كأس العالم لأقل من 20 سنة لأول مرة في تاريخه، في إنجاز غير مسبوق يعكس نجاح سياسة التكوين والاستثمار في المواهب الصاعدة، ويعزز آمال المغرب في استمرار التألق خلال السنوات المقبلة.

    وعلى مستوى التنظيم، احتضنت المملكة المغربية كأس أمم أفريقيا، في حدث قاري كبير جمع نخبة المنتخبات الأفريقية، على أن تتواصل منافساته إلى غاية 18 يناير 2026، ما يعكس ثقة الاتحاد الأفريقي في البنية التحتية الرياضية والتنظيمية للمغرب.

    فرديا، عرفت سنة 2025 تتويج أسماء مغربية بارزة، إذ نال الدولي أشرف حكيمي جائزة الكرة الذهبية الأفريقية، تتويجا لموسمه المميز مع باريس سان جيرمان ومردوده الثابت رفقة المنتخب الوطني. كما حصد ياسين بونو جائزة أفضل حارس مرمى في أفريقيا، بفضل تألقه اللافت مع “الأسود” ونادي الهلال السعودي، فيما تُوجت غزلان الشباك بجائزة أفضل لاعبة أفريقية، تأكيدا لحضور الكرة النسوية المغربية في الواجهة القارية.

    وفي كرة القدم النسوية، واصل الجيش الملكي النسوي تألقه القاري، بعدما أحرز لقب دوري أبطال أفريقيا للسيدات للمرة الثانية في تاريخه، في إنجاز يعكس التطور المتسارع للكرة النسوية الوطنية. كما أضاف المنتخب المغربي النسوي لأقل من 20 سنة لقبا جديدا إلى خزائنه، بتتويجه بـبطولة شمال أفريقيا عقب الفوز على المنتخب المصري في النهائي.

    ولم تقتصر النجاحات على كرة القدم التقليدية، إذ شهدت الرياضات الخاصة حضورا مغربيا لافتا، بعدما توج المنتخب المغربي لقصار القامة بلقب كأس محمد السادس الدولية، إثر فوزه على فريق البنك الأهلي المصري، في إنجاز يعكس شمولية التطور الرياضي بالمملكة.

    وبهذه الحصيلة الغنية بالأرقام والألقاب، تؤكد سنة 2025 أن الرياضة المغربية تسير بثبات نحو ترسيخ مكانتها قاريا وعالميا، مدفوعة برؤية واضحة، واستثمار متواصل في الإنسان والبنية التحتية، وطموح لا حدود له لرفع الراية الوطنية في أكبر المحافل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حصاد 2025 بالمغرب.. تألق على الملاعب الدولية وصمود أمام فواجع الطبيعة والتقلبات المجتمعية

    جمال أمدوري

    سجل المغرب في سنة 2025 محطة مفصلية في تاريخه الحديث، عام اجتمعت فيه الانتصارات الدبلوماسية والإنجازات الرياضية الاستثنائية مع فواجع الطبيعة والتحولات الاجتماعية العميقة. سنة رسمت ملامح مرحلة جديدة من الحسم الوطني والوعي الجمعي، لتظل أحداثها محفورة في ذاكرة المغاربة كعام الاستحقاقات والتحديات المصيرية.

    وتربع القرار الأممي التاريخي القاضي بالتصويت لصالح مبادرة الحكم الذاتي في 31 أكتوبر الماضي على عرش أحداث سنة 2025، مشكلا منعطفا جيوسياسيا فارقا في مسار طي نزاع الصحراء المغربية. ولم يكن هذا القرار مجرد إجراء دبلوماسي عابر، بل جاء كـ”شهادة ميلاد دولية” تكرس واقعية ومصداقية المقترح المغربي، وتنهي عقودا من الجمود، واضعة سيادة المملكة فوق ترابها تحت حصانة الشرعية الدولية من داخل قبة مجلس الأمن.

    وتتويجا لهذا المسار الاستراتيجي، وفي خطوة رمزية بليغة الدلالة، أقر الملك محمد السادس يوم 31 أكتوبر عيدا وطنيا جديدا يحمل اسم “عيد الوحدة”؛ ليكون محطة سنوية تؤرخ لزمن “السيادة الكاملة”، وتحوّل استكمال الوحدة الترابية إلى ذاكرة حية تنهل منها الأجيال معاني الشموخ والوفاء.

    وفي قرار سيادي وتاريخي، أهاب الملك محمد السادس بالمغاربة عدم إقامة شعيرة ذبح الأضحية نظرا لتوالي سنوات الجفاف وحماية للقطيع الوطني. بيد أن هذا القرار التاريخي لم يمر دون صخب سياسي، إذ اندلع جدلٌ واسع حول استفادة “كبار المستوردين”—أو مَن باتوا يُعرفون شعبيا بـ”الفراقشية” من دعم عمومي ضخم ناهز 13 مليار درهم؛ وهو الملف الذي نقلته المعارضة إلى قبة البرلمان بمطالب ملحة لتشكيل لجنة لتقصي الحقائق، لفك شفرات الدعم وتحديد مدى انعكاسه على القوة الشرائية للمواطنين.

    وعلى صعيد التحولات الاجتماعية، سجلت سنة 2025 ظهورا لافتا لما بات يعرف باحتجاجات “جيل زد”، حيث خرج آلاف الشباب في وقفات عفوية بعدد من الحواضر المغربية ترفع مطالب راديكالية لإصلاح منظومتي الصحة والتعليم. بيد أن هذه الحركية الشبابية سرعان ما انزلقت نحو منعرجات خطيرة، بعدما تحولت في بعض المناطق إلى مواجهات ميدانية وأعمال تخريب واقتحامات خلفت خسائر بشرية ومئات الاعتقالات في صفوف المتظاهرين.

    وانتهت هذه الأحداث بردهات المحاكم، التي أصدرت أحكاما قضائية ثقيلة بلغت في أقصاها 15 سنوات سجنا نافذا ضد متورطين توبعوا بتهم جنائية وصفتها النيابة العامة بـ”الخطيرة”، شملت إضرام النار العمدي وتخريب ممتلكات عمومية وخاصة.”

    ولم تكن المملكة بمنأى عن تهديدات “الحروب السيبرانية”، حيث تميزت السنة التي نودعها بتصاعد هجمات إلكترونية وصفت بـ”الخطيرة”، كان وراءها مجموعات “هاكر” جزائرية، استهدفت قواعد بيانات مؤسسات عمومية وحيوية أبرزها الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، حيث أسفرت هذه الاختراقات الممنهجة عن تسريب آلاف الوثائق والبيانات الحساسة.

    وتميزت سنة 2025 أيضا بتفجر قضية “الأستاذ قيلش” بجامعة ابن زهر بأكادير، المتورط في شبكة للسمسرة في شواهد الماستر، والمعروفة إعلاميا بـ”ماسترات قيلش”. ولم يقتصر أثر هذا الملف على المسار القضائي للأستاذ المعني فحسب، بل أثار نقاشا واسعا حول نزاهة منظومة التعليم العالي، وأعاد إلى الواجهة مطالب تخليق الحياة الجامعية ووضع حد للممارسات التي تقوّض مبدأ تكافؤ الفرص.

    وعلى المستوى الإنساني، عاشت المملكة لحظات عصيبة خيم فيها الحزن على الوجدان الوطني؛ ففي فاس، استيقظت العاصمة العلمية على وقع فاجعة انهيار بنايتين سكنتين والذي أسفر عن مأساة حقيقية خلفت 22 قتيلا تحت الأنقاض.

    ولم تلبث جراح فاس أن تندمل، حتى باغتت فيضانات طوفانية مدينة آسفي، حصدت أرواح 39 شخصا في حصيلة ثقيلة؛ وهي الفواجع التي لم تكن مجرد حوادث عارضة، بل وضعت ‘هشاشة البنية التحتية’ والتعمير في قفص الإتهام، وأطلقت صرخة استغاثة لإعادة النظر في سياسات تأمين الدور الآيلة للسقوط والوقاية من المخاطر الطبيعية.

    وفي قلب الأطلس الكبير، انبعثت صرخة آيت بوكماز لتكسر صمت الجبال؛ حيث قادت الساكنة في يوليوز 2025 “مسيرة الكرامة الجبلية” مشيا على الأقدام، للمطالبة بفك العزلة وتوفير التطبيب والتمدرس. هذه الحركة السلمية نجحت في تعرية الفجوة التنموية السحيقة بين الحواضر و”المغرب المنسي”، دافعة المسؤولين لتقديم تعهدات عاجلة تحت ضغط الشارع الجبلي.

    في سياق متصل، دعا الملك محمد السادس، في خطابه بمناسبة عيد العرش المجيد، الحكومة إلى اعتماد مقاربة مجالية متكاملة تضمن استفادة جميع المواطنين من ثمار التنمية، داعيا إلى ضرورة اعتماد جيل جديد من برامج التنمية الترابية يثمن الخصوصيات المحلية، ويكرس الجهوية المتقدمة، ويعزز التكامل والتضامن بين جميع المناطق والجهات، مشددا على أنه “لا مكان اليوم ولا غدا لمغرب يسير بسرعتين”.

    على الصعيد السياسي، فجرت المعارضة بمجلس النواب قضية “صفقات الأدوية” بمساءلة الحكومة حول منح صفقة استيراد دواء “كلوريد البوتاسيوم” لشركة يملكها أحد الوزراء، ما أثار جدلا واسعا حول تضارب المصالح. فيما طلبت الحكومة عقد اجتماع بالبرلمان لتقديم توضيحاتها، حيث أكد وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، أن “عمليات اقتناء الأدوية تتم حصرا في إطار القانون، وتخضع لمنظومة الصفقات العمومية، وتنفّذ وفق المرسوم المحدد لقواعد المنافسة، وشروط المشاركة، ومساطر الترشح، ومبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص”.

    وكانت 2025 سنة “المستحيل” رياضيا؛ إذ حقق المنتخب الوطني لأقل من 20 سنة إنجازا كبيرا بالتتويج بكأس العالم للشباب لأول مرة في تاريخه بعد تغلبه على المنتخب الأرجنتيني، كما حقق المنتخب الوطني المغربي الرديف، إنجازا عربيا، بتتويجه بكأس العرب المقامة بقطر للمرة الثانية. فرديا، تربع أشرف حكيمي على عرش القارة بنيله “الكرة الذهبية الأفريقية”.

    ومسك الختام، أسدل المغرب الستار على سنة 2025 بتنظيم مبهر لنهائيات كأس أمم أفريقيا، في تظاهرةٍ تحولت إلى رسالة حب من المملكة إلى قارتها الأم. فقد انطلق العرس الإفريقي بحفل افتتاح أسطوري أبهر العالم، بمزج عبقري بين عراقة التراث المغربي الأمازيغي والأندلسي، وبين حداثة العروض الرقمية والاستعراضات التي احتفت بالتعددية الثقافية للقارة السمراء.

    ولم يقتصر النجاح على جمالية الاحتفال، بل امتد ليرسم واقعا رياضيا جديدا حطم كل الأرقام القياسية؛ سواء من حيث جودة الملاعب والبنيات التحتية التي أبهرت ضيوف المملكة، أو على مستوى الحضور الجماهيري الكثيف والفرجة التهديفية، لتؤكد المملكة من جديد جاهزيتها التامة لاستقبال العالم في مونديال 2030.

    إقرأ الخبر من مصدره