Auteur/autrice : الأول
-
بعد فكّ ارتباطها مع الاشتراكي الموحد.. زينب إحسان الكاتبة العامة لـ”حشدت”: “تمرّدنا على الرغبة التحكمية لنبيلة منيب” (حوار)
بعد قرار شبيبة الحزب الاشتراكي الموحد، الذي أعلنت من خلاله فكّ ارتباطها السياسي بالحزب، عبر اجتماع لجنتها المركزية الذي حسم الأمر لصالح الراغبين في مواصلة الاشتغال من داخل فدرالية اليسار الديمقراطي، ضداً على قرار نبيلة منيب، الأمينة العامة للحزب ومعها المكتب السياسي؛ اندلع نقاش داخل أوساط اليسار حول الأسباب التي جعلت حركة الشبيبة الديمقراطية تتخذ هذا القرار؟ وما هو مستقبل الحركة بعد فك الارتباط وإعلان مجموعة من شباب “حشدت” تشكيل مكتب وطني وهيكلة موازية ترفض قرار اللجنة المركزية؟
للجواب على هذه الأسئلة، حاور موقع “الأول” زينب إحسان، الكاتبة العامة لحركة الشبيبة الديمقراطية التقدمية، التي أكدت أن القرار قانوني وتنظيمي، اتخذ من طرف أعضاء اللجنة المركزية، بناءً على مجموعة من الأسباب، آخرها ما أقدمت عليه الأمينة العامة للحزب نبيلة منيب، حينما أعلنت انسحابها من التحالف الانتخابي لفدرالية اليسار الديمقراطي، وإيماناً من شباب الحزب بالاستمرار في العمل من داخل الفدرالية من أجل اندماج مكوناتها.
– ما هي الأسباب التي جعلت اللجنة المركزية لحركة الشبيبة الديمقراطية التقدمية تعلن فكّ ارتباطها مع الحزب الاشتراكي الموحد؟
أول سبب موضوعي جعل الرفاق في اللجنة المركزية لحركة الشبيبة الديمقراطية التقدمية تتخذ هذا القرار، هو القرار المنفرد الذي اتخذته الأمينة العامة للحزب، من خلال سحبها لتوقيعها على تصريح الدخول المشترك بين أحزاب فدرالية اليسار الديمقراطي في الانتخابات المقبلة.
هذا القرار تم من دون الرجوع إلى مؤسسات الحزب، وأقصد هنا المجلس الوطني، الهيئة التقريرية التي هي وحدها المعنية باتخاذ مثل هذه القرارات، لكن الأمينة العامة اتخدت هذا القرار بشكل منفرذ، ومعها المكتب السياسي فيما بعد.
ومن بين الأسباب الرئيسية أيضاً، أن الأمينة العامة للحزب ومعها المكتب السياسي، لم يحترموا مخرجات وقرارات المؤتمر الوطني للحزب، وأرضية “الأفق الجديد”، التي حازت خلاله على الأغلبية، والتي كانت من بين مخرجاتها الرئيسية، “الاندماج في الأفق المنظور”، هذه العبارة التي تم تأويلها من طرف البعض، لكنها كانت أساساً مرتبط بولاية الأمينة العامة التي انتهت قانونياً، ومعها المكتب السياسي، ولم تحقق الاندماج الذي كان من المفروض أن نصل إليه قبل الانتخابات المقبلة.
وقد استمرت الأمينة العامة، نبيلة منيب، ومن معها، في اختلاق الأعذار، بعبارة “إنضاج الشروط”، وهو ما جعل العديد من مناضلي الحزب وخصوصاً الشباب يعبرون عن استقالتهم من الحزب، وبالتالي جاء هذا القرار لوقف النزيف الذي ازداد بسبب التمطيط، والرغبة التحكمية للأمينة العامة، والمكتب السياسي الذين يرفضون عقد المجلس الوطني للحسم في هذه الأمور جميعها، مما جعل الشباب يتمردّ.
– هل أنتِ من الموقعين على أرضية تيار “اليسار الوحدوي” التي يقودها محمد الساسي ومحمد مجاهد؟
لم أوقع على أرضية تيار “اليسار الوحدوي”، لسبب بسيط هو أن موقعي لم يسمح بالإعلان عن موقفي، وإلا فإنني سأنتج نفس الممارسات الانفرادية التي تقوم بها الأمينة العامة، فالقرار قرار مؤسسة حركة الشبيبة الديمقراطية التقدمية، وأجهزتها التقريرية، وهو ما حرصت عليه مع رفاقي في قيادة الشبيبة، حيث عقدنا اتصالات مع ممثلي الفروع الذين عبّروا عن سخطهم على قرارات قيادة الحزب، وبعد ذلك تمت الدعوة لعقد اللجنة المركزية التي اتخذت قرار فكّ الارتباط مع الحزب، والتشبث بالعمل الوحدوي مع مكونات فدرالية اليسار وهو نفس الرأي الذي عبروا عنه رفاقنا في أرضية “اليسار الوحدوي”.
وأريد أن أشير إلى شيء مهم جداً، هناك سوء فهم كبير يجب توضيحه للعموم: إن حركة الشبيبة الديمقراطية التقدمية، ومنذ تأسيس “حشدت” في 1985، كان الهدف أن تكون شبيبة لمختلف الشباب اليساري، بغض النظر عن انتمائه الحزبي. فالهدف هو توحيد الشباب اليساري، وليس خندقة التنظيم في اتجاه واحد، كما أن الشبيبة لم تكن بحاجة إلى العمل بالتيارات أو ماشابه، لأنها تدبر اختلافها داخل أجهزتها بشكل ديمقراطي.
– قامت مجموعة من أعضاء الشبيبة بشكل منفصل عنكم بعقد جمع عام وانتخاب قيادة جديدة، كيف تفسرون هذه الخطوة وما هو ردكم عليها؟
هذا السيناريو كان منتظراً، ويمكن أن أصف هذا السلوك بأنه قفز على المؤسسات، وسلوك من العيب ربطه بحزب يساري، فمتى كنا نعيّن قيادتنا؟.
ومن أجل التوضيح، فإن اللجنة المركزية عقدت باحترام تام للقانون الداخلي، حيث تمت معاينة وتوثيق النصاب القانوني، وكذلك التصويت على قرار فكّ الارتباط السياسي مع الحزب، بواسطة عون قضائي، في حين أن أربع أعضاء من اللجنة المركزية شاركوا معنا في الاجتماع ووقعوا على حضورهم، وعبروا بكل حرية خلال التصويت عن امتناعهم، لكننا تفاجأنا بهم يحضرون إلى ذلك “اللقاء” بمقر الحزب الاشتراكي الموحد، الذي بالمناسبة حضره أربعة فروع وبعض الأعضاء الآخرين فقط، في حين أن أغلبية الشباب المنتمي لـ”حشدت”، مع أجهزته الحقيقية والقانونية والشرعية.
-
بعد اعتقال ضابط ومفتش شرطة بتهمة تزوير محضر.. المحكمة تفرج على ضحاياهما المتهمين بالباطل
أعلن ناجيم بنسامي الوكيل العام للملك لدى محكمة الاستئناف بالدار البيضاء، اليوم السبت، أنه على إثر تداول عدد من المنابر الإعلامية لادعاءات مواطنة توجه من خلالها اتهامات لبعض رجال الأمن باقتحام مسكنها بشكل غير قانوني والاستيلاء على أموال تخص زوجها، واعتقال هذا الأخير بتهمة باطلة،
وقال بلاغ الوكيل العام أنه تم إجراء بحث تحت إشراف هذه النيابة العامة للوقوف على حقيقة الأمر، قدمت بموجبه الفرقة الوطنية للشرطة القضائية، بتاريخ يومه مشتبه فيهما اثنين “ضابط شرطة قضائية” ومساعده “مفتش شرطة” يعملان بولاية أمن الدار البيضاء،
واللذين تقرر بعد استنطاقهما بحضور دفاعهما وسلوك الإجراءات القانونية المتطلبة بالنسبة لضابط الشرطة القضائية، إحالتهما على قضاء التحقيق طبقا للقانون، من اجل الاشتباه في ارتكابهما جنايات اختلاس أموال خاصة موضوعة تحت يد موظف عمومي بمقتضى وبسبب وظيفته ومباشرة عمل تحكمي ماسّ بالحريات الشخصية والتزوير في محرر رسمي (محضر)،
وأضاف بلاغ الوكيل العام أن قاضي التحقيق، قرر بعد إجراء الاستنطاق الابتدائي للمعنيين بالأمر، إيداعهما رهن الاعتقال الاحتياطي، من أجل التحقيق في الأفعال المنسوبة إليهما.
كما بادرت النيابة العامة إعمالا منها لواجباتها الدستورية والقانونية في حماية الحقوق والحريات وكفالة قرينة البراءة وتحقيق العدالة، إلى تقديم ملتمس كتابي إلى هيئة المحكمة الابتدائية الزجرية بالدار البيضاء من أجل الإفراج عن الأشخاص المعتقلين لاحتمال عدم قيامهم بالأفعال المنسوبة إليهم بناء على المحضر المطعون فيه بالزور أعلاه،
وزاد البلاغ قائلا أن هيئة المحكمة عقدت بتاريخ يومه جلسة استثنائية أصدرت فيها بعد سماع ملتمسات النيابة العامة قرارا بالإفراج المؤقت عن المعنيين بالأمر طبقا للقانون، في انتظار مواصلة إجراءات محاكمتهم. -
إطلاق النار بالداخلة لاعتقال ثلاثة أشخاص واجهوا الشرطة بالسيوف بعد اكتشاف جثة شخص متوفي في منزلهم
اضطر مفتش شرطة يعمل بالمنطقة الإقليمية للأمن بمدينة الداخلة لاستعمال سلاحه الوظيفي بشكل تحذيري، في الساعات الأولى من صباح اليوم الاثنين ، وذلك خلال تدخل أمني لتوقيف ثلاثة أشخاص من ذوي السوابق القضائية، تتراوح أعمارهم ما بين 20 و23 سنة، كانوا في حالة اندفاع قوية عرضوا على إثرها عناصر الشرطة لاعتداء جدي وخطير باستعمال السلاح الأبيض.
وذكر بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني أن عناصر الشرطة القضائية كانت قد باشرت إجراءات معاينة جثة شخص توفي بالمستشفى المحلي بعد نقله إليه من منزل بحي الوحدة، قبل أن تتنقل عناصر الشرطة إلى هذا المنزل من أجل مواصلة الأبحاث حول أسباب وخلفيات هذه الوفاة، غير أن ثلاثة من المشتبه فيهم الذين كانوا يتواجدون به واجهوا عناصر الشرطة بمقاومة عنيفة باستعمال سلاح أبيض عبارة عن سيف، وهو ما اضطر مفتش الشرطة لاستعمال سلاحه الوظيفي وإطلاق رصاصة تحذيرية، مكنت من دفع الخطر الناتج عن هذا الاعتداء وتوقيف المشتبه فيهم.
وأضاف المصدر أنه تم الاحتفاظ بالمشتبه فيهم تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة، وذلك للكشف عن جميع ظروف وملابسات وخلفيات هذه القضية، فيما تم إيداع جثة الهالك بمستودع الأموات رهن إشارة التشريح الطبي.
-
الطبيب التازي: “وفاة إبني طبيعية وغير متوقعة ولاعلاقة لها بفيروس كورونا”
نفى الطبيب التازي الخبير والمتخصص في مجال التجميل، أن تكون سبب وفاة إبنه جراء إصابته بفيروس “كورونا”.
وعكس ما تداولته وسائل الإعلام، قال الطبيب التازي في تدوينة له نشرها على “فايسبوك” :”إن لله وإن إليه راجعون. اللهم اغفر وارحم إبنانا حبيبنا ريحان التازي وفقيد قلوبنا واجعل مثواه الجنة.. الوفاة كانت مفاجئة، سريعة، طبيعية وغير متوقعة ولاعلاقة لها بفيروس كورونا بتاتاً”.
-
لتفسير أسباب قتل موظف السجن من طرف إرهابي.. أبو حفص لـ “الأول”: الأمر مرتبط بمرض نفسي وجنوح إجرامي مغلّف بتأويل معين للدين
في هذا الحوار من ثلاث أسئلة مع “الأول”، يفسر الباحث في الدراسات الإسلامية، محمد عبد الوهاب رفيقي، المعروف بأبي حفص، منطلق إقدام أمير الخلية الإرهابية المفككة بتمارة على احتجاز وقتل موظف بالسجن المحلي “تيفلت 2” مساء أمس الثلاثاء، كما يتحدث، بناء على تجربته الخاصة، عن مدى قدرة برنامج “مصالحة” على تحقيق أهدافه مع مثل هذا النوع من الجناة.
1- كيف يمكن لشخص متهم بكونه عضوا في خلية إرهابية، أن يقرر في لحظة من اللحظات قتل سجّانه، مع ما لقرار من هذا النوع من “رهبة”، دينية، نفسية وجنائية؟
- لا أستغرب وقوع هذه الجريمة من قبل من يحمل الفكر المتطرف، لكونه مستعد في أي لحظة لقتل الآخر الذي يعتبره “طاغوتا” و”كافرا” ومستحقا للقتل. فرجل السلطة العمومية بالنسبة لشخص يحمل هذا الفكر، يسمى فقهيا بالطاغوت الذي لا يطبق شرع الله، وبالتالي فهو، بحسب معتنقي هذا الفكر، يستحق القتل.
الخلفية الاجرامية عند هذا النوع من المعتقلين، من الناحية النفسية، تجعل، قرار قتل الآخر يسيرا وهينا بالنسبة إليهم. إضافة لذلك، فهذا الشخص يعلم أن حاله لن تكون أحسن فيما بعد؛ لأنه متهم بكونه زعيما لخلية إرهاببة ويعلم أن الأحكام ضده ستكون مشدّدة وقاسية، وقد تصل إلى حد الإعدام. وبالتالي ليس هناك ما سيخاف عليه، وهذا يشجعه أكثر، “من وجهة نظره”، أنه إذا قدم على الله، فسيقدم عليه بقربان “عظيم”، وهو قتل ذلك السجان البريئ.
2- هل يمكن اعتبار ارتكاب جريمة من هذا النوع نابعة من كون المجرم مريض نفسيا، أو هو جنوح إجرامي، أو تأويل للدين بطريقة تجعل القتل أمرا سهلا وربما مستحبّا؟
- أرى أن الأمر تجتمع فيه الأبعاد كلها؛ فلا شك أن هذا الشخص مريض نفسيا، على اعتبار أن العامل النفسي أحد أسباب الوقوع في التطرف والميل نحو الإجرام، وبالتالي فالأمر مرتبط بمرض نفسي وجنوح إجرامي معا. الواضح أن الأشخاص الذين يصلون إلى هذه المستويات من التطرف، تكون لديهم خلفية إجرامية، والأكيد أيضا أن الخلفية الإجرامية، إضافة إلى العامل النفسي، لها دور، ثم تغليف ذلك كله بالتأويل الديني الذي يصور له أن هذا السجان عدو لله ولرسوله وللمؤمنين وأنه يؤذي أوليائه، وبالتالي فهو يستحق القتل.
3- بحكم تجربتك، كيف يجب التعامل مع أشخاص من هذه الطينة، وهل تجربة “مصالحة” تعتقدها ذات فائدة خصوصا مع عودة البعض ممن استفاد من التجرية إلى ارتكاب جرائم جديدة؟
- أعتقد أن التعامل مع هذا النوع من الأشخاص، ليس له حل على المستوى القريب، إلا عبر نهج الصرامة وإنفاذ القانون وتشديد العقوبة حتى يكون عبرة لغيره. لا أرى أي حل آخر خارج ما قلته.
أما بالنسبة لتجارب “المصالحة” و”المراجعة”، فهي موجهة لأشخاص آخرين، كانوا فقط معتنقين للفكر أو أمضوا سنوات طويلة جدا في السجن وتبين بالملموس أنهم غيّروا أفكارهم وأصبحوا مستعدين للاندماج داخل المجتمع، أو بالنسبة لأشخاص متهمين ببعض الجنايات والجنح البسيطة المتعلقة بالإرهاب. لكن بالنسبة لقاتل موظف سجن “تيفلت 2” ، فلا يمكن، برأيي، التعامل معه بأي تجربة من تجارب المصالحة أو المراجعة.