Auteur/autrice : تيلكيل

  • مجلس أوروبا.. المغرب يصادق على اتفاقية تزييف المنتجات الطبية والجرائم المماثلة

    أودع المغرب وثيقة التصديق على اتفاقية مجلس أوروبا بشأن تزييف المنتجات الطبية والجرائم المماثلة، التي تنطوي على تهديدات للصحة العامة « ميديكريم »، وذلك بحسب ما علم لدى المؤسسة الأوروبية التي تتخذ من ستراسبورغ مقرا لها.

    وبذلك، أصبحت المملكة سابع دولة غير عضو في مجلس أوروبا وخامس دولة إفريقية تصادق على اتفاقية « ميديكريم »، ليرتفع عدد الأطراف في هذه المعاهدة إلى 20؛ حيث وقعت 16 دولة أخرى، ودعيت ثلاث دول للانضمام.

    وبحسب مجلس أوروبا، يتعلق الأمر باتفاقية دولية تشكل، لأول مرة، أداة قانونية ملزمة في مجال القانون الجنائي، من خلال تجريم التقليد، وكذا تصنيع وتوزيع المنتجات الطبية المطروحة في السوق دون ترخيص أو في سياق انتهاك معايير السلامة.

    وتهدف الاتفاقية إلى حماية الصحة العامة، وتنص على عقوبات جنائية وتدابير لوقاية الضحايا وحمايتهم. كما توفر الاتفاقية المفتوحة للبلدان في جميع أنحاء العالم، إطارا للتعاون الدولي وتدابير لتحسين التنسيق على المستوى الوطني.

    وأشار المجلس إلى أن تقليد المنتجات الطبية والجرائم المرتبطة به يهددان الحق في الحياة المنصوص عليه ضمن الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان والحريات الأساسية؛ حيث إن لها تأثيرا على تقويض ثقة العموم في المنظومات الصحية وسلطاتها الرقابية.

    من جهة أخرى، أودع المغرب آلية الانضمام إلى اتفاقية مجلس أوروبا المتعلقة بغسل عائدات الجريمة، وكشفها، وضبطها، ومصادرتها، وبتمويل الإرهاب.

    وتعد هذه الاتفاقية أول آلية دولية تتناول كلا من الإجراءات الوقائية، ومكافحة غسل الأموال، وتمويل الإرهاب.

    ويستجيب النص للمعطى الذي يفيد بأن الوصول السريع إلى المعلومات المالية أو المعلومات المتعلقة بالأصول التي تمتلكها المنظمات الإجرامية، بما في ذلك المجموعات الإرهابية، أمر ضروري لنجاح التدابير الوقائية والقمعية، وفي التحليل النهائي، هو أفضل طريقة لزعزعة استقرار أنشطة هذه المنظمات.

    وتوفر الاتفاقية آلية تروم ضمان التطبيق الصحيح لمقتضياتها من قبل الأطراف.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • طنجة تستضيف المعرض الدولي لإعادة التدوير واستغلال النفايات « RWM expo »

    أعلنت « Energie et Mines Mag »، المجلة المتخصصة في الطاقة والمناجم والتنمية المستدامة، عن تنظيم النسخة الأولى من « المعرض الدولي لإعادة التدوير واستغلال النفايات RWM expo »، في الفترة من 22 و23 و24 و25 يونيو 2022، بطنجة، تحت رعاية وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، وبالشراكة مع مركز الاستثمار الجهوي لجهة طنجة تطوان الحسيمة، ومنظمة المدن المتحدة والحكومات المحلية بإفريقيا.

    ولدى هذا الحدث الفريد طموح للمساهمة في الجهد الجماعي للمملكة المغربية في تنفيذ نموذج التنمية المستدامة الذي تمليه التوجهات الاستراتيجية للملك محمد السادس، والالتزامات الدولية لبلدنا. كما أنه جزء من استراتيجية المغرب الجديدة في انتقاله إلى اقتصاد أخضر ومستدام، وهو المشروع الذي يعتبر رئيسيا للمملكة.

    وجاء اختيار جهة طنجة تطوان الحسيمة، وخاصة مدينة طنجة، لاستضافة معرض « RWM »، نظرا للتطور الاستثنائي الذي تشهده هذه المنطقة، التي أصبحت قطبا للنمو الاقتصادي ومركزا لوجستيا وصناعيا رائدا. كما أنها فرصة لتعزيز الجهود التي تبذلها كل من السلطات المحلية والنسيج الصناعي للمنطقة، في هذا القطاع الذي يعد أحد ركائز الاقتصاد الدائري والتنمية المستدامة.

    وستعمل هذه النسخة الأولى على الجمع بين جميع الفاعلين العاملين في مجال استغلال وتثمين وتدوير النفايات حول موضوعات متعلقة بالقطاع: الإطار المؤسساتي والتنظيمي والتمويلي، والسياسات الإقليمية، والاقتصاد الدائري، وفرص إعادة التدوير وتثمين النفايات المنزلية والصناعية، وإزالة الكربون من الصناعة، وتحسين العمليات الصناعية للتقليل من النفايات، والتقنيات الخضراء الجديدة، وكذلك مجال التكوين والبحث والتطوير.

    ولتعزيز التعاون بين بلدان الجنوب في مجال استغلال النفايات وتثمينها، اختار المنظمون السنغال كدولة مضيفة إفريقية، بمشاركة فعالة من وفد وزاري كبير بقيادة وزير البيئة والتنمية المستدامة، وكذلك وزير التخطيط العمراني والإسكان والنظافة العامة. كما سيتم تمثيل الكوت ديفوار من قبل وزير الصرف الصحي والصحة العامة، بالإضافة إلى مهنيين من القطاع العام والخاص.

    وسيتم تمثيل سويسرا كدولة رائدة في القضايا المتعلقة بالتنمية المستدامة، من قبل العديد من المؤسسات العامة والخاصة بما في ذلك، على وجه الخصوص، المكتب الاتحادي للبيئة، وشبكات البيئة في جنيف، وأجندة 21 – مدينة مستدامة.

    ويعتبر هذا الحدث التقني منصة لتبادل الخبرات بين الجهات الفاعلة والمشغلين في القطاع، بهدف جعله فرصة التقاء لا يمكن تفويتها لتبادل الآراء على المستوى الوطني والدولي، حول استغلال وتثمين النفايات، بمشاركة مجموعة من المتخصصين والخبراء الذين سيغنون النقاشات في إطار البرنامج العلمي للمعرض.

    وسيمكن معرض « RWM expo 2022″، المنظم في شكل مختلط (حضوري وعن بعد)، مختلف الأطراف الوطنية والدولية من الاطلاع على الجهود القطاعية التي تبذلها السلطات، وتطور التقنيات والتجارب النموذجية في هذه المجالات، فضلا عن آفاق خلق فرص عمل ووظائف خضراء. ومن المقرر أيضا أنشطة ترفيهية وزيارات ميدانية.

    وفي مبادرة نوعية، ستقدم اللجنة العلمية للمعرض جوائز النسخة الأولى من مسابقة « RWM Awards »، والتي تهدف إلى تشجيع وتعزيز الجهود المبذولة والمبادرات المبتكرة التي يقوم بها الفاعلون المحليون والمهنيون والجمعيات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقرير: الإنتاج العلمي في المغرب لا يزال ضعيفا

    أكدت مديرة الهيئة الوطنية للتقييم لدى المجلس الأعلى للتربية والتكوين والبحث العلمي، رحمة بورقية، أمس الثلاثاء، أن الإنتاج العلمي في المغرب لا يزال ضعيفا، على الرغم من التطور الطفيف للبحوث في التخصصات الصاعدة.

    وأعربت بورقية خلال ندوة افتراضية خصصت لعرض نتائج التحليل التقييمي حول « البحث العلمي والتكنولوجي في المغرب »، عن أسفها لغياب تعبئة الطاقات البشرية في الإنتاج العلمي في المغرب.

    وأشارت مديرة الهيئة الوطنية للتقييم في هذا الصدد، إلى أن عدد إيداعات البراءات في المغرب مثلا من أصول أجنبية أكثر من المغربية، مسجلة أنه في سنة 2018، تم تقديم 2323 إيداعا من طرف الأجانب، مقابل 186 إيداعا للمغاربة.

    وتطرقت برقية خلال تقديمها لنتائج التقرير، لإشكالية التمويل، داعية إلى تطوير القدرة الابتكارية المغربية، وزيادة وعقلنة التمويلات المرتبطة بالبحوث  من خلال استلهام التجارب الدولية.

    وبخصوص التحديات المرتبطة بنظام البحث في المغرب، لفتت بورقية إلى غياب التربية على البحث والثقافة العلمية في التعليم الأولي، مقترحة إدراج روح البحث منذ سن مبكرة، من خلال جعل التلاميذ يشتغلون على المشاريع.

    ويروم هذا التقييم تحقيق ثلاثة أهداف، أولها تقديم نظرة عامة عن منظومة البحث العلمي في المغرب وإمكانياتها، وجعل البحث العلمي رافدا موجها للتنمية في البلاد، علاوة على رصد مدى تماشي منظومة البحث العلمي مع مقتضيات القانون الإطار رقم 51-17، المتعلق بمنظومة التربية والتكوين والبحث العلمي، الصادر في غشت 2019.

    ويقدم هذا التقرير الذي سينشر لاحقا تحليلا تقييميا لمنظومة البحث العلمي بالمغرب، كما يحدد أحدث الاتجاهات في مجال البحث العلمي، على ضوء المقارنة الدولية بعدد من البلدان الناشئة، مع التركيز على مختلف أبعاد المنظومة، وهي الحكامة، والاستراتيجية، ورأس المال البشري، والتنظيم في بنيات البحث والإنتاج العلمي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يصادق على معاهدة إنشاء الوكالة الإفريقية للأدوية

    صادق المغرب على معاهدة إنشاء الوكالة الإفريقية للأدوية التابعة للاتحاد الإفريقي، خلال حفل أقيم، أمس الثلاثاء، في مقر المنظمة الإفريقية بأديس أبابا.

    وتم تنظيم حفل إيداع وثائق التصديق على معاهدة إنشاء الوكالة الإفريقية للأدوية، من قبل مكتب المستشار القانوني، بمشاركة ميناتا ساميت، مفوض الصحة والشؤون الإنسانية والتنمية الاجتماعية بالاتحاد الإفريقي، ومحمد العروشي، السفير المندوب الدائم للمملكة لدى الاتحاد الإفريقي واللجنة الاقتصادية لإفريقيا والأمم المتحدة.

    وتهدف هذه المعاهدة إلى تعزيز قدرة البلدان الإفريقية على تنظيم الأدوية، من أجل تحسين الولوج إلى الأدوية ذات الجودة العالية والآمنة والفعالة عبر القارة الإفريقية.

    وأكد العروشي خلال هذا الحفل أن « المغرب، بصفته عضوا في الاتحاد الإفريقي، ورائدا إقليميا في صناعة الأدوية، لاسيما على مستوى البنية التحتية والتكنولوجيا والخبرة المكتسبة على مر السنين، يظل ملتزما للغاية بالجودة العالية للأدوية، ويدرك أن صحة وسلامة المواطن الإفريقي تمر عبر جودة المنتجات الطبية والأدوية الفعالة ».

    وأشار الدبلوماسي المغربي إلى أن الوكالة الإفريقية للأدوية هي إحدى المبادرات الرائدة التي أطلقها القادة الأفارقة، خلال الدورة العادية الثانية والثلاثين لمؤتمر الاتحاد الإفريقي، في 11 فبراير 2019، في أديس أبابا، بهدف المساهمة، بشكل فعال، في تعزيز التكامل الإفريقي، وتحقيق أهداف الأجندة القارية 2063، خاصة وأن القارة الإفريقية ليست محصنة بعد ضد وباء « كوفيد-19 ».

    وأضاف أن الوكالة ستعمل أيضا، كهيئة تنظيمية قارية مسؤولة عن تنظيم الأدوية والمنتجات الطبية في القارة الإفريقية، وتنسيق الولوج إلى الأدوية الأساسية والتقنيات الصحية الآمنة والفعالة وذات الجودة العالية، وبأسعار ميسرة، للمساهمة في التغلب على الأزمات الصحية، وتحقيق الاكتفاء الذاتي من الأدوية في القارة الإفريقية.

    وقال إن المملكة تؤكد استعدادها الكامل لتبادل الخبرات في مجال الأدوية، ودعم الوكالة الإفريقية للأدوية في جميع مراحل تفعيلها، وذلك في إطار التزامها بمبادرات التنمية الإفريقية، ووفقا لسياستها الإفريقية المعتمدة تحت قيادة الملك محمد السادس.

    وجدد الدبلوماسي المغربي التأكيد على أن إيداع المملكة لوثائق التصديق على معاهدة إنشاء الوكالة الإفريقية للأدوية يندرج في إطار تجسيد الرؤية الملكية، منذ عودة المغرب إلى الأسرة الإفريقية، والهادفة إلى تعزيز العمل الإفريقي المشترك.

    وحددت الوكالة الإفريقية للأدوية كهدف رئيسي لها، تحسين قدرات الدول الأعضاء والمجموعات الاقتصادية الإقليمية لتنظيم المنتجات الطبية، بهدف تحسين الولوج إلى المنتجات الطبية الفعالة، وتسهيل تنسيق لوائح الأدوية، من أجل تحقيق المعايير المقبولة دوليا، وتوفير بيئة تنظيمية مواتية للبحث والتطوير الصيدلاني، والإنتاج المحلي، والتجارة عبر البلدان الإفريقية، وتعزيز التنسيق بين البلدان الإفريقية لحماية الصحة العامة ضد المخاطر المرتبطة باستخدام الأدوية ذات الجودة المتردية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • انخفاض شدة أعراض عدوى « كورونا » مع ارتفاع المناعة.. توقعات منظمة الصحة

    توقعت منظمة الصحة العالمية أن تتخذ حالات العدوى بفيروس « كورونا » مسارات أخف للمرض مع الوقت.

    وأوضح رئيس المنظمة، تيدروس أدهانوم، أن السيناريو المحتمل هو أن يستمر فيروس « كورونا » في التطور، مع تراجع شدة المرض الناجم عن ارتفاع المناعة، نظرا للتطعيم والعدوى.

    وأضاف أنه في هذه الحالة، ستكون الجرعات المعززة الجديدة ضرورية بصفة خاصة للفئات المعرضة للخطر.

    وبحسب إحصائيات المنظمة، فقد انخفض العدد الأسبوعي لحالات العدوى الجديدة بفيروس « كورونا »، بنسبة 14 في المائة، على مستوى العالم، إلى حوالي 10 ملايين حالة، الأسبوع الماضي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حوار.. « أونسا » يزيل اللبس عن جدل البرتقال المغربي المصدر إلى هولندا

    بتاريخ 2 مارس 2022، أفاد نظام الإنذار السريع للأغذية والأعلاف « RASFF » للاتحاد الأوروبي بأن التحاليل المخبرية كشفت عن العثور على بقايا المبيد الحشري « الكلوربيريفوس » في شحنة برتقال تم تصديرها من المغرب إلى هولندا، بنسبة 0.017 ميليغرام في الكيلوغرام الواحد، وهو ما يتعدى 0.010 ملغ/ كلغ، كحد مسموح به، بموجب قوانين الاتحاد الأوروبي.

    وفي هذا السياق، كان لموقع « تيلكيل عربي » حوار مفصل مع المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية « أونسا » حول الموضوع.

    *ما ردكم على الجدل الذي أثير حول البرتقال المغربي المصدر إلى هولندا؟

    يتعلق الأمر بشحنة واحدة من البرتقال، وليس كل صادرات البرتقال الموجهة إلى هذا السوق. وفور التوصل بهذا الإخطار من طرف « RASFF »، تم إجراء التحريات اللازمة التي مكنت من تحديد الحقل المعني بالأمر، وكذا تتبع شحنة البرتقال المصدرة.

    وتجدر الإشارة إلى أن المكتب، وفي إطار نظام إعادة تقييم مبيدات الآفات الزراعية المرخصة على الصعيد الوطني، قد منع استعمال « الكلوربيريوفوس » في جميع الزراعات، وذلك ابتداء من 10 فبراير 2022.

    وإذا كان استخدام « الكلوربيريفوس » محظورا داخل الاتحاد الأوروبي وبالمغرب، فإنه لا يزال مرخصا ببلدان أخرى، مع تحديد الحد الأقصى المتمثل في 1 ملغ/ كلغ من بقاياه على الليمون، بكل من كندا، وأستراليا، واليابان، وهو الحد الأقصى المحدد على مستوى الدستور الغذائي.

    *ألم يسجل « أونسا » هذا الخرق من جهته، قبل أن يتم التصدير؟

    تجدر الإشارة إلى أن مراقبة المنتجات الغذائية الموجهة للتصدير تخضع للمراقبة بوحدات التلفيف المرخصة من طرف « أونسا »، على المستوى الصحي؛ بحيث يبلغ عدد وحدات تلفيف الخضر والفواكه المرخصة، إلى حدود الساعة، 669 وحدة.

    ومن بين شروط الترخيص الصحي للمكتب، هناك إجبارية تتبع مسار المنتوج، وتطبيق المراقبة الذاتية، من طرف الوحدات؛ حيث يعتبر المهني هو المسؤول الأول على احترام معايير السلامة الصحية، قبل توجيه المنتوج للتصدير أو للسوق المحلي، مع إلزامية المهنيين بسحب المنتجات غير المطابقة للقوانين الجاري بها العمل.

    وتقوم مصالح المراقبة التابعة لـ »أونسا » بأخذ عينات من المنتوج الموجه للتصدير، من أجل التأكد من جودته وسلامته الصحية، وفقا لبرنامج منتظم يعتمد على تحليل المخاطر. كما أن هذه المنتجات تخضع للإشهاد الصحي النباتي من طرف مصالح « أونسا »، قبل توجهها للتصدير.

    وجميع الدول عبر العالم لا تقوم بتحليل مستمر لكل الشحنات الموجهة للتصدير، بل يعتمد منهج المراقبة لديها على برنامج تحليل المخاطر.

    فنسبة 0.017 ملغ/ كلغ من « الكلوربيريفوس » التي كشفت عنها التحاليل المخبرية في شحنة البرتقال تبقى جد ضئيلة، مقارنة مع حد الكشف في المختبر التي هي 0.010 ملغ / كلغ. كما يضل مستوى إشعارات « RASFF » التي تخص المغرب جد ضئيلة، مقارنة مع باقي الدول. وتعد الفواكه والخضر المنتجة بالمغرب ذات جودة عالية، ومطابقة للمعايير المطلوبة، وموثوقة من حيث السلامة الصحية.

    *ما هي الآليات التي تستخدمونها لمراقبة عدم وجود بقايا المبيدات على المنتجات الزراعية؟

     يقوم المكتب في إطار برامج المراقبة والرصد التي يتم تنفيذها سنويا، برصد بقايا المبيدات في الخضر والفواكه، عبر أخذ وتحليل العينات على مستوى أسواق الجملة، ووحدات التلفيف، والمحلات التجارية، والضيعات الفلاحية، وذلك من أجل التحقق من عدم استخدام مبيدات محظورة أو غير مرخصة في الخضر والفواكه التي يتم تسويقها، وأيضا التحقق من احترام الحدود القصوى لبقايا المبيدات المرخصة.

    وفي هذا الإطار، فقد قام المكتب بأخذ وتحليل 2300 عينة، خلال سنة 2021. كما بدأ المكتب في تنفيذ برنامج المراقبة لسنة 2022، والذي يعرف تحليل 2500 عينة من الخضر والفواكه.

    وفي حالة رصد منتجات غير مطابقة، تقوم مصالح المكتب بمجموعة من الإجراءات، حسب موضع رصد المخالفة؛ حيث يتم سحب فوري للشحنات غير المطابقة من السوق، بالإضافة إلى القيام بالتحريات الميدانية لدى الفلاحين المخالفين، الذين ثبت في حقهم استعمال مبيدات غير مرخصة أو محظورة، فضلا عن إتلاف المحاصيل غير المطابقة، وذلك بتنسيق مع السلطات المحلية، وإلزام الفلاحين بوضع وتتبع سجل استعمال المبيدات.

    ويبقى العائق الأساسي للمكتب هو مشكل التنظيم الحالي لأسواق الجملة الذي لا يضمن إمكانية تتبع مسار المنتجات المعروضة للبيع، حتى يتمكن « أونسا » من تتبع مسار المنتوج إلى الضيعة، كما هو الشأن بالنسبة للتصدير. وفي إطار استراتيجية « الجيل الأخضر »، سيتم إنشاء أسواق جملة للخضر والفواكه تستجيب لكافة شروط النظافة والسلامة الصحية، وتتبع مسار المواد الغذائية المعروضة للبيع.

    وتخضع جميع الخضر والفواكه المستوردة لمراقبة تحليلية منتظمة على كل شحنة، بغرض البحث عن بقايا مبيدات الآفات الزراعية؛ بحيث يتم إرجاع المنتجات غير المطابقة، ولا يتم السماح بإدخالها إلى السوق الوطنية.

    كما يتم تحليل هذه العينات في مختبرات « أونسا » التي تشتغل في إطار معيار الجودة « iso17025″، والتي تتوفر على أطر ذات كفاءات عالية، وأجهزة للتحاليل المخبرية المتطورة من الجيل الجديد.

    *ألا يشكل هذا الخرق معطى قد يستخدم ضد مصالح المغرب أمام المحكمة العدل الأوروبية، بعد تجميد اتفاقية التبادل الزراعي بين المغرب وأوروبا؟

    هذا أمر عادي؛ حيت أن جميع البلدان التي تصدر المنتجات الغذائية إلى سوق الاتحاد الأوروبي (الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي أو الدول الأخرى) تتلقى إشعارات تتعلق بالمنتجات الغذائية، عبر « RASFF ».

    وللعلم، فقد أصدر 952 إشعارا بشأن الفواكه والخضر خلال سنة 2021، 17 منها فقط تتعلق بالمغرب؛ أي 1.8 ٪. بينما في سنة 2022، تم إصدار 200 إشعار بشأن الفواكه والخضر، ويعنى المغرب بإشعار واحد فقط؛ أي 0.5٪؛ مما يدل على أن الفواكه والخضر المنتجة بالمغرب هي ذات جودة وموثوقة من حيث السلامة الصحة. كما أن المغرب يقوم بإشعار الدول المصدرة للمنتجات الغذائية، في حالة رصد شحنات غير مطابقة.

    *هل هناك جهات أخرى غير « أونسا »، مهمتها مراقبة الجودة ومدى احترام المعايير؟

    بالإضافة إلى المراقبة التي تقوم بها مصالح « أونسا »، تخضع المنتجات الموجهة للتصدير إلى المراقبة والتفتيش، لاسيما فيما يخص مراقبة بقايا المبيدات؛ من طرف « موروكو فودكس MOROCCO FOODEX »، وهي مؤسسة تابعة لوزارة الفلاحة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • شقير: غياب المغرب عن جلسة إدانة روسيا « متبصر » وزيارة شيرمان قد تحمل ضغوطات أمريكية

    أكد المحلل السياسي، محمد شقير، أنّ « غياب المغرب عن جلسة الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي أدين فيها الغزو الروسي لأوكرانيا، أول أمس الأربعاء، قرار متزن ومتبصر »، مشيرا إلى أنه « كان متوقعا جدا من الدبلوماسية المغربية المبنية على عدم استخدام القوة في تسوية النزاعات ».

    وأضاف شقير في تصريح لموقع « تيليكيل عربي »، أن « الدبلوماسية المغربية فضلت عدم التموقع في ظل حرب لا ناقة للمغرب فيها ولا جمل، حرب ذات أبعاد إقليمية ودولية، وليست ثنائية فقط، وتحكمها مصالح جيوستراتيجية، تتحدد في تنافس كل من الولايات المتحدة وروسيا ».

    وتابع أن « هناك علاقات تجمع المغرب بالطرفين. لذلك، كان عدم انحيازه لأحدهما أسلم موقف. فهو حليف استراتيجي بالنسبة للولايات المتحدة الأمريكية. بالمقابل، تجمعه بروسيا مصالح اقتصادية، سواء فيما يتعلق بتزويدها له بالقمح، أو تزويده لها بمجموعة من الحمضيات ».

    أما بالنسبة للسبب الثاني وراء تريث المغرب، حسب شقير فهو أن « الحرب في بدايتها. لذلك، فهو ينتظر إلى أن يتمكن من استجلاء التطورات، وتظهر النتائج، على الأقل، على المدى المتوسط، ثم بعد ذلك، لكل حادث حديث ».

    وفيما يخص السبب الثالث، يضيف المحلل السياسي فهو « ارتكاز دبلوماسية المغرب على تنويع الشركاء، حتى تتمتع بهامش حرية التحرك. وهذا ما لاحظنا سابقا في موقفه من مجموعة من الأزمات والتطاحنات؛ كالأزمة الخليجية مثلا ».

    وتابع: « المغرب يحاول أن يتعامل مع الجميع وفق المصالح المشتركة. لذلك، يتفادى التموقع الذي دائما ما تكون له فاتورة يجب أن تُدفع. فهو يتعامل مع الصين على الصعيد الاقتصادي، رغم تحالفه مع أمريكا استراتيجيا، كما تجمعه مصالح مع روسيا رغم تنافسها مع هذه الأخيرة. يكفي أن نرى موقفه على المستوى الخليجي؛ حيث تعامل مع قطر، رغم العلاقات الاستراتيجية التي كانت تجمعه بكل من السعودية والإمارات ».

    من جهة أخرى، أوضح شقير في تصريحه لـ »تيلكيل عربي » أن « المغرب كان حكيما باختياره عدم المشاركة، بدل المشاركة والامتناع عن التصويت، كما فعل البعض »، مضيفا أن « الامتناع عن التصويت في حد ذاته تورّطٌ. فحتى وإن لم تصوت بنعم أو لا، إلا أنك عبرت عن رأيك ».

    وعما إذا كان الغياب عن التصويت سيغضب بعض الأطراف التي كانت تنتظر موقفا آخر من طرف المغرب؛ كالولايات المتحدة الأمريكية مثلا، أكد شقير أن « الدول في تعاملها مع بعضها البعض، دائما ما تسجل كل المواقف ».

    وحول ما إذا كان المغرب سيتعرض لضغوطات أو محاولة استفسار، كحليف، حتى ينضم أو يساند الموقف الأمريكي، خاصة في ظل الزيارة المنتظرة لويندي شيرمان، نائبة وزير الخارجية الأمريكي، للمغرب، يومي 08 و09 مارس الجاري، خاصة في هذا الوقت، وبهذا الشكل، قال شقير إن « موضوع الضغوطات وارد جدا »، مستدركا: « لكن العملية ليست أوتوماتيكية، بل فيها أخذ ورد. قد تتفهم أمريكا أنه من حق المغرب عدم التموقع الذي قد يضر بالقضية الوطنية ».

    وأضاف: « يكفي أن نستحضر امتناع روسيا عن التصويت على مشروع قرار تبناه مجلس الأمن الدولي، يوم 29 أكتوبر 2021، والذي يقضي بتمديد مهمة بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء المغربية « المينورسو » عاما إضافيا، وذلك بعد أن كان من المتوقع أن ترفض ».

    أما بخصوص السؤال الذي يطرح نفسه بشدة، وهو إلى أي مدى، يعتبر المغرب حليفا لأمريكا في هذه الحرب، أوضح شقير: « هذا سؤال جيد، فربما لأمريكا حلفاء آخرون تهتم بموقفهم أكثر من موقف المغرب، كونهم أقرب من مجال الصراع الروسي الأوكراني ».

    إقرأ الخبر من مصدره

  • محلل سياسي: إسبانيا تريد شطر المغرب إلى نصفين وسانشيز باع للإعلام أكذوبة لقائه ببوريطة

    اعتبر المحلل السياسي، نبيل دريوش، أن إسبانيا لا تتطلّع إلى إنهاء الأزمة السياسية والدبلوماسية مع المغرب، كما تدّعي، وذلك في ظل تحركات حكومة بيدرو سانشيز التي تُظهر جليا، أنها ضد مقاربة اعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بمغربية الصحراء، والدفع بالملف نحو الحسم، واصفا إياها بـ »الحكومة الكاذِبة ».

    وأوضح دريوش في تصريح لموقع « تيلكيل عربي » أنّ « الإعلام الإسباني الرسمي روّج الأسبوع المنصرم، للقاء رسمي مزعوم بين رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، ووزير الخارجية، ناصر بوريطة، على هامش قمة بروكسل، هو الأول من نوعه بين مسؤولين مغاربة ونظرائهم الإسبان، منذ اندلاع الأزمة الدبلوماسية بين البلدين، في أبريل الماضي، بسبب هبوط زعيم الكيان الانفصالي، في مطار إسبانيا، بجواز سفر دبلوماسي جزائري، تحت اسم مستعار؛ هو محمد بن بطوش، وليس كإبراهيم غالي ».

    وتابع: « كيف يعقل أن يتم عقد لقاء لم يكن مبرمجا من الأساس؟ الأمر لم يتجاوز المصافحة بمبادرة من سانشيز، ليتم بيعها للصحافة الإسبانية على أساس أنها لقاء بين الطرفين، وإلا فلماذا لم تشر إليه صحيفة « إل باييس » الموالية للحكومة، أو وكالة الأنباء الإسبانية في إحدى قصاصاتها، كمراسلة من القمة؛ بحيث لم تُنشر سوى قصاصة غامضة لـ »أوروبا بريس »، لم تتضمن أية تفاصيل؟! أليس غريبا أن يتفاعل الإعلام الإسباني مع حدث لطالما انتظرته إسبانيا وروج هو له، بهذا الشكل الباهت، بدل التطبيل له، كعادته؟ »

    ولفت المحلل السياسي، في تصريحه لـ »تيلكيل عربي »، إلى أن « مصافحة سانشيز لبوريطة تحيل على واقعة سابقة مهينة لإسبانيا، هي مبادرته لمصافحة الرئيس الأمريكي، جو بايدن، خلال قمة التحالف الأطلسي، يوم 14 يونيو 2021، في العاصمة البلجيكية بروكسل، وهو ما قابله هذا الأخير بعدم إبداء أي تفاعل؛ إذ بالكاد نظر اتجاه الطرف الإسباني، لما يقارب 29 ثانية، ما جاء معاكسا تماما، للهالة الإعلامية التي سبقته بإسبانيا، حول لقاء مطول منتظر سيقنع فيه سانشيز « ذو النفوذ والسلطة » رئيس أمريكا بالتخلي عن موقف بلاده من مغربية الصحراء ».

    وأضاف: « ولأن ما حدث أحرج حكومة سانشيز، خرجت الوزيرة السابقة للخارجية الإسبانية، أرانشا غونزاليس لايا، بتصريح تقول فيه إن تلك المصافحة أعقبت لقاء جمع الطرفين، دام لعشر دقائق، وهذا كذب، لأن بايدن ألغى اللقاء الذي كان مبرمجا بينه وبين سانشيز، نظرا لعدم أهميته. حكومة سانشيز لا تفعل شيئا سوى إنتاج الكذب؛ إذ لا يمكن تصور حجم الأكاذيب التي أنتجتها في الشهور الأخيرة، خلال أزمتها الدبلوماسية والسياسية مع المغرب ».

    وأشار درويش إلى أن « قصاصة « أوروبا بريس » ذكرت أن سانشيز وبعد لقائه ببوريطة، التقى بزعيم جبهة البوليساريو الوهمية، إبراهيم غالي، الذي يشارك أيضا في قمة بروكسل »، واصفا هذا الحادث بـ »غير المسبوق ».

    وأوضح دريوش: « والحال أنه لم يسبق أن شهد تاريخ إسبانيا لقاء رئيس حكومة إسباني، سواء بعبد العزيز، أو بخلفه غالي، بل إن خوسيه لويس ثباتيرو، وحينما فُرض عليه الأمر، استقبل محمد عبد العزيز، بمقر الحزب الاشتراكي العمالي الإسباني، وككاتب عام له، وليس كرئيس حكومة آنذاك ».

    وتابع: « ما حدث ليس فقط إشارة سلبية للمغرب، بل وغير مسبوقة، وذلك بالموازاة مع الحوار الذي أجرته صحيفة « إل باييس » مع غالي، وتركته يقصف المملكة المغربية كما يشاء. كل ذلك تحت عنوان لم يكن بريئا البتة، استمرارا لمحاولاتهم المستميتة لتبرير استقبال غالي، الذي لا يعتبرونه خطأ يجب الاعتذار عنه للمغرب. وكل هذا يأتي مكملا لتوشيح وزيرة الخارجية السابقة بأرفع وسام في الدولة الإسبانية، في خطوة قام بها الملك فيليبي السادس تحت إجبار سانشيز ».

    وأضاف المحلل السياسي: « استضافة « إل باييس » لغالي كانت حوارا على المقاس، يكفي أن نعرف أن من يتحكم فيها هو الفريق الضيق لسانشيز. ففي يوليوز الماضي، عينوا بيبا بوينو على رأسها، رغم عدم امتلاكها لأي مسار مهني في الصحافة المكتوبة؛ حيث كانت صحفية إذاعية، وصديقة حميمة للوزيرة السابقة لايا، بدليل العدد الكبير للحوارات التي أجرت معها، « على المقاس » أيضا، خلال أزمة استقبال إسبانيا لغالي، وإلى حين إقالتها من منصبها، والتي أسدت من خلالها خدمات جليلة للاستراتيجية التواصلية التي وضعتها حكومة سانشيز، في إخلاص تام لفريقه، ما جعلها تستحوذ على مكان المدير السابق لـ »إل باييس »، خافيير مورينو، الذي لم تطل مدة رئاسته لهذا المنبر الإعلامي لأكثر من سنة، والذي للعلم، كان مقربا نوعا ما، من المغرب. كما أن الصحفي الذي أجرى الحوار مع غالي لديه ارتباطات وثيقة بفريق سانشيز؛ إذ نستطيع القول إنه موظفهم داخل الصحيفة ».

    وأكد درويش أن « الحوار مع غالي كان لأهداف سياسية، وليست إعلامية. لقد أجري لتبعث من خلال حكومة سانشيز رسائل للمغرب، وأهم رسالة، هي أن إسبانيا لن تقوم بأي مبادرة من أجل حسم نزاع الصحراء المغربية ».

    وأوضح: « من يقرأ الحوار، سيجد أنه لم يتم التطرق لقضية الهوية المزورة التي دخل بها غالي لإسبانيا. إنه لأمر بديهي أن لا يتضمن الحوار أي أسئلة مقلقة ومحرجة للضيف. ببساطة، لقد كان حوار مجاملة ».

    وتابع: « هذا بالإضافة إلى عدم التطرق لمحاكمة غالي، الذي صرح بأنه حضرها فقط، لاعتقاده بأنها مفبركة، وبأنها أقيمت لإرضاء المغرب. يكفي فقط أن نتذكر كم كانت محاكمة صورية، وإلا فما معنى أن يتم في آخر المطاف، إطلاق سراح شخص متابع بتهم ثقيلة، والسماح له بمغادرة التراب الإسباني، دون أي متابعة قضائية؟ طي الملف بهذه الطريقة الفجة، بالإضافة إلى ما قاله هو بهذا الخصوص، يعد ضربًا في استقلال القضاء الإسباني، وليس في جهة أخرى ».

    وأضاف: « كل هذه إشارات كاملة إلى أن حكومة سانشيز لا تريد الاعتراف بارتكابها للخطأ، في الوقت الذي تدعي فيه السعي نحو المصالحة مع المغرب. فأفعالها الهجومية والمناوئة لمصالح المغرب في قضية صحرائه تقول العكس. ما يحدث هو أن ضغوطا رهيبة تمارس عليها من طرف جهات داخل إسبانيا، على رأسها اليمين الإسباني؛ حيث يرون أن رعونتها وسوء تدبيرها للعلاقات بين البلدين، هو ما أدى إلى هذه الأزمة الدبلوماسية والسياسية معه، ما يوجب عليها حلّها بسرعة. لذلك، فهي تحاول في كل مرة، بيع حدث قليل الشأن على أساس أنه حدث مهم للغاية، نظرا لحجم الاستثمارات الإسبانية بالمملكة المغربية، التي ترى في إسبانيا « الشريك التجاري رقم 1″، بمعنى أن حجم الأضرار الاقتصادية التي تسببت فيها الأزمة المحدثة من طرف سانشيز يوازي أهمية هذا اللقب ».

    واستدرك المحلل السياسي: « لكن ما يحدث، هو أن حكومة سانشيز تريد حل أزمتها مع المغرب بشكل مجاني؛ بمعنى، إرجاع العلاقات بالشكل الذي يخدم مصالحها الاقتصادية فقط، دون أي دعم سياسي له بالمقابل ».

    وحول ما إذا كان لما يحدث سياسيا أي تأثير على اتفاق توريد إسبانيا للغاز الطبيعي المسال إلى المغرب، باستخدام التدفق العكسي لخط أنابيب تم استخدامه في السابق لضخ الإمدادات الجزائرية إلى إسبانيا، رد نبيل دريوش: « لا أظن، مادام كان هناك اتفاق مسبق حول الأمر. لإسبانيا أيضا مصالح اقتصادية مع المملكة المغربية، والتي مازالت سارية إلى حدود الساعة. فإن قامت بخطوة عدائية في هذا الاتجاه، فأعتقد أن المغرب سيشهر العديد من الأوراق الاقتصادية في وجهها للضغط عليها هو الآخر، وهذا ما يعيه الإسبان جيدا ».

    وتابع: « إسداؤهم لهذه الخدمة الاقتصادية لنا، يأتي مقابل خدمات اقتصادية أخرى نسديها لهم. لكن حكومة سانشيز باعت مرة أخرى هذه الخدمة على أساس أنها خطوة نحو المصالحة السياسية مع المغرب ».

    وشدّد على أنّ « المصالحة السياسية والدبلوماسية لديها طريق واحد معروف، هو توقيف إسبانيا لعدائها اتجاه المغرب في ما يخص قضية صحرائه، وقيامها بمبادرة تتماشى مع السياق الإقليمي الدولي الجديد، وتأكيد الإدارة الأمريكية الحالية لقرار سابقتها بخصوص مغربية الصحراء، وهو ما خيب آمال الإسبان ».

    وأضاف درويش: « المغرب حسم بشكل نهائي في هذا الملف؛ إذ أن مصالحه الحيوية تكمن في وحدته الترابية، وإنهاء نزاع صحرائه، حتى يتفرغ بشكل كامل للتنمية ».

    وختم المحلل السياسي حديثه لـ »تيلكيل عربي »: « أعتقد أن إسبانيا لا تستحق لقب « الشريك التجاري رقم 1″، ولا صفة « دولة صديقة ». فكيف يعقل أن تكون دولة صديقة وهي تريد شطر المغرب إلى نصفين؟ »

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « تيلكيل عربي » تسلط الضوء على التراكمات النفسية التي خلفتها مأساة الطفل ريان – حوار

    تابع المجتمع المغربي والعالمي طوال خمسة أيام مأساة الطفل ريان التي انتهت بخيبة الأمل في إنقاذه، أيام شحنت ضغطا نفسيا كبيرا على المتابعين، وأبرزت مشاعر قوية منها المنسجم ومنها المتناقض، الترقب وتضارب الأخبار والانفعال على بعض السلوكات الإعلامية والتأسف أو الغضب تجاه مستغلي المآسي، والكثير من الظواهر السلبية كما الإيجابية، ساهمت في خلق تراكم نفسي، لا شك أن له تداعيات مستقبلية على النفسية المغربية في المستقبل.

    نطرح أسئلة التحليل، بعد إسدال الستار على قصة ريان، التي هزت الرأي العام الوطني والعالمي، من حيث كونها حدثا إنسانيا استثنائيا، حشّدت الاهتمام بشكل غير مسبوق، ولأنها ستشكل تداعيات نفسية بعيدة المدى نحاول استشرافها.

    في هذا الصدد، أجرّى موقع « تيلكيل عربي » حوارا مع عادل الحسني، الكاتب والباحث في علم النفس الاجتماعي، الفاعل الجمعوي في مجاله، ومدير مركز سند للدعم النفسي، ويدبر موقع الدعم النفسي عن بعد، ومدير مشروع السياحة النفسية.

    يشتغلُ عادل الحسني بمنهج التحليل النفسي والسلوكي المعرفي في عمله، كما أنه يخوض معركة ضد التطرف من خلال مجاله، وله كتاب في الموضوع بعنوان « وعد الآخرة » يحكي مقاربته للموضوع، وتجربته الشخصية كجهادي سابق.

    لاشك، أن المغرب وغيره من البلدان مليء بالمآسي الإنسانية التي تقع يوميا، لكن حدث سقوط الطفل ريان ومتابعة محاولة إنقاذه شدّ انتباه الرأي العام نحوه، بل وامتد هذا للعالم، خصوصا في اليومين الاخيرين، كيف تشكل هذا الاهتمام، رغم أن المغرب والعالم يشهد مآسي مماثلة يوميا؟

    يتشكل الاهتمام الجماعي للبشر نفسيا بحدث محدد، عبر التكرار التدوالي له، وتعاظم ورود التفاصيل حوله، وتزايد وسائل نقل التأثير الخبري والتحليلي للجمهور حوله، وأخيرا، ترقب النهاية من حيث كونها غير ممكنة التكهن وتعاظم الإحساس بالأمل، وهذه الشروط المادية والمعنوية تحققت بشكل غير مسبوق حول مأساة الطفل ريان.

    على مستوى نفسي أعمق، فإن الشروط الموضوعية التي ذكرتها جعلت هذه القصة الإنسانية التي عايش الجميع تشكلها بكل حمولتها العاطفية، جعلتها تثير بألم بالغ إسقاطات نفسية شخصية لكل من تابع الحدث.

    فالحدث أولا خنق أنفاس الكثيرين حول التساؤل عن مدى العذاب الذي يقاسيه الطفل في البئر، وتعاظم الإحساس بالذنب تجاه طفل يتابعه الكثيرون دون حول ولاقوة لإنقاذه رغم توافر وتكاثف الجهود، وأكثر عامل جعل الحدث غير مسبوق من حيث كثافة المتابعة، هو أن مجريات الأحداث كان تحت نظر الحشود والكاميرات، وترقب خروج ريان كان باديا لكل العالم، دون حواجز أمنية منعت المشاهدة بسبب طبيعة التضاريس التي فرضتها أشغال الانقاذ.

    وتبقى إمكانية أن يعيش ريان هي التي لاحقت الضمير الوطني والعالمي حتى آخر لحظة من عمر الأحداث.

     امتد تأثير هذا الحدث ليدفع أحد الأطفال لتقليد الضحية والانتحار، حسب تصريح لفرد من عائلة الطفل، وخلفت هذه المأساة انتشار خيبة نفسية سوداوية تجاه الحياة في الكثير من منشورات رواد مواقع التواصل الاجتماعي، في رأيك، ما مدى التأثير النفسي السلبي في المجتمع بعد هذه المأساة؟

    أتوقع انتشار السوداوية والعدمية على المدى البعيد في النفسيات ذات القابلية لذلك، سواء نفسيات فردية أو نفسيات مجموعات تنتشر فيها هذه الافكار أصلا، لكن هذا الحدث، خلّف في النفسيات البشرية إقبالا أفضل على الحياة، فأكثر الدول التي شهدث أفظع الكوارث النووية تعيش اليوم رفاهية في حماية الحياة وكمالياتها، واليهود الذي تعرضوا للمحرقة وفظاعات شديدة في أوروبا، وانتشرت بينهم الأفكار العدمية نشأت منهم أجيال من المبدعين محبي الحياة.

    أتوقع فعلا تداعيات سلبية قصيرة المدى على مستوى الاستغلال الإعلامي الضيق للحدث في الترويج للكآبة العدمية، سواء النفسية أو السياسية، لكن الأمر على المستوى المتوسط والبعيد سيكون إيجابيا، لأن تجنب تكرار الحدث سيدفع الدولة للاحتياط من إعادة التورط في حرج مماثل، وسيحتم عليها فعل كل ما يجب لتجنب حوارث مماثلة، كما سيكون الحدث حافزا لاستنهاض عدد من الخدمات عرّت المأساة على ضعفها، كالوقاية المدنية وتدخلات الإنقاذ الخاصة وغيرها.

    هل يمكننا الحديث على جوانب نفسية إيجابية حققها الحدث، خصوصا بعد تصاعد التعاطف والتضامن مع أسرة ريان وعمال الإنقاذ؟

    هي أبعاد ظهرت مبكرا خلال الحدث، التضامن الإنساني، والتكاثف لمحاربة الأخبار الكاذبة، ومحاولة الكثيرين لتحرير الحدث من الفقر القيمي الذي يصحب مثل هذه الأحداث عادة.

    في طبقة أعمق من التحليل يمكن ملاحظة بُعد إيجابي جميل، منها أن الخطاب الجماعي تخفف من القابلية للإيحاء السلبي، لم يعد الخطاب العام يتجه لاتهام نظريات المؤامرة بتلك الحدة كان عليها في الماضي، وربما خصوصية الحدث نفسيا جعلت الأكثرية تكثف كلامها عن ضرورة الانقاذ والتضامن أكثر من الانتقاد.

    كما أن الحدث اتسم بالتخفف من قوة الاتهامات وتحميل المسؤولية، خصوصا بعد تعاظم التدخلات الضخمة لفرق الإنقاذ، والاحتضان الرسمي للأسرة.

    أستشرف أن المدى المتوسط والبعيد سيحمل حساسية قوية في التعامل مع موضوع حماية الأطفال من المخاطر، لقد ترك ريان غُصة لا تنسى من إخفاق دولة ومجتمع في إنقاذ طفل ضعيف، وهي عقدة ذنب ستفرض سلطتها في قيم المجتمع والدولة مستقبلا.

    ماهي التوجهات والقيم النفسية-الاجتماعية المتوقع انتشارها بعد هذا الحدث الإنساني الأليم؟

    هذا الحدث عزز من القيمة السوقية للخبر المحلي، ويبدو أن المؤسسات الإعلامية ستتجه أكثر للتقريب صوت الهامش المغربي ويصبح المجتمع مهتما بهامشه.

    من الناحية الإنسانية، فقد لاحظت سلوكات كانت متقلصة وبدأت تنتشر في الطرقات العامة، تدخل بعض أصحاب السيارات بالأضواء لحماية المارة، سيما إذا كان فيهم أطفال وشيوخ، استعمال الحدث كمثال راسخ في النقاشات مع الأطفال والامهات للحماية.

    في التدبير العمومي، أصبحت الحماية من المخاطر وتأمين الفضاءات العمومية، وغيرها في صميم الخطاب السياسي بعد كانت شأنا ليس ذا أولوية.

    يتحدث الكثيرون عن أنهم تأثروا سلبا من الناحية النفسية بعد متابعة الحدث، كيف ترى إمكانية التعافي النفسي بعد متابعة مثل هاته الأحداث؟

    من الطبيعي جدا التأثر النفسي العميق بالحدث ولو امتد ذلك لأيام، لا يمكن أن نسمي الحزن لأيام بعد حادث مماثل هو اضطراب يستدعي التدخل العلاجي، بل هو إشارة عن حيوية الجهاز النفسي لا العكس.

    لكن الذين تأثروا بشكل قوي وامتد التأثير لمدة أطول غالبا يمكن الحديث هنا عن القابلية واشتغال منهك للآليات النفسية، وشبه انهيار لبنية نفسية هشة، ولا يمكن الحكم دون تشخيص دقيق وتحليل معمق.

    ما هي التدابير التي تنصح بها لتجنب التداعيات النفسية الناتجة عن تتبع مثل هذه المآسي؟

    أنصح بالحديث المستمر عن الحدث عن القصة بكافة أطورها من الهلع إلى التعزية والحداد، وليس التحدث عنه كحالة وسواسية سلبية، علينا إغلاق قوس الحدث من أنفسنا بشكل صحي، بتفريغ كل ما كمن في النفس من الحدث، ثم التحليل بعقلانية ثم الوصول لخلاصات صحية، فالغاية كانت إنقاذ الطفل لمواصلة حياته، وحين فشلنا فيجب الإخلاص للغاية مواصلة الحياة التي نرجوها للجميع، بداية من حياة الذات النفسية كي تكون إيجابية في تحقيق استمرارية للجميع.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لعنصر لـ »تيلكيل عربي »: أنا من رشحت أمزازي للوزارة والعسالي إذا بغات ترشح لخلافتي مرحبا بها

    ما رده على من يقول إن العسالي هي المسيرة الفعلية لحزب الحركة الشعبية، رغم عدم قيادتها له؟

    ما الأسباب التي دفعته إلى اتخاذ قرار التخلي عن زعامة « السنبلة »، في هذا الوقت بالذات؟

    أ لن نشهد تحيينا للقوانين من أجل ضمان استمراره على رأس الحزب، كما يحصل في أحزاب أخرى؟

    ما حقيقة الصراع الحاد ما بين العسالي وأزوكاغ؟

    ما حقيقة محاربة العسالي لبوشارب؟ وهل للأمر علاقة برغبتها في تعبيد الطريق لابنتها زينب أمهروق، لرئاسة منظمة النساء الحركيات؟

    ما رده على من يصف حزب الحركة الشعبية بـ »حزب العائلة الواحدة »؟

    هل سيدعم أوزين إن ترشح لخلافته؟

    ما رده على من يقول إن مبديع، وأوزين، وأمزازي، غير مؤهلين لخلافته؟

    لماذا لا نرى ترشحات نسوية لخلافته، كالعسالي مثلا؟

    ما الذي جعل نتائج حزب الحركة الشعبية في استحقاقات 8 شتنبر أقل بكثير من توقعاته؟

    ما رأيه في ظاهرة « الارتحال السياسي »؟

    ماذا قدّم حزب « السنبلة » للدفاع عن القضية الوطنية؟

    أسئلة وأخرى يجيب عنها امحند لعنصر، الأمين العام لحزب الحركة الشعبية، في الجزء الثاني والأخير من حواره مع موقع « تيلكيل عربي ».

    إقرأ الخبر من مصدره