Auteur/autrice : تليكسبريس

  • الهيئات الحقوقية الموريتانية أمام فرصة تاريخية لفتح ملف الموريتانيين المختطفين بالرابوني

    مصطفى البختي

    أفادت أنباء انفو، الموريتانية أن الهيئات الحقوقية الموريتانية لا تستبعد فتح ملف مئات المواطنيين الموريتانيين اختطفتهم ميليشيات البوليساريو، الذي يعد من أكثر الملفات إيلاما في الذاكرة الموريتانية. ولم يشهد أي تحرك جاد في موريتانيا من قبل المنظمات الحقوقية أو الهيئات الرسمية لتوثيق هذه الانتهاكات، لمئات من المواطنيين الذين اختطفوا أو اعتقلوا على يد ميليشيات البوليساريو خلال سبعينات القرن الماضي، وتعرضوا لمختلف صنوف التعذيب والمعاملة المهينة داخل سجونها في مخيمات تيندوف جنوب الجزائر، تزكيها شهادات حية من معتقلين سابقين يمكن أن تشكل نواة لملف حقوقي متكامل، وأن بعض هؤلاء الضحايا لا يزال مصيرهم مجهولا حتى اليوم، فيما عاد آخرون محطمين جسديا ونفسيا، وتعرضوا لتهميش ملفاتهم الحقوقية، دون أن يحصلوا على أي اعتراف رسمي أو تعويض معنوي.

    الغريب أن هذه المنظمات الحقوقية، التي لا تتوانى في مواكبة الانتهاكات الحقوقية في مناطق أخرى من العالم، ظلت تتجاهل هذا الملف الذي مس بعمق كرامة عشرات العائلات الموريتانية، وخلف جراحا لا تزال مفتوحة. صمت قد يجد تفسيره في حسابات سياسية معقدة على حساب ضحايا ميليشيات البوليساريو من الموريتانيين.

    وحسب الحقوقيون والمراقبون فإن هذه الجرائم الإنسانية التي اقترفتها ميليشيات البوليساريو في حق المئات من الموريتانيين لا تسقط بالتقادم، خصوصا حين يكون بعض من نفذوا تلك الجرائم لا يزالون في مواقع القيادة داخل الجبهة الانفصالية، ويتم تقديمهم في بعض المحافل بوصفهم قادة سياسيين، في تجاهل فجّ لما اقترفته أيديهم في حق مواطنين عزل.

    إن الهيئات الحقوقية الموريتانية أمام فرصة تاريخية لفتح ملف عرف حسابات سياسية معقدة سابقا، لمئات المواطنين الموريتانيين اختطفتهم ميليشيات البوليساريو

    تصنيف البوليساريو كمنظمة إرهابية، خصوصا بعد مقترح القانون الذي تقدم به عضو الكونغرس الأميركي عن الحزب الجمهوري، جو ويلسون، لتصنيف جبهة البوليساريو منظمة إرهابية أجنبية، إذا ما تم فعليًا، ما يتطلب من هذه المنظمات الحقوقية في موريتانيا أن تخرج عن صمتها، وأن تبادر إلى توثيق الشهادات، وتجميع الأدلة، وتحويل المعاناة القديمة إلى قضية حقوقية راهنة قابلة للتدويل والمساءلة.

    مما سيفتح الباب أمام ملاحقات قانونية ومطالبات بالتعويض لضحايا الانتهاكات، ليس فقط في موريتانيا، بل في مناطق أخرى كذلك، وسيعيد الاعتبار لأسر ظلت سنوات طويلة تُكابد النسيان والإهمال، في انتظار لحظة اعتراف وردّ اعتبار وتحقيق العدالة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • يونس مجاهد يكتب.. أزمة الثقافة

    يونس مجاهد

    عنوان هذا المقال مستوحى من كتاب حنا آرندت، المثقفة الأمريكية، ذات الأصل الألماني، التي جمعت بين الكتابة في الفلسفة والثقافة والسياسة، وأيضا، الصحافة، وتخصصت في نقد الديكتاتوريات والأنظمة الشمولية، حيث تتحدث في كتابها الذي يحمل نفس عنوان المقال، عن النمط الاستهلاكي،السائد في “المجتمع الجماهيري”، الذي لا يحب الثقافة بل يفضل الترفيه، ويتعامل مع الثقافة كأي منتوج آخر، هدفه تجزية الوقت، أي ملء ساعات الفراغ، التي تتضاعف، كلما تطورت الحياة، مما يتيح لصناعة الترفيه أن تنتشر أكثر وتملء حياة الناس، ليس بالثقافة، بل بمنتوج يستهلك وينتهي ويرمى في حينه.

    وما كتبته حنا آرندت، قبل انتشار تكنولوجيات التواصل الحديثة، يمكن أن يساعد على فهم التطورات اللاحقة التي مازالت تتفاعل في المجتمعات، نتيجة ثورة التواصل، التي خلقتها هذه التكنولوجيات، والتي تتجلى تداعياتها في تعميم التفاهة، ليس لأنها تحمل في طياتها هذه الخصلة، بل لأن هناك قوى رأسمالية ومجموعات ميركانتيلية ودول شمولية، تشجع على تسطيح وعي الشعوب، وتهدف إلى تسليع كل شيء، حتى الثقافة، التي من المفترض أن قيمتها تتجاوز المنتوجات الاستهلاكية.

    ورغم أن تكنولوجيات التواصل والمنصات الرقمية وتطبيقاتها، تبدو في الوهلة الأولى، وكـأنها تقنية محايدة، إلا أنها صنعت منذ البداية، لدواعي تجارية واستهلاكية، أولا؛ لأنها تستغل سياسيا وتجاريا،المعطيات الخاصة، عن المستعملين، لأنها تدرس شخصياتهم وتوجهاتهم، من خلال الخوارزميات المتطورة، وثانيا؛ لأن ما يهمها هو الربح، بغض النظر عن أية قيمة إنسانية أخرى، لذلك لا يهمها إن استخدمت منصاتها بأبشع الطرق والوسائل.

    بل أكثر من ذلك، فإنها تشجع الحصول على أرباح، من خلال الزيادة في عدد المشاركين والمعجبين، كيفما كانت الوسيلة والخطاب، ما يهم هو العدد، فكلما تضاعف الزوار، زاد المدخول. لذلك نجد أن أغلبية التطبيقات السائدة، في هذه المنصات، لا تقبل المحتوى الذي يحتاج إلى وقت للإقناع، بل حتى يتم تمرير الخطاب في مثل هذه التطبيقات، من الضروري أن يكون الخطاب المكتوب أو المصور قصيرا. وهو ما ينتقده المفكر نعوم تشومسكي، الذي يقولإنه من غير الممكن أن يكون أي خطاب مقنعا في لحظات قليلة، لأنه يحتاج إلى شرح وتوضيح وبراهين… حتى يحصل الإقناع.

     غير أن التساؤل المشروع الذي يمكن أن يطرح؛ هو هل من الواقعي عدم التعامل مع الثورة الرقمية، وتجاهلها؟ الجواب واضح، غير أن أسلوب ومنهجية التعامل يختلف، إذ من الممكن أن تكون هذه الثورة، والأدوات التقنية التي توفر، رافعة للثقافة والتربية والعلم، كما يمكن أن تكون وسيلة لنشر التفاهة، وإغراق الشعوب في نمط إستهلاكي من الترفيه الزائل، والحد من الإرتقاء بوعيها الفكري والسياسي.

    إن القوة التي تملكها الشركات التجارية والصناعية الكبرى والأنظمة السياسية، تجعلها تميل إلى النموذج الإستهلاكي، أكثر من ميلها إلى الرقي بوعي المجتمع، خاصة وأن الرأسمالية، اثبتت أنها قادرة على التجدد والإستمرار، رغم الأزمات التي تحصل في أنظمتها، وشكلت الثورة الرقمية أحد وسائل تجديدها. وقد خصصت الباحثة في فلسفة السياسة، الفرنسية ستيفاني روزا، كتابا حول هذا الموضوع، صدر سنة 2024، تحت عنوان؛ “ماركس ضد الكافام” (Marx contre les GAFAM)، ومن بين ما ورد فيه، تحليل رفيع حول التسليع الشامل، الذي عممته شبكات التواصل الاجتماعي، حتى للعواطف.

    تتطرق الباحثة لظاهرة “المؤثرين”، وخاصة الذين تصفهم ب”النرجسية”، حيث تعتبر أن هذه الشخصيات، تبني حضورها من خلال صورة غير حقيقية عنها، تزينها، وتنمق الكلام، فقط، من أجل الحصول على أكبر عدد من الزوار والمعجبين، في سياق شيوع ثقافة الإستهلاك والمتاجرة، التي لا حدود لها.

    وتعتبر أن هذا النموذج يشكل خطورة بالغة على اليافعين والشباب، الذين يجعلون من قيم الفردانية النرجسية قيمتهم المثالية في حياة يطغى عليها منطق الربح السريع والإستهلاك المفرط، والنتيجة حسب الدراسات التي توردها في كتابها، أن 41 في المائة من الشباب في فرنسا، يعيش حالة اكتئاب، بتفاوت، ويزداد هذا الرقم في أمريكا ليصل إلى 54 في المائة، حيث ازداد معدل الإنتحار بين الشباب في هذا البلد بمعدل 51 في المائة، ناهيك عن اضطرابات سلوكية وجنسية، مسجلة لدى الشباب في فرنسا وأمريكا خلال السنوات الأخيرة.

    رغم أن أزمة الثقافة، بدأت قبل الثورة الرقمية، إلا أن هذه الثورة، خلقت وسائل أقوى لتسليع كل شيء، لكنها منحت، أيضا، للأنظمة الشمولية أدوات أقوى لنشر الإنحطاط الثقافي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • شركة “كالمار” الفنلندية توقع عقدًا لتحديث 32 رافعة في طنجة ميد

    أعلنت شركة “كالمار” الفنلندية، المتخصصة في معدات المناولة الثقيلة، عن توقيع عقد مع شركة “أي بي إم ترمينالز” لتحديث 32 رافعة متنقلة من طراز “مامار” في ميناء طنجة المتوسط بالمملكة المغربية.

    وفي بيان نشرته على موقعها الرسمي، أشارت “كالمار” إلى أن طلب تحديث الرافعات تم تسجيله في حساباتها خلال الربع الأول من العام الجاري، مع توقع بدء برنامج التحديث في الربع الثاني من نفس العام، على أن يُختتم بحلول نهاية الربع الأول من عام 2026.

    يتضمن برنامج التحديث عملية تجديد شاملة تهدف إلى تمديد العمر التشغيلي للمعدات، مع تعزيز معايير السلامة وتحسين الأداء والإنتاجية والموثوقية.

    من جانبه، قال توماس مالمبورغ، رئيس خدمات شركة “كالمار”، إن الشركة متحمسة لاستمرار تعاونها الطويل مع “أي بي إم ترمينالز” في ميناء طنجة المتوسط، مضيفًا أن الموثوقية والسلامة والإنتاجية هي السمات الأساسية لمعدات الشركة.

    وفي السياق نفسه، عبر كيلد بيدرسن، المدير العام لمحطات غرب البحر الأبيض المتوسط في “أي بي إم ترمينالز”، عن سعادته بالتطور المستمر للتعاون مع “كالمار”، مؤكدًا أن أسطول الرافعات التابع لها يلعب دورًا محوريًا في تحسين خدمات الميناء، مما يعزز من تقديم خدمات عالية الجودة للعملاء.

    تُعد شركة “كالمار”، المدرجة في بورصة هلسنكي، واحدة من الشركات الرائدة عالميًا في مجال نقل البضائع ضمن سلاسل الإمداد الحيوية. تعمل الشركة في أكثر من 120 دولة ويعمل بها نحو 5200 موظف، وحققت مبيعات تجاوزت 1.7 مليار يورو في العام الماضي.

    إقرأ الخبر من مصدره