كشفت معطيات مكتب الصرف، ارتفاع كلفة استيراد مادتي الأمونياك والكبريت الخام خلال السنة الجارية، في ارتباط بتطور أسعارها في السوق الدولية، موضحة أن كلفة استيراد المادتين بلغت 25,7 مليار درهم في متم شهر يوليوز، مقابل 8 مليارات درهم في الفترة نفسها من السنة الماضية، وأوضحت المعطيات، أن قيمة استيراد مادة الأمونياك لوحدها بلغت في الأشهر السبعة الأولى من السنة 12.2 مليار درهم، فيما كلفت مادة الكبريت حوالي 13.5 مليارات درهم.
وارتفعت قيمة واردات المغرب، خلال الأشهر السبع الأولى من السنة الجارية، بـ135 مليار درهم نتيجة الزيادة التي شهدها أسعار عدد من المواد المستوردة من الخارج، حيث بلغت قيمة الواردات في نهاية يوليوز المنصرم حوالي 429.5 مليارات درهم، مقابل 294.4 مليارات درهم في يوليوز 2021.
و كان ارتفاع الواردات بوتيرة أعلى من الصادرات التي ناهزت قيمتها 246 مليار درهم في نهاية يوليوز 2022، مقابل 174 مليار درهم قبل سنة.
يرجع ارتفاع قيمة الواردات المغربية بنحو 45,9 في المائة إلى الزيادة الكبيرة في أسعار عدد من المواد المستوردة؛ على رأسها المواد الطاقية والحبوب والأمونياك.
الفاتورة الطاقية للمغرب ناهزت 88,1 مليار درهم، بعدما كانت في حدود 38.7 مليارات درهم قبل سنة، نتيجة انتقال أسعار الغاز والفيول من 4826 درهما للطن إلى 9990 درهما للطن، وبالإضافة إلى السعر زادت الكمية المستوردة بـ9,4 في المائة.
شراء المغرب للأمونياك أثر بشكل كبير على ارتفاع الواردات، حيث زادت قيمتها بـ8,7 مليارات درهم، منتقلة من 3,4 مليارات درهم في نهاية يوليوز العام الماضي إلى 12.2 مليار درهم في الأشهر الستة الأولى من العام الجاري، و يستخدم الأمونياك من طرف مجموعة المكتب الشريف للفوسفاط (OCP)، وقد شهد سعره ارتفاعا كبيرا في السوق الدولية.
وبخصوص المنتجات الغذائية، بما فيها القمح والشعير والسكر الخام والمكرر، سجلت هي ارتفاعا كبيرا نسبته 52 في المائة، حيث انتقلت فاتورة استيراد هذه المواد من 35.6 مليارات درهم في نهاية يوليوز 2021 إلى 54,3 مليارات درهم في يوليوز المنصرم.
المنتجات الخامة، وتضم الكبريت وزيت الصوجا، سجلت زيادة مهمة، حيث كلفت مشتريات الكبريت الخام حوالي 13,5 مليارات درهم مقابل 4,6 مليارات درهم قبل سنة؛ في حين زادت واردات زيت الصوجا بـ1,6 مليارات درهم، لتصل إلى 4,7 مليارات درهم.
نتيجة لارتفاع الواردات، بلغ العجز التجاري للمغرب 183,4 مليارات درهم في نهاية يوليوز؛ ما يمثل نموا بـ53,5 في المائة على أساس سنوي.
Auteur/autrice : أشطاري24
-
مواد أولية تُكلف الصناعات المغربية 135 مليار درهم
-
شركات المحروقات تستورد النفط بـ 6 دراهم وتبيعه بـ15 درهم للمغاربة
كشف نقابيون حقائق الأمور في سوق المحروقات بالمغرب، وضعف الحكومة أمام لوبي المحروقات، حيث شدد الحسين اليماني الكاتب العام للنقابة الوطنية للبترول والغاز، على أن غلاء المحروقات في المغرب لا يرتبط بارتفاع أسعار الطاقة في السوق الدولي، موضحا ” أنه من الطبيعي إذا غابت شروط المنافسة أن يستفرد المتمكنون في القطاع من السوق ويفرضون الأسعار التي تناسبهم، وهو فعلا ما وقع، معتبرا ” إذا فككنا تركيبة سعر المحروقات اليوم في المغرب والذي وصل إلى 15 درهم نجد أنها تأتي من النفط الخام الذي يساوي 6 دراهم، والغازوال المصفى ب 9 دراهم، وفرق 3 دراهم الموجود بينهما يخسره المغرب لأنه عطل عملية تكرير البترول”، قائلا ” لو كنا نكرر البترول فإن ثمن التصفية سيكون ربحا للدولة إذا كانت شركة التصفية تابعة لها، وإذا كانت لفاعل خاص يمكن للدولة أن تأخذ العائدات بشكل أو بآخر”.
ونبه خلال مشاركته في ندوة حوارية، على أنه إلى جانب هذا هناك مصاريف النقل والضريبة على القيمة المضافة، والضريبة على الاستهلاك الداخلي فإننا نصل إلى 14 درهم، إضافة إلى درهم أو درهم ونصف ما يربحه الفاعلون، وأكد أنه مادام أن كلفة النفط الخام مرتفعة وكلفة التكرير عالية، وأرباح الشركات فاحشة فإن سعر المحروقات بالمغرب سيبقى مرتفعا.
وسجل اليماني أنه إلى حدود نهاية 2021 راكمت شركات المحروقات أرباحا فاحشة فاقت 45 مليار درهم، مؤكدا أنه لو كانت هناك جرأة وقرار سياسي لاسترجاع هذه الأرباح، فالمغاربة يستهلكون 8 مليار لتر من المحروقات في السنة، وبمعادلة بسيطة إذا قسمنا 45 مليار درهم على 8 ستعطينا خمسة، بمعنى أنه يمكن دعم سعر الغازوال بمقدار خمسة دراهم فقط باسترجاع الأرباح الفاحشة المتراكمة منذ 2016.
وأبرز أنه بعد كلام الوزيرة ليلى بنعلي وخرجتها حول غلاء المحروقات توجهت جبهة إنقاذ لا سامير بطلب لمقابلتها، لكن لحدود اللحظة لم تلقى أي جواب، مشيرا أن كلامها بكون عدم امتلاكها للمعطيات فإنه يشكل كارثة، إما إذا كانت تمتلك هذه المعطيات فإن الأمر يتعلق بكارثتين، وشدد على أن الدولة لا تستيطع الضغط على الأغنياء لأداء ما بذمتهم فتعمل على التوجه للفقراء، ومن يخسر في النهاية هي الطبقة المتوسطة وشبه المتوسطة، وأشار أن دعم مهنيي النقل استفادت منه بدرجة أولى “الباطرونا” اصحاب المقاولات وشركات النقل.
وأكد الحسين اليماني ، أن غلاء المحروقات بالمغرب لا يفسر بالسوق الدولية، بل يختصر في ثلاثة عناصر أساسية، أولها مرتبط بما هو سياسي وخوصصة مصفاة “لاسامير”، فبعد أن كنا دولة منتجة في تكرير البترول وتوزيعه، اتخذ قرار سياسي بالانسحاب، ووضعت الدولة كل شيء في يد الخواص، لتضعف قوة تأثيرها في المجال، والعنصر الثاني حسب اليماني هو حذف الدعم الخاص بسوق المحروقات مع حكومة العدالة والتنمية بدعوى أنه وصل لسقف لا يمكن تحمله من قبل الميزانية العامة، موضحا أنه من حسن الحظ أن الدعم حذف عندما كانت أسعار المحروقات متدنية، ولذلك لم يرتفع السعر في السوق ولم يشعر المغاربة بخطورة هذا القرار.
وأكد اليماني أن حزب العدالة والتنمية استغل مسألة حذف دعم المحروقات بشكل شعبوي، خاصة عندما كان يروج أن الأغنياء فقط من يستفيدون منه، أما العنصر الثالث هو تحرير الأسعار الذي يجب أن نفرق بينه وبين حذف الدعم، فهذا الأخير يعني أن الدولة لم تعد تدعم ثمن البيع العمومي، وتحرير الأسعار هون أن الدولة انسحبت من تحديد ثمن البيع النهائي بالنسبة للمحروقات، وهذا ما استغلته الشركات الفاعلة في القطاع. -
القرض الفلاحي للمغرب: ناتج بنكي صافي قدره 2,13 مليار درهم عند متم يونيو 2022
بلغ الناتج البنكي الصافي الموطد لمجموعة “القرض الفلاحي للمغرب” 2,13 مليار درهم عند متم يونيو 2022، مقابل 2,18 مليار درهم قبل سنة.
وأوضحت المجموعة البنكية في بلاغ لها، أن هذا التطور يعزى أساسا إلى ارتفاع هامش الفائدة وهامش العمولة بنسبتي 11 و7,6 في المائة على التوالي، مؤكدة أن هذا الأداء مكن من تعويض انخفاض نتائج أنشطة السوق نظرا لتأثير ارتفاع منحنى المعدلات.
وأورد المصدر ذاته أن الناتج البنكي الصافي الاجتماعي بلغ، من جهته، 2,04 مليار درهم، بارتفاع طفيف نسبته 0,2 في المائة مقارنة بالسنة الماضية، نتيجة الأداء الجيد لهوامش الفائدة والعمولات والتي سجلت نموا بنسبتي 12 و9 في المائة على التوالي، مبرزا أن هذا الأداء مكن من تعويض انخفاض نتائج أنشطة السوق.
وعند متم يونيو 2022، رفعت المجموعة جاري القروض الموزعة إلى 107 مليار درهم، مقابل 98 مليار درهم عند متم يونيو 2021، أي بزيادة نسبتها 9 في المائة. ووفقا للبلاغ، فإن هذه الزيادة تعزى أساسا إلى تمويل القطاع الفلاحي وقطاع الصناعة الغذائية بالإضافة إلى واردات الحبوب من طرف الفاعلين في القطاع، في إطار البرنامج البالغ 10 مليارات درهم الذي قرره صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والهادف إلى مكافحة آثار الجفاف.
وبلغ جاري الادخار الذي تمت تعبئته من طرف المجموعة 100 مليار درهم، بارتفاع نسبته 3,5 في المائة مقارنة بمتم يونيو 2021