Auteur/autrice : مدار 21

  • صفنضلة تكتب التاريخ بين إيفرست ولوتسي وترفع اسم المغرب بأعلى قمم العالم

    هناك أحلام لا تتوقف عند بلوغ القمة الأولى، بل تبنى بالصبر وتتغذى من الجهد، وتكتمل حيث يصبح الهواء نادرا. وبالنسبة للمتسلقة المغربية نوال صفنضلة، لم يكن صعود جبل إيفرست خط النهاية، بل كان بداية صفحة جديدة في تاريخ رياضة تسلق الجبال بالمغرب.

    وبنجاحها في إنجاز الصعود المزدوج إلى قمتي إيفرست ولوتسي في آن واحد، أصبحت نوال صفنضلة أول امرأة مغربية تحقق هذا الانجاز في تسلق المرتفعات الشاهقة، بين أعلى قمة في العالم (8849 مترا) وجبل لوتسي، رابع أعلى قمة بالعالم (8516 مترا). وهو إنجاز لم يحققه سوى عدد محدود جدا من المتسلقين، رجالا ونساء، في تاريخ هذه الرياضة.

    وكان من الممكن أن يكتفي أي متسلق ببلوغ قمة إيفرست، باعتبارها أحد أكثر الانجازات الجبلية بحثا عبر العالم. غير أن نوال، وبعد أن بلغت “سقف العالم”، واصلت رحلتها نحو عملاق آخر من عمالقة الهيمالايا، يتجاوز بدوره عتبة 8000 متر، في منطقة يكون فيها الجسد قد استنزفت قواه، وتصبح القوة الذهنية عملة نادرة، فيما قد تحدد كل خطوة مصير المغامرة بأكملها.

    وقالت المتسلقة المغربية في حديث لوكالة المغرب العربي للأنباء من العاصمة النيبالية كاتماندو، إن “هذا الإنجاز المزدوج “يمثل ثمرة سنوات من الاستعداد والخبرة في المرتفعات العالية والقدرة على الصمود”، معربة عن “اعتزازها الكبير” ببرقية التهنئة التي توصلت بها من صاحب الجلالة الملك محمد السادس.

    وأضافت أن “تلقي تهنئة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، فخر كبير بالنسبة لي”.

    وأوضحت صفنضلة أن تسلق قمتي إيفرست ولوتسي “في آن واحد، وفي قلب ما يعرف بمنطقة الموت، يتطلب أكثر من مجرد أداء بدني، وذلك من خلال الالتزام الكامل على المستويين الذهني والفيزيولوجي”.

    ولا تكمن أهمية هذا الإنجاز فقط في علو القمم، بل أيضا في استمرارية الجهد. فبعد بلوغ إيفرست، لم يكن الأمر يتعلق بمواصلة السير فحسب، بل تدبير الطاقة والأوكسجين والإرهاق والأحوال الجوية والمخاطر، إضافة إلى ذلك الجانب الخفي من رياضة التسلق والمتمثل في القدرة على التحكم في الذات عندما يبدأ الجسد في بلوغ حدوده القصوى.

    ورغم الإنهاك الشديد الذي انتابها عند قمة إيفرست، أكدت أنها شعرت بأنها ما تزال “قوية ويقظة ذهنيا”. كما أن الظروف الجوية كانت مواتية، وتأقلمها مع الارتفاعات كان ناجحا، فيما ظل جسدها يستجيب للمجهود.

    وأضافت أنها “أدركت أن العنصر الأهم سيكون هو التدبير الذهني، أي الحفاظ على التركيز والانضباط ومواصلة التقدم خطوة بخطوة نحو قمة لوتسي”.

    وبالنسبة لنوال صفنضلة سيظل الانتقال بين القمتين من أصعب مراحل الرحلة. فالجسد المنهك، وتراجع مستويات الأوكسجين، والبرد القارس، وقلة النوم، وانخفاض نسبة تشبع الدم بالأوكسجين، كلها عوامل تقلص هامش المناورة إلى أدنى حد.

    وأكدت أن “الخبرة، والتدبير العاطفي، والقدرة على الحفاظ على السيطرة، تصبح عناصر حاسمة في مثل هذه الظروف”، مسجلة أنه “في هذه الارتفاعات، يتطلب كل تحرك جهدا هائلا، ويتراكم ليس فقط التعب البدني، بل أيضا الذهني”.

    وتمكنت نوال صفنضلة من بناء هذه القدرة على التحكم والصمود عبر سنوات طويلة من العمل المتواصل بعيدا عن الأضواء. فقبل بلوغ عمالقة الهيمالايا، كانت هناك قمم المغرب، وسنوات من التدريب والتضحيات، والتعلم المتدرج لفنون تسلق الجبال.

    وفي المرتفعات المغربية، كانت أول مغربية تتسلق أعلى تسع قمم تتجاوز 4000 متر خلال خمسة إلى ستة أيام، كما تألقت في تحديات التسلق السريع لجبل توبقال وأوانوكريم، وهما من أبرز قمم الأطلس.

    ثم توسع مسارها ليشمل أشهر قمم العالم، حيث تسلقت قمة كليمنجارو بتنزانيا، أعلى قمة في أفريقيا، في يوليوز 2019، ثم قمة أكونكاغوا بالأرجنتين، أعلى قمة بأمريكا الجنوبية، في فبراير 2020، وقمة إلبروس بروسيا، أعلى قمة بأوروبا، في غشت 2021، ثم قمة دينالي بألاسكا، أعلى قمة بأمريكا الشمالية، في يونيو 2023.

    كما أضافت إلى سجلها قمة كارستنز بأندونيسيا في أكتوبر 2024، وقمة مون بلان في يوليوز 2025. وأنجزت أيضا مسارا جبليا بطول 125 كيلومترا في جبال الدولوميت بالألب الإيطالية خلال عشرة أيام، مؤكدة بذلك قدرة تحمل صقلتها سنوات من التجارب المتنوعة وفي تضاريس مختلفة.

    وفي جبال الهيمالايا، كانت قد دخلت التاريخ عندما أصبحت أول امرأة مغربية تبلغ قمة ماناسلو، ثامن أعلى جبل في العالم بارتفاع 8163 مترا، وذلك بعد محاولة أولى توقفت سنة 2022 عند ارتفاع 7300 متر بسبب الانهيارات الثلجية، قبل أن تنجح في بلوغ القمة في شتنبر 2023.

    ويمنح هذا المسار المتدرج لإنجازها المزدوج في إيفرست ولوتسي بعدا يتجاوز الإطار الرياضي الخالص. وقالت في هذا الصدد “أدرك تماما ما يمثله هذا الإنجاز من رمزية بالنسبة للمغرب”، معتبرة أنه يضع على عاتقها “مسؤولية كبيرة”.

    وأضافت أن رفع العلم المغربي فوق قمتين أسطوريتين تتجاوزان 8000 متر “شرف عظيم”، كما يشكل دليلا على أنه من الممكن، “حتى بالنسبة لمن ينحدر من بلد لا تزال فيه رياضة تسلق المرتفعات الشاهقة محدودة الانتشار، بلوغ أعلى المستويات العالمية بفضل العمل والانضباط والمثابرة”.

    ومن خلال هذا الإنجاز، تقدم نوال صفنضلة أيضا صورة قوية عن المرأة المغربية، الطموحة والصامدة والقادرة على رفع علم المملكة عاليا في أكثر الرياضات صعوبة.

    ودعت الشباب المغربي إلى عدم الخوف من الطموح الكبير، ذلك أن “القيود التي نفرضها على أنفسنا غالبا ما تكون ذهنية أكثر منها واقعية”، مشددة على أن المشاريع الكبرى تحتاج إلى الوقت والتضحيات والقدرة على الصمود.

    وبعد هذا الإنجاز المزدوج في الهيمالايا، لا تنوي المتسلقة المغربية طي صفحة الجبال الشاهقة، إذ تتحدث عن مشاريع كبرى جديدة في مجال الرحلات الاستكشافية والمغامرات الجبلية، مع رغبة متزايدة في تكريس جانب من وقتها لنقل الخبرة والمعرفة عبر المحاضرات والمبادرات الموجهة للشباب في مجالات القيادة وتطوير الذات.

    وخلصت إلى أن “طموحها اليوم لم يعد يقتصر على بلوغ القمم، بل أصبح يتمثل أيضا في توظيف هذه المغامرة للإلهام ونقل التجربة وإثبات أن لا شيء مستحيل متى توفرت الرؤية الواضحة والإرادة القوية”

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بين نصوص القانون وواقع السلاح.. لماذا تفشل اتفاقات وقف إطلاق النار؟

    بين نصوص القانون وواقع السلاح.. لماذا تفشل اتفاقات وقف إطلاق النار؟

    من غزة إلى لبنان وصولا إلى الولايات المتحدة وإيران، يتردد مصطلح وقف إطلاق النار بكثرة، حيث يفترض التوصل إلى اتفاقات بشأنه عبر المفاوضات بين الأطراف المتصارعة، لكن غالبا ما يطالها الخرق مثلما يحدث حاليا في غزة ولبنان.

    ووفق تقرير لقناة الجزيرة أعدته أزهار أحمد، يُعرَّف وقف إطلاق النار ويُنظَّم من خلال القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، بما في ذلك اللائحة المتعلقة بقوانين وأعراف الحرب البرية.

    ويُعرَّف الاتفاق بأنه تنظيم لوقف الأنشطة العسكرية لفترة زمنية معينة، في كامل منطقة النزاع أو جزء منها، ويُعتمَد لأغراض عسكرية إستراتيجية أو حتى إنسانية، دون أن يتضمن بالضرورة شروطا سياسية أو عسكرية.

    وتعود جذور المصطلح في أصلها إلى الأمر العسكري “أوقفوا إطلاق النار”، ويُعبَّر أحيانا باستخدام مفهوم التهدئة أو الهدنة، أو وقف الأعمال القتالية.

    ويمكن أن يعلن وقف إطلاق النار من طرف واحد، أو يكون نتيجة تفاوض، إذ تنص المادة 15 من اتفاقية جنيف على أن وقف إطلاق النار يسمح بتنفيذ ترتيبات تتعلق بجمع وتبادل ونقل الجرحى والمرضى من ميدان القتال.

    ويشير تقرير الجزيرة إلى أن الهدف الرئيسي لوقف إطلاق النار ليس بالضرورة إنسانيا، بل هو قرار عسكري يستجيب لأهداف إستراتيجية، تتنوع غاياته بين تجميع القوات أو تقييم قدرات الخصم أو فسح المجال وتهيئة المناخ لإجراء مفاوضات قد تكون لتبادل الأسرى أو حتى محادثات السلام.

    وتختلف أنواع وقف إطلاق النار حسب آلية الإعلان:

    ـ من طرف واحد: إعلان صادر من إحدى الدول المتحاربة بوقف عملياتها العسكرية دون اشتراط موافقة الطرف الآخر.

    ـ الاتفاق التعاقدي (المتبادل): قرار متفق عليه بين الأطراف المتحاربة، غالبا بوساطة دولية أو أممية، لوقف الأعمال العدائية وفق شروط ملزمة للجميع.

    ويعد اتفاق وقف النار التعاقدي الرسمي الصيغة الأكثر إلزامية، ومن أمثلته المعاصرة:

    ـ اتفاق وقف إطلاق النار في غزة

    ـ اتفاق وقف إطلاق النار بين لبنان وإسرائيل

    ـ اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران

    ويقطع الاتفاق التعاقدي العمليات الحربية، ويخضع لقواعد معينة بصبغة ملزمة، في حين “على جميع أطراف النزاعات احترام هدنة وقف إطلاق النار الإنسانية”.

    وتؤكد المادة (23) من اتفاقية لاهاي، وقرار مجلس الأمن رقم (2175) لعام 2014، واتفاقيات جنيف وقرارات الأمم المتحدة بشأن وقف إطلاق النار الإنساني، أنه “على جميع أطراف النزاعات احترام هدنة وقف إطلاق النار الإنسانية”.

    وتنص المادة (40) على أن “كل خرق جسيم لاتفاقية الهدنة من قبل أحد الأطراف يعطي الطرف الآخر الحق في اعتبارها منتهية”، كما تشدد المادة (41) على أن “خرق شروط الهدنة يعطي الحق في المطالبة بمعاقبة المخالفين فقط، ودفع تعويض عن الأضرار الحاصلة”.

    يشير تقرير الجزيرة إلى أن اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة دخل حيز التنفيذ منذ 10 أكتوبر 2025؛ ومنذ ذلك التاريخ تقول الإحصائيات الرسمية للمكتب الإعلامي الحكومي إن إسرائيل ارتكبت ما يزيد على 3 آلاف خرق، كانت حصيلتها البشرية ثقيلة بأكثر من 900 شهيد ونحو 3 آلاف جريح.

    أما في لبنان، فقد دخل اتفاق وقف إطلاق النار الأخير، والمبرم برعاية أمريكية، حيز التنفيذ في 16 أبريل الماضي، وعلى خلاف الصيغ المنصوص عليها والمتعارف عليها قانونيا، يمنح نص الاتفاق الذي نشرته الخارجية الأمريكية، الحق لإسرائيل بأن “تحتفظ بحقها في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة للدفاع عن النفس في أي وقت، ضد الهجمات المخطط لها أو الوشيكة أو الجارية”، ولا “يقيَّد هذا الحق بوقف الأعمال العدائية”.

    وبجانب ذلك، ورغم أن الاتفاق ينص على ألا تنفذ إسرائيل أي عمليات عسكرية هجومية ضد أهداف لبنانية، بما في ذلك الأهداف المدنية أو العسكرية أو غيرها من أهداف الدولة داخل الأراضي اللبنانية برا أو جوا أو بحرا، فإن إسرائيل ترجمت ذلك ميدانيا، بخروقات تمثلت في مئات الغارات وعشرات أوامر الإخلاء.

    أما بالنسبة للحرب الأمريكية الإيرانية الأخيرة، فقد اتفق البلدان في 8 أبريل الماضي على وقف لإطلاق النار يتضمن تعليق العمليات العسكرية الأمريكية مقابل التزام طهران بإعادة فتح مضيق هرمز بشكل آمن وفوري أمام الملاحة الدولية، غير أن العمليات لم تتوقف، ومضيق هرمز لم يُفتَح.

    ويخلص تقرير الجزيرة إلى أن مصطلح وقف إطلاق النار يبقى متأرجحا بين نصوص قانونية دولية تقره وتلزمه، وبين واقع تختل فيه الموازين لصالح الطرف الأقوى.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • كيف يساعد الذكاء الاصطناعي في تحسين الرعاية الصحية؟

    ما كان يُعدّ في السابق ضرباً من ضروب الخيال العلمي، أضحى بالفعل يشكل جزءاً متنامياً من الطب المعاصر: لقد بدأ الذكاء الاصطناعي في إحداث تحوّل في الرعاية الصحية في مختلف أنحاء العالم – مع استخدامات تشمل اكتشاف الأمراض، وتطوير الأدوية، وإدارة المستشفيات ومراقبة المرضى عن بُعد.

    وصارت الأنظمة الصحية والجامعات والهيئات البحثية في الولايات المتحدة وأوروبا، إضافة إلى بعض المبادرات في البلدان العربية، تستخدم أدوات هذه التقنية بشكل متزايد لمساعدة الأطباء على تشخيص الأمراض بسرعة أكبر وتحسين العناية بالمرضى.

    ويرى كثير من المختصين أن التقنية من الممكن أن تحدث طفرة في الطب وتخفف الضغط الذي تتعرض له الأنظمة الصحية المرهقة. لكن تظل هناك مخاوف وتساؤلات تتعلق بالسلامة والتشريعات والانحياز.

    أبرز الإنجازات حتى الآن
    “هناك مجالان رئيسيان بدأ فيهما الذكاء الاصطناعي في إحداث فرق في الرعاية الصحية: المجال الأول، هو نماذج اللغة الكبيرة، مثل تشات جي بيه تي (Chat GPT)، وأدوات التدوين الطبي (scribes)، التي تساعد الأطباء في تدوين الملاحظات والترجمة، ما يسهل التواصل مع المرضى”، وفق البروفيسور بيرس كين استشاري أمراض العيون بمستشفى مورفيلدز اللندني وأستاذ الذكاء الاصطناعي الطبي بمعهد طب العيون بجامعة يونيفرسيتي كوليدج لندن.

    المجال الثاني، هو تحليل الصور الطبية، ويقول البروفيسور كين لبي بي سي عربي: “في التخصصات التي تعتمد على كميات كبيرة من بيانات التصوير، مثل طب العيون والأشعة وطب الأعصاب، توجد فرص لتطوير نماذج ذكاء اصطناعي تُدَرب على عدد من الصور يفوق ما قد يراه خبير بشري طوال حياته المهنية. وتعمل هذه النماذج كأدوات لدعم اتخاذ القرار قادرة على تحليل صور المريض وتفسيرها لمساعدة الطبيب على الوصول إلى قرار علاجي مدروس”.

    ويضيف البروفيسور بأن الذكاء الاصطناعي يستخدم حالياً في بريطانيا “في تحليل الصور الطبية داخل وحدات السكتات الدماغية في مختلف أنحاء هيئة الخدمات الصحية الوطنية، وكذلك في العديد من وحدات علاج السرطان. وتشير الأدلة حتى الآن إلى انخفاض كبير في الأخطاء التشخيصية. أما في طب العيون، فهناك نحو اثني عشر نموذجاً للذكاء الاصطناعي تمّتْ الموافقة عليها للاستخدام السريري، ويجري حالياً اختبار عدد منها داخل الهيئة”.

    كما أن مستشفى مورفيلدز لأمراض العيون، بالتعاون مع شركة ديب مايند للذكاء الاصطناعي المملوكة لغوغل، بدأ في اعتماد نظام ذكاء اصطناعي قادر على تحليل فحوص الشبكية وتحديد الأمراض التي تتطلب علاجاً عاجلاً.

    وفي بريطانيا أيضاً، أظهرت دراسة حديثة أجرتها هيئة الخدمات الصحية الوطنية بالتعاون مع جامعة إمبريال كولدج لندن وغوغل أنه مقارنة بالبشر، أفضى استخدام الذكاء الاصطناعي إلى اكتشاف عدد أكبر من حالات السرطان المتقدمة والحالات الأخرى بشكل عام، وعدد أقل من النتائج الإيجابية الكاذبة واستدعاء عدد أقل من النساء بعد إجرائهن الفحص الأوّلي، كما أدى إلى تخفيض الوقت اللازم لتحليل الفحص بنحو الثلث.

    ا في الولايات المتحدة، فقد تمكن الباحثون في مايو كلينيك – وهي مؤسسة بحثية ومستشفى رائد محلياً وعالمياً في مجال الرعاية الطبية – من تطوير أنظمة ذكاء اصطناعي قادرة على تحديد علامات أمراض القلب من تخطيط القلب الكهربائي الروتيني، وأحياناً قبل أن يُظهر المرضى أعراضاً واضحة، في حين أنشأت الصين أول مستشفى يعمل بالذكاء الاصطناعي في العالم، كما نشرت نماذج لغوية طبية في مئات المستشفيات للمساعدة في تشخيص الأمراض النادرة وتحديد الحالات الحرجة.

    وبينما تتركز مساعي توظيف هذه التقنية في المجال الصحي بأوروبا والولايات المتحدة والصين، بدأت دول عربية عديدة – ولا سيما في منطقة الخليج – في الاستثمار في دمج هذه التقنية بأنظمتها الصحية.

    على سبيل المثال، دشنت المملكة العربية السعودية مستشفى “صحة” الذي يستخدم أدوات الذكاء الاصطناعي في ربط عشرات المستشفيات في البلاد ويقدّم خدماته عبر التطبيب عن بُعد لدعم المنظومة الصحية وتسهيل الوصول إلى الرعاية الطبية العاجلة، ومساعدة الأطباء في إعطاء الأولوية للحالات الحرجة واقتراح العلاجات.

    واحتلت الإمارات مؤخراً المركز الخامس عشر عالمياً في مؤشر التنافسية العالمية للذكاء الاصطناعي الصادر عن “مجموعة المعرفة العميقة” (ديب نوليدج غروب) في تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجالات الرعاية الصحية والتكنولوجيا الحيوية والاستدامة العمرية.

    وأطلقت دائرة صحة أبو ظبي في أكتوبر/تشرين الأول الماضي منصة “التحليل الذكي للصحة السكانية” التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي لإدارة صحة السكان. ويعتمد هذا النظام على التحول إلى نموذج صحي استباقي يشمل التنبؤ بالإصابة بالأمراض، ويركّز في مرحلته الأولى على التصدي للسِمنة والكشف المبكر عن السرطان.

    تقول فرح شموط، الأستاذة المساعدة في قسم هندسة الحاسوب ومديرة مختبر الذكاء الاصطناعي في مجال الطب والصحة بجامعة نيويورك أبو ظبي، لبي بي سي نيوز عربي إن منطقة الخليج في وضع جيد يؤهلها لكي تصبح رائدة في تبنّي هذه التقنية في المجال الطبي.

    وتضيف شموط بأن “مستشفيات عدة في الخليج تمتلك بالفعل أنظمة رعاية صحية متطورة تُنتج بيانات سريرية عالية الجودة، وهذا أمر أساسي لتطوير نماذج الذكاء الاصطناعي وتقييمها ونشرها بشكل آمن. وفي الوقت نفسه، تستثمر الحكومات والمؤسسات الصحية في فهم الأطر التنظيمية والمخاطر المرتبطة بتبني الذكاء الاصطناعي. ومن وجهة نظري، تعد هذه أهم خطوة في مثل هذا السياق بالغ الأهمية، إذ يجب أن تظل سلامة المرضى وجودة الرعاية على قمة الأولويات”.

    هناك مبادرات أخرى وليدة في دول عربية خارج منطقة الخليج، منها على سبيل المثال المبادرة المغربية لإدماج الذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية، إذ باتت تلك التقنية تستخدم في عدة مستشفيات في البلاد لتحليل الصور الطبية وتشخيص الأمراض وتوسيع خدمات الطب عن بُعد.

    وأطلق الأردن في العام الماضي “المستشفى الافتراضي” الذي يربط عدداً من المستشفيات النائية بمركز قيادة وتحكم مركزي، ويستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي لمراقبة المرضى عن بُعد وتحليل صور الأشعة وإرسالها للمختصين وفرز الحالات لتحديد أكثرها خطورة وإتاحة مراقبتها بشكل مستمر دون الحاجة إلى نقل المرضى إلى العاصمة.

    عن العقبات التي تقف حالياً في وجه تبنٍ أوسع لأدوات الذكاء الاصطناعي بأنظمة صحية متقدمة مثل هيئة الخدمات الصحية الوطنية في بريطانيا، يقول البروفيسور كين إنها تشمل عوامل معقدة.

    ويوضح هذه العوامل: “بدءاً من تشتت البِنية التحتية عبر القطاعات المختلفة من الهيئة، ووصولاً إلى نقص الثقة لدى الأطباء”، فضلاً عن الحاجة إلى تطوير أطر اعتماد وتنظيم والاستعداد لإعادة تقييمها باستمرار نظراً لتطور الذكاء الاصطناعي بسرعة كبيرة.

    ويرى البروفيسور كين أنه “إذا كان هذا يعني أن تبنّي هذه التقنية قد يستغرق وقتاً أطول، فهذا ليس بالضرورة أمراً سلبياً”.

    وتواجه بلدان عربية عدة خارج منطقة الخليج مجموعة مختلفة من القيود والعوائق، نظراً لمحدودية مواردها الصحية وبِنيتها التحتية الرقمية.

    تقول الدكتورة أميمة عُمَري حركة، الباحثة في مجال الإدارة العامة وأنظمة الرعاية الصحية المقيمة في فرنسا، والتي نشرت ورقة بحثية بعنوان ” الذكاء الاصطناعي في قطاع الرعاية الصحية في المغرب: الإمكانات والتحديات الأخلاقية وإطار المسؤولية”، إن هذه العوائق متعددة ومتداخلة فيما بينها، ومن أبرزها:

    • البِنية التحتية: لا تزال مرافق عدة بحاجة إلى اتصال أقوى بالإنترنت وأنظمة معلومات صحية قابلة للتشغيل البيني، وسِجلات طبية إلكترونية، وتخزين بيانات آمن ومعدات طبية موثوقة.
    • القدرات البشرية: يحتاج الأطباء والممرضون ومديرو المستشفيات إلى التدريب، ليس فقط على أدوات الذكاء الاصطناعي، ولكن أيضاً على تقييمها وطرح أسئلة حول بيانات تدريبها وحدودها.
    • التنظيم والثقة: يحتاج المرضى والمتخصصون إلى معرفة كيفية حماية البيانات الصحية ومَن يتحمل المسؤولية في حال حدوث خطأ، وما إذا كان بإمكان الشركات الخاصة الوصول إلى البيانات الطبية أو نقلها.
    • التمويل: تبنّي الذكاء الاصطناعي لا يقتصر على شراء البرامج فحسب، بل يتطلب الصيانة وإدارة البيانات والأمن السيبراني والتدريب والتقييم والدمج في سير العمل السريري. وبدون تمويل مستدام، قد تبقى المشاريع التجريبية مجرّد تجارب معزولة.

    يركز الخبراء على أهمية تطوير مجموعات بيانات (datasets) خاصة بكل منطقة أو بلد، بدلاً من الاعتماد الحصري على البيانات الطبية الغربية.

    تقول الباحثة شموط: “هذا ما نشير إليه في أغلب الأحيان بـ “انحراف توزيع البيانات (Data Distribution Shift)، ويحدث عندما يدرَّب نموذج ذكاء اصطناعي على مجموعة سكانية معينة، ثم يُستخدم في سياق سكاني آخر يختلف من حيث الخصائص الديموغرافية أو الجينية أو الثقافية أو خصائص أنظمة الرعاية الصحية. ويمكن لهذه الفروقات أن تؤثر بشكل كبير على أداء النموذج ومدى إمكانية الوثوق به”.

    وتشدد شموط على أهمية “بناء قواعد بيانات محلية وتعزيز القدرات البحثية الإقليمية” لضمان أن تكون أنظمة الذكاء الاصطناعي دقيقة وعادلة وملائمة للشعوب العربية من الناحية السريرية.

    على سبيل المثال، في سياق طب الأمراض الجلدية، قد تكون أنظمة الذكاء الاصطناعي المدرَّبة بشكل أساسي على درجات البشرة الفاتحة أقل دقة عند تشخيص حالات ذات بشرة داكنة، وفق الدكتورة أميمة، التي تلفت إلى أن “هذه ليست مشكلة تقنية بسيطة، بل يمكن أن تؤدي إلى تأخير التشخيص وتفاقم التفاوتات الصحية القائمة”.

    ويؤكد البروفيسور كين أهمية تدريب نموذج الذكاء الاصطناعي الطبي على بيانات متنوعة “لضمان عمله بشكل متساوٍ وفعال عبر مختلف فئات البشر”.

    ويضيف كين بأن هذا يشكل أولوية لفريقه البحثي في مستشفى مورفيلدز ومعهد طب العيون بجامعة يونيفرسيتي كوليدج لندن: “الآن نخطو خطوة إضافية من خلال تطوير أول نموذج ذكاء اصطناعي طبي ذي تمثيل عالمي، يتم تدريبه على أكثر من 100 مليون صورة للعين جُمعت من أشخاص في أكثر من 70 دولة عبر جميع القارات باستثناء القارة القطبية الجنوبية. وسنجعل هذا النموذج متاحاً مجاناً للأبحاث غير التجارية بهدف تعزيز تطوير ذكاء اصطناعي أكثر عدالة في الرعاية الصحية”.

    بينما تتسارع وتيرة تطور أدوات الذكاء الاصطناعي طوال الوقت، وتزداد استخداماته في العديد من المجالات، يقول الخبراء إن القواعد والقوانين المنظِّمة تجد صعوبة في المواكبة.

    كما أن مجال الرعاية الصحية يحتاج إلى قواعد خاصة تنظِّم استخدام البيانات الطبية واعتماد الخوارزميات والتحقق السريري والأمن السيبراني وموافقة المرضى والمسؤولية القانونية، وفق الدكتورة أميمة، التي ترى أن “المنطقة (العربية) تتحرك بالفعل، لكن حوكمة الذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية يجب أن تصبح أكثر تحديداً وعملية واستباقية”.

    وبحسب الدكتورة أميمة، فإن التحدي بالنسبة للمغرب والبلدان العربية ككل يتمثل في تجنُّب طرفين متناقضين: “إعاقة الابتكار عبر البيروقراطية المفرطة، أو السماح بانتشار غير منظَّم قد يعرّض المرضى للمخاطر”.

    هناك عنصر مهم آخر يتمثل في ثقة المختصين والمرضى في نماذج الذكاء الاصطناعي ونظرة المجتمع لها.

    تقول فرح شموط إن “الثقة العامة والملاءمة الثقافية ستحددان ما إذا كان المرضى والأطباء سيشعرون بالارتياح لاستخدام هذه الأنظمة في الممارسة العملية. على سبيل المثال، درسنا، ضمن عملنا، أداء نماذج الذكاء الاصطناعي في المهام الطبية باللغة العربية، ووجدنا فوارق كبيرة مقارنة بالأداء باللغة الإنجليزية. وقد انعكس ذلك بالفعل على بعض المنتجات في السوق”.

    وتوضح شموط بأن “الحلول التي لا تتكيف بشكل كافٍ مع اللغة والسياق الثقافي المحلي من غير المرجح أن تحظى بقبول واسع أو أن تُفضي إلى نتائج موثوقة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أبطال أولمبيون ودوليون يضيئون سماء الرباط في ملتقى محمد السادس لألعاب القوى

    أكد الكاتب العام للجامعة الملكية المغربية لألعاب القوى، محمد غزلان، أمس السبت، أن أبرز الأبطال الأولمبيين والدوليين سيضربون موعدا في الرباط بمناسبة الدورة الـ17 لملتقى محمد السادس الدولي لألعاب القوى، المحطة الثالثة ضمن روزنامة العصبة الماسية المرموقة برسم سنة 2026، والمقرر إقامتها غدا الأحد بالملعب الأولمبي بالرباط.

    وأوضح غزلان، خلال ندوة صحفية عقدت بالرباط خصصت لتقديم الدورة، أن هذه المحطة تستضيف نخبة ألعاب القوى على الصعيد العالمي من حاملي الألقاب الأولمبية والعالمية، مضيفا أن هؤلاء النجوم ضربوا موعدا للتألق من جديد في الرباط، التي تعززت بمعلمة رياضية جديدة تستجيب لأرقى المعايير الدولية.

    وتابع أن مشاركة هؤلاء الأبطال المعروفين عالميا تع د بمنافسة محتدمة وعرض رياضي متميز للجماهير المغربية التي ستتوافد بكثافة على الملعب الأولمبي لحضور هذا العرس الرياضي العالمي الكبير، والذي يجمع 40 دولة تمثل كافة القارات.

    وأشار إلى أن هذه الدورة، وعلى غرار الدورات السابقة، ستكون في مستوى التطلعات من حيث تحقيق أرقام قياسية جديدة خاصة بالملتقى، أو بملتقيات العصبة الماسية، أو حتى أرقام قياسية عالمية، مؤكدا أن ملتقى محمد السادس الدولي يهدف إلى التميز والإشعاع وتطوير ألعاب القوى العالمية.

    بدوره، قال البطل الأولمبي والعالمي، المغربي سفيان البقالي، إن ملتقى محمد السادس الدولي لألعاب القوى يحظى اليوم باهتمام كبير واكتسب إشعاعا دوليا، مضيفا أن أفضل العدائين على الساحة العالمية أصبحوا يختارون المشاركة في هذا الموعد الرياضي المرموق.

    وبخصوص الاستعدادات للملتقى، أوضح البقالي أنها جرت في ظروف ممتازة، معربا عن سعادته بافتتاح موسمه الرياضي من بوابة ملتقى محمد السادس الدولي لألعاب القوى بالرباط.

    كما أعرب عن أمله في أن يكون في مستوى الحدث ويقدم أداء متميز، مشيرا إلى أن هدفه هو الاقتراب أكثر فأكثر من الرقم القياسي العالمي أو تحطيم رقمه الشخصي.

    وتضم قائمة أبرز النجوم المشاركين في هذه الدورة 17، على وجه الخصوص، الكيني إيمانويل وانيوني، البطل الأولمبي في سباق 800 متر، والأمريكي كوينسي هول، بطل العالم وصاحب الميدالية الذهبية الأولمبية في مسافة 400 متر، والأمريكي رايان كراوزر، البطل الأولمبي والعالمي في رمي الجلة، والبريطاني مات هدسون سميث، وصيف بطل العالم في مسافة 400 متر.

    ولدى السيدات، ستشهد هذه الدورة من ملتقى محمد السادس الدولي لألعاب القوى مشاركة الأوكرانية ياروسلافا ماهوتشيك، صاحبة الرقم القياسي العالمي في القفز العالي، والأمريكية كاتي مون، البطلة الأولمبية في القفز بالزانة، والبوتسواني ليتسيلي تيبوغو، والباهامية شوني ميلر أويبو، البطلة الأولمبية والعالمية المزدوجة في سباق 400 متر، والجامايكية شيريكا جاكسون، بطلة العالم لعدة مرات في المسافات القصيرة (100 متر و200 متر).

    وإلى جانب سفيان البقالي، سيكون العديد من العدائين المغاربة في الموعد، أبرزهم سعاد الحداد (800 متر)، ومحمد ياسين الزرهومي (400 متر)، وياسين حسين (200 متر)، وأنس الساعي وفؤاد مسعودي (1500 متر)، وعماد بوشجدة وعبد العاطي الكص (800 متر)، وصلاح الدين بنيزيد، وعبد الرفيع بوعسل، وفايد المصطفى، ومحمد تندوفت (3000 متر موانع).

    يعد ملتقى محمد السادس الدولي لألعاب القوى، المنظم تحت رعاية الملك محمد السادس،ثمرة تعاون بين وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة واللجنة الوطنية الأولمبية المغربية والجامعة الملكية المغربية لألعاب القوى، وجهة الرباط-سلا-القنيطرة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • موازين يتدارك جدل البرمجة ويعلن أسماء الفنانين المغاربة مبكرا

    تداركت إدارة مهرجان موازين هذا العام أزمة البرمجة المتأخرة لسهرات الفنانين المغاربة على منصة سلا، من خلال الإعلان المبكر عنها، وذلك عقب الجدل الذي رافق الدورة السابقة، حين طغى الترويج المكثف لسهرات الفنانين الأجانب على باقي المنصات، مقابل التأخر في الإعلان عن برامج الفنانين المغاربة.

    واعتبر عدد من المتابعين أن هذا التأخر كان يُفهم منه التقليل من قيمة الفنان المحلي، وعدم إيلاء الاهتمام الكافي لجمهوره، على عكس ما يُلاحظ في التعامل مع الفنانين العرب والأجانب من حيث الترويج والإعلان المبكر.

    وكانت إدارة المهرجان قد واجهت السنة الماضية انتقادات واتهامات بالمحاباة لفائدة الفنانين الأجانب على حساب المغاربة، في سياق ما وصفه البعض بـ”عقدة الأجنبي” التي تطفو أحيانا في بعض التظاهرات الفنية الكبرى بالمغرب، رغم أن مهرجان موازين، يعد واحدا من أبرز المهرجانات الموسيقية في العالم، لاستقطابه أسماء فنية عالمية مهمة إلى جانب نجوم عرب ومغاربة، إلى جانب حظيه بحضور جماهيري واسع وإشعاع دولي متزايد.

    وشهد مهرجان موازين السنة الماضية موجة استياء في صفوف الجمهور وعدد من الفنانين، بسبب ما اعتبروه إقصاء لأسماء مغربية بارزة، وتغليبا للمحاباة والعلاقات الشخصية على معايير الكفاءة والرصيد الفني في برمجة الفنانين المغاربة، بسبب استدعاء أسماء فنية اعتبرها منتقدون تفتقر إلى قاعدة جماهيرية أو إنتاجات فنية معروفة، في وقت يزخر فيه المشهد الفني المغربي بأسماء تحقق ملايين المشاهدات، وتُصنف ضمن الأكثر نجاحا على المنصات الرقمية.

    ولم تقتصر الانتقادات الموجهة لمهرجان “موازين” في دورته العشرين على اختيار الأسماء الفنية، بل طالت كذلك برمجته الفنية التي وُصفت بغير المتوازنة، إذ جرى في عدد من السهرات الجمع بين فناني الراب والموسيقى الشعبية والراي، رغم اختلاف جمهور هذه الأنماط الموسيقية، مما أثار استياء واسعا بين الحاضرين.

    وقبل أسابيع، شرعت جمعية “مغرب الثقافات” في الإعلان عن أسماء النجوم العالميين والعرب المشاركين في الدورة الحادية والعشرين لمهرجان “موازين – إيقاعات العالم”، التي ستقام في الفترة ما بين 19 و27 يونيو المقبل بالرباط وسلا.

    ويشارك في سهرات مهرجان “موازين” التي ستنطلق خلال الشهر المقبل، عدد من الفنانين المغاربة على منصة سلا، من بينهم سعيدة شرف، وسعيد ولد الحوات، والستاتية، وفاطمة تبعمرانت، وأولاد البوعزاوي، ومهدي ولد حجيب، ووليد الرحماني، وحاري، وحميد السرغيني، وطهور، وسعيد الصنهاجي.

    وتم الإعلان عن مشاركة كل من حاتم عمور، وجايلان، ونعمان لحلو، وأسماء لمنور، ونسيم حداد، وسناء مرحاتي، في منصتي النهضة ومسرح محمد الخامس.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لقجع: تقييم الدعم الاجتماعي المباشر يحتاج وقتا كافيا لقياس أثره الحقيقي

    قال الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية فوزي لقجع، إن تقييم الأثر الاقتصادي والاجتماعي لنظام الدعم الاجتماعي المباشر “يقتضي مرور مدة زمنية كافية على تنزيله بما يسمح بظهور نتائجه وانعكاساته بشكل ملموس وفعلي”.

    وأوضح لقجع، في جواب عن سؤال كتابي وجهه نبيل الدخش، النائب البرلماني عن الفريق الحركي حول “تقييم فعالية برنامج الدعم الاجتماعي المباشر”، أن “أي تقييم موضوعي وشامل لمدى نجاعة نظام الدعم الاجتماعي المباشر في تحسين الوضع الاجتماعي للأسر المستفيدة، ينبغي أن يأخذ بعين الاعتبار، إلى جانب الإعانات المالية المقدمة، مختلف برامج المواكبة ومسارات الإدماج الاقتصادي الموجهة لهذه الأسر، والتي لاتزال في طور التنزيل والتعميم بعدد من الجهات”.

    وذكر لقجع بأن نظام الدعم الاجتماعي المباشر يهدف إلى “دعم الفئات الهشة والفقيرة، وتحسين ظروف عيشها، وتعزيز حمايتها من المخاطر المرتبطة بالطفولة والانقطاع المدرسي والشيخوخة وكذا الإعاقة ويستهدف هذا البرنامج حوالي %60 من الساكنة غير المشمولة بأنظمة التعويضات العائلية.

    ويتيح للأسر، بحسب وضعية كل منها، الاستفادة من مجموعة من أشكال الدعم المباشر، والتي تشمل “إعانات الحماية من المخاطر المرتبطة بالطفولة لفائدة الأسر التي لديها أطفال تقل أعمارهم عن 21 سنة، بمن فيهم الأطفال المتكفل بهم. والإعانة الجزافية، الموجهة للأسر التي ليس لها أطفال أو التي يتجاوز سن أطفالها 21 سنة، لاسيما الأسر التي تضم أفرادا مسنين في وضعية هشاشة، والإعانة الخاصة لفائدة الأطفال اليتامى والأطفال المهملين المقيمين بمؤسسات الرعاية الاجتماعية”.

    وقد بلغ عدد الأسر المستفيدة من نظام الدعم الاجتماعي المباشر، برسم شهر أبريل 2026، وفق المسؤول الحكومي، “أزيد من 3.9 مليون أسرة بمبلغ اجمالي يصل إلى 2.17 مليار درهم”، مشيرا إلى أنه منذ انطلاق النظام في دجنبر 2023 وإلى غاية متم أبريل 2026، تم صرف ما يفوق 59 مليار درهم من الإعانات لفائدة الأسر الهشة والفقيرة.

    ويخصوص نجاعة برنامج الدعم الاجتماعي المباشر في تحسين الوضع الاجتماعي للأسر المستفيدة، فاد لقجع أنه يلعب دورا بالغا “في تحسين الوضع الاجتماعي للأسر الهشة من خلال الرفع من قدرتها الشرائية، كونه يقدم إعانات مالية شهرية مباشرة لهذه الأسر بمبلغ يتراوح بين 500 درهم و1425 درهم لكل أسرة، بالإضافة إلى منحة الولادة ومنحة الدخول المدرسي”.

    ويمكن هذا النظام “من تغطية حوالي 43% من مجموع عدد الأسر المغربية مما يدل على شمولية هذا الورش الاستراتيجي لفئات واسعة تفوق نسب الفقر (39) والهشاشة (12,9%) المسجلة على المستوى الوطني حسب إحصائيات المندوبية السامية للتخطيط لسنة 2022”.

    وأكد لقجع على أنه “وبغية الرفع من فعالية نظام الدعم الاجتماعي المباشر، فإن الحكومة تحرص من خلال الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي، على تفعيل التوجيهات التي ما فتئ يؤكد عليها الملك فيما يتعلق بضرورة تحقيق أثر اجتماعي ملموس ومستدام على المستفيدين لهذه الغاية، تولي الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي أهمية كبرى لتبني سياسة القرب في بعديها الإنساني والمجالي، بهدف الارتقاء بهذا النظام من آلية للدعم المالي إلى رافعة تساهم في تحقيق التنمية المجالية المندمجة”.

    وترتكز هذه المقاربة، وفق الوزير، على إحداث تمثيليات ترابية يشتغل بها مواكبون اجتماعیون مهمتهم التعرف عن قرب على وضعية الأسر المستفيدة ومواكبتها لتخفيف مظاهر هشاشتها ولتيسير خروجها من حلقة الفقر بصفة مستدامة، وصولا إلى تثبيت اندماجها الاقتصادي والاجتماعي، ولهذا الغرض ستناط بالتمثيليات الترابية للوكالة بشراكة مع مختلف الفاعلين محليا في مجالات الإدماج الاجتماعي والاقتصادي مهمة مواكبة المستفيدين من برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، وتفعيل الالتزامات الاجتماعية للأسر من خلال مواكبة تمدرس أطفالها، والتتبع المنتظم لصحة الأم والطفل، وغيرها من الالتزامات التي ستتم ملاءمتها تبعا لخصوصيات المجالات الترابية والوضعية الخاصة بكل أسرة.

    كما ستساهم تمثيليات الوكالة في “وضع مسارات للإدماج الاقتصادي للأسر، تمكن من تعزيز قدرات ومهارات أفرادها، وتقليص العوائق التي تحول دون إدماجهم المهني، وتعزيز انخراطهم المسؤول في هذه المسارات. وقد تم إحداث أولى هذه التمثيليات الترابية بمدينة الجديدة، كتجربة نموذجية ستخضع للتقييم الدقيق في أفق التعميم”، يضيف لقجع.

    وتابع المسؤول الحكومي أنه “بالموازاة مع هذه المنظومة المتكاملة تشتغل الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي على إرساء منظومة لتتبع نجاعة نظام الدعم الاجتماعي المباشر وتقييم أثره على المستفيدين قصد استخلاص انعكاساته على تطور مؤشرات التنمية البشرية وتطوير آليات المواكبة حسب المؤهلات والحاجيات الترابية، وبالتالي الرفع من فعالية هذا الورش الملكي”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بين المفهوم اللغوي والقانوني للمنافسة تحدد اختصاص مجلسها

    أثار تدخل مجلس المنافسة في النقاش الدائر حول مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بمهنة المحاماة الكثير من التساؤلات القانونية والمؤسساتية، خاصة بعد مراسلته لرئيس الحكومة ودعوته إلى التريث في المصادقة على المشروع إلى حين دراسة بعض شروط الولوج إلى المهنة، وعلى رأسها شرط السن.

    ولأن النقاش العمومي يحتاج دائما إلى الوضوح، فإن السؤال الحقيقي لا يتعلق بمدى وجاهة شرط السن من عدمه، ولا بمدى أحقية فئة معينة في الولوج إلى مهنة المحاماة، وإنما يتعلق قبل ذلك بسؤال أكثر جوهرية: هل يملك مجلس المنافسة أصلا الاختصاص القانوني الذي يسمح له بالتدخل في شروط الولوج إلى مهنة المحاماة؟

    في تقديري، الجواب هو لا. لماذا؟

    ذلك أن الدولة الحديثة لا تقوم فقط على مبدأ المشروعية، وإنما تقوم أيضا على مبدأ توزيع الاختصاصات بين المؤسسات. فلكل مؤسسة مجالها وحدود تدخلها، وأي تجاوز لهذه الحدود، مهما حسنت النوايا، يظل خروجا عن المنطق الدستوري الذي يقوم عليه التنظيم المؤسساتي.

    أولا: اختصاص مجلس المنافسة وحدوده القانونية

    لقد أحدث مجلس المنافسة بموجب الفصل 166 من الدستور باعتباره هيئة مستقلة مكلفة بضمان الشفافية والإنصاف في العلاقات الاقتصادية. كما أن القانون رقم 20.13 المتعلق بمجلس المنافسة والقانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة يحددان بوضوح مجال تدخله في الأسواق والأنشطة الاقتصادية والممارسات المنافية لقواعد المنافسة الحرة.

    غير أن هذا الاختصاص يظل مرتبطا بطبيعته بمجال السوق والسلع والخدمات والأنشطة الاقتصادية ذات الصبغة التجارية أو الإنتاجية، أي بالمجالات التي تخضع لمنطق المنافسة الاقتصادية والعرض والطلب.

    وهنا ينبغي التمييز بين معادلتين بسيطتين كثيرا ما يقع الخلط بينهما:

    المعادلة الأولى: وجود منافسة بين أشخاص أو جهات لا يعني بالضرورة وجود اختصاص لمجلس المنافسة.

    والمعادلة الثانية: اختصاص مجلس المنافسة لا يقوم لمجرد وجود كلمة “منافسة”، وإنما يقوم عندما تكون المنافسة اقتصادية وتجارية داخل سوق للسلع أو الخدمات.

    فلو أخذنا المعنى اللغوي الواسع لكلمة المنافسة، لأصبح مجلس المنافسة مختصا بكل أشكال التباري الموجودة في المجتمع. فهل سيتدخل في المنافسة على منصب إداري؟ وهل سيتدخل في مباريات التوظيف؟ وهل سيتدخل في التنافس بين الطلبة على مقاعد المدارس والمعاهد؟ وهل سيتدخل غدا في منافسة الفرق الكروية على لقب البطولة الوطنية فقط لأنها هي الأخرى “منافسة”؟

    الجواب طبعا هو لا.

    والسبب بسيط: لأن مجلس المنافسة لا يؤطر كل أشكال التنافس الموجودة في المجتمع، وإنما يؤطر المنافسة الاقتصادية بين فاعلين اقتصاديين داخل السوق بهدف حماية المستهلك وضمان حرية المبادرة الاقتصادية ومنع الاحتكار والممارسات المنافية لقواعد المنافسة.

    غير أن المحاماة ليست سوقا بالمعنى الذي قصده المشرع عند إحداث مجلس المنافسة.

    فالمحاماة، وفق المادة الأولى من القانون المنظم للمهنة، مهنة حرة مستقلة تساهم في تحقيق العدالة وتساعد القضاء في أداء رسالته. وهذا التعريف ليس مجرد وصف إنشائي، بل هو تحديد لطبيعة المهنة وموقعها داخل البناء الدستوري للدولة.

    فالمحامي لا يبيع سلعة، ولا يروج منتجا، ولا يمارس نشاطا تجاريا عاديا يخضع لمنطق العرض والطلب. إنه يساهم في حماية الحقوق والحريات، ويؤدي وظيفة ترتبط ارتباطا مباشرا بضمان المحاكمة العادلة وبحق الدفاع الذي يعد من الحقوق الدستورية الأساسية.

    ولهذا فإن إخضاع شروط الولوج إلى المحاماة لمنطق المنافسة الاقتصادية يطرح إشكالا جوهريا يتعلق بحدود الاختصاص. فمجلس المنافسة أنشئ لضبط العلاقات الاقتصادية داخل السوق، لا للتدخل في تنظيم المهن المرتبطة بسير العدالة وضمان الحقوق والحريات.

    ثانيا: المحاماة خارج منطق السوق والتجارة

    لهذا السبب بالذات لم يجعل المشرع شروط الولوج إلى المحاماة خاضعة لمنطق السوق، وإنما ربطها باعتبارات الكفاءة والتأهيل والمسؤولية المهنية.

    فالشهادة الجامعية، والتكوين، والتمرين، وأداء القسم، وحتى الشروط المتعلقة بالسن أو بالمؤهلات العلمية، ليست آليات لإقصاء المنافسين كما هو الحال في الأسواق الاقتصادية، وإنما أدوات يضعها المشرع لضمان الحد الأدنى من الكفاءة المطلوبة فيمن سيتولى الدفاع عن حقوق المواطنين ومصالحهم.

    ويزداد هذا المعطى وضوحا إذا استحضرنا أن المشرع نفسه يمنع على المحامي ممارسة أي نشاط ذي صبغة تجارية، كما يمنعه من القيام بأعمال تتنافى مع استقلال المهنة ورسالتها. وهذه المقتضيات الواردة في القانون المنظم لمهنة المحاماة ليست تفصيلا عرضيا، بل تعكس إرادة تشريعية واضحة في إبعاد المحاماة عن منطق التجارة والسوق.

    فإذا كان المحامي ممنوعا قانونا من ممارسة التجارة، وكانت المهنة في جوهرها تؤدي وظيفة مرتبطة بتحقيق العدالة وحماية الحقوق، فإن اعتبارها مجالا خاضعا لقواعد المنافسة الاقتصادية يصبح أمرا محل نظر من الناحية القانونية والمؤسساتية.

    ولو أخذنا بمنطق تحويل كل شرط للولوج إلى مهنة منظمة إلى قضية منافسة، لوجدنا أنفسنا أمام نتيجة عبثية. فهل يصبح شرط التخصص الطبي قيدا على المنافسة؟ وهل تتحول شروط الولوج إلى مهنة التوثيق أو القضاء أو الخبرة القضائية إلى ممارسات احتكارية؟ وهل يصبح كل تنظيم مهني مخالفا لقواعد السوق لمجرد أنه يضع شروطا للولوج إليه؟

    إن الخلط بين تنظيم المهن الحرة المنظمة وبين تنظيم الأسواق الاقتصادية يؤدي إلى إفراغ مفهوم الاختصاص من محتواه، ويفتح الباب أمام تداخل غير محمود بين المؤسسات.

    ولا يعني ذلك إطلاقا أن شروط الولوج إلى المحاماة فوق النقاش أو النقد. بالعكس، من حق المجتمع أن يناقش هذه الشروط، ومن حق البرلمان أن يراجعها، ومن حق المحكمة الدستورية أن تراقب مدى مطابقتها للدستور عند الاقتضاء.

    لكن هذا النقاش يجب أن يجري داخل المؤسسات التي خول لها القانون والدستور هذه الصلاحية، لا خارجها.

    إن قوة المؤسسات لا تقاس فقط بحجم تدخلها، بل أيضا بقدرتها على احترام حدود اختصاصها.

    ولهذا فإن القضية المطروحة اليوم ليست قضية سن أو مباراة أو مسلك للولوج إلى المحاماة، بل قضية احترام التوازن المؤسساتي الذي اختاره الدستور.

    فمجلس المنافسة يؤدي دورا محوريا في حماية الاقتصاد الوطني والأسواق من الممارسات المخلة بالمنافسة. غير أن حماية المنافسة شيء، وتنظيم شروط الولوج إلى مهنة تساهم في تحقيق العدالة شيء آخر تماما.

    المحاماة ليست امتيازا يمنح، وليست سلعة تباع، وليست سوقا تخضع لمنطق الأرقام وحدها.

    إنها إحدى الضمانات الأساسية لدولة الحق والقانون.

    ولهذا السبب تحديدا، يجب أن يبقى النقاش حول تنظيمها داخل المجال الذي رسمه لها الدستور والقانون، لا خارجه.

    محام بهيئة الدار البيضاء وباحث في القانون*

    إقرأ الخبر من مصدره

  • افتتاح مهرجان “أندلسيات” بباريس باحتفاء خاص بالمغرب

    افتتحت، مساء أمس الجمعة بباريس، فعاليات الدورة الثانية من مهرجان “أندلسيات”، باحتفاء خاص بالمغرب، من خلال برمجة متميزة تحتفي بغنى وتنوع التراث الموسيقي العربي-الأندلسي للمملكة.

    ويطمح هذا المهرجان، المنظم إلى غاية 3 يونيو المقبل بمعهد العالم العربي، بشراكة مع جمعية هواة الموسيقى الأندلسية بالمغرب، إلى تعريف الجمهور بمختلف التعبيرات الموسيقية المنبثقة عن الموروث الأندلسي المغربي الأصيل.

    وانطلقت هذه التظاهرة الثقافية بحفل أحياه الفنان علي الرباحي، الذي سافر بالجمهور في رحلة روحية وموسيقية امتزجت فيها رصانة الموسيقى الأندلسية بنفحات المديح والسماع الصوفي.

    وفي قاعة غصّت بالحضور وسادتها أجواء روحانية، نسج صوت علي الرباحي، الذي تناغم بشكل بديع مع أصوات المنشدين وأنغام الجوق الموسيقي، رايطا خفيا بين الإرث الموسيقي العريق لفن الآلة وحماسة الأمداح الصوفية، في حوار بين جمال الموسيقى والنفحات الروحية.

    وفي تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء بهذه المناسبة، أعرب السيد رباحي عن “سعادته البالغة” بإحياء هذا الحفل في مدينة الأنوار” بقلب معهد العالم العربي.

    وقال: “نحن سعداء جدا بتواجدنا في باريس لإحياء هذه الأمسية في هذا المعهد الكبير. وترافقنا مجموعة من الموسيقيين والمنشدين المرموقين على الساحتين الوطنية والدولية، لتقديم برنامج فني يمزج بين الموسيقى الأندلسية، والمديح، والسماع الصوفي، من خلال نصوص لكبار الشعراء”

    وأضاف أن هذا اللقاء الفني، المنظم للاحتفاء بعيد الأضحى المبارك، يشكل أيضا فرصة للقاء أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج ومشاطرتهم القيم الروحية والثقافية لهذا الإرث العريق.

    من جانبه، أكد نائب رئيس جمعية هواة الموسيقى الأندلسية بالمغرب، منير صفريوي، أن “الموسيقى الأندلسية تحمل في جوهرها بعدا صوفيا مهما”، مشيرا إلى أن جوق علي الرباحي يقدم “حفلا تلتقي فيه الروحانيات بالتقاليد الأندلسية العريقة”.

    وخلص إلى أن مهرجان “أندلسيات” يعد “موعدا دوليا بارزا يتيح تقريب مغاربة باريس من تراثهم الموسيقي العربي-الأندلسي، فضلا عن إطلاع الأجانب الشغوفين بهذا الفن الأصيل على هذا الغنى الثقافي.

    وتتواصل فقرات برنامج مهرجان “أندلسيات” – الذي يستضيف حفلات استثنائية تجمع أفضل الفرق الموسيقية في هذا اللون الموسيقي، إلى جانب ورشات للتعريف بآلاته الأساسية – بمشاركة جمعية سفراء الموسيقى الأندلسية المغربية بفرنسا (30 ماي)، وفرقة “حضارات شفشاون” (31 ماي)، وكذا جوق الرباط بقيادة محمد أمين الدبي وبهاء رندة (2 يونيو).

    ويتضمن برنامج المهرجان حفلات موسيقية استثنائية يحييها أبرز الأوركسترات المتخصصة في هذا اللون الفني، إلى جانب ورشات للتعريف بآلاته الموسيقية الأساسية.

    وسيختتم المهرجان فعالياته يوم 3 يونيو بتنظيم ندوة مخصصة لـ “أنطولوجيا الموسيقى العربي-الأندلسية المغربية: الآلة”، تليها سهرة فنية يحييها جوق “روافد” برئاسة عمر المتيوي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “الضحى” تضمن 12,1 مليار درهم من المداخيل وإفريقيا تمثل ثلث مبيعاتها

    باتت المبيعات في القارة الإفريقية مصدرَ ثروة لا غبار عليه بالنسبة للمجموعة العقارية المغربية “الضحى”، إذ مثلت هذه الأخيرة حوالي ثلث مداخيلها برسم الربع الأول من السنة الجارية، في وقت لا تمثل سوى 21,5 في المئة من المبيعات، ما يعد مؤشراً دالاً على القيمة المضافة للفروع الإفريقية.

    وخلال الربع الأول من سنة 2026، سجلت مجموعة “الضحى” رقم معاملات إجمالي بلغ 758 مليون درهم، بارتفاع قدره 5 في المئة مقارنة بالربع الأول من سنة 2025.

    غير أن المجموعة ضمنت بالفعل تحقيق 12,1 مليار درهم من المداخيل، على الأقل، خلال الفترة المقبلة بفضل ارتفاع المبيعات المسبقة خلال الربع الأول من سنة 2026، وفقا للمؤشرات المالية الصادرة عن الشركة الفاعلة في قطاع العقار والإسكان.

    ويتوقع مركز أبحاث “بي إم سي إي كابيتال غلوبال ريسورش”، في تقرير مالي هم المؤشرات المالية لـ”الضحى”، أن تجني المجموعة المدرجة ببورصة الدار البيضاء مداخيل قدرها 3 ملايير و237 مليون درهم خلال السنة الجارية فحسب، تحققت منها بالفعل نسبة 24,2 في المئة خلال الربع الجاري.

    وسجلت المجموعة ارتفاعاً في المبيعات المسبقة الإجمالية بنسبة 3,8 في المئة لتصل إلى 3018 وحدة، تمثل إفريقيا الغربية 21,5 في المئة منها؛ “ما يعكس تنامي محركات النمو خارج المغرب بالنسبة للضحى” يضيف المصدر ذاته.

    وبناءً على ذلك، بلغ رقم المعاملات المضمون للمجموعة 12,1 مليار درهم، منها 31,4 في المئة متأتية من الفروع الإفريقية.

    ومقارنة بالفصل الأول من سنة 2025، سجلت مجموعة “الضحى” ارتفاعا في مبيعاتها المسبقة من 2908 وحدات إلى 3018 وحدة خلال الفصل الماضي، كما أفادت المجموعة بأنها تتوفر على 26 ألفا و995 وحدة قيد الإنجاز خلال الربع الأول من سنة 2026، مقابل 19 ألفا و240 وحدة قبل عام، ما يمثل فارقاً مهماً يعكس تسارع وتيرة المشاريع التشغيلية للمجموعة.

    وفي المقابل، ما تزال مديونية المجموعة في ارتفاع متواصل، طفيف بالنسبة لهذا الربع من السنة مقارنة بنظيره من السنة الماضية، إذ ارتفع صافي مديونية المجموعة بنسبة 4,5 في المئة من 4 مليارات و400 مليون درهم إلى 4 مليارات و600 مليون درهم.

    إقرأ الخبر من مصدره