Auteur/autrice : الدار

  • منظمة الصحة العالمية تحذر من أزمة جوع تهدد مناطق عبر العالم

    حذرت منظمة الصحة العالمية من أزمة جوع تواجه العالم اليوم، وكذا من آثارها على الصحة البدنية والعقلية، مؤكدة على ضرورة تضافر جهود الحكومات والوكالات الدولية والقطاع الخاص من أجل مواجهة التحديات.

    وأوضح مدير عام منظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبرييسوس في مؤتمر صحفي أن الارتفاع الكبير في أسعار المواد الغذائية والوقود والسلع الأخرى يؤدي إلى فقدان ملايين الأشخاص لوجباتهم وإلى الجوع، ولهذا الأمر تداعيات كبيرة على الصحة البدنية والعقلية. وأضاف أن بعض المناطق، مثل القرن الأفريقي، تواجه مشاكل خطيرة تتعلق بانعدام الأمن الغذائي قد تؤدي إلى المجاعة، في الوقت الذي يعاني فيه أكثر من 80 مليون شخص، أي واحد من كل أربعة أشخاص، في منطقة شرق أفريقيا من انعدام الأمن الغذائي.

    وأشار إلى أن نقص الغذاء والتغذية يضعف جهاز المناعة ويزيد من خطر التعرض للإصابة بالأمراض، مضيفا أن الأطفال الذين يعانون من سوء التغذية هم الأكثر عرضة للوفاة من الالتهاب الرئوي وأمراض الإسهال والحصبة.”

    وأكد أن منظمة الصحة العالمية تعمل مع الشركاء للاستجابة إلى الأزمة الصحية والغذائية، وخاصة من خلال تقديم الخدمات الصحية الأساسية للمحتاجين، وعلاج الأطفال المرضى الذين يعانون من سوء التغذية الحاد، ومنع انتشار الأمراض المعدية.

    المصدر: الدار-وم ع

    إقرأ الخبر من مصدره

  • منظمة الصحة العالمية :تفشي إصابات جدري القردة في أكثر من 50 دولة لا يزال يمثل خطرا كبيرا

    أفادت منظمة الصحة العالمية بأن تفشي الإصابات بجدري القردة في أكثر من 50 دولة لا يزال يمثل خطرا كبيرا.

    وأعرب رئيس المنظمة، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، عن قلقه من استمرار انتقال العدوى “لأن ذلك يشير إلى أن الفيروس يرسخ وجوده، ويمكن أن ينتقل إلى مجموعات معرضة لخطر كبير، بما في ذلك الأطفال ومرضى نقص المناعة الطبيعية المكتسب والنساء الحوامل”.

    وصوتت غالبية لجنة الطوارئ من الخبراء المستقلين الأسبوع الماضي ضد إعلان “حالات طوارئ الصحة العامة محل الاهتمام الدولي”، والتي ستكون أعلى مستوى تأهب لمنظمة الصحة العالمية.

    وأشار رئيس المنظمة إلى أن هذا الأمر ليس له عواقب عملية فورية، ولكن من شأنه أن يلفت انتباه السلطات في جميع أنحاء العالم بقوة أكبر إلى المشكلة ومن الواجب أن يؤدي إلى جهود أكبر لاحتوائها.

    المصدر: الدار-وم ع

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حدود المغرب الشرقية مستهدفة وحادث مليلية مدبر

    ذ/ الحسين بكار السباعي *

    حينما تشتد الرياح وتعصف بقوة بقواعد الاعداء وتسائلهم عن تاريخهم وعن شرعية سيادتهم ،امام كل منزلقاتهم الإقليمية كما الدولية والتي ابانت دون منازع عن فشل قدراتهم الديبلوماسية وعن زعامتهم الورقية .
    نترفع حينها نحن بلد الشرفاء عن خطابات الكراهية وعن اساليب التحريض والدعاية الكادبة التي خاطها اعلام العسكر وتعلم اساليب حياكتها عن بقايا من تعلموها بدواليب الاستخبارات السوفياتية “الكيجيبي” ومن هم اليوم وقد اوجدت لهم جارة السوء ارضا خصبة لهوايتهم المفضلة مسرحا للقتل والوحشية في الغرب الافريقي ، وها هي تحاول ان تجرب معهم اللعبة القدرة في شمال المغرب وتغوره الهجرة السرية و الاتجار بالبشر العمل الإجرامي الذي يقدر بمليارات الدولارات وينطوي على أشكال مختلفة من الإساءة الأنسانية ،
    و للمعلومة فإن مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة يؤكد أن الجماعات الإجرامية في جميع أنحاء العالم تستغل 40 مليون شخص لتحقيق أرباح ضخمة (على سبيل المثال ، و أن 140.000 شخص يتم الاتجار بهم في أوروبا وحدها يدرون 3 مليارات دولار أمريكي سنويا،و أكثر من 79٪ من العدد الإجمالي للضحايا – عادة من النساء والفتيات – يتعرضون للاستغلال الجنسي ، (مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة تقرير سنة 2018).

    وفي خضم هذه الجريمة ( الإتجار بالبشر ) التي تبث انها ترعاها عصابات مرتزقة دولية تحث رئاسة وتوجيه من جنرات محسوبين على قصر المرادية وتستغل قاعدة عمليات بحوزة وحدات حراسة الحدود الجزائرية الشرقية مع المغرب تحدد بدقة نقاط العبور السري واغراق المغرب بافواح من المهاجرين السريين (والاجئين ).
    ولنعد مع المتلقي الكريم الى الحدث المميز الذي هز حدودنا الشرقية ، حينما ثم ترحيل مجموعة من الشيوخ والاطفال و النساء و الرجال قسرا ودون احترام للقانون الدولي ولا للمواثيق الدولية ولا لقواعد حسن الجوار كما اكدها العرف الدولي قبل ميثاق هيئة الامم المتحدة.

    ساروي لكم قصة قصيرة حزينة ، كنا والرواية على ما نقلته حينها جريدة آخر ساعة في عددها 431 ، الخميس 4 ماي2017 ، كنا في ابن كيل ببوعرفة فاتصلت بنا مجموعة فكيك المتتبعة للاحداث عن قرب مجموعة من السوريين في جو قاس ( فصل الصيف ) ثم اقدياتهم بتهديد السلاح الى النقطة الفاصلة بين الحدود الجزائرية والمغربية وعلى مقربة من واحات فكيك تضم أكثر من 55 شخص نساء و ذكور و اطفال الى مصير مجهول ، مجموعتان الأولى تضم 41 لاجئ سوري والأخرى تضم 14 لاجئ من نفس الجنسية .
    المبكي امام كل هذي المأسات أوجود إمرأة سورية حامل كانت في وضعية حمل ونعلم وقد كنا في موسم الصيف مذى نشاط الزواحف وخاصة الافاعي وكذلك العقارب السامة في الصحراء الشرقية .
    ارجعوا معي لذات المقال ، بمراجعه السابقة ،واعلموان انه من شهر ماي 2017 اكثر من 46 هيئة حقوقية وجمعية مدنيى وغيرها ندتت بهذا الوضع و دقت ناقوس الخطر لما يهددنا من كل تراخي في مراقبة حدودنا الشرقية .
    حقا وحينها ولولى تدخل عاهل البلاد محمد السادس نصره الله والرئيس الفرنسي حينها ماكرون والمنظمات الحقوقية الدولية والمجلس الوطني لحقوق الإنسان ،لما فك هذا المشكل الانساني .
    الكثير قد يتساءل عن سند النزول والحال اننا نعالج مشكلا اعظم .
    الحديث ياسادة يجد موطنه، في من كان وراء تدفق أكثر من 2000 مهاجر سري جنوب الصحراء بشل منظم عبر وحداث مسلحين بالعصي والهراوات ومن يؤطرهم يضع كاكولات ( عفوا اقنعة الوجه ) حاولو دخول التغر المغربي مليلية الذي تديره اسبانيا مؤقتا ، بواسطة تسلق السياج المحيط بها ، كلهم كانو مسلحين بهذه الأدوات لتسلق السياجات، ولكن كلها أدوات على شكل أسلحة قاتلة و تم إستعمالها ضد قوات الأمن سواء كانت مغربية او اسبانية.

    معرض الحديث يا سادة، في كل هاذ المقال ان ما وقع بثغر مليلية حدث
    لم يكن براء من اهداء وحدثنا الثرابية ولا من ماحققته ديبلوماسيتنا
    الرسمية من مكتسبات لن يكون ابدا تقويضا للسياسة الجديدة للملكة المغربية في التعاطي مع موضوع الهجرة والتي تقوم على أربعة أهداف تتمثل أساسا في تدبير تدفق المهاجرين في إطار احترام حقوق الإنسان، ضرورة إقامة إطار مؤسساتي ملائم وتأهيل الإطار القانوني وتسهيل اندماج المهاجرين غير النظامين هذا ما يجعلنا نتجه للقول أن وضعية المهاجرين واللاجئين بالمغرب هي وضعية قائمة على مبادئ تقوم على الإنسانية إحترام حقوق المهاجرين التعاون والتضامن وهنا أقدم مثالا حيا في فترة جائحة كورونا تبنى المجتمع المغربي المعروف بضيافته هؤلاء المهاجرين وتم تقديم مساعدات غدائية وصحية طيلة فترة الجائحة.
    لنختم الحديث ان ما وقع بثغر مليلية المغربية فعل مدبر تقوده عصابات الهجرة السرية والاتجار بالبشر النتواجدة بالحدود الجزائرية ، هذه الحدود التي من الصعب ضبطها والخال انها تعرف تواجد عصابات نشطة في الاتجار بالبشر مؤازرة من طرف جهات استخباراتية وأياد أخرى خفية ، تريد أن تجعل لهذه الأحداث سندا لتقزيم دور المغرب وريادته في معالجة معضلة الهجرة وفي التشويش على التقارب الديبلوماسي والرسمي بين الرباط ومدريد .

    * باحث في الهجرة وحقوق الإنسان
    رئيس مرصد الجنوب لحقوق الأجانب والهجرة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أحداث السياج بين الناظور ومليلية: الحقيقية أقوى من مناورات المتربصين

    بقلم : يونس التايب

    ككل مرة تقع فيها، في مكان ما من بلادنا، أحداث تكون القوات العمومية أحد أطرافها، تنطلق نفس الجهات المترصدة لما يجري في واقعنا، في محاولاتها لإخراج الأحداث من سياقاتها، و فرض قراءات تحمل، في غالب الأحيان، إدانة مسبقة لكل فعل عمومي رسمي، حتى لو كان قد تم ضمن إطار القانون. فتصبح الدولة مطالبة بأن تبرر مسؤوليتها عن الأحداث من موقع الدفاع عن الذات، و صد ما تنشره شبكة التحريض التي تجند قنواتها التواصلية لنشر صورة غير مطابقة بالضرورة لحقيقة ما جرى. و كأننا الدولة ومؤسساتها تذنب حين تحرص على القيام بمهامها في تطبيق القانون و فرض هيبته. ليتأكد أن ما يهم المتربصين، في نهاية المطاف، هو تكثيف فرص تسجيل الإدانة على المغرب و ترسيم الإساءة إلى صورته.

    للأسف، منذ ثلاثة أيام، نعيش وضعا تحريضيا مشابها، بعد ما جرى في السياج الحدودي بين الناظور و مليلية، رغم أن الفيديوهات التي وثقت الأحداث تؤكد بوضوح أن المهاجرين السريين هم من نزلوا من الجبل الذي جعلوه محل إقامة غير شرعية، و هم مسلحين بهراوات و عصي و حجارة، و رفضوا الانصياع لأوامر القوات العمومية و تحدوا الطلبات الموجهة إليهم بإخلاء المكان. ثم بادروا إلى رشق عناصر الأمن و القوات المساعدة و الدرك الملكي بالحجارة بشكل مكثف و عنيف، بغرض إلحاق الضرر بأفرادها. و هذا يؤكد أن هجوم المهاجرين السريين، كان منظما مع سبق الإصرار و الترصد، و الخطوات مبرمجة بعناية و التنسيق مضبوط و مؤطر بشكل محكم. لذلك، من الصعب أن نقبل بما يروجه بعض المتحاملين، من تأويلات مبنية على تحاليل غير دقيقة تكذبها غالبية الفيديوهات التي توثق الهجوم، منذ مراحله الأولى.

    #بكل_وضوح ما جرى بين الناظور و مليلية لم يكن مباراة في كرة القدم، حتى يمكن للمهتمين أن يقولوا بشأنها : “كان على اللاعب الفلاني فعل كذا و كذا …” و “كان على المدرب اتخاذ القرار الفلاني بشأن كذا و كذا …!”. لا … نحن نتحدث هنا عن الأمن العام، و عن تدبير طمأنينة الناس في مجال جغرافي مفتوح، و نتحدث عن تفاعل فوري لقوات عمومية مع هجوم قام به أكثر من 2000 شخص في محاولة لاقتحام سياج حدودي. و لا منطق في أن يعتقد من هو جالس يحتسي قهوته و يحلل ما جرى من خارج سياقه، أن يعتقد أن بإمكانه تقدير ما يجب فعله و ما لا يجب، و “الاجتهاد” في توصيف الطريقة الأمثل لتدبير الموقف في حالات مماثلة.

    المعروف للجميع هو أن تدبير الاحتكاكات في الفضاء العام، تضبط قواعده عدد من القوانين المعمول بها. و تلك مسؤولية المصالح التي يخول لها تأطير المجال عبر عناصرها التي تتواجد في الميدان، و التي تخاطر بحياتها في كل دقيقة كي تؤدي واجبها الأمني على الوجه الأكمل. و للدولة سلطاتها الرقابية المؤسساتية، التي تدقق في مناهج العمل المعتمدة، و تتخذ ما تراه مناسبا للتعاطي مع أي اختلالات محتملة الوقوع. كما أن القضاء يمكنه، أيضا، أن يدخل على الخط عند الاقتضاء. و بالتالي، و نحن نعبر عن خالص الأسى على الضحايا الذين سقطوا من مواطني عدد من البلدان الإفريقية، تسللوا إلى ترابنا الوطني بشكل غير قانوني، نسجل حقيقة أن غالبية الضحايا قضوا بفعل التدافع الشديد و الاختناق، و كذا من أثر سقوطهم من أعلى الجدران والحواجز التي تسلقوها. و إذا كان محتملا أن يكون بعض الضحايا قد قضوا في التدافع مع القوات العمومية، فذلك أمر نأسف له، لكنها حالات ممكنة في أجواء صخب ضبط الأمن من طرف القوات العمومية و هي في قلب عاصفة العنف والرشق بالحجارة، تحاول تأمين الحدود من زحف 2000 رجل مسلحين بالهراوات، يسيرون بهيجان واضح في الفيديوهات، بغرض خرق القانون و تحدي السلطات.

    لذلك، يجب أن نركز في تواصلنا على أن ما جرى، أطلق شرارته المهاجرون السريون بهجومهم العنيف و المرفوض بشكل مطلق. و يتعين البحث في المعطيات التي تفيد بأن ما جرى في السياج الحدودي بين الناظور و مليلية، هو عمل تخريبي وراءه مافيا متخصصة في التهريب، وراءها، في الغالب، أيادي عدائية تتحرك بقصد إيذاء بلادنا. و إذا تأكد ذلك، سيكون الأمر موجبا للإدانة و التطبيق الصارم للقانون، لأن تعمد الإساءة إلى صورة المغرب بافتعال مشاكل لا تعكس حقيقة الواقع و لا السياسة التي ينتهجها المغرب في تدبيره لملف المهاجرين غير الشرعيين، أمر غير مقبول و لا ينبغي أن يمر دون ترتيب الجزاءات التي يستوجبها الموقف.

    من دون شك، الظرف العالمي و الجهوي دقيق، و يحتاج منا أن نرفع اليقظة الاستراتيجية، و ننتبه لما تقوم به عدة أطراف لا تتردد في ضرب الجسد الوطني المغربي بخناجر الغدر و التآمر و الخيانة، لأسباب جيوستراتيجية سبق أن تحدثنا عنها.

    فحذاري من عبث العابثين و المتربصين و المتخاذلين عن تأدية مسؤولياتهم في هذه المرحلة. و حذاري من المنافقين الذين اعتادوا أن يأكلوا غلة هذا الوطن، بقبعات متنوعة و من مواقع مختلفة، ليسبوا الملة بعد ذلك، و يمارسوا الابتزاز كلما أحسوا أن الظرف يتيح لهم فعل ذلك. هؤلاء يتحركون بيننا و عقولهم و آذانهم توجود في أماكن أخرى، بعدما مات ضميرهم الوطني على حساب مصالحهم الخاصة.

    و بمعزل عن أحداث السياج الحدودي بين الناظور و مليلية، نعيش سياقا تاريخيا حافلا بملفات متشابكة، تحتاج التعبئة للدفاع عن الوطن و عن مؤسسات دولتنا، ضد كل الحملات التحريضية التي تستهدفها. و بالتأكيد لا يجب أن نسكت أمام التهجمات على بلادنا من أطراف تسعى للاستثمار في أي حدث عابر يمكن أن تظهر معه بلادنا بصورة سلبية، بشكل غير مطابق للحقيقة.

    في ملف الهجرة غير الشرعية، مواقف المملكة المغربية واضحة، و لا يمكن أن يزايد علينا أحد في حرصنا على الامتداد الإفريقي لبلادنا، و افتخارنا بذلك. فإفريقيا ستظل بيتنا، و تلك قناعة عبر عنها ملك البلاد بقوة، و قالها معه الشعب المغربي أجمع. و أتبعت الدولة المغربية القول بالفعل، حيث لم تذخر جهدا لتعزيز التعاون جنوب – جنوب، و تقاسم تجاربنا مع الشعوب الشقيقة و الصديقة في القارة الإفريقية، بكل حرص على أن تتعزز مسارات التنمية المستدامة في كل المجالات، بنهج تشاركي يجعل المواطنين، و أساسا الشباب الإفريقي، في قلب السياسات العمومية في كل بلد.

    تلك هي الحقيقة التي يجب إبرازها في كل المواقع التواصلية، من أجل إسكات الأصوات الغبية التي يحاول أصحابها حشر أنوفهم في ملفاتنا. و بموازاة ذلك، علينا أن نبين للجميع أننا قادرين على تدبير مشاكل واقعنا، و تصحيح اختلالات يتعين معالجتها، ضمن الإطار الديمقراطي الذي تتيحه دولة القانون والمؤسسات، التي يشهد العالم أنها حقيقة ثابتة في المملكة المغربية، في الوقت الذي عجزت كثير من الأنظمة التي يحاول بعضها، الآن، الاصطياد في الماء العكر لملف الهجرة غير الشرعية، أن تمكن شعوبها من ربع ما يتحقق لنا، كل يوم، في وطننا المغرب الذي سيظل كبيرا على العابثين.

    لذلك، نقولها بكل قوة : سنستمر في مناصرة وطننا و مؤسسات دولتنا، و لا عزاء للحاقدين. و لا غالب إلا الله، من قبل و من بعد.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ملف الهجرة السرية أكبر من عقولكم يا أبواق السوء

    بقلم : يونس التايب

    أسوأ شيء في الخصومات، هو أن تكتب لك الأقدار صراعا مع عدو يغلب عليه الغباء و “قصوحية الراس”. حينها يصبح التدافع معه غير خاضع لمنطق معقول، لأن غباءه يجعل لا يقدر جيدا متى يتقدم و متى يتراجع، و أي ملف يستخدمه ضدك، و متى يصعد إيقاع العداء و متى يلطف الأجواء. فيصبح الصراع مفتوحا على كل الحماقات، بما فيها أن يشعل عدوك النار في بيته فيما كان قصده إحراق بيتك أنت.

    طبعا، تتساءلون عن سر هذه المقدمة؟ أعترف أنه أوحى لي بها، تفاعل أبواق السوء لدى جارنا الشرقي، مع محاولة المهاجرين السريين، قبل يومين، اختراق السياج الحدودي بين مدينتي الناظور و مليلية، و ما خلفه ذلك من خسائر و إصابات في صفوف القوات العمومية المغربية، و في صفوف المهاجرين. حيث انطلقت أبواق السوء في الترويج لصور عن الأحداث، بعد خلطها بصور عنيفة أخذت من سياقات أخرى لا علاقة لها بنا، و توجهت المقالات التحريضية إلى استعمال لغة شامتة، مع محاولة تحميل مسؤولية أعمال العنف للجانب المغربي، و إعطاء الموضوع ما لا يحمله من معاني، من خلال تضخيم المعطيات بغرض الإساءة إلى بلادنا.

    ولأن قدرنا أن يعادينا نظام حاكم يتميز بقدر كبير من سوء التقدير، كي لا أقول مزيج من الغباء و التصلب في الرأي، لم تنتبه أبواق السوء لديه، و على رأسها وكالة البؤس الجزائري للأنباء، أنها تلعب في ملف حساس و دقيق، تختلط فيه الأبعاد الإنسانية مع واقع أفعال مشينة و مدانة لشبكات الهجرة السرية و الاتجار في البشر، من الدول الإفريقية بنية العبور نحو الفردوس الأوروبي المنشود. و أثناء تركيزها على “لعب الدراري” ذاك، نسيت أبواق السوء أن من كان بيته من زجاج، هش و وسخ، عليه أن لا يرمي غيره بالحجارة.

    لذلك، مادام هؤلاء قد حاولوا وضع أصابعهم حيث لا ينبغي، مسؤوليتنا تقتضي أن نردها إليهم لعلهم يفترشوها و يهتموا ببيتهم الداخلي المليء بحوادث التعسف والتنكيل بالمهاجرين الأفارقة، و تعدد حالات سوء المعاملة و اغتصاب النساء المهاجرات، و عزل الأطفال عن آبائهم، و أمور أخرى يندى لها الجبين.

    و يكفي، هنا، التدليل بفقرات من آخر تقرير ل”منظمة أطباء بلا حدود”، جاء فيه أنه “في الفترة من يناير إلى ماي 2022، سجلت المنظمة أن 14.196 مهاجرًا طرِدوا من الجزائر”. و من بين المهاجرين المُرحّلين “139 امرأة و 30 قاصرًا”. تقرير منظمة أطباء بلا حدود أشار، أيضا، إلى “تعرّض عدد من المهاجرين لإصابات خطيرة و حالات اغتصاب للنساء”، و أن “أشخاصا كثيرين تُرِكوا وسط الصحراء على الحدود الجزائرية – النيجيرية، على بُعد 15 كلم من مدينة أساماكا.”

    و تتوفر تقارير أخرى، صدرت سنتي 2018 و 2019، و سنوات قبل ذلك، عن منظمة “هيومان رايت ووتش” و عن “المندوبية السامية لشؤون اللاجئين”، وغيرها من المنظمات المهتمة بالموضوع، أشارت كلها إلى حالات طرد جماعي، و عنف و تنكيل بآلاف المهاجرين الأفارقة، الذين يتم اختطافهم من طرف قوات الأمن الجزائري من منازلهم و من الشوارع، وحتى من مقرات عملهم، و وضعهم في شاحنات و السير بهم نحو الصحراء لرميهم في الحدود مع النيجر أو مالي.

    ما تقوله المنظمات الدولية عن أحوال المهاجرين الأفارقة و معاناتهم مع ما يمارسه النظام الحاكم في الجزائر من تنكيل و تعنيف و تهجير في حقهم، دون أية رؤية أو مقاربة حقوقية شمولية، كان يكفي لتستحيي أبواق السوء الإعلامي، و تلتزم بالحكمة و تتناول الأحداث بعين الموضوعية و تشجع نهج التعاون لإيجاد حلول ناجعة لموضوع عابر للحدود و يهم كل الدول، و يجب أن يتعاون على تدبيره الجميع.

    في كل الأحوال، ما تشير إليها التقارير الدولية عن وضع المهاجرين في الجزائر، يبقى بعيدا عما جرى في السياج الحدودي بين الناظور و مليلية، الذي لا يعدو كونه محاولة جماعية لاختراق حدودي، بشكل ممنوع بمقتضى القوانين الدولية. و مسؤوليتنا هي أن نحمي الحدود من كل خرق، و أن نحترم التزاماتنا بمقتضى الاتفاقيات الثنائية التي تجمعنا بدول أخرى، و تفرض على جيراننا حماية حدودنا و منع اختراقها من جهتهم، كما تلزمنا بفعل الشيء نفسه في الاتجاه المعاكس.

    بالتأكيد، أخطأ من اعتقدوا أن بإمكانهم أن يستغلوا الأحداث المؤسفة التي جرت في السياج الحدودي بمليلية، من أجل التحريض ضد بلادنا، في موضوع دقيق و حساس. ولو اطلع هؤلاء على مواقف المغرب و على ما وضعه من أبحاث و برامج و مقاربات لتدبير ملف الهجرة السرية، لاستوعبوا أن ذلك الملف لا يحتمل التحريض و العدوانية، بقدر ما يحتاج إلى مقاربة تستند على التعاون بين دول المنطقة لمحاربة عصابات و شبكات الاتجار في البشر، و تعزيز ديناميكية التعاون الاقتصادي جنوب – جنوب، من أجل التنمية و السلام و خلق فرص عمل لشباب إفريقيا للحد من الهجرة.

    لكن، للأسف الشديد، تلك أوراش لا يفهم مغزاها حكام الجزائر، و هم لا يريدون فتحها أو التعاون من أجل إنجازها، ما داموا عاجزين عن التعاطي مع الهجرة السرية، بمقاربة حقوقية و عبر برامج تنموية مدمجة، كما تفعل ذلك المملكة المغربية عبر برامج مؤسساتية و قوانين مؤطرة. لذلك، حري بأبواق السوء، و أساسا وكالة البؤس الجزائرية للأنباء، أن ينتبهوا إلى عجز السلطة الحاكمة عن تأهيل البلاد و فتح آفاق حقيقية أمام الشباب عبر التنمية والديمقراطية، عوض شرب حليب السباع و الاعتقاد أن بإمكانهم أن يصيروا أسودا و يفتوا في موضوع الهجرة السرية. في هذه الحالة يصير الاعتقاد إثما كبيرا، كما الظن، خاصة حين يجتمع في المتكلمين الإعلاميين كثير من الغباء و الجهل و سوء النية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وهران … وهران … رحتي خسارة !

    بقلم : يونس التايب

    استوقفتني صورة بعثة الرياضيين المغاربة المشاركين في دورة وهران لألعاب البحر المتوسط، وهم واقفين بابتساماتهم الواثقة من أفق النصر، و في خلفية الصورة طائرة تابعة للخطوط الجوية التونسية، بعد أن وجد الوفد المغربي نفسه مرغما على الذهاب من مطار الدار البيضاء إلى تونس، في رحلة جوية مدتها ثلاثة ساعات، ثم العودة من هناك إلى مدينة وهران، في رحلة مدتها ساعتين و نصف، في تجسيد لواقع بئيس فرضته السلطة الحاكمة في الجزائر بقرار إغلاق الحدود البرية والجوية بين بلدينا، ومنع الطيران المغربي من المرور في الأجواء الجزائرية.

    صراحة، كنت أتمنى لو أن الروح الأولمبية التي تحملها الألعاب المتوسطية، نجحت في إقناع السلطات الجزائرية بفتح مجالها الجوي أمام الطيران المغربي، و لو بصفة استثنائية، لتمكين الوفد الرياضي من التوجه مباشرة من مطار محمد الخامس الدولي إلى مطار وهران، خاصة أن المسافة بين المدينتين هي 880 كلم، و تقطعها الطائرة في أقل من ساعة ونصف. ففي نهاية المطاف، يتعلق الأمر بمشاركة المغرب في تظاهرة دولية تنظمها الجزائر، وهي ملزمة بتمكين وفود دول حوض البحر الأبيض المتوسط من الحضور بكل أريحية. لكن، يبدو أن لا أحد في الحكام الجزائريين يريد استثمار
    الفرصة للانتصار للأخلاق و فتح هوامش لتطوير الأمور بين بلدينا في المستقبل.

    رغم كل شيء، لم نشتك من شيء، و لم نقاطع الدورة احتجاجا على ما أبدعته السلطات الجزائرية في حق أقرب بلدان البحر الأبيض المتوسط إلى مدينة وهران. و أجزم أننا لو اشتكينا أو قاطعنا، لتفهم العالم موقفنا. لكن، أخلاق المملكة المغربية و حكمة ديبلوماسيتها، استوجبت منا التصرف على أساس أن الملتقى يجمع شباب الدول المتوسطية و يجب أن نتركه بعيدا عن مطبات السياسة و مستنقعات العداء. لذلك، ذهبنا لنشارك في دورة وهران 2022، ولو كانت الرحلة شاقة، مساهمة منا في إنجاح حدث يحمل طموحات الشعب الجزائري الشقيق و شبابه الرياضي، خاصة بعد الخيبات الرياضية المتتالية التي تم تسجيلها في المرحلة الأخيرة. ونحن في ذلك منسجمون مع قيم المملكة المغربية الحريصة الدائم على عدم إفساد فرح الشعوب الشقيقة، أو منع التلاقي الحضاري و الانفتاح الثقافي خدمة للسلام و التنمية.

    و يبقى من المؤسف، أن هذا السمو الأخلاقي الذي تعبر عنه المملكة المغربية في جميع مواقفها تجاه الجزائر، يقابله النظام الحاكم هناك، بمزيد من الإصرار على ترسيخ حالة العداء بين بلدينا، بشكل يتجاوز ما يستطيع البشر الأسوياء أن ينتجوه من كره و حقد و تآمر. و لدينا أمثلة كثيرة يمكن أن نسوقها، في هذا الباب، منها جهود المسؤولين الجزائريين في كل لقاءاتهم الرسمية مع مسؤولي دول أجنبية، حيث يحرصون على إدراج عبارات من زمن الحرب الباردة للخمسينات و الستينات، في البيانات الختامية، من قبيل “اتفق الطرفان على توحيد الجهود دفاعا عن حق الشعوب في التحرر من الاستعمار”، في إشارة ضمنية إلى النزاع المفتعل بشأن الصحراء المغربية، في جهل وتجاهل لحقيقة أن أبناء الأمة المغربية سبقوا إلى مكرمة تحقيق هدف التحرر من الاستعمار الإسباني في الصحراء المغربية، منذ سنة 1975، عبر مسيرة خضراء جمعت شمل الشعب الواحد في الوطن الواحد، من طنجة إلى لكويرة و “سالات الهضرة”.

    مثال آخر، أيضا، تجسده وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية التي تخصصت في نهج التضليل والتحريض ضد المغرب عبر نشر مقالات، على رأس الساعة، تسرد حكايات تحريضية تتحدث عن وجود “مشاكل هنا” و “احتقان هناك”، و “جبهة هناك”، و “قيادي حزب قال كذا”، و “عضو أمانة عامة لحزب كذا، نشر تدوينة هاجم فيها كذا و كذا …”، إلى غير ذلك من الترهات التي لا تستوي بمنطق الإعلام الرصين و الأعراف الديبلوماسية. و من غباء القائمين على وكالة البؤس الجزائرية للأنباء، سعيها المستمر لاعتماد خط تحريري يحاول الإيهام بأن صراع حكام الجزائر هو مع ما يسمونه “نظام المخزن” و ليس مع الشعب المغربي. و في ذلك بهتان مفضوح يرددونه منذ بداية الصراع المفتعل في السبعينيات.

    و لعل في معاناة بعثة الرياضيين، أولاد الشعب المغربي، المشاركين في الألعاب المتوسطية بمدينة وهران، الذين أرغموا على قضاء يوم كامل يحلقون في السماء، بين سفر إلى تونس وانتظار موعد رحلة جديدة من هنالك إلى وهران، و ترحيل السلطات الجزائرية لبعثة الإعلاميين المغاربة الشباب بدعوى أنهم عناصر استخباراتية، أمثلة كافية للتدليل على أن حقد النظام الحاكم في الجزائر على المغرب، لا يستثني الدولة و الشعب و رموز الوطن و مؤسساته.

    في هذا السياق، على النظام الجزائري أن يقتنع أن هنالك دولة واحدة موحدة اسمها المملكة المغربية، ترابها ممتد من طنجة إلى الكويرة، و رئيس الدولة هو جلالة الملك حفظه الله، و وراءه 38 مليون مواطن يشكلون الشعب والمجتمع المغربي. و كل حديث عن “مخزن”، من جهة، و شعب مغربي، من جهة أخرى، مجرد لي لعنق الحقيقة و عته سياسي، لأن من يناصبون بلادنا العداء، يستهدفون كياننا الوطني برمته، قيادة و شعبا و دولة و جيشا و مؤسسات أمنية و مجتمعا سياسيا و مدنيا، و علماء و مثقفين ومفكرين، و يريدون تشثيت وحدتنا الترابية لتخلو لهم واجهة المحيط الأطلسي.

    و في انتظار أن يستوعب حكام الجزائر حقيقة المملكة المغربية المجيدة، نسجل باعتزاز الأصداء التي نقلها أعضاء البعثة الرياضية المغربية في وهران، التي تظهر الهوة السحيقة بين حكام الجزائر الغارقين في الهوس العدواني، و بين الشعب الجزائري الطيب الذي عبر عن حبه و تقديره للمغرب، ملكا و شعبا، و هو يعلم أن المراركة، حتى لو استمرت الحياة على الأرض مليار سنة أخرى، سيظلون موحدين في وطنهم، واقفين بالمرصاد للرد على ترهات الحاقدين والمنافقين، و في تعبئة مستمرة ضد كل المتربصين و المتخاذلين في آداء مسؤولياتهم تجاه الوطن و المواطنين، و ضد كل من لا تتحرك فيهم الغيرة للدفاع عن المشروع الوطني المغربي عبر إعلاء قيمة العمل الجاد و تكريس النزاهة في كل شيء، و الالتزام بتدبير أمورنا الداخلية بمواقف رصينة تمنع أعداء المغرب من استثمار نقط ضعفنا المحتملة، أو استغلال اختلافاتنا الطبيعية في وطن فيه قانون و مؤسسات ديمقراطية، للتحريض ضد بلادنا و النيل منا جميعا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • لا تجعلوا خروف العيد طرفا في أزمة ارتفاع الأسعار …

    بقلم: يونس التايب

    بكل وضوح، موضوع “أضحية العيد” محسوم من الناحية الشرعية، باتفاق كل العلماء. لكن، بالرغم من ذلك، يحرص بعض الناس على إعادة الخوض فيه بشكل “دراماتيكي”، وجعله يحتل ساحة النقاش المجتمعي بشكل سلبي، كل سنة.

    في اعتقادي، لدينا ما يكفي من المشاكل القائمة التي تحتاج منا أن نركز عليها، و نتعاون لحلها. و لا معنى في زيادة تحريك “ديناميكية التأزيم النفسي” التي يتقن البعض إشاعتها في واقع الناس، بشكل متعمد و غير منطقي. فموضوع أضحية العيد، له دلالات و معاني و قيم أرقى من أن يستعمل البعض المناسبة الفضيلة لعيد الأضحى، من أجل توتير الأنفس و زيادة الانفعال، بسبب أثمنة الخرفان، التي يقولون عنها أنها مرتفعة.

    أظن أن هنالك أسئلة منطقية واضحة يجب إعادة طرحها :

    – هل هنالك شيء يلزم الإنسان على شراء أضحية العيد، إذا تجاوز ثمنها قدرته و ظروفه المادية ؟؟ طبعا، لا …

    – هل الأضحية فرض ديني مؤكد، يتوجب بالضرورة و بالتأكيد على كل المسلمين تأديته و إلا نقص دينهم ؟ طبعا، لا …

    – لماذا، إذن، كل هذه “الجذبة” على شراء أضحية العيد، و في نفس الوقت تعمد الإكثار من الشكوى بسبب أسعارها، ما دام الإنسان لا يتوفر على ثمن الخروف ؟

    – لماذا هذا الإصرار من طرف عدد من المواقع الإلكترونية، على اجترار “روبورطاجات” في الأسواق و تكرار موال الحديث عن “ارتفاع أثمنة الأضحية”، عوض تنبيه العموم إلى جوهر شعيرة العيد و القيم السامية التي من أجلها يحتفل المسلمون بعيد الأضحى؟

    – لماذا يحب كثير من الناس، قضاء أسابيع كاملة في “تجرجير الهضرة” بشأن مسألة محلولة من الأصل، بناء على أساس ديني واضح، ملخصه “لا يكلف الله نفسا إلا وسعها” …؟

    بالتأكيد أن الخروف ليس جزءا من أزمة ارتفاع الأسعار، و لا هو أهم عنصر فيها، و لا علاقة له بها. و إذا كان سعر الخرفان مرتفعا، هذه السنة، كما يقول البعض، فلا شيء يلزم غير القادر على شرائها. و عدم القدرة قد تكون نسبية جدا، ليس بعدم توفر ثمنه، بل بسبب وجود أولويات على الأسر التركيز عليها ماديا بشكل أكبر، عوض شراء أضحية العيد (مصاريف التطبيب / مصاريف المدرسة / واجبات مختلفة…).

    من جهة أخرى، من الزاوية الاقتصادية الصرفة، رب ضارة نافعة، لأنه إذا كانت أسعار أضحية العيد مرتفعة، و انخفض عدد الخرفان التي يتم بيعها ما قبل العيد، ييكون ذلك أمرا إيجابيا لأنه سيضمن توفير عرض كافي من رؤوس الأغنام، خلال السنة، و يحافظ على استقرار أثمنة اللحوم.

    و بالتالي، من استطاع إلى الخروف سبيلا، الله يبارك له فيه. نقول له بالصحة والعافية، و ليأكل منه و ليتصدق على جيران فقراء. و من لم يستطع توفير مستلزمات شراء أضحية العيد، عليه أن يسعى لأجر مع الخالق سبحانه وتعالى، من أبواب أخرى. و لنركز جميعا على بلورة حلول لمشاكل حقيقية أخرى تفرض نفسها علينا، عوض تأزيم الوضع النفسي للناس، بسبب ثمن خروف، نأكل من لحمه، ما تيسر، قبل العيد و بعده !
     
    عندما أقول لا تجعلوا خروف العيد طرفا في أزمة ارتفاع الأسعار، أنا ألوم على من يتجاوزون قدراتهم المادية لشراء خروف العيد ب 3000 أو 4000 أو 6000 درهم، و هي مبالغ فوق الطاقة بالنسبة للكثيرين، و تعاليم الدين لا تطلب منا فوق ما نستطيعه. بشكل عام، ثمن الخروف يخضع لقانون العرض و الطلب المحلي، و ثمن أضحية العيد يختلف بحسب مستوى العرض و الطلب،  و بحسب يوم شراء الأضحية. و الخلط بين ارتفاع أسعار الخروف و بين أزمة الغلاء، هو خطأ في التقدير، لأن المشكل الأساسي الذي نريد له حلا هو الارتفاع الفاحش لأسعار المواد الطاقية و بعض المواد الغذائية. لذلك، لا يجب الخلط بين موضوع هيكلي كبير هو التضخم، و بين موضوع شراء خروف الذي يرتبط بمناسبة ظرفية و مصروف عابر في ميزانية الأسر، لأن في ذلك إساءة لمنطق الترافع المطلوب منا حفاظا على القدرة الشرائية للمواطنين، التي أعتقد أن لها حلولا قابلة للتطبيق.

    إذا كانت محاربة هشاشة الوضع الاجتماعي لعدد من الفئات، تستدعي تدابير و برامج متنوعة، و تتحقق عبر تطوير نسبة النمو و خلق فرص شغل، فإنها تستدعي، أيضا، توفر الوعي بتدبير الأولويات، و تتطلب تغيير عدد من السلوكات الاستهلاكية، و العودة إلى نشر قيم التضامن المجتمعي التي وحدت الناس حول الأهم في السابق. و لا شك أن ذاكرة كثير من الناس، لا زالت تحمل صورا عن أيام كانت فيها أسر كثيرة تجتمع، في قبائل معروفة، و تضحي بثور واحد و خروف، و يتقاسم الناس لحمه بشكل متساوي. فيفرح الجميع بالعيد و يسعدون بكونهم نجحوا في تدبير إمكانياتهم المحدودة بشكل جيد يضمن استدامة الصمود أمام مشاكل الواقع و تحدياته.

    لذلك، نحتاج بقوة، قبل أن يفوت الأوان، إلى العودة لقيم و سلوكات موجودة في ثقافتنا، كانت تتميز بالعقلانية و النبل و الحس الإنساني العالي و الروح الطيبة بين الناس و الجمال في السلوك.

    المهم، من الآن، للجميع أقول عيدكم مبروك، و كل عام و أنتم محفوظين من كل سوء، و بلادنا في حفظ الله و كريم رعايته. و دعواتنا الخالصة بالشفاء و العافية التامة لأمير المؤمنين جلالة الملك أعزه الله.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ورقة صحفية عن كتاب “الأنوارُ لا تَتَزَاحَم..من أجل أفق تحريري بالدّين لا من الدّين” لـ محمد التهامي الحراق

    عن منشورات “دار أبي رقراق للطباعة والنشر” بالرباط، وضمن سلسلة “مسارات في البحث”، صدرَ كتابٌ جديد من توقيع الباحث المغربي والفنان الصوفي د.محمد التهامي الحراق بعنوان:
    “الأنوارُ لا تَتَزَاحَم..من أجلِ أُفقٍ تحريريّ بالدّين لا مِن الدّين”
    وهو الكتابُ الثامن في لائحة أعمال محمد التهامي الحراق المنشورَة، والمُنْجَز الخامس الصادر عن “دار أبي رقراق” بالرباط، والذي يندرج ضمن مسار بحثي وفني وإعلامي يشتغل عليه المؤلِّف تحت اسم “الفكر الذاكر”؛ مسار يُعنى أساسا بقضايا الفكر الإسلامي المعاصر وأسئلة التدين الرّاهن من مدخل ثلاثية “العقلنة” و”الروحنة ” و”الجمال”.
    يقع الكتاب الجديد في 332 صفحة، وقدْ تصدَّرتْ غلافَ طبعتهِ الأنيقةِ لوحةٌ بهية لآية النور: “نورٌ عَلَى نُور” (سورة النور، الآية 35)، رسَمَهَا بإبداعيةٍ الخطاطُ الفنان محمد المصلوحي. وخلال هذا الكتاب، يواصل الحراق مسار بحثه الحفري بفتحِ منحى آخر لترسيخ ما يدعوه بـ “الأفق الثالث”؛ أفق يريده مشترَكا إنسانيا روحانيا، ورحموتيا نورانيا، بين العقل والإيمان، بين السؤال والحال؛ بعيدا عن وَهْمَي القطيعة أو التلفيق بين أنوار الإسلام وأنوار الحداثة. يكتب المؤلِّفُ في نص ظهر الغلاف:
    “..يأتي هذا الكتابُ ليشكّلَ لبنةً أخرى في مسار بحثنا عن علامات الأفق الثالث الذي يحرّرنا من إميَّةِ التعصب للدين أو ضد الدين، ومن إميّة التحرر من الدين أو إنكار الحرية، ومن إميَّة القطيعة أو التلفيق…إلخ. ومعلومٌ أن هذه الثنائيات/ الإميّات ليست سوى تفريعات جزئية عن ثنائية الإيمان والعقل، أو الدين والحداثة؛ والتي شغلتنا منذ كتاب “إني ذاهب إلى ربي..” (2016م). وإذا كان هذا الأخير قد وضع أسس الأفق الذي نشتغل فيه، ومَحْوَرَها حول ثلاثية “العقلنة” و”الروحنة” و”الجمال”؛ وكان كتاب “مباسطات في الفكر والذكر” (2019م) قد أسهم في بيان هذه الأسس نظرا وتطبيقا؛ ثم جاء كتاب “في الجمالية العرفانية..” (2020) ليتخذ من الجمالِ العرفاني مدخلا لإنسية روحانية في الإسلام تستوعب تلك الثلاثية، فإننا في هذا الكتاب نروم التركيز على أهمية الحوار النقدي بين أنوار الإسلام وأنوار الحداثة، ودوره في تشكيل أفق مفتوح لتحرير الإنسان بالدين لا من الدين؛ ذاك الحوار الذي نستعير له من الميراث العرفاني عنوان “الأنوار التي لا تتزاحم”..”.
    هكذا، جاء الكتاب مُوزَّعا بين “مدخل” موسَّعٍ، أبرزَ فيه المؤلفُ المعالمَ المرجعية لأفق “الأنوار التي لا تتزاحم”، وفَصلين متكاملين، تضمن الأول دراسات ومقالات تُعمِّق معالم هذا الأفق؛ فيما جاء الفصل الثاني عبارة عن حوارات معرفية موسِّعَة ومضيئة لتلك المعالم أجرتها مع المؤلفِ دة.سناء بن سلطن. هكذا تضمن الفصل الأول، المعنون بـ” طروح نقدية”، الدراسات والمقالات التالية: “وقفاتٌ مع بعض التباساتِ القراءة المعاصرة للقرآن الكريم”؛ “الحاجةُ الراهنة إلى محمد إقبال: أفقُ قراءته للقرآن الكريم نموذجا”؛ “الميراثُ العرفاني وتأسيسُ الإنسية الروحانية: عتباتٌ نقدية”، “الأفق الجمالي الروحي مدخلا لتدبيرِ الأزمات: الأسسُ والتجلياتُ والمسالك”؛ “في سؤالِ “تجديد” الخطاب الديني: علم الكلام نموذجا”؛ “مدارسنا وشبحُ التعصب الديني: حديث غير مألوف مع ابنتي”. أما الفصل الثاني المعنوَن بـ “حوارات مفتوحة”، فقد اشتمل على أبواب حوارية معرفية، جاءت حسب المَحَاوِر التالية: “رهانات الذهاب نحو أفق جمالي عرفاني”؛ “جدلية التعالي والتاريخ في قراءة القرآن الكريم”؛ “في مدارات العقلانية الإيمانية”؛ “وحدةُ المعبود وسؤال التعددية الدينية”؛ “تدريس الدين في مؤسساتنا التعليمية: مراجعات ضرورية”؛ ” بين إشراقات العقل العرفاني وإشكالاته”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هذا المساء في برنامج “مدارات” : ومضات من السيرة الادبية للدكتور إبراهيم السولامي

    يلتقي مستمعو الاذاعة الوطنية من الرباط ، يومه الثلاثاء 14 يونيو بعد موجز أنباء السابعة مساء ، مع حلقة جديدة من برنامج “مدارات” ، يخصصها الاعلامي عبدالاله التهاني ، لاضاءة محطات ومشاهد من السيرة الادبية ، للاديب المغربي الدكتور إبراهيم السولامي ، والتعريف بإسهاماته المتنوعة في مجال الدراسات الادبية ،وكتابة الشعر ، والمقالات التأملية والمذكرات الصحفية، مستحضرا إصداراته القيمة التي أغنت رصيد المكتبة المغربية ، منذ ديوانه الشعري ( حب ) الصادر عام 1967 ، مرورا بكتابه حول “الشعر الوطني المغربي في عهد للحماية ، 1912/ 1956” ، وصولا إلى مؤلفاته الاخرى : ( تأملات في الادب المعاصر – رأي غير مألوف- خطوات في الرمال – في صحبة الاحباب – الاغتراب في الشعر العربي الحديث – شعلة الرماد).

    وتجدر الاشارة إلى أنه يمكن أيضا تتبع برنامج ” مدارات ” مباشرة ، عبر التطبيق الإلكتروني التالي :
    www.snrtlive.ma

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المنتخب الوطني … و فرصة الرهان على تمغربيت …

    بقلم : يونس التايب

    كما توقعت في آخر مقال كتبته حول مصير مدرب المنتخب الوطني، تسربت معلومات شبه أكيدة تفيد بأننا سنشهد، خلال الأسبوع القادم، عملية إخراج منتخبنا من “نفق” وحيد حاليلوزيتش.

    إلى حدود الساعة، تسير الأمور في اتجاه تكريس سيناريو الثقة في كفاءة أولاد البلاد. و سيكون ذلك السيناريو، إذا ما تم، أمرا رائعا، لأنني أومن أن الرهان على “تمغرابيت” يمكن أن يحمل حلولا كثيرة لرفع تحديات التأهيل الشامل في مجال الرياضة، كما في مجالات السياسة والاقتصاد والثقافة والمعرفة، وفي جوانب أخرى من أمور الدين والدنيا.

    بالتأكيد، المنتخب المغربي لكرة القدم لديه رصيد من اللاعبين بمؤهلات تجعلهم يتميزون في المونديال، بشرط إضافة لاعبين آخرين، و تغيير الإدارة التقنية للمنتخب الوطني و جلب مدرب يجمع بين الكفاءة والغيرة الوطنية، يستطيع وضع خطط تقنية و تكتيكية ناجعة، و تحميس اللاعبين المحترفين بالشكل الإيجابي المطلوب. و لدينا فرصة ممتازة لنمنح المنتخب مقومات تحقيق الأفضل، عبر اختيار مدرب كفؤ تجري في دمائه تمغربيت، يكون قادرا على تشكيل فريق تنافسي، يضم أفضل ما أنتجته البطولة الوطنية من لاعبين، و أفضل المغاربة الذين يلعبون في دوريات العالم، لنسير بعيدا في مجموعة “بلجيكا و كرواتيا و كندا”، و نتأهل إلى الدور الثاني، و ربما إلى الدور الثالث.

    وحيد حاليلوزيتش لم يعد رجل المرحلة، وسلبيات استمراره أكبر من الإيجابيات الممكنة من بقائه. وهنالك إجماع على أن الرجل لم يقدم، ولن يقدم، شيئا يستحق معه مزيدا من الثقة. و لن نخسر شيئا بمغادرته المنتخب، اللهم الشرط الجزائي لمستحقاته المالية، التي يمكننا، على كل حال، تدبير أمرها.

    و حتى تكون الأمور واضحة، من الناحية المبدئية لم أكن يوما ضد الاعتماد على كفاءة أجنبية لتدريب المنتخب الوطني، بشرط أن لا تتوفر مثل تلك الكفاءة في السوق الداخلي للمدربين. يعني إذا كان المدرب الأجنبي “واااعر” و كفاءته أكبر من كفاءة المدرب المغربي، مرحبا به. لكن، هذا لا يغير إيماني بأن توفر شرط الكفاءة مع روح الانتماء والغيرة الوطنية، لا يمكن إلا أن يزيد من قوة الشحنة التي تمنحها الكفاءة التقنية للمدرب للاعبيه، و ينتج عن ذلك أثر أكبر على مردودهم و نتائجهم في الملعب.

    لذا، أتمنى أن يقبل أصحاب القرار الرياضي برفع تحدي التميز المغربي، خاصة أن أمامنا الوقت للاستعداد الجيد بمجموعة يدربها إما الحسين عموتة، و هو اختياري الأول، أو وليد الركراكي، و هو اختياري الثاني. و كلامها يعرف المنتخب و اللاعبين، و يعرف جيدا نقط الضعف و القوة فيه.

    هذه قناعتي، أكتبها من باب الغيرة على راية بلادنا، و من باب الثقة في أن الحكمة تنتصر دائما في القرار الرسمي حين يتعلق الأمر بما يمس المصلحة العامة لوطننا.

     

    إقرأ الخبر من مصدره