Auteur/autrice : الدار

  • الكوكب المراكشي يتأهل لثمن نهائي كأس العرش على حساب شباب السوالم

    الدار/سارة الوكيلي

    بصم الكوكب المراكشي على تأهل مستحق إلى دور ثمن نهائي مسابقة كأس العرش ، عقب تفوقه العريض على ضيفه الشباب الرياضي السالمي بثلاثة أهداف مقابل هدف واحد (3-1)، في المواجهة التي جمعتهما مساء اليوم الجمعة على أرضية الملعب الكبير بمراكش، لحساب دور سدس عشر النهائي (دور الـ32).

    دخل “فارس النخيل” اللقاء برغبة هجومية واضحة وفرض أفضليته التكتيكية منذ البداية، وهو ما ترجم سريعا على مستوى النتيجة؛ حيث نجح اللاعب حمزة فونتي في كسر بياض المقابلة وافتتاح حصة التهديف عند الدقيقة 20، مكللا السيطرة الميدانية لأصحاب الأرض.

    وقبل إطلاق صافرة نهاية النصف الأول، ضاعف المراكشيون الغلة وتحديدا في الدقيقة الثانية من الوقت بديل الضائع (45+2′)، بعدما انبرى اللاعب كلود غنولو بنجاح لركلة جزاء، لينتهي الشوط الأول بتقدم مريح للكوكب بهدفين نظيفين.

    ومع انطلاق الجولة الثانية، لم يتراجع المد الهجومي لأصحاب الأرض، حيث باغت إسماعيل محراب الضيوف بهدف ثالث في الدقيقة 49، وهو الهدف الذي قضى إكلينيكيا على طموحات شباب السوالم في العودة واستدراك الموقف.

    وفي الأنفاس الأخيرة من عمر اللقاء، وفي الدقيقة 90 تحديدا، تمكن شباب السوالم من تقليص الفارق وإحراز هدف حفظ ماء الوجه عن طريق أسامة الصافي من ركلة جزاء، غير أن هذا الاستفاقة المتأخرة لم تكن كافية لتفادي الإقصاء.

    وبهذا الفوز العريض، يضمن الكوكب المراكشي عبوره بامتياز إلى المحطة المقبلة، حيث سينتظر في دور الثمن المتأهل من المواجهة التي ستجمع بين الرشاد البرنوصي والفتح الرياضي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المكتب المركزي للأبحاث القضائية :توقيف متطرفين مواليين لتنظيم “داعش” الإرهابي بكل من ميدلت واليوسفية

    في إطار مواصلة المجهودات المبذولة لمواجهة مخاطر التطرف ودرء التهديدات الإرهابية التي تستهدف أمن المملكة وسلامة المواطنين، تمكنت مصالح الشرطة القضائية بكل من ميدلت ودوار الدويبات باليوسفية، بناء على معلومات دقيقة وفرتها المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، اليوم الجمعة، من توقيف متطرفين مواليين لتنظيم “داعش” الإرهابي، يبلغان معا من العمر 19 سنة.

    وذكر بلاغ للمكتب المركزي للأبحاث القضائية أن الأبحاث والتحريات الأولية المدعومة بعمليات التتبع الأمني أظهرت أن المشتبه فيهما قاما بمبايعة الأمير المزعوم لتنظيم “داعش” الإرهابي، في أفق تنفيذ مخططات إرهابية وشيكة في إطار ما يسمى بـ” الجهاد الفردي”، تستهدف المس الخطير بسلامة الأشخاص والنظام العام ومنشآت حيوية.

    ولحاجيات البحث، يضيف المصدر ذاته، تم إيداع المشتبه فيهما تحت تدبير الحراسة النظرية قصد تسليمهما للمكتب المركزي للأبحاث القضائية لإجراء البحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المكلفة بقضايا الإرهاب، وذلك للكشف عن كافة الأنشطة المتطرفة المنسوبة لهما، وتدقيق ارتباطاتهما المحتملة مع مختلف التنظيمات الإرهابية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب ونيجيريا يقتربان من توقيع اتفاق تاريخي بشأن إطلاق مشروع أنبوب الغاز الأطلسي

    الدار/ كلثومة ادبوفراض

    تتجه العلاقات المغربية النيجيرية نحو مرحلة جديدة من التنسيق الاستراتيجي، في ظل التقدم المتواصل الذي يشهده مشروع خط أنابيب الغاز الإفريقي الأطلسي، أحد أكبر المشاريع الطاقية بالقارة الإفريقية، والذي يُرتقب أن يربط نيجيريا بالمغرب مرورًا بعدد من دول غرب إفريقيا وصولًا إلى أوروبا.

    وفي هذا الصدد، ذكرت صحيفة VON النيجيرية، نقلًا عن بيان رسمي صادر عن وزارة الخارجية النيجيرية، أن وزيرة الخارجية النيجيرية، بيانكا أودوميغوو-أوجوكو، أجرت اتصالًا هاتفيًا مع وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، تناول سبل تعزيز العلاقات الثنائية بين الرباط وأبوجا، إلى جانب مناقشة عدد من الملفات الاستراتيجية ذات الاهتمام المشترك.

    وبحسب البيان ذاته، فقد أكد الجانبان خلال هذا الاتصال متانة العلاقات التاريخية التي تجمع المغرب ونيجيريا، مع التشديد على أهمية تطوير التعاون في قطاعات استراتيجية، على رأسها الطاقة والاستثمار والتكامل الاقتصادي الإفريقي.

    وشكل مشروع خط أنابيب الغاز بين نيجيريا والمغرب، المعروف أيضًا باسم “خط أنابيب الغاز الإفريقي الأطلسي”، محورًا رئيسيًا في المباحثات، باعتباره مشروعًا ضخمًا للبنية التحتية يمتد على طول الساحل الأطلسي لغرب إفريقيا، ويُنظر إليه كرافعة للتنمية الاقتصادية وتعزيز الأمن الطاقي الإقليمي.

    وأوضحت الخارجية النيجيرية وفق ما نقلته الصحيفة ذاتها، أن الرباط وأبوجا تتجهان نحو توقيع اتفاقية حكومية دولية خلال الربع الأخير من سنة 2026، من أجل الانتقال إلى مراحل متقدمة في تنفيذ مشروع خط الغاز الإفريقي الأطلسي، الذي سيمتد على طول الساحل الغربي للقارة.

    ومن المرتقب أن يتم توقيع الاتفاق من طرف الملك محمد السادس والرئيس النيجيري بولا أحمد تينوبو، عقب استكمال الدراسات الفنية الأولية التي باشرتها المؤسسات المختصة في البلدين، في إطار التحضير لإطلاق المشروع بشكل رسمي.

    ويعدّ مشروع أنبوب الغاز المغربي النيجيري من أبرز المشاريع القارية التي تحظى باهتمام دولي متزايد، بالنظر إلى أبعاده الاقتصادية والتنموية، ودوره المنتظر في دعم التكامل الإقليمي وتعزيز مكانة إفريقيا في سوق الطاقة العالمية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ترامب: أتطلع لاستقبال شي جين بينغ في واشنطن.. وزيارتي إلى الصين كانت ناجحة وتاريخية

    الدار/ كلثومة ادبوفراض

    أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الجمعة، رغبته في مواصلة التواصل المباشر والصريح مع الرئيس الصيني شي جين بينغ، معرباً عن أمله في استقباله قريباً بالعاصمة الأمريكية واشنطن.

    وجاءت تصريحات ترامب، خلال لقاء خاص جمعه بالرئيس الصيني داخل مجمع تشونغنانهاي في بكين، وذلك عقب المباحثات الرسمية التي عقدها الطرفان أمس الخميس، في إطار زيارة الدولة التي يقوم بها الرئيس الأمريكي إلى الصين ما بين 13 و15 ماي الجاري.

    وأشاد ترامب بحفاوة الاستقبال الذي حظي به خلال زيارته، معبّراً عن امتنانه لشي جين بينغ على دعوته لزيارة تشونغنانهاي، معتبراً أن هذه الزيارة استقطبت اهتماماً واسعاً على المستوى الدولي.

    كما وصف الرئيس الأمريكي زيارته إلى الصين، بأنها ناجحة بكل المقاييس وتحمل طابعاً استثنائياً سيظل راسخاً في الذاكرة، مؤكداً أهمية مواصلة الحوار والتعاون بين واشنطن وبكين خلال المرحلة المقبلة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • زيارة ترامب إلى الصين: شي جين بينغ يؤكد التوصل إلى تفاهمات مهمة مع الولايات المتحدة

    الدار/ كلثومة ادبوفراض

    شهدت العاصمة الصينية بكين، اليوم الجمعة، لقاءً مصغّراً جمع الرئيس الصيني شي جين بينغ ونظيره الأمريكي دونالد ترامب، وذلك عقب جولة من المباحثات الثنائية التي عقدها الجانبان أمس الخميس.

    وأكد شي جين بينغ أن زيارة ترامب إلى الصين، تمثل محطة تاريخية ومهمة في مسار العلاقات بين بكين وواشنطن، مشيراً إلى أن البلدين وضعا رؤية جديدة لعلاقات تقوم على الاستقرار الاستراتيجي والتعاون البناء.

    وأوضح الرئيس الصيني، أن الجانبين توصلا إلى تفاهمات مهمة بشأن الحفاظ على استقرار العلاقات الاقتصادية والتجارية، إلى جانب توسيع مجالات التعاون العملي والتعامل مع القضايا العالقة بما يراعي مصالح الطرفين.

    كما لفت إلى اتفاق الصين والولايات المتحدة على تعزيز التنسيق والتشاور بخصوص عدد من الملفات الدولية والإقليمية، معتبراً أن هذه الزيارة ساهمت في تعميق الثقة المتبادلة وتعزيز التفاهم بين الشعبين.

    وشدد شي على أن العلاقات الصينية-الأمريكية. ينبغي أن ترتكز على الاحترام المتبادل والتعايش السلمي وتحقيق المصالح المشتركة، مؤكداً أن التعاون بين البلدين قادر على دعم مسارات التنمية والنهضة لدى الجانبين.

    وفي ختام تصريحاته، دعا الرئيس الصيني إلى مواصلة تنفيذ التفاهمات التي تم التوصل إليها، والحفاظ على الزخم الإيجابي في العلاقات الثنائية، مع تفادي أي عراقيل قد تؤثر على مسار التعاون بين بكين وواشنطن.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يشارك بروما في مؤتمر برلماني حول مكافحة الجريمة المنظمة

    يشارك المغرب بروما في مؤتمر برلماني حول مكافحة الجريمة المنظمة بمنطقة منظمة الأمن والتعاون في أوروبا، ينعقد تحت شعار “أوقفوا المخدرات: لنتحد معا لمكافحة الاتجار في المخدرات دفاعا عن الأمن والصحة ودولة القانون”.

    وأكد الوفد المغربي، الذي يضم عضوي مجلس المستشارين محمد حنين عن التجمع الوطني للأحرار، والحسن آيت أصحا عن فريق الأصالة والمعاصرة، في مداخلة خلال افتتاح هذا اللقاء، على الدور الذي تضطلع به المملكة باعتبارها فاعلا رئيسيا في مكافحة الجريمة المنظمة العابرة للحدود.

    وبعد تقديم لمحة عن الدينامية التنموية التي يشهدها المغرب تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، أبرز أعضاء الوفد التجربة المغربية في مجال تطوير سلسلة القنب الهندي القانوني، التي أصبحت تشكل رافعة حقيقية للتنمية.

    كما شددوا على الانخراط الفاعل للمملكة في شراكات إقليمية ودولية من أجل مكافحة فعالة للاتجار العابر للحدود بالمخدرات.

    وسلط أعضاء مجلس المستشارين الضوء أيضا على المقاربة المندمجة التي يعتمدها المغرب في مجالي الوقاية والتحسيس بمخاطر شبكات الاتجار في المخدرات، وكذا في ما يتعلق بالتنسيق بين مختلف المتدخلين المعنيين بمكافحة هذه الظاهرة.

    ويهدف هذا المؤتمر، الذي تنظمه البعثة الإيطالية لدى الجمعية البرلمانية لمنظمة الأمن والتعاون في أوروبا على مدى يومين (14 و15 ماي)، إلى تعزيز العمل الدولي لمكافحة الاتجار في المخدرات والشبكات الإجرامية المنظمة التي تستعمل التكنولوجيات الحديثة.

    ويجمع هذا اللقاء برلمانيين من الدول الـ57 الأعضاء في المنظمة، إضافة إلى الدول الشريكة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ليكيب الفرنسية: أيوب بوعدي يختار المغرب على حساب فرنسا ويعزز صفوف “أسود الأطلس”..

    الدار/ إيمان العلوي

    حسم موهبة خط وسط نادي ليل الفرنسي، أيوب بوعدي، قراره الدولي النهائي، باختياره تمثيل المنتخب المغربي بدلاً من منتخب فرنسا، رغم أنه كان مؤهلاً لارتداء قميص “الديوك” في المستقبل.

    وأفادت تقارير صحفية فرنسية، من بينها صحيفة “ليكيب”، أن الاتحاد المغربي لكرة القدم أعلن بشكل رسمي، مساء الخميس، انضمام اللاعب البالغ من العمر 18 سنة إلى صفوف المنتخب الوطني، ليغلق بذلك ملفًا طويلًا من الترقب حول مستقبله الدولي.

    ويُعد بوعدي أحد أبرز مواهب جيله من مواليد 2007، حيث يُصنف ضمن قائمة اللاعبين الواعدين في أوروبا إلى جانب أسماء لامعة مثل لامين يامال وباو كوبارسي ورودريغو مورا، وهو ما جعله محل تنافس بين الاتحادين الفرنسي والمغربي.

    اللاعب الذي نشأ في نادي ليل وخاض تجربة مع منتخبات فرنسا للفئات السنية، خصوصًا منتخب أقل من 21 سنة في حوالي عشر مباريات، فضّل في النهاية الدفاع عن ألوان المغرب، مستندًا إلى ارتباطه بجذوره العائلية، وإلى الطموح الرياضي الكبير الذي يحمله مع “أسود الأطلس”، خاصة في ظل مشروع المنتخب المرتبط بكأس العالم 2026، والاستحقاق التاريخي لسنة 2030 التي ستعرف تنظيم جزء من المونديال في المغرب.

    وبحسب نفس المصادر، فإن بوعدي يقترب من حاجز 100 مباراة مع الفريق الأول لنادي ليل، بعدما شارك في 96 مواجهة، حيث يُعتبر من أبرز لاعبي خط الوسط الصاعدين في الدوري الفرنسي.

    وكان اللاعب قد عبّر في وقت سابق عن طموحاته الكبرى في عالم كرة القدم، حين أكد أن حلمه يتمثل في التتويج بكأس العالم ودوري أبطال أوروبا وجميع الألقاب الممكنة، كما أشار إلى أن مونديال 2026 يمثل فرصة جذابة ومهمة لكل لاعب، وهو ما سيخوضه الآن بقميص المنتخب المغربي.

    وفي تعليق منسوب لمصدر داخل الاتحاد المغربي لكرة القدم، فإن اختيار بوعدي يعكس جاذبية المشروع الكروي الوطني، حيث أكد أن المغرب “يتوفر اليوم على واحد من أكثر الأنظمة تنظيماً ووضوحاً وتقدماً في مجال تطوير كرة القدم”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب وسوريا.. من التقارب الشعبي إلى التحالف الاستراتيجي

    الدار/ غيثة حفياني

    في لحظة إقليمية تعيش فيها منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تحولات سياسية عميقة، برزت الرباط كواحدة من أولى المحطات الدبلوماسية التي اختارتها القيادة السورية الجديدة لإعادة ترتيب علاقاتها العربية والانفتاح مجدداً على محيطها الإقليمي والدولي. ولم يكن هذا الاختيار، مجرد خطوة بروتوكولية عابرة، بل يحمل رسائل سياسية واستراتيجية تبرز إدراك دمشق للمكانة التي بات يحتلها المغرب داخل العالم العربي والقارة الإفريقية.

    فالمملكة المغربية تحولت خلال السنوات الأخيرة إلى فاعل إقليمي وازن، بفضل استقرارها السياسي، وديناميتها الاقتصادية، وشبكة علاقاتها المتوازنة مع العواصم العربية والإفريقية والغربية، وهو ما جعلها منصة مناسبة لأي انفتاح سوري جديد نحو إفريقيا والعالم العربي المعتدل.

    أحد أبرز العوامل التي دفعت دمشق إلى اختيار الرباط يتمثل في الرصيد الإيجابي الذي يحظى به المغرب داخل الوجدان الشعبي السوري. فالمغاربة ظلوا، على امتداد سنوات الأزمة السورية، يحظون بصورة إيجابية لدى قطاعات واسعة من السوريين، سواء بسبب المواقف الإنسانية أو الروابط الثقافية والدينية والتاريخية التي تجمع الشعبين.

    هذا المعطى الشعبي يبدو أنه تحول اليوم إلى عنصر مؤثر في الحسابات السياسية السورية، خاصة مع توجه القيادة الجديدة نحو إعادة بناء علاقاتها الخارجية على أساس القبول الشعبي والانفتاح على الدول التي تمتلك صورة مستقرة وإيجابية لدى الرأي العام العربي.

    وفي الجانب الاستراتيجي، تدرك دمشق أن المغرب لم يعد مجرد دولة مغاربية تقليدية، بل أصبح خلال العقد الأخير قوة إقليمية صاعدة داخل إفريقيا، مستفيداً من حضوره الاقتصادي المتنامي واستثماراته الواسعة في قطاعات البنوك والطاقة والفلاحة والبنيات التحتية بعدد من الدول الإفريقية. كما عزز المغرب موقعه الدبلوماسي من خلال العودة القوية إلى الاتحاد الإفريقي وتوسيع شبكة شراكاته جنوباً، ما جعله بوابة طبيعية نحو الأسواق الإفريقية.

    وتسعى سوريا، التي تواجه تحديات إعادة الإعمار وإعادة الاندماج الاقتصادي، إلى الاستفادة من هذا الامتداد المغربي داخل القارة، سواء عبر الشراكات الاقتصادية أو من خلال بناء قنوات تواصل جديدة مع الدول الإفريقية التي ترتبط بعلاقات قوية مع الرباط.

    السياسة الخارجية السورية الجديدة تبدو أكثر ميلاً نحو التقارب مع ما يوصف بمحور “الاعتدال العربي”، الذي يضم دولاً مثل السعودية والإمارات وقطر والأردن والمغرب، وهي دول تمتلك ثقلاً سياسياً واقتصادياً متزايداً في المنطقة، وتلعب أدواراً محورية في ملفات الاستثمار والطاقة والاستقرار الإقليمي.

    وفي هذا السياق، تحاول دمشق إرسال إشارات واضحة بأنها ترغب في بناء علاقات قائمة على البراغماتية الاقتصادية والانفتاح السياسي، بعيداً عن الاستقطابات الحادة التي طبعت المنطقة خلال السنوات الماضية.

    المغرب يمثل بالنسبة لسوريا شريكاً يتمتع بعدة نقاط قوة؛ أبرزها الاستقرار المؤسساتي، والانفتاح الاقتصادي، والعلاقات الدولية المتوازنة، إضافة إلى صورته كدولة قادرة على لعب أدوار الوساطة والحفاظ على علاقات جيدة مع مختلف القوى الإقليمية والدولية.

    كما أن الرباط نجحت في تكريس نموذج تنموي جعلها مركزاً جاذباً للاستثمارات الأجنبية في إفريقيا، خصوصاً في قطاعات السيارات والطيران والطاقات المتجددة والصناعات الغذائية، وهو ما قد يفتح مستقبلاً الباب أمام تعاون اقتصادي سوري-مغربي في مرحلة إعادة الإعمار واستعادة النشاط التجاري.

    عودة الدفء إلى العلاقات المغربية السورية يعكس أيضاً تحولات أوسع يشهدها العالم العربي، عنوانها إعادة ترتيب الأولويات على أساس المصالح الاقتصادية والاستقرار السياسي بدل الاصطفافات الإيديولوجية التقليدية.

    وبين الرصيد الشعبي الإيجابي، والمصالح الاقتصادية المتبادلة، والموقع الجيوسياسي للمغرب داخل إفريقيا والعالم العربي، تبدو الرباط اليوم بالنسبة لدمشق أكثر من مجرد محطة دبلوماسية، بل شريكاً استراتيجياً في مرحلة تسعى فيها سوريا إلى إعادة تموضعها إقليمياً والانفتاح على فضاءات جديدة للتعاون والاستثمار.

    إقرأ الخبر من مصدره