العلم الإلكترونية – وكالات
فجّر الصحفي الإيطالي الخبير في سوق انتقالات اللاعبين والمدربين، فابريزيو رومانو، مفاجأة مدوية من العيار الثقيل، بعدما أكد رسمياً عودة المدرب البرتغالي المخضرم جوزيه مورينيو لقيادة سفينة ريال مدريد الإسباني مجدداً، إثر مفاوضات ماراثونية خلف الكواليس. وزفّ رومانو الخبر السعيد لعشاق النادي الملكي عبر مقطع فيديو نشره على حسابه في منصة « إكس »، قائلاً بعبارته الشهيرة: « لقد حسم الأمر (Here we go).. الصفقة تمت والاتفاق اكتمل تماماً بين ريال مدريد ومورينيو. كل شيء بات في مكانه بعد مفاوضات طويلة، ولم يكن هناك أدنى شك في إتمامها، خصوصاً أن البرتغالي كان يتوق دائماً للعودة إلى قلعة سانتياغو برنابيو ». وأضاف الخبير الإيطالي أن الاتفاق بين « السبيشال وان » وإدارة الميرينغي أُغلق بشكل نهائي، ولم يعد يفصل الإعلان الرسمي سوى المراجعة والموافقة الختامية من قِبل الفريق القانوني لكلا الطرفين؛ حيث يمتد العقد الجديد المبدئي لسنتين، على أن يسافر مورينيو إلى العاصمة الإسبانية مدريد مباشرة بعد الموقعة الختامية لليغا أمام أتلتيك بيلباو السبت المقبل، قادماً من تجربته الحالية مع نادي بنفيكا البرتغالي. وتأتي هذه العودة المرتقبة لـ « المو » لتنهي مرحلة من الغموض عاشها الفريق الملكي، فرغم غياب أي تصريح رسمي حتى اللحظة من إدارة فلورنتينو بيريز بشأن مستقبل المدرب الحالي ألفارو أربيلوا، إلا أن قطار التغيير قد انطلق بالفعل. يذكر أن المواجهة المقبلة ضد بيلباو ستكون تحصيل حاصل للريال، بعد أن ضمن المركز الثاني خلف البطل برشلونة، ومتقدماً بفارق مريح (14 نقطة) عن فياريال الثالث. وتعول الجماهير المدريدية على الكاريزما الفريدة للمدرب البرتغالي لإعادة الهيبة للفريق، مستحضرين إرث فترته الأولى الإعصارية (2010-2013)، والتي قاد فيها الملكي في 178 مباراة، محققاً 127 انتصاراً تاريخياً، وتتويجاً أسطورياً بالليغا وكأس الملك، في انتظار فك العقدة القارية التي استعصت عليه سابقاً: التتويج بذات الأذنين في البرنابيو.
Auteur/autrice : العلم
-
الميرنغي يحسم في صفقة مدربه الجديد ويستقر على عودة مورينيو
-
ابتدائية الحسيمة تدين شخصاً بـ10 أشهر حبسا نافذاً بسبب الامتناع عن أداء النفقة
العلم الإلكترونية – فكري ولد علي
أصدرت المحكمة الابتدائية بـالحسيمة حكماً قضائياً يقضي بإدانة شخص بـ10 أشهر حبسا نافذاً، على خلفية امتناعه عن تنفيذ أحكام قضائية صادرة في حقه تلزمه بأداء مستحقات النفقة. وحسب المعطيات المتوفرة، فإن المعني بالأمر ظل يرفض أداء النفقة رغم صدور قرارات قضائية نهائية تلزمه بذلك، الأمر الذي دفع الجهات المختصة إلى متابعته قضائياً واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة في حقه. وقد جرى، عقب صدور الحكم، إيداع المدان بالسجن المحلي بـالحسيمة من أجل تنفيذ العقوبة الحبسية الصادرة في حقه، في إطار تطبيق القانون وضمان احترام الأحكام القضائية المتعلقة بالنفقة وحماية الحقوق الأسرية. -
الجامعة الحرة للتعليم بالجديدة تشجب حملات العنف والتشهير في حق الأسرة التعليمية بالإقليم
العلم الإلكترونية – عبد الكريم جبراوي
أصدر المكتب الإقليمي للجامعة الحرة للتعليم بالجديدة التابع للاتحاد العام للشغالين بلاغا – تتوفر الجريدة على نسخة منه – جاء فيه أن المكتب الإقليمي يتابع بقلق واستياء شديد، ما تعرفه الساحة التعليمية من حملات تشهير وإساءة متكررة تستهدف نساء ورجال التعليم والأطر الإدارية والتربوية، في ممارسات خطيرة تمس بكرامة الأسرة التعليمية وتسيء إلى صورة المدرسة العمومية وهيبتها.
وندد المكتب الإقليمي – في ذات البلاغ – بكل أشكال التشهير والعنف الرمزي والمعنوي الموجه ضد نساء ورجال التعليم، واعتبر أن هذه السلوكات اللامسؤولة تضرب في العمق قيم الاحترام الواجب للمؤسسة التعليمية، وتهدد الاستقرار التربوي داخل المؤسسات التعليمية.
كما دق المكتب الإقليمي في البلاغ ناقوس الخطر، مطالبا الجهات الوصية والسلطات المختصة بالتدخل العاجل من أجل حماية الأطر التربوية والإدارية، وتفعيل المساطر القانونية اللازمة لرد الاعتبار لنساء ورجال التعليم وصون كرامتهم.
وأكد المكتب الإقليمي للجامعة الحرة للتعليم بالجديدة في نفس البلاغ، تضامنه المطلق واللامشروط مع كافة نساء ورجال التعليم، ودعا إلى تكثيف الجهود من أجل حماية المدرسة العمومية والدفاع عن حرمة الفضاء التربوي.
وبحسب مصدر نقابي للجريدة فإن هذا البلاغ جاء في إطار ما شهدته مجموعة من المؤسسات التعليمية بالإقليم مؤخرا من تهجمات على أطرها الإدارية والتربوية.
-
السيطرة على حريق شاطئ الصفيحة بعد مجهودات جبارة للسلطات والمتعاونين
العلم الإلكترونية – فكري ولد علي
تمكنت عناصر الوقاية المدنية والسلطات المحلية، مدعومة بعدد من المتعاونين، من السيطرة بشكل كامل على الحريق الذي اندلع بمقهى بشاطئ الصفيحة، وذلك حوالي الساعة الثانية والربع بعد الزوال، عقب تدخلات مكثفة وجهود كبيرة بذلت بعين المكان. وكان الحريق قد خلف حالة من الاستنفار والقلق وسط المواطنين ورواد الشاطئ، بعدما أتت ألسنة اللهب على أجزاء واسعة من المقهى في ظرف وجيز، قبل أن تتدخل فرق الإطفاء لمحاصرة النيران ومنع امتدادها إلى المرافق المجاورة. وقد شهد مكان الحادث تعبئة كبيرة لمختلف السلطات وعناصر الوقاية المدنية، إلى جانب مساهمة عدد من المتعاونين والمواطنين، الذين ساهموا في تسهيل عمليات الإخماد وسط ظروف صعبة. ووفق المعطيات المتوفرة، لم يتم تسجيل أي خسائر بشرية، في حين خلف الحريق خسائر مادية مهمة بالمقهى، بينما تبقى أسباب اندلاع النيران مجهولة إلى حدود الساعة، في انتظار ما ستكشف عنه التحقيقات التي باشرتها الجهات المختصة. ويخيم جو من التعاطف والتضامن مع صاحب المشروع، في ظل حجم الخسائر التي تكبدها جراء هذا الحادث المؤلم. -
الحسيمة تحتفي بالذكرى الـ21 للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية بتنظيم أنشطة متنوعة وإبراز حصيلة المنجزات
العلم الإلكترونية – فكري ولد علي
احتضنت عمالة إقليم الحسيمة، يوم 18 ماي 2026، فعاليات الاحتفال بالذكرى الحادية والعشرين لانطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، وقد تم بهذه المناسبة، تنظيم نشاط احتفالي، عرف حضور السيد عامل إقليم الحسيمة، وعدد من المسؤولين العسكريين والأمنيين، والمنتخبين ورؤساء المصالح اللاممركزة، وفعاليات المجتمع المدني، إلى جانب مستفيدين من مشاريع المبادرة.
واستهلت فعاليات هذا الحدث باستقبال المشاركين، قبل افتتاح البرنامج الرسمي بالنشيد الوطني، وبتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، أعقبتها كلمة السيد عامل إقليم الحسيمة التي أبرز فيها أهمية المبادرة الوطنية للتنمية البشرية باعتبارها ورشا ملكيا رائدا ساهم، على مدى واحد وعشرين سنة، في تحسين مؤشرات التنمية وتعزيز الرأسمال البشري ودعم الفئات الهشة. كما أكد السيد العامل أن هذه المكتسبات قد تحققت بفضل اعتماد المبادرة الوطنية للتنمية البشرية على فلسفة قائمة على القرب والتشارك والحكامة الجيدة، ومنهجية عمل ترتكز على التنسيق والتتبع والالتقائية بين مختلف المتدخلين، مشيداً في هذا الإطار بالدور المحوري الذي تضطلع به أجهزة الحكامة، وفي مقدمتها اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، واللجان المحلية للتنمية البشرية، إلى جانب اللجنة الإقليمية للتنمية الاقتصادية واللجنة الإقليمية للتعليم، لما تقوم به من أدوار أساسية في التشخيص وتحديد الحاجيات وتتبع تنفيذ المشاريع وضمان نجاعتها.
كما تم خلال اللقاء تقديم عرض من طرف رئيس قسم العمل الاجتماعي، استعرض من خلاله كرونولوجيا المبادرة الوطنية للتنمية البشرية بإقليم الحسيمة منذ انطلاقتها سنة 2005 إلى غاية سنة 2026. وانسجاما مع شعار هذه الذكرى « حكامة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية: رافعة للإدماج والمشاركة من أجل تعزيز التنمية البشرية »، تطرق رئيس القسم في عرضه لمختلف أجهزة الحكامة المكلفة بإعداد وتنزيل وتتبع مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، مبرزا أهميتها في تجويد برامجها وتحقيق أهدافها.
وشهدت المناسبة كذلك تقديم كلمات ومداخلات من طرف عدد من المسؤولين، من بينهم رئيس المجلس الإقليمي، حيث نوه بأهمية الشراكة مع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في عدد من المجالات، خاصة في مجالي البنيات التحتية ودعم التمدس. وتلتها مداخلات مدير المجال الصحي بالحسيمة، والمدير الإقليمي لوزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، إضافة إلى المدير الإقليمي للتعاون الوطني، حيث أكدوا جميعا أهمية المقاربة التشاركية التي تعتمدها المبادرة في تنزيل المشاريع التنموية ذات الأثر المباشر والملموس على الساكنة.
كما تميزت الاحتفالية بعرض فيلم وثائقي حول شهادات وتجارب حية لمستفيدين وفاعلين جمعويين، في مجال دعم مشاريع ريادة الأعمال والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وفي مجالات دعم التربية والتكوين والتمكين الاقتصادي للنساء، وتعزيز صحة الأم والطفل، والرعاية الاجتماعية للأشخاص في وضعية صعبة، حيث تم تسليط الضوء على قصص نجاح لمشاريع ساهمت في تحسين الظروف الاقتصادية والاجتماعية للفئات المستفيدة، وتعزيز اندماجهم داخل المجتمع.
وقد شكلت هذه المناسبة فرصة لتجديد التأكيد على مواصلة الجهود الرامية إلى تعزيز التنمية البشرية بالإقليم، وترسيخ المكتسبات التي حققتها المبادرة الوطنية للتنمية البشرية منذ إطلاقها سنة 2005، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله. -
عمر نجيب يكتب: هل تشل فرضية امتلاك طهران للسلاح النووي تجدد الحرب في الخليج العربي؟..
شكل الاثنين 18 مايو 2026 اليوم رقم 80 منذ انطلاق الحرب الإسرائيلية الأمريكية ضد إيران في مسلسلها الثاني يوم 28 فبراير 2026، وكذلك بداية الأسبوع السادس منذ الإعلان الرسمي لاتفاق وقف إطلاق في السابع من أبريل 2026 والذي تميز بخروقاته المتعددة سواء في منطقة الخليج العربي أو مضيق هرمز أو فيما يخص نجاح المقاومة اللبنانية في قلب المخطط الذي وضعته تل أبيب وواشنطن للسيطرة على جنوب لبنان حتى شمال نهر الليطاني رأسا على عقب، وفرض معادلة مواجهة على الجيش الإسرائيلي تستنزفه وتفرض على قادته رفع الرايات الحمراء محذرين من نكسة إستراتيجية تهدد بانهيار جيش إسرائيل.
خلال ال 80 يوما التي مضت قيل الكثير عن نتائج الصراع العسكري وأبعاده المستقبلية، ولكن الأمر اللافت هو أنه كان هناك شبه إجماع من طرف الخبراء أو وسائل الإعلام الكبرى التي تعتمد على مصادر موثوقة وبالدلائل أن واشنطن وتل أبيب لم تسجلا سوى نجاح ضئيل على الصعيد العسكري ضد طهران وأن موقف الأخيرة تعزز وأصبحت أكثر قدرة على فرض شروطها المتجددة على البيت الأبيض إن كانت هناك مفاوضات، وفي حالة شلل المفاوضات أصبح في إمكان طهران فرض حالة لا سلم ولا حرب شبيهة بتلك السائدة في شبه الجزيرة الكورية حيث فرضت كوريا الشمالية مركزها كقوة نووية وذلك بعد مسلسل مفاوضات وتهديدات مع الولايات المتحدة.
المتابع للملف النووي الإيراني يجد تشابها في الكثير من الجوانب مع تجربة كوريا الشمالية التي أقدمت سنة 2003 وردا على تهديدات واشنطن على الانسحاب من معاهدة حظر انتشار الأسلحة النووية ثم أجرت ست تجارب نووية ناجحة تحت الأرض بين عامي 2006 و 2017، وكان آخرها تفجير قنبلة هيدروجينية في 3 سبتمبر 2017.
منذ ما يقارب من عقدين كرر ويكرر الساسة وبشكل ممل في واشنطن وتل أبيب الحديث عن قرب تمكن طهران من صنع سلاح نووي بعد أسابيع أو أشهر، ولما لم يحدث ذلك في حينه أصبح الأمر شبه فكاهة، الغريب أن الأمر تبدل الآن مع انتصاف سنة 2026 حيث تتكرر نفس التحذيرات ويرفض البعض من هؤلاء الاعتراف بما روجوه سابقا عن أن طهران نجحت في أن تصبح قوة نووية.
يوم الأحد 17 مايو 2026 ومن جديد ولكن بأرقام معدلة صعودا، أكد ثيودور بوستول (Theodore Postol) الخبير الأمريكي أن إيران قادرة الآن على بناء 10-20 سلاحاً نووياً وأنه يجب على الولايات المتحدة التفاوض والتخلي عن شروطها التي ترفضها طهران وذلك لمنع انفجار في التسلح النووي في منطقة الشرق الأوسط، ورجح أن تكون طهران قد صنعت فعلا سلاحا نوويا.
ثيودور بوستول هو عالم فيزياء أمريكي وأستاذ فخري للعلوم والتكنولوجيا والأمن الدولي في معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) عمل كمستشار لوزير الدفاع الأمريكي واشتغل في مؤسسات بحثية مرموقة مثل جامعة ستانفورد ووزارة الدفاع (البنتاغون) قبل انضمامه إلى MIT. وهو يعد أحد أبرز الخبراء والمحللين المستقلين في قضايا الأسلحة النووية والدفاع الصاروخي حول العالم.
والمعروف أن العالم الأمريكي أثار جدلاً واسعاً بتحليلاته التي شككت في نسبة نجاح نظام القبة الحديدية الإسرائيلي في اعتراض الصواريخ، معتبراً أن نسبة النجاح الفعلية أقل بكثير من الأرقام الرسمية المعلنة.
وسط هذه المعطيات لا تزال واشنطن وتل أبيب تلوحان بشن حرب جديدة ضد إيران ويختلف المراقبون بين اعتبار ذلك أمرا ممكنا ومن يقدر أنه مزايدات سياسية. وفي نفس الوقت تبقى تقديرات بعض الساسة في الغرب وخاصة في واشنطن أنه من الممكن استمالة موسكو وبكين ليدعما الضغط على طهران مقابل مكافآت متجاهلين أن المعسكر المناهض يدرك الهدف الأساسي للغرب.
التعلق بالوهميوم الأربعاء 13 مايو 2026 قال وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت إن إيران باتت « قريبة بشكل مخيف » من امتلاك القدرة على إنتاج يورانيوم مخصب بدرجة صالحة لصناعة سلاح نووي.
وأكد وزير الطاقة الأمريكي أن طهران تحتاج فقط إلى « أسابيع قليلة » للوصول إلى مستوى التخصيب العسكري.
وخلال جلسة أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس الشيوخ الأمريكي، صرح رايت إن إيران تمتلك كمية كبيرة من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المئة، وهي نسبة تضعها تقنيا على مسافة قصيرة جدا من مستوى 90 في المئة المطلوب لصناعة السلاح النووي، مضيفا أن عملية التخصيب من 60 في المئة إلى 90 في المئة أسرع بكثير مما قد يبدو من الناحية الرقمية.
وأشار المسؤول الأمريكي إلى أن إيران تمتلك نحو ألف رطل من اليورانيوم المخصب بنسبة 60 في المئة، وهي كمية قال مبعوث واشنطن الخاص ستيف ويتكوف إنها قد تكفي لصنع 11 قنبلة نووية إذا تم رفع مستوى التخصيب. كما لفت إلى وجود 11 طنا إضافيا من اليورانيوم المخصب بنسبة أقل، ما يزيد من القلق داخل الأوساط السياسية في واشنطن.
الفشل العسكريكشفت تقييمات أمريكية سرية جديدة نشرته وسائل اعلام أمريكية يوم 12 مايو 2026 أن إيران لديها وصول تشغيلي إلى 30 من أصل 33 موقعا صاروخيا تابعا لها على طول مضيق هرمز، وفق ما ورد في تقرير لصحيفة « نيويورك تايمز ».
وحسب التقرير، فإن التصوير العلني لإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للجيش الإيراني على أنه محطم يتناقض بشدة مع ما تقوله وكالات الاستخبارات الأمريكية لصناع القرار خلف الأبواب المغلقة، ووفقا لتقييمات صدرت مطلع شهر مايو تظهر أن إيران استعادت الوصول إلى معظم مواقعها الصاروخية ومنصات الإطلاق والمنشآت الموجودة تحت الأرض.
والأكثر إثارة للقلق بالنسبة لبعض كبار المسؤولين هو الأدلة التي تشير إلى أن إيران استعادت الوصول التشغيلي إلى 30 من أصل 33 موقعا صاروخيا تحتفظ بها على طول ساحل مضيق هرمز.
وأفاد أشخاص مطلعون على التقييمات لـ »نيويورك تايمز » إنها تظهر، بدرجات متفاوتة اعتمادا على مستوى الضرر الذي لحق بالمواقع المختلفة، أن الإيرانيين يمكنهم استخدام منصات إطلاق متنقلة موجودة داخل المواقع لنقل الصواريخ إلى مواقع أخرى. وفي بعض الحالات، يمكنهم إطلاق الصواريخ مباشرة من منصات الإطلاق التي تعد جزءا من المنشآت. ووفقا للتقييمات، تظل ثلاثة مواقع صاروخية فقط على طول المضيق غير قابلة للوصول إليها بالمرة.
وأشارت التقييمات إلى ان إيران لا تزال تمتلك حوالي 70 في المئة من منصات الإطلاق المتنقلة الخاصة بها في جميع أنحاء البلاد، واحتفظت بحوالي 70 بالمئة من مخزونها الصاروخي الذي كان لديها قبل الحرب، ويشمل هذا المخزون كلا من الصواريخ الباليستية، التي يمكنها استهداف دول أخرى في المنطقة، وإمدادات أقل من صواريخ كروز، التي يمكن استخدامها ضد أهداف قصيرة المدى على البر أو في البحر.
كما أفادت وكالات الاستخبارات العسكرية، بناء على معلومات من مصادر جمع متعددة بما في ذلك صور الأقمار الصناعية وتقنيات مراقبة أخرى، بأن إيران استعادت الوصول إلى ما يقرب من 90 في المئة من مخازن الصواريخ ومنشآت الإطلاق الموجودة تحت الأرض في جميع أنحاء البلاد، والتي تُقيم الآن على أنها « تعمل جزئيا أو كليا »، حسبما ذكر الأشخاص المطلعون على التقييمات.
ووفق « نيويورك تايمز »، تقوض هذه النتائج أشهرا من التأكيدات العلنية من الرئيس ترامب ووزير الحرب بيت هيغسيث، اللذين أخبرا الأمريكيين أن الجيش الإيراني « أُبيد » ولم يعد يشكل تهديدا.
في 9 مارس، وبعد 10 أيام من اندلاع الحرب، قال ترامب لشبكة CBS News إن « صواريخ إيران أصبحت متفرقة وغير فعالة »، وإن البلاد « لم يعد لديها شيء يذكر من الناحية العسكرية ». وأعلن هيغسيث في مؤتمر صحفي بالبنتاغون في 8 أبريل أن عملية « الغضب الملحمي » (Epic Fury) -الحملة المشتركة بين الولايات المتحدة وإسرائيل التي انطلقت في 28 فبراير- قد « دمرت جيش إيران وجعلته غير فعال قتاليا لسنوات قادمة ».
في حين يعود تاريخ المعلومات الاستخباراتية التي تصف القدرات العسكرية الإيرانية المتبقية إلى أقل من شهر بعد ذلك المؤتمر الصحفي.
وردا على سؤال حول تقييمات الاستخبارات، كررت المتحدثة باسم البيت الأبيض، أوليفيا ويلز، تأكيدات ترامب السابقة بأن الجيش الإيراني قد « سحق ». وقالت إن الحكومة الإيرانية تدرك أن « واقعها الحالي غير مستدام » وأن أي شخص « يعتقد أن إيران أعادت بناء جيشها هو إما واهم أو بوق » للحرس الثوري الإسلامي الإيراني.
ورد جويل فالديز، المتحدث باسم البنتاغون بالإنابة، على الأسئلة المتعلقة بالاستخبارات بانتقاد التغطية الإخبارية للحرب، وقال في بيان: « إنه لمن المخزي أن تعمل صحيفة نيويورك تايمز وغيرها كوكلاء علاقات عامة للنظام الإيراني من أجل تصوير عملية الغضب الملحمي على أنها أي شيء آخر إلا إنجاز تاريخي ».
إلا أن تقييمات الاستخبارات الجديدة تشير إلى أن ترامب ومستشاريه العسكريين بالغوا في تقدير الضرر الذي يمكن أن يلحقه الجيش الأمريكي بالمواقع الصاروخية الإيرانية، وقللوا من قدرة إيران على الصمود والتعافي.
كما تؤكد النتائج المعضلة التي سيواجهها ترامب إذا انهار وقف إطلاق النار الهش وتجدد القتال الشامل. فقد استنزف الجيش الأمريكي بالفعل مخزونه من العديد من الذخائر الحرجة، بما في ذلك صواريخ كروز « توماهوك »، وصواريخ « باتريوت » الاعتراضية، وصواريخ « بريسيجن سترايك » وصواريخ « أتاكمز » الأرضية، ومع ذلك تشير الاستخبارات إلى أن إيران تحتفظ بقدرة عسكرية كبيرة، بما في ذلك حول مضيق هرمز الحيوي.
تقرير الناتوذكرت صحيفة « الاندبندنت » البريطانية يوم 16 مايو 2026 نقلا عن مصادر أن استخبارات « الناتو » تعتقد أن إيران تحتفظ بمعظم قدراتها الصاروخية تحت الأرض.
وبحسب مصادر الصحيفة، تعتقد استخبارات « الناتو » أن إيران احتفظت بما لا يقل عن 60 في المئة من قدراتها الصاروخية. وبالإضافة إلى ذلك، ووفقا لهذه المصادر، تعتقد الاستخبارات الأمريكية أن 90 في المئة من مواقع الإطلاق والمستودعات العسكرية الإيرانية أصبحت الآن « صالحة جزئيا أو كليا للعمل ».
وأشارت « الإندبندنت » إلى أن إيران قادرة على مواصلة الصراع مع الولايات المتحدة لشهور أخرى حتى بدون دعم من موسكو أو بكين.
يوم الخميس 14 مايو 2026 وقبل زيارة ترامب لبكين أكدت مصادر عسكرية أمريكية تقارير نشرتها كل من صحيفتي نيويورك بوست ونيويورك تايمز عن أن الصراع مع إيران بات يشكل عنصرا استراتيجيا في معادلة التنافس بين الولايات المتحدة والصين.
وبحسب ما نقلته الصحيفتان، ترى دوائر استخباراتية وعسكرية أمريكية أن التنافس الأمريكي الصيني لا ينحصر فقط في الشرق الأوسط، بل في ملفات كبرى مثل تايوان والتجارة العالمية والطاقة. وتشير المصادر إلى أن الصين باتت تستفيد بشكل غير مباشر من استمرار التوتر في المنطقة، عبر تعزيز نفوذها الاقتصادي والدبلوماسي، واستثمار موقعها كأحد أكبر المشترين للنفط الإيراني، إضافة إلى قدرتها على الحفاظ على قنوات اتصال مفتوحة مع طهران ودول الخليج في آن واحد.
وتشير نيويورك تايمز إلى أن الحرب في إيران منحت الصين « ورقة ضغط إضافية » قبل قمة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جينبينغ، إذ تستخدم بكين الأزمة كأداة تفاوض غير مباشرة في ملفات أشمل، أبرزها ملف تايوان، حيث تسعى إلى دفع واشنطن لتقليص دعمها العسكري والسياسي للجزيرة.
كما لفتت الصحيفة إلى أن الصين كثفت خلال فترة التصعيد تحركاتها الدبلوماسية مع أطراف إقليمية ودولية، مقدمة نفسها كقوة قادرة على لعب دور الوسيط في تهدئة التوتر حول مضيق هرمز، أحد أهم ممرات الطاقة في العالم.
في السياق ذاته، ذكرت نيويورك بوست أن الصراع مع إيران ينعكس أيضا على الحسابات العسكرية الأمريكية، إذ يؤدي إلى استنزاف جزء من المخزونات العسكرية التي كانت مخصصة أساسا لسيناريوهات مواجهة محتملة مع الصين، وهو ما يمنح بكين هامشا إضافيا للمراقبة وتقييم أداء الجيش الأمريكي في بيئة صراع فعلي.
وترى تقارير الصحيفتين أن الصين لا تسعى بالضرورة إلى التدخل المباشر في الأزمة الإيرانية، لكنها توظفها ضمن استراتيجية أوسع تهدف إلى إعادة صياغة العلاقة مع واشنطن على أساس « تكافؤ القوى »، مع الحفاظ على استقرار اقتصادي عالمي يضمن استمرار تدفق الطاقة والتجارة، خاصة عبر الممرات البحرية الحيوية.
وتشير التقديرات الأمريكية، بحسب تقريري « نيويورك تايمز » و »ونيويورك بوست » إلى أن الحرب في إيران لم تعد مجرد ملف إقليمي، بل أصبحت عنصرا مؤثرا في ميزان المنافسة الاستراتيجية بين القوتين العظميين، حيث تتحول الأزمات الإقليمية إلى أدوات ضغط في صراع عالمي طويل الأمد بين واشنطن وبكين.
التكلفة الحقيقيةيوم 15 مايو 2026 نقلت شبكة CNN عن تقديرات أكاديمية أمريكية قولها أن الكلفة النهائية للحرب التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران قد تتجاوز تريليون دولار.
وذكر مسؤول عسكري أمريكي من داخل وزارة الدفاع الامريكية أن الخسائر المباشرة التي تكبدها « البنتاغون » حتى الآن بلغت 29 مليار دولار، بزيادة عن تقدير سابق بلغ 25 مليارا قبل أسبوعين فقط، لكن التقديرات الأكاديمية الأمريكية تؤكد أن الكلفة النهائية قد تتجاوز تريليون دولار على الاقتصاد الأمريكي.
ونقلت تقارير إعلامية أمريكية عن مسؤول كبير في البنتاغون قوله إن الرقم الجديد يشمل تكاليف تشغيلية إضافية إلى جانب إصلاح واستبدال المعدات العسكرية المتضررة، بينما كانت التقديرات السابقة لا تشمل الأضرار التي لحقت بالقواعد الأمريكية المنتشرة في الشرق الأوسط.
من جهتها، قدرت الخبيرة في السياسات العامة بجامعة هارفارد كينيدي، ليندا بيلمز، أن الحرب مع إيران ستكلف دافعي الضرائب الأمريكيين ما لا يقل عن تريليون دولار، مشيرة إلى أن النفقات الفعلية تتجاوز بكثير الأرقام الرسمية المعلنة.
وتزامن ذلك مع تحذيرات من انعكاسات اقتصادية أوسع للحرب، حيث أشارت وزارة الطاقة الأمريكية إلى أن أسعار النفط قد تبقى فوق 100 دولار للبرميل خلال الأسابيع المقبلة، بينما يتوقع محللون أن ترتفع أسعار الوقود داخل الولايات المتحدة إلى 5 دولارات للغالون.
شروط طهرانأفادت صحيفة « وول ستريت جورنال » الامريكية يوم الاحد 17 مايو 2026 بأن « النسخة البديلة » الايرانية للاقتراح الأمريكي المقدم إلى طهران متصادمة بحوالي 180 درجة مع المقترحات الأمريكية.
وكتب لورنس نورمان، مراسل صحيفة « وول ستريت جورنال »، في صفحته على منصة « إكس »: « النسخة البديلة للاقتراح الأمريكي تمنح إيران الوصول إلى أكثر من 25 مليار دولار من الأموال المجمدة، مع الاحتفاظ بقدرتها على تخصيب اليورانيوم ».
وفي وقت سابق، نشرت وسائل إعلام إيرانية الأحد، تفاصيل الطلبات الأمريكية من إيران خلال المفاوضات، والرد الإيراني عليها.
وأوضحت أن الولايات المتحدة حددت 5 شروط في ردها على إيران، شملت عدم دفع أي تعويضات أو أضرار، وإخراج 480 كيلوغرام من اليورانيوم من إيران وتسليمها لأمريكا، وبقاء موقع واحد فقط من المنشآت النووية الإيرانية نشطا، وعدم دفع حتى 25 في المئة من الأصول الإيرانية المجمدة، وربط إنهاء الحرب في جميع الجبهات بإتمام المفاوضات.
ويرى خبراء أن المقترح الأمريكي لا يسعى لحل المشكلة، بل لتحقيق الأهداف التي لم تتمكن واشنطن من إنجازها عبر شن الحرب.
مجازفة ترامبيوم السبت 16 مايو 2026 جاء في تقرير نشرته وكالة رويترز:
خلال السنة الأولى منذ عودته إلى منصبه، نجح أسلوب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الجامح في التفاوض في انتزاع تنازلات من الدول بشأن قضايا تراوحت بين الرسوم الجمركية والنزاعات المسلحة.
لكن مع إيران، يبدو أن هذا النوع نفسه من الدبلوماسية القهرية، المتسمة بالتهديدات العلنية والإهانات والإنذارات النهائية، وصل إلى طريق مسدود وربما يقوض جهوده لإنهاء حرب عصفت بالاقتصاد العالمي.
وفي ظل الجمود بين الطرفين، يشعر ترامب بإحباط متزايد إزاء الأزمة المستمرة لكنه لم يبد رغبة في تخفيف نهجه الدبلوماسي الفظ تجاه قادة إيران.
وهذا ينذر بعدم التوصل إلى تسوية سريعة عن طريق التفاوض مما يؤجج المخاوف من أن المواجهة الحالية – والصدمة الأكبر على الإطلاق في إمدادات الطاقة العالمية الناتجة عن ذلك – قد تستمر إلى أجل غير مسمى مع جولات متكررة من سياسة أقصى الضغوط.
على الرغم من أن إيران تحافظ بشكل أساسي على سيطرتها الخانقة على مضيق هرمز الحيوي مما يمنحها نفوذا كبيرا، فإن ترامب يصر على اتباع نهج دبلوماسي يتميز بالمطالب المتطرفة وتقلب المواقف والإشارات المتضاربة والنبرة اللاذعة.
ويقول المحللون إن الأهم من ذلك هو إصرار ترامب على الخروج من الصراع بتصويره على أنه انتصار مطلق للولايات المتحدة – حتى لو كان ذلك يتنافى مع الواقع على الأرض – في حين يتعين على الإيرانيين قبول الهزيمة الكاملة، وهو أمر مستبعد.
ويرى روب مالي المفاوض السابق مع إيران في إدارتي باراك أوباما وجو بايدن « هذا يعوق حتما التوصل إلى اتفاق معقول، لأن أي حكومة، وليس إيران وحدها، لا يمكن أن تتحمل أن ينظر إليها على أنها استسلمت ».
يتزامن المأزق القائم مع إيران مع ضغوط داخلية يواجهها ترامب بسبب ارتفاع أسعار الوقود في الولايات المتحدة وتدني معدلات تأييده بعد أن شن حربا لا تحظى بتأييد واسع قبل انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر. ويسعى حزبه الجمهوري جاهدا للحفاظ على أغلبيته في الكونجرس.
تهديد بالفناءجاءت أكثر كلمات ترامب إثارة للرعب شهر أبريل عندما هدد في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي بمحو الحضارة الإيرانية ما لم تتوصل طهران إلى اتفاق – وهي رسالة قال مسؤولون في الإدارة الأمريكية لصحيفة وول ستريت جورنال إنها كانت عفوية ولم تخضع للتدقيق ضمن استراتيجية الأمن القومي.
تراجع ترامب في النهاية ووافق على هدنة. لكن منذ تهديده الذي أطلقه يوم عيد القيامة، مستخدما ألفاظا بذيئة، بتدمير الجسور وشبكة الكهرباء في إيران، كرر هذا التحذير بما في ذلك أمام الصحفيين على متن طائرة الرئاسة في أثناء عودته من الصين يوم الجمعة 15 مايو.
وفي وقت سابق من شهر مايو، قال ترامب للصحفيين إنهم سيعرفون أن وقف إطلاق النار الحالي قد انهار إذا رأوا « وهجا كبيرا ينبعث من إيران ». وفسر البعض كلماته على أنها تهديد باستخدام أسلحة نووية، وهو أمر أكد أنه لن يقدم عليه أبدا.
ووجه ترامب بعضا من أقسى كلماته لقادة إيران واصفا إياهم « بالأوغاد المجانين » و »المعاتيه » و »البلطجية »، وردت طهران بحملة واسعة أطلقتها للاستهزاء به عبر صور معدلة ساخرة ومنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي.
ويمضي في إصراره على أن إيران سحقت تماما على الرغم من الأدلة التي تشير إلى عكس ذلك، ويقول إنهم « يتوسلون » من أجل إبرام اتفاق – ليسارع الإيرانيون إلى نفي ذلك – بينما يتأرجح هو بين المطالبة « باستسلام غير مشروط » والدعوة إلى تسوية عبر التفاوض.
ومع ذلك، يقول الإيرانيون إن مجرد نجاتهم من الهجوم العسكري يمثل انتصارا لهم، ويظهرون قدرتهم على التسبب في خسائر اقتصادية فادحة لخصومهم.
وذكر مصدران مطلعان أنه لا توجد جهود تبذل داخل البيت الأبيض لإقناع ترامب بإبداء مزيد من ضبط النفس في رسائله بشأن إيران. وطلب المصدران عدم الكشف عن هويتيهما للتحدث عن المناقشات الداخلية.
وفي حين تظهر استطلاعات الرأي أن أنصار حركته « فلنجعل أمريكا عظيمة مجددا » يدعمونه في أغلب الأحيان، فإن بعض الشخصيات البارزة التي أيدته في الماضي أبدت معارضتها للحرب وانتقدت تهديداته المتطرفة.
بعد منتصف الليلجاءت بعض أقسى كلمات ترامب، التي غالبا ما ينشرها على منصته تروث سوشال بعد منتصف الليل، في لحظات حاسمة مثل شهر أبريل عندما أعلن فجأة فرض حصار على موانئ إيران، فاتخذت إيران إجراءات للرد مما هدد بانهيار الهدنة الهشة بالفعل.
ويوم الاثنين 11 مايو، وصف ترامب أحدث مقترح سلام من المسؤولين الإيرانيين بأنه « قمامة ».
وصرح دنيس روس المستشار السابق لشؤون الشرق الأوسط في إدارات ديمقراطية وجمهورية « الافتقار إلى الصبر الاستراتيجي وتناقض خطاب الرئيس يقوضان أي رسالة يريد إيصالها ».
وخلال زيارة ترامب إلى بكين، أحجم في أغلب الوقت عن شن هجمات لفظية قاسية على إيران إذ كان منشغلا بالعلاقات المهمة مع الصين، حليفة طهران وأحد المشترين الرئيسيين للنفط الإيراني.
لكن بعض المحللين أشاروا إلى أنه من الأفضل لترامب، الذي غالبا ما يتحدث علنا ويجري مقابلات مرتجلة عبر الهاتف مع الصحفيين، أن يخفف من حدة خطابه نهائيا إذا كان جادا في إيجاد مخرج من الصراع.
وذكر نائب وزير الخارجية الإيراني سعيد خطيب زادة للصحفيين شهر أبريل خلال زيارة إلى تركيا « إنه (ترامب) يتحدث كثيرا ».
ودائما ما يصر ترامب، المطور العقاري السابق في نيويورك الذي يصف نفسه بأنه خبير في إبرام الصفقات، على أن العجز عن التنبؤ بخطواته هو أسلوب تفاوضي هدفه إرباك خصومه.
وساعده هذا النهج في الحصول على تنازلات في بعض الحالات عندما سعى إلى إبرام اتفاقيات بشأن الرسوم الجمركية مع شركاء تجاريين، على الرغم من أنه غالبا ما كان يقبل بأقل من مطالبه الأولية. وفي بعض النزاعات، مثل المداهمة العسكرية الأمريكية السريعة ضد فنزويلا التي أدت إلى اعتقال رئيسها ومحادثات عام 2025 التي أفضت إلى وقف إطلاق النار في حرب غزة، أتت أساليب الضغط أيضا بنتائج.
ويقول محللون إن ترامب يريد أن يبدو خطيرا أمام الإيرانيين لترهيبهم ودفعهم إلى التنازل بشأن برنامجهم النووي وقضايا أخرى. وكان قد خاض حملته الانتخابية على أساس التعهد بإبقاء الولايات المتحدة بعيدة عن الحروب الخارجية.
لكن مسؤولين أمريكيين سابقين تفاوضوا مع إيران استبعدوا نجاح هذا النهج خاصة بالنظر إلى ترسخ المؤسسات الدينية والعسكرية في إيران وفخر البلاد بتاريخها الطويل.
ويقول محللون إن تهديدات ترامب ربما زادت حكام إيران الجدد جرأة، والذين يعدون أكثر تشددا من أسلافهم الذين قتلوا في الضربات وكانت ثقتهم به قد تقلصت بالفعل بعد الهجومين الأمريكيين في عام 2025 بينما كان الجانبان يخوضان مفاوضات.
وذكر نيت سوانسون المسؤول السابق في وزارة الخارجية الذي كان في فريق التفاوض مع إيران حتى يوليو « كان هناك تصور خاطئ مفاده أنه إذا مارست ضغطا كافيا على إيران، فسوف تستسلم، لكن الأمر لا يسير بهذه الطريقة مع إيران ».
وقالت باربرا ليف المبعوثة السابقة إلى الشرق الأوسط في عهد الرئيس السابق جو بايدن إنه بالإضافة إلى خطاب الرئيس، أعاق حملته ضد إيران « افتراض متهور بأن إيران مشكلة شبيهة بفنزويلا تحتاج إلى حل وسوء فهم شامل للصمود المتأصل في النظام ».
ويعتقد بعض الخبراء أن نهج ترامب، الذي قال إنه يهدف في المقام الأول إلى ضمان عدم تمكن إيران من الحصول على سلاح نووي، قد يأتي بنتائج عكسية.
ويقول المحللون إن الحملة العسكرية الأمريكية المقترنة بدبلوماسية ترامب القسرية قد تدفع إيران أكثر لتكثيف جهودها لصنع قنبلة نووية في نهاية المطاف، وليس العكس، حتى تتمكن من حماية نفسها مثل كوريا الشمالية المسلحة نوويا. وتصر إيران دائما على حقها في تخصيب اليورانيوم، لكنها تقول إن ذلك لأغراض سلمية فقط.
وما يزيد من حدة التوتر هو أن ترامب والإيرانيين يعملون على ما يبدو وفقا لوتيرة مختلفة، فالرئيس المندفع يريد غالبا التوصل إلى اتفاق سريع حتى يتمكن من المضي قدما، في حين أن الوفود الإيرانية لديها تاريخ في إطالة أمد المفاوضات.
وذكر تريتا بارسي نائب الرئيس التنفيذي لمعهد كوينسي للحكم المسؤول في واشنطن إن القادة في طهران ربما يفسرون نهج ترامب المتقلب على أنه علامة على اليأس ويعتقدون أنه يمكنهم الانتظار حتى انتهاء ولايته.
وأضاف « من بعض النواحي، فإن ترامب يلعب لصالحهم تماما ».
حرب المسيراتجاء في تقرير لوكالة رويترز من بيروت يوم 12 مايو 2026:
في الوقت الذي يدور فيه جدال بين واشنطن وطهران بشأن اتفاق، تعمل إسرائيل و جماعة حزب الله، الحليف الأقوى لإيران، على تصعيد حرب الطائرات المسيرة في لبنان والموثقة باللقطات المصورة مما يعقد مسار السلام.
واستخدم حزب الله في الأسابيع القليلة الماضية طائرات مسيرة ملغومة ورخيصة وسهلة التجميع يتم التحكم بها عبر الرؤية المباشرة والتي تعرف باسم (إف.بي.في) ليغير مسار الحرب التي يخوضها منذ أن بدأ إطلاق النار على إسرائيل في الثاني من مارس 2026 بعد أيام من بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
ويمكن لهذه المسيرات الموجهة عبر كابلات ألياف ضوئية، أن تتفادى تقنيات التشويش الإسرائيلية المتطورة وتستهدف القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، وذلك رغم وقف إطلاق نار هش أعلن عنه في 16 أبريل بعد أسبوع من بدء الهدنة مع إيران.
ونشر الحزب مقاطع فيديو لأكثر من 45 هجوما بطائرات (إف.بي.في)، كان 28 منها في تقريبا الأسابيع الأربعة التي تلت وقف إطلاق النار.
لكن قوات برية إسرائيلية ظلت خلال الهدنة تحتل ما يسمى بالمنطقة العازلة التي تمتد لمسافة تصل إلى 10 كيلومترات من الحدود في منطقة محددة يعرفها حزب الله جيدا، وهي عرضة لمثل هذه الهجمات.
وأظهرت كل مقاطع الفيديو، التي نشرت، طائرات مسيرة تحلق فوق مواقع ثابتة أو مركبات من بينها دبابات وحفارات، لكن إسرائيل لم تبلغ عن تكبدها أي خسائر بشرية. وبدأ حزب الله استهداف مجموعات من الجنود منذ إعلان وقف إطلاق النار، وأعلن عن خمس هجمات. وقالت إسرائيل إن ثلاثة جنود إسرائيليين ومتعاقدا قتلوا.
وصرح دميترو بوتياتا، وهو خبير في الحرب بالطائرات المسيرة ويعمل في لواء الأنظمة المسيرة الأوكراني « إنهم هواة، لكنهم يتعلمون ».
تقول إيران وباكستان، التي تلعب دور الوسيط، إن أي اتفاق سلام بين واشنطن وطهران يجب أن يتضمن وقف الضربات الإسرائيلية في لبنان وانسحابها لمنع أي تصعيد هناك يؤدي إلى استئناف الحرب الأوسع نطاقا مع إيران.
وأكد يوسف الزين رئيس العلاقات الإعلامية في حزب الله إن الجماعة ترى إن استمرار طائرات (إف.بي.في) في إسقاط ضحايا في صفوف القوات الإسرائيلية قد يجبر إسرائيل على الانسحاب بشكل أكثر فعالية من المفاوضات التي يعارضها حزب الله.
وأضاف أن القوات الإسرائيلية التي اجتاحت جنوب لبنان في الصراع الحالي تمثل فرصة وليست تهديدا لأن استهدافها أصبح أسهل.
وأردف يقول لصحفيين إن حزب الله على علم بتفوق إسرائيل، لكنه يعلم نقاط ضعفها أيضا ويستغلها لخلق هذا التوازن.
يشير القيادي في حزب الله وخبير إسرائيلي في الطائرات المسيرة إلى أن تكلفة الطائرة المسيرة العادية أقل من 400 دولار. وحددت رويترز مواقع الهجمات في بلدات تمتد على طول الشريط الحدودي اللبناني، ما يظهر مدى اتساع انتشارها.
وأفاد مصدر متخصص في تشغيل الطائرات المسيرة في أوكرانيا، رفض نشر اسمه لأسباب أمنية، ومسؤول أمني أجنبي يتتبع أنشطة حزب الله في الطائرات المسيرة إن لقطات تعود للحادي عشر من أبريل نيسان أظهرت تركيب رأس حربي روسي مضاد للدبابات شديد الانفجار من طراز بي.جي-7إل على الطائرة المسيرة.
وأضاف المسؤول الأجنبي أن ترسانة حزب الله تضم هذه الرؤوس الحربية بالفعل، لكن تركيبها على طائرة مسيرة جعلها سلاحا دقيقا بعيد المدى.
وردا على سؤال بشأن اعتماد حزب الله على الخبرة الروسية في مجال الطائرات المسيرة، قال الزين إن الجماعة لديها خبراء خاصين بها.
أقر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن الطائرات المسيرة تشكل أزمة. وقال في الثالث من مايو « قبل أسابيع قليلة، أمرت بإنشاء مشروع خاص لمواجهة خطر الطائرات المسيرة… سيستغرق الأمر وقتا، لكننا نعمل عليه ».
وأفاد الجيش الإسرائيلي بإطلاق طائرات مسيرة ملغومة بشكل شبه يومي على قواته في جنوب لبنان. وذكرت إذاعة الجيش الإسرائيلي أن هذه الطائرات أسفرت عن إصابة ما يصل إلى 40 جنديا.
واعترف مسؤول إسرائيلي إن هذه الطائرات المسيرة يصعب رصدها وتحييدها لصغر حجمها، ولأن طواقم حزب الله التي تعرف تضاريس المنطقة جيدا تجعلها تحلق « على ارتفاع منخفض وبسرعة بطيئة ».
وذكر مركز أبحاث ألما الإسرائيلي إن هجمات حزب الله خلال فترة وقف إطلاق النار اعتمدت في الغالب على الطائرات المسيرة، وإن نشر لقطات مصورة لها كان له « أثر نفسي كبير ».
ويقول منتقدون في إسرائيل إنه كان ينبغي إيجاد حلول منذ فترة. وصرح المسؤول، الذي تحدث شريطة عدم نشر اسمه لتناوله مسائل حساسة، إنه لا يوجد حل سريع. وأضاف أن المؤسسة الإسرائيلية تدرس الوضع في أوكرانيا وخطرالطائرات المسيرة منذ أكثر من عام.
وأشار المسؤول العسكري إلى أنه بينما يجري تطوير حلول عالية التقنية، سيتم نشر حلول منخفضة التقنية، مثل الشباك، ومن المتوقع أن تسهم التحسينات التي أدخلت على بنادق الجنود في إسقاط الطائرات المسيرة أيضا.
زلزال يهدد جيش تل أبيبفي ظل أزمة غير مسبوقة يعيشها الجيش الإسرائيلي، بنقص القوى البشرية بدأت أصوات سياسية وعسكرية تتصاعد في تل أبيب للمطالبة بتنفيذ التجربة الأوكرانية لتجنيد « فيلق أجنبي » خاص بها.
وكشفت تقارير إسرائيلية نشرت يوم 15 مايو 2026 عن تحذيرات صارخة من رئيس أركان الجيش، إيال زامير، الذي أعلن في جلسة مغلقة بالكنيست عن « رفع 10 أعلام حمراء قبل أن ينهار جيش الدفاع على نفسه »، مشيرا إلى نقص حاد في القوى البشرية. وبحسب بيانات الجيش، تقدر الحاجة الفورية بحوالي 15 ألف جندي إضافي، بينهم 9 آلاف مقاتل في الخطوط الأمامية، وهو رقم وصفت مصادر عسكرية أزمة تجاوز القدرة على الصمود.
تأتي هذه الأزمة في وقت يتزايد فيه العبء الأمني على إسرائيل التي تخوض معارك متعددة منذ السابع من أكتوبر 2023، بينما تقدر تكلفة الجندي الاحتياطي على الاقتصاد بنحو 27 إلى 35 ألف شيكل شهريا، مما يثقل كاهل الميزانية والمستوطنين على حد سواء.
في محاولة للخروج من المأزق، برزت فكرة استحداث « فيلق أجنبي إسرائيلي » كحل جذري، يقوم على استقطاب مقاتلين محترفين (مرتزقة) من الخارج مقابل رواتب مجزية، أسوة بما تفعله أوكرانيا التي نجحت في تجنيد حوالي 10 آلاف مقاتل من 75 دولة.
يعتمد النموذج المقترح على إغراء المقاولين العسكريين الأجانب براتب شهري يتراوح بين 8 آلاف و10 آلاف دولار، وهو مبلغ ضخم مقارنة بالأجور المحلية أو حتى بالمبلغ الذي تدفعه أوكرانيا والذي يقدر بـ 3000-4000 دولار فقط.
وستكون آليات الاستقطاب عبر تجنيد ما يقارب 12 ألف مرتزق، بتكلفة سنوية تتراوح بين 2.5 و3 مليارات دولار، سيتم تمويلها عبر احتياطيات النقد الأجنبي التي تبلغ ذروتها (236 مليار دولار، أي 38.4 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي(.
ولضمان ولاء المقاتلين الاجانب، تقترح الخطة الإسرائيلية منح حق الإقامة الدائمة ثم الجنسية للراغبين بعد خدمة مدتها 5 سنوات.
هذا النموذج، المستوحى من الفيلق الأجنبي الفرنسي الذي يقام على مبدأ « الفيلق هو الوطن »، يمكن أن يوفر حلا ديموغرافيا أيضا، من خلال استيعاب عائلات المقاتلين.
وفي المقابل، يقر الخبراء بأن الفيلق الأجنبي لن يكون بديلا كاملا عن تجنيد الحريديم، بل « حلا تكميليا مؤقتا » لتخفيف الضغط.
ويثير التحول نحو توظيف مرتزقة أجانب جدلا حادا في الرأي العام الإسرائيلي، حيث ينظر إليه على أنه تهديد لأسطورة « جيش الشعب » التي كانت تمثل بوتقة انصهار وطنية. المعارضون يحذرون من أن يصبح الجيش حكرا على « الفقراء والأجانب »، خاصة مع استمراء الطبقة المتوسطة والحريديم التهرب من الخدمة.
وفي ظل هذه الانتقادات، تستعد إسرائيل لدخول فصل جديد في تاريخها العسكري، حيث يبدو أن استيراد الدماء من الخارج أصبح الحل العملي الوحيد لاستمرار القتال، في الوقت الذي تتفكك فيه أعراف « الخدمة للجميع » تحت « وطأة سبع جبهات حرب ».
عمر نجيب
للتواصل مع الكاتب
-
مركز تفكير أمريكي مرموق يرصد إنجازات المغرب الرائدة التي ترسخ موقعه كقوة وسطى صاعدة وجسر بين القارات
العلم الإلكترونية – رشيد زمهوط
قدم تقرير حديث صدر عن مركز ستيمسون الأمريكي المغرب كجسر محوري بين أوروبا وأفريقيا و حوض البحر الأبيض المتوسط. و قال مركز ستيمسون وهو مؤسسة غير ربحية وغير حزبية تكرس أبحاثها لتعزيز السلام والأمن الدوليين من خلال مزيج من التحليل الدقيق والتواصل مع صناع السياسات في تقرير أصدره قبل أيام أن المغرب يدخل عام 2026 كقوة متوسطة متطورة تحتل موقعاً فريداً من الناحية الهيكلية عند تقاطع المناطق الأطلسية والبحر الأبيض المتوسط والساحل مضيفا أن المملكة المغربية لم تعد مجرد دولة عازلة لإدارة الهجرة الأوروبية، بل تطورت لتصبح جهة فاعلة إقليمية استباقية ومرتكزاً مستقراً على مفترق طرق أوروبا وأفريقيا. تقرير “The Stimson Center” الذي اطلعت عليه العلم أفاد أن المغرب برز كحلقة وصل محورية بين أوروبا وإفريقيا وفضاء البحر الأبيض المتوسط الأوسع، مستفيدا من سياساته الصناعية واندماجه التجاري ودبلوماسيته الاستراتيجية لإعادة تموقعه كقوة إقليمية صاعدة. التقرير استعرض تقدم المغرب في قطاعات تصنيع السيارات والمعادن الحيوية والطاقة المتجددة ضمن خطة التحول نحو التكامل الاقتصادي ذي القيمة المضافة الأعلى، في حين تهدف الإصلاحات الاجتماعية والرقمية الطموحة إلى الحفاظ على النمو على المدى الطويل من ورش الحماية الاجتماعية الذي وسع التغطية الصحية والتعويضات العائلية لتشمل عموم المواطنين. ومع ذلك استحضرت الورقة التحليلية بعض القيود الهيكلية كبطالة الشباب، ندرة المياه، وعدم المساواة في الفرص بين الأقاليم و الجهات , التي لا تزال تختبر متانة هذا المسار. ومع استمرار التوترات الجيوسياسية حول الصحراء الغربية والتنافس مع الجزائر، فإن قدرة المغرب على ترجمة الزخم إلى تنمية شاملة وقادرة على الصمود ستشكل صيغ تفاعله مع نظام إقليمي تنافسي متزايد. التقرير خلص الى أنه في عهد جلالة الملك محمد السادس، استفاد المغرب من جغرافيته لتسهيل التعاون التجاري والاستثماري والأمني العابر للقارات، وأعاد تشكيل الهيكل الاستراتيجي للمغرب العربي بشكل فعال من خلال ما أسماه المحللون « المعاملات الاستراتيجية »، وهي سياسة خارجية تقوم على المواءمة المنضبطة للمصالح من خلال تأمين الدعم الدبلوماسي والاقتصادي مع تقديم التعاون بشأن الأولويات المشتركة. التقرير رصد انتقال المغرب المستمر من منصة تصنيع منخفضة التكلفة إلى مصدر صناعي عالي التقنية، ورائد في مجال الطاقة الخضراء، ومركز مواد البطاريات الناشئة. وهو يقيّم نموذج التنمية الجديد الذي تم إطلاقه في عام 2021 مقابل نقاط الضعف الهيكلية المستمرة التي تقيده. في حين أن المملكة قد برزت كأكبر مصنع للسيارات في أفريقيا، وتسيطر على احتياطيات الفوسفات، وراهنت على ادعاء موثوق به للقيادة في مجال الطاقة المتجددة، فإنها تواجه رياحا معاكسة حاسمة: ندرة المياه التاريخية، وارتفاع معدلات البطالة بين الشباب بعناد، والاقتصاد غير الرسمي الكبير، والجمود الجيوسياسي الذي لم يتم حله على الصحراء الغربية التي تشكل تقريبا كل بعد من سياستها الخارجية. الورقة البحثية أبرزت أن ثلاث ديناميات متقاطعة تحدد المسار الحالي للمغرب. الأول هو التحول الاقتصادي حيث أدى صعود مجموعات تصدير السيارات والفضاء والمعادن الحيوية المتكاملة إلى تغيير مكانة المغرب في سلاسل التوريد العالمية بشكل جوهري، مما أدى إلى جذب استثمارات أوروبية وخليجية مستدامة ووضع البلاد كوجهة مفضلة للتطوير المباشر وسط الجهود الغربية للحد من الاعتماد على سلسلة التوريد الصينية. الدينامية الثانية حسب ذات المصدر هو التوجه الاجتماعي حيث يمثل إصلاح الحماية الاجتماعية لعام 2021 الذي يوسع نطاق التغطية الصحية و التعويضات العائلية لتشمل جميع السكان أكثر المشاريع الطموحة في السياسة المحلية في جيل واحد، على الرغم من أن استدامتها المالية تعتمد على استمرار أداء الإيرادات وخلق فرص العمل البنيوية. المؤشر الثالث هو إعادة التموضع الدبلوماسي حيث أورد قرار مجلس الأمن الدولي لعام 2025 الذي يركز على خطة الحكم الذاتي للمغرب للصحراء الغربية مما يمثل انتصارات كبيرة متعددة الأطراف. مركز التفكير الأمريكي العريق أبرز أن المغرب نجح تحت القيادة المتبصرة لجلالة الملك محمد السادس، في توظيف موقعه الجغرافي بشكل يخدم مصالحه ويتيح التعاون في القضايا ذات الأولوية المشتركة مع بلدان المنطقة وخاصة في مجال التعاون الأمني. ولأن “ثورة المغرب الناعمة” تشمل قضية الوحدة الترابية، لفت المركز إلى أهمية قرار مجلس الأمن الدولي 2797 الذي ركز على مبادرة الحكم الذاتي المغربية كإطار لحل نزاع الصحراء. التقرير المبني على تجميع وتحليل بيانات صادرة عن صندوق النقد الدولي، والبنك الدولي، ووكالات الأمم المتحدة، ومجموعة من أبرز مراكز التفكير، أشار أيضا إلى أنه قبل قرار مجلس الأمن، حدث تطور دبلوماسي مهم في دجنبر 2020، حيث اعترفت الولايات المتحدة الأمريكية بسيادة المملكة على الصحراء المغربية، كما أن الاتحاد الأوروبي أصدر بيانا موحدا باسم الدول الأعضاء الـ27، أشار فيه إلى أن الحكم الذاتي الحقيقي يمكن أن يشكل الحل الأكثر واقعية وقابلية للتطبيق. وعلى الصعيد الإفريقي، أبرز المركز أن 31 دولة عبرت عن دعمها لمقترح الحكم الذاتي الذي تقدمت به المملكة المغربية، كما قامت العديد من الدول بافتتاح قنصليات في مدينتي العيون والداخلة، وهو ما يفسر على أنه تعبير عن دعم ضمني للموقف المغربي وتعزيز للعلاقات الاقتصادية والدبلوماسية مع المغرب” حسب تعبير التقرير. في المقابل، أكد التقرير ذاته أن الجزائر تمر بمرحلة متقدمة من العزلة، في ظل تراجع موقعها في منطقة الساحل، وبعدها المتزايد عن التحالفات مع القوى السياسية الكبرى.
-
الرباط ترسّخ ريادتها في إفريقيا.. حموشي يوقّع « مذكرة تفاهم » مع مدير شرطة ليبيريا لتعزيز التعاون جنوب-جنوب
العلم الإلكترونية – الرباط
وقع المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، مذكرة تفاهم لتعزيز وتدعيم التعاون الأمني، مع المفتش العام للشرطة الوطنية بجمهورية ليبيريا، كولمان غريغوري. وذكر بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني أنه جرى توقيع هذه المذكرة الاتفاقية، صباح اليوم الاثنين، بمقر احتضان الدورة السابعة لأيام الأبواب المفتوحة للأمن الوطني التي تحتضنها العاصمة الرباط. ويأتي توقيع مذكرة التفاهم الثنائية بين المملكة المغربية وجمهورية ليبيريا انطلاقا من رغبة الطرفين المشتركة في تعزيز علاقات الصداقة والتعاون التقني والشراكة العملياتية بين مصالح الشرطة في كلا البلدين، وكذا اقتناعا منهما بأن التعاون الأمني هو المنطلق الأساسي لتوطيد الأمن المشترك. وتهدف هذه المذكرة إلى إرساء إطار متين للتعاون الشرطي يسمح بمحاربة الجريمة العابرة للحدود بجميع أشكالها، ومكافحة الإرهاب والتطرف العنيف، وذلك من خلال تبادل المعلومات والمساعدة التقنية والتعاون العملياتي وبناء قدرات العاملين في الأجهزة الأمنية. كما تسمح هذه المذكرة بتوسيع مجالات التعاون الشرطي بين البلدين، ليشمل تنسيق الجهود ومخططات العمل في مجال الهجرة وشرطة الحدود، وفي ميادين الشرطة العلمية والتقنية، وفي التكوين الشرطي وتطوير مناهج التدريب لبناء الكفاءات الشرطية. ويؤشر توقيع هذه المذكرة الجديدة للتفاهم في مجال التعاون الأمني على أهمية تعزيز الشراكات الأمنية في القارة الإفريقية، بما يضمن تدعيم التعاون جنوب-جنوب، كما أنها تعكس رغبة المديرية العامة للأمن الوطني في الانفتاح على شركاء إقليميين ودوليين جدد على النحو الذي يضمن تكريس النموذج الأمني المغربي وخدمة المصالح العليا للمملكة المغربية.
-
الرباط ترسّخ ريادتها في أفريقيا.. حموشي يوقّع « مذكرة تفاهم » مع مدير شرطة ليبيريا لتعزيز التعاون جنوب-جنوب
العلم الإلكترونية – الرباط
وقع المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، عبد اللطيف حموشي، مذكرة تفاهم لتعزيز وتدعيم التعاون الأمني، مع المفتش العام للشرطة الوطنية بجمهورية ليبيريا، كولمان غريغوري. وذكر بلاغ للمديرية العامة للأمن الوطني أنه جرى توقيع هذه المذكرة الاتفاقية، صباح اليوم الاثنين، بمقر احتضان الدورة السابعة لأيام الأبواب المفتوحة للأمن الوطني التي تحتضنها العاصمة الرباط. ويأتي توقيع مذكرة التفاهم الثنائية بين المملكة المغربية وجمهورية ليبيريا انطلاقا من رغبة الطرفين المشتركة في تعزيز علاقات الصداقة والتعاون التقني والشراكة العملياتية بين مصالح الشرطة في كلا البلدين، وكذا اقتناعا منهما بأن التعاون الأمني هو المنطلق الأساسي لتوطيد الأمن المشترك. وتهدف هذه المذكرة إلى إرساء إطار متين للتعاون الشرطي يسمح بمحاربة الجريمة العابرة للحدود بجميع أشكالها، ومكافحة الإرهاب والتطرف العنيف، وذلك من خلال تبادل المعلومات والمساعدة التقنية والتعاون العملياتي وبناء قدرات العاملين في الأجهزة الأمنية. كما تسمح هذه المذكرة بتوسيع مجالات التعاون الشرطي بين البلدين، ليشمل تنسيق الجهود ومخططات العمل في مجال الهجرة وشرطة الحدود، وفي ميادين الشرطة العلمية والتقنية، وفي التكوين الشرطي وتطوير مناهج التدريب لبناء الكفاءات الشرطية. ويؤشر توقيع هذه المذكرة الجديدة للتفاهم في مجال التعاون الأمني على أهمية تعزيز الشراكات الأمنية في القارة الإفريقية، بما يضمن تدعيم التعاون جنوب-جنوب، كما أنها تعكس رغبة المديرية العامة للأمن الوطني في الانفتاح على شركاء إقليميين ودوليين جدد على النحو الذي يضمن تكريس النموذج الأمني المغربي وخدمة المصالح العليا للمملكة المغربية.
-
اجتماع بالقصر الكبير لإعداد مذكرة مطلبية لفائدة فلاحي اللوكوس المتضررين من الفيضانات
العلم الإلكترونية – محمد كماشين
احتضنت مدرسة علال الفاسي الفكرية – حزب الاستقلال بمدينة القصر الكبير ، مساء الأحد 17 ماي 2026، اجتماعا تواصليا خصص لإعداد مذكرة مطلبية موجهة إلى وزير الفلاحة ووزير الداخلية ووزير التجهيز والماء الأمين العام لـحزب الاستقلال ، وذلك بمبادرة من المفتشية الإقليمية للحزب بالعرائش. عرف الاجتماع حضور عدد من فلاحي الدائرة الفلاحية اللوكوس، خاصة من جماعات الزوادة والعوامرة، وترأس أشغاله الأخ سعيد النيش عضو المكتب التنفيذي لـلا تحاد العام للفلاحين بالمغرب ، إلى جانب الأخ عبد العليم الهنا عضو المجلس الوطني لـلحزب ، بحضور الاخ رشيد بن مصباح عضو المجلس الوطني للحزب، والأخ أسامة الجباري نائب المفتش الإقليمي للحزب بالقصر الكبير.
وافتتح الأخ سعيد النيش اللقاء بكلمة ترحيبية ذكر فيها بسياق الاجتماع الذي ينعقد على خلفية الأضرار الكبيرة التي خلفتها الفيضانات الأخيرة بالمنطقة، وما ترتب عنها من انعكاسات مباشرة على القطاع الفلاحي والفلاحين، مستعرضا أبرز الإكراهات التي تواجه المتضررين. من جانبه، أكد عبد العليم الهنا أن الهدف من الاجتماع يتمثل في الإنصات لمطالب الفلاحين وتجميع مختلف انشغالاتهم ضمن مذكرة مطلبية سترفع إلى الجهات المعنية قصد التفاعل مع الأوضاع التي تعيشها المنطقة. وخلال النقاش، عرض الفلاحون جملة من المشاكل المرتبطة بالدعم والتعويضات، حيث تم تسجيل عدم استفادة عدد كبير من مربي الأغنام والأبقار من الدعم المخصص للكسابة، إلى جانب التأخر في صرف الدعم المخصص لمزارعي البطاطس برسم سنة 2025، وغياب رؤية واضحة بشأن معالجة الأضرار التي لحقت بهذه الزراعة خلال موسم 2026، فضلا عن عدم استفادة عدد من المتضررين من الفيضانات من دعم منصة “12-12”، مع تسجيل غياب الشفافية في تدبير ملفات التعويضات وتحديد الانهيارات الكلية والجزئية للمساكن المتضررة. كما أثار المتدخلون ما وصفوه باعتماد الزبونية والمحسوبية في توزيع الأعلاف، وإقصاء جماعات الزوادة وأقصر ابجير وريصانة الجنوبية من الاستفادة منها، إضافة إلى الاختلالات التي شابت عملية إحصاء القطيع بسبب أخطاء بعض المكلفين بهذه المهمة ، وعدم التفاعل مع الشكايات، وهو ما تسبب ـ حسب المتدخلين ـ في إقصاء عدد من الفلاحين رغم تسجيل حالات نفوق للماشية بسبب تداعيات الفيضانات. وفي الجانب المرتبط بالأضرار الفلاحية، تم التطرق إلى إتلاف محاصيل القمح والشعير دون مواكبة حقيقية للمتضررين، وتضرر حقول الأفوكا والبرتقال والشفرجل بالأراضي المجاورة للوادي ، فضلا عن الخسائر الكبيرة التي تكبدها منتجو الفراولة “الفريز” بالنظر إلى ارتفاع كلفة الإنتاج، إلى جانب انجرافات التربة الناتجة عن التساقطات المطرية وما تتطلبه من برامج استعجالية لاستصلاح الأراضي المتضررة. أما فيما يتعلق بالبنيات التحتية، فقد أشار المتدخلون إلى تضرر عدد من المسالك والطرق القروية رغم معاينة اللجن المحلية والمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي، دون تسجيل أي تدخل فعلي لمعالجة الوضع، مع المطالبة بتوحيد مسطرة التعامل مع المساكن المتضررة من الفيضانات. كما سجل الفلاحون ضعف التفاعل مع عدد من الشكايات، وغياب المواكبة من طرف مكتب الاستشارة الفلاحية والمكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي ، للحالات المتضررة، إلى جانب ما اعتبروه تعاملا مزدوجا في عمليات الإخلاء بين الوسطين الحضري والقروي، الأمر الذي خلف شعورا بالحيف لدى عدد من الأسر، خاصة بالدواوير التي استجابت لنداءات الإخلاء دون أن تستفيد من الدعم المخصص لذلك، فضلا عن معاناة تعاونيات الحليب التي تُركت ـ حسب تعبير المتدخلين ـ لتواجه خسائر فساد المنتوج دون أي تعويض. وفي ختام الاجتماع، قام الأخ عبد العليم الهنا بجرد مختلف المطالب التي تم طرحها، مؤكدا أن المذكرة المطلبية ستتم صياغتها ورفعها إلى الجهات المعنية، مع الوعد بعقد اجتماع آخر في المستقبل القريب