العلم الإلكترونية – محمد الورضي
دخل المنتخب الوطني المغربي العد العكسي لانطلاق نهائيات كأس العالم 2026 المقرر انطلاقتها في الحادي عشر من الشهر الجاري بكل من الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، وسط حالة من الترقب والقلق، بعد أن كشفت اللائحة النهائية التي أعلن عنها المدرب محمد وهبي عن وجود خمسة لاعبين يعانون من إصابات متفاوتة يتم العمل بحزم من اجل تجاوزها واعداد اللاعبين المعيين للمشاركة بكل اريحية في صفوف المنتخب المغربي في أولى مبارياته امام منتخب البرازيل، وفي مقدمتهم العميد أشرف حكيمي نجم فريق باري سان جيرمان الفرنسي. ورغم هذه المستجدات التي قد تبدو مقلقة قبل موعد عالمي بحجم كأس العالم، فإن الأجواء داخل معسكر “أسود الأطلس” لا تزال مطبوعة بروح التفاؤل والإصرار على تشريف الكرة المغربية، خاصة أن المنتخب بات يمتلك تجربة كبيرة في التعامل مع مثل هذه الظروف، بعدما نجح في تجاوز محطات صعبة خلال السنوات الأخيرة وفرض نفسه بين كبار المنتخبات العالمية. وتشير المعطيات القادمة من الطاقم الطبي إلى أن العمل متواصل بوتيرة مكثفة من أجل تجهيز العناصر المصابة قبل ضربة البداية، في وقت تبقى فيه وضعية نايف أكرد الأكثر إثارة للقلق بعدما تأخرت عودته إلى التدريبات الجماعية، بينما يواصل شادي رياض برنامجه التأهيلي لاستعادة جاهزيته الكاملة. وفي خطوة هامة، يشتغل الطاقم التقني للمنتخب الوطني من أجل تفادي المفاجآت، ماجعل الناخب الوطني يضع ثلاثة أسماء ضمن اللائحة الاحتياطية تحسبا لأي طارئ قد يفرض تغييرات في اللحظات الأخيرة. وسيكون المنتخب المغربي أمام تحد كبير في دور المجموعات، بعدما أوقعته القرعة في مجموعة قوية تضم بالاضافة إلى منتخب الأوسود، منتخبات البرازيل وسكوتلاندا وهايتي.
غير أن الطموحات المغربية تبقى كبيرة في مواصلة كتابة التاريخ، خاصة بعد الإنجاز غير المسبوق الذي حققه “أسود الأطلس” في النسخة الماضية. الجماهير المغربية بدورها تدرك جيدا أن المونديال لا يلعب فقط بالأسماء، بل كذلك بروح المجموعة والانضباط والإرادة، وهي الأسلحة التي ميزت المنتخب الوطني في كبرى المحطات. وبين مخاوف الإصابات وآمال التألق، يبقى الأهم أن المغاربة سيقفون مجددا خلف منتخبهم كما كان الحال في مختلف التظاهرات العالمية السابقة.
Auteur/autrice : العلم
-
أيام قبل انطلاق المونديال: هل ينجح منتخب الأسود في تجاوز إصابات نجومه للسير نحو الحلم العالمي؟
-
الرشيدي من منبر مكة المكرمة: السياسة الملكية وضعت المغرب في قلب ريادة منظومة الحج والعمل الإسلامي المشترك
العلم الإلكترونية – الرباط
شارك وفد مغربي رفيع المستوى في حفل الاستقبال السنوي الذي أقامه محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد المملكة العربية السعودية ورئيس مجلس وزرائها، نيابة عن خادم الحرمين الشريفين بقصر منى، للمكانة الريادية التي تحظى بها المملكة المغربية في قلب منظومة العمل الإسلامي المشترك.وتحت أضواء هذا المحفل الدولي الذي جمع قادة وعظماء العالم الإسلامي، سلطت الأنظار بشكل خاص على الكلمة التي ألقاها ممثل المملكة المغربية، عبد الجبار الرشيدي، كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي، نيابة عن رؤساء وفود ومكاتب شؤون الحجاج من مختلف بقاع الأرض. وجاء اختيار ممثل المغرب لإلقاء هذه الكلمة الرسمية باسم مكاتب شؤون الحجاج ليعزز بوضوح وزن الدبلوماسية الروحية والثقافية للمملكة المغربية بقيادة الملك محمد السادس، حيث استثمر الرشيدي هذا المنبر العالمي ليعبر باسم ضيوف الرحمن عن بالغ التقدير والامتنان للجهود الجبارة والمتواصلة التي تبذلها المملكة العربية السعودية، مؤكدا أن تجربة الحج تحت هذه الرعاية الحكيمة والملهمة تخطت الأبعاد التقليدية لتصبح اليوم نموذجا عالميا يحتذى به في التنظيم، والإدارة، والرعاية، والارتقاء بالخدمات الرقمية واللوجستية بما يتماشى مع أهداف رؤية المملكة في أفق 2030. وأشار ممثل المملكة المغربية في خطابه أمام ولي العهد السعودي وقادة الدول إلى حجم الطمأنينة والأمن التي يشعر بها الحجاج بفضل هذه الجاهزية العالية، مشددا على أن هذه المنظومة المتكاملة تمثل رسالة سلام وانضباط تعزز لحمة الأمة الإسلامية وتضامنها في مواجهة مختلف التحديات الإقليمية والدولية.
وتوج هذا الحضور المغربي الوازن بسلام الوفد المغربي الدبلوماسي على سمو ولي العهد، في مشهد يرسخ متانة العلاقات الأخوية والتاريخية الاستراتيجية التي تجمع بين العرشين والشعبين الشقيقين المغربي والسعودي. -
العالم بين البولفاف و القديد السياسي
العلم الإلكترونية – بقلم بوشعيب حمراوي
العالم الذي سقط عنه القناع لم يعد العالم الذي نعيشه اليوم يشبه ذلك العالم الذي كانت تدرسه المدارس للأطفال على أنه فضاء للتعايش والسلم والتعاون الدولي وحقوق الإنسان. لم تعد الأمم المتحدة تلك المؤسسة التي قيل لنا إنها وُجدت لمنع الحروب، ولم تعد القوى الكبرى تحمل مشاعل الحرية والديمقراطية كما كانت تدّعي في خطاباتها البراقة. لقد سقط القناع… وظهر المطبخ الحقيقي للعالم عالم اليوم ليس سوى “مجمر” سياسي ضخم، تتوسطه شعوب محترقة، ودول ممزقة، وأنظمة متبلة بالخوف والطمع والنفاق، بينما يقف كبار الطهاة السياسيين بربطات عنق فاخرة، يبتسمون أمام الكاميرات، ثم يعودون خلف الستار لتقليب “البولفاف” الدولي فوق نار الحروب والعقوبات والمؤامرات وصفقات السلاح والنفط والغاز والديون. أمريكا تشعل الفحم … وروسيا تنفخ في الجمر … والصين تحسب الأرباح بهدوء التاجر العجوز… وأوروبا تضع العطور فوق الدخان حتى لا يشم مواطنوها رائحة الاحتراق القادمة من غزة وأوكرانيا والسودان واليمن وإفريقيا وآسيا. أما الشعوب، فقد تحولت إلى قطع كبد صغيرة ملفوفة بشحم الخطابات الرنانة، تُشوى ببطء فوق أسياخ المصالح الكبرى، بينما يتجادل زعماء العالم حول نوع التوابل المناسبة للخراب القادم. واشنطن… الطباخ الذي لا يشبع في البيت الأبيض، يبدو العالم مجرد وصفة أمريكية ضخمة لإدارة الفوضى. الرئيس الأمريكي يتحدث صباحًا عن الديمقراطية وحقوق الإنسان وحرية الشعوب، ثم يوقع مساءً عقود بيع القنابل والصواريخ والطائرات لمن يدفع أكثر أو يركع أكثر أو يخدم المصالح الأمريكية أكثر. واشنطن لا تحب الحروب كما تدّعي.هي فقط تحب مشاهدة “البولفاف” وهو ينضج بعيدًا عن أراضيها. تشعل حربًا هنا، وتُطيل أزمة هناك، وتفرض عقوبات على هذا، وتحمي ذاك. ثم تخرج لتقدم نفسها كحكم دولي محايد. حتى المواطن الأمريكي نفسه، بدأ يشعر بأنه قطعة إضافية فوق المجمر؛ ضرائب خانقة، عنصرية متصاعدة، مخدرات، تفكك أسري، وجنون سياسي جعل الأمريكيين أنفسهم يتساءلون: هل ما زالت الولايات المتحدة تقود العالم… أم تقود فقط حفلة شواء كونية؟ بوتين… قيصر النار الباردة أما بوتين فيجلس بملامح لاعب شطرنج قديم، ينظر إلى العالم وكأنه رقعة نار لا رقعة سياسة. الرجل يتحدث عن الأمن القومي الروسي، بينما الدبابات تتقدم، والصواريخ تتطاير، وأوروبا ترتجف كلما اقترب الشتاء وخطوط الغاز. بوتين يعرف أن العالم دخل مرحلة الشواء البطيء يعرف أن الجميع سيحترق قليلًا… قبل الوصول إلى أي نهاية. روسيا لم تعد تبيع الغاز فقط ، بل أصبحت تبيع الخوف أيضًا والخوف اليوم هو السلعة الأكثر رواجًا في الأسواق الدولية الصين… التنين الذي يشتري الفحم أما زعيم الصين فلا يضيع وقته في الصراخ والخطب النارية. الصين فهمت اللعبة مبكرًا. بينما ينشغل العالم بالحروب، تنشغل بكين بشراء الموانئ والمناجم والشركات والمعادن النادرة والذكاء الاصطناعي وأشباه الموصلات وطرق التجارة. الصين فهمت أن السيطرة على العالم لا تحتاج دائمًا إلى الطائرات والصواريخ. بل تحتاج أحيانًا إلى امتلاك الفحم نفسه الذي يُشوى عليه العالم. إنها تشاهد “البولفاف” العالمي بهدوء التاجر الذي يعرف أن كل أزمة جديدة تعني أرباحًا جديدة. أوروبا… قارة العطور فوق رائحة الاحتراق القارة التي صدّعت رؤوس العالم لعقود بشعارات الحرية والإنسانية، اكتشفت فجأة أن الديمقراطية تصبح جميلة فقط عندما تكون بعيدة عن فواتير الغاز والهجرة والإرهاب والبطالة والانكماش الاقتصادي. في النهار، يتحدث القادة الأوروبيون عن القيم الكونية وحقوق اللاجئين. وفي الليل، يغلقون الحدود بالأسلاك الشائكة والكاميرات الحرارية والزوارق العسكرية. أوروبا اليوم تشبه شخصًا يرتدي بدلة فاخرة داخل مطبخ مليء بالدخان، يحاول إقناع الجميع بأن رائحة الاحتراق مجرد عطر دبلوماسي جديد. الأمم المتحدة… نادل أنيق في مطعم يحترق أما الأمم المتحدة حيث تذبح الديمقراطية في مهدها من طرف النافدين أصحاب حق النقض الفيتو. فقد تحولت إلى نادل فاخر داخل مطعم مشتعل. تكتب التقارير، تعقد الاجتماعات، تصدر بيانات القلق العميق، بينما العالم ينهار قطعة قطعة. كلما سقط آلاف القتلى، خرج مسؤول أممي بوجه حزين وربطة عنق زرقاء ليقول: نحن نتابع الوضع بقلق بالغ …. قلق بالغ؟ العالم كله أصبح “بولفافًا” محترقًا، وهم ما زالوا يناقشون نوعية الفحم المستعمل داخل مجلس الأمن. الشرق الأوسط… السيخ الذي لا يتوقف عن الدوران في الشرق الأوسط، يبدو المشهد أكثر عبثية من أي رواية سوداء. حروب ، ميليشيات ، قواعد عسكرية ، ثورات مؤجلة … وأنظمة تتحدث عن السلام بينما تحمل علبة ثقاب في الجيب الآخر. النفط يحكم ، والدين يُستعمل … والشعوب تدفع الثمن دائمًا. حتى القضية الفلسطينية، التي كانت يومًا قضية ضمير عالمي، تحولت أحيانًا إلى بند تفاوضي على موائد المصالح الدولية، يتجادل حوله الكبار كما يتجادلون حول طريقة تقديم “البولفاف السياسي” دون إحراج الضيوف. إفريقيا… قارة تُشوى بثرواتها إفريقيا لا تزال تدفع ثمن قرون من الاستعمار القديم والجديد.. نهب مستمر لثروات من ذهب ، يورانيوم ، فوسفاط ، غاز، نفط، ألماس .. ثروات تكفي لإطعام نصف العالم .. لكن الملايين ما زالوا يبحثون عن الماء والخبز والدواء. الغرب يريد إفريقيا سوقًا، والشرق يريدها بوابة ، وبعض الحكام يريدون فقط البقاء فوق الكرسي ولو احترقت القارة كلها. إفريقيا اليوم ليست فقيرة ، بل محاصرة بطغاة طهاة دوليين يتقاسمون الفحم واللحم معًا. الإعلام العالمي… قنوات للشواء المباشر حتى الإعلام الدولي لم يعد ينقل الحقيقة، بل ينقل زاوية الشواء المناسبة لمصالح مموليه.قتيل هنا يصبح خبرًا عاجلًا، وقتيل هناك يتحول إلى رقم صغير أسفل الشاشة. طفل في دولة معينة يهز ضمير العالم، وألف طفل في مكان آخر لا يحصلون حتى على صورة واضحة. الحقيقة نفسها أصبحت “بولفافًا إعلاميًا” يتم تتبيله حسب اتجاه الرياح السياسية والإعلانية. العالم لا يكتفي بـ”البولفاف”… بل يُعد “القديد” أيضًا بعد أن انتهت القوى الكبرى من شواء “البولفاف” فوق نار الحروب السريعة، بدأت الآن مرحلة إعداد “القديد” السياسي؛ أي تجفيف الأزمات وتعليقها لسنوات طويلة حتى تبقى صالحة للاستعمال كلما احتاجت الإمبراطوريات إلى تخويف الشعوب أو رفع أسعار النفط أو بيع مزيد من الأسلحة. الحروب الحديثة لم تعد تُطبخ للأكل الفوري فقط، بل أصبحت تُجفف وتُخزن بعناية داخل ثلاجات المخابرات الدولية. غزة وأوكرانيا… “قديد” العصر الحديث بعض الملفات الدولية لم تعد مجرد نزاعات عابرة، بل تحولت إلى “قديد” سياسي عالمي. كلما خفتت النيران ، أعادوا إشعالها بتصريحات جديدة، وعقوبات جديدة ، وشحنات أسلحة جديدة ، وتحليلات تلفزيونية جديدة. أوكرانيا أصبحت “قديدًا” أطلسيًا معلقًا بين واشنطن وموسكو. وغزة تحولت إلى جرح إنساني مجفف يتغذى عليه تجار السياسة والمآسي والخطابات الموسمية. تجار الأزمات… محترفو تعليق القديد هناك أنظمة وشركات ولوبيات لم تعد تبحث عن حل المشاكل، لأنها ببساطة تقتات منها. تتغذى من استمرار التوتر، وتربح من الخوف، وتستثمر في الانتظار الطويل.هؤلاء لا يريدون إطفاء الحرائق. بل يريدون فقط تحويلها إلى “قديد” سياسي صالح للاستعمال كل موسم. الشعوب… من البولفاف إلى القديد في الماضي كانت الشعوب تُشوى بسرعة فوق نار الحروب والانقلابات، أما اليوم فقد دخل العالم مرحلة أكثر قسوة: مرحلة التجفيف البطيء. ارتفاع الأسعار، الضرائب، الديون، الأزمات النفسية، الخوف من المستقبل… كلها وسائل حديثة لتحويل الإنسان المعاصر إلى “قديد” سياسي واقتصادي وإنساني، يعيش نصف محترق ونصف مجفف. لقد نجح العالم المعاصر في اختراع أخطر وصفة سياسية في التاريخ: يشوي الشعوب أولًا كـبولفاف، ثم يعلق ما تبقى منها كـ”قديد” فوق دخان المصالح الدولية حتى لا تنتهي الأزمة أبدًا. العالم الإسلامي… بين “البولفاف” و الدوارة ووسط كل هذا الخراب والجوع والحروب والذكاء الاصطناعي والصراعات الفضائية، ما زال جزء كبير من العالم الإسلامي يحاول إقناع نفسه بأن الدنيا بخير، فقط لأن “البولفاف طاب”، و”القديد تعلّق”، و”عرفة مباركة”، و”ميمونة ميمونة”، و”الله يدخل هاد العواشر على خير. وكأن الأمة لم يعد لديها مشروع حضاري سوى إتقان طقوس الأكل، وعدّ رؤوس الأكباش، ومقارنة أسعار الخرفان، وتصوير موائد الشواء والدوارة والقديد أكثر مما تصور جامعاتها ومختبراتها ومصانعها. صرنا أمة تتابع نشرات الحروب بالصوت الخافت… حتى لا تفسد علينا رائحة البولفاف تشتعل غزة… فنقلب السيخ تنهار دول… فنعلق القديد ترتفع الأسعار… فنقول: العيد ما كايجيش كل نهار العالم يدخل عصر الذكاء الاصطناعي والحروب السيبرانية وغزو الفضاء… بينما ما زال كثيرون يتجادلون حول: هل بولفاف الفحم ألذ أم بولفاف الفرن؟ العالم ينتظر دوره على السيخ العالم اليوم لا يعيش حربًا واحدة، بل يعيش حفلة شواء كونية مفتوحة، يتناوب على إدارتها زعماء يرتدون بذلات أنيقة بدل مآزر الطهاة، ويتحدثون عن الإنسانية بينما أيديهم مليئة برائحة الفحم والدم والنفط والبارود. لقد أصبح الكوكب كله “بولفافًا سياسيًا” ضخمًا فوق جمر المصالح، حيث تُشوى الدول الصغيرة أولًا، ثم الشعوب، ثم القيم، ثم الحقيقة نفسها. والمخيف أكثر أن البشرية بدأت تعتاد رائحة الاحتراق بل إن بعض قادة العالم لم يعودوا يبحثون عن إطفاء النار بل فقط عن أفضل مكان للجلوس حول المجمر قبل أن يصلهم الدور على السيخ. -
الحسيمة… حين يهاجر الجسد ويبقى القلب معلقاً بالوطن
العلم الإلكترونية – بقلم فكري ولد علي
ليست الهجرة بالنسبة لشباب الحسيمة مجرد انتقال من مدينة إلى أخرى، أو رحلة بحث عن فرصة عمل وحياة أفضل، بل هي في كثير من الأحيان اقتلاع مؤلم من تفاصيل تشكل معنى الحياة نفسها. يرحلون حاملين فوق أكتافهم أحلاماً كبيرة، لكنها مثقلة أيضاً بسنوات من الانتظار والضيق وقسوة الظروف، تاركين خلفهم أماً تلوّح بالدعاء، وبيتاً يحتفظ برائحة الطفولة، وبحراً أزرق كان يمنحهم شيئاً من الطمأنينة والانتماء. شباب الحسيمة لا يغادرون المكان فقط، بل يغادرون جزءاً من ذواتهم. ففي الغربة، قد يجد البعض عملاً أو استقراراً مادياً، لكنهم يكتشفون سريعاً أن المسافات لا تُقاس بالكيلومترات وحدها، بل بحجم الحنين الذي يكبر كل يوم. هناك، وسط مدن باردة وإيقاع حياة سريع، تعود إليهم صور الأزقة القديمة، وضجيج المقاهي، ودفء الجلسات العائلية، وصوت الأم الذي كان وحده كفيلاً بإطفاء تعب الأيام. إن أقسى ما في الغربة ليس البعد عن الوطن فحسب، بل الإحساس الدائم بأن الروح ما زالت عالقة هناك، في الحسيمة، بين البحر والجبل، وبين الوجوه التي صنعت الذاكرة الأولى. لذلك، يعيش كثير من أبناء المدينة حياة مزدوجة؛ أجسادهم في المهجر، لكن قلوبهم لا تغادر الوطن أبداً. ورغم كل ما تمنحه الهجرة من فرص، تبقى الحسيمة بالنسبة لأبنائها أكثر من مجرد مدينة. إنها الحنين الذي لا يهدأ، والجذور التي لا تموت، والحكاية التي يحملها المهاجر معه أينما ذهب. -
حادثة سير خطيرة بإقليم الحسيمة.. إصابات متفاوتة الخطورة إثر اصطدام قوي بين سيارة وحافلة لنقل الركاب
العلم الإلكترونية – فكري ولد علي
شهدت الطريق الرابطة بين إساكن وتزيتشن بإقليم الحسيمة، يوم امس، حادثة سير خطيرة إثر اصطدام قوي بين سيارة خفيفة وحافلة لنقل الركاب، ما خلف حالة من الهلع وسط مستعملي الطريق وساكنة المنطقة. ووفق المعطيات الأولية المتوفرة، فقد أسفر الحادث عن إصابة عدد من الأشخاص بجروح متفاوتة الخطورة، حيث جرى نقل المصابين على وجه السرعة إلى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية، في وقت استنفرت فيه الحادثة مختلف السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي والوقاية المدنية. وقد فتحت المصالح المختصة تحقيقاً لتحديد ظروف وملابسات هذا الاصطدام العنيف، الذي يعيد إلى الواجهة إشكالية السلامة الطرقية وخطورة بعض المحاور الطرقية بالإقليم، خاصة خلال فترات الأعياد التي تعرف ارتفاعاً ملحوظاً في حركة السير والجولان. -
محاولة انتحار شرطي سباحه الوظيفي تستنفر ولاية أمن الرباط
العلم الإلكترونية – الرباط
فتحت ولاية أمن الرباط بحثا قضائيا تحت إشراف النيابة العامة المختصة، زوال اليوم الخميس 28 ماي، وذلك لتحديد ظروف وملابسات وخلفيات محاولة حارس أمن، يعمل بمدينة الرباط، على وضع حد لحياته داخل مسكن عائلته باستخدام سلاح وظيفي.وقد باشرت الشرطة القضائية وتقتني مسرح الجريمة الخبرات البالستية على السلاح الوظيفي، وكذا المشاهدات والمعاينات الضرورية بمكان تسجيل هذا الحادث، في وقت تم فيه نقل موظف الشرطة الذي أصيب على مستوى العنق بجروح خطيرة إلى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية.
وتعكف الأبحاث والتحريات المنجزة حاليا على تحديد ظروف وملابسات هذه الواقعة، والكشف عن دوافعها الحقيقية، في وقت ترجح فيه مسارات البحث الأولية وجود مشاكل أسرية كدافع لهذا للحادث.
-
في ليلة حبست الأنفاس… أشبال الأطلس يخسرون حملة الدفاع عن لقب « الكان » بركلات الحظ
العلم الإلكترونية – هشام الدرايدي
تبخر حلم التأهل إلى المشهد الختامي لنهائيات كأس أمم إفريقيا لأقل من 17 سنة لأشبال الأطلس، بعد سقوطهم المرير بركلات الترجيح أمام نظيرهم السنغالي، في مواجهة نارية ومثيرة احتضنتها أرضية ملعب مولاي الحسن بالرباط لحساب دور نصف النهائي، وانتهت في وقتها الأصلي بالتعادل الإيجابي بهدف لمثله. وكان المنتخب السنغالي سباقا لافتتاح حصة التسجيل وفرض أسلوبه، ليدخل أشبال المغرب في سباق مع الزمن لتدارك الخسارة وهو ما تأتى بعد محاولات جهيدة لتعديل الكفة، في الأنفاس الأخيرة من اللقاء، حيث نجح « العود » في خطف هدف التعادل القاتل في الوقت بدل الضائع من الشوط الثاني من علامة الجزاء، ليطلق فرحة عارمة في المدرجات التي غصت بالجماهير، ويدفع بالحكم إلى إعلان التوجه مباشرة إلى مرحلة شد الأعصاب عبر ركلات الحظ الترجيحية. وعلى الرغم من التألق الخرافي للحارس المغربي اليعقوبي، الذي ارتدى قفاز الحراس الخرافيين ونجح في صد ثلاث ركلات ترجيحية للخصم، فإن الفتيان لم يفلحوا في الحفاظ على هذه الأفضلية الثمينة، بعدما أهدر مسددو الأشبال عددا من الركلات التي كانت كفيلة بنقل المغرب إلى النهائي لمواجهة المنتخب التنزاني. وبهذه الخسارة الدراماتيكية، عاند الحظ أصدقاء « الرباج » في هذه النسخة ليفقدوا رسميا فرصة الدفاع عن لقبهم القاري، مكتفين بخوض مباراة الترتيب لتحديد المركز الثالث في مواجهة كلاسيكية عربية أمام المنتخب المصري، في حين ضرب أشبال « التيرانغا » موعدا في النهائي مع المنتخب التنزاني الطامح بدوره لكتابة سطر جديد في « كان » الفتيان. -
مستشفى الأمراض النفسية بالحسيمة بدون طبيب نفسي.. معاناة المرضى تفضح واقع القطاع الصحي
العلم الإلكترونية – فكري ولد علي
في مشهد يثير الكثير من علامات الاستفهام والقلق، يواصل مستشفى الأمراض النفسية والعقلية بمدينة الحسيمة تقديم خدماته في ظل غياب طبيب نفسي مختص، وهو ما اعتبره عدد من المواطنين والفاعلين تقصيراً خطيراً يمس بحق المرضى في العلاج والرعاية الصحية اللائقة. ويطرح هذا الوضع أكثر من سؤال حول كيفية اشتغال مؤسسة صحية مخصصة لعلاج الأمراض النفسية والعقلية دون وجود طبيب نفسي قار، في وقت تعرف فيه المنطقة تزايداً ملحوظاً في عدد الحالات التي تحتاج إلى مواكبة طبية ونفسية مستعجلة، خصوصاً مع الضغوط الاجتماعية والاقتصادية التي يعيشها عدد من المواطنين. وأكدت مصادر متطابقة أن العديد من المرضى وعائلاتهم يضطرون إلى التنقل نحو مدن أخرى من أجل الاستفادة من الاستشارات أو المتابعة الطبية، ما يزيد من حجم المعاناة النفسية والمادية، خاصة بالنسبة للأسر الهشة التي لا تستطيع تحمل تكاليف السفر والعلاج خارج الإقليم. ويرى متابعون للشأن الصحي أن استمرار هذا الوضع يكشف حجم الخصاص الذي يعانيه قطاع الصحة النفسية بالمنطقة، مطالبين وزارة الصحة والحماية الاجتماعية بالتدخل العاجل لتوفير الموارد البشرية الضرورية، وعلى رأسها الأطباء النفسيون، ضماناً لكرامة المرضى وحفاظاً على حقهم الدستوري في العلاج. كما شدد عدد من الفاعلين الجمعويين على أن الصحة النفسية لم تعد ترفاً، بل أصبحت ضرورة مجتمعية وإنسانية، خصوصاً في ظل تزايد حالات الاضطرابات النفسية والإدمان والتشرد، وهو ما يتطلب مقاربة صحية حقيقية تراعي كرامة الإنسان وتضع صحة المواطنين فوق كل اعتبار. إن أرواح الناس ومعاناتهم ليست مجالاً للتهاون أو الانتظار، بل مسؤولية تستوجب تدخلاً عاجلاً قبل وقوع مآسٍ جديدة قد تكون نتائجها وخيمة على المجتمع بأكمله. -
مصرع أربعيني إثر سقوط غامض من جبل “موروبييخو” بالحسيمة في ثاني أيام العيد
العلم الإلكترونية – فكري ولد علي
اهتزت مدينة الحسيمة، مساء اليوم، على وقع حادث مأساوي بعدما لقي رجل أربعيني مصرعه إثر سقوطه في ظروف غامضة من أعلى جبل “موروبييخو”، المطل على شاطئ كيمادو الشهير. وحسب معطيات أولية متداولة بعين المكان، فقد استنفرت الواقعة مختلف المصالح الأمنية والسلطات المحلية وعناصر الوقاية المدنية، التي انتقلت فور إشعارها إلى موقع الحادث لمباشرة عمليات المعاينة والبحث، وسط حالة من الصدمة والحزن بين المواطنين الذين تابعوا تفاصيل الواقعة. ولا تزال ظروف وملابسات هذا السقوط الغامض مجهولة إلى حدود الساعة، في انتظار ما ستكشف عنه التحقيقات التي باشرتها الجهات المختصة تحت إشراف النيابة العامة، لتحديد أسباب الحادث وما إذا كان الأمر يتعلق بسقوط عرضي أو بملابسات أخرى. وقد جرى نقل جثة الهالك إلى مستودع الأموات بالمستشفى الإقليمي قصد إخضاعها للإجراءات القانونية اللازمة. -
النيران تستنفر سلطات القنيطرة.. و »كنادير » تقود معركة شرسة لإخماد حريق غابة سيدي الطيبي
العلم الإلكترونية – الرباط
تعيش جماعة « سيدي الطيبي » بإقليم القنيطرة، منذ الساعات الأولى من مساء اليوم، على وقع حالة استنفار أمني ولوجستيكي قصوى، إثر اندلاع حريق غابوي مهول شبّ بشكل مفاجئ في غطائها النباتي، مهدداً باجتياح مساحات شاسعة من المجال الغابوي بالمنطقة. وأمام خطورة الموقف والانتشار السريع لألسنة اللهب التي أججتها طقوس الصيف المبكرة من ارتفاع ملموس في درجات الحرارة وهبوب رياح نشطة، لم تتأخر الاستجابة الميدانية؛ حيث انطلقت طائرات « كنادير » (Canadair) المتخصصة التابعة للقوات الملكية الجوية في طلعات جوية مكثفة ومتتالية، مشكلةً جداراً جوياً لرش أطنان من المياه بدقة عالية فوق البؤر المشتعلة، وهي الضربات الجوية التي شكلت نقطة تحول حاسمة في كبح جماح النيران والحد من تمددها نحو المحيط الغابوي المجاور. وعلى الأرض، تحولت المنطقة إلى خلية نحل حقيقية، حيث تسابق عناصر الوقاية المدنية، مدعومين بالسلطات المحلية والمصالح الغابوية المختصة، الزمن لمحاصرة الحريق ميدانياً مستعينين بآليات برية هامة وشاحنات صهريجية متطورة، مما أثمر تحكماً تدريجياً في الوضع وتطويقاً لأهم بؤر الخطر المشتعلة. وفي الوقت الذي تتواصل فيه عمليات التتبع، والتمشيط، والمراقبة اللصيقة في الميدان لتفادي أي ارتداد للنيران أو تجددها في الجيوب الخفية، باشرت السلطات المختصة فتح تحقيق دقيق وعاجل للكشف عن الأسباب والملابسات الحقيقية الكامنة وراء اندلاع هذا الحريق الغابوي.