Auteur/autrice : العلم

  • مصرع أربعة تلاميذ في حادث سير مميت بوالماس

    العلم الإلكترونية – متابعة
      اهتزت الجماعة الترابية أولماس، اليوم الجمعة، على وقع فاجعة سير مروعة بعدما أسفر انقلاب مركبة للنقل المزدوج عن مصرع أربعة تلاميذ وإصابة عشرات الأشخاص بجروح متفاوتة الخطورة، في حادث خلف حالة من الحزن والصدمة وسط ساكنة المنطقة.   ووفق المعطيات الأولية التي نشرها موقع فاس 24، فإن الحادث وقع بعدما فقد سائق المركبة السيطرة عليها، لتنحرف عن مسارها قبل أن تنقلب بشكل عنيف، بينما كانت تقل حوالي 40 راكباً، أغلبهم من التلاميذ وأفراد من عائلاتهم، كانوا في طريقهم لقضاء عطلة عيد الأضحى.   وفور وقوع الحادث، استنفرت السلطات المحلية ومصالح الدرك الملكي مختلف أجهزتها، حيث انتقلت عناصر الوقاية المدنية والسلطات المختصة إلى مكان الفاجعة، وتمت الاستعانة بعدد من سيارات الإسعاف والنقل الصحي التابعة للجماعات المجاورة، في إطار تسريع عمليات الإنقاذ وإجلاء المصابين.   وقد جرى نقل جثامين الضحايا الأربعة إلى مستودع الأموات، فيما تم توجيه المصابين في مرحلة أولى إلى المركز الصحي بأولماس قبل تحويل الحالات التي استدعت عناية طبية متقدمة إلى المستشفى الإقليمي بالخميسات لتلقي العلاجات الضرورية وإجراء الفحوصات الطبية اللازمة.   وخلفت هذه المأساة حالة من الحزن العميق وسط أسر الضحايا وساكنة المنطقة، خاصة وأن غالبية الضحايا من التلاميذ، في مشهد أعاد إلى الواجهة النقاش حول واقع النقل بالعالم القروي، وظروف تنقل المواطنين والتلاميذ عبر وسائل نقل غالباً ما تكون مكتظة ولا تستجيب في بعض الحالات لشروط السلامة المطلوبة.   كما أعادت الحادثة تسليط الضوء على إشكالية النقل المزدوج بالمناطق القروية والجبلية، والذي يشكل وسيلة أساسية لتنقل السكان، رغم التحديات المرتبطة بالبنية التحتية الطرقية وبعد المؤسسات التعليمية والخدماتية عن عدد من الدواوير والمناطق النائية.   وباشرت مصالح الدرك الملكي تحقيقاً تحت إشراف النيابة العامة المختصة، للكشف عن جميع ظروف وملابسات الحادث، وتحديد الأسباب التي أدت إلى وقوع هذه الفاجعة التي انضمت إلى سلسلة حوادث السير المؤلمة التي تشهدها الطرقات المغربية خلال فترات العطل والتنقل المكثف.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الرئيس السنغالي يشيد بالعفو الملكي المغربي ويؤكد عمق العلاقات التاريخية

    العلم الإلكترونية – الرباط
      في خطوة تعكس الطابع الاستثنائي والعمق الاستراتيجي للعلاقات التاريخية التي تجمع بين المملكة المغربية وجمهورية السنغال، شهدت منصات التواصل الاجتماعي تفاعلاً رسمياً رفيع المستوى من قِبل الرئاسة السنغالية، تفاعلاً مع المبادرة الإنسانية الكريمة للملك محمد السادس.   فقد عبّر الرئيس السنغالي، عبر حسابه الرسمي، عن بالغ امتنانه وشكره الجزيل للملك محمد السادس، إثر إقرار جلالته لعفو ملكي شمل عدداً من المواطنين السنغاليين المحكومين من قِبل مختلف محاكم المملكة. ووصف الرئيس السنغالي في تدوينته هذه الالتفاتة الملكية بأنها « كرم مشهود » يترجم بوضوح أواصر الأخوة المتجذرة وعلاقات الصداقة المتينة التي ربطت دائماً بين البلدين والشعبين الشقيقين.   وتأتي هذه الإشادة الرسمية لتسلط الضوء مجدداً على « الدبلوماسية الإنسانية » التي تميز العلاقات بين الرباط وداكار؛ حيث لا يقتصر التعاون الثنائي بين العاصمتين على الملفات السياسية والاقتصادية والأمنية الحيوية فحسب، بل يمتد ليشمل أبعاداً إنسانية وروحيّة عميقة ومستمرة، وهو ما جعل من السنغال حليفاً استراتيجياً وشريكاً تاريخياً للمملكة في القارة الإفريقية.   وقد لقي هذا التفاعل الرئاسي السنغالي ترحيباً واسعاً وإشادة متبادلة من قِبل الأوساط الدبلوماسية والشعبية في كلا البلدين، اعتباره دليلاً متجدداً على أن العلاقات المغربية السنغالية تظل نموذجاً يحتذى به في التضامن الإفريقي المشترك، والتقدير المتبادل بين قادة القارة السمراء.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إرادة جماعية متواصلة بالبرنوصي لتنزيل برامج ترابية مندمجة

    محمد رزا 
    تم قبل أيام إعطاء الانطلاقة لأشغال تهيئة حديقة الإيمان بحي النور بالقدس بالمجال الترابي سيدي البنوصي بالعاصمة الاقتصادية، حيث أشرف رئيس مجلس المقاطعة السيد سعيد صابري رفقة السيد عبد الإله جحا نائب الرئيس والسيد حافظ الأسد رئيس مصلحة الأشغال على تفقد الترتيبات الأولية ذات الصلة بانطلاق الأشغال.

    وينجز هذا المشروع على مساحة تقدر ب 8000  متر مربع، حيث يعتبر من أهم الحدائق بسيدي البرنوصي، بتكلفة مالية تقدر ب 2،5 مليون درهم من تمويل مجلس عمالة الدار البيضاء، مع انتداب شركة التنمية المحلية الدار البيضاء للتظاهرات والتنشيط لإنجاز المشروع.

     


    وبهذه المناسبة فإن الساكنة المحلية تتوجه بكل عبارات التنويه والتقدير لجميع المتدخلين وعلى رأسهم الإدارة الترابية في شخص السيد نبيل خروبي عامل عمالة مقاطعات سيدي البرنوصي، والسيد الوالي محمد امهيدية، والسيدة رئيسة مجلس جماعة الدار البيضاء الأخت نبيلة الرميلي، والسيد رئيس مجلس الجهة الأخ عبد اللطيف معزوز، والسيد رئيس مجلس عمالة الدار البيضاء الأخ عبد القادر بودراع، ورئيس مجلس مقاطعة سيدي البرنوصي السيد سعيد صابري، والسيد الكاتب العام حسن امجيديلة، والسيد الباشا حسن عشاب رئيس الدائرة الحضرية لسيدي البرنوصي، وأعضاء مجلس مقاطعة سيدي البرنوصي والمجالس المنتخبة، إضافة إلى المدير العام لشركة الدار البيضاء للتظاهرات والتنشيط السيد الجواهري، ولأطر وموظفي وموظفات المقاطعة والمصالح الخارجية وباقي الفعاليات.

    وتظل ساكنة البرنوصي عموما، والأسر القاطنة بحي القدس بالخصوص متطلعة لاستمرار هذه الدينامية المتجددة لخدمة ساكنة سيدي البرنوصي والعمل على تحسين جودة الحياة اليومية للمواطنين البيضاويين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الكاف يضع رهن الأندية مكافآت فلكية للأبطال ودعم مضاعف للصغار

    العلم الإلكترونية – الرباط
      كشف الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (CAF) عن طفرة مالية غير مسبوقة تهدف إلى تعزيز القيمة التجارية والقدرة التنافسية للأندية في شتى أنحاء القارة، حيث ضخ غلافاً مالياً قياسياً يتجاوز 48 مليون دولار في الموسم الواحد لصالح الفرق المشاركة في مسابقاته القارية.   وتجلت هذه التطورات التاريخية في تخصيص جائزة كبرى بقيمة 6 ملايين دولار للمتوج بلقب دوري أبطال إفريقيا (TotalEnergies CAF)، والذي سينحصر هذا الموسم في مواجهة نارية مرتقبة بين الجيش الملكي المغربي (AS FAR) وماميلودي صنداونز الجنوب إفريقي، وهو رقم يعكس قفزة نوعية مقارنة بالـ 4 ملايين دولار التي كانت تُمنح قبل خمس سنوات فقط، في حين سينال بطل كأس الكونفدرالية مكافأة قدرها 4 ملايين دولار.   وتأتي هذه الزيادات المعتمدة لتعكس الارتفاع الحاد في الميزانية الإجمالية المخصصة لمسابقات الأندية؛ إذ قفزت بنسبة 153% لتصل إلى 48 مليون دولار عام 2026 بعد أن كانت في حدود 19 مليون دولار فقط عام 2021، وهو التاريخ الذي شهد تولي الدكتور باتريس موتسيبي رئاسة الهيئة القارية وقيادته لبرنامج تحول عميق شمل الرفع من قيمة الجوائز المخصصة لمختلف الأدوار الإقصائية ودور المجموعات؛ حيث بلغ الغلاف الإجمالي لجوائز دوري الأبطال 19.6 مليون دولار، مقابل 11.9 مليون دولار لكأس الكونفدرالية.   ولم تنحصر استراتيجية الاتحاد الإفريقي في تحفيز أندية الصدارة، بل امتدت لتشمل إرساء آليات دعم تضامنية مخصصة للأندية المشاركة في الأدوار التمهيدية بهدف مساعدتها على تغطية أعباء النقل، والإقامة، واللوجستيك المرتبطة بالرحلات القارية؛ فبعد أن استُحدثت هذه المنحة التضامنية بقيمة 50 ألف دولار لكل نادٍ خلال موسم 2024/25، جرى مضاعفتها لتصل إلى 100 ألف دولار لكل فريق خلال النسخة الحالية.   وقد أسهمت هذه السياسة التحفيزية والدعم اللوجستي في تسجيل معدلات مشاركة قياسية وتاريخية غير مسبوقة في تاريخ الكرة الإفريقية؛ إذ انخرط 62 نادياً في منافسات دوري أبطال إفريقيا لموسم 2025/26، بالتزامن مع اصطفاف 58 نادياً في بطولة كأس الكونفدرالية، مما يعزز مسارات الاحترافية، ويفتح آفاقاً اقتصادية مستدامة للأندية، واللاعبين، والمستشهرين، والشركاء الإعلاميين الدوليين على حد سواء.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حملات لتنظيم الشواطئ وإعادة النظام إلى الفضاءات الساحلية تلقى ارتياحاً واسعاً

    العلم الإلكترونية – فكري ولد علي 
      في إطار الجهود الرامية إلى تحسين جاذبية الفضاءات الساحلية والحفاظ على النظام العام، باشرت السلطات المحلية بمدينة الحسيمة، بتعليمات من عامل الإقليم فؤاد حاجي، حملات ميدانية واسعة لتنظيم الشواطئ وإخلائها من مختلف مظاهر الفوضى والاحتلال العشوائي للملك العمومي البحري.   وقد استهدفت هذه التدخلات عدداً من النقاط التي تعرف خلال فصل الصيف ضغطاً متزايداً وإقبالاً كبيراً من المصطافين والزوار، حيث عملت السلطات على تحرير الشواطئ من الاستغلال غير القانوني وتنظيم الفضاءات المخصصة للراحة والاستجمام، بما يضمن احترام القانون وحق المواطنين في الولوج الحر والمنظم إلى الشواطئ.   وخلفت هذه الإجراءات ارتياحاً كبيراً في صفوف الساكنة وفعاليات المجتمع المدني، التي اعتبرت أن هذه المبادرات تعكس حرص السلطات الإقليمية على الحفاظ على صورة المدينة وتعزيز جاذبيتها السياحية، خاصة وأن الحسيمة تعد من أبرز الوجهات الساحلية بالمملكة.   وأكد عدد من المتتبعين أن نجاح هذه الحملات رهين بتضافر جهود مختلف المتدخلين، من سلطات محلية ومصالح أمنية وجماعات ترابية، إلى جانب وعي المواطنين وأصحاب الأنشطة الموسمية بضرورة احترام القانون والمحافظة على جمالية المدينة ونظافة فضاءاتها العامة.   وتأتي هذه التحركات في سياق رؤية تروم ترسيخ ثقافة النظام واحترام الملك العمومي، بما ينسجم مع الدينامية التي تعرفها المدينة استعداداً للموسم الصيفي، ويعزز مكانتها كواجهة سياحية تعكس صورة إيجابية عن الإقليم وساكنته

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إقليم فيجيج يشهد افتتاح قنطرتي واد زلمو وواد البيازة في وجه حركة المرور

    العلم الإلكترونية – محمد بلبشير
      شهد إقليم فجيج فتح قنطرتي واد زلمو والبيازة في وجه حركة السير والجولان، عقب انتهاء الأشغال بهما، بما سيمكن من تحسين انسيابية التنقل وتعزيز السلامة الطرقية على مستوى هذا المحور الحيوي.   وتهم المنشأة الأولى قنطرة واد زلمو الواقعة على الطريق الوطنية رقم 17 الرابطة بين بوعنان في اتجاه الراشيدية، فيما تتعلق الثانية بقنطرة البيازة الرابطة بين مدينتي بوعرفة وفجيج، واللتين تشكلان نقطتين أساسيتين ضمن شبكة التنقل بالإقليم.   ومن شأن هاتين القنطرتين المساهمة في تحسين ظروف المرور والتخفيف من الإكراهات التي كانت تعرفها هذه المقاطع الطرقية، لا سيما خلال الفترات التي تشهد اضطرابات مناخية أو ارتفاعاً في منسوب المياه، بما يضمن تنقلاً أكثر سلاسة وأماناً لمستعملي الطريق.   ويأتي إنجاز القنطرتين في إطار برنامج الحد من الفيضانات، خاصة على مستوى النقاط التي كانت تعرف انقطاعاً أو صعوبات في حركة السير أثناء التساقطات المطرية القوية، إلى جانب المساهمة في فك العزلة وتقوية الربط الطرقي بين الجماعات والمراكز المجاورة.   وقد خلف فتح قنطرتي واد زلمو والبيازة ارتياحاً لدى الساكنة ومستعملي الطريق، بالنظر إلى أهميتهما في تسهيل التنقل اليومي وضمان انسيابية أفضل لحركة السير والجولان.


    إقرأ الخبر من مصدره

  • لهيب الحرب وجشع الشناقة: أضحية العيد من شعيرة دينية إلى معركة اجتماعية واقتصادية خانقة

    العلم الإلكترونية – بقلم بوشعيب حمراوي 
        لم يعد الحديث في المغرب مع اقتراب عيد الأضحى مجرد نقاش عابر حول مناسبة دينية أو طقس اجتماعي متجذر في وجدان المغاربة، بل أصبح حديثاً عن أزمة معيشية حقيقية تختلط فيها مشاعر الفرح بالخوف، والتضامن بالقلق، والعبادة بثقل الديون والضغوط النفسية. فكل سنة، يتحول “الخروف” إلى القضية الوطنية الأولى بدون منازع، وتتراجع أمامه السياسة والرياضة والنقابات وحتى الصراعات الحزبية، ليصبح السؤال الأكثر تداولاً داخل المقاهي والأسواق والبيوت والإدارات هو: شحال وصل ثمن الحولي؟.   غير أن الموسم الحالي جاء محملاً بأثقال أكبر من السنوات الماضية، بعدما وجد المغاربة أنفسهم محاصرين بين نار الجفاف الذي أضعف القطيع الوطني، ولهيب الحروب الدولية التي رفعت أسعار النفط والشحن والطاقة، وجشع المضاربين والوسطاء الذين حولوا معاناة الناس إلى سوق مفتوحة للاغتناء السريع. وهكذا، أصبح المواطن المغربي البسيط يعيش وضعاً اجتماعياً ونفسياً خانقاً، يؤدي فيه فاتورة الأزمات العالمية، ويدفع في الوقت نفسه ثمن الفوضى والاحتكار الداخلي، وكأنه محكوم عليه بأن يكون الحلقة الأضعف دائماً.   الخروف… من شعيرة دينية إلى مقياس اجتماعي مرهق   في المغرب، لم يعد (الخروف) مجرد أضحية مرتبطة بعيد ديني عظيم قائم على الرحمة والتكافل والاستطاعة، بل تحول مع مرور السنوات إلى رمز اجتماعي ونفسي يقاس به وضع الأسرة وهيبتها داخل المجتمع. فأصبح الأب البسيط، حتى وإن كان غارقاً في الديون أو عاجزاً عن توفير حاجيات أساسية أخرى، يشعر وكأنه مجبر على خوض (معركة شرف) لإدخال الأضحية إلى البيت، ولو على حساب استقرار أسرته المالي والنفسي.   لقد تحولت المناسبة عند فئات واسعة من المجتمع من عبادة قائمة على التيسير إلى سباق استهلاكي مرهق، تغذيه نظرات المجتمع وضغط العادات والتقاليد والتفاخر الاجتماعي. فأسر كثيرة قد تؤجل أداء فواتير الماء والكهرباء، أو شراء الأدوية والملابس، أو إصلاح أعطاب ضرورية داخل البيت، لكنها نادراً ما تتجرأ على التنازل عن الأضحية، خوفاً من نظرة الآخرين أو من شعور داخلي بالحرج والعجز.   ولهذا تتحول الأسواق قبيل العيد إلى فضاءات مكتظة بالتوتر والقلق والمساومة، حيث تختلط فرحة المناسبة بمرارة الواقع الاجتماعي، ويتحول البحث عن “حولي مناسب” إلى معاناة يومية ترهق ملايين الأسر المغربية.   الجفاف والحروب العالمية : يدفع المغربي ثمن أزمات وطنية ودولية   بعد السنة الاستثنائية التي عاشها المغرب، والتي تم خلالها إلغاء شعيرة ذبح الأضحية بسبب الجفاف الحاد وتراجع أعداد القطيع الوطني وارتفاع أسعار الأعلاف، كان كثير من المغاربة يعتقدون أن الموسم الحالي قد يحمل بعض الانفراج ويخفف الضغط عن الأسر المنهكة. غير أن الواقع جاء أكثر قسوة، بعدما انفجرت موجة غلاء جديدة مرتبطة مباشرة بالأزمات الدولية والتوترات الجيوسياسية العالمية .   فالحرب المشتعلة بين الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، لم تبق مجرد نشرات أخبار سياسية وعسكرية يتابعها المغاربة عبر الشاشات، بل تحولت بسرعة إلى نار اقتصادية امتدت إلى الأسواق العالمية، خاصة مع تصاعد المخاوف المرتبطة بمضيق هرمز، ذلك الشريان البحري الحيوي الذي تمر عبره نسبة مهمة من صادرات النفط والغاز العالمية. ومع أي تهديد بإغلاق المضيق أو اضطراب الملاحة، ترتفع أسعار النفط والطاقة والنقل والتأمين والشحن، فتشتعل معها أسعار المواد الأساسية في مختلف الدول، ومنها المغرب الذي يعتمد بشكل كبير على الاستيراد.   وهكذا، وجد المواطن المغربي نفسه أمام تضخم خانق يلتهم القدرة الشرائية بشكل غير مسبوق. فأسعار المحروقات ارتفعت، وأسعار النقل ارتفعت، وأسعار الأعلاف ارتفعت، وأسعار المواد الغذائية الأساسية واصلت التحليق، ليصبح “الخروف” هذه السنة عنواناً جديداً لمعاناة الأسر المغربية، بعدما تجاوزت أسعاره في عدة مناطق أكثر من الضعف مقارنة بسنوات سابقة.   الشناقة والوسطاء: مغاربة ينهشون المغاربة من الداخل   غير أن معاناة المغاربة لا تتوقف فقط عند حدود الحروب والأزمات الدولية، بل إن جزءاً كبيراً من الألم يصنعه أيضاً “مغاربة ينهشون المغاربة” من الداخل، حولوا حاجيات الناس الأساسية إلى تجارة مفتوحة للجشع والمضاربة والاحتكار.   فوسطاء الأسواق و(الشناقة) ومحترفو السمسرة العشوائية أصبحوا يشكلون اليوم شبكة موازية تتحكم في مسارات عدد كبير من المواد الغذائية والفلاحية، حيث تنتقل السلع أحياناً من يد إلى أخرى عدة مرات قبل أن تصل إلى المستهلك المغربي، لتتضاعف الأسعار بشكل خيالي دون أي قيمة مضافة حقيقية، سوى تضخم جيوب المضاربين واستنزاف جيوب المواطنين.   . وفي موسم الأضاحي، تتحول بعض الأسواق الأسبوعية وفضاءات بيع المواشي إلى ساحات مفتوحة لأساليب خطيرة من الابتزاز والمضاربة والتلاعب النفسي بمربي الماشية والزبائن معاً. فهناك من يقتني الخرفان مباشرة من عند الكسابة بأثمان منخفضة، ثم يعيد بيعها إلى “شناق” أول وثان وثالث، قبل أن تصل في النهاية إلى المواطن بثمن مضاعف مرات عديدة.   وهناك من يحضر إلى الأسواق منذ ساعات الفجر الأولى لا بهدف البيع أو الشراء الحقيقي، بل لممارسة الضغط النفسي والتخويف والاستدراج، عبر نشر الإشاعات وسط الكسابة حول وجود لصوص وهميين، أو قرب انهيار الأسعار، أو وجود أمراض في القطيع، فقط لدفعهم إلى البيع السريع بأبخس الأثمان.   حين تتحول الأسواق إلى فضاءات للاحتيال والفوضى   الأخطر من ذلك، أن بعض محترفي السمسرة والاحتيال داخل الأسواق يلجؤون أحياناً إلى ممارسات لا أخلاقية ومؤذية، من خلال تعمد إلحاق ضرر ظرفي بالأضاحي بطرق ملتوية، كرش بعض السوائل أو دس مواد عفنة أو مؤذية للأغنام خلسة، لإضعاف الحيوان مؤقتاً أو تغيير سلوكه ومظهره، حتى يوهموا المربي بأن الأضحية تعاني من علة أو فقدت قيمتها السوقية، فيرضخ للبيع تحت الضغط والخوف.   وهي ممارسات تكشف كيف تحولت بعض الأسواق إلى فضاءات للفوضى والاحتيال وغياب المراقبة، بدل أن تكون فضاءات منظمة تحفظ كرامة المربي وتحمي المستهلك. فحين يغيب التنظيم الصارم، وتضعف المراقبة، ويتوسع نفوذ الوسطاء غير القانونيين، يصبح المواطن البسيط ضحية مزدوجة: ضحية الغلاء من جهة، وضحية المضاربة والاحتيال من جهة أخرى.   .الأضحية بين التكافل المشروع وشراء الذمم الانتخابية   ولأن بعض المواسم بالمغرب تتحول عند فئات معينة إلى فرص للاستثمار السياسي والانتخابي، فقد أصبحت أضحية العيد بدورها تدخل أحياناً في دائرة الاستغلال الانتخابي المبكر، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المرتقبة في شتنبر 2026. فمع اشتداد الأزمة الاجتماعية وارتفاع أسعار الأضاحي بشكل غير مسبوق، بدأت تظهر من جديد بعض المظاهر والعادات السيئة المرتبطة باستغلال حاجة المواطنين وفقرهم من أجل استمالة الأصوات وكسب الولاءات الانتخابية بطرق ملتوية.   ففي الوقت الذي تعجز فيه أسر كثيرة عن اقتناء أضحية العيد بسبب الغلاء، تتحرك في الخفاء والعلن شبكات توزيع الأضاحي والهبات والعطايا، حيث يتم توجيه خرفان العيد إلى بعض كبار المسؤولين والنافذين وكبار الموظفين في إطار تبادل المصالح والمجاملات المقنعة، بينما يتم توزيع أضاحٍ أخرى داخل بعض الأحياء والقرى والمناطق الهشة من طرف مرشحين محتملين أو سماسرة انتخابيين شرعوا مبكراً في التمهيد لمعركة الانتخابات المقبلة.   وهكذا، تتحول المناسبة الدينية عند البعض من شعيرة قائمة على التضامن والتكافل النبيل إلى وسيلة ناعمة لشراء الذمم واستقطاب الناخبين واستغلال هشاشة الفقراء ومعاناتهم الاجتماعية. فبدل أن يكون الدعم موجهاً في إطار الكرامة والعدالة الاجتماعية، يصبح أحياناً وسيلة لربط المحتاج بولاءات انتخابية مستقبلية، عبر المال أو قفة المواد الغذائية أو (حولي العيد)، في مشهد يسيء للعمل السياسي ويضرب مبدأ تكافؤ الفرص والنزاهة الانتخابية في العمق.   والأخطر في الأمر، أن هذه الممارسات لا تظهر فقط خلال الحملة الانتخابية الرسمية، بل تبدأ قبلها بأشهر طويلة، مستفيدة من ضعف المراقبة وصعوبة إثبات النوايا الانتخابية المباشرة. فتختلط الأعمال الإحسانية الحقيقية بالمناورات السياسية المقنعة، ويصبح المواطن الفقير هدفاً لحملات استمالة مبكرة تستثمر في الحاجة والعوز أكثر مما تستثمر في البرامج والأفكار والكفاءة.   إن الديمقراطية لا يمكن أن تبنى بالخرفان ولا بالهبات الموسمية، ولا بتحويل المناسبات الدينية إلى سوق لشراء الأصوات، لأن المواطن الذي يُستدرج اليوم بأضحية أو مساعدة ظرفية، سيجد نفسه غداً أمام نفس المعاناة ونفس التهميش ونفس الغلاء، بينما يستمر تجار الانتخابات في تدوير نفس الأساليب ونفس الوجوه ونفس الوعود الفارغة.    المواطن المغربي… الحلقة الأضعف دائماً   المؤلم في كل هذا، أن المواطن المغربي البسيط لا علاقة له بحروب الشرق الأوسط، ولا بصراعات القوى الكبرى، ولا بأسواق النفط العالمية، لكنه يبقى أول من يؤدي الفاتورة دائماً. فكل أزمة دولية تتحول داخل المغرب إلى موجة زيادات جديدة، وإلى مبررات إضافية لتوسيع هامش الأرباح والمضاربات والاحتكار، دون أن يشعر المواطن بوجود حماية حقيقية لقدراته الشرائية أو مراقبة فعالة للأسواق.   لقد أصبح المغربي اليوم يعيش حالة إنهاك اقتصادي ونفسي حقيقية. فالأجور شبه جامدة، والدخل محدود، بينما الأسعار تتحرك بسرعة الصواريخ والحروب. وحتى المناسبات الدينية والاجتماعية التي كانت تشكل متنفساً للفرح والتضامن، تحولت عند فئات واسعة إلى مصدر للقلق والخوف والتفكير في كيفية تدبير المصاريف.   ولم يعد السؤال المطروح داخل البيوت المغربية: “هل سنشتري (الأضحية؟)، بل أصبح: (كيف سنعيش بقية الشهر بعد شرائها؟)     إن ما يعيشه المغرب اليوم يكشف بوضوح حجم هشاشة القدرة الشرائية أمام الأزمات الدولية، وخطورة الارتهان للأسواق العالمية وتقلباتها، كما يكشف في الوقت نفسه خطورة الجشع الداخلي وغياب أخلاقيات السوق عند فئات حولت معاناة الناس إلى مصدر للربح السريع.   فلا يمكن لأي مجتمع أن يحافظ على توازنه واستقراره في ظل استمرار هذا النزيف الاجتماعي والمعيشي، حيث يجد المواطن نفسه محاصراً بين الجفاف، والحروب، والتضخم، والاحتكار، وغلاء المعيشة، ووسطاء الأزمات الذين يقتاتون على تعب الفقراء.   وفي النهاية، يبقى المغربي البسيط هو الحلقة الأضعف دائماً. يدفع ثمن الجفاف، وثمن الحرب، وثمن النفط، وثمن المضيق، وثمن الشناقة، وثمن الخروف. وكأن قدره أن يعيش كل الأزمات دفعة واحدة، حتى ولو كانت على بعد آلاف الكيلومترات من حدوده.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • موتسيبي يشيد بالعفو الملكي السامي عن المشجعين السنغاليين

    العلم الإلكترونية – محمد الورضي
      عبر رئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم باتريس موتسيبي المتواجد حاليا ببلادنا لحضور مباراة عودة نهائي كأس دوري أبطال افريقيا التي ستجمع اليوم الاحدةفريق الجيش الملكي المغربي بنظيره صان داونز الجنوب افريقي، عن بالغ امتنانه الشخصي ومعه الاتحادات الكروية الإفريقية، لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، على إثر تفضل جلالته بمنح العفو الملكي السامي للمشجعين السنغاليين الذين تمت إدانتهم على خلفية أحداث مرتبطة بنهائي كأس إفريقيا للأمم المغرب 2025. وقال موتسيبي في تصريح رسمي:   “باسم الاتحادات الأعضاء في الكاف، التي تمثل 54 دولة إفريقية، أود أن أعبر عن عميق امتناننا لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، على تفضله بمنح عفوه الملكي السامي للمشجعين السنغاليين الذين أدينوا بسبب مخالفات مرتبطة بنهائي كأس إفريقيا للأمم المغرب 2025.”   وأكد رئيس الكاف أن الاتحاد الإفريقي لكرة القدم ظل دائما ملتزما بتوظيف كرة القدم كوسيلة لتعزيز وحدة الشعوب الإفريقية بمختلف أصولها العرقية والإثنية والدينية، مشيرا إلى أن المبادرة الملكية تعكس القيم الإنسانية والروح الرياضية التي تجمع بين الشعوب، مضيف أن العفو الذي تفضل به صاحب الجلالة الملك محمد السادس يجسد بشكل ملهم ومحفز قدرة كرة القدم على توحيد الشعوب وتقريبها، سواء في إفريقيا أو عبر العالم.   كما أشار موتسيبي إلى إعجابه بالعلاقات التاريخية العميقة التي تجمع الشعبين المغربي والسنغالي، مؤكدا أنه لمس هذه الروابط الأخوية خلال زيارته الأخيرة إلى البلدين قبل أسابيع قليلة، متمنيا التوفيق للمنتخبات الإفريقية العشرة المتأهلة إلى كأس العالم 2026، وهي منتخبات المغرب، السنغال، مصر، الجزائر، تونس، غانا، جنوب إفريقيا، كوت ديفوار، الرأس الأخضر، وجمهورية الكونغو الديمقراطية التي كانت آخر الملتحقين بعد فوزها في مباراة السد التي منحت افريقيا مقعدا عاشرا ولأول مرة خلال مونديال 2026

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ليت شَعِيري ما صَنَع الاسْتِكْباشُ بتفكيري !

    العلم – محمد بشكار

    أسواق الخروف هذه الأيام استعداداً للأضحى المبارك، سواء في البوادي أو الحواضر، نموذج مصغر لاستخلاص أبلغ العِبَر، ألم يقُل ابن خلدون، إنه إذا فسدت الأعمال وصارت مجاناً، ضعفت الآمال في المكاسب وانقبضت الأيدي عن العمل، انظروا كيف جارت القسمة بين فئات المجتمع، فمنهم من يقتني الكبش بأبهظ الأثمان مُباهياً، ومنهم المُسْتغشي أسماله خجلا من أكفان بدون جيوب، لقد قصم ظهر المجتمع، تفاوت طبقي صارخ، وما عاد يصل الأرض بالسماء إلا خروج الروح ! 

    وما الجديد في هذا الوضع الذي قسّم أو مزّق المجتمع، ألمْ يُعلِّمونا في المدارس، أنَّ الانقسام ليس في الصفِّ، ولكن في التفكير لنبقى دائما في الخلْف، بل جعلوا هذا الانقسام، منهجيتنا التي تُيسِّر فهْم الدروس وتحصيلها كالضرائب، لذلك تجد أغلب موضوعات كُتبنا المدرسية تبدأ بعبارات مثل: ينقسم الإسلام إلى خمسة أركان.. أو ينقسم المغرب.. أو تنقسم الأسرة.. إلى غير ذلك من الانشطارات شذر مذر،  تلك التي توزِّعُ رؤوس صِغارنا كحبَّات البَندورة تحت حدِّ السكِّين، فالشرائح الاجتماعية الصغيرة والفقيرة أسهل طهوا وهضْماً للحقوق، والأدهى أنَّ نفس السؤال المؤرِّق بكمِّه التقسيمي البليد، يظل يلاحق التلاميذ في الامتحانات إلى آخر السنة، أمَا كان أنجع أن نضُخَّ في عقول صغارنا الروح الجماعية عِوض بثِّ مبادىء القلاقل والشقاق، وماذا يضير مؤلف المقررات المدرسية لو تحَامل على عجزه الإبداعي قليلا وعجيزته الكبيرة، تلك التي لصِقتْ بالكرسي كسلا كثيرا، وهبَّ ليُغيِّر هذه الصيغة الانقسامية، ألا يكفي أنها رافقت أجيالا من المتعلِّمين ببلدنا، وصارت عقدة نفسية تضطهد برُهابها كل تلميذ، فإمَّا يُطأطىء رأسه لهذه القوالب الجاهزة مُجيبا على سؤال: كم ينقسم.. أو يتبوَّل في سرواله على الورقة !

    أمَا كان أنجع، وأنتم أسياد العارفين أمَّا عبيدهم ففي جهل يسعدون، أنْ نغيِّر ينقسم إلى يجتمع المغرب أو الأسرة أو الإسلام، إن هذه الحَكَامة التَّشرْذُمية وليس البيداغوجية، تنتج مواطنا انقساميا وانهزاميا، وحالته التي نجني اليوم وعيها غير الواعي تشرميلا في الشوارع، تستدعي أن نطرح عنه أكثر من سؤال في أحد دروس المواطنة، حقا لم نعد نعرف، أي الجهات مسؤولة على التَّعليب وليس التعليم ببلادنا، ويمكن ونحن ننجز التمارين ونجهز بالتهجي على قطعة إنشائية في التلاوة المُفسَّرة، أن نسأل إلى كم ينقسم المواطن المغربي على نفسه في بلده، أو على غيره في بلدان الناس، وقد بتْنا نشقى ونحن نعلم بعد أن كُنَّا سعداء في جهلنا، أنه يمكن تقسيم الإنسان المغربي بحسب لسانه ليس في طوله أو عرضه، وهو معروض للبيع عند الجزار، ولكن في لغته فهو إما عربي أو صحرواي حساني أو أمازيغي يتكلم تشلحيت وتمزيغت وتريفيت، نحتاج فقط هذه النفخة في الشعلة الروحية الفتية لأبنائنا، لنضمن اندلاعا غير منقطع الفتيل، لنار الفتنة والكراهية ببلدنا في المستقبل القريب، أعلم أيها المُتاجرون بالعقول بركام الكتب المدرسية، علماً أنه لا علم أو كيْفَ في كمِّها، أنكم استطعتم أن تقسموا المواطن المغربي إلى عدة أطراف على طاولة الصفقة التعليمية، وعِوض تنمية قدراته الفكرية واحترام ذكائه، كبَّرتم الكرش واكتفيتم من القسمة بالجيب !

    على طريقة هذا الاستكباش الفكري، علَّمونا في المدارس، أن كل ما ينقسم يسهل حفظه وتحصيله وإخضاعه للفهم، وما أشبهها بالفُرقة السياسية التي تنهجها الأنظمة للسيطرة والحكم، ورغم أنَّ أجوبتنا في الامتحانات طيلة سنوات الدراسة، كانت لدى غالبيتنا صحيحة، وثمة من جعل دماغه يتكيَّف ويتمطى مع سؤال إلى كم ينقسم.. ولم يعجزه حتى أصبح بنجاحاته المظفرة وزيرا يخطط لتقسيم إداري أو جهوي أو أمني جديد للبلاد، أو عالما يسعى بدوره وهو في هجرته بأمريكا والهند، إلى تقسيم آخِر ما انقسم من الذَّرَّة، ولو بقي في البلد فلن يستطيع أن يثْقب حتى إبرة، وقد يذهب بعيداً وبدل أن يقسم الذَّرَّة يفجر فوق النار حبات الذُرَة، ليقعد مُمْتثِلا لناموس القطيع وباعوضه أيضا، يلتهم مع البُوبْ كُورْن أصابعه ندما على العمر الذي ضاع، وقد يمد يده لنبتة الكيف، مُدخِّنا على إيقاع بوب مارلي ما تبقى من الزمن الجميل، أو يضع رأسه مع الرؤوس في علافة، ويرفع عقيرته بالثغاء:
    ألا ليت شَعِيري ما صَنَع الاستِكْباش بتفكيري !



    ملحق « العلم الثقافي » ليوم الخميس 21 ماي 2026

    الملحق_الثقافي_21_2_2026.pdf
    الملحق الثقافي 21-2-2026.pdf
     (12.81 ميغا)

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تسمم غذائي يضرب بعثة الفتح الرياضي لكرة السلة بكيغالي قبل انطلاق “البال”

    العلم الالكتروني: محمد الورضي
    تعرضت بعثة فريق الفتح الرياضي لكرة السلة لحالة تسمم غذائي مفاجئة بالعاصمة الرواندية كيغالي، وذلك قبيل خوض منافسات الدوري الإفريقي لكرة السلة “BAL”، في واقعة أثرت بشكل كبير على جاهزية ممثل السلة المغربية خلال هذه المشاركة القارية.

    وشملت حالات التسمم مساعد مدرب الفريق وخمسة لاعبين أساسيين، بعدما ظهرت عليهم أعراض حادة تمثلت في الغثيان والدوار والإرهاق الشديد، في وقت كان الفريق يستعد لخوض واحدة من أقوى مواجهاته الإفريقية أمام الفريق الرواندي صاحب الأرض والجمهور.

    وأكدت مصادر من عين المكان أن الفريق كان من الممكن أن ينسحب، مضطرا، من البطولة، بعد تدهور الحالة الصحية لعدد من عناصره الأساسيين، في ظل صعوبة تعويض الغيابات داخل المجموعة، خاصة مع أهمية المباراة وقوة المنافسة في هذه المرحلة من الدوري الإفريقي.

    وأضافت المصادر ذاتها أن أعراض التسمم لم تقتصر فقط على اللاعبين، بل طالت أيضا الكاتب العام للفريق عثمان بلمامون، ومدرب الفريق سعيد البوزيدي، إلى جانب مساعده الثاني أشرف بنعدلو، بعدما تعرضوا لنفس الأعراض التي أصابت اللاعبين والمساعد الأول للمدرب.

    وجاءت هذه التطورات بعد رحلة سفر شاقة عانت خلالها بعثة الفتح الرياضي من ساعات طويلة من الانتظار والتنقل، قبل الوصول إلى كيغالي وسط ظروف مناخية صعبة ورطوبة مرتفعة زادت من معاناة اللاعبين والأطر التقنية والإدارية.

    ورغم الوضع الصحي الصعب، أصر عدد من لاعبي الفتح الرياضي على المشاركة والدفاع عن حظوظ الفريق المغربي في منافسات “BAL”، في صورة تعكس الروح القتالية والعزيمة التي أبان عنها ممثل كرة السلة الوطنية، رغم قساوة الظروف والإكراهات التي رافقت هذه المشاركة الإفريقية.

    وتبقى الآمال معلقة على قدرة الفريق على استعادة توازنه الصحي والبدني قبل المواجهات المقبلة، من أجل تقديم وجه أفضل وتشريف كرة السلة المغربية قاريا.

    إقرأ الخبر من مصدره