Auteur/autrice : العلم

  • الشاعر والناقد السينمائي جمال بوزوز يتحدث لجريدة العلم

    العلم الإلكترونية – حاوره عادل الدريوش 
      في هذا الحوار، تفتح جريدة العلم نافذة على المسار الإبداعي للناقد السينمائي والشاعر جمال بوزوز، بين النقد السينمائي والتجربة الشعرية، مع التوقف عند واقع الإنتاج السينمائي بالمغرب وتحولاته الراهنة. كما يسلط اللقاء الضوء على ديوانه الشعري  » كحل العتمة  » ، وما يحمله من رؤى جمالية وإنسانية تعكس عمق تجربته الفكرية والإبداعية. وقد جاء هذا اللقاء على هامش حفل توقيع الديوان وقراءات شعرية نظمتها جمعية الغد للانماء الإجتماعي والثقافي بمدينة مشرع بلقصيري.   1- بداية، من هو جمال بوزوز الإنسان؟   أنا جمال بوزوز، من مواليد سنة 1963، راكمت تجربة طويلة في مجال التدريس والإدارة التربوية، إلى جانب اهتمامي الكبير بالسينما. اشتغلت لسنوات داخل الحقل الجمعوي المرتبط بالثقافة السينمائية، كما نشرت كتابات نقدية في عدد من الجرائد الوطنية منذ ثمانينيات القرن الماضي. أشتغل حاليا على مشروعين في مجال السينما، كما صدر لي خلال السنة الماضية أول ديوان شعري بعنوان كحل العتمة. هذا باختصار، لأن الحديث عن الذات يظل دائما أمرا صعبا.   2- كيف كانت أولى خطواتك في عالم النقد السينمائي؟   في الوقت الراهن أصبح التكوين في مجال النقد السينمائي يتم عبر الدراسة الأكاديمية، من إجازات وماستر ودكتوراه في السينما، لكن بالنسبة إلى جيلي فقد كنا عصاميين. تعلمنا من خلال الأندية السينمائية، والقراءات الحرة، والنقاشات الأسبوعية، والاجتهادات الشخصية. كل تلك التجارب فتحت أمامنا آفاقا واسعة لقراءة الأفلام وتحليل قضاياها الفنية والفكرية. واليوم، فإن أغلب الأسماء التي تكتب في مجال السينما تنتمي إلى ذلك الجيل الذي تشكل بعصاميته وحبه للفن السابع، إلى جانب بعض الأصوات الشابة الجديدة.   3- كيف تقيّم واقع الإنتاجات السينمائية المغربية اليوم؟   يمكن القول إن الإنتاج السينمائي المغربي يعرف تطورا مهما على المستوى الكمي، غير أن هذا التطور لا يواكبه دائما لحظات التفكير في الانتاج النقدي العميق. ومسؤولية الارتقاء بالذوق السينمائي لا تقع فقط على السينما نفسها، بل تشمل المدرسة والأسرة والمجتمع المدني، إضافة إلى المؤسسات الرسمية كالمركز السينمائي المغربي ووزارة الثقافة.   للأسف، هناك عدد من الأعمال التي تظل بعيدة عن المستوى الفني المطلوب. نحن لا نطالب بالسينما الملتزمة بمفهومها القديم، لكننا نحتاج إلى أفلام تحمل رؤية وقضايا تسهم في تطوير وعي المجتمع والمواطن، بدل الاكتفاء بأعمال استهلاكية قائمة على التهريج. ورغم ذلك، تبقى هناك تجارب سينمائية مغربية متميزة تستحق التقدير، لكن الرهان الحقيقي يظل هو الاستثمار في الإنسان وتكوين المتلقي القادر على مشاهدة السينما بذوق راق ووعي نقدي.   4- من النقد السينمائي إلى الإبداع الشعري، كيف كان هذا التحول؟   أعتقد أن الإبداع لا يعترف بالحدود. فالفنان بطبيعته متعدد الاهتمامات والتجارب، ويمكنه أن يبدع في أكثر من مجال. لدينا في المغرب نماذج كثيرة لفنانين جمعوا بين مجالات متعددة، ويحضُرني هنا اسم الفنان الراحل عبد الوهاب الدكالي الذي كان مغنيا وملحنا وممثلا وفنانا تشكيليا في الوقت نفسه.   أما بالنسبة إلي، فبحكم تكويني الأدبي كنت قريبا من الشعر منذ سنوات طويلة، كما أن السينما نفسها تحتوي على الكثير من الشعرية والصور المجازية. لذلك لم يكن الأمر انتقالا من مجال إلى آخر، بقدر ما هو امتداد طبيعي داخل فضاء الإبداع المشترك   .5- كيف وُلدت فكرة إصدار ديوان “كحل العتمة”؟   هذه التجربة كانت ترافقني منذ سنوات، وكنت أعتبرها كتابات شخصية تخصني وحدي، غير أن أفراد العائلة والأصدقاء المقربين وبعض تلامذتي شجعوني على نشرها، معتبرين أنها تستحق أن تتقاسم مع القراء. وهكذا جاء إصدار كحل العتمة، الذي شكل بالنسبة إلي خطوة مهمة، لأنه مكنني من كسر حاجز داخلي مع الذات، وفتح أمامي أفق الاشتغال على مشاريع إبداعية أخرى.   6- ما هو ديوان كحل العتمة، وماذا يحمل من رسائل وأبعاد شعرية؟   كحل العتمة هو ديوان شعري يقع في حوالي مائتي صفحة، ويضم نصوصا شعرية تتجاور مع صور فوتوغرافية للفنان عبد الرحمان الكارح. لذلك فالديوان ليس مجرد نصوص شعرية، بل هو أيضا تجربة بصرية وأيقونية تقوم على الحوار بين الصورة والكلمة.   إنها محاولة لخلق تفاعل جمالي بين نصين مختلفين؛ النص الشعري والنص البصري، بحيث يعبر كل واحد منهما عن دلالاته الخاصة، وفي الوقت نفسه يضيء الآخر ويمنحه أفقا جديدا للتأويل. هذه التجربة ليست جديدة على المستوى المغربي أو العالمي، لكنها جاءت نتيجة اهتمامي العميق بالشعر والصورة معا، ولعل “كحل العتمة” هو محاولة لإضاءة بعض العتمات التي يعيشها الإنسان والعالم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فجيج: المبادرة الوطنية للتنمية البشرية رافعة للخدمات والمشاركة لدعم التنمية البشرية

    العلم الإلكترونية – محمد بلبشير
      تخليدا للذكرى الواحدة والعشرين لانطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية . نظمت اللجنة الاقليمية للتنمية البشرية لاقليم فجيج لقاءا اقليميا يوم الاثنين 18 ماي 2026 احتفاء بهذه المناسبة تحت شعار  » حكامة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية:رافعة للخدمات والمشاركة لدعم التنمية البشرية ».

    وقد شارك في هذا اللقاء الذي افتتح بكلمة لعامل إقليم فجيج، رئيس اللجنة الاقليمية للتنمية البشرية، رؤساء المصالح العسكرية والقضائية والامنية والمدنية، رئيس المجلس الاقليمي ، ممثل رئيس المجلس العلمي المحلي، رؤساء الجماعات الترابية السيدات والسادة اعضاء اللجنة الاقليمية للتنمية البشرية، السادة رجال السلطة رؤساء اللجن المحلية للتنمية البشرية، رؤساء المصالح اللاممركزة للدولة والسيدات والسادة ممثلي فعاليات المجتمع المدني. رحب من خلالها بالسيدات والسادة المشاركين في أشغال هذا اللقاء مؤكدا على أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية تحتفي اليوم بأزيد من عقدين من الالتزام المتواصل في خدمة الإدماج الاجتماعي وتثمين الراسمال البشري.

    ويأتي احتفال هذه السنة تحت شعار » حكامة المبادرة الوطنية للتنمية البشرية: رافعة للخدمات والمشاركة من اجل تعزيز التنمية البشرية ». وقد تم خلال هذا اللقاء تقديم عرض بهذه المناسبة وعرض فيلم مؤسساتي حول المشاريع المنجزة باقليم فجيج خلال المرحلة الثالثة للمبادرة الوطنية للتنمية البشرية 2019-2025.

    كما تم ايضا توزيع نظارات تصحيح البصر على تلميذات وتلاميذ المؤسسات التعليمية الابتدائية بالوسط القروي المشروع ممول في اطار برنامج الدفع بالراسمال البشري للأجيال الصاعدة، بالإضافة إلى منح جوائز تحفيزية لفائدة 20 مشروعا منجزا في إطار المبادرة، ليتم بعد ذلك توزيع اشطر مساهمة المبادرة على 60 مستفيدين من دعم مشاريعهم ضمن البرنامج الثالث تحسين الدخل والادماج الاقتصادي للشباب.

    واختتم اللقاء بتلاوة برقية الولاء مرفوعة الى السدة العالية بالله صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله واحده . لينتقل بعد ذلك السيد عامل الاقليم، رئيس اللجنة الإقليمية للتنمية البشرية، والمشاركين في اللقاء الى توزيع مجموعة من وسائل النقل مقتناة في إطار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، حيث تم تسليم حافلتين للنقل المدرسي واربع حافلات لنقل الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة وحافلة لنقل مرضى القصور الكلوي

    إقرأ الخبر من مصدره

  • جيل أدبي صاعد يقتحم معرض الكتاب: « على درب الكتابة » لقاء يجمع المبدعين بالرباط

    العلم الإلكترونية – عبد الرحيم بووشمة
      في قلب العرس الثقافي الذي تشهده العاصمة الرباط بمناسبة المعرض الدولي للنشر والكتاب 2026، تتجه الأنظار يوم الأربعاء 06 ماي نحو ندوة استثنائية تحتفي بالأقلام الشابة الواعدة، وتحمل عنواناً ملهماً: « على درب الكتابة: من النص إلى منصة التوقيع ».   دعوة للجمهور وعشاق الحرف   تتشرف إدارة المعرض بتوجيه دعوة عامة إلى كافة الزوار، الأدباء الشبان، والمهتمين بصناعة الكتاب، لحضور هذه الندوة التي ستنعقد بـ الجناح B.51، انطلاقاً من الساعة الرابعة والنصف زوالاً (16h30).    لا يشكل هذا اللقاء مجرد ندوة عادية، بل هو فرصة فريدة للغوص في كواليس الإبداع الأدبي وفهم مسار تحويل النص من مسودة أولية إلى مؤلف يُوقع في كبرى المحافل الدولية.   نجوم الندوة: طاقات إبداعية تخط مسارها بثبات   تستضيف الندوة ثلاثة أسماء أثبتت أن الموهبة لا تعترف بالعمر، بل بالجهد والتميز، وهم:   • عبير عزيم: الفائزة بلقب « التلميذة المثقفة »، والتي تجسد نموذجاً ملهماً للجيل الذي استطاع الموازنة بين التحصيل المعرفي وبناء الشخصية المثقفة الواعية، وهي تمثل روح « المشروع الوطني للقراءة » في أبهى صوره.   • وائل احساين: الكاتب الشاب الذي استطاع أن يفرض اسمه في الساحة الثقافية بفضل أسلوبه المميز وطرحه الذي يحاكي تطلعات القراء، وهو أحد النماذج الحية على حيوية الأدب المغربي المعاصر.   • هبة الله العلمي: الكاتبة التي تجمع بين شغف الكتابة ورؤية نقدية واعدة، وتعد مشاركتها إضافة نوعية للنقاش حول تحديات وفرص الكتابة لدى الجيل الصاعد. لماذا يجب أن تحضروا ؟   سيتم تسليط الضوء خلال هذا اللقاء على المسار الإبداعي لهؤلاء الشباب، وكيف استطاعوا عبور الجسر من الكتابة كفعل شخصي إلى النشر والوقوف على منصات التوقيع، إنه موعد لتبادل الخبرات، واستقاء الإلهام، ودعم المواهب الوطنية التي تشكل مستقبل الثقافة المغربية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحكومة تعين الزهاوي مديرا عاما للجمارك والعمراني خازنا عاما جديدا للمملكة

    العلم الإلكترونية – الرباط
      صادق مجلس الحكومة في أشغاله اليوم الخميس 21 ماي الجاري، على مقترحات تعيين في مناصب عليا طبقا لأحكام الفصل 92 من الدستور؛ وهي التعيينات التي ضخت دماءً جديدة في شريان تسيير اثنتين من أهم المؤسسات المالية بالبلاد.   وعلى مستوى وزارة الاقتصاد والمالية، حظي عبد اللطيف العمراني بالثقة الحكومية لتعيينه خازناً عاماً للمملكة يقود الخزينة العامة، في حين تم تعيين محمد الزهاوي مديراً عاماً جديداً لإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة خلفاً للعمراني، في خطوة تعكس إستراتيجية تدوير الكفاءات العليا داخل بنية الوزارة.   وفي غضون ذلك، وترجمة للمصادقة الحكومية الفورية، ترأس الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، اليوم الخميس بمقر إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة بالرباط، حفل تنصيب المدير العام الجديد الإدارة، محمد الزهاوي.   وجرى حفل التنصيب في أجواء طبعها استشراف أوراش التحديث المالي، بحضور وازن لعدد من المدراء العامين ومدراء وزارة الاقتصاد والمالية، إلى جانب ثلة من المسؤولين السامين وأطر إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، الذين أثنوا على مسار المدير العام المغادر عبد اللطيف العمراني، مؤكدين التعبئة الشاملة خلف المدير العام الجديد لمواصلة تنزيل المخططات الإستراتيجية ورفع المداخيل الجمركية وتحصين الاقتصاد الوطني.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أقلام لخدمة النزاهة من خلال صحافة ترتكز على السردية بدل الخبر الجاف

    العلم الإلكترونية – هشام الدرايدي 
      تجسيدا للوعي المتنامي بأهمية الكلمة والصورة في حماية المنظومة الرياضية الوطنية، احتضن مقر الوكالة المغربية لمكافحة المنشطات بالرباط، اليوم الخميس 21 ماي الجاري، أشغال دورة تكوينية نوعية وموضوعية لفائدة الصحافيين الرياضيين تحت عنوان « السرديات الصحافية وقضايا المنشطات » ، وهي التظاهرة التي ولدت من رحم التوصيات السابقة التي حرصت الوكالة على تنزيلها على أرض الواقع كموعد سنوي دائم لتأهيل الحقل الإعلامي وتزويده بآليات التثقيف والتوعية.    وبرزت هذه المبادرة وفق شراكة استراتيجية جمعت الوكالة التي ترأسها الدكتورة فاطمة أبو علي بالجمعية المغربية للإعلاميين الرياضيين الذي يقودها الصحافي حميد يحيى رفقة أبرز أعمدة الصحافة الرياضية الوطنية من بينهم الزميل حسن البصري، الذي سير أشغال الدورة التكوينية التي حضرها نخبة من الصحافيين المهنيين يمثلون مختلف المؤسسات الإعلامية الوطنية الرائدة، الذين حاولوا أشغال الدورة إلى فضاء فكري بمناقشة فعالة.


    وفي كلمتها الافتتاحية، أشادت فاطمة أبو علي، بالتعاون المستدام بين الوكالة وقطاع الصحافة والإعلام عبر الشراكة التي تجمعها بالجمعية، من خلال أوراش ودورات تكوينية امتد على مدار السنة تهدف إلى جعل الإعلام « الشعلة » التي تنير زوايا الملاعب والإدارات الرياضية وتكشف عتمة المنشطات، محولة مقر الوكالة إلى بيت ثان للإعلاميين الحريصين على قيم النزاهة والروح الرياضية.   وأكدت أبو علي، أن مكافحة المنشطات لا ترتبط فقط بالجانب الميزانياتي أو بالرياضيين النخبويين، بل هي قضية مجتمعية تمس الصحة العامة للمواطنين بمختلف فئاتهم الاجتماعية والعمرية. ففي الوقت الذي يتناول فيه الإنسان العادي منشطات يومية بسيطة لتحسين الأداء أو المزاج كالقهوة أو الفيتامينات لتحمل أعباء العمل والنهوض صباحا، يظل الرياضي هو المتضرر الأكبر والسقوط الأخطر عندما ينزلق نحو المواد المحظورة قانونيا لتحسين أرقامه، ما يستدعي مراعاة السردية الصحفية للموضوع بالإلمام من كل جوانبه وأبعاده المتعددة، إنصافا للرياضي بدل الاكتفاء بتناول خبر جاف قد يضر بمستقبله المهني لاحقا رغم قضائه العقوبات المفروضة عليه وانقضاؤها. 
     


    بدوره، اعتبر حميد يحيى، رئيس الجمعية المغربية للإعلاميين الرياضيين، أن هذا اللقاء يمثل محطة استراتيجية لترسيخ ثقافة التكوين المستمر باعتباره الركيزة الأساسية لبناء إعلام رياضي مهني مسؤول، وواع بالتحديات المتسارعة في عالم الاتصال، مشيرا في سياق حديثه إلى أن شعار الدورة « الخبر مقدس والتعليق حر » يجسد جوهر العمل الصحفي القائم على احترام الحقيقة وتحري المصداقية، ومعتبرا أن التكوين المتخصص أضحى ضرورة حتمية تمكن الإعلامي من امتلاك الوعي القانوني والأخلاقي الكفيل بالتعامل مع المادة الإعلامية بروح المسؤولية والاحترافية.   وفي محور ذي صلة، شدد يحيى على الدور المحوري للتكوين الإعلامي المتخصص في مجال مكافحة المنشطات، واصفا الإعلام الرياضي بالشريك الأساسي في نشر الوعي والتحسيس بمخاطر هذه الآفة التي تهدد نزاهة المنافسة وتكافؤ الفرص.    وأوضح أن تأهيل الصحفيين في هذا الجانب الحساس يضمن تقديم محتوى علمي ودقيق يبتعد عن الإشاعة والإثارة، ويساهم بفعالية في توعية الرياضيين والجمهور بالتبعات الصحية والقانونية للمواد المحظورة، بما يدعم الجهود الوطنية والدولية الرامية إلى حماية الرياضة النظيفة وترسيخ ثقافة المنافسة الشريفة والأخلاقية.


    ولم تكن هذه الدورة لتكتمل قيمتها الرمزية والمعرفية دون الحضور الوازن لأهرامات وأعمدة الصحافة الرياضية بالمملكة المغربية، وفي مقدمتهم الأب الأكبر والملهم للأجيال قيدوم الصحافيين الرياضيين محمد بنيس، الذي تم الكريمه خلال الأشغال، نظرا لما قدمه للصحافة والإعلام الرياضيين وطنيا ودوليا، إذ يعتبر المحتوى به البوصلة والمرفأ الذي تهتدي إليه قوارب الإعلام الرياضي الوطني كلما تقاذفتها أمواج التحديات، حيث شكل وجوده جسرا متينا يربط بين اللبنات الأولى لتأسيس هذا الفن النبيل وبين جيل الشباب المعاصر المستعد لحمل المشعل


    وعمل الأستاذان الصحافيان جمال المحافظ ومحمد التويجري على تنشيط الورشة الأولى في هذه الدورة التكوينية، حيث قارب كل منهما آفة المنشطات من زاوية إعلامية وتحسيسية متكاملة، تهدف إلى إعادة صياغة الوعي الجمعي وتصحيح المفاهيم الرائجة حول هذه القضية.   فقد ركز الأستاذ جمال المحافظ في مداخلته التي حملت عنوان « السرديات الصحافية والتنافس الرياضي النزيه » على كيفية بناء المادة الإعلامية وتوجيه الخطاب الرياضي نحو تكريس قيم النزاهة والعدالة في المنافسات الميدانية.    ودعا المحافظ من خلال هذا المحور إلى ضرورة تطوير الأدوات التعبيرية والقصصية للصحافيين، بما يضمن عدم الاكتفاء بنقل الأخبار الجافة، بل جعل « السردية الصحافية » درعا أخلاقيا يدافع عن التنافس الشريف ويحارب ثقافة الفوز السريع بأي ثمن، مشددا في الوقت ذاته على أهمية توسيع هذه النقاشات لتخرج من طابعها المركزي نحو الجهوية لتعميم الفائدة على مختلف الطاقات الإعلامية عبر المملكة.
     


    ومن جانبه، قاد الأستاذ محمد التويجر الشق التوعوي في الورشة عبر مداخلة تمحورت حول « انخراط الإعلام في جهود التحسيس بخطورة تعاطي المنشطات »، حيث تفاعل مع الحضور حول الخلفيات المجتمعية والصحية لهذه الظاهرة.    وأوضح التويجر أن دور الصحافي يتجاوز حدود الملاعب ليلامس الوعي المجتمعي العام، خاصة وأن المنشطات ومحسنات الأداء لم تعد حكرا على الرياضيين المحترفين بل امتدت لتشمل فئات عمرية واجتماعية مختلفة تصل إلى فصائل الأولتراس، مشددا على المسؤولية الجسيمة الملقاة على عاتق وسائل الإعلام في تبسيط المعلومات الطبية والعلمية وتفكيك مخاطر التعاطي لحماية الصحة العامة للمواطنين.
     


    وهم عرض الدكتور عمر أبوعلي في الورشة الثانية، بعدا تقنيا وعلميا مواكبا للعصر في برنامج هذه الدورة، من خلال تخصيص مداخلته لـ « عرض تطبيق نزيه NAZIH »، المشروع الرقمي الذي يمثل نقلة نوعية في آليات عمل الوكالة المغربية لمكافحة المنشطات.    وسعى أبوعلي من خلال هذا العرض إلى تقديم أداة تفاعلية تتيح للرياضيين، والصحافيين، والعموم على حد سواء، إمكانية الوصول الفوري والمبسط إلى اللوائح المحدثة للمواد المنشطة المحظورة، ومتابعة المستجدات القانونية والطبية بسهولة، مما يساهم بشكل مباشر في تذليل عقبات الفهم التي قد يواجهها البعض عند تصفح المواقع الإلكترونية الكلاسيكية ، ويجعل من التطبيق سلاحا استباقيا فعالا لحماية نزاهة المنافسات.
     


    وفي ختام الدورة، تولى الكاتب العام للجمعية المغربية للإعلاميين الرياضيين، حسن البصري، مسؤولية مزدوجة ومحورية تجلت في تسيير جلسات الدورة وقراءة مسودة التوصيات الختامية، والتي حملت زبدة المداخلات المنشطين ومناقشات القاعة التي تبلورت على شكل أفكار نظرية محورية تنتظر التنزيل.

    كما تم توزيع شواهد تقديرية على الأساتذة المنشطين للورشتين، شواهد المشاركة في الدورة التكوينية سلمت الصحافيين المستفيدين من أشغالها، وضربت الوكالة المغربية لمكافحة المنشطات والجمعية المغربية للإعلاميين الرياضيين موعدا مقبلا في السنة القادمة مع دورة تكوينية ثالثة في تيمة جديدة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي يكشف عن الاختلالات المربكة للتنوع البيئي بالمغرب

    العلم الإلكترونية – عزيز اجهبلي 
      بعث المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، برسائل واضحة لترسيخ مقومات الأمن الإنساني بأبعاده المائية والغذائية والصحية والاقتصادية، وذلك يوم الأربعاء 20 ماي 2026 بالرباط، في لقاء تواصلي خُصص لتقديم مخرجات رأيه حول موضوع “التنوع البيولوجي في المغرب: من أجل حكامة متجددة في خدمة تنمية ترابية مستدامة“.   وسلط المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي في هذا الرأي، الضوء على ما راكمه المغرب خلال العقد الأخير من خلال منظومة واسعة من الاستراتيجيات والسياسات القطاعية التي تغطي المجالات الرئيسية المرتبطة بالتنوع البيولوجي، بما في ذلك الغابات والفلاحة والصيد البحري، والمناخ والتنمية المستدامة، والاقتصاد الأزرق. ويعكس هذا التراكم تصاعداً في إدماج منظومة الحياة ضمن السياسات العمومية، إلى جانب توجه واضح نحو ملاءمة الخيارات الوطنية مع الالتزامات الدولية.   وأكد المجلس ذاته أنه تم أطلاق مبادرات عملية متعددة، على مستوى مختلف القطاعات المعنية، خاصة في مجالات التشجير والتدبير التشاركي للموارد الغابوية، وتنظيم الأنشطة البحرية، وتكييف الممارسات الزراعية، وتثمين السلاسل الإنتاجية الترابية. وتعكس هذه المبادرات تحولاً مهماً نحو اعتبار التنوع البيولوجي أحد مقومات صمود نظم الإنتاج والمجالات الترابية، وليس فقط مجالاً يحتاج إلى الحماية.   غير أن هذه المكتسبات، في رأي المجلس، تظل في مجملها ذات طبيعة قطاعية وغير متضافرة فيما بينها على الوجه الأنجع. كما أن تعدد الاستراتيجيات لم يُفض بعد إلى بناء تجانس يسمح بتكريس التنوع البيولوجي كمبدأ عرضاني مهيكل للفعل العمومي فمازالت المقاربات مجزأة، مع تفاوت في درجات الإدماج والتنسيق بحسب القطاعات والمجالات الترابية.   وأفاد المصدر ذاته أن هذا الوضع يحد من قدرة السياسات العمومية على معالجة التفاعلات المعقدة بين الفلاحة والماء والطاقة وإعداد التراب والنظم البيئية بكيفية مندمجة، كما يُضعف وضوح الرؤية الشاملة للفعل العمومي في مجال التنوع البيولوجي، ويؤثر في انسجام الاختيارات الترجيحية بين الأهداف الاقتصادية والاجتماعية والبيئية.   وذكر أن التحدي الرئيسي يتمثل في تجاوز منطق تراكم الاستراتيجيات القطاعية المتجاورة، والانتقال نحو مقاربة أكثر اندماجاً، تجعل من التنوع البيولوجي إطاراً لتوطيد السياسات العمومية.   ودعا إلى توطيد الإطار القانوني والإجرائي والترابي للتنوع البيولوجي، من خلال الإسراع بإعداد قانون إطار خاص بالتنوع البيولوجي، الذي يقترحه المجلس، والحرص على تنزيله الفعلي، عبر إرساء آلية مؤسساتية لتحيين الاستراتيجية الوطنية وخطة العمل للتنوع البيولوجي بصفة دورية ومنتظمة، باعتبارها مرجع التنفيذ الأساسي، على أن يكون ذلك مرتبطاً بجدولة زمنية منسجمة مع التزامات اتفاقية التنوع البيولوجي وبرمجة ميزانياتية خاصة بها.   ويستند هذا التفعيل أيضاً إلى ملاءمة أهداف التنوع البيولوجي على المستوى المجالي، من خلال مخططات جهوية مُدمجة ضمن تصاميم إعداد التراب وبرامج التنمية الجهوية ووثائق التعمير، مع اعتماد حكامة تشرك الجماعات الترابية، والقطاع الخاص، والأوساط العلمية، والمجتمع المدني والساكنة المحلية في مختلف مراحل التخطيط والتتبع والتقييم. وأوصى بتعزيز الحماية القانونية للتنوع البيولوجي والمناطق المحمية والمناطق الرطبة والممرات الإيكولوجية والمجالات البحرية الحساسة، مع ضمان التطبيق الفعلي للنصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل.   وأكد على إرساء الطابع الإلزامي والممنهج لتطبيق إجراءات « التفادي – التقليل – التعويض »، في جميع مراحل إعداد المشاريع الاستثمارية والتهيئة والترخيص والتنفيذ، بهدف تقليص الأثر على التنوع البيولوجي والحفاظ على سلامة النظم الإيكولوجية.   كما دعا إلى تجميع وتحديث الإطار القانوني لحماية التنوع البيولوجي، في أفق توطيده في مدونة خاصة في انسجام مع توجهات ومقتضيات القانون الإطار المقترح، والإسراع بإعداد قانون إطار خاص بالتنوع البيولوجي، الذي يقترحه المجلس، والحرص على تنزيله الفعلي، عبر إرساء آلية مؤسساتية لتحيين الاستراتيجية الوطنية وخطة العمل للتنوع البيولوجي بصفة دورية ومنتظمة، باعتبارها مرجع التنفيذ الأساسي، على أن يكون ذلك مرتبطاً بجدولة زمنية منسجمة مع التزامات اتفاقية التنوع البيولوجي وبرمجة ميزانياتية خاصة بها.   وتستند هذا التفعيل أيضاً إلى ملاءمة أهداف التنوع البيولوجي على المستوى المجالي، من خلال مخططات جهوية مدمجة ضمن تصاميم إعداد التراب وبرامج التنمية الجهوية ووثائق التعمير، مع اعتماد حكامة تشرك الجماعات الترابية، والقطاع الخاص، والأوساط العلمية، والمجتمع المدني والساكنة المحلية في مختلف مراحل التخطيط والتتبع والتقييم. وفي هذا السياق، أكد السيد عبد القادر أعمارة، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، في كلمة بمناسبة تنظيم هذا اللقاء، أن المغرب يزخر برصيد طبيعي بالغ الأهمية، يضطلع بأدوار حيوية في الأمن الغذائي والمائي، وتنظيم التوازنات المناخية، وتعزيز قدرة المجالات الترابية على الصمود، فضلاً عن إسهامه في استدامة الأنشطة الفلاحية والغابوية والبحرية والسياحية، والحفاظ على التوازنات الترابية.   وأضاف أن هذا الرأسمال الطبيعي، على ما يكتسيه من قيمة وأهمية، يواجه ضغوطاً متزايدة من جراء الأنشطة البشرية والاقتصادية تسهم في إضعاف النظم البيئية الفلاحية والغابوية والرعوية والواحية والبحرية، مبرزاً أن التقديرات تشير إلى اختفاء ما يقارب 75 في المائة من الأصناف المحلية للحبوب خلال العقود الأخيرة، فيما تتعرض عدة مخزونات بحرية لضغوط متنامية.   ومن جانبه أكد السيد عبد الرحيم كسيري، عضو المجلس ومقرر الموضوع، أنه، رغم ما يحققه المغرب من تقدم على المستوى التشريعي والمؤسساتي والاستراتيجي في مجال البيئة والتنمية المستدامة، فإن عدداً من مواطن القصور ما فتئ يحد من فعالية السياسات المعتمدة، لاسيما في ظل استمرار حكامة للتنوع البيولوجي تحتكم إلى منطق التدبير القطاعي المنعزل، بما يقيد إدماجها العرضاني داخل السياسات العمومية، إلى جانب محدودية الالتقائية بين السياسات الفلاحية والمائية والبيئية والترابية والمالية، وعدم استحضار كافٍ للتفاعلات القائمة بين الماء والطاقة والغذاء والنظم البيئية والتنوع البيولوجي، ضمن مقاربة ترابطية بين هذه المجالات، فضلاً عن محدودية توظيف المعارف العلمية وآليات الرصد البيئي في إسناد القرار العمومي والاقتصادي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فرنسا تجدد التأكيد على موقفها الداعم لمغربية الصحراء :

    العلم الإلكترونية – رشيد زمهوط 
      جددت فرنسا أمس الاربعاء التأكيد على أن  » حاضر ومستقبل الصحراء يندرجان في إطار السيادة المغربية  » ،مبرزة أنها حددت التدابير المعتمدة تطبيقا لهذا القرار.    وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي، السيد جان-نويل بارو ، ابرز في تصريح للصحافة عقب لقائه بالرباط مع السيد ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية .  أن قضية الصحراء تكتسي طابعا استراتيجيا بالنسبة لفرنسا وللمنطقة حيث ذكر الوزير الفرنسي بأنه، وتماشيا مع الموقف الذي عبر عنه رئيس الجمهورية الفرنسية، إيمانويل ماكرون، في رسالته الموجهة إلى صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، بتاريخ 30 يوليوز 2024، فإن « حاضر ومستقبل هذه المنطقة يندرجان في إطار السيادة المغربية ». في ذات السياق أكد السيد بارو « دعم فرنسا لمخطط الحكم الذاتي الذي اقترحه المغرب باعتباره الأساس الوحيد لحل سياسي عادل ومستدام ومتفاوض بشأنه ».وأضاف أن « مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة انخرط في هذا التوجه من خلال قراره رقم 2797″، مشيرا إلى أن فرنسا « تشيد بهذه الدينامية الإيجابية، وكذا باستئناف المناقشات المباشرة بين جميع الأطراف المعنية على أساس مخطط الحكم الذاتي ».   وبخصوص الإجراءات التي اتخذتها فرنسا تفعيلا لهذا الموقف، أوضح السيد بارو أن بلاده عملت على « تعزيز حضورها القنصلي » وكذا « أنشطتها الثقافية من خلال افتتاح مركز لإيداع طلبات التأشيرة، وإحداث الرابطة الفرنسية بالعيون « ، وتدشين مدرسة جديدة. من جهته أكد السيد ناصر بوريطة أن الشراكة الفرنسية – المغربية تعيش أهم وأقوى مراحلها على كل المستويات.   وزير الخارجية ،اوضح خلال ندوة صحافية عقب مباحثات أجراها مع وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي، جان-نويل بارو، على هامش أشغال المؤتمر الوزاري الثاني لحفظ السلام في الفضاء الفرنكوفوني، المنعقد برئاسة مشتركة مغربية – فرنسية، أن هذه الشراكة لا تساهم فقط في تعزيز العلاقات بين البلدين، بل لها تأثير أيضا على الأمن والاستقرار على المستوى الإقليمي.   بوريطة أبرز أن زيارة السيد بارو، في إطار هذا المؤتمر، تأتي في سياق مرحلة جد إيجابية للشراكة المغربية – الفرنسية، والتي تم تدشينها خلال زيارة الدولة التي قام بها الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، ولقاءاته مع صاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، في شهر أكتوبر من سنة 2024.   وقال في هذا الصدد، إنه منذ زيارة الدولة التي قام بها الرئيس ماكرون إلى المغرب، تم عقد أكثر من 40 لقاء وزاريا بين البلدين، مما يؤكد القوة والمتانة التي أصبحت عليها العلاقات المغربية – الفرنسية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نقابة المكتب الوطني للمطارات تندد بـالتضييق على العمل النقابي داخل المؤسسة

    *العلم الإلكترونية*

    أصدرت النقابة الوطنية للمكتب الوطني للمطارات، التابعة لـ الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، بيانا تنديديا عبرت فيه عن قلقها واستنكارها لما اعتبرته “ممارسات تمس بحرية العمل النقابي” داخل المؤسسة، وذلك تزامنا مع اقتراب موعد الاستحقاقات المهنية المقبلة.

    وأكدت النقابة، في بيان توصلت جريدة « العلم » بنسخة منه، أن بعض المسؤولين داخل المؤسسة يمارسون، بحسب تعبيرها، ضغوطا مباشرة وغير مباشرة على عدد من المستخدمين بهدف التأثير على انتماءاتهم النقابية ودفعهم نحو الانخراط في إطار نقابي معين، معتبرة أن هذه التصرفات تشكل خرقاً للمقتضيات الدستورية والقانونية التي تضمن حرية الانتماء النقابي.

    وأوضحت النقابة أن هذه الممارسات « المعزولة والمحدودة »لا تعكس القيم الحقيقية للمؤسسة، غير أنها حذرت في المقابل من خطورتها لما لها من تأثير على حرية العمل النقابي والإرادة الحرة للمستخدمين، مشيرة إلى ما وصفته بتدخل بعض المسؤولين وقيادات بعض المطارات في توجيه العمل النقابي وخدمة “مصالح ضيقة وحسابات شخصية”.

    كما سجلت النقابة استمرار مظاهر التمييز والمحاباة والمقايضة النقابية، من خلال ما اعتبرته تغاضيا عن تجاوزات لفائدة جهات معينة مقابل التشدد مع فئات أخرى، وهو ما قالت إنه يضرب مبدأ تكافؤ الفرص والمساواة بين المستخدمين، ويسيء إلى صورة التدبير الإداري داخل المؤسسة.

    وفي هذا السياق، أعلنت النقابة الوطنية للمكتب الوطني للمطارات إدانتها الشديدة لكل أشكال الضغط أو الترهيب أو الاستغلال الإداري الرامي إلى التأثير على القناعات والتوجهات النقابية للمستخدمين، مطالبة الإدارة العامة بفتح تحقيق “معمق وشامل” لتحديد المسؤوليات واتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة في حق المتورطين.

    وأكدت النقابة استعدادها لمد الإدارة العامة بكل المعطيات التي توصلت بها من أجل كشف الحقيقة كاملة، مع تشبثها بحق كل مستخدم في اختيار الإطار النقابي الذي يمثله بحرية ودون أي ضغط أو ابتزاز، داعية في الوقت نفسه إلى وقف ما وصفته بـ »الامتيازات غير القانونية والمقايضات » التي تمس بمبدأ المساواة.

    كما دعت بعض المسؤولين وقيادات المطارات إلى الالتزام التام بالحياد والابتعاد عن أي تدخل في العمل النقابي، انسجاما مع مبادئ الحكامة الجيدة والمقاربة التشاركية داخل المؤسسة.

    وفي ختام بيانها، ناشدت النقابة جميع المستخدمين التشبث بحقوقهم المشروعة وعدم الانصياع لأي ضغوط تمس بحرية الاختيار، مؤكدة أنها ستلجأ إلى كافة المساطر والأشكال القانونية والنضالية المشروعة في حال استمرار ما وصفته بـ »التجاوزات »، وذلك دفاعاً عن حرية العمل النقابي وصون حقوق المستخدمين وكرامتهم.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • مطالب نقابية مستعجلة داخل الوكالة المغربية للدم ومشتقاته بسبب “اختلالات المرحلة الانتقالية”

    *العلم الإلكترونية*

    أعلنت التمثيليات النقابية داخل الوكالة المغربية للدم ومشتقاته عن توجيه مراسلة رسمية وموثقة إلى مدير الوكالة، مع إيداع نسخة منها لدى الوزارة الوصية، وذلك في خطوة وصفتها بـ”الضرورية” للدفاع عن حقوق الموظفات والموظفين وتكريس مبدأ الشفافية داخل المؤسسة.

    وأوضح البلاغ الذي توصلت « العلم » بنسخة منه أن هذه الخطوة جاءت بعد سلسلة من الاجتماعات السابقة بين الإدارة والتمثيليات النقابية، والتي لم تسفر حسب البلاغ  عن أي اتفاق أو إجراءات عملية ملموسة لمعالجة الإشكالات المطروحة، في ظل استمرار ما اعتبرته النقابات “اختلالات وتجاوزات” تؤثر على السير العادي للعمل وتمس بحقوق الشغيلة، نتيجة ما وصفته بـ”التدبير الارتجالي” الذي رافق المرحلة الانتقالية منذ انطلاقها.

    وتضمنت الرسالة الموجهة للإدارة مجموعة من النقاط التي اعتبرتها النقابات ذات أولوية، في مقدمتها غياب النظام الأساسي الخاص بموظفي ومستخدمي الوكالة، وما يترتب عن ذلك من غموض قانوني وإداري يطال الوضعية المهنية للعاملين بالمؤسسة.

    كما أشارت النقابات إلى استمرار التأخر في تسوية الملفات الإدارية والمالية للموظفين المنقولين إلى الوكالة، خاصة ما يتعلق بالترقيات في الدرجة والرتبة، إضافة إلى المستحقات المالية المتأخرة.

    وفي جانب آخر، انتقدت التمثيليات النقابية استمرار العمل بنظام الحراسة والإلزامية دون إطار قانوني واضح يحدد الحقوق والواجبات، مع غياب تعويضات وصفتها بـ”المنصفة”، فضلا عن ربط تعويضات الأشهر 13 و14 و15 بالتنقيط الإداري، الأمر الذي اعتبرته النقابات معيارا قابلا للتأويل وغير موضوعي.

    كما عبرت عن رفضها لحذف المنح الفصلية، معتبرة ذلك “تراجعا خطيرا” عن مكتسبات مالية سابقة، إلى جانب ما وصفته بغياب التحفيزات المهنية والاجتماعية المواكبة لعملية نقل الموظفين إلى الوكالة في إطار هذا التحول المؤسساتي.

    ومن بين النقاط التي أثارتها الرسالة أيضا، حرمان الموظفين – وفق البلاغ – من حقهم في الحركة الانتقالية نحو مصالح الإدارة المركزية والمجموعات الصحية الترابية والمؤسسات التابعة لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، إضافة إلى ما اعتبرته النقابات غيابا للشفافية وتكافؤ الفرص في التعيين بمناصب المسؤولية، مع تهميش عدد من الأطر والكفاءات ذات الخبرة.

    وطالبت التمثيليات النقابية، بشكل مستعجل، بالإفراج عن النظام الأساسي لموظفي ومستخدمي الوكالة بما يضمن الحقوق والمكتسبات، مع التسريع بتسوية كافة الملفات الإدارية والمالية العالقة، ووضع إطار قانوني واضح ومنصف للحراسة والإلزامية.

    كما دعت إلى تثبيت تعويضات الأشهر 13 و14 و15 وفصلها عن التنقيط الإداري، وتمكين الموظفين من حقهم الكامل في الحركة الانتقالية دون قيود، إلى جانب اعتماد الشفافية في التعيين بمناصب المسؤولية وإنصاف الكفاءات المهنية، فضلا عن إعادة المنح الفصلية أو إيجاد بدائل تحفظ المكتسبات المالية للشغيلة.

    وفي ختام البلاغ، دعت النقابات كافة الموظفات والموظفين إلى “تجسيد وحدة الصف والتعبئة” والالتفاف حول إطارهم النقابي دفاعا عن الحقوق والمكتسبات المهنية والاجتماعية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • زيارة مرتقبة للملك محمد السادس إلى فرنسا تمهد لمعاهدة تاريخية



    المغرب وفرنسا نحو شراكة استراتيجية جديدة ومعاهدة تاريخية غير مسبوقة

    *العلم الإلكترونية: حكيمة الوردي*
     

    تشهد العلاقات المغربية الفرنسية مرحلة جديدة تتجه نحو مزيد من التقارب السياسي والاستراتيجي، في ظل تحركات دبلوماسية مكثفة بين الرباط وباريس، تُوّجت بإعلان الجانبين التحضير لزيارة دولة مرتقبة للملك محمد السادس إلى فرنسا، إلى جانب العمل على صياغة معاهدة ثنائية وُصفت بغير المسبوقة في تاريخ البلدين.

    وخلال ندوة صحفية مشتركة عقدت بالرباط، الأربعاء 20 ماي 2026، أكد وزير الشؤون الخارجية المغربي ناصر بوريطة ونظيره الفرنسي جان نويل بارو أن العلاقات بين البلدين دخلت مرحلة جديدة تقوم على توسيع مجالات التعاون السياسي والاقتصادي والأمني والثقافي، مع الحرص على بناء شراكة أكثر انسجاما مع التحولات الإقليمية والدولية.

    ويأتي هذا التقارب المتسارع منذ إعلان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، في يوليوز 2024، دعمه الواضح لمغربية الصحراء، حين أكد أن مستقبل الأقاليم الجنوبية يندرج ضمن السيادة المغربية، معتبرا مبادرة الحكم الذاتي الأساس الوحيد لتسوية النزاع في إطار الأمم المتحدة.

    ومنذ ذلك الإعلان، شهدت العلاقات الثنائية زخما متزايدا، تجسد في سلسلة لقاءات وزارية وتنسيق سياسي متواصل بين البلدين. وفي هذا السياق، كشف جان نويل بارو أن زيارة الملك محمد السادس إلى فرنسا أصبحت مبرمجة، معتبرا أنها ستكون محطة بارزة في تاريخ العلاقات المغربية الفرنسية، خاصة بعد الزيارة التي قام بها الرئيس الفرنسي إلى المغرب خلال خريف 2024.

    كما ناقش الجانبان التحضيرات الخاصة بانعقاد اللجنة العليا المشتركة المغربية الفرنسية، المرتقب تنظيمها بالرباط خلال شهر يوليوز المقبل، برئاسة رئيسي حكومتي البلدين، بهدف تعزيز التعاون الثنائي في مختلف القطاعات.

    وأكد وزير الخارجية الفرنسي أن الرباط وباريس تعملان وفق خارطة طريق واضحة وضعها قائدا البلدين، مشيرا إلى أن التعاون بين الطرفين يشهد اليوم دينامية قوية تشمل المجالات الاقتصادية والثقافية والأمنية، إضافة إلى مشاريع تنموية واستثمارات مشتركة.

    وشدد بارو على أن العلاقات بين المغرب وفرنسا لا تقوم فقط على الإرث التاريخي، بل على إرادة مشتركة لتطوير هذه الشراكة وإعطائها بعدا جديدا، قائلا إن الروابط الإنسانية والثقافية التي تجمع الشعبين تشكل رصيدا استثنائيا يسمح ببناء تعاون أكثر عمقا واستدامة.

    دعم فرنسي متجدد لمغربية الصحراء وتقارب غير مسبوق مع الرباط

    وفي ما يتعلق بقضية الصحراء المغربية، جدد الوزير الفرنسي دعم بلاده لموقف المغرب، معتبرا أن هذا الملف يحمل بعدا استراتيجيا بالنسبة للمنطقة، ومؤكدا أن باريس تدعم بشكل واضح مبادرة الحكم الذاتي باعتبارها الحل الواقعي والجاد لتسوية النزاع.

    كما أشار إلى تزايد انخراط فرنسا في مشاريع التنمية بالأقاليم الجنوبية، من خلال دعم عدد من المبادرات الاقتصادية والثقافية والخدمات القنصلية، بما يعكس توجها فرنسيا متقدما تجاه هذه المناطق.

    ومن أبرز المؤشرات على التحول الذي تعرفه العلاقات الثنائية، كشف الجانبين عن العمل على إعداد معاهدة مغربية فرنسية جديدة، ستكون الأولى من نوعها بين فرنسا ودولة غير أوروبية، وهو ما اعتبره المسؤولان حدثا سياسيا وقانونيا وتاريخيا يعكس مستوى الثقة والتقارب بين البلدين.

    وأكد ناصر بوريطة، من جانبه، أن العلاقات المغربية الفرنسية تشهد تطورا لافتا، موضحا أن الأشهر الماضية عرفت عقد عشرات اللقاءات بين مسؤولين من البلدين، ما ساهم في تعزيز التعاون في مجالات الاقتصاد والأمن والتبادل الإنساني والقضايا القنصلية.

    وأضاف أن زيارة الملك محمد السادس المرتقبة إلى فرنسا ستشكل محطة مفصلية في مسار العلاقات الثنائية، خاصة مع التوجه نحو توقيع هذه المعاهدة الاستراتيجية الجديدة، التي ستمنح الشراكة بين الرباط وباريس طابعا خاصا وغير مسبوق.

    كما تناولت المباحثات بين الوزيرين عددا من القضايا الإقليمية والدولية، من بينها الأوضاع في منطقة الساحل والشرق الأوسط، إضافة إلى رهانات التنمية والاستقرار في إفريقيا، حيث أكد بوريطة وجود تقارب كبير في وجهات النظر بين البلدين بشأن عدد من الملفات الجيوسياسية.

    وختم الوزير المغربي بالتأكيد على أهمية التعاون المغربي الفرنسي في دعم استقرار القارة الإفريقية، معتبرا أن مستقبل الشراكة بين الطرفين يرتبط أيضا بدورهما المشترك داخل إفريقيا وفي محيطهما المتوسطي.


    إقرأ الخبر من مصدره