Auteur/autrice : هسبريس

  • هولندا تناقش تسليم مجرمين للمغرب

    هولندا تناقش تسليم مجرمين للمغرب

    هسبريس – توفيق بوفرتيح

    ناقش مجلس النواب الهولندي، منتصف هذا الأسبوع، بحضور فان ويل، وزير العدل في هذا البلد الأوروبي، معاهدة جديدة لتسليم المشتبه بهم بين هولندا والمغرب، بهدف تسهيل تبادل المشتبه بهم وتعزيز التعاون في مكافحة الجريمة؛ بما في ذلك جرائم المخدرات، حسب ما أفاد به بلاغ للغرفة السفلى للبرلمان بأمستردام.

    وأشار البلاغ ذاته إلى أن “هولندا والمغرب كان قد أبرما معاهدة لتسليم المجرمين في عام 2023؛ ولكنها ما زالت بحاجة إلى موافقة مجلس النواب”.

    وسجل المصدر عينه أن “البلديْن سيكون بإمكانهما قريبا مطالبة بعضهما البعض بتسليم المجرمين في قضايا، مثل القتل العمد والقتل الخطأ والجرائم المالية؛ حتى لو لم تكن هناك صلة بالجريمة المنظمة”.

    ووصف ن. إليان، عضو مجلس النواب عن حزب (VVD)، المعاهدة بأنها خطوة إلى الأمام؛ فيما أكد وزير العدل الهولندي أن “المعاهدة تزيد أيضا من احتمالية قيام المغرب بمتابعة هذه القضايا بنفسه، مما سيجعل المجرمين يشعرون بأمان أقل هناك. كما أن الحكومة تتمسك بمبدأ عدم جواز ملاحقة أو معاقبة أي شخص مرتين على الفعل نفسه. ولذلك، سترفض طلبات التسليم هذه”.

    وتابع إليان: “هولندا تفحص كل طلب تسليم بناء على جميع الأسباب القانونية للرفض”، مشيرا إلى أنه “لن يتم تسليم أي مشتبه به في جرائم لا تتجاوز عقوبتها القصوى في هولندا السجن لمدة عام واحد”.

    وحسب مجلس النواب الهولندي، تنص المعاهدة قيد النقاش على وجوب أن تكون المدة المتبقية من عقوبة الشخص المراد تسليمه ستة أشهر على الأقل. وفي هذا الصدد، أكد الوزير الهولندي أن “مدة الستة أشهر جرى تحديدها بالاتفاق مع المغرب كحد أدنى عملي، إذ إنه في حال كانت المدة أقل من ذلك قد يصبح الأشخاص مؤهلين للإفراج المبكر؛ وهو ما يتعارض مع الغرض من المعاهدة”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • حكيمي يرفع سقف أحلام المونديال

    حكيمي يرفع سقف أحلام المونديال


    هسبريس – د.ب.أ

    بعد تألقه اللافت للأنظار في كأس العالم بقطر عام 2022 يأمل أشرف حكيمي قيادة منتخب المغرب نحو إنجاز مميز آخر في المونديال القادم هذا الصيف.

    وخلال المونديال المقبل، الذي يقام في الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، يقود ظهير أيمن باريس سان جيرمان الفرنسي أحلام المنتخب المغربي في تحقيق إنجاز أفضل من الحصول على المركز الرابع الذي ناله “أسود الأطلس” في كأس العالم بقطر.

    وعانى حكيمي في الفترة الماضية من سلسلة إصابات أبعدته عن المستطيل الأخضر فترة طويلة، لكنه بات جاهزا للمشاركة في المونديال ومواصلة التألق مع منتخب المغرب في الظهور الثالث للاعب بالعرس العالمي الكبير، بعد مشاركته في نسختي 2018 و2022.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وقال حكيمي، البالغ 27 عاما، لموقع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا): “إنه حلم بالنسبة لي أن أعود إلى كأس العالم. كانت بطولة قطر 2022 نقطة تحول بالنسبة لي بكل تأكيد”.

    وأضاف النجم المغربي: “لقد غيرت النسخة الماضية حياتنا إلى الأبد. رأى الناس أنه يمكننا تحقيق أشياء عظيمة في المسابقات الكبرى. هذا هو المسار الذي نريد الاستمرار في اتباعه”.

    وولد حكيمي في الرابع من نوفمبر عام 1998 لأبوين مغربيين في العاصمة الإسبانية مدريد، ليحصل على الجنسية الإسبانية، وانضم لفريق شباب ريال مدريد عام 2006 بعمر 8 أعوام.

    بعد أدائه في أكاديمية لا فابريكا تمت ترقية اللاعب المغربي للفريق الاحتياطي للريال في يونيو 2016، وبعد فترة وجيزة لعب مباراته الأولى مع الفريق الملكي في لقاء ودي أمام باريس سان جيرمان.

    وخاض حكيمي لقاءه الرسمي الأول مع الريال وعمره لا يتجاوز 18 عاما، في أول أكتوبر عام 2017، تحت قيادة الأسطورة الفرنسي زين الدين زيدان، أمام الضيف إسبانيول.

    وفي التاسع من ديسمبر من العام نفسه أصبح حكيمي أول لاعب عربي وإفريقي يسجل بقميص ريال مدريد خلال فوز الفريق الكاسح 5 / صفر على إشبيلية.

    وفي موسم 2017-2018 شارك اللاعب مع الريال في مرحلة المجموعات في دوري أبطال أوروبا، حيث توج الفريق الأبيض حينها باللقب المرموق للمرة الثالثة على التوالي والـ13 في تاريخ النادي آنذاك.

    وأعير حكيمي لبوروسيا دورتموند في 11 يوليو 2018 لمدة عامين، حيث شارك في 73 مباراة مع الفريق بمختلف المسابقات، وأحرز خلالها 12 هدفا، وتوج في تلك الفترة بكأس السوبر الألماني عام 2019، قبل أن ينضم لإنتر ميلان الإيطالي في الثاني من يوليو 2020 بعقد لمدة 5 سنوات، مقابل 40 مليون يورو، بالإضافة إلى 5 ملايين كإضافات.

    وقدم حكيمي أداء رائعا مع إنتر، حيث لعب دورا هاما في تتويجه بالدوري الإيطالي موسم 2020-2021، إذ شارك في 45 مباراة، سجل خلالها 7 أهداف، ما أثار اهتمام إدارة سان جيرمان، التي أسرعت في التعاقد معه، ليبدأ فصلا مليئا بالإنجازات مع الفريق.

    وتم الإعلان عن انضمام الدولي المغربي لسان جيرمان في السادس من يوليو 2021، مقابل 70 مليون يورو، ليتوج معه بالدوري الفرنسي 5 مرات، وكأس فرنسا مرتين، والسوبر الفرنسي 3 مرات، ودوري أبطال أوروبا مرتين والسوبر الأوروبي مرة وحيدة، كما نال وصافة كأس العالم للأندية بالولايات المتحدة مع الفريق العام الماضي.

    وفي موسم 2025-2026 شارك حكيمي في 31 مباراة مع فريق المدرب الإسباني لويس إنريكي بجميع البطولات، حيث سجل خلالها 3 أهداف.

    في 14 فبراير عام 2023 فاز حكيمي بجائزة (فيفبرو) لأفضل ظهير أيمن في العالم بعد مستوياته الكبيرة التي قدمها مع بلاده في كأس العالم ومع سان جيرمان، الذي شارك معه حتى الآن في 206 مباريات بكل المنافسات، سجل خلالها 28 هدفا.

    وفي ما يتعلق بمشواره الدولي، فبعد تمثيله المغرب للفئات السنية أقل من 17 وأقل من 20، لعب حكيمي أول مباراة له تحت 23 سنة في 5 يونيو 2016، خلال الفوز 1-0 على الكاميرون وديا.

    وفي العام نفسه لعب النجم ذاته مباراته الأولى مع منتخب المغرب الأول، في الانتصار 4-0 على كندا وديا يوم 11 أكتوبر 2016، فيما أحرز باكورة أهدافه مع الفريق في الأول من سبتمبر 2017، في فوز الفريق الكاسح 6-0 على مالي.

    واختير حكيمي للعب مع منتخب المغرب في كأس العالم 2018، لكن الفريق لم يحقق النتائج المأمولة ليودع المسابقة مبكرا من دور المجموعات، لكنه قدم أداء مغايرا في المونديال الماضي، الذي شهد صعوده للدور قبل النهائي ليصبح أول منتخب عربي وإفريقي يحقق هذا الإنجاز.

    ولعب حكيمي 10 مباريات في كأس العالم، بواقع 3 لقاءات في مونديال 2018 بروسيا، و7 لقاءات في مونديال 2022، ورغم أنه لم يسجل أي هدف من اللعب المباشر مع المغرب في كأس العالم حتى الآن لكنه أحرز ركلة الترجيح الحاسمة على طريقة “بانينكا” الشهيرة في الفوز على إسبانيا في دور الـ16 ضمن البطولة.

    كما قدم اللاعب تمريرة حاسمة أحرز منها زميله يوسف النصيري هدف الفريق الوحيد في فوزه 1-0 على البرتغال في دور الثمانية برسم المونديال القطري.

    ولم تتوقف إنجازات حكيمي في المونديال فحسب، بل قدم دورا مؤثرا في حصول منتخب المغرب على الميدالية البرونزية والمركز الثالث في منافسات كرة القدم للرجال بأولمبياد باريس عام 2024، حيث أحرز هدفين في الدورة.

    كما شارك الدولي المغربي، الذي لعب 95 مباراة دولية أحرز خلالها 11 هدفا، في تتويج منتخب “أسود الأطلس” بكأس الأمم الأفريقية 2025، التي استضافتها الملاعب المغربية، وذلك بعد قرار “كاف” منح اللقب لمنتخب المغرب رغم خسارته 0-1 في نهائي المسابقة أمام نظيره السنغالي، الذي تم سحب اللقب منه.

    وجاء هذا القرار بناء على حكم لجنة الاستئناف بـ “كاف” على خلفية انسحاب لاعبي السنغال من أرض الملعب احتجاجاً على احتساب ركلة جزاء للمغرب، قبل أن يعودوا لاستكمال اللقاء الذي انتهى بفوز منتخب “أسود التيرانغا” ميدانياً، ليتم اعتماد النتيجة بفوز المغرب 3-0 اعتباريا، في انتظار حكم محكمة التحكيم الرياضي (كاس) بشأن الطعن الذي تقدم به السنغاليون ضد قرار “كاف”.

    وفي فبراير 2024 اختارت مجلة “نيو أفريكا” النيجيرية حكيمي ضمن قائمة 100 شاب استثنائي في القارة السمراء لعام 2023. وأوردت المجلة أن اللاعب الدولي المغربي هو “نجم إفريقيا الصاعد”، مشيرة إلى أنه من “القادة الشباب الذين يعيدون تشكيل صورة إفريقيا ويدفعون بالتغيير الإيجابي”.

    وكان حكيمي على موعد مع إنجاز آخر بحصوله على جائزة لاعب عام 2025 في إفريقيا، والمقدمة من الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (كاف)، في نوفمبر الماضي، ليصبح هذا هو خامس تتويج بالجائزة المرموقة لأحد اللاعبين المغاربة.

    ويأمل حكيمي، الذي توج أمس السبت بلقب دوري أبطال أوروبا مع فريقه باريس سان جيرمان للمرة الثانية على التوالي، في تكرار فوزه بالجائزة مجددا هذا العام، من خلال تألقه مع المنتخب المغربي في المونديال، الذي أسفرت قرعة مرحلة المجموعات عن وقوعه بالمجموعة الثالثة، التي تضم أيضا منتخبات البرازيل وهايتي واسكتلندا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • إيران ترفض شروط ترامب الجديدة وإسرائيل تصعّد العمليات جنوب لبنان

    إيران ترفض شروط ترامب الجديدة وإسرائيل تصعّد العمليات جنوب لبنان


    هسبريس – أ.ف.ب

    حذّر رئيس مجلس الشورى كبير المفاوضين الإيرانيين محمد باقر قاليباف، الأحد، من أنه لا يمكن الوثوق في الولايات المتحدة، مشددا على أن بلاده لن توافق على أي اتفاق لا يضمن حقوق الإيرانيين، في ظلّ الحديث عن تشديد واشنطن شروطها على طهران للتوصل إلى تفاهم.

    جاء ذلك بعد تقارير عن إرسال الرئيس الأمريكي مقترحا جديدا إلى طهران شدّد فيه شروطه، وأكد على الخلافات التي مازال يتعين على الطرفين تسويتها.

    ومن شأن أي تعديل على المقترح أن يؤدي إلى تأخير إضافي في التوصل إلى تفاهم، بعد أسابيع من مفاوضات شاقة اتسمت بخطاب حاد وتوترات في الخليج.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وقال قاليباف في مقطع فيديو بثه التلفزيون الرسمي: “لن نقرّ أي اتفاق قبل أن نتيقن من صون حقوق الشعب الإيراني”، وأضاف أن المفاوضين الإيرانيين “لا يثقون لا بكلام العدو ولا بوعوده”.

    وفيما لم يكشف الإعلام الأمريكي التعديلات التي أدخلها ترامب نقلت صحيفة نيويورك تايمز وموقع أكسيوس أن الرئيس تبنى موقفا أشدّ بشأن نقاط عدة يوليها أهمية، ولا سيما ما يتعلق بالمواد النووية الإيرانية.

    وفي مقابلة سُجلت في الأيام الماضية وبُثت السبت على فوكس نيوز قال ترامب إنه حصل على ضمانات من طهران بأنها لن تمتلك سلاحا نوويا، لا شراء ولا تصنيعا، وأضاف: “لقد وافقوا على ذلك، وكان ذلك مثيرا للاهتمام”.

    وتابع الرئيس الأرميكي: “قالوا أولا: لن نصنع سلاحا نوويا، فقلت: حسنا وماذا لو اشتريتم سلاحا نوويا؟ والآن يقولون: لن نصنع سلاحا نوويا ولن نشتريه”.

    – “لست مستعجلا” –

    وقال ترامب: “لست في عجلة من أمري. ببطء ولكن بثبات، أعتقد أننا نحصل على ما نريد. وإن لم نحصل على ما نريد فستسير الأمور بطريقة مختلفة”.

    وكان وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسِث قال السبت إن الولايات المتحدة قادرة على العودة إلى الحرب ضد إيران إذا فشلت المحادثات.

    وبحسب وكالة تسنيم للأنباء فإن “المحادثات بين إيران والولايات المتحدة بشأن نص مذكرة تفاهم محتملة مازالت جارية، مع اقتراح كلا الطرفين تعديلات باستمرار”، وأضافت: “لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي بعد، ومن المحتمل أن يتم رفض أي اتفاق”.

    ويُعد الملفّ النووي من أبرز نقاط الخلاف بين واشنطن وطهران في هذه المفاوضات الرامية إلى إنهاء الحرب التي بدأت في 28 فبراير بغارات أمريكية إسرائيلية على إيران.

    وتتهم واشنطن طهران بالسعي إلى امتلاك السلاح النووي، وهو ما تنفيه طهران التي تصرّ على مناقشة هذا الأمر لاحقا، بعد توقيع التفاهم الجاري بحثه.

    أما نقطة التوتر الكبرى الأخرى فهي مضيق هرمز الذي أغلقته إيران عند بدء الحرب ثم ردت واشنطن على ذلك بفرض حصار على موانئها.
    وتؤكد واشنطن رفضها إدارة إيران هذا الممر الحيوي.

    وقالت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) السبت إنها عطلت سفينة كانت تحاول بلوغ ميناء إيراني، إذ أطلقت صاروخا على غرفة محركاتها.

    ونقلت وكالة تسنيم عن بحارة أن البحرية الأمريكية تواصل منع السفن التجارية الإيرانية من الإبحار.

    وقال الحرس الثوري الأحد إنه أسقط طائرة أمريكية مسيّرة كانت تهمّ بدخول المياه الإقليمية الإيرانية لتنفيذ “عمليات عدائية”، ولم يصدر رد أمريكي فوري.

    كذلك، تطالب طهران واشنطن بتحرير مليارات الدولارات من الأصول الإيرانية المحتجزة في الولايات المتحدة.

    وقال التلفزيون الإيراني السبت، استنادا إلى نسخة غير رسمية، إن مسودة التفاهم تنص على الإفراج عن 12 مليار دولار في ستين يوما.

    وكان ترامب صرّح الجمعة بأنه لن يكون هناك تبادل للأموال “حتى إشعار آخر”.

    وتطالب إيران أيضا بوقف الحرب بين إسرائيل وحزب الله في جنوب لبنان، التي اندلعت في الثاني من مارس.

    – “تحول حاسم” في لبنان؟ –

    والأحد أعلنت إسرائيل سيطرتها على قلعة الشقيف الإستراتيجية في جنوب لبنان، حيث رفعت علمها بحسب ما أظهره مقطع مصوّر لوكالة فرانس برس، بالتزامن مع إعلان الجيش الإسرائيلي توسيع عملياته البرية منذ أيام.

    واعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أن سيطرة قواته على قلعة الشقيف في جنوب لبنان يمثل “تحولا حاسما” في الهجوم على حزب الله.

    وقال نتانياهو في بيان مصوّر: “اليوم عدنا إلى قلعة الشقيف بطريقة مختلفة، عدنا موحّدين ومصممين وأقوى من أي وقت مضى”، مضيفا: “لقد كسرنا حاجز الخوف ونحن نعمل على كل الجبهات”.

    كما أصدر الجيش الإسرائيلي أوامر إخلاء لسكان المنطقة الواقعة جنوبي نهر الزهراني في لبنان، على بعد نحو 40 كيلومترا من الحدود مع إسرائيل، تمهيدا لمزيد من العمليات العسكرية رغم وقف معلن لإطلاق النار في أبريل لم يُحترم.

    وبعيد إصدار الجيش الإسرائيلي أوامر الإخلاء أعلن البدء بشنّ غارات “على بنى تحتية تابعة لحزب الله” في صور ومناطق أخرى في جنوب لبنان.

    في غضون ذلك أعلن حزب الله في بيانين منفصلين استهداف “بنى تحتية” عسكرية في مدينة نهاريا في شمال إسرائيل بالصواريخ وموقع إسرائيلي في شلومي بمسيرة.

    في المقابل أعلن الجيش الإسرائيلي عن دوي صفارات الإنذار شمال إسرائيل واعتراض مقذوفات أطلقت من لبنان سقط بعضها “في مناطق مفتوحة”.

    واتهم رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام السبت الدولة العبرية بأنها “تنفّذ سياسة تدمير شامل للمدن والبلدات ولكل مقوّمات الحياة فيها، وتمارس التهجير الجماعي الذي يرقى إلى العقاب الجماعي”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المحروقات بالمغرب .. انخفاض الغازوال بنصف درهم واستقرار البنزين


    هسبريس – حمزة فاوزي

    ينتظر أن تسجل أسعار المحروقات بالمغرب انخفاضا بـ 0.53 درهم في مادة الغازوال، مع استقرار أثمان البنزين، بداية يوم غد الإثنين، فاتح يونيو.

    وأكد مصدر مطلع بفدرالية المحطاتيين بالمغرب أنهم توصلوا بهذا التحيين نصف الشهري من كبريات شركات المحروقات بالمغرب، زوال اليوم الأحد.

    والجمعة الماضي كشفت وكالة “رويترز” أن أسعار النفط تراجعت بأكثر من 2%، مع ترقب الأسواق مصير اتفاق محتمل بين الولايات المتحدة وإيران بشأن تمديد وقف إطلاق النار وإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الشحن.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وذكرت الوكالة ذاتها أن خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي أغلق عند 87.36 دولاراً للبرميل، بينما أغلق خام برنت عند 92.05 دولاراً للبرميل، مدفوعاً بآمال التوصل إلى تهدئة قد تسمح باستئناف تدفقات الطاقة عبر المنطقة.

    وأضافت رويترز أن الأسواق مازالت تعيش حالة من عدم اليقين، إذ لم يؤكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بعد تمديد اتفاق وقف إطلاق النار أو رفع القيود المفروضة على الملاحة في مضيق هرمز، وهو ما أبقى الضغوط قائمة على الأسعار.

    كما نقل المصدر عن محللين رفعهم توقعات أسعار النفط للعام 2026 للشهر الثالث على التوالي، إذ من المتوقع أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 90.44 دولاراً للبرميل ومتوسط خام غرب تكساس 84.63 دولاراً، بسبب استمرار اضطرابات الإمدادات من الشرق الأوسط.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خسائر بسيارات توقف شخصا بالدشيرة‬


    رشيد بيجيكن من أكادير

    تمكنت عناصر الشرطة بمنطقة أمن إنزكان التابعة لولاية أمن أكادير من توقيف شخص يشتبه في تورطه في قضية تتعلق بالتخدير، وإلحاق خسائر مادية بممتلكات عمومية وخاصة، وحيازة السلاح الأبيض في ظروف تشكل خطرا على الأشخاص.

    وتبعا لولاية أمن أكادير فقد كان المشتبه فيه يحوز سلاحا أبيض وأقدم على إلحاق خسائر مادية بسيارة إسعاف تابعة لمصالح الوقاية المدنية وبسيارتين خاصتين كانتا مستوقفتين بالشارع العام بأحد أحياء الدشيرة، وهي الأفعال الإجرامية التي شكلت موضوع شريط منشور على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي.

    وتابع المصدر ذاته بأن التدخل الفوري لعناصر الشرطة أسفر عن توقيف المشتبه فيه وهو في حالة تخدير متقدمة، فضلا عن حجز السلاح الأبيض المستعمل في هذا الاعتداء، وذلك بعد مرور وقت وجيز من ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وجرى إخضاع المشتبه فيه لتدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث القضائي الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، وذلك لكشف جميع ظروف وملابسات وخلفيات هذه القضية، وكذا تحديد كافة الأفعال الإجرامية المنسوبة إلى المعني بالأمر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • استنكار حقوقي لواقعة « طفل الكحول »


    هسبريس – أيوب صدور

    دخل المكتب التنفيذي لحركة الطفولة الشعبية على خط قضية الطفل الذي ظهر في مقطع فيديو متداول على مواقع التواصل الاجتماعي وهو يستهلك مادة كحولية بحضور أشخاص بالغين، معتبرا أن الواقعة تشكل انتهاكا خطيرا لكرامة الطفل وحقوقه الأساسية.

    وأوضح المكتب التنفيذي للحركة سالفة الذكر، في بلاغ له، أنه تابع القضية منذ انتشار الشريط، وباشر سلسلة من الاتصالات مع فاعلين مؤسساتيين ومدنيين، إلى جانب أطر الحركة بمختلف مناطق المملكة، من أجل تجميع المعطيات المرتبطة بالحادث وفهم ملابساته.

    وعبر التنظيم الذي يعنى بالدفاع عن قضايا الطفولة عن استنكاره الشديد ما وصفته بـ”السلوك الإجرامي” الذي مس بكرامة الطفل، مؤكدا أن المشاهد التي وثقها الفيديو خلفت صدمة كبيرة، لما تحمله من إساءة للطفولة المغربية ومخالفة للقيم الدينية والمواثيق الوطنية والدولية ذات الصلة بحقوق الطفل.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    كما سجلت الحركة ذاتها بقلق بالغ استمرار تداول الفيديو على نطاق واسع دون إخفاء ملامح وجه الطفل، محذرة من التداعيات النفسية والاجتماعية المحتملة التي قد تنجم عن هذا السلوك مستقبلا، ومشددة على ضرورة احترام الحق في الخصوصية وحماية الأطفال من التشهير والاستغلال.

    وفي السياق ذاته نوهت الهيئة نفسها بسرعة تفاعل النيابة العامة مع القضية وإصدارها بلاغا بشأنها بعد تحديد هوية المتورطين، معربة عن أملها في أن يمتد هذا الحزم إلى مختلف الملفات التي تمس كرامة الأطفال وحقوقهم.

    واعتبرت حركة الطفولة الشعبية أن هذه الواقعة تعيد ملف الطفولة المغربية إلى واجهة النقاش العمومي، داعية الأحزاب السياسية، مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المرتقبة في 23 شتنبر 2026، إلى منح قضايا الطفولة مكانة مركزية ضمن برامجها الانتخابية، والعمل على الترافع عنها داخل المؤسسة التشريعية بما يضمن حماية حقوق الأطفال وصون مصالحهم الفضلى.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • وهم « الإنسان الكامل » ..


    عبد الفتاح لحجمري

    هل ينبغي للإنسان كي يستحق صفة المثقف أن يعرف مصير الشمس، ونظرية الثقوب السّوداء، ومقامات الشعر، ومُحاورات أفلاطون، وتاريخ المسرح، وقوانين الهندسة، ثم يعود إلى بيته آخر النهار مطمئنًّا إلى أنه لم يخُن الحضارة؟ وهل يكون الشاعر أقلَّ شاعرية لأنه لم يحسب عُمْر النّجوم، أو يكون العالِمُ أقل إنسانية لأنه لا يعرف أين تَبيتُ الاستعارة حين تغيبُ عن القصيدة؟ ثم من قال إن “اكتمال الإنسان” يكون بتكديس المعارف في رأسه كما تكدّسُ البضائع في مخزن ضيِّق، لا بإدراك حُدوده، وحسن الإصغاء إلى ما يتجاوزه، والتواضع أمام ما لا يملِكُه؟

    كيف تصبح “مثقفًا شاملًا”؟

    قلتُ في حديثٍ سابق إنني سأعود إلى موضوع “الإنسان الكامل”، وها أنا أعود إليه اليوم لا على سبيل التتمّة لما سبق، ولا بوصفه حلقةً متصلةً بما مضى. فالإنسان الكامل أفقٌ يتمّ الاقترابُ منه كلما اتسعت الرؤية وصفا التأمُّل. وما يأتي في هذا الحديث ليس تتمّةً بالمعنى المألوف، بقدر ما هو بيانٌ آخر لِسِرّ الإنسان حين يسمو بنفسه فوق العادة، ويجعل من وجوده شاهدًا على إمكان الكمال. يبدو هذا الكلام للوهلة الأولى فاتنًا: عالِمٌ يكتب مثل شاعر، وشاعرٌ يفكّر كالفيزيائي، وطبيبٌ يحفظ المعلقات، وروائيٌّ يشرح الثقوب السوداء كما لو كان يصف عتمة القلب. من ذا الذي يكره هذا الحلم؟ ومن ذا الذي يرفض أن يتصالح العقل والخيال، وأن تجلس المعادلة إلى جانب الاستعارة في مقهى واحد، من غير أن تسخر إحداهما من الأخرى أو تطلب لها كأس ماء؟

    غير أن الأحلام الجميلة، حين يتمّ قولها بلهجة الوَعظ، قد تتحول سريعًا إلى أوامر مدرسية. وهنا تبدأ المشكلة. ينظر بعض ” مثقفينا” إلى ” المثقف” باعتباره مفكرا جامعا بين العلم والأدب، لكنه يكاد، في باطنه، يجعل من هذا الإنسان كائنًا إلزاميًّا، كأننا أمام نسخة جديدة من المواطن المثالي. أما الإنسان العادي، الذي يحاول فقط أن يفهم فاتورة الكهرباء، فلْيَجْلسْ في آخر الصَّف، فهو لم يبلغ بعد مرتبة “الإنسان الكامل”. ليست المشكلة في الدعوة إلى التوازن بين العلوم والآداب؛ فهذه دعوة نبيلة لا يجادل فيها إلا من خاصم البَداهة. المشكلة في تلك النبرة التي تجعل الجهل بالعِلْم خطيئة أدبية، والجهل بالأدب نقيصة علمية، كأن قيمة الإنسان لا تكتمل إلا إذا حمل في رأسه مختبرًا ومكتبة ومسرحًا وقاعة موسيقى ومركز أبحاث. هذا، لا يصنع إنسانًا كاملًا، بقدر ما يصنع مخلوقًا مرهقًا، يشبه حقيبة سفر حُشر فيها كل شيء حتى لم تعد تصلح للسفر. يا لها من سخرية أن يأسَف أحدهمْ لأنَّ شاعرًا كبيرًا لم يكن يعلم أن الشمس ستنطفئ يومًا ما.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    حسنا. هذا جهل علمي، لا ريب. لكنه ليس كارثة حضارية تستوجب إطلاق صفارات الإنذار. فالشاعر حين يقول إن عمله سيختفي بانطفاء الشمس لا يفكر بعقل الفيزيائي، وإنما بحساسية من يرى الكون مقبرة مؤجلة لكل ما أحبّ. قد تكون معلومته ناقصة، لكن دهشته صادقة؛ فكم من العلماء، في المقابل، يملكون قدرة حقيقية على فهم اللغة، والرمز، والأسطورة، والتاريخ، وتشظي النفس البشرية؟ وكم مِنْهُم إذا قرأ قصيدة ظنّها جملة غير واضحة كان ينبغي تعديلها لتصبح أكثر وضوحا؟ والأخطر من ذلك أن بعض المثقفين يخلطون أحيانًا بين التَّخصُّص والانْعزال. فليس كل تخصُّص ضيْقًا، وليس كل موسوعية حِكمة.

    ثقافةُ البُوفِيه المفتوح

    يتحدث بعض المثقفين عن “الفكر العابر للتَّخصصات”، وهذا تعبير جميل، لكنه قد يصبح، في بعض السياقات، مظلة أنيقة للسَّطحية. فليس كل من جمع بين كلمتي “الرياضيات” و”الشعر” صار “أفْلاطونا جديدًا”، وليس كل من وضع “الفن” بجانب “الهندسة” في برنامج دراسي قد أنقذ الأمة. أحيانًا تكون الدعوة إلى التداخل بين المعارف مجرد وليمة خِطابية: الجميع يتحدث عن الجُسور، ولا أحد يعرف كيف يبني حَجرًا واحدًا. هنا تكمن الكوميديا القاتمة، نريد أن نصنع إنسانًا شاملًا، لكننا لم نصنع بعد مدرسة تحترم عقل الطفل، ولا جامعة تكافئ السؤال، ولا فضاءً عموميًّا يفرّق بين العالِم والثرثار ذي الصوت الجَهُوري.

    في مقابل ذلك، يعلن بعض “مُحترفي الكلام” خوفهم من “الميتافيزيقيين الذين لا يعرفون شيئًا عن العالَم الفيزيائي”؛ وهذه عبارة تحتاج بدورها إلى شيء من الحَذر. فالميتافيزيقا ليست بالضرورة عدوّة العِلْم، كما أن الفيزياء ليست ضمانة ضدّ البَلاهة؛ كم من خطاب علمي استُعمل لتبرير العنف، والاستعلاء، والاستعمار، وعبادة التقنية؟ وكم من سؤال ميتافيزيقي علّم الإنسان التَّواضع أمام ما لا يملكُ له جوابًا؟ لا يكمن الخطر في الميتافيزيقا، ذلك أنه يكمنُ في الدَّجَل. وليس الخطر في العلم، إنه في تحويله إلى عصا تضرب كل ما لا يدخل المختبر. بهذا، حين يودّ كلُّ مَرْءٍ أن يُحرر الفكر من الاستقطاب، فإنه يقَعُ في استقطاب آخر: هذا شاعر جاهل بالشمس، وذاك عالم جاهل بالشعر، والحل أن ننتج إنسانًا كاملًا بالجُملة، كأننا في مصنع تربوي يخرج منه الطلاب مُزوَّدين ببطارية فكرية مُتعدِّدة الاستعمالات. الحلُّ، في تقديري إن كان الأمر يسْتدعي ذلك، ليس أن نطلب من كل شاعر أن يصير فيزيائيًّا، ولا من كلِّ فيزيائي أن يصير شاعرًا.

    الحلُّ أن يتعلَّم كل منهما الإصغاء إلى الآخر دون احتقار؛ أن يعرف الأديب حدود جهْله حين يتحدث عن العِلْم، وأن يعرف العالِم حدود أدواته حين يتحدث عن المَعْنى؛ كل ذلك من أجل أن نعلّم أبناءنا أن المعرفة ليست إمبراطورية واحدة بعاصمة واحدة، بقدر ما هي أرخبيل واسع؛ من حق الإنسان أن يسكن جزيرة، لكن عليه أن يعرف أن البحر حوله مليء بجُزر أخرى. أما “الإنسان الكامل” فليكن أفقًا أخلاقيًّا لا مقررًا دراسيًّا. لأننا، إن حاولنا إنتاجه بالقوة، سننتهي غالبًا إلى كائن عجيب: نصفه عالم لا يكتشف شيئًا، ونصفه شاعر لا يُطرب أحدًا، وبين النصفين موظَّف تربوي يوزِّع شهادات الكَمال على الناجين من المَلَلِ.

    حين تتحول المعرفة إلى استعراض عضلات

    لا تنهضُ الأمة بإنسان يعرف كل شيء معرفة خفيفة، إنها تنهض بعقول تعرف شيئًا بعُمق، وتحترم ما لا تعرفه بصِدْق. هنا يبدأ التوازن الحقيقي: لا في أن نضع القصيدة داخل المختبر، ولا أن نعلّق المعادلة على جدار المتحف، وإنما في أن نمنع الجهل من أن يتنكَّر في زيِّ البلاغة، وأن نمنع العِلم من أن يتحول إلى غُرور بارد، يُضيء العالَم ولا يرى الإنسان الوَاقفَ في الظِّل.

    لعل أخطر ما في فكرة “الإنسان الكامل” أنها تبدأ وعدًا بالتَّحرر وتنتهي، من حيث لا تدري، إلى نوع جديد من الاسْتعباد النَّاعم؛ فهي لا تقول للإنسان: كُنْ أوسع أفقًا، لعلّها تُوشِكُ أن تقول لَهُ: كُنْ كلَّ شيء، وإلاَّ فأنْت ناقِصٌ. بهذا الخيار، تتخفَّى القسْوة في ثوب النُّبل. فلا أحد يعترض على أن يعرفَ الأديب شيئًا من العلم، ولا على أن يذوق العالِم شيئًا من الأدب؛ وإنما الاعتراض على هذا الطموح حين يتحَوَّل إلى سَوْط تربوي، يلاحق الإنسان لأنه لم يقرأ ما يكفي، ولم يحسب ما يكفي، ولم يتأمل ما يكفي، ولم يصبح، في النهاية، نُسخة صَغيرة من مَكتبة الإسكندرية مُزودة بآلة حاسِبَة. والحق أن الإنسان يكتمل بعُمقِ ما يَعِيه. فليس الامتلاء دائمًا علامة غنى؛ قد يكون علامة اختناق. والعقل الذي تُحشر فيه المعارف بلا نظام يشبه بيتًا استقبل ضيوفًا أكثر مما يحتمل: الفلسفة في المطبخ، والفيزياء على السَّرير، والشعر في الممرّ، والرياضيات واقفة عند الباب تنتظر مقعدًا، وصاحب البيت يبتسم ابتسامة حضارية وهو على وشك الانهيار. مثل هذا البيت لا يسمى “موسوعية”، يسمى “ازدحامًا معرفيًّا أنيقًا”.

    “مُثقف” بدرجة ثَرثار عابر للتَّخصُّصات

    لا تعاني مجتمعاتنا من قطيعة بين العلوم والآداب، ذلك أنها تعاني من قطيعة أعمق بين الكلام والعمل. نحن نحب الأفكار الكبرى لأنها تُريحنا من التفاصيل الصغيرة. من هنا، فالخطر الأكبر ليس المُتخصِّص الضَّيق، وإنما في الجَاهل الواسِع. ولذلك ينبغي علينا أن نعيد تعريف التوازن المعرفي. التوازن يعني أن يعرف الإنسان متى يَصمُت؛ وأن يقول العالِم: هنا تنتهي أدوات المختبر وتبدأ أسئلة المعنى، ويقول الأديب: هنا تنتهي فتنة المجاز وتبدأ صرامة البُرهان. لا تنهض الحضارة حين يتكلم الجميع في كل شيء، وإنما حين يعرف كل واحد موضع قدمه، وموضع عجزه، وموضع حاجته إلى غيره. فالمعرفة ليست حفلًا تنكريًّا يرتدي فيه الشاعر معطف الفيزيائي، ويلبس الفيزيائي عباءة المتصوف، ثم يصفق الجمهور لهذا التبادل اللطيف في الملابس. المعرفة مَسؤوليَة، لا زِينة.

    وعلى هذا النّحو، ليس المطلوب أيضًا أن ننتصر للأدب ضد العِلْم، أو للعلم ضدَّ الأدب. هذه معركةٌ كَسُولة، تشبه خصومة بين العين اليمنى والعين اليسرى حول أيهما أحقُّ برؤية العالَم. العِلم يمنحنا القدرة على تفسير الظواهر، والأدب يمنحنا القدرة على احتمال نتائج هذا التفسير. العِلم يخبرنا أن الشمس ستنطفئ يومًا، والأدب يسأل: وماذا نفعل بهذا الرُّعب؟ العلم يقول لنا إن الإنسان جسد محدود في كون هائل، والأدب يقول: ومع ذلك، يستطيع هذا الجسد المحدود أن يحب، وأن يحزن، وأن يترك أثرًا صغيرًا يضيء قليلًا في العَتمة. فمِنَ العَبث أن نطلبَ من أحدهِما إلغاء الآخر؛ الأجْدى أن نمنعَ أحَدهُما من التَّكبُّر على الآخر. إن “الإنسان الكامل” الحقيقي من لا يحتقر عِلمًا لأنه يجهله، ولا يزعم امتلاك حقيقة لأنه يحسن التعبير عنها. الكاملُ ليس من قرأ كل الكتب، إنه من عرف أن كل كِتاب يفتح بابَ نَقْصٍ جَديد.

    مَنْ يعرفُ حُدوده… يعرفُ أكثر

    أليس النَّقصُ الواعي أشرفَ من كمالٍ مُزيف يلبسُ معطف العلم صباحًا وعباءة الشعر مساءً ولا يتقن غير فنّ الادّعاء؟ ثم أليست الحضارة، في نهاية الأمر، أقلّ حاجة إلى عباقرة شاملين، وأكثر حاجة إلى عقول متواضعة، دقيقة، شجاعة، تعرف أن السؤال الصادق أنفع من جواب مُزخرف، وأن الإصغاء بين العلم والأدب أرقى من زواج قسْري ينجب لنا أبناءً من البلاغة العَرجاء والمعرفة العمياء؟

    لنتأمّلْ؛ وإلى حديث آخر.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الرباط تفتح بوابة القطيعة مع « لغة الحرب الباردة » في الصحراء المغربية

    هسبريس – توفيق بوفرتيح

    على ضوء التصريحات الأخيرة لعمر هلال، السفير الممثل الدائم للمغرب لدى الأمم المتحدة، الذي أكد من خلالها أن الإبقاء على قضية الصحراء المغربية ضمن أجندة اللجنة الرابعة والعشرين للأمم المتحدة (المعنية بتصفية الاستعمار) يعد أمرا متجاوزا، سجل مهتمون بتطورات ملف الوحدة الترابية للمملكة أن الدعوة المغربية في هذا الصدد تستند إلى مقاربة متكاملة تجمع بين الثوابت القانونية والحراك الدبلوماسي المكثف لحصر هذا الملف في يد مجلس الأمن بوصفه نزاعا إقليميا سياسيا لا يحتمل سوى حل توافقي في إطار الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية.

    ويأتي هذا الطرح، وفق المهتمين أنفسهم، ليؤسس لتحول نوعي في معالجة القضية، إذ يرتكز على فكرة إقرار “قطيعة إجرائية” تستند إلى آليات قانونية دقيقة؛ أبرزها تفعيل مواد ميثاق الأمم المتحدة التي تحظر ازدواجية الاختصاص بين أجهزة وآليات الأمم المتحدة، وتجريد خصوم الوحدة الترابية للمملكة من آخر غطاء أيديولوجي لهم، متمثلا في شعار “تصفية الاستعمار”، وفتح الطريق أمام مرحلة جديدة تكون فيها المرجعية القانونية للقضية بيد مجلس الأمن حصرا، صاحب الولاية الحصرية في حفظ السلم والأمن الدوليين.

    خرق للاختصاصات

    قال البراق شادي عبد السلام، خبير دولي في إدارة الأزمات وتحليل الصراع، إن “التطورات الجيوسياسية المتسارعة التي يعرفها ملف الصحراء المغربية من خلال الدبلوماسية المغربية والنتائج القانونية المترتبة على القرار 2797 تؤسس دعوة السفير عمر هلال لقطيعة إجرائية لتعامل الأمم المتحدة ولجانها الفرعية مع ملف النزاع الإقليمي المفتعل، حيث تفرض قانونيا انتهاء الولاية الوظيفية للجنة الرابعة والعشرين تجاه ملف الصحراء، استنادا للمادة الثانية عشرة والمادة الخامسة والعشرين من ميثاق الأمم المتحدة التي تمنح الأولوية المطلقة لقرارات مجلس الأمن”.

    وأضاف البراق، في تصريح لهسبريس، أن “هذا الطرح يحول الموقف المغربي إلى موقع الآمر بإنفاذ المرجعية العليا لميثاق الأمم المتحدة”، معتبرا أن “استمرار إدراج الملف للتداول في اللجنة يعد خرقا جسيما لاختصاصات مجلس الأمن يستوجب إعادة التقييم الإجرائي؛ مما يضع الأطراف الأخرى في عزلة قانونية تامة، ويجعل من استمرار تداولهم للملف محاولة يائسة للالتفاف على الطبيعة الملزمة لقرارات المجلس التي كرست السيادة المغربية كواقع قانوني لا يقبل التأويل، بالتزامن مع توظيف المملكة لنجاحات نموذجها التنموي في الأقاليم الجنوبية كدليل مادي ينهي شرعية أي نقاش دولي يتجاهل الوحدة الترابية للمملكة”.

    وتابع الخبير الدولي في إدارة الأزمات وتحليل الصراع: “هذه الخطوة تضع اللجنة الرابعة والعشرين أمام التزام قانوني بضرورة تفعيل مبدأ ‘تصفية الأجندة’ من الملفات التي تجاوزتها الدينامية السياسية والتاريخية، وفقا للقواعد الإجرائية التي تحكم عمل اللجان المنبثقة عن الجمعية العامة”، مبرزا أن “هذا المسار القانوني لا يستهدف فقط إخراج الملف من التداول، بل يسعى لتثبيت قاعدة ‘الولاية الحصرية’ لمجلس الأمن؛ مما يؤدي بالضرورة إلى إسقاط الصفة القانونية عن أي توصيات قد تصدر من هيئات فرعية تفتقر للولاية الموضوعية، وهو ما ينسجم مع روح المقاصد الأممية في تعزيز الاستقرار الإقليمي وحماية الوحدة الترابية للدول الأعضاء من التجاذبات الإيديولوجية الموروثة عن سياقات تاريخية مرتبطة بنتائج الحرب العالمية الثانية”.

    وشدد المصرح عينه على أن “المرحلة الحالية تفرض تفعيل مسارات إجرائية دقيقة لإنهاء حالة التداخل المؤسساتي داخل الأمم المتحدة، حيث من المفترض أن يستند التحرك الدبلوماسي المغربي إلى تفعيل المادة الثانية عشرة من الميثاق، والتي تحظر على اللجان الفرعية تقديم توصيات في نزاعات يضطلع فيها مجلس الأمن بمسؤولياته. كما يتطلب هذا المسار إخطار الأمانة العامة للأمم المتحدة رسميا بوجوب تحيين قائمة الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي؛ وذلك تماشيا مع الواقع القانوني الجديد الذي أفرزه القرار 2797، والذي حصر الحل في إطار الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية”.

    لغة الحرب الباردة

    أوضح جواد القسمي، باحث في العلاقات الدولية والقانون الدولي، أن “دعوة عمر هلال لإخراج ملف الصحراء المغربية من اللجنة الرابعة والعشرين للأمم المتحدة هي دعوة لتصحيح فصام مؤسساتي داخل الأمم المتحدة؛ لأن اللجنة تنظر للملفات من زاوية تصفية الاستعمار، ومجلس الأمن كيف القضية على أنها نزاع إقليمي سياسي يتطلب حلا توافقيا، وهو الأمر الذي يقصي خيار الاستقلال أو الاستفتاء، إذ لا يمكن للمنتظم الدولي أن يدعو إلى التوافق السياسي بينما تستمر اللجنة في استخدام لغة الحرب الباردة”.

    وذكر القسمي، في تصريح لهسبريس، أنه “ولكي يبقى إقليم ما تحت وصاية هذه اللجنة، يجب ألا يتمتع ساكنوه بإدارة شؤونهم”، لافتا إلى أن “المغرب كسر هذه القاعدة واقعيا؛ لأن سكان الصحراء هم من يديرون شؤونهم عبر مجالس جهوية ومحلية منتخبة ديمقراطيا، ويشاركون في البرلمان، مما يسقط المبرر القانوني لوجود الملف أمام اللجنة. وبالتالي، فإن الدينامية التي يعرفها ملف الصحراء واعتراف دول دائمة العضوية كفرنسا وأمريكا بسيادة المغرب على صحرائه، ودعم قوى أوروبية كإسبانيا وألمانيا، وتواجد عشرات القنصليات، تجعل مناقشات هذه اللجنة وكأنها خارج التغطية التاريخية والجيوسياسية”.

    وشدد الباحث في العلاقات الدولية والقانون الدولي على أن “المطالب المغربية بإخراج الملف من جدول أعمال اللجنة تجد ما يبررها، وخاصة تفعيل العمل على تفعيل المادة الثانية عشرة من ميثاق الأمم المتحدة، والتي تتحدث عن تنازع الاختصاص، إذ إنه وبما أن مجلس الأمن يناقش قضية الصحراء بشكل دوري وحصري وفق الفصل السادس، فيحق للمغرب الدفع بعدم قانونية استمرار اللجنة في مناقشة الملف”.

    وأبرز المتحدث ذاته أن “المسألة المهمة أيضا هي التأسيس على القرار 2797 لمجلس الأمن، الذي يجعل الحكم الذاتي الحل الوحيد للملف، وأن الأمر يستجيب لمعايير الأمم المتحدة لإنهاء وضعية الإقليم غير المتمتع بالحكم الذاتي. وبالتالي، فالحكم الذاتي يخرج المنطقة تلقائيا من اختصاص اللجنة”.

    وخلص القسمي إلى أن “المغرب يجب عليه العمل بكل قوته واستثمار اختراقاته الدبلوماسية لتشكيل كتلة صوتية داخل الجمعية العامة لاستصدار قرار يقر بأن المسار السياسي الذي يقوده مجلس الأمن هو الإطار الأوحد والحصري للنزاع، ويطالب بشطب الملف من الأقاليم المعروضة على اللجنة. وقد يكون المغرب فعليا دخل هذه المعركة الدبلوماسية لتجريد البوليساريو ومعها الجزائر من غطائها الأيديولوجي الوحيد المتبقي (تصفية الاستعمار)، دون أن ننسى أن المغرب هو من وضع الملف في اللجنة الرابعة إبان الاستعمار الإسباني”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • استدعاء وهبي يرفع أسهم الميموني


    هسبورت – عبد الله العلوي

    واصل المغربي الشاب أيوب الميموني، لاعب نادي آينتراخت فرانكفورت الألماني، تعزيز مكانته في سوق الانتقالات الأوروبية، بعدما سجل ارتفاعاً جديداً في قيمته السوقية تزامناً مع انضمامه إلى قائمة المنتخب المغربي المشاركة في كأس العالم 2026.

    وكشف موقع “ترانسفير ماركت” المتخصص في تقييم اللاعبين، عن رفع القيمة السوقية للمهاجم المغربي إلى 10 ملايين يورو، في أحدث تحديث له، ليؤكد بذلك التقدم الكبير الذي حققه خلال الفترة الأخيرة.

    ويبرز هذا التطور بشكل واضح عند مقارنة الأرقام الأخيرة بقيمته المسجلة خلال شهر مارس الماضي، والتي بلغت آنذاك 7 ملايين يورو، ما يعني زيادة قدرها 3 ملايين يورو في ظرف زمني قصير لم يتجاوز شهرين.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    ويعود هذا الارتفاع إلى المستويات المميزة التي قدمها اللاعب في الدوري الألماني رفقة آينتراخت فرانكفورت، حيث نجح في فرض نفسه كأحد الأسماء الصاعدة داخل الفريق، فضلاً عن الاستدعاء الذي تلقاه من الناخب الوطني محمد وهبي للمشاركة مع المنتخب المغربي في نهائيات كأس العالم 2026.

    كما أسهم حضوره ضمن قائمة “أسود الأطلس” في زيادة الاهتمام الإعلامي والفني باللاعب، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على قيمته السوقية، وجعله من بين أبرز المواهب المغربية التي ارتفعت أسهمها قبل انطلاق العرس العالمي.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ستة سيناريوهات مطروحة أمام ملتمس تجنيس المنحدرين من اليهود المغاربة


    هسبريس من الرباط

    على إثر النقاش الذي احتدم في أبريل الماضي حول ملتمس في مجال التشريع يخص تسهيل مساطر حصول اليهود من أصل مغربي وذويهم على الجنسية المغربية، والذي أُعد لأول مرة منذ أزيد من سنتين، طرح عبد الله بنحسي، الرئيس التنفيذي لـ”منظمة ماروميد مبادرات”، ستة سيناريوهات قد يواجهها الملتمس.

    وفي مقال مفصّل توصّلت به هسبريس، أكد بنحسي أن رئاسة مجلس النواب “قد ترفض الملتمس شكلا أو مضمونا، إما بدعوى تعارضه مع قانون الجنسية المغربية – الصارمة فصوله- أو لاعتباره غير قابل للتطبيق العملي. وكنتيجة لذلك، يتم إغلاق الملف مؤقتا مع بقاء النقاش في المستوى الإعلامي فقط، وتتجنب الدولة كل احتقان داخلي قد يتسبب فيه المستغلّون لقضية فلسطين والصراع الإسرائيلي-الفلسطيني وإسقاطاته على تطبيع المغرب مع إسرائيل”.

    وقال بنحسي إنه “على الرغم من كون هذا السيناريو مريحا للدولة فإنه سيفسّر على أنه تناقض مع روح دستور المملكة المغربية لسنة 2011 فيما يخص التعددية وإقرار البعد العبري للهوية المغربية وإمارة المؤمنين”.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وفي سيناريو ثانٍ، شرح الفاعل الجمعوي ذاته أنه “قد يتم قبول الملتمس شكليا، ثم يحال على لجان البرلمان فيدخل في نقاشات تقنية طويلة يتم خلالها تعديله أو تجميده عمليا”.

    وزاد: “وكنتيجة لذلك، سيتم امتصاص الضغط السياسي مع إعطاء صورة انفتاح ديمقراطي دون أن يكون هناك أي تغيير فعلي على الأرض، وهذا هو السيناريو الكلاسيكي المعتاد في الملفات الحساسة”.

    أما السيناريو الثالث فيتعلق بإمكانية “التوجه نحو إجراء تعديل محدود لقانون الجنسية؛ من خلاله يتم تسهيل استرجاع الجنسية لمن يثبت أن أجداده مغاربة، أو تبسيط مساطر التجنيس لفئة محددة مع تأويلات إيجابية لقانون الجنسية المغربي”.

    وأضاف المصدر ذاته أن من “نتائج هذا السيناريو الحفاظ على سيادة الدولة على ملف الجنسية مع ضمان إرسال رسالة إيجابية إلى اليهود المغاربة بدول المهجر وتفادي منح هدية مجانية للاستغلال السياسي للحركات الإسلام السياسي في التدافع السياسي الداخلي، وهذا السيناريو هو الأكثر توازنا وواقعية”.

    مواصلا طرح السيناريوهات المفترضة، أشار الرئيس التنفيذي لـ”منظمة ماروميد مبادرات” إلى سيناريو رابع يفيد بـ”إمكانية إقرار جزئي للملتمس التشريعي وبشروط، من قبيل إثبات النسب بشكل دقيق، والحفاظ على ارتباط فعلي بالمغرب، أو بشرط الإقامة أو الاستثمار”.

    وأضاف:” أما نتائج هذا السيناريو، فهي عدد محدود جدا من المستفيدين وتقليل المخاوف المرتبطة بالهوية أو “التجنيس الجماعي”.

    في سياق ذي صلة، أورد بنحسي، ضمن إفاداته، أن “مقترح تبني الملتمس كاملا يظل الأقل احتمالا، رغم أن من شأنه خلق صدى دولي لدى دول العالم وخصوصا الولايات المتحدة وإسرائيل، وسيؤكد صورة المغرب كبلد تعددي بمقتضيات قانونية واضحة”.

    وزاد: “في المقابل، سيترتب عنه (السيناريو) نقاشٌ داخلي حاد مع توظيف سياسي وإيديولوجي قوي للقرار من طرف تيارات الإسلام السياسي وبقايا اليسار الراديكالي… هذا السيناريو مكلف سياسيا، ولذلك فاحتماله ضعيف؛ لكنه يظل واردا”.

    وكآخر السيناريوهات المشار إليها، أفاد عبد الله بنحسي بإمكانية “تحويل النقاش إلى بدائل غير جنسية؛ فبدل منح الجنسية قد تتجه الدولة إلى منح تسهيلات في الإقامة في المملكة مع توجيه السياسات العمومية نحو إنتاج وتمويل برامج ثقافية ودينية موسّعة تعزز ارتباط اليهود المغاربة بجذورهم”، مبرزا أن “المغرب سينال، بهذا السيناريو، ربحا رمزيا كبيرا دون تغيير قانوني كبير مع ردود أفعال داخلية محصورة ومحدودة الأثر”.

    وباستقراء الاستقطابات على المستوى الداخلي المغربي والمتغيرات الجيوسياسية والتحالفات الجديدة للمملكة، شدد المتحدث ذاته على أن الملتمس التشريعي المذكور “قد لا يقدم حلا نهائيا للملف؛ لكنه بكل تأكيد يعيد فتح نقاش ضروري حول الهوية والمواطنة في مغرب يتغير، وسيخلق توازنا داخليا مع مختلف الحساسيات والأصوات التي ظلت تستغل القضية الفلسطينية كأصل تجاري ومبرر وجود بخطابات تتجاوز الرأي والتضامن الإنساني في أحايين كثيرة إلى نشر خطابات كراهية واضحة متجاهلة تاريخ المغرب كمنارة تسامح وتعايش بين جميع الأديان والثقافات”، على حد تعبيره.

    وتجدد النقاش حول الملتمس التشريعي عينه منذ أسابيع، حيث أوضحت الحكومة وقتها أن الأمر لا يتعلق بمقترح حكومي، وإنما بملتمس في مجال التشريع؛ في حين نفت أصوات برلمانية ورود الملتمس ذاته على رئاسة مجلس النواب أو على اللجنة المكلفة بالعرائض أو الملتمسات داخل المجلس نفسه.

    إقرأ الخبر من مصدره