Auteur/autrice : هسبريس

  • « جواب بوريل » يعيد سبتة ومليلية المحتلتين إلى ردهات المفوضية الأوروبية


    هسبريس – حمزة فاوزي
    الأحد 6 غشت 2023 – 19:00

    في جديد تفاعلها مع تصريحات مارغيريتس شيناس، نائب رئيس المفوضية الأوروبية، أعلنت الأخيرة أن “مراجعة العلاقات مع المملكة المغربية بعد احتجاج الرباط على اعتبار المسؤول الأوروبي مدينتي سبتة ومليلة إسبانيتان، أمر غير وارد”، مشددة على أن “المدينتين أوروبيتان”.

    جاء ذلك خلال جواب لجوزيب بوريل، الممثل السامي للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية، على أسئلة نواب إسبان بالبرلمان الأوروبي إن كانت المفوضية ستراجع الشراكة التي تجمعها مع الرباط على خلفية احتجاج الأخيرة على اعتبار سبتة ومليلية إسبانيتين، مشير إلى أن “المفوضية لن تتخذ تلك الخطوة”.

    الفقرة المهمة من الجواب ليست “التأكيد على مواصلة الشراكة”، بل تشديد بوريل على “موقف الاتحاد الأوروبي الذي يعتبر مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين أوربيتين وتدخلان ضمن نطاق الحدود الأوروبية”.

    وفي الوقت الذي تحاول فيه مدريد والرباط الابتعاد عن إثارة الملفات “الحساسة”، في مقدمتها ملف سبتة ومليلية المحتلتين، بحسب مخرجات القمة الثنائية الأخيرة، تتدخل المفوضية الأوروبية من جديد لإثارة الملف، معتبرة للمرة الثانية على التوالي أنهما “مدينتان أوروبيتان”، تدخلان ضمن نطاق “الحدود البرية للاتحاد”.

    وفي ماي المنصرم، خرج ممثل حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية المغربي بإسبانيا عن صمته تجاه اعتبار مارغيريتس شيناس، نائب رئيس المفوضية الأوروبية، مدينتي سبتة ومليلية إسبانيتين، مصدرا مذكرة احتجاجية على ذلك.

    شراكة مزعجة للبعض

    محمد الغواطي، محلل سياسي، يرى أن “نجاحات التنسيق الأمني بين مدريد والرباط ما تزال تزعج بعض النواب داخل البرلمان الأوروبي، وكذا على رأس المفوضية الأوروبية”.

    وقال الغواطي لهسبريس إن “الشراكة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب لا يمكن أن تتأثر بهكذا ردود، لأن كلا الطرفين يعلمان جيدا الوضع السياسي والحدودي المشترك”.

    وأشار المحلل السياسي إلى أن “هذا الجواب التي أطلقته المفوضية الأوروبية لن يكون له تأثير على العلاقات مع المملكة، لأن الأخيرة تتبنى ديبلوماسية حكيمة ولن تنصاع لردود معروف من وراءها”.

    وزاد: “الوضع في سبتة ومليلة معروف، ولا يمكن تغيير مغربيتهما المتجذرة عبر التاريخ، وهي المعطيات التاريخية التي يعلمها الإسبان وكذا الأوروبيون”.

    وشدد المتحدث عينه على أن “هاته الشراكة المتميزة التي تجمع بروكسيل بالرباط لا يجب وضعها في سياق التأثر بردود فعل ممولة من جهات معروفة أهدافها”، قبل أن يستدرك بأن “المنحى الإيجابي الذي تسير فيه هاته الشراكة يزعج الكثير”.

    جواب تحت الضغط

    اعتبر حسن بلوان، باحث في العلاقات الدولية، أن “ما صرح به بوريل لا يمكن بتاتا أن يغير الوضع التاريخي والقانوني لمدينتي سبتة ومليلية”.

    وقال بلوان، في تصريح لهسبريس، إن “هذا الجواب كان فقط من أجل تلبية رغبات جهات معادية للمملكة داخل البرلمان الأوروبي؛ أولها ممثلو الأحزاب اليمينية الإسبانية، الذين يضغطون بجل الوسائل من أجل عرقلة التعاون المثمر بين بروكسيل والرباط”.

    وبحسب المتحدث ذاته، فإن “احتمال وجود أزمة مقبلة بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، أمر مستبعد تماما، خاصة وأن الأوروبيين والإسبان يعلمون أن الرباط تتعامل مع هذا الملف الحساس بكثير من ضبط النفس”.

    وتابع شارحا: “الرباط غير مطالبة بالرد على هكذا تصريحات، خاصة وأن الجميع يعلم أنها تأتي في سياقات معروفة، تنحصر في شراكة مهمة وحساسة مع مدريد، وهو التعاون نفسه الذي تمر به المملكة مع بروكسيل”.

    وخلص الباحث في العلاقات الدولية إلى أن “رد الرباط يكون بكثير من الحكمة وضبط النفس، خاصة وأن هاته الأجوبة معلوم أنها تأتي في ظل ضغوط مدفوعة من قبل جهات معادية للمصالح المغربية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • بوريطة يسلم رسالة ملكية في السعودية


    هسبريس – و.م.ع
    الأحد 6 غشت 2023 – 18:02

    بعث الملك محمد السادس رسالة خطية إلى الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز آل سعود، ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء.

    وذكرت وكالة الأنباء السعودية أن هذه الرسالة تتمحور حول العلاقات الثنائية المتينة والوطيدة التي تربط البلدين والشعبين الشقيقين، وسبل دعمها وتعزيزها في مختلف المجالات.

    وأوضحت الوكالة أن الرسالة تسلمها، نيابة عن ولي العهد، وزير الدولة عضو مجلس الوزراء خالد بن عبد الرحمن العيسى، خلال استقباله، اليوم الأحد بالرياض، لوزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين في الخارج، ناصر بوريطة، والوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع.

    وتم خلال هذا الاستقبال استعراض العلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين، وسبل تعزيزها في شتى المجالات، إضافة إلى تبادل وجهات النظر حيال القضايا ذات الاهتمام المشترك.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الاعتراف الإسرائيلي التاريخي بمغربية الصحراء يدفع تبون للهروب إلى الأمام


    هسبريس – يوسف يعكوبي

    كالعادة، لم يَخْل كلام رئيس الجزائر عبد المجيد تبون خلال لقاء دوري عقده مع ممثلي وسائل الإعلام وبُث على القنوات التلفزيونية الرسمية الجزائرية، مساء أمس السبت، من حديثه عن ملف الصحراء المغربية، وآخر تطورات الملف الذي يحشد يوما بعد آخر اعترافات متتالية ودعما متناميا في اتجاه طي صفحة هذا النزاع المفتعل.

    وإلى جانب تطرقه إلى العديد من الملفات والقضايا في الشأن الداخلي والإقليمي والدولي، قال الرئيس الجزائري في أول تعليق له على قرار إسرائيل الاعتراف بسيادة المغرب على صحرائه بنبرة استفهام: “هُم (أي الإسرائيليون) يحتلون الأراضي الفلسطينية، فهل سيعترف لهم (المغرب) باحتلال الأراضي الفلسطينية؟”.

    وجدد تبون التذكير بـ”لازمَته” المتكررة قائلا إن “قضية الصحراء المغربية يجب أن تُحل على المستوى الدولي وفي مجلس الأمن”، واصفا موقف الاعتراف الإسرائيلي التاريخي بالصحراء المغربية بعد رسالة من نتانياهو إلى الملك محمد السادس، بأنه “كلام فارغ”، مضيفا أن “فاقد الشيء لا يعطيه”.

    “رد مرتبك ومُلقن”

    وليد كبير، إعلامي جزائري معارض، قال إن “رد عبد المجيد تبون في حواره مع صحافة النظام الجزائري على السؤال الذي طرحه أحد الصحافيين بخصوص الاعتراف الإسرائيلي بسيادة المغرب على صحرائه، كان أولا وقبل كل شيء ردا مرتبِكا”، مبرزا أن “نظرة فاحصة من المشاهد إلى لغة الجسد وكيفية استخدامها، تجعله يكتشف كيف أن تقاسيم وجه تبون قد فضَحَتْه، رغم قوله [لا حَدَث] التي ليست سوى تكرار لكلام جاء في بيان وزارة الخارجية الجزائرية”.

    وأضاف كبير، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “الأمر الثاني الذي يغالط من خلاله الرئيس الجزائري الرأي العام في خرجته الإعلامية المُوَضبَة التي خضعت لمونتاج، هو رَبْطُه اللامنطقي بين الاعتراف الإسرائيلي بسيادة المغرب على الصحراء واعتراف مغربي غير موجود أصلا بسيادة إسرائيل على الأراضي الفلسطينية”، واصفا هذا التصريح بأنه “في الواقع كلام لا أساس له وغير منطقي بتاتا، بل فارغ من أي معنى”.

    وزاد الإعلامي الجزائري المقيم بالمغرب بأن “تعليق تبون جاء قصيرا ومجتزأ بوضوح، لم يكن ردا اعتباطيا بل كان مُلقـنا له، وتم توضيب الجزء المتعلق بالاعتراف الإسرائيلي بالسيادة على الصحراء المغربية”، لافتا إلى أن “الخطير أنه قال شيئا غير موجود في حوار إعلامي رسمي، والحقيقة أنه لم تكن هناك تنازلات من الرباط مقابل اعتراف تل أبيب بمغربية الصحراء؛ فالمغرب لم يقُم بشَرْعنة الاحتلال الإسرائيلي لأراضي 1967 واحتلال الجولان…”.

    “لغة استفزاز وصدام”

    “تبون أراد من خلال كلامه استفزاز المغرب، مستنجدا بالعودة إلى افتعال لغة الصدام والصراع المعهودة في خطاباته عبر تكراره مثل الببغاء ما ورد في بلاغ وزير خارجية بلاده بعد اعتراف إسرائيلي صَدَم فعليا نظام العساكر الجزائري وجميع مكوناته”، يشدد المصرح لهسبريس، مذكرا بـ”تأثير وازن لهذا الاعتراف بالصحراء المغربية؛ لأن إسرائيل قوة إقليمية في الشرق الأوسط لها دول حليفة في شرق إفريقيا، وسيكون لذلك تأثير في أوروبا (فرنسا وبريطانيا…) وهو اعتراف إسرائيلي لا يقل عن اعتراف أمريكا في عام 2020”.

    وخلص كبير إلى أن “صدمة نظام الجزائر بالاعتراف الإسرائيلي الأخير مردها إلى الخوف والفزع من جَمْع المغرب لنصاب الدول الكافية لتغيير القانون الأساسي للاتحاد الإفريقي لطرد كيان الوهم الانفصالي، مما يعد مكسبا وانتصارا كاسحا للدبلوماسية المغربية يصيب نظام العسكر في مقتل”.

    “افتراء وهروب إلى الأمام”

    من جهته، أكد محمد نشطاوي، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة القاضي عياض بمراكش، أن “المقارنة التي أقامها الرئيس الجزائري بين الاعتراف الإسرائيلي بالصحراء المغربية والحديث عن إمكانية تساؤل استنكاري لاعتراف المغرب بما ضمته إسرائيل من أراض فلسطينية، هو محض افتراء وكلام مغلوط”.

    “المغرب، حتى بعد التطبيع مع تل أبيب، ما فتئ يؤكد أنه لا سلام مع إسرائيل بدون حل القضية الفلسطينية، وأن الأخيرة كانت وما زالت وستبقى هي القضية المحورية إلى جانب قضية الوحدة الترابية للمملكة في توجيه عمل الدبلوماسية المغربية”، يورد نشطاوي في حديث لهسبريس، مؤكدا أن “المغرب مقتنع بالسلام على أساس احترام حل الدولتين والقدس الشرقية عاصمة للفلسطينيين، وهو ما أكده الملك محمد السادس في أكثر من رسالة وخطاب”.

    “محاولة تبخيس” فاشلة

    الخبير في العلاقات الدولية لم يتوان في وصف حديث تبون بـ”الهروب إلى الأمام ومحاولة تبخيس الاعتراف الإسرائيلي الوازن من حيث الأثر الجيو-سياسي المرتقب له”، مؤكدا أن “رسالة نتانياهو التي حملت الموقف الرسمي الإسرائيلي الحاسم قوت من مصداقية الطرح المغربي ووجاهة قضية الصحراء لدى المنتظم الدولي، وهو ما بدأ يتجدد مرسخا دينامية تمثيليات دبلوماسية أجنبية في العيون والداخلة تتجاوز 30 قنصلية”.

    واستحضر نشطاوي، في معرض تصريحه، “سيرورة الدينامية السياسية والاقتصادية والتنمية الشاملة التي تعرفها أقاليمنا الجنوبية”، مذكرا بأن “الاستثمارات لعدد من رؤوس الأموال والشركات العالمية ومتعددة الجنسيات بدأت تتقاطر على الصحراء بعد موجة الاعترافات الأخيرة أوروبيا وعالميا، لا سيما في مجال الطاقات المتجددة والهيدروجين”.

    “ما لم يخطُر على بال الرئيس الجزائري وهو يصف الأمر بأنه لا حدث، هو أن اعتراف إسرائيل بمغربية الصحراء هو فقط ضمن سلسلة اعترافات أخرى ستجهز على الوهم الانفصالي”، يورد الخبير في العلاقات الدولية، لافتا إلى أن “كلام الرئيس تبون سوف لن يؤثر في دينامية حشد الاعترافات ومضي مسار التنمية منذ الاعتراف الأممي بواقعية ومصداقية مبادرة الحكم الذاتي عام 2007”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحلْقة » و »الظاهرة الكْناوية » .. ثروة المغرب الشفهية تنتظر « التدوين الحقيقي

    هسبريس – وائل بورشاشن

    ينبّه أحدث أعمال الباحث عز الدين المعتصم إلى غياب “حركة تدوين حقيقية” للثروة الشفهية المغربية “قادرة على تحويل الخطاب اللساني من مجال التداول الشفهي إلى إطار التلقي المكتوب”، ويثير واقع عدم مواكبة هذا التراث بـ”ما يستحق من الدراسة النقدية”، إذ “ما زال النقد الأدبي في المغرب مخمورا بالثقافة العالِمة”.

    جاء هذا في كتاب “المأثور الشفهي وأشكال الفرجة بالمغرب”، الصادر عن “الراصد الوطني للنشر والقراءة”، الذي يحاول الإلمام بأهم الظواهر النصية في التراث اللامادي للبلاد، في نماذج إبداعية؛ من قبيل “الحلْقة”، و”الظاهرة الكْناوية”، و”فن اعبيدات الرمى”، وفرجة “الطائفة العيساوية”، فضلا عن “الشعر الملحون”، والأمثال والحكايات والأغاني الشعبية المستلهمة في القصة المغربية المعاصرة.

    وعلى الرغم من الاهتمام بـ”بعض أشكال التعبير الأدبي الشفهي” من “بعض المثقفين المغاربة” فإنها “لم تصل بعد إلى مستوى الدراسة المستفيضة والمنهجية” التي ترقى بها من “مجرد أشكال تعبيرية شعبية” إلى “أشكال تعبيرية ثقافية تسهم في الرّقي بالثقافة الوطنية، وبالشخصية المغربية، بمختلف مكوناتها الفنية والإبداعية والأدبية”.

    ويؤكد المعتصم أن التراث الشفهي بالمغرب “إبداع إنساني عريق” يقوم على “طقوس كلامية تتصل بالحياة اليومية، وترسم في غناها وتنوعها العديد من الدلالات والمعاني الرمزية، التي تنمو وتتحوّل داخل وجدان جمعي مشترك”، وفي عمق هذا التراث “تشتغل مجموعة من الأشكال الشفهية على الذاكرة واللسان بوصفهما الحافظة الجمعية التي بات الاعتماد عليها أمرا ضروريا لصون هذه الإبداعات القولية”.

    ويرى الباحث أن “التراث الشفهي”، الذي “يشكل إحدى الدعامات الحقة التي تؤطر الفعل الثقافي في كل أمة”، ينبغي أن تتحدد طبيعة الرؤية له من طرف المجتمعات “وأن تسلك سبيلا إلى جعله مندمجا في بنية موحدة ودينامية داخل جسد الثقافة بصفة عامة”، مع التفكير “في بناء استراتيجية حياله كي يكون فعالا في تشييد تنمية بشرية حَقَّة”؛ لكن موقف الرفض، الذي “لا يعترف للمأثورات الشفهية البسيطة بمزاياها في الأوساط الأدبية الكلاسيكية التي ترفض اعتبارها إبداعا خلاقا يستحق العناية”، أعاق الصيانة والانتشار والتألق المفترض أن تولاه هذه الأشكال الشفهية، ولو أنها تعكس “قدرات مبدعيها وعلمائها وممارسيها، وما تمثله بالنسبة لوجودهم في حياتهم الخاصة والعامة”.

    ويعمل هذا المؤلف الجديد للمتخصص في الأدب الشعبي على مقاربة “التراث الشفهي/اللامادي المغربي وملامسة بعض أشكاله وطقوسه التي تقتضي دراسة جادة وفعالة تسهم في التغلغل في عالمها وتعمل على معرفتها واكتشافها ودراسة بلاغتها وسبر أغوار مضامينها ومحتوياتها وتحليل مختلف مكوناتها التي تجمع بين الذات والجماعة، بين المتخيل والمعاش”؛ وهو ما قاده إلى السعي إلى كشف شفرات “المتخيل الطقوسي” عبر الفنون الشعبية المغربية.

    ويؤكد المعتصم على الارتباط الوثيق لأشكال الأدب الشفهي بـ”الهوية الثقافية للمجتمع المغربي”، كما يبرز أهم أشكال “الفرجة قبل المسرحية” وأهمية الاهتمام بـ”الشعر الملحون” الذي هو “ديوان المغاربة وسجل أحداثهم” الرامي إلى “تفسير جوانب الحياة”، بفضل قدرته على “استغلال اللغة في وظيفتيها الإبداعية والتفسيرية”.

    وفي شق تحليل الحكاية الشعبية المستمدة من التراث الشعبي اللامادي، يوضح الباحث أنها “أكثر الحكايات انسجاما مع ميول الطفل”؛ لـ”قدرتها على إثارة خياله بما تقدمه من عوالم مختلفة تتفاعل دون وجود أي فواصل فيما بينها وكأنها عالم واحد، حيث تلغي الحكايات الشعبية الفواصل الزمنية والمكانية والاجتماعية بين البشر، وذلك من أجل خلق عالم واحد يحقق فيه الطفل ما يعجز عن تحقيقه في عالمه الواقعي”.

    وبالتالي، فإنه يثير الانتباه إلى مخزونها الذي يدعم “القيم الإيجابية” ويقدم “النموذج الإيجابي الذي يتوحد معه الطفل، فضلا عن الجانب الفني الهادف الذي يساعد على إمتاعه من جهة، وتمثله لثقافة بيئته وقيمها وأعرافها من جهة أخرى، حتى يتكيف مع مجتمعه”.

    إذن، يوضح الكتاب أن “استلهام المأثورات الشفهية” يعني “استدعاء معطياتها بطريقة فنية إيحائية ورمزية تتيح الفهم الموضوعي للذاكرة التراثية، وتفسيرها ضمن سياقات متعددة يمكن من خلالها نقد الحاضر في ضوء معطيات الماضي”.

    ويدافع عز الدين المعتصم عن أطروحة مفادها أن النخبة البحثية والأدبية المغربية مطالبة اليوم “أكثر من أي وقت مضى بإحياء هذا التراث الشفوي العريق الذي يكشف عميق هويتنا، ويسهم في بلورة التواصل بين ماضيها وحاضرها ومستقبلها”، بعد القيام بمسؤولية “التنقيب في ذواتنا، وآثارنا المهملة، وذاكرتنا المثقوبة عما يتبقى منها بشكل أو بآخر، فما لا يدرك كله لا يترك جله”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تكالة يتولى رئاسة المجلس الأعلى الليبي


    هسبريس- رويترز
    الأحد 6 غشت 2023 – 12:33

    انتخب أعضاء المجلس الأعلى للدولة في ليبيا، اليوم الأحد، محمد تكالة لرئاسة المجلس خلفا لخالد المشري.

    وحصل تكالة على 67 صوتا مقابل 62 للمشري في الجولة الثانية التي تم بثها عبر التلفزيون، فيما امتنع عضوان عن التصويت.

    يذكر أن المجلس الأعلى للدولة هو مؤسسة تنفيذية وهيئة استشارية أسست في ليبيا بعد اتفاق وقع بالصخيرات في 17 دجنبر 2015 تحت رعاية الأمم المتحدة بهدف وضع حد للحرب الأهلية الليبية الثانية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • هل يقبل المجتمع المغربي تعديلات وزير العدل بشأن الحريات في القانون الجنائي؟


    هسبريس – علي بنهرار
    الأحد 6 غشت 2023 – 09:00

    لا يزال عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، يكابد ويسارع الزمن لإقناع الأحزاب السياسية وبقية الفاعلين بالتعديلات التي يقترحها للقانون الجنائي ومدونة الأسرة؛ بيد أن الذين يعارضون هذه الإصلاحات، خصوصا في مسألة الحريات الفردية والجنسية، يتحدثون عن “الثوابت” و”الدين الإسلامي” و”القيم المجتمعية” و”الأعراف التقليدية” .. فكيف تعتمل هذه الثوابت في قلب المغاربة؟

    التساؤل الحاضر: هل ينجح الوزير وهبي بإقناع المغاربة بجدوى الحريات الفردية في القانون الجنائي المنتظر، وهو الذي صرح سابقا: “إن غايتي أن أبرهن أن الحريات الفردية مصلحة وطنية تستجيب لمقتضيات الحداثة ولا تتعارض مع روح الدين الإسلامي”؟ وهل الدينامية القيمية التي تعتمل في جوف المجتمع المغربي اليوم يمكن أن تكون أرضية خصبة لتلقي التغيير؟

    حركية بحرية

    جزء من التساؤل نقلناه إلى زكرياء أكضيض، الباحث في علم الاجتماع، الذي اعتبر أن “الخروج المرتقب لهذا القانون، فيما يخص الحريات الفردية والجنسية، سيرى النور في ظل حركية وتحولات ليست مرتبطة فقط بما هو داخلي، بل بما هو كوني، ولكنها لا تسير بنفس الوتيرة لكونها لا تخترق مختلف شرائح المجتمع”، مضيفا أن “هذه التحولات مستساغة عند مجموعة اجتماعية دون غيرها. ومن ثم، لا يمكننا القول إن المجتمع المغربي متجانس من الناحية القيمية”.

    وأضاف أكضيض بأن “هناك تعددية تجعل كل فئة لها نمط قيمي مقتنعة به وتريد أن تعيش به. لذلك، فأية صيغة قانونية ستضع المجتمع في مأزق، سواء في اتجاه ما يمكن أن نسميه بالقيم المحافظة أو القيم التي تقدم نفسها كقيم حداثية وكونية”، مفيدا أن “هذا الصدام سيُطرح، وموازين القوى داخل المجتمع هي التي تمتلك القدرة على التشريع، والقانون ستكون له صبغة عامة تسري على كافة أفراد المجتمع؛ والقاعدة القانونية تبقى متعالية وفوق حركية المجتمع”.

    وشدد الباحث في السوسيولوجيا على أن “ما هو أساسي في هذا النقاش هو ما يجري داخل بنية المجتمع، والناس لا تحتكم للقانون بشكل حصري، لكونه يجرم العلاقات الرضائية وتمارس في السر.. يعني هناك عادات وممارسات تحكم الناس في سلوكاتهم العادية، وهي ليست بالضرورة متعارضة مع القاعدة القانونية”، موضحا أن “الذي علينا أن نحذره هو أن حركية المجتمع وديناميته ينبغي ألا ننظر إليها من زاوية أيديولوجية معينة، فيجب ألا نقول إن المجتمع يجب أن يسير في هذا الاتجاه أو ذاك أو وفق هذا النمط أو ذاك”.

    وختم أكضيض بأن “علينا أن ندع هذه الحركية تسير بحرية في الاتجاه الذي ستصل إليه، لأنه إذا حددنا نمطا معينا، فهذا ليس مقبولا من الزاوية السوسيولوجية والأنثروبولوجية، بما أن كل مجتمع له إيقاعه القيمي الذي لا يمكننا تشبيهه بمجتمع آخر.. يجب احترام إيقاع المجتمع في التطور والحركية، وأن نترك للبنية المجتمعية إيقاعاتها الذاتية بما أن زمن الثقافة ليس هو زمن الأفراد”، مسجلا أن “القانون بطبيعة الحال يجب أن تكون له حمولة اجتماعية، ولا بد أن ينبه إلى التعايش كقيمة والتعددية كخلاص”.

    تحديث قسري

    بالنسبة للباحث السوسيولوجي مضطفى بنزروالة، فإن التفاعل مع هذا الموضوع ممكن من خلال ثلاثة مداخل، أولها أن ثمة ضرورة التمييز بين “الجدل النخبوي”؛ قائلا: أركز على كلمة جدل لأنه لا يزال لم يرق إلى توصيف الحركية ولا التصور المجتمعي، بل لا يزال حبيسا لجدال إيديولوجي وأسيرا لاصطفافات حزبية وتنظيمية ضيقة وتحيزات مسبقة؛ ومن ثم، لا يمكن، بأي حال، على الأقل من الناحية العلمية، الحديث اليوم عن رأي الشارع وبتوصيف أدق الرأي العام.

    وبخصوص المدخل الثاني، قال بنزروالة إن “المشكل الذي يعترضُ صانع القرار عامة والمشرع تحديدا هو ما يمكن أن نسميه بالتفاوت الحاصل على مستوى الدينامية الاجتماعية والدينامية المؤسساتية”، موضحا “أننا نعيش زمن “السير بسرعتين”؛ سرعة النخبة التي تتحكم في دواليب المؤسسات والتي تنهج نوعا من التحديث القسري بفرض نماذج ونصوص وتصورات قانونية أقل ما يمكن أن يقال عنها إنها لا تأخذ بعين الاعتبار معطى ثقل التاريخ والعادات والعرف والثقافة…

    وأضاف الباحث في علم الاجتماع أن “السرعة الأخرى مرتبطة بسرعة البسطاء، باهتماماتهم وقضاياهم وإشكالاتهم والتي تعد قضايا المدنيات والفرديات والسرديات الحقوقية اهتماما زائدا في نظرهم مع التنسيب اللازم طبعا”، مفيدا أن “المدخل الأخير يتصل بأنه بات لزاما اليوم على مؤسسات الوساطة الاجتماعية ومؤسسات التنشئة السياسية استعادة المبادرة واستعادة النقاش العمومي حول قضاياهم الحقيقية”.

    وأجمل المتحدث بأن “هذا وحده ما سيساهم في خلق نقاش مجتمعي ويحفز التعاقد الإرادي الحر حول قضايا الحريات الفردية عوض تهريب النقاش إلى ضيق الحزبية والقسر والجبر”، معتبرا أنه “ينبغي قلب السؤال وعكسه ليصبح هل المغاربة ساهموا في اختيار وإعداد القانون؟ قبل أن نسأل هل سيقبلونه أم لا.. القيم متجذرة في وعي المغاربة، ومن ثم هي تتحرك بقوة ذاتية لكونها تتمتع بحواضن اجتماعية وخطابات تخدمها”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • ندوة تبرز حاجة النموذج التنموي للنساء

    عبد الكريم هرواش من الناظور
    الأحد 6 غشت 2023 – 07:18

    تناولت ندوة علمية نظمتها “أكاديمية التمكين السياسي للمرأة” بإقليم النّاظور، أمس السبت، موضوع “دور المرأة في النّموذج التّنموي الجديد” بقاعة العروض التّابعة للمركب الثقافي بالناظور.

    وشهدت الندوة، التي نظّمتها الأكاديمية بتنسيق مع جمعية “المبادرة المغربية للعلوم والفكر” و”صندوق الدعم لتشجيع تمثيلية النّساء”، والتي قام بتسييرها عبد الصمد دوكان، مشاركة الأستاذين المصطفى قريشي ومحمد الحموشي.

    وكانت البداية بمداخلة الأستاذ المصطفى قريشي، التي كانت بعنوان “المرأة المغربية فاعل أساسي في النموذج التّنموي الجديد”، حيث أبرز دور المرأة في المجتمع من خلال ما حقّقته من إنجازات في مختلف المجالات.

    وسجل قريشي أنّ المرأة المغربية استطاعت اليوم أن تتقلّد مناصب مهمّة في مختلف القطاعات الحكومية، مشيرًا إلى الإحصائيات التي تثبت حضور المرأة في مختلف القطاعات، مما يؤكّد مساهمتها الكبيرة في الجوانب التّنموية للبلاد.

    وأوضح أن المرأة رغم ما حقّقته من إنجازات، ما زالت تصطدم بمجموعة من العراقيل والمثبّطات، مشيرًا إلى ضرورة تنزيل مقتضيات النموذج التنموي الجديد، كما دعا إليه الملك، بإشراك مختلف الفئات الاجتماعية، خاصة النساء والشّباب، من أجل تمكين سياسي واجتماعي واقتصادي ناجح للجميع.

    فيما كانت مداخلة الأستاذ محمد الحموشي حول موضوع “أهمية تمكين المرأة.. التحديات والآفاق”، وتطرق خلالها إلى المرجعية القانونية والمؤسساتية المرتبطة بحقوق المرأة أساسا، ومساهمتها في تحقيق التنمية، ومقتضيات الدستور المغربي الذي ينصّ على المساواة بين الرجل والمرأة.

    وتحدّث الحموشي عن أهمّ الخلاصات التي أتى بها النّموذج التنموي على المستوى السياسي والاجتماعي والاقتصادي. كما أبرز مجموعة من الإحصائيات التي تكشف عن مكانة المرأة، التي ما زالت بعيدة عن الانخراط الفعلي والكلي في السياسات العمومية.

    وأبرز أن هناك خللا كبيرا على مستوى النموذج التنموي الجديد الذي لم يشهد مشاركة فعلية ومقنعة للمرأة، حسب ما تكشف عنه المعطيات الحالية، مقدّما في الأخير مجموعة من التّوصيات والمقترحات من أجل تعزيز وتقوية دور المرأة في تحقيق التّنمية.

    إقرأ الخبر من مصدره