Auteur/autrice : هسبريس

  • المفكر إدغار موران يغادر دنيا الناس


    هسبريس من الرباط

    توفي عالم الاجتماع والفيلسوف الفرنسي إدغار موران أمس الجمعة، عن عمر ناهز 104 أعوام، وفق ما أوردته وسائل إعلام فرنسية.

    ويعد موران من أبرز الوجوه الفكرية في فرنسا، إذ دخل الحياة العامة بمواجهة الفاشية، قبل أن يتحول إلى أحد الأصوات المؤثرة في المشهد الفكري الفرنسي، بل عبر العالم ككل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فيديو يستنفر منطقة أمن مولاي رشيد


    هسبريس من الدار البيضاء

    تمكنت عناصر الشرطة القضائية بمنطقة أمن مولاي رشيد بمدينة الدار البيضاء، الجمعة، من توقيف شخص يبلغ 20 سنة، يشتبه في تورطه في قضية تتعلق بالتخدير والسرقة تحت التهديد باستعمال السلاح الأبيض.

    وكان المشتبه فيه قد عرّض شخصا للسرقة تحت التهديد باستعمال السلاح الأبيض، وهي الأفعال الإجرامية التي شكلت موضوع شريط فيديو منشور على صفحات مواقع التواصل الاجتماعي.

    وقد أسفرت الأبحاث والتحريات عن تحديد هوية المشتبه فيه وتوقيفه في حالة تخدير، حيث جرى إخضاعه للبحث القضائي تحت إشراف النيابة العامة المختصة؛ وذلك للكشف عن جميع ظروف وملابسات هذه القضية، وكذا تحديد الخلفيات الحقيقية وراء ارتكاب هذه الأفعال الإجرامية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • شركات في ملكية مراهقين تجلب شبهات حول صفقات جماعية بالمليارات


    هسبريس – بدر الدين عتيقي

    سرّعت لجان تفتيش تابعة لمجالس جهوية للحسابات وتيرة مهام الافتحاص داخل عدد من الجماعات الترابية، بعد توصلها بتقارير وشكايات تتعلق باختلالات في تدبير طلبيات عمومية وسندات الطلب. وقد كشفت المعطيات الأولية للأبحاث الجارية عن شبهات مرتبطة بسيطرة شركات في ملكية مراهقين على صفقات وتوريدات حصلت عليها في ظروف مشبوهة، على الرغم من حداثة تأسيس بعضها وعدم تناسب أنشطتها التجارية مع طبيعة الخدمات المطلوبة.

    وأفادت مصادر جيدة الاطلاع لهسبريس بأن قضاة الحسابات بمجالس جهات الدار البيضاء- سطات والرباط-سلا-القنيطرة ومراكش-آسفي دققوا في فواتير وعروض أثمان همت مقتنيات وتجهيزات ومواد استهلاكية جرى شراؤها بأثمنة فاقت قيمتها الحقيقية المتداولة في السوق، مع تسجيل تكرار لافت في استفادة شركات بعينها من سندات طلب متفرقة؛ ما عزز الشكوك حول توجيه مقصود لطلبيات عمومية بعيدا عن أي منافسة حقيقية.

    وأكدت المصادر ذاتها أن تحريات لجان التفتيش امتدت إلى تتبع مسارات صرف اعتمادات مرتبطة بتنظيم تظاهرات واقتناء هدايا ومعدات مختلفة، وسط شبهات بوجود تجزيء ممنهج للصفقات قصد الإفلات من عتبات الرقابة الإلزامية وتوجيه الطلبيات نحو متعاملين محددين تجمعهم بمنتخبين ومسؤولين جماعيين علاقات يحرص أصحابها على إبقائها بعيدة عن الأضواء.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وأوضحت مصادرنا أن الأرقام الأولية رصدت مئات الصفقات المشبوهة المتواترة منذ بداية الولاية الانتدابية الحالية، جمعها قاسم مشترك واحد هو ارتباطها بمقاولات تدور في فلك مجالس منتخبة استأثرت بمشاريع جماعية تقدّرت قيمتها بالمليارات.

    وكشفت المصادر نفسها عن توقف قضاة الحسابات عند ثغرات إجرائية جوهرية أحاطت بهذه الصفقات من كل جانب؛ أبرزها غياب تعيين أعضاء ورؤساء لجان فتح الأظرفة، وعدم الاحتفاظ بملفات المنافسين الآخرين، والتغاضي عن إعداد جداول المنجزات والمشتريات.

    وفي هذا الصدد، أكدت مصادر جيدة الاطلاع أن القضاة ضبطوا سندات طلب خلت من تحديد الكميات وأماكن استخدام السلع، مع غياب المواد المقتناة عن سجلات المخازن وانعدام أي تبرير لاستهلاكها.

    ومن جهتها، حذرت تقارير حديثة للمفتشية العامة للإدارة الترابية من استعمال سندات الطلب لأغراض تسوية ديون مع مقاولات من قبل جماعات ترابية؛ في خرق صريح لمقتضيات المرسوم رقم 2.22.431 المتعلق بالصفقات العمومية، التي تنص على وجوب خضوع الأعمال الواجب إنجازها بسندات الطلب إلى منافسة مسبقة، مع تحديد مواصفات ومحتويات الأعمال المراد تلبيتها بشكل مسبق.

    كما سجلت تقارير الداخلية أيضا احتكار شركات بعينها لصفقات جماعات لسنوات عديدة، عبر اعتماد منافسات صورية دون استشارات كتابية من قبل ثلاثة متنافسين، إضافة إلى تقديم بيانات أثمان غير مرقمة وغير مؤرخة.

    ورصدت جهة الرقابة -حسب مصادر الجريدة- حالات أُدّيت فيها نفقات عبر سندات الطلب دون الحصول على أي خدمة مقابلة؛ وهو ما صنفه المفتشون ضمن خانة هدر المال العام وتبديده، وإخلالا صريحا بمقتضيات المادة 49 من القانون التنظيمي رقم 113.14 المتعلق بالجماعات.

    ولفتت المصادر في السياق ذاته إلى رصد مخالفات متعلقة بقواعد استخلاص رسوم الجماعات ومستحقاتها؛ فلم يتم، في كثير من الحالات، اتخاذ التدابير الكفيلة باستخلاص الرسم على شغل الملك العام الجماعي من شركات حائزة لطلبيات، وغض الطرف عن مديونيتها الجبائية خلال فترات نشاطها وتنفيذها لالتزاماتها التعاقدية داخل النفوذ الترابي للجماعات المعنية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الصحراء المغربية بين إرث تصفية الاستعمار ومنطق التسوية السياسية

    محمد بنطلحة الدكالي

    دعا السفير عمر هلال، الممثل الدائم للمملكة المغربية لدى الأمم المتحدة، إلى إعادة النظر في استمرار إدراج قضية الصحراء المغربية ضمن جدول أعمال لجنة الـ24 التابعة للأمم المتحدة، معتبرا أن الملف الذي يعالج اليوم داخل مجلس الأمن باعتباره قضية ترتبط بالسلم والأمن والاستقرار الإقليمي لم يعد ينسجم مع الإطار الذي أدرجت فيه القضية قبل أكثر من ستة عقود، عندما كانت الصحراء خاضعة للإدارة الاستعمارية الإسبانية، وتطرح داخل الأمم المتحدة باعتبارها قضية تصفية استعمار.

    وعبر السفير المغربي عن هذا الموقف خلال الندوة الإقليمية للجنة الـ24 المنعقدة بمدينة ماناغوا في نيكاراغوا خلال شهر ماي 2026، فاتحا بذلك نقاشا قانونيا ومؤسساتيا يرتبط بطبيعة الملف كما أصبحت تعالج اليوم داخل منظومة الأمم المتحدة.

    ولفهم الخلفية القانونية لهذا الطرح لا بد من العودة إلى المسار التاريخي للقضية داخل الأمم المتحدة، فقد كان المغرب هو الذي طالب سنة 1963 بإدراج الصحراء ضمن قائمة الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي التابعة للأمم المتحدة، باعتبارها آنذاك إقليما خاضعا للإدارة الاستعمارية الإسبانية، بهدف إدراج القضية ضمن مسار تصفية الاستعمار الذي كانت الأمم المتحدة تشرف عليه في تلك المرحلة.

    غير أن قضية الصحراء المغربية شهدت تطورات جوهرية غيرت مسارها، تمثلت في صدور الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية سنة 1975، الذي أكد وجود روابط قانونية وتاريخية للبيعة بين قبائل الصحراء وسلاطين المغرب، ثم تنظيم المسيرة الخضراء، وتوقيع اتفاقيات مدريد في 14 نونبر 1975 التي وضعت حدا للإدارة الإسبانية للإقليم، قبل أن يكتمل الانسحاب الإسباني النهائي منه سنة 1976. ومنذ ذلك التاريخ دخل الملف مرحلة جديدة مختلفة عن المرحلة التي بررت إدراجه ضمن قضايا تصفية الاستعمار، وأصبح يتطور ضمن سياق سياسي وقانوني ومؤسساتي مغاير.

    ومع إطلاق مسلسل التسوية الأممي وإنشاء بعثة المينورسو سنة 1991 انتقل مركز الثقل في معالجة الملف إلى مجلس الأمن؛ فمنذ أكثر من ثلاثة عقود أصبح هذا الأخير الهيئة الأممية التي تتولى الإشراف المباشر على القضية من خلال قرارات دورية، وتقارير الأمين العام، وجهود المبعوثين الشخصيين، ومتابعة المسار السياسي الرامي إلى التوصل إلى حل للنزاع.

    وتكتسي طريقة توزيع الاختصاصات داخل الأمم المتحدة أهمية خاصة في هذا النقاش، فالجمعية العامة تمثل الهيئة التداولية الرئيسية للمنظمة، وتنبثق عنها لجان رئيسية متخصصة، من بينها اللجنة الرابعة المكلفة بالمسائل السياسية الخاصة وإنهاء الاستعمار. أما لجنة الـ24 فأنشئت سنة 1961 بموجب قرار الجمعية العامة رقم 1654 لمتابعة تنفيذ إعلان منح الاستقلال للبلدان والشعوب المستعمرة الصادر سنة 1960، وتحال أعمالها وتقاريرها على اللجنة الرابعة قبل عرضها على الجمعية العامة.

    وفي المقابل يبقى مجلس الأمن الجهاز الذي أناط به ميثاق الأمم المتحدة المسؤولية الرئيسية عن حفظ السلم والأمن الدوليين، وهو الجهة المخولة بمتابعة النزاعات الدولية وإدارة مسارات تسويتها. كما أن توصيات لجنة الـ24، شأنها شأن المقررات الصادرة عن الجمعية العامة في هذا المجال، تظل ذات طبيعة توصياتية وغير ملزمة قانونيا، بخلاف مجلس الأمن الذي يتولى فعليا تدبير الملف ومواكبة مختلف مراحله السياسية.

    وفي هذا السياق تبرز المادة 12 من ميثاق الأمم المتحدة باعتبارها أحد المرتكزات القانونية المهمة في النقاش الدائر اليوم؛ فهي تنص على أنه عندما يباشر مجلس الأمن وظائفه بشأن نزاع أو وضع معين لا ينبغي للجمعية العامة أن تصدر توصيات بشأن ذلك النزاع أو الوضع إلا إذا طلب منها المجلس ذلك. وتكرس هذه المادة مبدأ مؤسساتيا واضحا يقوم على إسناد معالجة كل نزاع إلى الجهاز الأممي المختص به، بما يضمن الانسجام بين أجهزة الأمم المتحدة ويحول دون تعدد المقاربات أو تضاربها.

    كما أن التطور الذي عرفه الملف خلال العقود الماضية يفرض التمييز بين منطقين مختلفين في مقاربة القضية: منطق تاريخي ارتبط بمرحلة تصفية الاستعمار التي عرفتها الأمم المتحدة خلال ستينيات القرن الماضي، ومنطق معاصر يقوم على البحث عن تسوية سياسية واقعية لنزاع إقليمي في إطار المسار الذي يشرف عليه مجلس الأمن. ومن هذا المنظور فإن استمرار تناول الملف داخل لجنة الـ24 يبقيه حبيس قراءة تاريخية جامدة، وكأن الزمن السياسي والقانوني توقف سنة 1963 عندما أدرج الإقليم ضمن قائمة الأقاليم غير المتمتعة بالحكم الذاتي، متجاهلا ما عرفته القضية منذ ذلك الحين من تحولات قانونية وسياسية ومؤسساتية عميقة.

    ومنذ أن أصبح مجلس الأمن الإطار الأممي الرئيسي لمعالجة القضية كرست قراراته المتعاقبة مفاهيم «الحل السياسي الواقعي والعملي والدائم والقائم على التوافق»، بما يعكس تطور المقاربة الأممية من منطق تصفية الاستعمار إلى منطق البحث عن تسوية سياسية تفاوضية للنزاع. وقد تعزز هذا التوجه مع تقديم المغرب مبادرة الحكم الذاتي سنة 2007، التي اعتبرها مجلس الأمن في قراراته المتعاقبة مبادرة جادة وذات مصداقية. كما شهدت السنوات الأخيرة تناميا ملحوظا للدعم الدولي للمبادرة المغربية من قبل دول وازنة، وفي مقدمتها الولايات المتحدة وفرنسا وإسبانيا، بالتوازي مع سلسلة من اللقاءات والمشاورات السياسية التي شاركت فيها مختلف الأطراف المعنية بالملف. وفي هذا السياق انتقل النقاش الدولي تدريجيا من التركيز على المبادئ العامة إلى الاهتمام بمضامين الحل السياسي وآليات تنفيذه، ولا سيما بعد تقديم المغرب تصورات أكثر تفصيلا بشأن مشروع الحكم الذاتي ومؤسساته واختصاصاته وضماناته، الأمر الذي عزز موقع المبادرة المغربية باعتبارها أحد المرتكزات الأساسية للنقاش الدولي حول مستقبل التسوية.

    وبالتوازي مع هذا المسار السياسي شهدت الأقاليم الجنوبية للمملكة تحولات تنموية ومؤسساتية عميقة، تجسدت في إنجاز مشاريع هيكلية كبرى وتعزيز الدينامية الاقتصادية والاجتماعية بالمنطقة. كما واكبت هذه التحولات جهود متواصلة لترسيخ الجهوية المتقدمة وتقوية دور المؤسسات المنتخبة محليا.

    إن استمرار إدراج القضية ضمن لجنة الـ24 يخلق وضعا مؤسساتيا ملتبسا يستغل لتقديم صورة لا تعكس التطور الذي عرفه الملف داخل الأمم المتحدة. فبينما يتعامل مجلس الأمن مع القضية باعتبارها موضوع مسار سياسي يروم التوصل إلى حل واقعي ودائم يستمر خصوم الوحدة الترابية للمملكة في الاستناد إلى وجود الملف داخل لجنة تصفية الاستعمار للإيحاء بأن الأمم المتحدة مازالت تنظر إليه من الزاوية نفسها التي كانت مطروحة خلال ستينيات القرن الماضي، وهو ما لا ينسجم مع طبيعة النقاشات والقرارات التي تصدر عن مجلس الأمن منذ سنوات طويلة.

    إن النقاش الذي أثاره السفير عمر هلال بشأن سحب قضية الصحراء من جدول أعمال لجنة الـ24 يشكل جزءا من مسار دبلوماسي وقانوني أوسع تسعى المملكة من خلاله إلى ترسيخ المقاربة التي باتت تحكم الملف داخل مجلس الأمن، وتعزيز الدعم الدولي لمبادرة الحكم الذاتي، والدفع نحو انسجام أكبر بين مختلف أجهزة الأمم المتحدة في معالجة القضية. كما يقتضي هذا المسار مواصلة تطوير مضامين مشروع الحكم الذاتي وإبراز ضماناته السياسية والمؤسساتية والتنموية، بما يعزز موقعه كإطار واقعي وذي مصداقية للتسوية، ويفتح المجال أمام مقاربة أممية أكثر انسجاما مع التحولات التي عرفها الملف وآفاقه المستقبلية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أسواق الجملة للخضر والفواكه تنتظر عودة اليد العاملة لاستعادة الرواج


    هسبريس ـ عبد العزيز أكرام

    على غرار مختلف المرافق والقطاعات بالمغرب تشهد أسواق الجملة للخضر والفواكه في عدد من المدن حركية تجارية جد محدودة، بفعل تراجع الطلب واستمرار غياب اليد العاملة، وذلك تزامنا مع عطلة عيد الأضحى.

    وأشارت مصادر مهنية إلى أن بعض التجار والمهنيين استأنفوا عملهم ابتداء من ثاني أيام العيد، متوقعة أن تستعيد أسواق الجملة ديناميتها التجارية تدريجيا خلال الأسبوع المقبل، تزامنا مع عودة اليد العاملة وانتظام وتيرة التزويد بالمنتجات الفلاحية من الضيعات.

    وأكد عبد الرزاق الشابي، رئيس جمعية تجار سوق الجملة للخضر والفواكه بالدار البيضاء، أن “بعض أسواق الجملة بالمملكة استأنفت نشاطها التجاري منذ ثاني أيام عيد الأضحى المبارك”، مشيرا إلى أن “الحركية التجارية تتسم حاليا بضعف العرض نتيجة قلة السلع المتوفرة، وعدم عودة جميع العمال إلى نشاطهم بعد، إلى جانب استمرار إغلاق معظم مستودعات التبريد”.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وأوضح الشابي، في تصريح لهسبريس، أن “تراجع كمية السلع المعروضة يتزامن تلقائيا مع انخفاض ملحوظ في الطلب، بعدما اقتنى المواطنون بوفرة احتياجاتهم من المنتجات الفلاحية قبيل العيد، تفاديا لأي نقص قد ينجم عن الإغلاق المؤقت للمحلات التجارية خلال الأيام التي تلي هذه المناسبة”.

    وفي هذا الصدد سجّل رئيس الجمعية ذاتها أن “العودة الكاملة للنشاط التجاري في أسواق الجملة ستكون بشكل تدريجي، وعلى مدار أسبوع على الأقل”، مبرزا أن “اليد العاملة والناقلين ينحدرون، في الغالب، من مناطق الأطلس وسوس مثلا، ويعتبرون هذه المناسبة فرصة سنوية نادرة لزيارة ذويهم وأخذ قسط من الراحة”.

    وشرح المتحدث ذاته أن “البائعين المشتغلين مباشرة بعد العيد، وعددهم محدود، هم من المتوفرين على وسائل نقل خاصة، أو الذين يتوفرون على موردين متاحين داخل الضيعات خلال هذه الفترة”.

    من جهته أوضح مصدر مهني من داخل سوق الخضر والفواكه للجملة بمدينة إنزكان أن “الولوج إلى السوق اقتصر، الجمعة، على بعض العربات المحملة بأصناف من الخضر والفواكه”.

    وذكر مصدر الجريدة أنه “بخلاف الأوقات العادية فُتح باب وحيد للولوج إلى الفضاء”، كاشفا أن “عودة الحركية ستكون بشكل تدريجي، وتتم بشكل كامل بحر الأسبوع المقبل”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فيلم « القمة » يطرح سؤال النجاة بين الخوف والعزلة وجراح الذاكرة


    عبدالله الساورة

    في فيلم Apex، لا يبدأ الرعب من ظهور القاتل، ولكن من تلك اللحظة التي يكتشف فيها الإنسان أنه صار وحيدًا أمام نفسه، عاريًا من الضجيج، ومن المدن، ومن الأوهام التي كانت تخفي هشاشته. وهنا، وسط البراري الأسترالية الموحشة، لا تبدو الأشجار مجرد أشجار، ولا الصخور مجرد تضاريس صامتة، بقدر ما تتحول الطبيعة إلى محكمة كونية تختبر قدرة البشر على الاحتمال، وعلى مواجهة ذاكرتهم الثقيلة، وخوفهم البدائي، وجراحهم التي لم تندمل. فأيّ معنى للنجاة حين يكون العدو الحقيقي مختبئًا داخل الروح؟ وهل يستطيع الإنسان أن يهرب من حزنه إذا كانت الطبيعة نفسها تعيد إليه صدى ألمه في كل خطوة؟

    الفيلم، الذي يخرجه Baltasar Kormákur، لا يقدم مغامرة تقليدية عن الصيد والمطاردة، وإنما يبني تأملًا فلسفيًا خانقًا حول العزلة، والحدود القصوى للإنسان حين يُدفع إلى حافة الانهيار. ومن خلال الأداء المشتعل لـ Charlize Theron، تتحول البطلة إلى صورة لإنسان يركض داخل البرية محاولًا إنقاذ ما تبقى من ذاته. ويبقى السؤال: هل البرية مكان للهروب فعلًا، أم أنها المرآة الأكثر قسوة التي تكشف حقيقتنا العارية؟ وهل يتحول الخوف، في لحظة ما، إلى شكل آخر من أشكال الحرية؟

    لا يمثل فيلم Apex / “القمة” مجرد فيلم إثارة، بإيقاعات فضاءات سينما الويسترن وأسلوبه، بقدر ما هو رحلة داخل العتمة الإنسانية، حيث تصبح النجاة سؤالًا أخلاقيًا ووجوديًا، لا مجرد انتصار جسدي فوق الموت.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;} سينما “البطل الجريح”

    في فيلم Apex / “القمة” أو (الذروة) (2026/ 96 دقيقة) للمخرج الإيسلندي، لا تبدو الطبيعة الأسترالية مجرد خلفية بصرية لمغامرة عابرة، وإنما تتحول إلى كائن هائل يراقب الشخصيات ويختبر هشاشتها النفسية والجسدية. ومنذ اللحظات الأولى، يضع المخرج بالتزار كورماكور بطلة الفيلم ساشا، التي تؤدي دورها شارليز ثيرون، داخل فضاء بريّ قاسٍ، حيث تمتزج العزلة بالخوف، ويتحول الحزن الشخصي إلى رحلة بقاء وجودية. ولا تمثل البطلة مجرد امرأة هاربة من ماضٍ موجع، وإنما تمثل شخصية تنتمي إلى تقاليد “البطل الجريح” في سينما المغامرات الحديثة، ذلك الإنسان الذي يدخل الطبيعة محاولًا النجاة من نفسه قبل النجاة من الخطر الخارجي.

    ويتأسس حضور البطلة في الفيلم على التناقض بين الضعف والقوة. فهي تحمل جرحًا داخليًا عميقًا بسبب فقدان شخص عزيز، لكن هذا الانكسار يتحول تدريجيًا إلى مصدر مقاومة، إذ تقول: «حين تفقد كل شيء، يصبح الخوف بلا معنى». وتختصر هذه العبارة الروح الفلسفية للفيلم، حيث لا تكون المعركة الأساسية ضد القاتل فقط، ولكن ضد الانهيار النفسي والذاكرة الثقيلة. إن الشخصية هنا ترفض أن تُختزل في صورة الضحية، ولذلك يتحول الصيد الذي ينصبه القاتل إلى مواجهة معاكسة، يصبح فيها المفترس مهددًا بفريسته نفسها.

    أما شخصية القاتل تومي التي يؤديها إيريك بانا، فتظهر بوصفها تجسيدًا للعنف المتخفي داخل الطبيعة البشرية. إنه رجل يؤمن بأن البرية تكشف “الحقيقة الأصلية” للإنسان، إذ يقول ببرود مخيف: «في الغابة لا توجد قوانين، هناك فقط من يصمد أكثر». وتجعل هذه الرؤية الفيلم قريبًا من أفلام المطاردة النفسية التي تستكشف العلاقة بين السلطة والخوف، حيث تتحول الطبيعة إلى مختبر أخلاقي يختبر حدود الإنسان.

    ويدافع الفيلم بوضوح عن فكرة مقاومة الاستسلام. إنه لا يطرح البطولة باعتبارها قوة خارقة، وإنما باعتبارها قدرة على الاستمرار رغم الانكسار. ولذلك فإن العلاقة بين البطلة والطبيعة تتغير تدريجيًا. ففي البداية تبدو الأشجار والجبال والأودية فضاءات عدائية، ثم تتحول إلى حليف خفي تمنحها القوة والمعرفة. وهنا يقترب الفيلم من تقاليد سينما الطبيعة التي ظهرت في أعمال مثل The Revenant و Into the Wild، حيث تصبح البرية مرآة داخلية تكشف حقيقة الشخصيات.

    كما يستعيد الفيلم روح أفلام المغامرات الكلاسيكية التي تقوم على العزلة والصراع من أجل البقاء، لكنه يضيف إليها بعدًا نفسيًا معاصرًا. ولا تشكل المغامرة هنا بحثًا عن كنز أو اكتشاف أرض مجهولة، وإنما محاولة لاستعادة الذات المكسورة. ولهذا يبدو الأداء الجسدي والنفسي لشخصية (بن) التي يؤديها ثارون إرغتون، في دوره المساند، عنصرًا مهمًا في بناء التوتر، خصوصًا حين يقول للبطلة: “الطبيعة لا تنقذ أحدًا، لكنها تكشف من نحن حقًا”.

    وبصريًا، يعتمد الفيلم على اتساع المشاهد الطبيعية وعلى الصمت الطويل الذي يجعل الريح وأصوات الحيوانات جزءًا من السرد. ولا تمثل البرية في فيلم Apex ديكورًا، ولكنها شخصية إضافية تشارك في صناعة الرعب والتشويق. ومن خلال هذا المزج بين الإثارة النفسية وسينما الطبيعة، ينجح الفيلم في تقديم حكاية عن الإنسان حين يُجبر على مواجهة أقصى حدوده، وحين يكتشف أن النجاة ليست دائمًا انتصارًا جسديًا، ولكنها قدرة على الوقوف مجددًا وسط الخراب.

    ثلاثية الخوف والعزلة والمقاومة

    من أكثر ما يمنح فيلم “القمة” قوته البصرية، ذلك الاشتغال الدقيق على المشاهد التي تتحول فيها الصورة إلى لغة نفسية كاملة. فالمخرج لا يبني التشويق عبر المطاردات فقط، وإنما عبر لحظات صامتة تبدو فيها الطبيعة وكأنها تتنفس مع الشخصيات وتراقب انهياراتها الداخلية. هناك مشهد بالغ الكثافة حين تظهر البطلة ساشا وحيدة فوق هضبة صخرية مع غروب أحمر قاسٍ، بينما الرياح تعصف بثيابها ووجهها المتعب. ولا تصور الكاميرا هنا امرأة تائهة فقط، وإنما إنسانًا يقف على الحافة الفاصلة بين الرغبة في الاستمرار والاستسلام الكامل، وهي تقول بصوت متقطع: “أشعر وكأن العالم يختبر ما تبقى مني”. وهي لا تعبر عن حالتها النفسية وحدها، ولكنها تختصر فلسفة الفيلم بأكمله.

    ويتمثل المشهد الثاني في لحظة اكتشاف البطلة لأول آثار القاتل داخل الغابة. ولا يعتمد المشهد على الموسيقى الصاخبة، وإنما على الصمت الثقيل وأصوات الحشرات والخشب المتكسر تحت الأقدام. وهنا تتحول الطبيعة إلى فضاء رعب بدائي، حيث يصبح كل ظل احتمالًا للموت. وتكمن براعة الفيلم في جعله الخوف متولدًا من الفراغ نفسه، ومن المساحات الواسعة التي تبدو بلا نهاية. وحين يظهر القاتل تومي لأول مرة بشكل واضح، لا يأتي كوحش تقليدي، ولكن كرجل هادئ بصورة مخيفة. فهو يجلس قرب النار وينظر إليها بثبات قائلًا: «الناس لا يخافون من الموت، بل يخافون أن يُتركوا وحدهم معه». وتمنح هذه العبارة الشخصية بعدًا فلسفيًا يجعلها أقرب إلى صياد نفسي يؤمن بأن العزلة تكشف جوهر الإنسان.

    ويشتغل الفيلم أيضًا على جمالية الجسد المنهك. فكل جرح تتعرض له البطلة يتحول إلى علامة بصرية على معركة داخلية أعمق. وفي أحد أكثر المشاهد تأثيرًا، تنهار قرب جدول ماء بعد مطاردة طويلة، ثم تنظر إلى انعكاس وجهها الملطخ بالطين والدماء وتقول: «لم أعد أعرف من أكون، لكنني أعرف أنني لن أركع». وهنا يتحول الجسد إلى مساحة مقاومة، وتصبح النجاة فعل تحدٍّ وجودي لا مجرد غريزة بقاء.

    نحو بناء صورة بدائية

    من المشاهد التي تحمل بعدًا سينمائيًا لافتًا، تلك المواجهة الليلية داخل الكهف، حيث يستخدم المخرج العتمة والنار لبناء صورة بدائية عن الصراع بين الإنسان والخوف. ويجعل الضوء المرتجف للنار الوجوه نصف مرئية، وكأن الشخصيات تتحرك داخل كابوس بدائي يعود إلى الأزمنة الأولى للصيد والهروب، حينما يقول تارون إغرتون: “حين يختفي الضوء، يبدأ الوحش الحقيقي بالكلام”. وتكشف هذه العبارة كيف يتحول الظلام في الفيلم إلى استعارة للذاكرة والألم والرغبات المكبوتة.

    كما تحمل النهاية واحدة من أكثر الصور قوة، حين تقف البطلة مع بزوغ الفجر بعد نجاتها، فيما تبدو الطبيعة هادئة للمرة الأولى. لا موسيقى انتصار، ولا خطاب بطولي مباشر، ولكن فقط صمت طويل يحمل معنى الانبعاث، بمعنى لقد خرجت الشخصية من البرية مختلفة تمامًا، وكأنها عبرت طقسًا وجوديًا أعاد تشكيلها. وبذلك ينجح Apex في تحويل المغامرة إلى تأمل بصري في الألم الإنساني، وفي جعل المشهد السينمائي مساحة فلسفية يتقاطع فيها الخوف والطبيعة والنجاة.

    ورغم القوة البصرية التي يتمتع بها الفيلم، فإن الفيلم تعرض لعدة انتقادات، خصوصًا فيما يتعلق بإيقاعه البطيء واعتماده المفرط على الصمت والمشاهد التأملية الطويلة. وهناك من يرى أن المخرج منح الجانب الفلسفي والنفسي مساحة أكبر من الحبكة التشويقية، مما جعل بعض المقاطع تبدو ممتدة أكثر من اللازم. كما وُجهت ملاحظات إلى بناء شخصية القاتل، حيث أن الشخصية، رغم حضورها المرعب، ظلت غامضة بصورة تقلل من عمق دوافعها الإنسانية. كما أن الفيلم يستعير الكثير من عناصره البصرية والوجودية من أفلام مثل The Revenant و Into the Wild، دون أن يقدم دائمًا بصمته الخاصة بشكل كامل. ومع ذلك، تبقى هذه الانتقادات محدودة أمام الإشادة الواسعة بأجوائه المشحونة وأداء أبطاله.

    ختامًا

    ينجح فيلم Apex في تجاوز حدود فيلم المغامرة التقليدي ليصبح تجربة نفسية وفلسفية مشبعة بالتوتر البصري والإنساني. ولا يكتفي المخرج ببناء مطاردة داخل الطبيعة، ولكنه يصوغ مواجهة عارية بين الإنسان وخوفه وذاكرته وانكساراته الداخلية. ومن خلال أداء الممثلة شارليز ثيرون، يتحول الألم إلى طاقة مقاومة، وتصبح البرية مرآة تكشف هشاشة البشر وقوتهم في آن واحد. إنه فيلم يؤكد أن النجاة ليست دائمًا انتصارًا على الموت، وإنما قدرة نادرة على الوقوف من جديد بعد أن ينهار كل شيء في الداخل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • باحثون يرصدون سلوكيات مناقضة للمقاصد الدينية والاجتماعية للعيد


    هسبريس – عبد الله التجاني

    تتحول أحياء المدن المغربية في عيد الأضحى المبارك إلى فضاءات للاحتفال وصلة الرحم وتقاسم الفرح بين الأسر والجيران، حيث تحضر قيم التضامن والتكافل باعتبارها جزءا أصيلا من الثقافة الاجتماعية للمغاربة.

    غير أن هذه الأجواء لا تخلو أحيانا من بعض السلوكيات السلبية التي تشوّه صورة العيد وتفسد طابعه الإنساني والروحي، من قبيل رمي مخلفات الأضاحي والأزبال أمام المنازل أو في الأزقة، وترك الروائح الكريهة تنتشر بين السكان، في مشاهد باتت تثير استياء الكثير من المواطنين.

    وتزداد حدة هذه التصرفات في بعض الأحياء الشعبية والمجمعات السكنية، حيث تتحول الأرصفة والمساحات المشتركة إلى مطارح عشوائية لمخلفات العيد، في غياب الإحساس بالمسؤولية الجماعية واحترام حق الجار في بيئة نظيفة وسليمة.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وترافق هذا الوضع أحيانا سلوكيات أخرى مشينة، مثل الاستهتار بالنظافة العامة، أو تعمد إلقاء الفضلات قرب أبواب الجيران، وهي ممارسات غريبة عن القيم المغربية التي طالما ارتبطت بحسن الجوار والتعاون والتكافل، فضلا عن التركيز على تعزيز الوعي المجتمعي والتربية على احترام الفضاءات المشتركة.

    في قراءته لهذه السلوكيات يرى السوسيولوجي أحمد شراك أن مثل هذه التصرفات “تخرج عن المنظور المدني للسلوك الاجتماعي”، موضحا أن “الاحتفال بالعيد ينبغي أن يتم دون إلحاق الضرر بالآخرين أو بالمحيط المشترك”.

    وأضاف شراك في تصريح لهسبريس أن “من أبرز ما يميز هذه المظاهر السلبية إخراج مخلفات الذبيحة إلى الأزقة والأماكن العمومية ورميها بشكل علني”، مبرزا أن “هذا السلوك يثير الاشمئزاز ويساهم في تلويث البيئة بشكل كبير”.

    وأوضح السوسيولوجي نفسه أن “الاحتفال من منظور سوسيولوجي سلوك اجتماعي وجماعي، ما يفرض على الفرد المحتفل أن يراعي الجماعة ومحيطه الاجتماعي”، معتبراً أن “هذه الظواهر ليست مرتبطة بعيد الأضحى فقط، بل تندرج ضمن سلوكيات احتفالية كونية تظهر في عدد من المناسبات الجماعية حول العالم، مثل رأس السنة، وأحيانا تكون نتيجة الانفلات المرتبط بأشكال مختلفة من الاحتفال الفلكلوري”.

    وأشار المتحدث ذاته إلى أن “خصوصية عيد الأضحى تكمن في أن بعض ‘سقطاته’ لا تبقى داخل المنازل، بل تنتقل إلى الفضاء العام”، حيث تصبح ظاهرة للعيان وتخضع لما وصفه بـ”الاحتفال المنفلت” الذي ينساق إليه البعض بشكل جماعي.

    وشدد شراك على أن “السلطات المحلية تجد صعوبة في ضبط هذه الانزياحات السلوكية، خاصة مع اتساعها في عدد من الأحياء”، مستدركا بأن “الجانب الإيجابي يتمثل في كون هذه المظاهر تبقى ظرفية ولا تدوم سوى لفترة قصيرة مرتبطة بأيام العيد”.

    من جهته يرى الباحث في المقاصد وقضايا الأسرة الحسين الموس أن “السلوكيات التي باتت تظهر خلال عيد الأضحى لا تعكس بالضرورة تحولاً في منظومة القيم داخل المجتمع المغربي، بقدر ما تطرح تحديا مجتمعيا وبيئيا حقيقيا يهم المغرب كما يهم عددا من البلدان الإسلامية”.

    وأوضح الموس، في حديث مع هسبريس، أن “طبيعة العيش تغيرت بشكل كبير مقارنة بالماضي، إذ كان السكان يعيشون في البوادي والفضاءات الواسعة، وكانت مخلفات الأضاحي تُستغل بشكل طبيعي، سواء عبر إعادة تدويرها أو استعمالها كأسمدة عضوية، فيما كانت البيئة قادرة على استيعاب تلك المخلفات بشكل تلقائي”.

    وأضاف المتحدث ذاته أن “التوسع العمراني وارتفاع الكثافة السكانية، خاصة داخل العمارات والأحياء ذات السكن الاقتصادي، أفرزا تحديات جديدة تفرض ضرورة ترسيخ الحس البيئي لدى الأجيال الصاعدة منذ سن مبكرة”، معتبرا أن “الأمر لم يعد مرتبطا فقط بممارسة شعيرة دينية، بل بكيفية تدبير آثارها داخل فضاءات حضرية مكتظة بالسكان”.

    ونبه الباحث في المقاصد وقضايا الأسرة إلى أن “الإسلام يدعو إلى الارتقاء بالوعي الفردي والجماعي، واستحضار مقصد الاستخلاف في الأرض، بما يشمله من حفظ للبيئة وصيانة لمواردها لفائدة الأجيال المقبلة”.

    ومن هذا المنطلق شدد الموس على أن “الأمر لا يقتصر على عيد الأضحى فقط، بل يمتد أيضا إلى السلوكيات المرتبطة بفصل الصيف والاصطياف في الشواطئ والمنتزهات والغابات، وهو ما يقتضي مزيدا من اليقظة والتحسيس والعمل على غرس الثقافة البيئية داخل الأسرة والمدرسة والمجتمع”.

    وأشار المصرح نفسه إلى أن “الإنسان المسلم مطالب بإدراك أن النفايات يجب أن توضع في الأماكن المخصصة لها وفي الأوقات المناسبة، مع تجنب كل ما من شأنه إلحاق الأذى بالغير، خصوصاً الجيران”، مستحضرا الحديث النبوي الشريف الذي يحث على تجنب رمي الأذى في طرق الناس ومحيطهم.

    كما أورد الباحث عينه أن “ترسيخ الوعي البيئي والسلوكي من شأنه أن يساعد على الاحتفال بالعيد وسائر المناسبات في أجواء تحترم البيئة وتُقدّر جهود عمال النظافة وتحافظ على روابط الجوار والعلاقات الاجتماعية”، مبرزا أن “الحقل الديني مطالب اليوم، أكثر من أي وقت مضى، بإيلاء البعد البيئي ما يستحقه من اهتمام، سواء عبر خطب الجمعة أو الدروس الوعظية والإرشادية، حتى يصبح هذا الوعي جزءا أصيلا من الخطاب التربوي والتوجيهي داخل المجتمع”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • أسعار التذاكر تغضب جمهور الرجاء


    هسبورت – عماد مضماضي

    خلفت الأسعار الجديدة لتذاكر قمة الرجاء الرياضي ونهضة بركان، المقررة يوم الأربعاء المقبل، لحساب الجولة 22 من البطولة الاحترافية، موجة عارمة من الاستياء والغضب بين جماهير النادي “الأخضر”، التي اعتبرت الخطوة مبالغا فيها، ولا تراعي الظروف الحالية والمكانة الاجتماعية لشريحة واسعة من مشجعي الفريق، المنتمين للطبقتين الشعبية والمتوسطة.

    وأقرت الإدارة الرجاوية برئاسة جواد الزيات، زيادات متفاوتة على مختلف الفئات، حيث ارتفع ثمن التذاكر العادية من 60 إلى 70 درهما، في حين شهدت تذاكر فئة 120 درهما قفزة كبيرة لتصل إلى 200 درهم، وصولا إلى فئات المنصة الرسمية التي حددت في 400 و1400 و1800 درهم، وهو ما شكل مفاجأة غير سارة للأنصار قبل هذه المواجهة المرتقبة.

    واجتاحت المنصات التواصلية للفريق “الأخضر” تدوينات غاضبة من الجماهير، التي انتقدت القرار بشكل مباشر، مؤكدة أن هذه الزيادات غير المبررة قد تحرم أعدادا غفيرة من التنقل والمساندة من المدرجات، ومحملة إدارة النادي المسؤولية الكاملة عن تبعات هذا القرار، الذي يضيق الخناق على ميزانية المشجع البسيط.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • قتلى في غارات على جنوب لبنان


    هسبريس – أ.ف.ب

    أسفرت غارات إسرائيلية على ثلاث مناطق في قضاء صور في جنوب لبنان، الجمعة، عن مقتل 11 شخصا من بينهم مسعف ومواطن سوري، وفق ما أعلنت وزارة الصحة اللبنانية.

    وأسفرت هذه الغارات أيضا عن إصابة ثمانية أشخاص، بينهم مسعف آخر، وفق الوزارة التي اعتبرت ذلك “خرقا فاضحا للقانون الدولي الإنساني الذي يضمن حماية الأطقم الصحية” رغم الاتفاق المعلن لوقت إطلاق النار منذ 17 أبريل مع إسرائيل.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • دفاع « الطفل الراعي » يكشف معطيات جديدة بشأن فرضية انتحار بويسلخن


    هسبريس – أمال كنين

    في وقت لا تزال فيه قضية الطفل محمد بويسلخن، المعروف إعلاميا بـ”الطفل الراعي”، تثير صدمة واسعة داخل الرأي العام المغربي، كشفت هيئة الدفاع عن معطيات جديدة قالت إنها قد تعيد توجيه مسار الملف، وسط حديث عن “تأخير غير مبرر” في حسم التحقيقات، مقابل خروج والدة الطفل بتسجيل مصور تتحدث فيه عن “محاولات للتشويش” على قضية فلذة كبدها.

    وأكد صبري الحو، عضو هيئة الدفاع عن عائلة الضحية، أن التحقيق كان قد بلغ مراحله النهائية، وكان قاضي التحقيق يستعد لإرجاع الملف إلى الوكيل العام للملك لاتخاذ القرار النهائي بشأن المتابعة، بعدما ظل الملف مفتوحا ضد مجهول.

    وأوضح الحو، ضمن تصريح لهسبريس، أن تطورا جديدا طرأ على القضية بعدما تقدم أحد المحامين المدافعين عن الطرف الآخر بطلب الاستماع إلى شاهدين إضافيين، وهو ما استجاب له قاضي التحقيق؛ غير أن عملية الاستدعاء اصطدمت، وفق تعبيره، بكون العناوين المدلى بها “خاطئة”، الأمر الذي تسبب في إبطاء مسطرة التحقيق وتأخير إحالة الملف على النيابة العامة.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وأشار عضو هيئة الدفاع عن أسرة “الطفل الراعي” إلى أن الملف لا يزال معروضا على قاضي التحقيق في انتظار تصحيح المعطيات المتعلقة بالشاهدين المطلوب الاستماع إليهما، قبل إنهاء التحقيق بشكل رسمي.

    وفي ما يتعلق بعملية استخراج جثة الطفل وإعادة التشريح الطبي، اعتبر المتحدث ذاته أن نتائج الخبرة الجديدة شكلت “منعطفا مهما” في القضية.

    وفي هذا الصدد، أوضح صبري الحو أن التقرير خلص إلى أن “عملية الانتحار لم تكن مكتملة”، وأن أسباب الوفاة لا تزال “مجهولة” حسب تعبيره.

    وأضاف أن هذه المعطيات تتعارض مع ما ورد في البلاغ الأولي للنيابة العامة، الذي تحدث عن “اختناق ناتج عن الانتحار”، معتبرا أن الخبرة الجديدة “دحضت” الرواية الأولية التي تم تقديمها في بداية القضية.

    وكشف دفاع الأسرة أن التحقيق شمل أيضا إجراء خبرة تقنية على الهواتف وسجل الاتصالات بمحيط مكان الواقعة، بهدف تحديد مختلف الأرقام والاتصالات التي تمت قرب مسرح الحادث.

    وعلى الرغم من عدم اطلاعه الكامل على نتائج هذه الخبرة التقنية، أكد المحامي سالف الذكر أن المعطيات المتوفرة، إلى جانب تصريحات والدة الطفل، “توفر قرائن كافية لتوجيه الاتهام إلى أشخاص معلومين”، مشددا على أنه “لم يعد هناك مبرر لاستمرار المتابعة ضد مجهول”.

    وقال الحو إن “المتهمين في القضية معروفون”، معتبرا أن عددا من المؤشرات والقرائن التي ظهرت خلال مجريات التحقيق تدعم هذا الطرح، داعيا قاضي التحقيق إلى إحالة الملف على الوكيل العام لاتخاذ قرار واضح بالمتابعة.

    وتأتي هذه المستجدات في وقت خرجت فيه والدة الطفل محمد بويسلخن، في تسجيل مصور متداول على مواقع التواصل الاجتماعي، لتؤكد أن قضية فلذة كبدها تتعرض لما وصفته بـ”محاولات التشويش”، مطالبة بكشف الحقيقة كاملة وإنصاف ابنها.

    وأعادت تصريحات الأم الجدل مجددا حول القضية التي هزت الرأي العام الوطني منذ تفجرها، خاصة بعدما تحولت وفاة الطفل إلى ملف يتابعه المغاربة باهتمام كبير، وسط مطالب متواصلة بكشف جميع ملابسات الواقعة وترتيب المسؤوليات.

    ويرى متابعون أن التطورات الأخيرة قد تدفع الملف إلى مرحلة جديدة، خصوصا بعد نتائج الخبرة الطبية الجديدة والمعطيات المرتبطة بالاتصالات؛ في انتظار القرار النهائي الذي ستتخذه النيابة العامة، فور انتهاء التحقيقات الجارية.

    إقرأ الخبر من مصدره