Auteur/autrice : هسبريس

  • ملف الصحراء المغربية يعيد هيكلة التنسيق الفرنسي الأمريكي في المنطقة

    هسبريس ـ أحمد الساسي

    أجرى كبير مستشاري الرئيس الأمريكي للشؤون العربية والإفريقية، مسعد بولس، مباحثات مع وفد من وزارة الخارجية الفرنسية برئاسة روماريك رونيان، مدير إدارة شمال إفريقيا والشرق الأوسط، تناولت عددا من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.

    وتركزت المحادثات بين الجانبين على مستجدات عدد من الملفات الساخنة على الساحة الدولية، وفي مقدمتها نزاع الصحراء المغربية، الذي يحظى باهتمام خاص لدى واشنطن وباريس.

    وأكد الطرفان، خلال هذه المباحثات، دعمهما المبادرة المغربية للحكم الذاتي، باعتبارها أساساً جاداً وواقعياً لتسوية هذا النزاع، في إطار المساعي الأممية الرامية إلى التوصل إلى حل سياسي دائم.

    وفي هذا السياق شدد الجانبان على ضرورة مواصلة الجهود الدولية من أجل التوصل إلى حل سلمي دائم ومقبول من جميع الأطراف، يضمن استقرار المنطقة.

    كما تناولت المباحثات تطورات الوضع في السودان، حيث تم التأكيد على أهمية تعزيز التنسيق الأمريكي الفرنسي في إطار الجهود الدولية، بما في ذلك مؤتمر برلين والبيانات المشتركة الداعمة لوقف النزاع ومعالجة الأزمة الإنسانية.

    وتطرقت المشاورات أيضاً إلى الملف الليبي، حيث جرى التأكيد على دعم مسار سياسي شامل بقيادة ليبية، يهدف إلى توحيد المؤسسات، وذلك بالتنسيق مع خارطة الطريق التي ترعاها الأمم المتحدة.

    تعليقا على مخرجات هذا اللقاء قال عبد الفتاح البلعمشي، رئيس المركز المغربي للدبلوماسية الموازية وحوار الحضارات، إن “التنسيق الفرنسي–الأمريكي في القضايا الإفريقية وإن كان عرف فتورا نسبيا في السنوات الأخيرة فإنه يظل خاضعا لتحولات عميقة في منطق اشتغال السياسة الخارجية الأمريكية، التي باتت أكثر ارتباطا بمفهوم الأمن القومي والمصالح المباشرة”.

    ويعزو المتحدث قوله إلى كون الولايات المتحدة “انتقلت من مقاربة تقوم على التنسيق التقليدي مع الحلفاء الأوروبيين، وعلى رأسهم فرنسا، إلى مقاربة أكثر براغماتية تتأسس على التدخل المباشر وإعادة ترتيب الأولويات وفق التوازنات الميدانية في مختلف مناطق النزاع، وخصوصا في إفريقيا”.

    وعرج البلعمشي، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، على أن “هذا التحول يكتسي أهمية خاصة في ظل إعادة طرح عدد من الملفات الإقليمية، وفي مقدمتها ملف الصحراء المغربية، الذي بات يرتبط بمسارات تسوية أكثر وضوحا على ضوء مخرجات مجلس الأمن وتطورات الوساطات الدولية الجارية”.

    وفي السياق ذاته أكد أستاذ العلاقات الدولية بجامعة القاضي عياض أن “هذا اللقاء يعكس مؤشرات على إمكانية إعادة هيكلة آليات التنسيق بين باريس وواشنطن، لكن بصيغة مختلفة عن السابق، تأخذ بعين الاعتبار صعود الفاعلين المحليين وتغير أولويات القوى الكبرى في إدارة الأزمات”.

    ويستدرك المحلل نفسه بأنه “رغم هذه الدينامية فإن مخرجات هذا التقارب تظل غير محسومة بشكل نهائي، بالنظر إلى تداخل المصالح الدولية وتشعب الملفات المطروحة، سواء في السودان أو ليبيا أو غيرها من بؤر التوتر الإقليمي”.

    وبنظرة استشرافية يؤكد رئيس المركز المغربي أن “المرحلة المقبلة قد تشهد انتقالا تدريجيا نحو مقاربة دولية أكثر واقعية في تدبير النزاعات الإفريقية، تقوم على إعادة توزيع الأدوار بين واشنطن وباريس وباقي الفاعلين الدوليين، بما يعزز منطق التسويات السياسية على حساب إدارة الأزمات”.

    من جانبه يرى زكرياء أقنوش، الخبير في الأنثروبولوجيا السياسية والأستاذ بجامعة مولاي إسماعيل بمكناس، أن المباحثات التي جمعت كبير مستشاري الرئيس الأمريكي، مسعد بولس، بوفد وزارة الخارجية الفرنسية “لا يمكن فصلها عن التحولات المتسارعة التي تعرفها هندسة التوازنات الجيوسياسية في المنطقة”.

    وأضاف أقنوش، في إفادة لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن “هذا اللقاء يعكس، من منظور تحليلي، تقاطعاً متقدماً في الرؤى بين واشنطن وباريس بخصوص ملف الصحراء المغربية، بما يشير إلى انتقال الدعم لمبادرة الحكم الذاتي من مستوى التفاهمات الدبلوماسية إلى مستوى التنسيق الإستراتيجي المعلن”.

    وأوضح المتحدث ذاته أن “هذا التطور يحمل دلالة مركزية تتعلق بإعادة ترتيب موازين التأثير داخل مجلس الأمن، بالنظر إلى الثقل السياسي للولايات المتحدة وفرنسا باعتبارهما فاعلين دائمين في صياغة القرارات الأممية المرتبطة بالنزاع”، وتابع: “إن هذا التقارب يعكس انتقالاً تدريجياً من منطق ‘تدبير النزاع’ إلى منطق ‘تأطير الحل’، وهو ما يمنح المقترح المغربي موقعاً أكثر رسوخاً داخل المرجعيات الدولية المعتمدة لتسوية الملف”.

    وبخصوص تداخل هذا الملف مع قضايا إقليمية أخرى كالسودان وليبيا أكد الأستاذ بجامعة مولاي إسماعيل بمكناس أن “المقاربة الدولية الراهنة باتت تتعامل مع الفضاء الإفريقي باعتباره منظومة أمنية مترابطة، حيث تتقاطع الأزمات وتنعكس آثارها على الاستقرار الإقليمي”.

    ونبه المحلل السياسي عينه إلى أن “استمرار حالة الجمود في ملف الصحراء ينعكس بشكل مباشر على هشاشة محيط الساحل والصحراء، ويفتح المجال أمام تمدد التهديدات الأمنية وتنامي التدخلات الخارجية في المنطقة”، واسترسل بأن “التنسيق الأمريكي-الفرنسي في هذا السياق يتجه نحو بلورة تصور واسع للأمن الإقليمي يقوم على ربط الاستقرار في شمال إفريقيا بفاعلية الشراكات الإستراتيجية القائمة”.

    وأنهى أستاذ الأنثروبولوجية السياسية بالتأكيد أن “ما يجري اليوم يعكس تثبيتاً تدريجياً لمركزية المقترح المغربي داخل النقاش الدولي حول التسوية”، مشددا على أن “هذا المسار يكتسب طابعاً بنيوياً يتجاوز التحولات الظرفية للسياسات الدولية”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نهر أم الربيع يزهق روح شخصين


    إبراهيم الحافظون من سطات

    لقي شخصان مصرعهما غرقا في نهر أم الربيع بمكانين مختلفين، بعدما قصداه للاستجمام والتخفيف من وطأة الحرارة التي تعرفها منطقة الشاوية.

    وأمرت النيابة العامة المختصة بمحكمة الاستئناف بسطات، اليوم الجمعة، بإخضاع جثتي الهالكين للتشريح الطبي قصد تحديد السبب الحقيقي للوفاة وظروف وقوعها لفائدة الأبحاث الميدانية والعلمية.

    وتتعلق الحالة الأولى بالشاب “م،ع”، المزداد بالدار البيضاء سنة 2002، الذي لقي حتفه في أعماق نهر أم الربيع على مستوى دوار أولاد بوجمعة بمشرع بن عبو نواحي سطات؛ في حين تتعلق حالة الغرق الثانية بالقاصر “ش،ق”، المزداد سنة 2010 في أولاد افرج بالجديدة، الذي لقي مصرعه في النهر ذاته على مشارف دوار الدشرة بولعوان، جماعة قيادة امزورة، حيث تدخلت عناصر الدرك الملكي بأولاد سعيد سرية وجهوية سطات للاختصاص الترابي.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وجرى نقل جثتي الهالكين نحو مستودع الأموات بسطات، بواسطة سيارتين لنقل الأموات تابعتين للخدمات الاجتماعية لكل من جماعة مشرع بن عبو أولاد بوزيري وامزورة اولاد سعيد، ووضعهما رهن إشارة العدالة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تكامل صناعي بين المغرب وهونان


    هسبريس – توفيق بوفرتيح

    أشاد شين يومو، مدير إدارة التجارة في مقاطعة “هونان” الصينية، ببيئة الأعمال بالمملكة المغربية، مؤكدًا في تصريح لموقع “سوهو” الصيني أن “الهيكل الصناعي بالمغرب يتكامل بشكل كبير مع مقاطعة هونان”، وزاد: “هذا هو السبب الرئيسي وراء اختيارنا المملكة لتكون المحطة الأولى لمعرض الصين وإفريقيا الاقتصادي والتجاري”.

    وذكر المصدر ذاته أن تنظيم المعرض في المغرب يتزامن مع الذكرى العاشرة لإقامة الشراكة الإستراتيجية بين البلدين، ما سيدفع المنتجات المغربية إلى دخول السوق الصينية بشكل أسرع، ويساعد الصناعات الرائدة في مقاطعة “هونان” على ترسيخ جذورها في شمال إفريقيا، مع تعميق التكامل في سلاسل الصناعة، وضخ زخم جديد في التنمية عالية الجودة للتعاون الاقتصادي والتجاري بين الصين والمغرب، وبين الصين وإفريقيا ككل.

    وتظهر البيانات المقدمة من دائرة التجارة في مقاطعة “هونان” أن التوسع الخارجي لمعرض الصين وإفريقيا الاقتصادي والتجاري حقق نتائج ملحوظة، إذ أسفرت فعاليات المعرض السابقة في كينيا عن توقيع 37 مشروعًا ميدانيًا بقيمة 891 مليون دولار أمريكي، مع التنسيق بشأن 34 مشروعًا.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وعام 2025 بلغ حجم تجارة هونان مع القارة الإفريقية 58 مليار يوان، بزيادة قدرها 5.8 في المائة على أساس سنوي. وخلال الأشهر الأربعة الأولى من هذا العام وصل حجم التجارة إلى 18.16 مليار يوان، بزيادة قدرها 8.8 في المائة، فيما تضاعف عدد شركات هونان المسجلة للاستثمار الخارجي في إفريقيا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • خرفان مريضة ونفوق أضاحٍ.. جمعيات تكشف خلاصات زيارات لسوق الماشية


    هسبريس – علي بنهرار

    كشفت الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك (FNAC) أن تحركاتها الميدانية التي سبقت عيد الأضحى، وكانت تروم “تتبع مدى احترام القرارات المتخذة بمناسبة العيد”، بيّنت “وجود اختلالات حقيقية في تسويق الأكباش قبل صبيحة النحر”، معلنة أنها “سترفع خلاصاتها إلى رئاسة الحكومة والقطاعات الحكومية المعنية؛ منها وزارة الداخلية، ووزارة الصناعة والتجارة، وكذا وزارة الفلاحة”.

    وعلمت هسبريس أن “الخلاصات ستصدر مساء الجمعة أو صباح السبت على أقصى تقدير”، مبرزة أن المستند النهائي يتضمن كافة الملاحظات المتوصل بها من جمعيات حماية المستهلك جهويا وإقليميا ومحليا؛ ومنها عدم القدرة على الحسم في تعميم البيع بالكيلوغرام، والاستفادة من الرأي الذي أصدره مجلس المنافسة بهذا الخصوص لتخفيف العبء على المواطن المغربي.

    وأكد وديع مديح، رئيس الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك، في تصريح لهسبريس، أن “خلاصات الزيارات الميدانية باتت جاهزة”، موضحا أن “الملاحظة العامة هي أن عمل الحكومة بدا متأخرا جدا، كما أنه لم يلبِّ تطلعات المواطنين والمستهلكين”.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    واعتبر مديح أن الهيئة التي يترأسها “تحمّل الحكومة مسؤولية ما وقع في الأسواق، خصوصا خلال اليومين الأخيرين، من نقص في الأكباش في مختلف المدن المغربية، ووجود خرفان مريضة وغير صالحة للنحر”.

    يشار إلى أن مجلس المنافسة أصدر رأيا يعلن فيه قبول طلب الرأي الوارد من لدن رئيس الحكومة المتعلق باتخاذ تدابير مؤقتة لتنظيم الأسواق المخصصة لبيع أضاحي العيد؛ وذلك لاستيفائه الشروط القانونية الواردة في المادة الرابعة من القانون رقم 104.12 المتعلق بحرية الأسعار والمنافسة كما تم تغييره وتتميمه.

    كما أكدت الهيئة نفسها، في المستند عينه، موافقتها على اتخاذ الحكومة تدابير مؤقتة قصد تنظيم هذه الأسواق خلال الفترة الممتدة من تاريخ نشر قرار رئيس الحكومة المتعلق بهذه التدابير في الجريدة الرسمية إلى غاية 3 يونيو 2026. وتشمل هذه التدابير إمكانية اعتماد تسقيف أسعار بيع الأضاحي بالكيلوغرام في حال ارتأت الحكومة ذلك.

    وشدد مديح في هذا السياق على أن الوثيقة تتضمن مطالب صريحة للجهاز التنفيذي بأن يعتمد في السنوات المقبلة مقاربة استباقية أكبر من أجل التحضير لـ”العيد الكبير”، حتى لا تتكرر مثل هذه الاختلالات.

    وأورد الفاعل المدني عينه أن رأي مجلس المنافسة لم يؤخذ به، ولم يستفد منه أحد عمليا؛ لأنه رغم موافقته على تسقيف سعر البيع بالكيلوغرام، فقد جاء القرار في الأيام الأخيرة من عرض الأكباش، أي متأخرا.

    وذكر المتحدث أن “معاينات الجمعيات أظهرت صعوبة تحديد ذلك، خصوصا أن الأمر يتطلب تسطير مجموعة من العناصر والشروط لتحديد سقف للثمن”، لافتا إلى أن “البيع بالكيلوغرام لم يتم تعميمه؛ بل ظل منحصرا في المحلات التجارية الكبرى وبعض الضيعات وعدد محدود جدا من الكسابة”.

    وتابع رئيس الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك: “كان من المفترض أن يشمل هذا النظام جميع عمليات البيع لتسهيل مواكبة العملية، خاصة أن هناك رأيا فقهيا يجيز ذلك”.

    ومضى قائلا: “لاحظنا أن الحكومة تركت السوق تدبر نفسها بنفسها، بكل ما صاحب ذلك من فوضى، وسجلنا بوضوح كيف أضرت بحقوق المستهلك الباحث عن أضحية”.

    وأورد مديح، وهو يتفاعل مع سؤال هسبريس بخصوص ندرة الأكباش وما إذا كانت مفتعلة بهدف رفع الأسعار أو ناتجة عن تخزين سري، أن “الأمر يتطلب أبحاثا وتحقيقات؛ لكن ما سجلناه ميدانيا هو وجود ندرة حقيقية في السوق”.

    ومن بين الملاحظات التي سجلتها الزيارات الميدانية للجمعيات، ومواكبة عمليات البيع للمستهلك في الأسواق، فقد تمت مصادفة “غياب ما يثبت العلاقة التجارية بين البائع والمشتري؛ وهو ما يؤدي إلى مشاكل عديدة”.

    وأبرز رئيس الجامعة الوطنية لجمعيات المستهلك أنه “تم تسجيل حالات لمستهلكين نفقت أضحياتهم أو ظهرت عليها أعراض المرض، وعند رجوعهم إلى البائع لم يكن لديهم أي دليل يثبت عملية الشراء؛ مما يصعّب حتى تدخل السلطات”.

    وتابع المتحدث ذاته: “في المقابل، لاحظنا أن بعض الأسواق كانت أكثر تنظيما، خصوصا في سوق أنفا بالدار البيضاء، حيث كان البائع يسلّم وثيقة إثبات تتضمن اسمه ورقم تعريف الأضحية واسم المشتري، كما كانت السلطات تراقب عملية خروج الأضحية من السوق”.

    واستدرك الفاعل المدني سالف الذكر: “غير أنه خلال اليومين الأخيرين، عادت الفوضى والمضاربة بقوة داخل هذا السوق الذي كان يقدم صورة جيدة عن التنظيم”.

    وشدد على أن التقرير الذي سيصدر يشير إلى أنه “من الضروري اتخاذ هذه الإجراءات بشكل استباقي وفي وقت مبكر؛ بل ينبغي الشروع من الآن في التحضير للموسم المقبل، مع الحرص على التطبيق الفعلي للقرارات داخل سوق منظمة”، مبرزا أنه “لا يمكن الحديث عن تنظيم فعلي داخل سوق غير مهيكلة أو غير رسمية، ومن ثم يتعين تأهيل هذه السوق كي لا يظل هذا النوع من التجارة يمارس بهذا الشكل العشوائي”.

    وأكد مديح أنه “تمت الإشارة إلى ضرورة المضي قدما في ترسيخ حقوق المستهلك، وتفعيل الإجراءات القانونية والتنظيمية داخل هذا القطاع، الذي يمثل جزءا مهما من المعاملات الاقتصادية في البلاد”، موردا أن “الأموال المتداولة في هذا النشاط، من الحظائر إلى البوادي، كبيرة جدا. ولذلك، من الضروري توفير الظروف الملائمة حتى تمر هذه العملية في أفضل الظروف”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • محنة الزمن المغربي


    علي الوكيلي

    المغاربة لا يتساءلون أبدا عن سبب استعمالهم للزمن بشكل فضفاض أو غامض، كأن يتفق معك صديق على الموعد بعد صلاة العصر، أو يعِدك رصّاص أو كهربائي بالمجيء صباح السبت دون تحديد الساعة. المدن القديمة في فاس ومكناس ومراكش وغيرها لا تفتح دكاكينها سوى بعد مرور الساعة الحادية عشرة، وبعد صلاة الظهر لا تفتح سوى وراء العصر. لا أحد يحتج على هذا النظام ولا ينتقده.حتى الأمثال المغربية تتبرأ من الدقة في الالتزام بالزمن، لا زربة على صلاح، للي زربوا ماتوا، رخاها الله والعام طويل، وأمثال أخرى تستهزئ “بالمزروبين”.

    لهذا السبب نجد الكثير من الخلل في النظام الإداري في البلاد، خاصة في الإدارة العمومية، فلا تجد الموظف في الساعة الثامنة أو الثامنة والنصف، وقد تجد سترته على كرسيه وسط ساعات العمل، وقد يذهب إلى المسجد يوم الجمعة فلا يرجع إلى سترته. والكثير منهم يخرجون لتناول وجبة غذاء خفيفة فيأخذون من وقت المواطنين ما شاؤوا.

    حين كنت أشتغل بمدينة بعيدة 30 كيلومترا عن سكَني، كنت أتنقل يوميا، وفي الذهاب والإياب آخذ معي زميلاتي وزملائي الذين قرروا عدم الإقامة مثلي.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    كان العرف أننا نتعاون على ثمن المحروقات، 10 دراهم ذهابا وإيابا، أحسن من سيارة الأجرة التي تنقلك بعشرين درهما وتتركك بعيدا عن الثانوية كيلومترين أو أكثر، تقطعها راجلا تحت الرياح والأمطار أحيانا. لكن بعض الأساتذة لم يكونوا يلتزمون بالوقت، وكنت أمهلهم خمس دقائق ثم لا يجدون لي أثرا. احتجوا في البداية واستعطفوا، فكنت أجيبهم “راه شريت السيارة وقاد بها، نمشي وحدي احسن لي من هاد الصداع” وكانوا في الأخير يخضعون لإرادتي ويلتزمون. غير أنهم يظلون على عادة حليمة مع الأساتذة الآخرين أصحاب السيارات. مرة قالت الأستاذة تورية للأستاذة نجاة التي كانت أرهقتها بكثرة التأخير: “مالك آختي ما كا تديريش هاد لفشوش مع سي علي” فترد عليها “اختي ما صبت لو جهد، داير بحال يلا جاي من الجابون، اللهم هو ولا الطاكسيات”.

    بل الأغرب من ذلك، أن أستاذا صديقا لي كان يشتغل بثانوية في مدينة أصيلا، وكان يسكن داخل المؤسسة، وكان يتأخر عن إلقاء الدروس حتى يأتي المعيد ويخرجه من فراش النوم.

    هذا الاستهتار بالزمن مس التلاميذ أيضا، حيث لا يلتحقون بدروسهم سوى بعد مضي زمن قد يصل إلى ربع ساعة. وقد عشنا نحن رعب الباب المقفل في الموعد في الستينيات والسبعينيات، مع رفض الإدارة استئناف المتأخرين بالدراسة إلا بعد حضور ولي الأمر، وتوقيع التزام صارم بعدم التكرار.

    علاقتنا بالوقت أفسدها نظامنا الاجتماعي القديم، الذي لم تدخله العلاقات الاجتماعية الجديدة المعقدة المبنية على الضبط الزمني. كيف كان المغرب يعيش قبل 1912؟ هل كان المغاربة يمتلكون ساعات جيب أو حائط أو غيره؟

    سنة 1986 قررت التلفزة المغربية تجديد شكلها وطريقة اشتغالها فيما عُرف “بالتلفزة تتحرك” وذلك لتجاوز الجمود والروتين الذي عرفته منذ إنشائها سنة 1962. وكان من بين مظاهر التجديد، الالتزام بالوقت، فكانت نشرة الأخبار تسبقها ساعة مرقمة ومسموعةُ دقاتِ الثواني، لتشعر المشاهد أن الأخبار ستكون في موعدها. لكن ذلك الالتزام انمحى في القنوات الأرضية اليوم، باستثناء ميدي1 عن طريق عد عكسي قبل الأخبار.

    الاستهتار بالزمن دليل على صعوبة الاندماج في المنظومة الحضارية بمعاييرها المتعارف عليها في العالم، وانتقال المواطن المغربي من مستهتر إلى ملتزم يبدو مستحيلا اليوم، لأن التربية على الالتزام بالزمن لا توجد في البيت ولا في المدرسة ولا في الإدارة ولا في الشارع. يجب الإيمان بأن ركب الحضارة لا يلحق به المستهترون بالزمن، قد نصل باقتصاد البلد وعمرانه وبنياته التحتية ومواصلاته إلى أعلى إنجاز ممكن، لكن نظل أضحوكة في عيون الأمم الراقية، إذا كانت مواعيدنا مثل امزجتنا.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الخارجية الإيرانية تنفي حسم الاتفاق


    هسبريس – أ.ف.ب

    قالت وزارة الخارجية الإيرانية الجمعة Yن “لا اتفاق نهائيا” بعد مع الولايات المتحدة لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط، بعدما قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب إنه يتخذ قراره بشأن مذكرة تفاهم محتملة.

    وقال المتحدث باسم الوزارة إسماعيل بقائي لوسائل إعلام رسمية “في ما يتعلق بالتفاهم، وكما قلت لكم، لا يزال تبادل الرسائل مستمرا، لكن لم يتم التوصل إلى اتفاق نهائي بعد”.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • « الأشبال » أمام « الفراعنة » لتضميد الجراح


    هسبورت من الدار البيضاء

    يختتم المنتخب الوطني المغربي لأقل من 17 سنة مشاركته في نهائيات كأس أمم إفريقيا، التي تحتضنها المملكة، بمواجهة قوية أمام نظيره المصري في مباراة الترتيب، بحثاً عن المركز الثالث وتدبير خيبة الإقصاء “الدرامي” من دور النصف أمام السنغال.

    وتدخل العناصر الوطنية هذا اللقاء بشعار “الاستدراك”، حيث يسعى الطاقم التقني إلى تجاوز الصدمة النفسية التي تلت ضياع بطاقة التأهل للنهائي في الأنفاس الأخيرة من عمر المباراة الماضية، من خلال الرهان على استعادة التوازن التقني والذهني أمام “الفراعنة” الذين يطمحون بدورهم لإنهاء المسار القاري على منصة التتويج الشرفية.

    وتشير التوقعات التقنية إلى أن المباراة ستتسم بالندية الكبيرة، نظراً للتقارب في المستوى بين المدرستين المغربية والمصرية في هذه الفئة العمرية، كما ينتظر أن يستغل الناخب الوطني اللقاء لمنح فرصة التنافسية لبعض الأسماء التي لم تحصل على دقائق لعب كافية، مع التركيز على صقل المهارات الفردية وتصحيح الهفوات التكتيكية التي ظهرت في مباراتي خروج المغلوب.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    ويأمل الجمهور المغربي، الذي ظل وفياً لمساندة “أشبال الأطلس” طيلة أطوار البطولة، أن تشكل هذه المباراة فرصة لمصالحة الجماهير والإنهاء بانتصار يمنح دفعة معنوية لهؤلاء اللاعبين الشباب، باعتبارهم النواة المستقبلية لكرة القدم الوطنية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الموت يغيب الفنانة الشعبية فتيحة الوزة


    هسبريس – منال لطفي

    خيّم الحزن على الأوساط الفنية والشعبية بالعاصمة الرباط، عقب وفاة الفنانة الشعبية الشهيرة فتيحة الوزة، التي أسلمت الروح إلى بارئها في الساعات الأولى من صباح اليوم الجمعة، إثر سكتة قلبية مفاجئة، وفق ما أكدته مصادر مقربة من الراحلة.

    وشكل خبر الوفاة صدمة كبيرة لدى محبي الفنانة الراحلة وجيرانها ومعارفها؛ بالنظر إلى المكانة التي كانت تحظى بها داخل الساحة الفنية الشعبية، حيث ارتبط اسمها على مدى سنوات بإحياء الأعراس والمناسبات العائلية والسهرات الفنية بالعاصمة الرباط وعدد من المدن المغربية.

    وحسب مصادر هسبريس، فإنه من المرتقب أن يوارى جثمان الراحلة الثرى بعد صلاة عصر اليوم الجمعة بمقبرة الشهداء بمدينة الرباط، وسط أجواء من الحزن والأسى التي خيمت على أسرتها وكل من عرفها عن قرب والذين توافدوا بكثرة على منزلها بحي يعقوب المنصور.

    #div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}

    وتعد فتيحة الوزة من أشهر الفنانات الشعبيات بالعاصمة، إذ استطاعت أن تفرض حضورها داخل مجال الأغنية الشعبية النسائية؛ من خلال مشاركتها رفقة مجموعتها الموسيقية في عدد من الحفلات والتظاهرات الفنية داخل المغرب وخارجه. كما كانت الراحلة حاضرة بقوة في مختلف المناسبات الاجتماعية والأعراس المغربية.

    وخلّف رحيل الفنانة الراحلة موجة واسعة من التفاعل عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث تقاسم عدد من زملائها ومحبي الطرب الشعبي تدوينات نعي وتعزية، مستحضرين خصالها الإنسانية ومسارها الفني الذي بصمت من خلاله ذاكرة السهرات والأفراح الشعبية بالعاصمة الرباط.

    إقرأ الخبر من مصدره