Auteur/autrice : العمق

  • أزمة انقطاع الكهرباء والاتصالات تتجدد في “تنزولين” و”بوزروال” بزاكورة وتثير غضب الساكنة

    موسى حمنكاري

    تتواصل معاناة عدد من الجماعات والدواوير التابعة لإقليم زاكورة مع الانقطاعات المتكررة للتيار الكهربائي وشبكات الاتصال، وهو الوضع الذي تكرر مجددا مساء اليوم ليثير موجة من الاستياء العارم في صفوف الساكنة والفاعلين المدنيين والحقوقيين بالمنطقة، تزامنا مع أجواء مناسبة دينية واجتماعية هامة.

    “تنزولين” و”بوزروال” في ظلام دامس

    ووفقا لمصادر موثوقة تحدثت لجريدة “العمق المغربي”، فقد همّت انقطاعات الكهرباء هذا المساء عددا من الدواوير التابعة لجماعتي تنزولين وبوزروال.

    وأكدت المصادر أن هذا الخلل شمل كلا من مناطق: تنزولين، امردول، زاوية امزاورو، اخلوف، بونانة، زوركان، وتيكشطاط.

    ولم تقتصر الأزمة على غياب الكهرباء فحسب، بل تعدتها إلى انقطاع تام لشبكة الهاتف والإنترنت (الريزو) منذ الساعة الثامنة مساء وإلى حدود كتابة هذه الأسطر، مما تسبب في عزلة رقمية تامة للمنطقة ودون أي تدخل فعلي من الشركات المعنية لحل المشكل.

    الرياح تكشف “اهتراء” البنية التحتية

    وفي هذا السياق، نقلت مصادر محلية من دوار “تيگين” التابع لجماعة بوزروال، أن هبوب رياح قوية بالمنطقة تسبب في قطع التيار الكهربائي لأزيد من ساعتين متواصلة، وهو السيناريو الذي يعيد إلى الأذهان ما عاشته جماعات أخرى بالإقليم مثل المحاميد، الكتاوة، وتاكونيت قبل يوم واحد من العيد نتيجة تضرر المحولات الكهربائية بفعل الرياح.

    واعتبر فاعلون محليون أن هذه الأعطاب المتكررة، وبمجرد هبوب الرياح، تُعد دليلا واضحا على اهتراء وضعف شبكة التوزيع والمعدات التي تعتمد عليها الشركة الجهوية المسؤولية عن قطاع الكهرباء بالإقليم.

    وانعكس هذا الانقطاع بشكل مباشر وسلبي على الحياة اليومية للمواطنين، خاصة في ظل الارتفاع الكبير لدرجات الحرارة التي تشهدها المنطقة. وعبّر مواطنون في اتصالات متطابقة عن تذمرهم الشديد، مشيرين إلى أن هذا الانقطاع يهدد بتلف مخزونهم من اللحوم داخل الثلاجات، وهو ما يمثل عبئا ماديا إضافيا على الأسر في ظل موجة الغلاء الحالية.

    وأفادت الساكنة أن هذه الاضطرابات تتكرر بوتيرة متفاوتة خلال فترات الذروة دون صدور أي توضيحات أو بلاغات رسمية تكشف عن أسباب العطب أو المدة الزمنية المتوقعة لإصلاحه، مما زاد من حالة التوجس والقلق.

    وأمام هذا الوضع المقلق، وجّهت الساكنة نداءات عاجلة إلى السلطات المحلية والجهات المعنية، وعلى رأسها الشركة الجهوية متعددة الخدمات درعة تافيلالت، بضرورة التدخل الفوري والآني لإعادة استقرار التيار الكهربائي وضمان استمرارية الخدمة الأساسية.

    من جهتها، حذّرت فعاليات حقوقية ومدنية بزاكورة من التداعيات السلبية المستمرة لهذه الانقطاعات على الاستقرار الاجتماعي والأنشطة الاقتصادية البسيطة بالعالم القروي. وطالبت هذه الفعاليات بضرورة تعزيز البنيات التحتية والخدمات الأساسية في إقليم زاكورة، والحد من سياسة “الترقيع”، بما يضمن شروط العيش الكريم للمواطنين في مواجهة الظروف المناخية الجافة والصعبة التي تطبع المنطقة.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • عمال النظافة… أبطال عيد الأضحى وجنود الخفاء في خدمة الوطن

    عبد القادر الحافظ بريهما

    يحل عيد الأضحى المبارك كل عام حاملاً معه أجواء الفرح والبهجة وصلة الرحم والتكافل الاجتماعي، حيث تنشغل الأسر المغربية بالاستعداد لهذه المناسبة الدينية العظيمة وإحياء شعائرها في أجواء من الحبور والسرور. غير أن خلف هذه المشاهد الجميلة، يبرز تحد كبير يتمثل في الكميات الهائلة والاستثنائية من مخلفات الأضاحي التي تتراكم في ظرف زمني وجيز، وهي مخلفات ثقيلة ومعقدة تتطلب تدبيرا خاصا وسريعا للحفاظ على الصحة العامة ونظافة المدن. وفي خضم هذه الظروف الاستثنائية، قد لا يتوقف الكثيرون للتفكير في الجهة التي تتولى هذه المهمة الشاقة، وهنا يبرز الدور المحوري لعمال النظافة في مملكتنا الشريفة، هؤلاء الجنود المجهولون الذين يواصلون العمل ليل نهار في ظروف ميدانية صعبة واستثنائية، مسلحين بروح المسؤولية والتفاني، حتى تبقى مدننا وأحياؤنا نظيفة وآمنة، ويستمر العيد في أبهى صوره الحضارية.

    في كل مناسبة عيد أضحى، تتجه أنظار المواطنين إلى أجواء الفرح والاحتفال وصلة الرحم، غير أن هناك فئة تواصل العمل في صمت بعيدا عن الأضواء، وهي فئة عمال النظافة الذين يتحولون خلال هذه الأيام إلى خط الدفاع الأول للحفاظ على نظافة المدن وسلامة البيئة. فبينما تنتهي عملية الذبح في مختلف الأحياء، تبدأ بالنسبة لهؤلاء العمال مهمة شاقة تتطلب جهدا استثنائيا وساعات عمل طويلة لضمان رفع المخلفات في أسرع وقت ممكن.

    من شمال المملكة إلى جنوبها، ومن شرقها إلى غربها، تنتشر فرق النظافة في الشوارع والأزقة والساحات العمومية منذ الساعات الأولى من صباح العيد. ففي مدن كبرى مثل الدار البيضاء والرباط وسلا وطنجة وفاس ومراكش وأكادير، كما في مدن الجنوب والصحراء المغربية، ترتفع كميات النفايات ومخلفات الأضاحي بشكل كبير، ما يفرض تعبئة شاملة للموارد البشرية واللوجستية للتعامل مع هذا الوضع الاستثنائي بكفاءة وسرعة.

    ولا تقتصر مهام عمال النظافة على جمع النفايات فقط، بل تشمل أيضا تنظيف محيط الحاويات وإزالة النقط السوداء وغسل الفضاءات المتضررة وتعقيم بعض المواقع التي قد تشكل خطرا على الصحة العامة. وهي مهام تتطلب جهدا بدنيا كبيرا وانضباطا مهنياً عاليا، خاصة في ظل ضغط الوقت وضرورة إعادة الأحياء إلى وضعها الطبيعي في أقصر الآجال.

    وخلال أيام العيد، تتحول شاحنات جمع النفايات والجرافات والآليات المختلفة إلى خلايا عمل لا تتوقف، حيث يتم تنظيم تدخلات متواصلة لرفع الأطنان من المخلفات التي تخلفها عمليات الذبح. وتبقى الغاية الأساسية هي الحفاظ على جمالية المدن المغربية وضمان راحة السكان والزوار، بما يعكس صورة حضارية تليق بالمملكة المغربية وبما تحقق فيها من تطور عمراني وتنموي.

    إن المتتبع لحجم العمل الذي ينجزه عمال النظافة خلال هذه المناسبة يدرك أن الأمر يتجاوز مجرد وظيفة يومية، ليصل إلى مستوى الواجب الوطني والخدمة العمومية التي تستحق كل الاحترام والتقدير. فهؤلاء العمال يضحون بأوقاتهم مع أسرهم خلال أيام العيد من أجل أن يستفيد الجميع من بيئة نظيفة وآمنة، وهو سلوك يعكس روح المسؤولية والإخلاص في أداء الواجب.

    كما أن نجاح عمليات النظافة خلال عيد الأضحى لا يرتبط فقط بجهود العمال والشركات المفوض لها التدبير والجماعات الترابية، بل يحتاج أيضا إلى انخراط المواطنين من خلال احترام مواعيد إخراج النفايات ووضع المخلفات في الأماكن المخصصة لها. فالتعاون بين الجميع يساهم في تسهيل عمل الفرق الميدانية ويضمن تحقيق النتائج المرجوة في ظروف أفضل.

    وإذا كانت مختلف المدن المغربية تشهد تعبئة استثنائية خلال هذه المناسبة، فإن حجم التحدي يكون أكبر في المدن ذات الكثافة السكانية المرتفعة، حيث تتطلب عملية جمع مخلفات العيد تنسيقا محكما بين العمال والسائقين والمشرفين والآليات الميدانية. ورغم ذلك، تنجح فرق النظافة في رفع آلاف الأطنان من المخلفات خلال وقت وجيز، في مشهد يعكس الاحترافية والخبرة التي راكمها هذا القطاع الحيوي.

    ومن هذا المنطلق، فإن عمال النظافة يستحقون التفاتة خاصة من الجهات الوصية ومن مختلف الفاعلين، سواء من خلال تحسين ظروف العمل أو مراجعة الأجور أو إقرار منح تحفيزية استثنائية خلال المناسبات الكبرى التي تتضاعف فيها أعباء العمل. فالاعتراف بالمجهودات لا يكون بالكلمات فقط، بل أيضا بإجراءات عملية تحفظ الكرامة المهنية والاجتماعية لهذه الفئة الكادحة.

    وفي مدينة العيون، عاصمة الصحراء المغربية، يبرز عمال النظافة كل سنة كنموذج مشرف للتفاني والانضباط، حيث يسابقون الزمن منذ الساعات الأولى للعيد لإزالة مخلفات الأضاحي وتنظيف الشوارع والأحياء والساحات العمومية. ورغم حجم المخلفات وطبيعتها الخاصة، يواصل هؤلاء العمال أداء مهامهم بكفاءة عالية، مما يساهم في الحفاظ على جمالية المدينة وصورتها الحضارية ويعكس حسا عاليا بالمسؤولية تجاه الساكنة والزوار.

    وانطلاقا من حجم المجهودات المبذولة بمدينة العيون خلال هذه المناسبة، فإننا نطالب بتخصيص منحة تحفيزية استثنائية لعمال النظافة، تقديرا لما يقدمونه من خدمات جليلة للمجتمع، واعترافا بما يتحملونه من أعباء إضافية خلال فترة العيد. فهذه الفئة تستحق كل أشكال الدعم والإنصاف، ليس فقط بالكلمات، بل أيضاً بإجراءات ملموسة تعزز أوضاعها الاجتماعية والمهنية وتكرس ثقافة الاعتراف بالجميل.

    وفي الختام، إذا كان عيد الأضحى مناسبة للتضامن والتكافل والاعتراف بالجميل، فإن أقل ما يمكن تقديمه لهؤلاء الأبطال هو كلمة شكر صادقة وتقدير حقيقي لما يبذلونه من جهود استثنائية. فتحية إجلال وإكبار لكل عامل نظافة في المملكة المغربية، ولكل من يسهر بصمت وتفان على أن تبقى مدننا نظيفة وجميلة رغم حجم التحديات والضغوط. إنهم بحق أبطال العيد وجنود الخفاء الذين يستحقون كل الاحترام والتقدير.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • “بنت الجنان”.. زيان ينبش في تراث القرن الـ19 ويراهن على ذكاء المرأة المغربية لمواجهة الظلم

    زينب شكري

    باشر المخرج المغربي حميد زيان تصوير أحدث أعماله التلفزيونية بعنوان “بنت الجنان”، بمدينة أكادير، استعدادا لعرضه ضمن الموسم الدرامي المقبل على شاشة القناة الأولى، في تجربة جديدة تراهن على الدراما التراثية المستلهمة من التاريخ المغربي وأجوائه الاجتماعية خلال نهاية القرن التاسع عشر.

    وتتكون السلسلة الجديدة من أربع حلقات، وتعيد المشاهد إلى مرحلة تاريخية قديمة، من خلال قصة إنسانية تتمحور حول امرأة تواجه الظلم والمؤامرات داخل مدينة مغربية صغيرة، قبل أن تتمكن من الانتصار بفضل ذكائها وقوة شخصيتها، بعيدا عن العنف أو المواجهة المباشرة، في محاولة لإبراز صورة المرأة المغربية ودورها داخل المجتمع عبر مختلف الحقب.

    ويقدم العمل رؤية درامية تستند إلى التراث المغربي، سواء على مستوى الحكاية أو التفاصيل البصرية المرتبطة باللباس التقليدي والديكور والعمران والعادات اليومية التي كانت سائدة آنذاك، إذ حرص طاقم العمل على إعادة بناء أجواء تلك المرحلة التاريخية بدقة، اعتمادا على وثائق وصور قديمة ساعدت في تقريب الصورة من الواقع.

    وكشف حميد زيان، في تصريح لجريدة “العمق”، أن اختيار نهاية القرن التاسع عشر لم يكن اعتباطيا، بل جاء بسبب توفر عدد من الوثائق والمراجع التاريخية التي سهلت الاشتغال على تفاصيل العمل، سواء من حيث الأزياء أو الإكسسوارات أو طبيعة اللغة المستعملة خلال تلك الفترة، مؤكدا أن السلسلة تسعى إلى تقديم صورة تحترم الخصوصية التاريخية والثقافية للمغرب.

    وأوضح المخرج ذاته، أن “بنت الجنان” لا تقتصر فقط على الجانب التراثي، بل تطرح أيضا موضوعا إنسانيا يرتبط بمكانة المرأة المغربية، مشددا على أن التاريخ المغربي كان دائما حافلا بنساء بصمن بقوة في مجالات متعددة، من السياسة والثقافة إلى الفن والمجتمع، وهو ما حاول العمل استحضاره من خلال شخصية بطلة السلسلة.

    وأشار زيان، إلى أن الاشتغال على الدراما التراثية يفرض تحديات مختلفة مقارنة بالأعمال الاجتماعية المعاصرة، بسبب الحاجة إلى توفير شروط إنتاج دقيقة، أبرزها الديكور الملائم للفترة الزمنية، والأزياء التقليدية، وطريقة الكلام المتداولة آنذاك، إضافة إلى خلق فضاءات تصوير تنسجم مع روح المرحلة التاريخية التي تدور فيها الأحداث.

    ويشارك في بطولة “بنت الجنان” عدد من الأسماء الفنية المغربية، من بينها نادية آيت، ربيع القاطي، عبد الحق بالمجاهد، أنس الحمدوشي، جواد العلمي وفرح كورديو، إلى جانب مجموعة من الوجوه الشابة، فيما تتولى الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزيون إنتاج العمل لفائدة القناة الأولى، بينما تشرف شركة “ميديا كولكت” على تنفيذ الإنتاج تحت إدارة المنتج المنفذ الحاج وحيد.

    ويراهن صناع السلسلة على تقديم عمل درامي يجمع بين البعد التراثي والتشويق الإنساني، في وقت تشهد فيه الدراما المغربية اهتماما متزايدا بالأعمال المستلهمة من التاريخ المحلي والهوية الثقافية المغربية.

    واعتبر المخرج حميد زيان، أن اختلاف مستويات الأعمال الدرامية المغربية مسألة طبيعية، وذلك ردا على الانتقادات العديدة التي تطالها على مستوى السيناريو والإخراج والتشخيص.

    وأضاف حميد زيان، أن الإنتاجات الدرامية على مستوى العالم تتفاوت مستوياتها بين الجيدة والضعيفة، إذ أن الولايات المتحدة الأمريكية يمكن أن تنتج 100 عمل فني ولا يحقق سوى 10 منها نجاحا كبيرا، معتبرا أنه ليس من الضروري أن ينجح الجميع.

    وتابع ذات المتحدث، أن لكل عمل فني رسالة معينة يهدف إلى إيصالها للجمهور بطريقة إبداعية تحقق الفرجة، لافتا إلى أنه لم يعد هناك فرق بين طرق الإشتغال في الإنتاجات التلفزية والسينمائية لأنها تعتمد جميعها على ذات التقنيات.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • محلل سياسي: الزخم الدبلوماسي المغربي يفرض إخراج ملف الصحراء من اللجنة “24”

    عبد المالك أهلال

    أكد المحلل السياسي رضوان جخا أنه آن الأوان لإزالة ملف الصحراء المغربية بشكل نهائي من طاولة اجتماعات اللجنة “24” التابعة لمنظمة الأمم المتحدة، مرجعا هذا الطرح إلى الزخم الكبير الذي أحدثته الدينامية الدبلوماسية المغربية بقيادة الملك محمد السادس، وهو ما يفرض بقوة مراجعة هيكلية لإدراج هذا الملف ضمن اللجنة المذكورة، وفقا لما صرح به السفير المغربي الدائم بالأمم المتحدة عمر هلال.

    وأوضح المحلل السياسي في تصريح لجريدة “العمق” أن هذه الرؤية الدبلوماسية تستند إلى دلالات وأبعاد منطقية، يتجلى أولها في مبدأ سمو قرارات مجلس الأمن الدولي على باقي الهيئات الأممية، حيث تنص المادة الثانية عشرة من ميثاق الأمم المتحدة بوضوح على أن هذا المجلس هو الجهة المخولة حصرا بوضع خطة العمل وخارطة الطريق لعمل كافة اللجان والفرعيات التابعة للجمعية العامة، مما يلغي أي مبرر للحديث عن استمرار مناقشة القضية داخل اللجنة الرابعة والعشرين منذ صدور قرار مجلس الأمن التاريخي رقم 2797 في الحادي والثلاثين من شهر أكتوبر المنصرم.

    وأضاف جخا أنه وفي ظل هذا السمو الذي تتمتع به قرارات مجلس الأمن كأعلى وثيقة داخل دهاليز الأمم المتحدة، فقد كان القرار الأخير واضحا في توجيه بوصلة حلحلة هذا النزاع من خلال بوابة سياسية وحيدة تتمثل في مقترح الحكم الذاتي المغربي، مما يعني أن هذه المبادرة تشكل الصيغة النهائية للحل تحت مظلة السيادة المغربية الكاملة.

    وتابع المصدر ذاته أن مسار هذا الملف يشهد خطواته نحو بداية النهاية خلال هذه السنة الدبلوماسية الاستثنائية، انطلاقا من قرار مجلس الأمن الذي حظي بتأييد ثلاثة أعضاء دائمين دون معارضة من الدولتين المتبقيتين، مرورا عبر إحاطة كل من ستافان دي ميستورا وألكسندر إيفانكو المبنية على المقاربة الأمريكية، والتي تتضمن مراجعة استراتيجية واضحة المعالم لبعثة المينورسو في أفق إنهاء مهامها بحلول أواخر شهر أكتوبر المقبل، أو تغيير اسمها ودورها لتصبح إحدى آليات تنزيل مبادرة الحكم الذاتي، وصولا إلى بلوغ عدد الدول المؤيدة للمقترح المغربي حدود مئة وثلاثين دولة عضوا في الأمم المتحدة.

    وكشف الخبير في الشأن السياسي عن الدور المحوري والمؤثر والاستراتيجي للولايات المتحدة الأمريكية في هذا الزخم، سواء من خلال إشرافها رفقة الأمم المتحدة على محادثات ومشاورات جرت في كل من فلوريدا ومدريد وواشنطن، أو عبر الدعم الأمريكي المتجدد باستمرار للموقف المغربي، والذي تجسد مؤخرا في زيارة وفد من الكونغرس الأمريكي برئاسة النائب الجمهوري ترينت كيلي عن ولاية مسيسيبي إلى العاصمة الرباط.

    وأشار المتحدث إلى الزيارة التي قام بها نائب وزير الخارجية الأمريكي كريستوفر لاندو، وتأكيده الصريح على أنه لن يكون مقبولا أن يستمر هذا النزاع للخمسين أو المئة سنة المقبلة، مبرزا أن الولايات المتحدة الأمريكية جسدت هذا الموقف العملي عبر زيارة تاريخية قام بها سفير واشنطن ديوك بوكان الثالث إلى مدينة الداخلة.

    وخلص رضوان جخا إلى أن جميع هذه المؤشرات تمثل تمظهرات ملموسة على أن القضية تسير في طريقها نحو النهاية، معتبرا أن تمسك الجزائر وجبهة البوليساريو الانفصالية بمناقشة الملف داخل اللجنة الرابعة والعشرين يستند إلى سرديات أبان الواقع الدبلوماسي عن قرب نهايتها، ومستدلا في هذا السياق بتصريح أخير لوزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف أقر فيه بتأييد الجميع لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2797.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • تقرير رسمي: %25 من المغاربة أميون.. و400 ألف ينضمون سنويا إلى القائمة

    إسماعيل الأداريسي

    كشفت الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية أن نسبة الأمية بالمغرب ما تزال تبلغ 24.8 في المائة من مجموع السكان البالغين 10 سنوات فما فوق، وفق نتائج الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024، رغم الجهود المبذولة خلال السنوات الأخيرة لتوسيع برامج محو الأمية وتعزيز الإدماج الاجتماعي والاقتصادي للمستفيدين.

    وجاءت هذه المعطيات ضمن جواب رسمي للوكالة الوطنية لمحاربة الأمية على سؤال كتابي تقدم به المستشار البرلماني خالد السطي، حول “حصيلة برامج محو الأمية بالمملكة”، حيث أكدت الوكالة أن عدد المستفيدين من مختلف برامج محاربة الأمية خلال المواسم الأربعة الأخيرة بلغ حوالي 2.4 مليون شخص.

    وأوضحت الوكالة أن النساء ما زلن يشكلن الفئة الأكثر تأثرا بالأمية، إذ تبلغ نسبتها بين الإناث 32.4 في المائة مقابل 17.2 في المائة لدى الذكور، بينما ترتفع بشكل لافت وسط الفئات العمرية المتقدمة، لتصل إلى 51 في المائة لدى الأشخاص البالغين 50 سنة فما فوق.

    كما أظهرت المعطيات وجود تفاوتات مجالية كبيرة بين الوسطين الحضري والقروي، حيث تبلغ نسبة الأمية في الوسط القروي 43.4 في المائة مقابل 19.3 في المائة فقط بالوسط الحضري، فيما تسجل النساء القرويات أعلى معدلات الأمية بنسبة تصل إلى 55.1 في المائة.

    وعلى المستوى الجهوي، سجلت جهة بني ملال-خنيفرة أعلى نسبة أمية بلغت 36.3 في المائة، متبوعة بجهة فاس-مكناس بـ32.7 في المائة وجهة مراكش-آسفي بـ32.4 في المائة، بينما جاءت جهة العيون الساقية الحمراء في المرتبة الأقل بنسبة 17.2 في المائة.

    وأكدت الوكالة أن معدل الأمية بالمغرب شهد تراجعا ملحوظا خلال العقد الأخير، حيث انخفض من 32.2 في المائة سنة 2014 إلى 24.8 في المائة سنة 2024. كما تراجعت نسبة الأمية لدى النساء من 42.1 إلى 32.4 في المائة خلال الفترة نفسها، ولدى الرجال من 22.2 إلى 17.2 في المائة.

    وفي ما يتعلق بحصيلة البرامج المنجزة، أوضحت المؤسسة أن الموسم الدراسي 2024-2025 عرف تسجيل 455 ألفا و781 مستفيدا ومستفيدة، يشكل المجتمع المدني الشريك المستفيد الأكبر منهم بما يزيد على 294 ألف شخص، أي حوالي 65 في المائة من مجموع المسجلين، فيما استفاد أكثر من 140 ألف شخص من البرامج المنجزة بشراكة مع وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.

    أما برامج “ما بعد محو الأمية”، فقد استقطبت خلال الموسم ذاته 197 ألفا و307 مستفيدين، موزعين على برامج تدبير المشاريع المدرة للدخل والتأهيل المهني والإدماج الاجتماعي والاقتصادي.

    وسجل التقرير أن الوكالة اعتمدت خلال السنوات الأخيرة مجموعة من الإصلاحات المؤسساتية، من بينها اعتماد البطاقة الوطنية للتعريف لتسجيل المستفيدين، وإعداد خريطة جديدة للاستهداف اعتمادا على نتائج الإحصاء العام للسكان، فضلا عن إطلاق تطبيقات رقمية خاصة بالتتبع والتكوين والتعليم الذاتي.

    وفي هذا السياق، كشفت الوكالة عن إطلاق تطبيقات إلكترونية جديدة من بينها “ألفا نور” و”ألفا فلاح” و”ألفا بحار”، إلى جانب منصة رقمية مخصصة للمكونين، بهدف توسيع الاستفادة من التعلم الذاتي وتسهيل ولوج المستفيدين إلى المحتويات التعليمية عبر الهواتف الذكية.

    ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، أقرت الوكالة باستمرار عدد من التحديات البنيوية، أبرزها ظهور نحو 400 ألف شخص جديد سنويا ضمن فئة الأميين بسبب الانقطاع المبكر عن الدراسة، إضافة إلى استمرار ظاهرة الارتداد إلى الأمية لدى جزء من المستفيدين بعد انتهاء التكوين، نتيجة ضعف الممارسة اليومية للقراءة والكتابة.

    وأبرز التقرير أن نسبة الأمية بالوسط القروي ما تزال تفوق بخمس مرات تقريبا نظيرتها في بعض المناطق الحضرية، كما أن عددا من المستفيدين يواجهون صعوبات اجتماعية واقتصادية تحد من استمراريتهم في البرامج التكوينية.

    وفي ما يخص التمويل، أفادت الوكالة بأنها خصصت خلال سنة 2025 اعتمادات مالية بلغت 450 مليون درهم لتنفيذ برامج محاربة الأمية، يتم تدبيرها في إطار شراكات مع جمعيات المجتمع المدني ومختلف المتدخلين، مع اعتماد آليات جديدة لصرف الدعم وربط التمويل بمؤشرات الأداء.

    وأظهرت الدراسات التقييمية التي أنجزتها الوكالة أن برامج محو الأمية حققت نتائج إيجابية على المستفيدين، حيث تمكن 84 في المائة منهم من اكتساب مهارات القراءة والكتابة الأساسية، بينما أكد 66 في المائة تحسن أوضاعهم الأسرية والاجتماعية، وأفاد 65 في المائة بتحسن ثقتهم بأنفسهم وقدرتهم على تدبير شؤونهم اليومية.

    كما سجلت الدراسة أن 74 في المائة من المستفيدين أصبحوا يستعملون تطبيقات رقمية وهواتف ذكية للحصول على المعلومات والتواصل، ما يعكس تنامي البعد الرقمي داخل برامج محاربة الأمية.

    وفي أفق سنة 2030، تراهن الوكالة الوطنية لمحاربة الأمية على مواصلة خفض معدل الأمية عبر تنزيل مقتضيات الاستراتيجية الوطنية لمحاربة الأمية 2023-2035، التي ترتكز على توسيع الاستهداف، وتعزيز التعلم مدى الحياة، وتطوير الوسائط الرقمية، وتحسين حكامة البرامج وآليات التتبع والتقييم.

    وأكدت الوكالة أن تحقيق هذه الأهداف يظل رهينا بتضافر جهود مختلف الفاعلين، من قطاعات حكومية وجماعات ترابية ومؤسسات تعليمية وجمعيات المجتمع المدني، لمواجهة واحدة من أبرز التحديات الاجتماعية والتنموية التي ما تزال مطروحة بالمغرب.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • الحجاج المتعجلون يؤدون طواف الوداع .. والسلطات السعودية تعلن نجاح موسم الحج

    العمق المغربي

    أدى حجاج بيت الله الحرام من المتعجلين، اليوم الجمعة، طواف الوداع إيذانا باختتام مناسكهم، وذلك امتثالا لقوله تعالى “فمن تعجل في يومين فلا إثم عليه”.

    وشهد المسجد الحرام كثافة في حركة الطواف، في ظل جاهزية عالية من الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي، بالتعاون مع الجهات ذات العلاقة، ضمن خطة تشغيلية متكاملة لموسم حج هذا العام.

    وأفادت وكالة الأنباء السعودية أن الجهات المعنية سخرت جميع إمكاناتها لتيسير تفويج الحجاج المتعجلين، وضمان انسيابية الحركة والتنقل داخل المسجد الحرام، بما يمك نهم من أداء نسكهم بكل يسر وسهولة.

    وأضافت الوكالة أن هذه الجهود تأتي تنفيذا لتوجيهات القيادة السعودية الرامية إلى توفير أفضل الخدمات لضيوف الرحمن، والتيسير عليهم في أداء مناسكهم في أجواء يسودها الأمن والراحة والطمأنينة.

    فيسياق متصل، أعلن نائب أمير منطقة مكة المكرمة نائب رئيس اللجنة الدائمة للحج والعمرة، الأمير سعود بن مشعل بن عبدالعزيز، اليوم الجمعة، نجاح موسم حج هذا العام 1447هـ، مؤكدا أن الموسم شهد منظومة متكاملة من الأمن والتنظيم والخدمات، مك نت ضيوف الرحمن من أداء مناسكهم بكل يسر وطمأنينة.

    ونقلت وكالة الأنباء السعودية عن نائب أمير منطقة مكة المكرمة قوله إن “موسم الحج عكس صورة وطن يعمل بإخلاص وتفان لخدمة ضيوف الرحمن”، مشيرا إلى أن المشاعر المقدسة ظهرت بصورة اتسمت بالتنظيم والانسجام، في مشهد جس د تكامل الجهود بين مختلف الجهات المشاركة، حيث أكد حج هذا العام قدرة المملكة على إدارة الحشود بكفاءة واقتدار.

    وتابع أن الحجاج أدوا مناسكهم في أجواء من الأمن والطمأنينة والعناية التي تليق بشرف المكان وقدسية الزمان، مبرزا أن النجاحات المتحققة في الحج تمثل ثمرة لنهج القيادة التي جعلت خدمة الحاج شرفا وأولوية، حيث كان الدعم حاضرا، والعمل متواصلا بروح المسؤولية والتفاني.

    وخلص إلى أن نجاح الحج ليس نهاية العمل، بل بداية لمسؤوليات جديدة وعهد يتجدد كل عام للحفاظ على مكانة المملكة منارة للأمن والعطاء، وقبلة لخدمة الإسلام والمسلمين.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • فهيد يعود للسينما بـ”الخطابة”.. ويؤكد: الفيلم تحد يخرجني من “تيران” الكوميديا

    زينب شكري

    يستعد الكوميدي المغربي عبد الخالق فهيد للعودة إلى الشاشة الكبرى من بوابة السينما الطويلة، بعد غياب امتد لسنوات، من خلال مشاركته في فيلم “الخطابة” للمخرج عبد الله فركوس، في تجربة وصفها بالمختلفة على مستوى الأداء والتشخيص، مؤكدا أن الجمهور سيكتشف جانبا جديدا من شخصيته الفنية بعيدا عن الأدوار الكوميدية التي ارتبط بها اسمه لعقود.

    وأوضح فهيد، في تصريح لجريدة “العمق”، أن أول تجربة سينمائية له كانت سنة 2001 عبر فيلم “شفاه الصمت” للمخرج حسن بنجلون، قبل أن ينقطع عن الشاشة الكبرى لمدة طويلة بسبب انشغاله بالأعمال الكوميدية، مشيرا إلى أنه شعر اليوم بضرورة خوض تجربة جديدة تواكب تطوره الفني والإنساني، قائلا إن الفنان “يجب أن يتعامل مع عمره” ويبحث باستمرار عن تجديد أدواته الفنية وعدم البقاء حبيس نفس القالب.

    وقال الكوميدي المغربي، إن المخرج عبد الله فركوس هو من اقترح عليه الدور، بعدما رأى فيه شخصية مختلفة يمكن أن يقدمها بعيدا عن الكوميديا المعتادة، مضيفا أن الاتفاق بينهما قام على فكرة الخروج من “التيران” الكوميدي الذي اشتغل فيه لسنوات طويلة، من أجل تقديم شخصية جديدة تحمل أبعادا درامية وإنسانية مختلفة.

    ويجسد فهيد في فيلم “الخطابة” دور “إبراهيم”، صديق الشخصية التي يؤديها عبد الله فركوس، في عمل يجمع بين الكوميديا والبعد الاجتماعي، ويحاول طرح عدد من القضايا الأسرية بطريقة ساخرة وقريبة من الجمهور المغربي.

    ويروي الفيلم قصة أب يقرر الزواج للمرة الثانية، غير أن أبناءه يرفضون القرار بشكل قاطع، ما يدفعه إلى خوض سلسلة من المواقف الطريفة والمفارقات الكوميدية في محاولة لإقناعهم وتحقيق رغبته، وسط صراع بين جيل الآباء والأبناء.

    وشدد عبد الخالق فهيد، على أن هذه التجربة تمثل تحديا شخصيا بالنسبة إليه، لأنها تضعه أمام امتحان إثبات القدرة على أداء أدوار خارج الإطار الكوميدي، معتبرا أن الفنان الكوميدي يمتلك مؤهلات تساعده على تقمص مختلف الشخصيات، بينما قد يجد بعض الممثلين الآخرين صعوبة في أداء الأدوار الكوميدية، مضيفا أن قوة الفنان الحقيقية تكمن في قدرته على التنقل بين الأنماط الفنية المختلفة دون فقدان هويته.

    وفي سياق آخر، عبر فهيد عن سعادته الكبيرة بتكريمه ضمن فعاليات “جائزة النجم المغربي”، معتبرا أن هذا الاعتراف جاء بعد 37 سنة من العمل المتواصل داخل الساحة الفنية الوطنية، مؤكدا أن الفنان يحتاج إلى التكريم خلال حياته لأنه يمنحه الإحساس بالتقدير ويشكل حافزا للاستمرار والعطاء، بدل أن يتحول الاعتراف إلى مجرد التفاتة بعد الوفاة.

    كما تطرق فهيد، إلى وضعية الفنانين الرواد داخل الإنتاجات التلفزية المغربية، منتقدا ما وصفه بتهميش عدد من الأسماء التي ساهمت في بناء المشهد الفني المغربي، داعيا إلى الاستفادة من التجربة المصرية التي تعتمد على نقابة قوية تدافع عن الفنانين وتحرص على حضورهم المستمر في الأعمال الفنية، إلى جانب مواكبة أوضاعهم الاجتماعية والمهنية.

    وأشار فهيد إلى أن الفنان المغربي غالبا ما يجد نفسه مضطرا إلى الاحتجاج ورفع صوته حتى يتم الالتفات إلى مطالبه أو أوضاعه، معتبرا أن الساحة الفنية في حاجة إلى آليات حقيقية تضمن كرامة الفنان واستمراريته المهنية، خاصة بالنسبة للأسماء التي راكمت تجارب طويلة وأسهمت في نجاح الدراما والكوميديا المغربية على مدى سنوات.

    وكشف عبد الخالق فهيد أنه سيعود بقوة إلى قاعات السينما خلال الفترة المقبلة، من خلال فيلمين سينمائيين طويلين انتهى من تصويرهما، يرتقب عرضهما ابتداء من شهر شتنبر المقبل، موضحا أن العملين يحملان شخصيات وأدوارا مختلفة تماما عما اعتاده الجمهور في مساره الفني.

    ومن بين هذه الأعمال فيلم “ذئاب تمشي على اثنين”، الذي وصفه بفيلم كوميدي مختلف يعتمد على السخرية والتهكم لمعالجة عدد من الظواهر الاجتماعية، بهدف إيصال رسائل وعبر بطريقة فنية خفيفة.

    ويجمع هذا العمل السينمائي لأول مرة الثلاثي عبد الخالق فهيد وسعيد الناصري ومحمد الخياري، في تجربة ينتظر أن تثير اهتمام الجمهور المغربي، خصوصا أنها تجمع أسماء بارزة في الكوميديا المغربية داخل فيلم واحد.

    ويشرف على تأليف “ذئاب تمشي على اثنين” كل من سفيان نعوم وإبراهيم علي بوبكدي، فيما يتولى إخراجه أيوب لهنود، في عمل يراهن على تقديم كوميديا ساخرة تحمل في طياتها أبعادا اجتماعية ونقدية، ضمن موجة جديدة من الأفلام المغربية التي تحاول المزج بين الفرجة والرسائل المجتمعية.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • المغرب يتبوأ المركز الخامس ضمن أكبر عشر دول عربية في القدرات التشغيلية لصناعة الصلب

    العمق المغربي

    كشفت أحدث البيانات الصادرة عن وحدة أبحاث الطاقة ومقرها واشنطن عن تمركز المغرب في المرتبة الخامسة ضمن قائمة أكبر عشر دول عربية في القدرات التشغيلية لصناعة الصلب، بفضل امتلاك المملكة لقدرات قيد التشغيل تبلغ 3.32 مليون طن سنويا تعتمد بالكامل على أفران القوس الكهربائي، وذلك ضمن قاعدة إنتاجية عربية تتجاوز 59 مليون طن سنويا تقودها كل من مصر والسعودية.

    وأوضحت الجهة المصدرة للتقرير أن الدول العربية العشر الأولى تستحوذ مجتمعة على نحو 2.7 في المائة من إجمالي القدرات التشغيلية العالمية لصناعة الصلب البالغة 2.216 مليار طن سنويا، مسجلة اشتراك هذه الدول في الاعتماد شبه الكامل على أفران القوس الكهربائي عوضا عن أفران الأكسجين القاعدية التقليدية التي تعتمد على الفحم.

    وأشارت المعطيات المستندة إلى منصة غلوبال إنرجي مونيتور إلى تركز هذه الصناعة إقليميا في دول محدودة، حيث تتصدر مصر القائمة بإجمالي 15.6 مليون طن سنويا باعتماد كلي على أفران القوس الكهربائي، لتحل السعودية في المرتبة الثانية بقدرات تبلغ 12 مليون طن تتوزع بين 11.65 مليون طن عبر أفران القوس الكهربائي و350 ألف طن من خلال أفران الحث الكهربائي.

    وتابعت المصادر ذاتها رصد القدرات العربية لتضع الجزائر في المركز الثالث بطاقة تشغيلية تصل إلى 8.7 مليون طن سنويا ترتكز كليا على أفران القوس الكهربائي، تليها الإمارات في المركز الرابع بنحو 5.1 مليون طن مقسمة بين 4.5 مليون طن لأفران القوس و600 ألف طن لأفران الحث الكهربائي، ليأتي المغرب خامسا في هذا التصنيف الإقليمي.

    وأضافت التقارير أن سلطنة عمان جاءت في المركز السادس بطاقة إنتاجية تبلغ 3.2 مليون طن سنويا معتمدة بالكامل على أفران القوس الكهربائي، متبوعة بالعراق في المركز السابع بقدرات تصل إلى 3.18 مليون طن بالاعتماد على التقنية ذاتها، ثم قطر في المركز الثامن بحجم إنتاج يبلغ 2.9 مليون طن سنويا.

    وأكملت الإحصائيات سرد القائمة بوضع سوريا في المرتبة التاسعة عربيا بقدرات تشغيلية تبلغ 2.4 مليون طن سنويا، لتتذيل ليبيا التصنيف في المرتبة العاشرة بقدرات وصلت إلى 1.71 مليون طن، في حين سجل التقرير امتلاك دول عربية أخرى لقدرات محدودة خارج هذا التصنيف، تشمل البحرين بحجم 1.3 مليون طن، والكويت بنحو 1.2 مليون طن، وتونس بإنتاج يناهز 200 ألف طن سنويا.

    وأفادت الأرقام المرتبطة بالقدرات التشغيلية لصناعة الصلب عالميا باستقرارها عند مستوى 2.216 مليار طن خلال العام الجاري، مسجلة زيادة طفيفة قدرها 17 مليون طن مقارنة بعام 2025، مع رصد نمو في قدرات أفران القوس الكهربائي بنحو 28 مليون طن، مقابل تراجع ملحوظ في أفران الأكسجين القاعدي بنحو 21 مليون طن.

    وبينت بيانات وحدة أبحاث الطاقة أنه على مدار السنوات الخمس الماضية سجلت أفران القوس الكهربائي نموا سريعا بمعدل 12.8 في المائة سنويا، في حين نمت قدرات أفران الأكسجين القاعدي بمعدل 2.6 في المائة فقط، مع الإشارة إلى أن هذه الأخيرة ما تزال تستحوذ على 66 في المائة من القدرات العالمية بإجمالي 1.44 مليار طن، مقابل 34 في المائة لأفران القوس الكهربائي التي تصل قدراتها إلى 727 مليون طن.

    وأكدت الإحصاءات ذاتها أن الطاقة الإنتاجية على الصعيد الدولي تتركز داخل عدد محدود من الدول، تتصدرها الصين باستحواذها على 48 في المائة من الإجمالي العالمي بقدرات تبلغ 1.073 مليار طن، تليها الهند بحجم 140 مليون طن، والولايات المتحدة بإنتاج يبلغ 111 مليون طن، ثم اليابان بنحو 106 ملايين طن سنويا.

    وأوضحت المعطيات ذاتها أن الصين تستحوذ لوحدها على 61 في المائة من قدرات أفران الأكسجين القاعدي على المستوى العالمي، في الوقت الذي تتوزع فيه قدرات أفران القوس الكهربائي على نطاق جغرافي أوسع لتقودها كل من الصين والولايات المتحدة وتركيا وإيران.

    إقرأ الخبر من مصدره

  • نقباء سابقون يرفضون “التدبير المرتبك” لمعركة إسقاط مشروع قانون مهنة المحاماة

    جمال أمدوري

    دعا عدد من الرؤساء والنقباء السابقين للمحامين بالمغرب، رئيس وأعضاء مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب، إلى مراجعة القرارات الأخيرة المتعلقة بتدبير معركة التصدي لمشروع قانون المهنة رقم 66.23، محذرين من “تراجعات خطيرة” تمس جوهر مهنة المحاماة واستقلاليتها ومكتسباتها التاريخية.

    وجاء هذا النداء عقب البلاغ الصادر عن مكتب الجمعية بتاريخ 21 ماي 2026، والذي قرر عقد ندوة للنقباء يوم 30 ماي الجاري، مع التوصية بتنظيم جموع عامة للهيئات يوم 26 يونيو المقبل.

    وأكد الموقعون أنهم يدعمون كل الخطوات الرامية إلى مواجهة ما وصفوه بـ”الهجمة التشريعية” التي تستهدف أسس وأركان مهنة المحاماة، غير أنهم اعتبروا أن الدعوة إلى انعقاد ندوة النقباء في الظرفية الحالية “لا تخدم معركة التصدي” للمقتضيات المثيرة للجدل الواردة في مشروع القانون 66.23.

    وأوضح النداء أن تغييب ندوة النقباء طيلة مراحل إعداد ومناقشة المشروع، ثم استدعاءها في هذه المرحلة، قد يبعث “رسائل سلبية” داخل الجسم المهني وخارجه، مشيراً إلى أن ذلك قد يغذي اتهامات بكون بعض التحركات جاءت فقط بعد المساس بمصالح فئوية، وهو ما من شأنه ـ حسب تعبيرهم ـ إحداث تصدع داخل الصف المهني وخلق صراعات جانبية تضعف جبهة الدفاع عن المهنة.

    وشدد أصحاب النداء على أن أخطر ما يتضمنه المشروع يتمثل في “التراجع عن أبرز مكتسبات القانون 28.08”، خاصة ما يتعلق بشروط الولوج إلى المهنة، والحصانة، والاستقلالية، ومجال العمل، وآليات التأديب، مستشهدين بعدد من المواد المثيرة للجدل ضمن مشروع القانون.

    واعتبر الموقعون أن المرحلة الحالية تتطلب “وحدة الصف المهني” وتعبئة شاملة لمختلف مكونات المهنة، من قواعد ومؤسسات، لصياغة برنامج نضالي واضح وقوي دفاعاً عن استقلالية المحاماة، بعيداً عن أي حسابات فئوية أو تنظيمية.

    وفي لهجة حازمة، أكد النداء أن “الوقت لم يعد يسمح بمزيد من الاستشارات”، معتبرا أن ندوة النقباء تبقى مجرد هيئة استشارية، بينما تقتضي خطورة المرحلة اتخاذ قرارات حاسمة عبر الهيئات التقريرية، وعلى رأسها مجلس الجمعية.

    كما حذر الموقعون من خطورة تأجيل الجموع العامة إلى نهاية شهر يونيو، في ظل التسارع الذي يعرفه المسار التشريعي لمشروع القانون، معتبرين أن ذلك قد يؤدي إلى ضياع فرص حقيقية لتعديل النص وتدارك اختلالاته.

    وطالب أصحاب النداء بشكل صريح بإلغاء الدعوة إلى عقد ندوة النقباء، والدعوة بدلا عنها إلى انعقاد مجلس الجمعية مع الانفتاح على النقباء غير الممثلين فيه، إلى جانب تقديم موعد الجموع العامة إلى بداية شهر يونيو.

    إقرأ الخبر من مصدره