العلم الإلكترونية – بقلم بدر بن علاش
في زمن تحولت فيه الموارد إلى أمن قومي،برز الأستاذ نزار بركة الذي جاء إلى وزارة التجهيز والماء بسجل نجاحات راكمها بعد سنوات من تدبير المالية العامة إلى رئاسة المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي،وهكذا بخبرة واسعة،وبروح وطنية عالية،اشتغل الرجل في وزارته بمنطق « المواطن أولاً » فوضع ماء الشرب في الصدارة،آخذا بعين الاعتبار منطق الانصاف و العدالة المجالية، فكانت مناطق الظل والجبال حاضرة بقوة في مختلف برامج ومشاريع الوزارة لمس نتائجها الايجابية المواطن على أرض الوقع. وقد برز تحول على خمس ركائز عملية، ولكل ركيزة أرقامها: 1. الاستباق في المشاريع المائية الاستراتيجية بدل « إطفاء الحرائق » اعتمدت الوزارة التخطيط الاستباقي، حيث شهدت الولاية الحكومية إنجاز وإعطاء انطلاقة عدد من السدود يوازي ما تم إنجازه منذ استقلال المغرب. وفي هذا السياق سبق لنزار بركة ،أن أعلن خلال تقديم مشروع الميزانية الفرعية للوزارة، أن المملكة أنجزت منذ الاستقلال 150 سدا، فيما سيتم في هذه المرحلة بناء 155 سدا جديدا. منها 40 سدا تم إنجازها بالفعل، و80 سدا حاليا في طور الإنجاز، إضافة إلى عدد آخر سيتم إطلاقه قريباً. وهكذا ساهم تسريع وتيرة إنجاز السدود في رفع السعة التخزينية بنحو 1.4 مليار متر مكعب، وجعل الاحتياطي الوطني يصمد رغم 6 سنوات عجز مطري متتالية. 2. التعبئة الشاملة لكل الموارد اشتغلت الوزارة على معادلة « لا قطرة تضيع ».وعليه،و وفق معطيات وزارة التجهيز والماء، بلغت نسبة استغلال المياه العادمة المعالجة في السقي 80 مليون متر مكعب سنويا، والهدف الوصول إلى 325 مليون متر مكعب في أفق 2030. كما تم ترشيد استغلال الفرشات الباطنية عبر تركيب 12 ألف عداد ذكي، لتقليص الاستنزاف وضمان الاستدامة. 3. تحلية ماء البحر.. رهان المستقبل تحولت التحلية من خيار هامشي إلى رافعة استراتيجية،وفي هذا السياق أفاد وزير التجهيز والماء، نزار بركة، أن القدرة الإنتاجية لتحلية مياه البحر بالمغرب تبلغ حاليا 420 مليون متر مكعب سنويا، في أفق رفعها إلى 1,7 مليار متر مكعب. وهنا نستحضر مشاريع أكادير بقدرة انتاج تصل إلى 275 ألف متر مكعب في اليوم،و الدار البيضاء بقدرة انتاج 548 ألف متر مكعب في اليوم، والداخلة-وادي الذهب بقدرة انتاج 37 ألف متر مكعب في اليوم. وقد كشفت معطيات رسمية أن المغرب يتوفر حاليا على 14 محطة لتحلية مياه البحر بقدرة إنتاجية إجمالية تصل إلى 192 مليون متر مكعب في السنة، و 6 محطات في طور الإنجاز بقدرة إنتاجية ستناهز 135 مليون متر مكعب في السنة، إضافة إلى برمجة 16 محطة أخرى بقدرة إنتاجية إجمالية ستصل إلى 1490 مليون متر مكعب في السنة، حيث تأتي هذه الاستراتيجية في إطار تبني المغرب لسياسة تعتمد على تعبئة الموارد المائية غير الاعتيادية لمواجهة حالتي الجفاف والإجهاد المائي. 4. الربط بين الأحواض.. تضامن مائي وطني كسر مشروع الربط بين سبو وأبي رقراق بطاقة 9 متر مكعب في الثانية، ثم الربط مع المسيرة بطاقة 15 متر مكعب في الثانية، قساوة الجغرافيا. وحسب تصريحات سابقة، نقلت هذه « الطرق السيارة للماء » أكثر من 600 مليون متر مكعب منذ 2022، وأنقذت تزويد الرباط والدار البيضاء وسهول الغرب من العطش.وبالتالي فإنها تجسد مثالا حيا للعدالة المجالية العملية من خلال نقل الفائض من الشمال إلى الوسط والجنوب. وفي ذات السياق ومن أجل تعزيز الأمن المائي،هناك مشاريع أخرى للربط بين الأحواض،حيث ستنطلق في الأشهر القادمة أشغال الربط بين حوضي أبي رقراق وأم الربيع، في أفق توسيع المشروع ليشمل ربط واد لاو بحوض سبو. هذه المشاريع ستمكن من نقل ما بين مليار و1,2 مليار متر مكعب سنويا نحو الأقاليم التي تعرف خصاصا،وبالتالي سيكون لهذا المشروع وقع كبير، ليس فقط على مستوى ضمان الماء الشروب للساكنة، لكن أيضا لضمان التزويد بمياه السقي لفائدة منطقتي دكالة والشاوية »، وبالتالي المساهمة في تعزيز الأمن الغذائي بالمملكة. 5. حماية المورد ومحاربة الضياع بالتوازي مع الإنتاج، شددت الوزارة على حماية الموارد المائية من الضياع،حيث سمح برنامج تقليص التسربات في الشبكات بتوفير 100 مليون متر مكعب سنويا. كما تم إغلاق 4 آلاف بئر غير قانونية وتجهيز 7 آلاف بئر بعدادات، في إطار حكامة صارمة للمياه الجوفية على اعتبار أن أغلى استثمار هو في ما نملكه فعلا. وفي ذات المنحى عملت الوزارة على تعزيز التوجه الهادف للاقتصاد في استخدام الماء، لاسيما في مجال الري. إضافة إلى أخذ إشكالية الماء، في كل أبعادها، بالجدية اللازمة، لاسيما عبر القطع مع كل أشكال التبذير، والاستغلال العشوائي وغير المسؤول، لهذه المادة الحيوية، وإعادة استخدام المياه العادمة، وترشيد استغلال المياه الجوفية، والحفاظ على الفرشات المائية، من خلال التصدي لظاهرة الضخ غير القانوني، والآبار العشوائية، والتحيين المستمر للاستراتيجيات القطاعية، على ضوء الضغط على الموارد المائية وتطورها المستقبلي، مما يشكل نقطة تحول حاسمة في سياسة المياه الحالية في المغرب. وقد أثبتت منجزات الوزارة ترجمة حرفية لـ « القول والفعل » و »الوطنية الجامحة »من خلال قرارات صعبة تُترجم إلى سدود وقنوات ومحطات للأجيال القادمة في معركة عنوانها « مغرب لا يعطش، ومغرب الانصاف والعدالة المجالية ». وسنعمل في الحلقات المقبلة على شرح ووبسط مختلف المشاريع والأوراش الكبرى للوزارة، مشروعاً بمشروع، ورقما برقم.
Catégorie : تكنولوجيا و علوم
-
قول وفعل…
-
كيف يساعد الذكاء الاصطناعي في تحسين الرعاية الصحية؟
ما كان يُعدّ في السابق ضرباً من ضروب الخيال العلمي، أضحى بالفعل يشكل جزءاً متنامياً من الطب المعاصر: لقد بدأ الذكاء الاصطناعي في إحداث تحوّل في الرعاية الصحية في مختلف أنحاء العالم – مع استخدامات تشمل اكتشاف الأمراض، وتطوير الأدوية، وإدارة المستشفيات ومراقبة المرضى عن بُعد.
وصارت الأنظمة الصحية والجامعات والهيئات البحثية في الولايات المتحدة وأوروبا، إضافة إلى بعض المبادرات في البلدان العربية، تستخدم أدوات هذه التقنية بشكل متزايد لمساعدة الأطباء على تشخيص الأمراض بسرعة أكبر وتحسين العناية بالمرضى.
ويرى كثير من المختصين أن التقنية من الممكن أن تحدث طفرة في الطب وتخفف الضغط الذي تتعرض له الأنظمة الصحية المرهقة. لكن تظل هناك مخاوف وتساؤلات تتعلق بالسلامة والتشريعات والانحياز.
أبرز الإنجازات حتى الآن
“هناك مجالان رئيسيان بدأ فيهما الذكاء الاصطناعي في إحداث فرق في الرعاية الصحية: المجال الأول، هو نماذج اللغة الكبيرة، مثل تشات جي بيه تي (Chat GPT)، وأدوات التدوين الطبي (scribes)، التي تساعد الأطباء في تدوين الملاحظات والترجمة، ما يسهل التواصل مع المرضى”، وفق البروفيسور بيرس كين استشاري أمراض العيون بمستشفى مورفيلدز اللندني وأستاذ الذكاء الاصطناعي الطبي بمعهد طب العيون بجامعة يونيفرسيتي كوليدج لندن.المجال الثاني، هو تحليل الصور الطبية، ويقول البروفيسور كين لبي بي سي عربي: “في التخصصات التي تعتمد على كميات كبيرة من بيانات التصوير، مثل طب العيون والأشعة وطب الأعصاب، توجد فرص لتطوير نماذج ذكاء اصطناعي تُدَرب على عدد من الصور يفوق ما قد يراه خبير بشري طوال حياته المهنية. وتعمل هذه النماذج كأدوات لدعم اتخاذ القرار قادرة على تحليل صور المريض وتفسيرها لمساعدة الطبيب على الوصول إلى قرار علاجي مدروس”.
ويضيف البروفيسور بأن الذكاء الاصطناعي يستخدم حالياً في بريطانيا “في تحليل الصور الطبية داخل وحدات السكتات الدماغية في مختلف أنحاء هيئة الخدمات الصحية الوطنية، وكذلك في العديد من وحدات علاج السرطان. وتشير الأدلة حتى الآن إلى انخفاض كبير في الأخطاء التشخيصية. أما في طب العيون، فهناك نحو اثني عشر نموذجاً للذكاء الاصطناعي تمّتْ الموافقة عليها للاستخدام السريري، ويجري حالياً اختبار عدد منها داخل الهيئة”.
كما أن مستشفى مورفيلدز لأمراض العيون، بالتعاون مع شركة ديب مايند للذكاء الاصطناعي المملوكة لغوغل، بدأ في اعتماد نظام ذكاء اصطناعي قادر على تحليل فحوص الشبكية وتحديد الأمراض التي تتطلب علاجاً عاجلاً.
وفي بريطانيا أيضاً، أظهرت دراسة حديثة أجرتها هيئة الخدمات الصحية الوطنية بالتعاون مع جامعة إمبريال كولدج لندن وغوغل أنه مقارنة بالبشر، أفضى استخدام الذكاء الاصطناعي إلى اكتشاف عدد أكبر من حالات السرطان المتقدمة والحالات الأخرى بشكل عام، وعدد أقل من النتائج الإيجابية الكاذبة واستدعاء عدد أقل من النساء بعد إجرائهن الفحص الأوّلي، كما أدى إلى تخفيض الوقت اللازم لتحليل الفحص بنحو الثلث.
ا في الولايات المتحدة، فقد تمكن الباحثون في مايو كلينيك – وهي مؤسسة بحثية ومستشفى رائد محلياً وعالمياً في مجال الرعاية الطبية – من تطوير أنظمة ذكاء اصطناعي قادرة على تحديد علامات أمراض القلب من تخطيط القلب الكهربائي الروتيني، وأحياناً قبل أن يُظهر المرضى أعراضاً واضحة، في حين أنشأت الصين أول مستشفى يعمل بالذكاء الاصطناعي في العالم، كما نشرت نماذج لغوية طبية في مئات المستشفيات للمساعدة في تشخيص الأمراض النادرة وتحديد الحالات الحرجة.
وبينما تتركز مساعي توظيف هذه التقنية في المجال الصحي بأوروبا والولايات المتحدة والصين، بدأت دول عربية عديدة – ولا سيما في منطقة الخليج – في الاستثمار في دمج هذه التقنية بأنظمتها الصحية.
على سبيل المثال، دشنت المملكة العربية السعودية مستشفى “صحة” الذي يستخدم أدوات الذكاء الاصطناعي في ربط عشرات المستشفيات في البلاد ويقدّم خدماته عبر التطبيب عن بُعد لدعم المنظومة الصحية وتسهيل الوصول إلى الرعاية الطبية العاجلة، ومساعدة الأطباء في إعطاء الأولوية للحالات الحرجة واقتراح العلاجات.
واحتلت الإمارات مؤخراً المركز الخامس عشر عالمياً في مؤشر التنافسية العالمية للذكاء الاصطناعي الصادر عن “مجموعة المعرفة العميقة” (ديب نوليدج غروب) في تطبيقات الذكاء الاصطناعي في مجالات الرعاية الصحية والتكنولوجيا الحيوية والاستدامة العمرية.
وأطلقت دائرة صحة أبو ظبي في أكتوبر/تشرين الأول الماضي منصة “التحليل الذكي للصحة السكانية” التي تعتمد على الذكاء الاصطناعي لإدارة صحة السكان. ويعتمد هذا النظام على التحول إلى نموذج صحي استباقي يشمل التنبؤ بالإصابة بالأمراض، ويركّز في مرحلته الأولى على التصدي للسِمنة والكشف المبكر عن السرطان.
تقول فرح شموط، الأستاذة المساعدة في قسم هندسة الحاسوب ومديرة مختبر الذكاء الاصطناعي في مجال الطب والصحة بجامعة نيويورك أبو ظبي، لبي بي سي نيوز عربي إن منطقة الخليج في وضع جيد يؤهلها لكي تصبح رائدة في تبنّي هذه التقنية في المجال الطبي.
وتضيف شموط بأن “مستشفيات عدة في الخليج تمتلك بالفعل أنظمة رعاية صحية متطورة تُنتج بيانات سريرية عالية الجودة، وهذا أمر أساسي لتطوير نماذج الذكاء الاصطناعي وتقييمها ونشرها بشكل آمن. وفي الوقت نفسه، تستثمر الحكومات والمؤسسات الصحية في فهم الأطر التنظيمية والمخاطر المرتبطة بتبني الذكاء الاصطناعي. ومن وجهة نظري، تعد هذه أهم خطوة في مثل هذا السياق بالغ الأهمية، إذ يجب أن تظل سلامة المرضى وجودة الرعاية على قمة الأولويات”.
هناك مبادرات أخرى وليدة في دول عربية خارج منطقة الخليج، منها على سبيل المثال المبادرة المغربية لإدماج الذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية، إذ باتت تلك التقنية تستخدم في عدة مستشفيات في البلاد لتحليل الصور الطبية وتشخيص الأمراض وتوسيع خدمات الطب عن بُعد.
وأطلق الأردن في العام الماضي “المستشفى الافتراضي” الذي يربط عدداً من المستشفيات النائية بمركز قيادة وتحكم مركزي، ويستخدم تقنيات الذكاء الاصطناعي لمراقبة المرضى عن بُعد وتحليل صور الأشعة وإرسالها للمختصين وفرز الحالات لتحديد أكثرها خطورة وإتاحة مراقبتها بشكل مستمر دون الحاجة إلى نقل المرضى إلى العاصمة.
عن العقبات التي تقف حالياً في وجه تبنٍ أوسع لأدوات الذكاء الاصطناعي بأنظمة صحية متقدمة مثل هيئة الخدمات الصحية الوطنية في بريطانيا، يقول البروفيسور كين إنها تشمل عوامل معقدة.
ويوضح هذه العوامل: “بدءاً من تشتت البِنية التحتية عبر القطاعات المختلفة من الهيئة، ووصولاً إلى نقص الثقة لدى الأطباء”، فضلاً عن الحاجة إلى تطوير أطر اعتماد وتنظيم والاستعداد لإعادة تقييمها باستمرار نظراً لتطور الذكاء الاصطناعي بسرعة كبيرة.
ويرى البروفيسور كين أنه “إذا كان هذا يعني أن تبنّي هذه التقنية قد يستغرق وقتاً أطول، فهذا ليس بالضرورة أمراً سلبياً”.
وتواجه بلدان عربية عدة خارج منطقة الخليج مجموعة مختلفة من القيود والعوائق، نظراً لمحدودية مواردها الصحية وبِنيتها التحتية الرقمية.
تقول الدكتورة أميمة عُمَري حركة، الباحثة في مجال الإدارة العامة وأنظمة الرعاية الصحية المقيمة في فرنسا، والتي نشرت ورقة بحثية بعنوان ” الذكاء الاصطناعي في قطاع الرعاية الصحية في المغرب: الإمكانات والتحديات الأخلاقية وإطار المسؤولية”، إن هذه العوائق متعددة ومتداخلة فيما بينها، ومن أبرزها:
- البِنية التحتية: لا تزال مرافق عدة بحاجة إلى اتصال أقوى بالإنترنت وأنظمة معلومات صحية قابلة للتشغيل البيني، وسِجلات طبية إلكترونية، وتخزين بيانات آمن ومعدات طبية موثوقة.
- القدرات البشرية: يحتاج الأطباء والممرضون ومديرو المستشفيات إلى التدريب، ليس فقط على أدوات الذكاء الاصطناعي، ولكن أيضاً على تقييمها وطرح أسئلة حول بيانات تدريبها وحدودها.
- التنظيم والثقة: يحتاج المرضى والمتخصصون إلى معرفة كيفية حماية البيانات الصحية ومَن يتحمل المسؤولية في حال حدوث خطأ، وما إذا كان بإمكان الشركات الخاصة الوصول إلى البيانات الطبية أو نقلها.
- التمويل: تبنّي الذكاء الاصطناعي لا يقتصر على شراء البرامج فحسب، بل يتطلب الصيانة وإدارة البيانات والأمن السيبراني والتدريب والتقييم والدمج في سير العمل السريري. وبدون تمويل مستدام، قد تبقى المشاريع التجريبية مجرّد تجارب معزولة.
يركز الخبراء على أهمية تطوير مجموعات بيانات (datasets) خاصة بكل منطقة أو بلد، بدلاً من الاعتماد الحصري على البيانات الطبية الغربية.
تقول الباحثة شموط: “هذا ما نشير إليه في أغلب الأحيان بـ “انحراف توزيع البيانات (Data Distribution Shift)، ويحدث عندما يدرَّب نموذج ذكاء اصطناعي على مجموعة سكانية معينة، ثم يُستخدم في سياق سكاني آخر يختلف من حيث الخصائص الديموغرافية أو الجينية أو الثقافية أو خصائص أنظمة الرعاية الصحية. ويمكن لهذه الفروقات أن تؤثر بشكل كبير على أداء النموذج ومدى إمكانية الوثوق به”.
وتشدد شموط على أهمية “بناء قواعد بيانات محلية وتعزيز القدرات البحثية الإقليمية” لضمان أن تكون أنظمة الذكاء الاصطناعي دقيقة وعادلة وملائمة للشعوب العربية من الناحية السريرية.
على سبيل المثال، في سياق طب الأمراض الجلدية، قد تكون أنظمة الذكاء الاصطناعي المدرَّبة بشكل أساسي على درجات البشرة الفاتحة أقل دقة عند تشخيص حالات ذات بشرة داكنة، وفق الدكتورة أميمة، التي تلفت إلى أن “هذه ليست مشكلة تقنية بسيطة، بل يمكن أن تؤدي إلى تأخير التشخيص وتفاقم التفاوتات الصحية القائمة”.
ويؤكد البروفيسور كين أهمية تدريب نموذج الذكاء الاصطناعي الطبي على بيانات متنوعة “لضمان عمله بشكل متساوٍ وفعال عبر مختلف فئات البشر”.
ويضيف كين بأن هذا يشكل أولوية لفريقه البحثي في مستشفى مورفيلدز ومعهد طب العيون بجامعة يونيفرسيتي كوليدج لندن: “الآن نخطو خطوة إضافية من خلال تطوير أول نموذج ذكاء اصطناعي طبي ذي تمثيل عالمي، يتم تدريبه على أكثر من 100 مليون صورة للعين جُمعت من أشخاص في أكثر من 70 دولة عبر جميع القارات باستثناء القارة القطبية الجنوبية. وسنجعل هذا النموذج متاحاً مجاناً للأبحاث غير التجارية بهدف تعزيز تطوير ذكاء اصطناعي أكثر عدالة في الرعاية الصحية”.
بينما تتسارع وتيرة تطور أدوات الذكاء الاصطناعي طوال الوقت، وتزداد استخداماته في العديد من المجالات، يقول الخبراء إن القواعد والقوانين المنظِّمة تجد صعوبة في المواكبة.
كما أن مجال الرعاية الصحية يحتاج إلى قواعد خاصة تنظِّم استخدام البيانات الطبية واعتماد الخوارزميات والتحقق السريري والأمن السيبراني وموافقة المرضى والمسؤولية القانونية، وفق الدكتورة أميمة، التي ترى أن “المنطقة (العربية) تتحرك بالفعل، لكن حوكمة الذكاء الاصطناعي في الرعاية الصحية يجب أن تصبح أكثر تحديداً وعملية واستباقية”.
وبحسب الدكتورة أميمة، فإن التحدي بالنسبة للمغرب والبلدان العربية ككل يتمثل في تجنُّب طرفين متناقضين: “إعاقة الابتكار عبر البيروقراطية المفرطة، أو السماح بانتشار غير منظَّم قد يعرّض المرضى للمخاطر”.
هناك عنصر مهم آخر يتمثل في ثقة المختصين والمرضى في نماذج الذكاء الاصطناعي ونظرة المجتمع لها.
تقول فرح شموط إن “الثقة العامة والملاءمة الثقافية ستحددان ما إذا كان المرضى والأطباء سيشعرون بالارتياح لاستخدام هذه الأنظمة في الممارسة العملية. على سبيل المثال، درسنا، ضمن عملنا، أداء نماذج الذكاء الاصطناعي في المهام الطبية باللغة العربية، ووجدنا فوارق كبيرة مقارنة بالأداء باللغة الإنجليزية. وقد انعكس ذلك بالفعل على بعض المنتجات في السوق”.
وتوضح شموط بأن “الحلول التي لا تتكيف بشكل كافٍ مع اللغة والسياق الثقافي المحلي من غير المرجح أن تحظى بقبول واسع أو أن تُفضي إلى نتائج موثوقة”.
-
الصين تبدأ انتاج روبوتات بشرية لتنظيف المنازل والمساعدة في أعمال البيت
تشير التقارير إلى أن الصين بدأت اختبار روبوت منزلي جديد يُدعى SeeLight S1 ضمن توجه متسارع لإدخال الروبوتات الشبيهة بالبشر إلى الحياة اليومية بدل حصرها في المصانع.
الروبوت مصمم للعمل داخل المنازل، حيث يمكنه تنفيذ مهام مثل تنظيف الأرضيات، ترتيب الغرف، ونقل الأشياء، اعتمادًا على هيكل بشري مزوّد بأذرع مفصلية وأجهزة استشعار متقدمة تساعده على التفاعل مع البيئة.
ويأتي هذا التطور في إطار سباق عالمي في مجال الروبوتات والذكاء الاصطناعي، مع تركيز الصين على توسيع استخدام هذه التقنيات لمواجهة تحديات مثل شيخوخة السكان ونقص اليد العاملة.
ورغم التقدم الملحوظ، لا تزال هناك صعوبات تقنية، خصوصًا لأن المنازل بيئات غير منظمة مقارنة بالمصانع، ما يتطلب قدرات أعلى على التكيف واتخاذ القرار.
ومع ذلك، يرى مختصون أن هذه الروبوتات قد تصبح خلال السنوات القادمة جزءًا مألوفًا من الحياة اليومية مثل الأجهزة المنزلية الذكية الحالية.
-
أزيد من 3 ملايين زائر لأيام الأبواب المفتوحة للأمن الوطني في الرباط
العلم الإلكترونية – الرباط
تعلن المديرية العامة للأمن الوطني أن الدورة السابعة لأيام الأبواب المفتوحة، التي احتضنها فضاء الطريق الساحلية بمدينة الرباط في الفترة الممتدة من 18 إلى 24 ماي 2026، سجلت رقماً قياسياً غير مسبوق في عدد الزوار، إذ تجاوز عدد الوافدين ثلاثة ملايين وخمسون ألف زائر وزائرة، في مسار متواصل يترجم مدى تفاعل المواطنين ومواكبتهم لهذه المبادرة التي أضحت موعدا تواصليا سنويا. وشهدت هذه الدورة حضوراً جماهيرياً كثيفاً، وإقبالا متزايدا من شرائح مجتمعية مختلفة، خصوصا من تلاميذ المؤسسات التعليمية، وهو ما استدعى تمديد أيام الدورة ليومين إضافيين (السبت والأحد 23 و24 ماي)، مما مكن من استيعاب أفواج جديدة من الزوار. وفي المجمل، استقبلت الدورة السابعة لأيام الأبواب المفتوحة للأمن الوطني تلاميذ وتلميذات 2000 مؤسسة تعليمية عمومية وخاصة، كما عرفت التظاهرة مشاركة فاعلة ل1472 جمعية من المجتمع المدني، وممثلي 217 وسيلة إعلامية، من قنوات تلفزية ومحطات إذاعية ومنابر إلكترونية ومكتوبة. وقد ساهم الموقع الجغرافي المتميز لفضاء الأبواب المفتوحة وهندسته التي اتخذت شكل مدينة أمنية متكاملة ومتعددة الأقطاب في احتضان الزوار القادمين من مختلف مناطق الجهة وتوفير تجربة تجمع بين المتعة والتعلم والترفيه، لاسيما من مدن الرباط وسلا وتمارة والقنيطرة وسيد قاسم وسيدي سليمان والخمسيات وتيفلت والدار البيضاء والمحمدية ومناطق أخرى. وقد واكبت المديرية العامة للأمن الوطني هذا الحضور المكثف بتغطية رقمية مباشرة عبر حساباتها الرسمية على منصات التواصل الاجتماعي، وهو ما مكن من تحقيق أكثر من 27 مليون مشاهدة لمحتويات التظاهرة. فضلا عن تقديم الشروحات اللازمة وتوفير المعطيات المهنية الضرورية لإنجاز 1723 نشاطا إعلاميا لفائدة مختلف المنابر الصحفية. وتضمنت فعاليات هذه الدورة أروقة وفضاءات موضوعاتية غطت مساحة تفوق 13 هكتارا، شُيدت بالكامل بمواصفات عصرية، حيث تم لأول مرة تقسيم الأروقة إلى أقطاب مهنية تغطي التكنولوجيا ووحدات التدخل والوثائق التعريفية وتدبير الرأسمال البشري والتاريخ الأمني والشرطة العلمية والتوعية والتحسيس من مخاطر الجريمة، علاوة على تجهيز قاعة للعرض ثلاثي الأبعاد يشرح للزوار تقنيات تدبير مسرح الجريمة وفق رؤية تكنولوجية جديدة، فضلا عن فضاءات خاصة بالعروض الميدانية وعروض الخيالة وكلاب الشرطة المدربة. وشكّل رواق تقديم الدوريات الذكية « أمان » و »مدار » ومنظومة المهام الأمنية الإلكترونية « TACTIS » أحد أبرز محطات التظاهرة، حيث تم تقديم هذه المنظومات المعلوماتية كنماذج مبتكرة في الاستعمالات الأمنية لتقنيات الذكاء الاصطناعي وربطها المباشر بقواعد البيانات الأمنية، ما يعكس التوجه المتنامي للمديرية العامة للأمن الوطني نحو شرطة رقمية حقيقية وفاعلة. وإلى جانب العروض التقنية المقدمة، شملت هذه التظاهرة التواصلية عرض مجموعة من سيارات شرطية قديمة تم توظيفها منذ تأسيس الجهاز قبل 70 سنة، إضافة إلى أزياء وتجهيزات ووسائل اتصال تعكس التحول التكنولوجي عبر الزمن داخل المؤسسة الأمنية. ولم تغب الجوانب الترفيهية والتعليمية، إذ خُصّص جناح للأطفال على مساحة 1000 متر مربع ضم أنشطة ترفيهية وتعليمية تعتمد تقنيات الواقع الافتراضي، إلى جانب عروض ميدانية لفرقة الخيالة والكلاب المدربة، واستعراضات القوات الخاصة والفرقة الموسيقية ووحدات الحماية المقربة، في فضاءات مغطاة بمعدات صوت وإضاءة عالية الجودة. وعلى المستوى الأكاديمي، شهدت أيام الأبواب المفتوحة تنظيم سلسلة من الندوات واللقاءات العلمية التي عالجت مواضيع مهمة وموسومة بالراهنية، من قبيل أمن المؤسسات التعليمية والميثاق الجديد للتوظيف في صفوف الأمن الوطني وأمن المنافذ الحدودية ومستجدات مكافحة الجريمة الاقتصادية والمالية. وعلى غرار النسخ السابقة من تظاهرة الأيام المفتوحة للشرطة، تم بشراكة مع الوكالة المغربية للدم ومشتقاته تخصيص جناح متكامل للتبرع بالدم،عرف هذه السنة إقبالاً استثنائياً، وصل إلى أكثر من 1000 متبرع ومتبرعة، في توجه يعكس حجم الوعي المجتمعي بأهمية التضامن في تعزيز المخزون الوطني من هذه المادة الحيوية. وقد تم تتويج هذه التظاهرة التواصلية بتنظيم حفل بهيج بالمقر الجديد للمديرية العامة للأمن الوطني، تخللته وصلات فنية وغنائية احتفاءً بالمشاركين من نساء ورجال الشرطة في تنظيم هذه التظاهرة، وهو الحفل الذي حضرته شخصيات حكومية وعسكرية وقضائية بالإضافة إلى مدرب الفريق الوطني لكرة القدم وعدد من لاعبي المنتخب الذين شاركوا أسرة الأمن الوطني فرحتهم بمناسبة تأسيس الأمن الوطني. وتؤكد المديرية العامة للأمن الوطني أن تنظيم هذه التظاهرة بشكل دوري في مدن مغربية مختلفة يندرج ضمن استراتيجية ترسيخ شرطة القرب، وتكريس انفتاح المؤسسة الأمنية على محيطها المجتمعي، بما يستجيب لانتظارات المواطنين، ويكرّس مبدأ الإنتاج المشترك للأمن في إطار من الشفافية والتفاعل الإيجابي. -
ذكاء اصطناعي يهز عالم الرياضيات.. أوبن أيه آي تعلن اختراقاً في لغز عمره 80 عاماً
أعلنت شركة “أوبن أيه آي” عن تحقيق اختراق علمي لافت، بعدما تمكن أحد نماذجها المتقدمة للذكاء الاصطناعي من تقديم حل جديد لمسألة هندسية شهيرة طرحها عالم الرياضيات المجري بول إيردوس سنة 1946، وظلت لعقود من بين أبرز الأسئلة المفتوحة في الهندسة التوافقية.
وتتعلق المسألة بما يُعرف بـ”مشكلة المسافة المستوية للوحدة”، والتي تبحث في أكبر عدد ممكن من أزواج النقاط التي تفصل بينها مسافة واحدة داخل مستوى هندسي، وهي مشكلة تبدو بسيطة في ظاهرها، لكنها شغلت علماء الرياضيات لعقود طويلة بسبب تعقيداتها النظرية العميقة.
وبحسب ما أعلنته “أوبن أيه آي”، فإن النموذج لم يكتف بتكرار الطرق التقليدية، بل قدم بناءً رياضياً جديداً دحض التصور السائد المرتبط بالاعتماد على الشبكات المربعة باعتبارها أفضل ترتيب ممكن لزيادة عدد أزواج النقاط المتساوية في المسافة.
وفي السياق نفسه، أشار باحثون راجعوا العمل إلى أن الحل اعتمد على أفكار متقدمة من نظرية الأعداد الجبرية والهندسة المتقطعة، ما منح النتيجة أهمية خاصة، لأنها لم تكن مجرد تحسين تقني محدود، بل فتحت زاوية مختلفة للتعامل مع مسألة قديمة ومعقدة.
كما أثار هذا التطور نقاشاً واسعاً داخل الأوساط العلمية حول الدور الجديد للذكاء الاصطناعي في البحث الرياضي، إذ لم يعد حضوره مقتصراً على المساعدة في الحساب أو التحقق من النتائج، بل بات قادراً، وفق هذه الحالة، على اقتراح أفكار أصلية يمكن للعلماء مراجعتها وتطويرها.
-
حرارة الصيف تهدد هاتفك.. كيف تحمي بطاريتك من الانفجار والتلف؟
مع ارتفاع درجات الحرارة خلال فصل الصيف، تصبح بطاريات الهواتف الذكية أكثر عرضة للسخونة الزائدة، وهو ما قد يؤثر سلبًا على أدائها وعمرها الافتراضي. فالتعرض المستمر للحرارة المرتفعة، إلى جانب الاستخدام المكثف، قد يؤدي إلى تراجع كفاءة البطارية وزيادة احتمالات تعرضها للتلف أو الأعطال.
ويُعد ترك الهاتف تحت أشعة الشمس المباشرة أو داخل سيارة مغلقة من أبرز الأسباب التي تؤدي إلى ارتفاع حرارة البطارية، إذ تؤثر الحرارة الشديدة على مكوناتها الداخلية وتسرّع من تآكلها. لذلك يُنصح بوضع الهاتف في أماكن مظللة وباردة وتجنب تعريضه لمصادر الحرارة لفترات طويلة.
كما يسهم تشغيل الألعاب والتطبيقات الثقيلة أو مشاهدة الفيديو لساعات متواصلة في زيادة الضغط على المعالج والبطارية، ما يؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة الجهاز. ويمكن الحد من ذلك عبر إغلاق التطبيقات غير الضرورية، وتقليل سطوع الشاشة، وتجنب تشغيل عدة تطبيقات في الوقت نفسه.
ومن النصائح المهمة أيضًا استخدام الشاحن الأصلي أو المعتمد من الشركة المصنعة، وعدم ترك الهاتف موصولًا بالشاحن لفترات طويلة بعد اكتمال الشحن. كما يُفضل تجنب استخدام الجهاز أثناء الشحن، لأن ذلك يرفع من استهلاك الطاقة ويزيد من سخونة البطارية.
وفي حال ارتفاع حرارة الهاتف بشكل ملحوظ، يُنصح بإيقاف تشغيله لبعض الوقت، وإزالة الغطاء الخارجي إذا كان يعيق تبديد الحرارة، ووضعه في مكان جيد التهوية حتى يبرد تدريجيًا. ويحذر الخبراء من وضع الهاتف داخل الثلاجة أو تعريضه مباشرة لتيارات هوائية شديدة البرودة، لأن التغير المفاجئ في درجات الحرارة قد يسبب أضرارًا للمكونات الداخلية.
ويؤكد المختصون أن اتباع هذه الإجراءات البسيطة يساعد على الحفاظ على كفاءة البطارية وإطالة عمرها الافتراضي، ويقلل من مخاطر الأعطال المرتبطة بارتفاع درجات الحرارة خلال أشهر الصيف.
-
إمبراطورية ماسك على أبواب تحول جديد.. هل تندمج تيسلا مع سبيس إكس؟
تدرس دوائر قريبة من إيلون ماسك فكرة دمج شركتي “تيسلا” و”سبيس إكس” في كيان واحد، في خطوة محتملة قد تعيد رسم ملامح واحدة من أكبر الإمبراطوريات التكنولوجية في العالم، وتجمع بين السيارات الكهربائية، الفضاء، الذكاء الاصطناعي، والطاقة.
وجاء الحديث عن هذا السيناريو بالتزامن مع استعداد “سبيس إكس” لطرح عام أولي مرتقب، وسط تقديرات تشير إلى إمكانية وصول قيمة الشركة إلى مستويات ضخمة، ما يجعل أي تقارب بينها وبين “تيسلا” محط اهتمام المستثمرين والمحللين في وول ستريت.
وفي حال تحقق هذا الاندماج، سيجمع الكيان الجديد بين خبرة “تيسلا” في تصنيع السيارات الكهربائية وتخزين الطاقة، وشبكة “ستارلينك” التابعة لـ”سبيس إكس”، إلى جانب مشاريع الفضاء والحوسبة المتقدمة، بما يمنح المجموعة قدرة واسعة على ربط النقل والطاقة والاتصالات في منظومة واحدة.
كما يرى مؤيدو الفكرة أن توحيد الموارد البحثية والتقنية بين الشركتين قد يساعد على خفض تكاليف التطوير، وتسريع مشاريع الذكاء الاصطناعي والروبوتات والبنية التحتية الرقمية، خاصة في ظل التقاطع المتزايد بين أعمال ماسك في أكثر من قطاع.
غير أن هذا السيناريو يثير في المقابل أسئلة معقدة حول الحوكمة وتضارب المصالح، بالنظر إلى سيطرة ماسك الواسعة على شركاته المختلفة، واحتمال تأثر مساهمي “تيسلا” بأي صفقة يتم التفاوض بشأنها بين كيانات يديرها أو يملك حصصاً كبيرة فيها.
وتبقى الفكرة، في الوقت الحالي، ضمن دائرة التقارير والنقاشات غير المحسومة، في انتظار أي إعلان رسمي من ماسك أو الشركتين، بينما تواصل الأسواق مراقبة تطورات الطرح المحتمل لـ”سبيس إكس” وما قد يرافقه من تحركات جديدة داخل شبكة شركات الملياردير الأمريكي.
-
واتساب يرفع مستوى الحماية.. 5 أدوات جديدة لمواجهة الاحتيال الرقمي
أطلقت منصة “واتساب” حزمة جديدة من أدوات الأمان، تضم خمس ميزات متطورة تهدف إلى حماية المستخدمين من تزايد عمليات الاحتيال الرقمي والخداع الإلكتروني، في ظل انتشار أساليب تصيّد أكثر تعقيداً عبر تطبيقات المراسلة.
وتأتي هذه الخطوة في إطار تعزيز قدرة المستخدمين على التحكم في حساباتهم والتعامل بحذر أكبر مع الرسائل والمكالمات المشبوهة، خاصة مع اعتماد المحتالين على انتحال صفات رسمية، مثل موظفي البنوك أو ممثلي شركات التوصيل أو جهات حكومية، بهدف الحصول على رموز التحقق أو البيانات الحساسة.
وفي مقدمة هذه الأدوات، تبرز خاصية إسكات المتصلين المجهولين، التي تمنع صدور رنين عند تلقي مكالمة من رقم غير مسجل في جهات الاتصال، مع إبقاء المكالمة ظاهرة بشكل صامت في سجل المكالمات والإشعارات، بما يحد من محاولات الضغط على المستخدم ودفعه لاتخاذ قرارات متسرعة.
كما تشمل التحديثات بطاقات سياق البيانات، التي تظهر تلقائياً عند تلقي رسالة من رقم غريب، وتقدم معلومات تساعد على تقييم درجة الثقة في الحساب، مثل كونه جديداً أو صادراً من دولة أخرى أو وجود مجموعات مشتركة مع المستخدم، ما يسهّل قرار الرد أو الحظر أو الإبلاغ.
ومن جهة أخرى، أضاف “واتساب” تحذيرات خاصة عند محاولة مشاركة الشاشة مع شخص غير مسجل في جهات الاتصال، بعدما أصبح هذا الأسلوب من بين الطرق التي يستغلها المحتالون للوصول إلى معلومات بنكية أو رموز سرية أثناء مكالمات الفيديو.
وتعزز المنصة أيضاً حماية الحسابات عبر تنبيهات فورية عند محاولة ربط الحساب بجهاز جديد، إلى جانب ميزة التحقق بخطوتين التي تتطلب رمزاً سرياً من ستة أرقام عند إعادة التحقق من الحساب، في خطوة تؤكد توجه “ميتا” إلى جعل أدوات الوقاية أكثر حضوراً بين يدي المستخدمين في مواجهة الاحتيال الإلكتروني المتزايد.
-
حادثة سير خطيرة بإقليم الحسيمة.. إصابات متفاوتة الخطورة إثر اصطدام قوي بين سيارة وحافلة لنقل الركاب
العلم الإلكترونية – فكري ولد علي
شهدت الطريق الرابطة بين إساكن وتزيتشن بإقليم الحسيمة، يوم امس، حادثة سير خطيرة إثر اصطدام قوي بين سيارة خفيفة وحافلة لنقل الركاب، ما خلف حالة من الهلع وسط مستعملي الطريق وساكنة المنطقة. ووفق المعطيات الأولية المتوفرة، فقد أسفر الحادث عن إصابة عدد من الأشخاص بجروح متفاوتة الخطورة، حيث جرى نقل المصابين على وجه السرعة إلى المستشفى لتلقي العلاجات الضرورية، في وقت استنفرت فيه الحادثة مختلف السلطات المحلية وعناصر الدرك الملكي والوقاية المدنية. وقد فتحت المصالح المختصة تحقيقاً لتحديد ظروف وملابسات هذا الاصطدام العنيف، الذي يعيد إلى الواجهة إشكالية السلامة الطرقية وخطورة بعض المحاور الطرقية بالإقليم، خاصة خلال فترات الأعياد التي تعرف ارتفاعاً ملحوظاً في حركة السير والجولان. -
تقارير مناخية تُحذر : كوكب الأرض يدخل مرحلة “الحر القياسي” خلال خمس سنوات
توقع تقرير صادر عن المنظمة العالمية للأرصاد الجوية التابعة للأمم المتحدة ومكتب الأرصاد الجوية البريطاني، الخميس، أن تشهد السنوات الخمس المقبلة مستويات حرارة “شبه قياسية” على مستوى العالم، في ظل استمرار ارتفاع درجات الحرارة بوتيرة متسارعة، خاصة في مناطق القطب الشمالي.
وأوضح التقرير السنوي، الذي يتناول توقعات درجات الحرارة والأمطار في عدة مناطق حول العالم، أن متوسط حرارة سطح الأرض قد يتراوح بين 1.3 و1.9 درجة مئوية فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية المسجلة بين عامي 1850 و1900.
وقالت الباحثة في مكتب الأرصاد الجوية البريطاني، ميليسا سيبروك، إن الأدلة أصبحت “واضحة جدا” على أن المناخ العالمي يزداد سخونة عاما بعد عام، مؤكدة أن متوسط درجات الحرارة يواصل الارتفاع بشكل مقلق.
وكانت الدول المشاركة في اتفاقية باريس للمناخ سنة 2015 قد تعهدت بالعمل على إبقاء الاحترار العالمي دون 1.5 درجة مئوية مقارنة بمستويات ما قبل الثورة الصناعية، نظرا لما يسببه تجاوز هذا الحد من تفاقم الظواهر المناخية المتطرفة.
ورجح التقرير أن يشهد العالم، بين عامي 2026 و2030، سنة واحدة على الأقل تتجاوز فيها درجات الحرارة العالمية مؤقتا عتبة 1.5 درجة مئوية، كما قد تسجل إحدى هذه السنوات حرارة أعلى من الرقم القياسي المسجل سنة 2024، التي كانت أول سنة تتجاوز هذا المستوى.
وأوضحت سيبروك أن تجاوز هذا الحد بشكل مؤقت لا يعني فشل اتفاقية باريس، لأن الاتفاق يعتمد على متوسط طويل الأمد يمتد لعشرين سنة، لكنها حذرت من أن تكرار هذه الارتفاعات يزيد من صعوبة الحفاظ على سقف 1.5 درجة مئوية مستقبلا.
كما أشار التقرير إلى أن القطب الشمالي سيشهد خلال الشتاء ارتفاعا في درجات الحرارة يفوق المعدل العالمي بأكثر من ثلاث مرات ونصف، مع توقعات بتسارع ذوبان الجليد البحري في عدة مناطق خلال السنوات المقبلة.
وحذر الخبراء من أن الاحترار المتزايد في القطب الشمالي قد يؤدي إلى اضطرابات في الأنظمة الجوية العالمية، ما قد يتسبب في موجات حر وعواصف وظواهر مناخية أكثر حدة في مناطق مختلفة من العالم.