ربورتاج “گود” من توري باتشيكو أو جرادة مورسيا.. المغاربة حاكمين “لازون” وفوكس هربو: شهادات الجالية..عصابة باطمان والكابو..والريسطو المضروب ..والبار الوحيد للي محرك – فيديو وتصاور

Écrit par

dans

من توري باتشيكو – هشام أعناجي – مونتاج: حسني دكالي -گود//

في قلب مدينة توري باتشيكو، اللي عاشت على إيقاع التوتر والخوف بعد أيام من أحداث عنف عنصرية، كانت “گود” الجريدة المغربية الوحيدة اللي دخلات للمدينة ورصدات عن قرب كيفاش الجالية المغربية واجهت التصعيد بجوج اختيارات: الأول عبر السلم ولجان المساجد والجمعيات، والثاني بالردع، من خلال مجموعات شبابية، أبرزها “عصابة باطمان” أو سبيدرمان كيف كيسميوه بعض السكان، وهي اللي خلّات عناصر اليمين المتطرف يهربو من المنطقة.

أول مشهد فـ الفيلاج الصغير كان صادم. “گود” وصلت مع الخمسة دالعشية،، الشوارع خاوية، الحرارة قاسحة، المحلات مسدودة، ولا طير يطير، والوضع كيخلّي فيك شعور بلي راك وسط مدينة أشباح.

ووسط الحرارة الخانقة، والطرقات الفارغة، والمقاهي المغلقة، أول إحساس كتحس به، هو أنك فـ بوعرفة أو جرادة أو فگيگ: نفس اللكنة الشرقية، نفس ملامح الفقر، نفس التهميش، نفس الغضب الصامت.

كهول جالسين يتهامسون الكلام خارج مقهى اسطنبول، لغة العياء بادية على الوجوه، وشكايات مكتومة فالعينين من الفقر، من العنصرية، ومن الإهمال الصحي، والبعض الاخر يعاني من البلية، منهم من يتعاطى البوفا.

المغاربة هنا كيشكلو أزيد من 17 ألف نسمة من أصل 40 ألف، لكن بزاف منهم فضل يبقى فدارو بعد التوتر الكبير اللي تسبب فيه اعتداء على مسن إسباني، تم تحميل مسؤوليته ظلما للمغاربة.

شهادات مغاربة توري باتشيكو: جمال وعياد ورمضان

أول شهادة حصلنا عليها كانت من صلاح، مهاجر مغربي كيسير مقهى “اسطنبول”، الموجود في شارع rio salado، مكان وقوع الاشتباكات والمظاهرات، قال لـ”گود”:” كانت شويا نزاعات فالبداية، وشوية شغب، ولكن البوليس وفر لينا الحماية وخفنا يهرسو الزجاج ولا يضربو الحمام. وقع ضرر كبير، وكنعيشو جو من الضغط. ف الشارع كيبداو يعيّروك: مرويكوس سير لبلادك”.

صلاح جا يسير الكافي غير قبل 3 شهور، وهو عامين هنا بعقد عمل قانوني.

من بعد تلاقينا مع رمضان، 40 سنة، خدم سنين فالنقل الدولي ودابا كيسوق ديباناج فشركة شاركات فعمليات إنقاذ خلال فيضانات فالنسيا، قال: “خطاب اليمين المتطرف ما دار لينا والو. العنصرية موجودة، ولكن هنا واقفين. ماشي ساهلين. المغاربة خدامين، وهازين هاد الاقتصاد”.

وفجولة مسائية في عدد من شوارع توري باتشوكا،  التقينا بـ حسين عياد، خدام فـpub paradise danse حكى كيفاش عاش “الليلة السوداء”: “بدات فاش اعتدو على راجل شيباني. قالو بلي المغاربة هما للي گريساوه، مع أننا ما متأكدينش من الجنسية ديال المعتدين. تما خرجو جماعات كتضرب فدراري ف الزناقي وكيعيّرو: خرجو من بلادنا”.

وأضاف عياد :”وحنايا وقفنا. دافعنا على خوتنا. حنايا هنا خدامين، وماشي مجرمين. كاين عنصرية، فبعض البيران ما بغاوش يسربيو المغاربة. ولكن دبا رجعات الامور شوية، وعرفو بلي المغاربة ماشي ساهلين”.

رئيس الجالية المغربية بالجنوب الاسباني: ماشي بعيد تكون دول عدائية للمغرب هي للي كتحرك فوكس

وفي سياق متصل، اعتبر عزيز دعكوري رئيس الجالية المغربية بالجنوب الاسباني أن ما وقع في توري باتشيكو “أحداث عنصرية مائة بالمائة، وأحداث تطرف موجهة بشكل واضح ضد الجالية المغربية”، مضيفا أن استهداف المغاربة يتم بشكل ممنهج على عكس ما يقع مع أعراق وجاليات أخرى.

وأوضح الداكوري في تصريح لـ”گود”، أن: “كاينين أحداث مشابهة وقعو من طرف أفراد من عرق الغيطانوس أو البازوس، ولكن ماكاينش نفس رد فعل حزب فوكس، اللي كيتصيد المغاربة فقط. بمجرد ما كيتورط مغربي فشي حاجة، كيبداو يستغلو الحدث فخطاباتهم وبرامجهم.”

وأكد المتحدث أن حزب فوكس يحوّل أي واقعة معزولة إلى ذريعة لبناء أجندة سياسية كاملة ضد المغرب، وأضاف: “هاد الحزب ما كيضيع حتى فرصة باش يهاجم المغرب والمغاربة، سواء ف البرلمان، ف الندوات، أو حتى ف العلاقات الدولية ديالو. دايرين من المغرب محور مركزي فخطابهم العنصري.”

وذهب الداكوري أبعد من ذلك، مبرزًا أن التحركات العدائية لفوكس لا تبدو معزولة، بل قد تكون مدعومة من جهات أجنبية، وقال: “أنا من خلال المتابعة ديالي، كنعتقد أن بعض الدول غير الصديقة للمغرب، هي اللي كتحرك فوكس وكتستغلهم فإسبانيا باش يهاجمو الجالية المغربية، وهادشي خطير وخاصو مراقبة وتحرك سياسي ودبلوماسي.”

تصريحات الداكوري تعكس القلق العميق اللي كيتقاسموه عدد من أفراد الجالية، فظل تصاعد المد اليميني وتحول المغرب إلى شماعة سياسية عند كل منعطف انتخابي فإسبانيا

توازن الرعب بين عصابات فوكس وعصابة باطمان المغربي

جانب مهم من الوضع الأمني الحالي، هو توازن الرعب اللي فرضاتو مجموعة شبابية تُعرف باسم “عصابة باطمان او سبيدرما”، وهي مجموعة من شباب مغاربة عايشين ف المنطقة او جايين من الميريا باش يدعم خوتهم المغاربة، معروفين بشجاعتهم واستعدادهم لأي مواجهة، ولكن بحدود واضحة. مصادر “گود” أكدت أن هاد المجموعة دخلات بقوة فالحروب الاعلامية خصوصا فالسوشل ميديا، وردات التهديد بتهديد أقوى، ودارو حرب تصاور وفيديوهات فـ تيك توك وإنستغرام خلات أنصار فوكس يهربو من المدينة.

عصابة باطمان صيفطات رسالة واضحة: يلا رجعتو وتعديتو على شي مغربي، غادي تندمو…”، قال أحد الشهود ل”گود”.

واحد من العصابة هضر مع گود، مبغاش يبين صورتو ولا سميتو، كشف بلي العصابة ديال فوكس تعداو على مغاربة، ومنهم هو نيت، والضربة كتبان ف الكرش كيف وثقتها “گود”.

العضو فهاد الگروب ديال باطمان، قال “گود” بلي موجدين كولشي باش نتواجهو، اذا طغاو راه كولشي غادي يتقاتل دراري صغار وكبار، وشفنا امهات كيقولو لولادهم خرجو ولبسو الكابو ودافعو على المغاربة.

السلطات الإسبانية التقطات الإشارة، وفهمات أن الأمر تجاوز الحدود. وفعلا، علمت “گود” أن اجتماعًا سريًا تم تنظيمه داخل مقر بلدية توري باتشيكو، حضر فيه مسؤولو الأمن، ممثلو البلدية، وقنصلة المغرب بمرسيا، حيث تمت مناقشة خطورة الوضع، وسُجل تخوف حقيقي من أي تصعيد مستقبلي قد يتسبب في سقوط ضحايا.

وتعطاو تعهدات أمنية باش يتحماو المغاربة، فهاد المنطقة،  داكشي علاش دار حصار كبير للحي فاش وقعو الاحداث العنيفة بين اليمين والمهاجرين، عشرات السيارات التابعة للأمن الاسباني حضرات.

“گود” زارت أيضا محل كباب “don kabab”، للي تعرض لهجوم عنيف من طرف عصابات اليمين المتطرف. المحل لا يزال مغلقًا لحد الساعة، وآثاره لا تزال شاهدة على همجية الاعتداء: زجاج مكسر، علامات الحريق، وكراسي مقلوبة. “گود” حاولت التواصل مع أصحاب المحل لكن لا رد منهم، كما رفض بعض الائمة الجواب على أسئلة گود.

اقتصاد مشلول.. و”بار” وحيد ينبض

الحي الذي انطلق منه شرارة المواجهات، يشهد توقفًا شبه كلي للحياة الاقتصادية: المقاهي، الحلاقة، المتاجر، الملاهي، كلها مغلقة منذ أيام. فقط بار “Paradis Dance” ما يزال يشتغل كل ليلة، لكنه يعاني من غياب الزبائن، ما عدا الصحافيين الإسبان والدوليين الذين جاؤوا لتغطية الوضع.

أحد العاملين في البار قال لـ”گود”: “الصحافيون الذين جاءوا لحينا، نقدم لهم المشروبات مجانًا.. هذه طريقتنا لنقول إننا مسالمون. نحن لا نؤذي أحدًا”.

وفي مدخل الحي، تظهر رسومات غرافيتي على الحائط كُتب عليها: “رجال مدينة الألفية” “وجدة” و”هوارة”، كلها تحيل إلى الانتماء إلى المناطق المغربية خصوصا بالجهة الشرقية.

دعوات للتهدئة..شخصيات حقوقية وصحافيون ضد تحريض فوكس

وفي الوقت الذي كيعرف فيه الحي هدوء نسبي، خرجات أصوات من المجتمع المدني، وممثلي جمعيات إسبانية، تدعو للتهدئة، ومواجهة خطاب الكراهية.

وفعلا، تمت الدعوة لوقفة احتجاجية نهار الجمعة قدام مقر بلدية باتشيكو، والي دعاو ليها صحفيين وناشطين أبرزهم الإعلامي باولينو روس، اللي كتب مقالات عديدة ضد العنصرية، وقال: “المغاربة فـ باتشيكو ماشي مشكل، بل جزء من الحل… هما اللي محركين الاقتصاد الفلاحي فالمنطقة”.

كما شهدت مدن اسبانية، وقفات احتجاجية كثيرة ضد خطابات اليمين المتطرف، تدعوا الى العمل على تسوية الوثائق القانونية المهاجرين وعدم استغلالهم في المصانع والمعامل والمزارع.

إقرأ الخبر من مصدره