
فاطنة لويزا – كود//
غنبدا بواحد الملاحظة كان قالها لينا واحد الأستاذ جامعي معروف، مغديش نقول اسمو، حيت مخديت الإذن ديالو، كان قال لينا، بلي أكبر ضحايا مصادرة الحريات الفردية في المغرب، هوما الطبقة المتوسطة.
وعطانا مثال بالعلاقات الرضائية بين راشدين خارج مؤسسة الزواج، وقال بلي الحازقين فهاد البلاد ممكن يمارسو فالخلا، أو فدروج العمارات، أو فهوندات كيتحولو في الليل إلى بورديلات متنقلة للكرا من أجل نزوات عابرة، المهم كاين فين يقضيو الغرض.
وبلي صحاب اللعاقة، كيمكن يمشيو لأوطيلات ديال الفريع، أو شقق مفروشة ديال الفخامة، ولي حد ما غادي يطلب منهوم عقد النكاح، ولا شي حد غيحاسبهوم.
ولكن الطبقة المتوسطة كتلقا راسها ما يمكنش تنزل لمستوى ممارسة الجنس فهوندا أو فدرود أو في سطح أو في الخلا، وفي نفس الوقت معندهاش إمكانيات ديال فنادق سانك إيتوال، أو بالتالي كدبر بصعوبة برتوش محترم.
تفكرت هادشي، فاش شفت بزاف ديال المغاربة، ومنهوم عدد كبير من الأسر لي عندها فكر متحرر، ولات كتصيف فإسبانيا، حيت مبقاتش قادة تقبل الوضع لي عليها اليوم الشواطئ فالمغرب.
هادشي ماشي خاص بالناس المرفحين بزاف، حتا بعض الناس من الطبقة المتوسطة، ولاو كيديرو الادخار للعطلة باش يمشيو لاسبانيا، حيت قريبة من جهة، وحيت رخيصة مقارنة مع باقي الدول الأوروبية، ومؤخرا حتى البرتغال كذلك.
هاد الناس كيقلبو فقط أنهم يديرو عطلتهم طرانكيل.
في الشواطئ المغربية اليوم، خاص تخضع لمعايير فرضها تحول المجتمع نحو التخونيج الذكوري المنافق.
اليوم صعيب على النساء انهوم يكونو طرانكيل في البحر، ويلبسو لي بغاو، ويتشمسو على خاطرهوم.
من جهة، كاين النحرش المسوفج والبدائي، ولي عندو فدماغو الخاري أن كل مرا لابسة بيكيني أو مايو هي “قحبة”، أو شي واحدة باغية تعرض الجسم ديالها عليه باش يتفرج فيه.
ومن جهة كاين المتشددين لي ممكن يبداو يلوحو فالهدرة على الفجور والفسوق.
هاد المرا تلقاها معندهاش مشكل مع راجلها أو خطيبها أو صاحبها أو خوها، بل هندها مشكل مع ناس جمعاتها بهم الصدفة فقط في البحر، لي هو مكان عام، ومشكلتهوم أنهم مكيعرفوش يدخلو فسوق ك….هم.
وكاين واحد النوع ثالث لي جامع بين التخونيج والتسلكيط، وهو هاداك لي يقد يكون كيضرب الجوانات والماحيا، وكيكريسي عباد الله، ولكن غير يشوف فخذ بنت، كيسعر، وكيقول: ها علاش الشتا مكطيحش…
واحد السيدة حكات لي، أنها واحد المرة بدات نجمع في الفلوس، باش تمشي تدير عطلة في اسبانيا، بسبب راجلها.
راجلها معندوش مشكل أن مرتو تلبس لي بغات، ولكن هي كتحس به ماشي مرتاح، فاش كيمشيو للبلاج في المغرب، أو كيمشيو يسهرو فشي قنت، حيت بنادم كيبقا يشوف فيه شوفة ناقصة.
ديك الشي ديال زعماكينا “ديوث”.
دايا تصور واحد من الثلاثة د العشية وهو كيضرب فالشراب في بار، ومخلي ولادو محرومين من شحال من حاجة، وكيسلخ المرا إذا بغات غير فلوس الحمام، وملي كيشوف راجل جاي مع مرتو يسهرو وهوما منسجمين، كيعتبرو ماشي راجل، في حين هو مهلي في مراتو وولادو.
المشكل هو أن هادشي بدا في التسعينات، وحنا غاديين اللور اللور.
إلى حدود الثمانينات، كان عادي المايو والبيكيني في الشواطئ، حتا بنات الأحياء الشعبية كانو كيلبسو لباس البحر، وكيتلاقاو ولاد الدرب تما، وعادي، وماكاينش المشكل، ولا اعتبار هادشي خروج على الطريق.
مع التسعيناتـ بدات موجة خونجة الشواطئ، ورغم ذلك التسعينات كانت أرحم من دابا.
صحيح كانت بدات موجة البنات كيعومو بشورط طويل، قبل ما يبان وينتشر البوركيني، في حين كان نوع من التساهل مع السائحات.
يمكن نعتبرو الأمر فيه شوية ديال النفاق.
ولكن اليوم، حتى السائحات الأجنبيات ولاو كيحسو بالرعب في الشواطئ المغربية.
تزادت حوادث التحرش بهم، أما التحرش بالعين فحدث ولا حرج.
تصور فاش وحدة غير كتنوض، كتحس كلشي كيشوف فيها.
وماشي غير التحرش، كاين حتى البلاج تحول لسوق أسبوعي.
بنادم جايب معه الفلفة مشوية، والدنجال، والشركات ديال السردين، ودلاحة.
وكاين لي مهبط كوكوط، وطبسيل الطاوس، وخمسة ديال الطيرموس.
بنادم حتى ليكوش ديالا لدراري كيلوحهوم في الرملة، واخا كايب البوبيل.
بلا ما ندويو على فوضى الباركيات والباراسولات، وماكاينش بلاصة الدوش.
هادشي عتدو علاقة بموضوع آخر، مكننتبهوش ليه.
هو أنه في السبعينات والثمانينات مثلا، رغم أنه كانت الطبقية في المغرب، ولكن مكانش فصل طبقي.
بمعنى أن المغاربة وخصوصا الشباب، كانو كيقراو في نفس المدارس، سوا لي كيجيو على رجلوم، أو لي كيجيو فالطوبيسات، أو لي كيجيو فسيارات باواتهوم، وكاين لي كيجيبو حنى الشيفور.
ونفس الأمر في الجامعات، لي كانت جامعات فعلا، جامعة ولاد الفوقارا، وولاد الألبة.
وحتى دور الشباب، والسينيمات، والتيرانات، والمخيمات، كانت فيها كل الطبقات.
وكانت الطبقة المتوسطة عندها قيمة.
كانو الأساتدة والأطباء والمحامين، كيمثلو مرجعية عند الناس.
وهادو كانو في أغلبيتهم تقدميين ومتحررين ومتأثرين بفرنسيس والسبنيول، وحتى المعربين كانو متأثرين بمصر ديال شحال هادي، مصر فاتن حمامة وسعاد حسني ونجيب محفوظ وإحسان عبد القدوس وعبد الحليم حافظ.
ولذلك التحرر ديالهوم، كان كيخلي حتى الطبقات لي تحت منها تبغي تقلدها.
أما اليوم كنعيشو زوج ديال الظواهر.
أولها أن الطبقة المتوسطة عرفات نوع من البلترة والخونجة.
البلترة بمعنى أن وضعها المادي تراجع للور.
اليوم أغلب الأساتذة والموظفين مخونجين فدماغهوم، واخا ميكونوش كاع ملتزمين.
كيقراو للحويني والشيخ حسان، وكيعتقدو بصاح أن الحبة السوداء شفاء لكل داء.
الظاهرة الثانية: هي ظاهرة الفصل الطبقي.
أي أن الطبقات المرفحة تعيش مفصولة عن باقي الطبقات.
عندوم مدارس لولادهوم، وعندوم نوادي لولادهوم، وكيسافرو للخارج فالعطل.
حتى القهاوي والنوادي الليلية ديالهوم ماشي هي نفسها لي كيمشيو ليها الآخرين.
كيمكن ليهوم يعيشو الحرية الفردية ديالهوم كيما بغتو بلا ما يبرزطوم واحد عاد ناضت ليه زوج زغبات.
مكيعرفو لا الشيخ ياسين العمري، ولا البهلوان رضوان بنعبد السلام.
الواحد لي جاي من العالم الآخر حسب معاييرهم لي كيعرفوه يمكن هو إلياس المالكي، ولكن حتى هو ماكيشوفوهش كيما كيشوفوه ولاد الأحياء الشعبية، أي كواحد منهوم عرف كيفاش يولي مشهور، ولكن كيشوفوه كظاهرة غريبة كتسليهوم وفقط.
هاد الفصل الطبقي، عمق التخونيج للأسف، حيت ولاد الطبقات الشعبية ما بقاش عندوم مجالات لي ممكن يطورو سلوكاتهوم باش تتطابق مع المفروض في جيل كينتمي للقرن الواحد العشرين.
نعطي غير مثال من كازا.
كيفاش أنه فلوس تصرفات على حدائق جميلة في أنفا بارك بحي المطار سابقا، وفي الفيلودروم، وفي لاكازابلانكيز، ولي هي فضاءات عمومية مفتوحة للجميع.
وكتجي فشي مناسبات، وكتسدها، باش تدار سهرات، مخصصة للي عندوم القدرة يدفعو مقابل غالي عاى التيكيتة.
وديك السهرات كتجيب فنانين واعرين، وموسيقى راقية، وأومبيونس زوينة.
هادشي كيزيذ فالحقد الطبقي، وطبعا ملي الواحد مغيقدش يعيش ديك الأجواء، غيعتبرها فسق وفجور.
فبلاصة ما يطالب بالحق في دمقرطة الترفيه.
إلى حدود الثمانينات كانت الموسيقى المنتشرة كلشي كيسمعها، الفقراء كيتصنطو للغيوان ونعيمة سميحولبوب مارلي وللبيتلز والرولينغ ستونع، وكذلك الأغنياء.
اليوم عندك شعب الستاتي، وشعب الجاز والبلوز، والفرق بيناتهوم ماشي غير فالذوق، بل حتى فالجيب.
بدينا بالعطلة، وسالينا بالموسيقى.
باش نعرفو أن عندنا زوج ديال المغرب.
وكية هاداك لي متحرر، وهاديك لي متحررة، ولكن حازقين.
للأسف حتى الحرية الفردية في المغرب ما بقاتش فقط إيمان وقيم وثقافة، بل خاصك الفلوس باش تعيشها طرانكيل في ظل قوانين رجعية وشعب الحضية.