طالبت التنسيقية الأوروبية لمنتدى حقوق الإنسان بشمال المغرب البرلمان الأوروبي بالتدخل العاجل، على خلفية تزايد الاعتداءات العنصرية التي تطال الجالية المغاربية، وخصوصا المغربية، في إقليم مورسيا جنوب شرق إسبانيا.
وفي رسالة وجهتها إلى منير صاتوري، رئيس اللجنة الفرعية لحقوق الإنسان بالبرلمان الأوروبي، عبرت التنسيقية عن قلقها من “تصاعد الهجمات العنصرية التي تقودها جماعات نازية جديدة في الإقليم مشيرة إلى تواطؤ بعض السلطات المحلية وصمت ممثلي الدولة المغربية، وسط مناخ سياسي متوتر تشكله تحالفات بين حزب فوكس اليميني المتطرف والحزب الشعبي الإسباني”.
وحذرت الرسالة من تنامي خطابات الكراهية التي يطلقها بعض المسؤولين المحليين، معتبرة أنها تغذي العداء ضد الأجانب، وتهدد قيم العدل والتعايش التي يقوم عليها المشروع الأوروبي، كما نبهت إلى أن غياب ردود فعل من النقابات والمنظمات الحقوقية والأحزاب التقدمية يزيد من هشاشة الجالية المغاربية ويعمق عزلتها.
وأكدت التنسيقية أن الاعتداءات الجارية ليست مجرد حوادث فردية، بل تعكس تصاعدا مقلقا للعنصرية المؤسساتية في أوروبا، نتيجة فشل سياسات الاندماج وغياب العدالة الاجتماعية، إلى جانب التوظيف السياسي لقضية الهجرة.
ودعت التنسيقية البرلمان الأوروبي إلى تحمل مسؤوليته الأخلاقية والسياسية في حماية قيم الاتحاد الأوروبي، وضمان حقوق الجميع دون تمييز.