بقلم دامي عمر
يعتبر الفرنسي بول ريكور من أكثر من تناولوا بالدرس العلاقة الملتبسة بين التاريخ والسرد، حيث يرى أن العلاقة بينهما وطيدة، ولا يتخلص السرد من التاريخ إلا كما يتخلص التاريخ من السرد، فكلاهما يتفاعل مع الآخر ويتواشج معه بشكل محكم، دون أن يعني ذلك أن التاريخ سرد ولا أن السرد تاريخ.
وبما أن الرواية هي أكثر الفنون الأدبية اعتمادا على السرد، فقد أضحى من المُلّح طرح علاقتها بالتاريخ: هل يعتمد الروائي على التاريخ ويعيد كتابته بأدوات المؤرخ خدمة للتاريخ نفسه، محولا الرواية إلى درس ووسيلة لتعرف الأفراد على تاريخهم الجمعي؟ هل هي محاولة لإعادة الثقة…