بقلم : عبير بلال شرارة *
ليس زياد الرحباني مجرّد فنان أو ملحن أو كاتب مسرحي.
إنه نغمة معترضة على سلّم النظام،
صرخة في وجه المألوف،
سؤال حادّ في زمن الإجابات الرخوة.
غياب زياد ليس غيابًا عن المسرح،
ولا هو انقطاع مؤقّت عن إصدار جديد،
بل هو غياب مرآة، غياب الضمير الذي تعوّدنا أن نراه يمشي بيننا – ساخرًا، متعبًا، لكن حيًّا.
منذ أن قرّر أن يبتعد، لم يعُد هناك من يقول للشارع: “صباح الخير يا وطن” بنبرة صادقة،
لم يعُد هناك من يسأل الفقير إن كان قد فطر اليوم،
ولا من يشتمنا ليذكّرنا أن الحبّ لا يُقال بل يُمارس.
زياد لم يغنِّ للوردة، بل للوردة التي ذبلت في يد…