من الجبل للسهل.. وهادي قصة المغرب لي خاصنا مانساوهاش

Écrit par

dans

عثمان الشرقي – كود//

واش سبق لك تسائلتي علاش أجدادنا ماكانوش ساكنين فالسهل؟ علاش بزاف ديال القبائل القديمة كانت فالأطلس والريف، وبعيدة على السهول الكبيرة بحال الشاوية، تادلة، والغرب؟ الجواب بسيط ولكن عميق: الحياة فالسهل كانت صعيبة، والجبال كانت أرحم.

الإنسان المغربي القديم ماكانش غبي، كان مأدابتي مع الطبيعة. كان كيعرف فين يلقا الراحة، الماء، الحماية، والخبز. الجبال كانت كتجمع هادشي كامل، وحتى الواحات فالصحراء كانت بحال الجنة وسط الجحيم.

الجبل: المدرسة الأولى للاستقرار

فجبال الأطلس، من آيت عطا لآيت سخمان، ومن الريف لبني ورياغل، وفجبال سوس استقرّ الناس، حرثوا الأرض، سَقَوا من العيون، وربّاو أولادهم. كانوا بعيدين على الحروب والسياسة، قرايبين للطبيعة والسكينة. بنوا قصبات، حفظوا لغتهم، ودّاو معارفهم من جيل لجيل بلا معاهد وعمرهم فكرو يحتلو شي بلاد

الإنسان الأمازيغي كان عارف أن الجبل مدرسة حياة، وأنه موطن الحكمة والصبر. ماكانش كيهرب من الصعوبات، ولكن كان كيواجهها بذكاء، مستغلا كل مورد طبيعي عنده.

السهل: كان خاوي ومافيهش ضمانات

السهول لي دابا عامرين عمارات وطروطوارات، كانت فديك الوقت مجرد أراضي ساخنة، مكشوفة، ما فيها لا شجر لا حجر. اللي يدخل لها بلا ماء ولا ظل، ماكيقدرش يثبت. مايمكنش دير فيها استقرار بلا سقي، بلا بناء، وبلا أمن.

امتا تقلبات الموازين؟

باستتناء المدن التاريخية كلشي تبدل مع دخول فرنسا للمغرب. دارت السدود، جبدات الماء، شقات الطرقان، وبنات مدن وسط الخلاء. بدات الهجرة من الجبال للوطا، الناس كتقلب على القراية، الخدمة، والمستشفى. وهكذا ولى السهل هو المركز، والجبال ولات منسية.

مسيرة آيت بوكماز: الجبل كيهضر

اليوم، ملي ساكنة آيت بوكماز فوسط الأطلس الكبير كتخرج لمسيرة على رجليها وسط الصهد والتهميش، راها ما كتطلبش المستحيل.
راها غير كتقول: “راه حنا باقيين هنا، وخصنا حقنا فالحياة الكريمة.”

مسيرة آيت بوكماز ماشي غير خطوة احتجاجية، ولكن تذكير واقعي أن الجبل باقي فيه الناس، باقي فيه الأمل، وباقي فيه مستقبل خاصو غير شوية ديال الإنصات والإرادة.

هاد المسيرة ماشي حادث معزول، ولكن صوت من بين آلاف الأصوات الجبلية لي سكتات مع الزمن، وبغات اليوم ترجع تقول: “حنا هنا، وحنا مغاربة بحال الجميع.”

علاش خاصنا نرجعو لجبل؟

دابا، مع التغيرات المناخية، العطش، التلوث، وزحمة المدن، بداو المغاربة كيحسو أن داكشي لي هجروه البارح، ممكن يرجعو ليه غدا.

الجبال بقات نقية، فيها الماء، فيها الهدوء، وفيها فرص جديدة فالفلاحة، السياحة البيئية، وحتى السكن.

السهول بحال الشاوية، دكالة، الغرب، وتادلة، ولات عامرة بالحرارة والضغط العمراني. الجبل رجع اليوم خيار استراتيجي للاستقرار والتنمية المستدامة..

خاص الدولة دير عينها فهذ البلايص، تستثمر، تحافظ، وتفتح مجالات عيش جديدة، باش الجبل مايبقاش مرادف للخصاص، ولكن يرجع يكون مستقبل.

إقرأ الخبر من مصدره