الحسين بوخرطة
في عطلته الصيفية، تعوّد سلام أن يخصص الفترات الصباحية من كل يوم لتصفح الكتب في مكتبات العاصمة. كان يبدأ يومه بتأمل العناوين، ويتمعن في نبذ المؤلفين المعرفية والمهنية، ويولي أهمية خاصة لدور النشر والتوزيع، ثم يمر بعينه على جداول المحتويات قبل أن يغوص في ملخصات الأغلفة الخلفية.
في اليوم العاشر من برنامجه الاعتيادي، وبين رفوف مكتبة الصفاء، استوقفه مخطوط سياسي نادر بخط يد أمير سيكا نفسه. كان العنوان جذابًا، مثيرًا للتأمل: “بروتوكول الوفاء”.
مارس سلام طقوسه المعتادة في تصفح الكتب، ثم توجه بسرعة إلى أمين الصندوق، دفع الثمن متلهفًا، وخرج…