في قلب سهل الغرب، وتحديدًا داخل النفوذ الترابي لجماعة أولاد حسين بإقليم سيدي سليمان، توجد قرية الحسناوي؛ رقعة جغرافية صغيرة، لكنها تختزل واقع التفاوتات المجالية في أوضح صوره. قرية لا تبعد كثيرًا عن المركز الحضري، لكنها تعيش على هامش الزمن التنموي، كأنها خارج خريطة البرامج العمومية، وخارج دائرة الاهتمام السياسي.
الحسناوي، بموقعها الزراعي وبساكنتها التي لا تتجاوز الآلاف، كان يمكن أن تكون نموذجًا للتنمية القروية المتوازنة، لكنها تحولت إلى عنوان للتهميش الصارخ. لا مرافق أساسية، لا مستوصف، لا ثانوية، لا محطة طرقية، ولا حتى مسلك طرقي يربطها بشكل لائق…