ريف ديا /// احمد علي المرس
في مشهد سياسي مترهل ومجتمع يعيش على صفيح من الانتظارات المجهضة، تقف الأحزاب السياسية المغربية – مجتمعة ودون استثناء – عاجزة، صامتة، مستهلكة، وقد تخلّت طوعًا أو كرهًا عن دورها الدستوري والتاريخي، مُعلنة إفلاسها الأخلاقي والسياسي أمام شعب فقد ثقته في الوعود والشعارات، وتيقن أن لا جدوى تُرجى من كيانات لم تخلق إلا لتبرير القرارات لا لمساءلتها، وركوب المبادرات لا لصناعتها، ولعل ما يزيد الوضع قتامة هو ارتهان هذه الأحزاب كليًا للمشاريع الملكية التي تحاول وحدها الحفاظ على نسق من الاستقرار والتقدم، في حين ظلت التنظيمات الحزبية…