ندّد الحسين اليماني، الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بالمحمدية، بما وصفه بخروقات خطيرة تمس بالحقوق الأساسية لعمال الحراسة بالمؤسسات التعليمية، وذلك بعد شروع الشركة الفائزة بصفقة الحراسة في الضغط على المستخدمين للتوقيع القسري على عقود عمل تُحدد الأجر الشهري في 2200 درهم، أي أقل بكثير من الحد الأدنى القانوني المحدد في 3266 درهم ابتداءً من فاتح يناير 2025.
وقال اليماني في تصريح لموقع “الأول”، إن هذه الممارسات تشكل انتهاكاً صارخاً للقانون، خصوصاً أن مقتضيات الحد الأدنى للأجور تعتبر من القواعد الآمرة التي لا يجوز التنازل عنها أو مخالفتها، متسائلًا باستنكار: “واش البلاد ولات سايبة؟”
وأضاف المتحدث أن المسؤولية تقع على عاتق الدولة بصفتها المفوِّت غير المباشر للصفقة، حيث تم تفويض التعاقد مع الشركة المعنية إلى المندوبية الإقليمية للتعليم بالمحمدية، وهو ما يُحمّل هذه الأخيرة واجب التدخل الفوري لحمل الشركة على احترام القوانين الجاري بها العمل.
وطالب اليماني بإلغاء العقد إذا أصرّت الشركة على خرقه للقانون، مؤكداً أن حماية كرامة وحقوق عمال الحراسة ليست فقط مسؤولية قانونية بل التزام أخلاقي لضمان استمرارهم في أداء مهامهم الحيوية في تأمين المؤسسات التعليمية، بما يُسهم في توفير شروط سليمة للتحصيل الدراسي لأبناء المغاربة.