
فاطنة لويزا ـ كود//
“الفلاح المغربي المدافع عن العرش” هو كتاب ديال السوسيولوجي الفرنسي ريمي لوفو، وهو كتاب قديم نسبيا حيت كيرجع لأواسط السبعينات، ورغم أن ريمي لوفو صعيب نعتبروه سوسيولوجي ماركسي، ولكن هاد الكتاب كان عزيز عند اليساريين المغاربة.
ماشي حيت كيتوافق مع التحليل ديالهوم الطبقي لأوضاع البادية في المغرب، ولكن حيت كان كيريحهوم نفسيا بسبب عدم قدرتهم على اختراق البوادي، وإيجاد خلايا فيها. لأن التحليل ديال ريمي لوفو كان كيصب في أنه صعيب توقع شي انتفاضات ضد الحكم في المغرب انطلاقا من البوادي.
التحليل ديال ريمي لوفو، كان منطلق من أن الحسن الثاني وفي إطار مواجهته للمعارضة لي كانت في أغلبها معارضة حضرية، وفي صفوفها كذلك أعيان حضريين، ماشي فقط غير البروليتاريين الحازقين، في إطار هاد المواجهة استقطب الأعيان القرويين، وخصوصا من العائلات القايدية ومن العائلات الشريفة ومن العائلات الإقطاعية.
هاد الأعيان ضمنو ليه ولاء البادية، بحكم النفوذ ديالهوم فيها، نفوذ فيه الجانب الرمزي والجانب المادي كذلك.
وهاد النفوذ كان عندهوم حتى على العائلات لي هاجرات إلى ضواحي المدن، ولكن بقات عندها علاقات بالبلاد او تمازيرت.
وهاد تقريب الأعيان القرويين في الحقيقة هو نفسو لي دارو الاستعمار الفرنسي في إطار مخطط ما يسمى حروب التهدئة، وخاصة في مناطق الأطلس.
هاد البنيات المحافظة في البوادي لي كتعطي سلطة رمزية للقايد والشريف والإقطاعي غيستثمرها الحسن الثاني، باش يحيد خطر البادية حيت كان الفقر فيها هو الطاغي.
وبالتالي نجح في نقل علاقات التبعية بين الفلاحين الفقراء والأعيان القرويين إلى جعل هاد التبعية تمتد إلى علاقتهم بالسلطة، سواء على المستوى المحلي أو الوطني.
وهذا هو تفسير عنوان الكتاب: الفلاح المغربي المدافع عن العرش
وهادشي هو لي كيفسر كذلك فشل كل دعوات التحديث والمعاصرة لي كانت كتنطلق خصوصا من اليسار أو أحزاب الحركة الوطنية.
حيت كانت كتلقى مقاومة كبيرة من الفلاحين لي كانو كيشكلو النسبة الكبيرة من سكان المغرب آنذاك.
حتى الإصلاح الزراعي ما نجاحش حيت مكانش في صالح الإقطاعيين الكبار، ولي خلاو حتى الفلاحين الصغار يواجهوه ويعتبروه ضد تقاليدهم الموروثة أبا عن جد.
لكن اليوم صعيب نقولو أن هاد الأطروحة مازال صالحة.
مكندويوش على أن الفلاحين الصغار والفقراء أصبحوا ضد الملكيةـ فولاؤهم للملكية مستمر، بدليل أن كل احتجاجاتهوم كتكون مصحوبة برفع صور الملك.
ولكن مبقاوش مستسلمين لقدرهم، ورجعو هوما لي كيمثلو النسبة الأكبر ديال الاحتجاجات ذات الطابع الاجتماعي في السنوات الأخيرة.
فمثلا احتجاجات الريف، كان التركيز الإعلامي على الحسيمة، ولم يتم الانتباه أن الحسيمة هي مدينة حديثة تبنات في عهد الاستعمار الإسباني، وبالتالي الساكنة ديالها كلها مزال عندها ارتباط بالمجال القروي وبالقبيلة (ايت ورياغل، بقيوة، ايت توزين .. ) ، وحتى الاحتجاجات كانت في البداية في مناطق قروية بحال تاماسينت وتالارواق.
وقس على ذلك احتجاجات سيدي إفني وزاكورة وأوطاط الحاج وإميضر.
حتى غادي نوصلو لأيت بوكماز.
أيت بوكماز تشهرات فقط بسبب توثيق الحدث والبوليميك لي جا من بعد بسبب مشاركة رئيس الجماعة في الاحتجاجات.
ولكن طريقة الاحتجاج عبر مسيرات السكان في اتجاه مقر العمالة هو شكل ظهر في عشر السنوات الأخيرة، وكاين في بزاف ديال المناطق القروية، وخصوصا الجبلية منها، وخصوصا خصوصا في الأطلس المتوسط والكبير.
سوا بسبب العطش، أو بسبب اعتراضات على توزيع المساعدات المتعلقة بدعم الماشية، أو بسبب وفيات النساء أثناء الولادة حيت مكاينش خدمات صحية، أو بسبب مطالبات متعلقة بإحداث عمالة.
وهنا غيتطرح سؤال علاش هاد الانتقال في الاحتجاجات من المدينة إلى البادية او ضواحي المدن؟
خاص نعترفو بلي البصري نجح في ترويض المدن بوسائل شتى، ومن أبرزها التقطيع الإداري، وكذاك إضعاف الأحزاب والنقابات محليا، وخاصة عن طريق تخويلها امتيازات، خلا من مصلحتها المحافظة على الوضع القائم. ومختبر الدار البيضاء هو أكبر مثال على نجاح سياسة البصري.
فمن بعد أحداث 1981 تبدل التقطيع الإداري ديال الدار البيضاء، ومن ذلك الوقت وأكبر مدينة عمالية، والمدينة لي فيها جيوش ديال البطاليين، ومدينة لي كلها مشاكل، والمدينة لي عندها كلها أسباب الانفجار، ولكنها المدينة الأكثر هدوءا، حتى في أوقات مضطربة بما فيها حتى أيام 20 فبراير، لي عطات وجوه معروفة بحكم أن الميديا كاينة في كازا، ولكن بدون أي قدرة على التغلغل وسط الجماهير، واخا العدل والإحسان حاولات تجر الحركة للأحياء الشعبية.
وكنظن أن سبب انسحاب العدل والإحسان من الحركة ديال 20 فبراير هو استعصاء الدار البيضاء على التحول إلى بؤرة ثورية.
نرجعو للبادية باش نحاولو نلقاو تفسير لآش طاري
كاين واحد التحول وهو أن أوضاع البادية زادت سوء، لأسباب متعددة من بينها الجفاف، ولكن من بينها كذلك الاستنزاف الكبير لي عرفاتو الثروات في المناطق القروية، وخصوصا الجبلية.
كاين استنزاف كبير للثروة المائية لي عطانا مشكل العطش، وكايناستنزاف كبير للغابة لي أثر على شلا أنشطة مرتبطة بها، وخصوصا الرعي.
هاد الاستنزاف غيترافق مع تحول الأعيان القرويين إلى أعيان حضريين.
فالإقطاعيين والملاك الكبار والأغنياء ديال البادية، انتقلو للمدن وخصوصا الكبرى، ورجعو حتى هوما مضاربين عقاريين، وولاو هوما لي كيرسمو الخريطة الانتخابية حتى فالمدن.
صحيح أنهم حافظو على الاستثمارات الكبيرة ديالهوم في القرى، ولكن الفلوس لي كيربحوها كيتعاد التوطين ديالها في المدن، بمعنى أنه في الوقت لي خاص تحول أموال للبوادي في إطار التضامن بين المجالات الجغرافية، بفعل الخصاص الكبير في القرى، ولات فلوس البوادي لي جاية من أرباح الفيرمات وتربية المواشي عند الكبار والثروات المعدنية والمقالع كتمشي للمدينة وكيتعاد استثمارها في العقار والقهاوي.
هاد الوضع غيترافق مع تحول ديموغرافي في علاقة بتعميم التمدرس في العالم القروي.
اليوم الشباب في المناطق القروية ما بقاش غير متعلم كيما في السبعينات، عدد كبير منهم قدرو يكملو التعليم الثانوي، ومنهم لي مشاو للجامعات.
وفي الجامعات المفتوحة الاستقطاب لي ولات كضم أعداد كبيرة من أولاد البوادي، غادي يتعلمو هاد الشباب ثقافة الاحتجاج، واليوم إذا مشيتي لكليات الآداب والحقوق والعلوم غتلقا قاعدة الحركة الثقافية الأمازيغية واليسار الراديكالي والإسلام السياسي غالبيتها من ولاد البوادي.
هادو غينقلو هاد الثقافة إلى القرية في العطل او ملي كيساليو قرايتهوم.
وهادشي لي كيفسر رفع شعارات قريبة من الشعارات لي كاينة في الجامعات.
هاد الشباب منقلوش فقط ثقافة الاحتجاج للبادية، بل حتى تقاليد العمل الجمعوي.
في الحقيقة، هادشي باقي لحد الآن في حدود المطالبة بأشياء معقولة ومقدور عليها.
لكن المشكل هو في غياب الأحزاب السياسية فدوك المناطق، وفي هيمنة مجموعة من الفاسدين وعديمي الكفاءة على المجالس المنتخبة، وهادشي لي كيخلي مشاكل صغيرة تكبر.
وماشي غير المجالس المنتخبة، فحتى مؤسسات تابعة لوزارات أو لشركات عمومية كتسيفط لدوك المناطق غير المغضوب عليهم، وبالتالي كيزيدو فالمشاكل عوض يحلوها.
مثلا في منطقة في نواحي شفشاون كان مشكل في موطور الضو لي تكولا، الناس كتبات للمكتب الوطني للماء والكهرباء، وحد ما حاشاها ليهوم، دواو مع رئيس الجماعة يتدخل، والو.
بداو باحتجاجات صغيرة في السوق الأسبوعي، وبدات الأمور كتطور، ملي موطورات أخرى تحرقات فدواوير أخرى، حتى وصلات الأمر إلى مسيرة بالسيارات في اتجاه العمالة ديال شفشاون،
مشكل صغير تحول إلى مشكل أمني، خاصو تدخل الجدارمية والقوات المساعدة، والبوليس في المدينة.
في النهاية فاش طلب منهوم العامل يأجلو المسيرة ويجي وفد يجلس معه، تحل المشكل في خمسة دقائق، والغد ليه كانو العمال ديال المكتب كيصلحو الموطورات.
راه هاكا كنبدا، وكتسالي بحراكات كبيرة.