عبد اللطيف اگنوش الاستاذ الباحث فالعلوم السياسية ////

مجرد رأي خاص، ومجرد ملاحظة حول السياسي واللا سياسي…
ملي كانقرا تعاليق غير لائقة حول رئيس الحكومة عزيز أخنوش، سواء من العوام او من الإعلاميين اصحاب ثقافة ما، ينتابني احساس مبني على شيء من الواقع…
إحساس مفاده ان المنتقدين لا ينتقدون عمله كرئيس الحكومة، بل كشخص مغربي، ولكن مع إعدامه من صفة المواطنة، وتصويره كغول يبحث عن الإثراء الزائد والفاحش، من دون ان يغوص هؤلاء المنتقدين والمتحاملين في أوجه عدم شرعية غنى عبد العزيز أخنوش كمواطن…
لدرجة تحس ان هناك امران يحركان هذه العدوانية لا ثالث لهما:
– الرغبة في التخلص من الرجل بإعدامه اجتماعياً وسياسيا ورمزياً…والعمل بمبدأ “اضربْ الكلب، باش تخلع مول الدار”…بمعنى ان الهجمة تستهدف من يعتقد انه وراء عزيز اخنوش…يعني الملك بالطاي طاي تماماً كما رفع بالأمس شعار محاربة “منير الماجدي” او “فؤاد عالي الهمة” او غيره والذي لا يخفى على احد دور ابن كيران في التشجيع ومباركة رفعه في شوارع الرباط والبيضاء، لعل وعسى يفتح الباب لمن خسروا انتخابات 2021. يعني ولد مفتاحة والبيجيدي …
– والرغبة في افراغ كبث من لم يستطع الصعود الاجتماعي لنقص في نفسه، وانعدام زاده، وتجذّر حزقته، وانغماسه في التعويض عن ذلك بالافتراء والكذب والتجذر في نظريات المؤامرة وتاهرگاويت، هذا المرض التي ينخر المجتمع المغربي هنا والان…
بطبيعة الحال، اخنوش مواطن كما جميع المغاربة…لا يمكن ان نعطيه اكثر ما يستحق كإنسان وكمواطن…ولا يمكن ان نستثنيه من النقد السياسي الذي يعتمد، كما في سائر بلدان العالم، على الوقائع المادية التي يمكن التأكد منها…إن صحت، فإن الناخبين يفعلون به ما فعلوا بإبن كيران والبيجيدي، وان لم تصح، فوحدهم الناخبون من يحق لهم تنحيته والتصويت لغيره من اختيارهم…