تعزية سيدنا لأسرة الشيخ جمال البودشيشي ماذكراتش اسم الوريث للمشيخة: واش القصر تحفظ على منير القادري ولا دار الحياد؟

Écrit par

dans

كود ـ هناء أبو علي //

الزاوية القادرية البودشيشية، للي هي من أكبر المنظمات المغربية من حيث الحشد والاتباع والمريدين، داخليا وخارجيا، ودورها الكبير فالدبلوماسية الدينية خصوصا ف لافريك وفنشر قيم التسامح والوسطية، اليوم هاد الزاوية كتعيش ف مفترق الطرق، بعد وفاة الشيخ جمال الدين البودشيشي.

قبل وفاة الشيخ جمال، كان ناض نقاش حول شكون الوريث، وخرجات تسريبات وبلاغات بإعلان الشيخ منير القادري، واحد من أبناء الشيخ جمال، بلي هو الوريث ديال المشيخة. كان خلاف باين وواضح، بين لي كيدعمو واللي ضدو.

حتى بالرجوع إلى التعزية الملكية، لبارح، مكانتش أي إشارة إلى الشيخ الجديد للزاوية، ولم توجه له التعزية بصفة شخصية وبصفة الزعيم الروحي للزاوية. بل موجهة للأسرة.

بالرجوع للتاريخ، كانت جوج برقيات ملكيتين للتعزية فمسار الزاوية، وفي وفاة شيخين من رموزها: الأولى بتاريخ 20 يناير 2017 إثر رحيل الشيخ حمزة القادري بودشيش، والثانية في 9 غشت 2025 بعد وفاة الشيخ جمال الدين القادري بودشيش. ورغم تشابه الحدثين من حيث الخسارة الروحية للطريقة، فإن صياغة البرقيتين، والمخاطَبين بهما، والسياق الزمني لكل منهما، تكشف عن فروقات بروتوكولية ودلالات سياسية وروحية واضحة.

في برقية 2017، وُجهت التعزية مباشرة إلى الشيخ جمال الدين القادري بودشيش، نجل الشيخ حمزة، باعتباره المخاطب الأساسي والوارث الطبيعي للمشيخة، وهو ما حمل اعترافًا ضمنيًا بشرعيته كخليفة لوالده.

أما برقية 2025، فقد وُجهت إلى “أفراد أسرة المرحوم” الشيخ جمال الدين، دون تسمية أي شخص بعينه، وهو ما يطرح سؤال حول ما إذا كان القصر تجنب منح صفة القيادة أو الخلافة لأي طرف، وحافظ على مسافة من مسألة الخلافة الروحية.

في يناير 2017، شكل رحيل الشيخ حمزة انتقالا واضحًا للقيادة من جيل مؤسس إلى جيل وارث، وكانت الزاوية في أوج حضورها الروحي والاجتماعي، ما جعل البرقية الملكية تأتي برسالة واضحة تُزكي الشيخ الجديد.

أما في غشت 2025، فجاءت وفاة الشيخ جمال بعد ثماني سنوات من خلافته، في سياق عرفت الزاوية جدلا حول مسألة الخلافة. ففي الساعات الأولى بعد وفاته، سارع أتباع وأنصار منير القادري إلى إعلان اسمه كوريث للمشيخة، وهو ما لم يلقَ توافقًا من جميع المريدين، إذ اعتبر عدد منهم أن هذا التسرع خطأ فادح كان يستدعي التشاور والتوافق قبل الحسم.

وحملت برقية 2017 تزكية صريحة للوريث ودعمًا لاستمرارية الطريقة، بينما اتسمت برقية 2025 بالحياد البروتوكولي وترك الباب مفتوحًا أمام أهل الزاوية لتدبير شؤونهم الداخلية.

إقرأ الخبر من مصدره