الدكتور حسن العاصي
أكاديمي وباحث في الأنثروبولوجيا
لطالما كان هناك اهتمامٌ في الثقافة الغربية بـ”الشخصيات الوطنية” “national characters”. وكان هذا الاهتمام، في معظمه، جوهريًا، انطلاقًا من الاعتقاد بوجود ما يُسمى، موضوعيًا، بـ”الأمم”، وأنها منفصلة ومتميزة عن بعضها البعض، وأن كلًا منها يتميز بطابعه الخاص، وأن هذه الشخصية يمكن تحليلها من خلال النشاط الثقافي لتلك “الأمة” “nation’s”.
وخلال القرن العشرين، ترسخت مقاربةٌ نقديةٌ أكثر. ففي مجال الأدب المقارن تحديدًا، أصبح يُدرس الاختلاف الثقافي من حيث المواقف والتصورات لا من حيث الجوهر. ويُنظر إلى الجنسية…