وَقاحةُ سياسي‮ ‬جزائري‮ ‬بالدعوة للتظاهر ضد النظام المغربي‮ تجد صداها عند‮ ‬أنصار‮ «‬التطرف الاسلامي» ‬وبقايا‮ ‬«القومجية»‮ ‬وفلول «البيجيدي‮» ‬المتنطعة باسم‮ ‬غزة‮!

Écrit par

dans

الخط :
A-
A+

‮-‬
من عبد المومني‮ ‬إلى عزيز هنَّاوي‮ ‬مرورا بالصياد،‮ ‬وجوه من اليسار الراديكالي‮ ‬ومن البيجيدي‮ ترفع شعارات إسقاط النظام وتدمير الدولة‮.. ‬كما تصدر عن رموز النظام الجزائري‮.. ‬
‮-‬

تعددت الخرجات المجنونة لثُلَّة من العدميين‮ «‬الموثوقين‮» (‬بوراقهوم‮ ‬كما يقول المثل الدارجي‮!!) ‬للدعوة إلى الفتنة،‮ ‬تارة برفع شعار إسقاط النظام وتارة بالمطالبة‮ بإسقاط المخزن ورابعة بالتحريض على مواجهة الدولة‮…‬

وقد اغتنم أصحابها الوقفات من أجل‮ ‬غزة والشعور المغربي‮ ‬المتضامن مع فلسطين للتعبير‮ ‬عن أمانيهم المغرضة التي‮ ‬تراودهم بشكل مَرَضي‮.‬

وكانت أكثرها تداولاً تلك الدعوات التي‮ ‬صدرت عن‮«نهجوي‮‬»‬ معروف في‮ ‬طنجة، المدعو بندحمان الصياد،‮ ‬النقابي‮ ‬في‮ ‬قطاع التعليم وعضو حزب النهج الديمقراطي‮ ‬والذي‮ ‬وقف وسط الجموع‮ ‬يوم الأحد الماضي‮ ‬يدعو إلى‮ «‬إسقاط‮ ‬المخزن‮» ‬ويحث المتظاهرين ألا‮ «‬يجب الخجل منها او الخوف من قولها‮».‬

وتلقَّف فؤاد عبد المومني‮ ‬الفكرة نفسها وكتب تدوينة له منذ أسبوع‮ وضع لها عنوانا: لماذا‮ ‬يجب التخلص من المخزن باستعجال؟ وسرد فيها ‮عدة أسباب لإسقاط المخزن‮.. ‬وليس فيها نقطة واحدة لها علاقة بغزة أو فلسطين‮ طبعا!!! وختم التدوينة بدعوة صريحة إلى المقاومةَ‮ ‬قائلا‮: «‬المخزن لن‮ ‬ينزاح دون مقاومة‮.. ‬إلا لمَّا تتوحد كلمة الشعب‮»!‬

في‮ ‬نفس الأسبوع تقريبا أو بفارق أيام وساعات‮ ‬معدودة‮، ‬هدَّد عزيز هناوي‮، وهو كاتب عام ما‮ ‬يسمى بجبهة مناهضة التطبيع وعضو المجلس الوطني‮ ‬للبيجيدي‮، هدد الدولة و ‬طلب‮ منها «‬أن تتوب‮ ‬أو إعلان الاصطدام مع الشعب‮». وهو الاصطدام الذي‮ ‬يقول عنه إنه قد‮ «‬يكون ساخنا ويدفع البلاد إلى ‬ما لا تحمد عقباه‮»!!

هذا الشخص نفسه‮ ‬كان قد عبر صراحة عن أمنيته في‮ ‬سقوط الدولة‮ (‬كذا‮) ‬مضيفا‮: «‬غير مأسوف عليها إن سقطت‮»!‬

وتجدر الإشارة إلى أن بعض هاته التصريحات والدعوات مثل دعوة صاحب طنجة تم بثها على القناة الإخبارية الرسمية الجزائرية‮!‬

تماما كما كانت دعوات العدميين والمتاجرين بقضية فلسطين صدىً‮ ‬سريعا لوقاحة‮ ‬‬بعض رموز النظام الجزائري،‮ الذي‮ ‬لا‮ ‬يتحدث عن النظام المغربي‮ ‬وعن الدولة إلا تحت اسم‮ «‬المخزن‮».. ‬حتى أنك لا تجد تسمية أخرى أبدا على لسان المسؤولين والإعلاميين الخصوم سوى إسم المخزن الذي‮ ‬يستعمله المذكورة أسماؤهم‮ ‬بنفس المعنى‮..!‬

ومن ذلك ما قاله السياسي‮ ‬الجزائري‮ ‬عبد القادر بن قرينة،‮ ‬الوزير الجزائري‮ ‬السابق والرئيس الحالي‮ ‬لحزب‮ «‬حركة البناء الوطني‮»، ‬والذي‮ ‬تجاوزت سفاهته كل الحدود‮، ‬عندما خرج لاستفزاز المغاربة والمغرب‮!

وهو ، مِثلُ المذكورةِ أسماؤُهم، ركب على مسيرات التضامن‮ ‬مع‮ ‬غزة ليدعو بكل صفاقة إلى‮ «‬مهاجمة القصر الملكي‮ ‬ومحاصرته‮» ‬لإسقاط‮ ‬المخزن بدعوى إسقاط‮ ‬ما‮ ‬يسميه‮ ‬التطبيع‮!‬

هذه الوقاحة تعكس في‮ ‬الوقت نفسه ما‮ ‬يجب أن نفهمه من التحركات التي‮ ‬تستهدف بلادنا في‮ ‬وقت‮ ‬تختبىء الكثير‮ ‬من التيارات‮ ‬الإسلاموية واليساروية والقومجية وراء فلسطين للضرب في‮ ‬بلادها‮ ‬المغرب‮. ‬وهي‮ ‬التصريحات والدعوات على لسان‮ هذا الرجل الذي‮ ‬لا‮ ‬يخرج هاته الخرجات إلا بتوقيت معلوم،‮ ‬حيث سبق لهذا المرشح الشبح‮ ‬للرئاسة الجزائرية،‮ ‬أن سعى إلى‮ ‬تحريض الشعب المغربي‮ ‬ضد نظامه من الزاوية نفسها،‮ ‬عندما توجه في‮ ‬فبراير‮ ‬4202 إلى الحدود المغربية الجزائرية لاستفزاز المغرب وإطلاق‮ ‬العنان لكل أحقاده‮ بالتهديد بالعدوان‮!‬

لكن الأهم في‮ ‬هذا الخروج هو مساءلة الذين تجاوزوا كل الحدود فيما‮ ‬يقومون به باسم‮ ‬فلسطين،‮ ‬إلى حد الهجوم على‮ ‬النظام كله وضمنه رجال الأمن كما في‮ ‬طنجة‮.

‬ووصلت مبالغتهم حدا لا‮ ‬يوصف: أولا باعتماد إشاعة مغرضة ضد ميناء طنجة الفريد في‮ ‬الحوض الأورومتوسطي،‮ ‬واستعمال هاته الإشاعة للنفير ضد هذا الإنجاز المغربي‮ ‬الكبير‮،‮ ‬فتواصلت الإشاعات حول‮ «‬سفينة تحمل السلاح‮» ‬إلى‮ ‬منطقة الشرق الأوسط لفائدة دولة إسرائيل،‮ ‬بالرغم من التكذيب الصريح الذي‮ ‬نشرته‮ ‬الشركة المتهمة،‮ ‬بعبارات واضحة وشجاعة‮.‬

ونفس الشيء تعرضت له منطقة ميناء الدار البيضاء،‮ ‬الذي‮ ‬يلخص تاريخا للبحرية المغربية والملاحة التجارية، بالرغم من كونه ليس ممرا تجاريا إلى الشرق ولا‮ ‬يحمل مؤونات ولا أسلحة في‮ ‬بواخره‮!.‬

ولا‮ ‬يختلف اثنان‮ ‬أن كل هاته الأنشطة التحريضية المستفزة‮ لن تخدم لا‮ ‬غزة ولا فلسطين ولكنها تخدم دولا بعينها،‮ ‬وأهمها الجزائر‮.. ‬

وبعد أن اكتملت الصورة، فمن حق المغاربة أن‮ ‬يسألوا بكل وضوح‮ ‬كل‮ ‬َّ‮ ‬النشطاء الذين لا‮ ‬يأبهون لمصالح بلادهم‮: هل سيواصلون‮ دعوات‮ ‬التحريض الصادرة عن رموز النظام العسكري‮ ‬الجزائري أم‮ ‬ينتبهون‮ إلى الفخ‮ ‬ويعودون إلى جادة الصواب؟

‬لقد سمحت الدولة المغربية،‮ احتراما منها‮ ‬للشعور الشعبي‮ ‬المتضامن مع فلسطين وقضيتها،‮ ‬و مشاركةً صادقة منها للشعب ولمشاعره‮ بكل أشكال التعبير الحضارية عن مناصرة الحق الفلسطيني. كما أن كل السلوكات‮ ‬غير المسؤولة التي‮ ‬تراكمت‮ ‬لم تغير من سلوك الدولة،‮ ‬ولكن للوطن رب‮ ‬يحميه‮… ‬عندما تتجاوز الصبيانيةُ والعدوانية كل الحدود‮!

إقرأ الخبر من مصدره