تواصل تداعيات الحريق الكبير الذي اندلع في إقليم شفشاون ، بعدما أتى على مساحات غابوية شاسعة، وألحق أضراراً فادحة بالمحاصيل الزراعية والثروة الحيوانية، وسط دعوات متصاعدة لإعلان الإقليم «منكوباً» وتعويض الساكنة المتضررة.
الحريق، الذي اندلع في مناطق قريبة من مدينة شفشاون وشمل دواوير اكراط وكرانخة وسيدي يارسول وسوق الأحد وباب تازة، أدى إلى تدمير منازل ومحاصيل وأشجار زيتون، فضلاً عن نفوق أعداد من الماشية، بحسب شهادات محلية.
من جهته، دعا نوفل البعمري، رئيس المنظمة المغربية لحقوق الإنسان، إلى تشكيل لجنة مركزية وإقليمية لإحصاء الخسائر وتحديد الأسر المتضررة، مشدداً على ضرورة تفعيل صندوق التضامن عن الكوارث الطبيعية لتعويض الفلاحين ومربي الماشية، ومعتبراً أن «الإقليم يعيش اليوم وضعية الإقليم المنكوب».
في المقابل، حمّلت النائبة البرلمانية سلوى البردعي ضعف التدابير الوقائية جزءاً من المسؤولية عن اتساع رقعة الحريق، مشيرة إلى أن التدخل جاء «متأخراً بساعتين أو ثلاث»، وأن طبيعة الغطاء الغابوي الكثيف من أشجار الفلين والصنوبر ساهمت في تأجيج النيران، محذرة من تكرار السيناريو في ظل التغيرات المناخية وارتفاع درجات الحرارة.
ويأتي هذا الحريق في وقت تواجه فيه مناطق شمال المغرب موجة حر وجفاف، ما يرفع من مخاطر اندلاع حرائق الغابات، ويضع السلطات أمام تحديات مضاعفة في حماية الموارد البيئية وضمان استقرار المجتمعات المحلية المتضررة.