الخط :
A-
A+
يواصل المكتب الوطني للسكك الحديدية تقديم برنامج صيفي غني وفريد بالشاطئ البلدي لمدينة طنجة، يجمع بين الترفيه والتربية البيئية والثقافة، ويستهدف مختلف الفئات العمرية، من الأطفال إلى ذوي الاحتياجات الخاصة، كما أن هذه المبادرة تأتي لتعزيز الدور المجتمعي للمكتب، عبر توفير فضاءات تنشيطية آمنة ومفتوحة أمام الجميع.
وفي هذا السياق، يتضمن البرنامج الذي يُشرف عليه “ONCF” فقرات متنوعة تشمل مسابقات رياضية وألعاب جماعية وعروضا ترفيهية، تسعى إلى خلق أجواء من المتعة والتفاعل الإيجابي بين رواد الشاطئ، كما يتيح للأطفال فرصة المشاركة في أنشطة هادفة تنمي فيهم روح التعاون والاندماج.

وإلى جانب الشق الترفيهي، يركز البرنامج على البعد البيئي من خلال حملات تحسيسية وورشات تفاعلية لتقليص استعمال المواد البلاستيكية بالشاطئ، ويهدف ذلك إلى ترسيخ الوعي البيئي لدى المصطافين، خاصة لدى الناشئة، بما يسهم في حماية الساحل والحفاظ على نظافته.
وحسب ما عاينه موقع “برلمان.كوم” بالشاطئ البلدي ضمن الحملة التوعوية “#B7ARBLASTIC”، التي تهدف إلى تعزيز ثقافة الحفاظ على نظافة الشواطئ، يتضمن البرنامج، الذي يستمر من الصباح حتى المساء، سلسلة من الأنشطة الترفيهية والتوعوية المبتكرة، بدءا من ورش عمل حول إعادة تدوير البلاستيك، مرورا بأنشطة رياضية متنوعة، وصولا إلى مبادرات ميدانية لتنظيف الشواطئ.
كما يُجسد شعار الحملة التي تتضمن أنشطة رياضي للأطفال يُطرلق عليها “مباراة من أجل النظافة” جوهر رسالتها، حيث يرمز إلى المنافسة الإيجابية ضد التلوث، مما يساهم في إشراك الجمهور، وخصوصا الشباب، بطريقة تفاعلية ومبتكرة.

ويبدأ البرنامج باستقبال المشاركين في تمام الساعة العاشرة صباحا، ويتنوع بين ورشات علمية وأخرى فنية وحرفية، إضافة إلى فقرات تنشيطية وألعاب في الهواء الطلق، كما يولي الجدول أهمية خاصة للتوعية البيئية، من خلال “ركن البيئة والتحسيس”، مع تخصيص وقت للراحة والغداء، ويختتم اليوم بفقرة موسيقية و”ورشة مفاجأة”، قبل أن تنتهي الأنشطة بفقرة الختام في تمام السادسة مساء.
مباريات لتدوير النفايات
المعلم يوسف، وهو مسؤول عن الأنشطة داخل الفضاء الإيكولوجي، أكد في تصريح لموقع “برلمان.كوم” أن “الدوريات والمباريات الرياضية التي تُنظم هنا تهدف قبل كل شيء إلى تقوية الوعي البيئي لدى الأطفال، وتشجيعهم على جمع النفايات ورميها في أماكنها المخصصة”.
وأضاف أن الورشات المتاحة بالمكان لا تقتصر على الألعاب، بل تشمل إعادة تدوير المواد المجمعة، إلى جانب تخصيص ورشة للأفلام الوثائقية وأشرطة الفيديو القصيرة لتمرير رسائل تحسيسية مرتبطة بالمحافظة على نظافة الشاطئ.

من جهته، أوضح يونس كمال، وهو منشط تربوي، أن الهدف الأساسي هو “تبسيط العلوم للأطفال وربطها بسلوكيات يومية تحافظ على البيئة”، وكشف أن الفضاء يضم آلة مبتكرة لإعادة تدوير القنينات البلاستيكية، حيث يحصل الأطفال من خلالها على نقاط يمكن استبدالها بتخفيضات في القطار والمتاجر الكبرى، مما يشجعهم على التفاعل العملي مع مبادرات حماية البيئة.
أما آدم النويش، وهو منقذ متطوع ضمن فريق الهلال الأحمر المغربي، فأكد أن دوره لا يقتصر على مهام الإنقاذ والإسعافات الأولية فقط، بل يشمل أيضا أنشطة موازية للأطفال مثل الرسم والورش الفنية، وأضاف أن الفريق يولي اهتماما خاصًا بذوي الاحتياجات الخاصة عبر توفير عربات خاصة تساعدهم على الوصول إلى مياه البحر والاستمتاع بالسباحة، ما يجعل الفضاء أكثر شمولية وانفتاحا على الجميع.

وبهذا التنوع في الأنشطة، يجسد الفضاء الإيكولوجي بشاطئ طنجة نموذجا رائدا في الجمع بين الترفيه الهادف والتربية البيئية، في مبادرة ترسخ قيم المسؤولية المشتركة للحفاظ على البيئة الساحلية، وتفتح للأطفال آفاقًا جديدة للتعلم عبر التجربة والممارسة.
