فعل إبتسام لشكر ماشي إهانة للإله. راه بقدر ما هو مراية كتشوف فيها التناقضات ديالنا والأحكام المسبقة اللي تربينا عليها. هاد المراية هي اللي كتخلعنا أكثر من أي حاجة أخرى

Écrit par

dans

هشام نوستيك كود /////

مين قريت الخبر ديال اعتقال ابتسام لشكر بسباب “التيشورت” اللي كانت لابسة ربطات بين الله والسحاقية، حسيت بنفس الشعور اللي يمكن حس بيه أي مغربي كيفما كانت القناعات ديالو، خليط من الاستغراب والتساؤل. كيفاش هاد القضية ديال الله والسحاقية. واش هادي ماشي إهانة؟ واش هاد السيدة حماقت؟ علاش كتقلب؟ القانون المغربي القروسطي فالفصل 267 كيعاقب بالعواكش على الإساءة للدين الإسلامي.

إبتسام عارفة هادشي مزيان. إذن، علاش دارت هاد الخطوة؟ واش الهدف هو الاستفزاز فقط؟ هاد الموضوع ديال الله والصفات ديالو ضيعت عليه سنوات ديال التفكير وهدرت عليه مئات الساعات فالخاص والعام.

أي واحد كيتخيل الله راجل، هو الخالق، ماشي الخالقة، القدير، ماشي القديرة، الملك، ماشي الملكة، الواسع، ماشي الواسعة. ما عمر شي واحد فينا حس أن هادشي فيه شي مشكل. كنتعاملو مع هاد التعبيرات بشكل طبيعي جدا. شنو القيمة ديال وصفنا للإله، يلا هو براسو كيقول على راسو “ليس كمثله شيء”؟ يعني هو (ماشي هي طبعا) فوق جميع التصنيفات البشرية. السؤال للي غا يبقى ديما مطروح هو: علاش كنقبلو نوصفو الله بصفات ذكورية، ولكن يلا جا شي واحد واستعمل صفات أخرى ما كيعجبناش الحال؟

ماشي ضروري نتافقو مع ابتسام، ولكن راه باينة أن الهدف ديالها ماشي هو تسب الله. هي كأي ناشطة حقوقية كتستعمل الاستفزاز باش تخلي الناس يفكرو فحوايج ما كانوش كيفكرو فيها.

إبتسام عرضات علينا بهاد الخرجة الصادمة مجموعة ديال الأسئلة للي ما تاناقشوهاش، بل فكثير من الأحيان كنختارو نتجاهلوها: علاش كنعتابرو أن صفات معينة للإله “مقبولة” وأخرى “غير مقبولة”؟

واش المعيار ديال القبول والرفض هو المقدس، ولا المعايير الاجتماعية ديالنا للي كتعتبر المرا ناقصة والمثلية عيب؟

إبتسام، بهاد التيشورت، ماكانتش كتناقش الأسماء والصفات. إبتسام استعملات جملة صادمة باش تعري على تناقضات المجتمع: علاش كندوزو بجغيمة ديال الما عبارة بحال: الله راجل، وما كنقبلوش عبارة الله مرا؟

الجواب هو أننا كنحتاقرو المرا وكنحتاقرو المثلية، لدرجة أن مجرد ربطهم بالله كنعتابروه سبان.

قبل ما تعتارض وتقول ليا أنها تجاوزات الخطوط الحمراء مين كتبات سحاقي، غا نقول ليك نتا فكرشك لعجينة، حيت كون كتبات الله مرا كنتي غا تدير نفس ردة الفعل. للي وقع هو أن ابتسام فقط زادت شوية ديال السودانية فالماكلة بكلمة سحاقي، أما نتا راه ما عاجباكش الماكلة أصلا.

الحقيقة للي ما تقدرش تنكرها هي أنك غرتي على الصورة الذكورية الفحلة اللي رسمتيها فالمخيلة ديالك للإله. الحقيقة الاخرى هي أن مشكلتك مع ابتسام الشخص، ماشي مع شنو دارت ابتسام.

الدليل القاطع على كلامي هو أنك لو شفتي صورة ديال شي واحد مكتعرفوش لابس تيشورت مكتوب فيه: الله ماشي مثلي، ولا الله “إطيغو”، ما كنتيش غا تضيع ثانية مع الصورة، وغا تكمل التصفح.

الفعل ديال إبتسام ماشي إهانة للإله، بقدر ما هو مراية كتشوف فيها التناقضات ديالنا والأحكام المسبقة اللي تربينا عليها. هاد المراية هي اللي واقيلا كتخلعنا أكثر من أي حاجة أخرى.

إقرأ الخبر من مصدره