
لذلك، بقيت الزاوية في المغرب حصنا حصينا، وسببا من أسباب شعور الناس، تحت قيادة إمارة المؤمنين، بالأمن والأمان الروحيين. ولذلك أيضا تعرضت مؤسسة الزاوية في المغرب لهجوم متواصل دوما وأبدا، ومنذ القديم، من الغالين في الدين، ومن أعداء الوطن، ومن كل راغب في الشر لهذا البلد الأمين.
ولأن نبوغ الزاوية لدينا من نبع البلد العام والعظيم، فقد فوتت هذه المؤسسة المباركة باستمرار على أعداء الوطن والدين فرصة استغلالها من أجل إثارة الفتنة أو التفرقة، أو بث الشقاق بين المغاربة. بل قل بين الفقراء المنتمين إليها داخل وخارج المغرب، وعددهم كبير جدا، وغير قابل للحصر أو…