كود طنجة//
شهد ميناء طنجة المدينة صبيحة اليوم الخميس فوضى عارمة نتجت عن احتجاجات حاشدة لعشرات المواطنين المغاربة والأجانب تُركوا في انتظار باخرة لم تأت، في ظروف صعبة كما لو كانوا محتجزين بين ممر المراقبة الأمنية للجوازات ومدخل رصيف الميناء.
غير أن عدم جاهزية باخرة شركة AML التي كان من المفترض أن تنقل الركاب على الساعة السابعة صباحا من ميناء طنجة المدينة إلى ميناء طريفة، دفع بالمسافرين العالقين إلى الاحتجاج بالصراخ والتصفير، ثم باقتحام رصيف البواخر بالقوة دون اكتراث بمحاولات عناصر الأمن الخاص التابع للميناء لإيقافهم.

وظل المسافرون يحتجون على رصيف الميناء مطالبين بلقاء المسؤولين عن الميناء أو عن الشركة، وفي ظل غياب تام لأي ناطق باسم الشركة أو ممثل عنها، حاول موظفون من قبطانية ميناء طنجة امتصاص غضب المسافرين عبر الإنصات إليهم ومحاورتهم وطمأنتهم ووعدهم بالتواصل مع إدارة شركة AML للاستفسار عن أسباب المشكل.
وعقب أربع ساعات من الانتظار في ظروف صعبة خاصة بالنسبة للأسر المرفوقين بأطفالهم، تدخل موظفو قبطانية الميناء وأعلموا المسافرين بإمكانية ركوبهم الباخرة بعد تمكّن التقنيين من إصلاحها، حسب ما صرح أحدهم للركاب مباشرة.

بعض الركاب الذين تحدثت إليهم “كّود” اعربوا عن امتعاضهم من إدارة ميناء طنجة التي تأخرت كثيرا في التواصل معهم، أما أفراد الجالية المغربية المقيمة في أوروبا، فقد نقلوا استياءهم الكبير من غياب الاهتمام بهم عند مرحلة العودة، عكس الحفاوة الواضحة التي يجدونها عند دخولهم أرض الوطن عبر عملية العبور “مرحبا”.
“كّود” استفسرت عن سبب عدم جاهزية الباخرة من عنصرين يعملان بالباخرة رفضا الكشف عن هويتهما، والغريب أن رديهما كانا مختلفين، أحدهما أرجع السبب إلى عطل بسيط في الباخرة تم إصلاحه فيما أكد الآخر أن قائد الباخرة تعذر عليه الوصول في الوقت المحدد وتأخر لثلاث ساعات لظرف لا يعلمه أحد، ما حتم على مسؤولي الشركة انتظاره حتى يصل.
وأثناء كتابة هذه الأسطر لا يزال المسافرون داخل الباخرة ينتظرون تحركها نحو مدينة طريفة ينتاب بعضهم قلق من صحة السلامة الميكانيكية والتقنية للباخرة.