
فاطنة لويزا – كود////
كاين نقاش حول تحركات وزارة الداخلية مؤخرا. وهو بالنسبة ليا نقاش مفيد رغم تضارب المواقف.
دابا من الناحية النظرية وحتى العملية غيبان بلي كاين تجاوز لصلاحيات المؤسسات المنتخبة. وهادشي ديما من الناحية النظرية والعملية ما مزيانش للمسار الديموقراطي، وحتى للمحاسبة، حيت المنتخب كيمكن نعاقبوه انتخابيا، ماشي بحال الوالي والعامل والقايد المعينين..
لكن واقعيا، راه بزاف ديال المنتخبين اليوم في الحبس او متابعين بتهم عندها علاقة بمهامهم الانتدابية.
وهادا غيجرنا للتزكيات، الأحزاب اغلبيتها كتزكي موالين الشكارة بدون التدقيق في معايير النزاهة والكفاءة.
وهادشي لي كيخلي في النهاية المؤسسات المنتخبة من مجالس جهوية، ومجالس العمالات والأقاليم، ومجالس المدينة، والمجالس الحضرية والقروية، كيكون الأداء ديالها باهت، والناس ماراضياش على العمل ديالها، وأكثر من ذلك كيكفرو المواطنين حتى بالانتخابات والأحزاب.
والنتيجة هي لي كنشوفوها اليوم.
ولي هي اننا أمام خيارين:
إما نوسعو صلاحيات المؤسسات المنتخبة، دفاعا عن الديموقراطية التمثيلية، واخا هاد المؤسسات بينت الفشل ديالها حتى فالصلاحيات لي عندها دابا.
إما نرجعو بعض الصلاحيات لمؤسسات في الدولة لي على الأقل عندها كفاءات وكاين رقابة على المسؤولين ديالها، ولكن هادشي على حساب المسار الديموقراطي.
في رأيي ان لي يمكن يحل لينا هاد الورطة، هو عملية تخليق عاجلة للأحزاب السياسية، تكون بحال عملية جراحية.
وهاد الانتخابات الجاية تكون امتحان.
إذا الأحزاب غتبقا تدافع على تعديلات في القوانين الانتخابية لي كتخدم مصلحة المرشحين الكبار ديالها.
وإذا الأحزاب غتستمر فترشيح ناس عندها شبهات ديال الاتجار الدولي فالمخدرات، او التجزيء السري، او عندها سوابق في الفساد الانتخابي، او في نهب المال العام،
وغتستمر في تهميش المناضلين لي كبرو فهاد الاحزاب، او لي عندهم كفاءات ..
فمتجيش تبكي إذا بقات اختصاصات المنتخبين كتنقص.
حيت الديموقراطية ماشي غير الانتخابات، بل كذلك الوفاء بالعهود، وخدمة الصالح العام
الديموقراطية تدارت باش تكون خدمة الصالح العام هي الأساس، ماشي آلية باش صحاب المصالح الخاصة يقضيو أغراضهم الشخصية.
طبعا، هادشي مكيعطي حتى مبرر للداخلية أنها تترامى على صلاحيات المنتخبين، حيت النتيجة غتكون أسوء.
النتيجة هي غنربيو واحد الوحش، غيقاوم مستقبلا أي محاولة لتوسيع الديموقراطية، حيت غيكون كون جيش ديال الولاة والعمال ورؤساء المصالح والأقسام لي مهيمنين على شلا مشاريع وبرامج بأموال وميزانيات كبيرة.
وغنرجعو لعهد “أم الوزارات” وهادشي كيضر مبدأ دستوري، وأكد عليه الملك فشلا خطابات، ولي هو التوازن بين السلطات والمؤسسات، والتكامل بينتها.
بلا ما ندويو، ان التوجه ديال البلاد ولي كان من الأسباب لي سرعت التعديلات الدستورية في 2011، هو الجهوية الموسعة.
وهي لي بدا بها الملك في خطاب 9 مارس 2011، وعتبرها الأساس ديالالدستور الجديد.
وطبعا ما يمكنش نمشيو للجهوية الموسعة، ولي أصبحت ضرورة، بدون توسيع صلاحيات مجالس الجهات المنتخبة.
حيت لا معنى لجهوية موسعة بدون أن يكون التدبير ديال الجهات بيد سلطة منتخبة.
وعلاش الجهوية الموسعة ضرورة؟
حيت حنا مقدمين عرض امام المنتظم الدولي إسمه: الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية في الصحراء.
فما يمكنش يكون فالصحراء المغربية حكم ذاتي، بحيث التدبير بيد المنتخبين المحليين، في حين غنحتفظو في باقي الجهات ديال المغرب بتحكم الداخلية، لي في نهاية المطاف كتبقى سلطة مركزية، واخا يكون الوالي هو لي كيقودجهة.
إذن، خاصنا نوجدو راسنا من دابا.
وبالتالي أي توسيع لصلاحيات الداخلية على حساب صلاحيات رئاسة الحكومة وصلاحيات المؤسسات المنتخبة في الجهات والأقاليم والجماعات، فراه رسالة ماشي حتى لهيه.
لكن المشكل هو أن المؤسسات المنتخبة، والمنبثقة على الانتخابات، كاين فيها واحد المشكل.
هو الأحزاااااااااااب.
كاين أحزاب غير نكاية في أخنوش اليوم مثلا، مستعدة تدير يديها في يد أي نزوع للداخلية نحو القص من صلاحيات رئاسة الحكومة.
وكاين أحزاب مستعدة تسمح في تقليص أدوارها، إذا توافقت مع الداخلية على قوانين انتخابية كتخدم مصالح مرشحيها الكبار.
كاين أحزاب لي كتقاد التقطيع الانتخابي لي غتقترحو على الداخلية على مقاس النتائج لي حصلات عليها في الانتخابات السابقة.
كاين لي كتفكر في اللوائح ديال النساء أو الشباب واش تكون جهوية أو وطنية او محلية على حساب مصالح العائلات المتنفذة داخلها واللي عدد من الاحزاب أصلحت عائلات متحكمة فيها.
كاين لي كتفكر كيفاش موانع الترشيح تكون مرنة أو في الحقيقة مميعة، كنسمح بترشيح ناس عليهوم شبهات، ولكن عندوم اللعاقة باش يوصلو.
بحالو هادو مستعدين يقدمو تنازلات للداخلية كتسمح بتمرير قوانين تحد من صلاحيات المؤسسات المنتخبة لصالح الداخلية، إذا عاوناتها هاد الأخيرة في تمرير قوانين انتخابية متساهلة مع مرشحيها الكبار ةاخا يكونو فاسدين، ومصادر ثرواتهم مشبوهة.
وهادشي لي قصدنا بيه، أن البصري غيرجع على ظهر ديال شلا أحزاب، واخا هاد نيو بصري يكون سميتو عبد الوافي، ولا اليعقوبي ولا امهيدية ولا الجامعي …
مكنقصدش بلي هادو بحال البصري، ولكن شي أحزاب غتحولهوم إلى بصريات سواء على المستوى الوطني او الجهوي او المحلي.
رأيي، هو ان الناس لي كتقول بصاح كدافع على الديموقراطية والعدالة الاجتماعية ومحاربة الفساد والشفافية، خاص تنسى كل القضايا مؤقتا.
تنسى مؤقتا تعديل الدستور، والمسطرة الجنائية ، وقوانين محاربة الفساد وهادشي كلو.
وتمارس ضغط من أجل قانون ديال الأحزاب لي يخليها تقوم بأدوارها الحقيقية بليهلا يثبتو ليها.
قانون لي غيمشي حتى يجبر الاحزاب على تحديد ولاية المسؤول الاول في الحزب . او تيفال تكون لجنة الاخلاقيات ضمن الهيكلة الحزبية القارة . ماشي تكون على مزاج القيادة الحزبية .
قانون كيلزم كلو مرشح باسم حزب وكل عضو مكتب سياسي فيه يقدم جرد بأملاكه والطرق لي حصل بيها عليها.
حيت إذا حلينا مشكل الأحزاب، ساهل نقادو القوانين كلها، مادام غادي يكون عندنا برلمان حقيقي لمناقشة وإنتاج القوانين والتقييم ومراقبة السياسات العمومية …
نقادو الاحزاب ضرورة للديمقراطية، وتخليق الاحزاب مسؤولية داخلية للأحزاب ، وحنا راه تنراقبو التعديلات اللي غادي تقدمها على الاحزاب على القوانين الانتخابية والقانون المنظم لها . او غادي نرجعو لمناقشتها بداية الأسبوع القادم .