العود.. ثغرة قانونية كتفتح باب الالتفاف على العقوبات البديلة

Écrit par

dans

علي الصافي- كود////

القانون 43.22 ديال العقوبات البديلة ثورة فـ السياسة الجنائية: تقليص الاكتظاظ، إعادة الإدماج، عدالة إصلاحية. لكن ملي كندققو فالنصوص، كنلقاو واحد الشرط اللي على قد ما باين صارم، على قد ما فيه ثغرات كبيرة: العود(إرتكاب نفس الجريمة مرة أخرى).

كود سبق و نشرات مقال سابق حول التغرة اللي فتطبيق السوار الإلكتروني و اللي كتفتح إمكانية الهروب من العقوبة و هاد المقال كيجي فـ إطار سلسلة نقدية كتنشرها كود باش تكشف النقاط الرمادية فـ هاد القانون الجديد ديال العقوبات البديلة. وهادشي ماشي تناقض، بالعكس: كود كانت من بين المدافعين الكبار على مبدأ إخراج العقوبات البديلة، ولكن اليوم كتشوف أن إنجاحها كيحتاج جرأة فالنقد وسدّ الثقوب اللي ممكن تفرغ النص من محتواه.

النص كيقول..المشرع منع الاستفادة من العقوبات البديلة لأي واحد عاود نفس الفعل الجرمي (العود). الهدف: مايبقاش المجرم المعتاد يستغل النظام باش يخرج كل مرة بسلام.

ولكن التطبيق كيقول..العود ما تعرفش مزيان فالقانون: واش كيحسب غير الأحكام النهائية؟ واش حتى الملفات اللي باقي فمرحلة الاستئناف؟ واش العود كيتوقف بالتقادم ولا لا؟

هاد الغموض كيعطي فرص كبيرة للي باغي يلتف: محامي ذكي يقدر يدفع بأن الحكم مازال ما اكتسبش قوة الشيء المقضي به وبالتالي المتهم ماشي “عائد” رسمياً.

و ملفات قديمة مشات بالتقادم و بالتالي ممكن يتهرب بيها المتهم من وصف العود.

اختلاف تفسيرات بين المحاكم ممكن تأدي أن واحد يعتبر المتهم عائد، وآخر يعطيه الاستفادة من العقوبة البديلة في نفس نوع الجنحة.

و بالتالي اللي خاصو يتعاقب بالصرامة كيولي عندو منفذ قانوني باش يستافد من العقوبات البديلة. يعني النص اللي تصوّر كـ”سد مانع”، تحول عملياً لـ باب خلفي للإفلات.

على سبيل المثال، واحد سبق تحكم عليه فـ ملف ديال استهلاك المخدرات، وترجع تشد فملف جديد: المفروض ما يستافدش. لكن الدفاع كيدفع بالتقادم ولا الطعن، وكيولي عندو الحق فبرنامج علاجي بدل السجن.

أو متهم بالشيكات بدون رصيد عندو حكم سابق، ولكن باقي ما نهائياً الدفاع كيلعب على هاد النقطة، وكيخلي القاضي يعطيه غرامة يومية أو مراقبة إلكترونية.

فمقارنة مع فرنسا ولا إسبانيا، العود ماشي مطلق بحال عندنا، ولكن مضبوط بتعريفات دقيقة، وكيخلي الباب مفتوح لبعض الحالات الإنسانية (بحال الإدمان). المغرب دار العكس: سد الباب فالنص، وفتح ثغرات كبيرة فالتطبيق.

العود اللي كان خاصو يكون ضمانة ضد الإفلات من العقاب، ولى هو نفسه الثغرة اللي كتسمح بالالتفاف والتحايل. والمفارقة: اللي غادي يعرف كيفاش يلعب على النصوص هو اللي غادي يربح، بينما المواطن البسيط اللي ماعندوش دفاع قوي غادي يطيح تحت الصرامة ديال النص.

إقرأ الخبر من مصدره