حين يصبح الخطاب السياسي عبئا على الأذن والوجدان..
عمر المصادي
بقدر ما تمر السنوات ويزيد العمر، أجد أن قدرتي على التحمل بدأت تضعف، ليس فقط أمام ضغوط الحياة اليومية، بل وبشكل خاص أمام الخطاب السياسي للأحزاب.
خطاب يبدو وكأنه توقف في الزمن، يردد نفسه بلا كلل، خال من أي إبداع أو تجديد، غير مكترث بتغير السياق أو بتطور وعي المواطن.
في سنوات شبابي الأولى، كنت أستمع لهذا الخطاب بحماسة، أو على الأقل بفضول، كنت أصدق الوعود، وأتفاعل مع الشعارات، وأمنّي النفس بمستقبل أفضل. أما اليوم، وبعد تجارب كثيرة وخيبات أكبر، لم يعد لهذا الخطاب أي تأثير سوى الإرهاق الذهني…