
هسبريس ـ أمال كنين
دقّ المرصد المغربي لحماية المستهلك ناقوس الخطر بشأن وضعية سوق البيض بالمغرب، محذرا من المخاطر الصحية والاقتصادية التي قد تنجم عن غياب الترقيم والتتبع الدقيق لهذه المادة الأساسية في الاستهلاك اليومي للأسر المغربية.
على الرغم من المراقبة التي تقوم بها الوكالة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا)، فإن المرصد أكد أن السوق لا يزال يعرف انتشار بيع البيض دون ترقيم أو بيانات واضحة حول مصدره وتاريخ إنتاجه؛ مما يعرض المستهلك لمخاطر غذائية، ويضعف القدرة على تتبع دفعات البيض المسوقة عند ظهور مشاكل صحية.
وفي هذا الإطار، قال حسن آيت علي، رئيس المرصد المغربي لحماية المستهلك، إن ترقيم البيض يُعتبر آلية أساسية لتعزيز الشفافية في السوق وضمان تتبع مسار المنتوج من الضيعة إلى المستهلك.
#div-gpt-ad-1608049251753-0{display:flex; justify-content: center; align-items: center; align-content: center;}
وأكد آيت علي، ضمن تصريح لهسبريس، أن هذه العملية تسمح بـ”معرفة مصدر البيض وظروف إنتاجه (ضيعة، وحدة تربية، طريقة الإنتاج: بيض عادي، بيض بلدي، بيض عضوي…)، وحماية المستهلك من الممارسات التدليسية التي قد تُخفي مصدر البيض أو ظروف إنتاجه، وتسهيل عمليات المراقبة من طرف السلطات المختصة عند تسجيل أي مخالفات صحية أو جودة غير مطابقة للمعايير”.
وأشار رئيس المرصد المغربي لحماية المستهلك أن هذه الهيئة التي يترأسها “تؤكد أن الترقيم خطوة إيجابية ومهمة، لكنه غير كافٍ لوحده لمعالجة كل الاختلالات التي يعرفها القطاع”، مؤكدا أن “المشكل لا يقتصر فقط على غياب التتبع؛ بل يمتد إلى ضعف المراقبة في بعض الأسواق العشوائية، وغياب الوعي لدى شريحة من المستهلكين حول كيفية قراءة الترقيم والاستفادة منه، واستمرار بعض الممارسات غير القانونية في تسويق البيض خارج القنوات المنظمة”.
وشدد الفاعل المدني عينه على أن “ترقيم البيض يشكل أداة مهمة لضمان الشفافية وحماية المستهلك؛ لكنه يحتاج إلى تفعيل مواكبة قوية من طرف السلطات الرقابية، وحملات تواصلية لتوعية المستهلك بكيفية قراءة الترقيم، وضبط السوق من الممارسات غير المشروعة التي تُفرغ الترقيم من جدواه”.
ووجّه المرصد دعوة إلى الحكومة والهيئات المهنية والجماعات الترابية من أجل تحمل مسؤولياتها لضمان تداول بيض مؤمن ومرقم، بما يحقق العدالة الغذائية ويحمي القدرة الشرائية للمواطنين، مؤكدا أن حماية المستهلك تبدأ من توفير غذاء سليم وآمن.