
هند كلاوي كود مراكش//
القانون الجديد ديال العقوبات البديلة (43.22) جاب بزاف ديال الآمال: التخفيف من الاكتظاظ فالسجون، إدماج المجرمين وسط المجتمع، وإعطاء العدالة وجه “إصلاحي” ماشي غير “زجري”. ولكن ملي كندخلو للتفاصيل، كنلقاو بزاف ديال الثقوب والثغرات اللي ممكن يتحولو فالمستقبل لباب كبير للهروب.
و من بين البدائل اللي راهن عليها المشرع كاين المراقبة الإلكترونية. المحكوم عليه كيلبس سوار إلكتروني وكيتحكم ليه فتنقلاتو وكيجلس فدارو بحال شي إقامة جبرية “عصرية”. على الورق، الفكرة زوينة: العقوبة كتتنفذ، والسجون كتتنفس.
لكن السؤال: إيلا قطع السوار ولا خرج من البيت اللي فرضاتو المحكمة، شنو كيوقع؟ القانون ساكت.. والوقت كيلعب لصالح الهارب.
النص القانوني كيقول غير “إشعار النيابة العامة” و”إخبار قاضي تطبيق العقوبات”. إدارة السجون كتكون غير جهاز تقني كيسجل المخالفة، وكيبعث تقرير. أما الشرطة ولا الدرك، ما عندهمش تعليمات واضحة باش يتحركو فوراً.
يعني بصراحة: المحكوم اللي هرب عندو وقت كافي يضرب الطم قبل ما يوصل الأمر القضائي للشرطة. وهادي ثغرة خطيرة.
المفارقة: الهروب من الحبس جريمة.. ومن السوار مجرد مخالفة!
إيلا هربتي من السجن، كتواجه متابعة جديدة وجريمة مستقل و إيلا هربتي من السوار الإلكتروني، ما عندك غير رجوع للعقوبة الأصلية اللي كنت محكوم بها أصلاً.
بمعنى آخر: اللي كيهرب من السجن مجرم، واللي كيهرب من المراقبة الإلكترونية غير “مخالف”. واش هادشي معقول؟ خاص تعديل عاجل
المراقبة الإلكترونية تجربة مهمة، ولكن إلا بقات بهاد الشكل غادي تولي حرية مؤقتة كتستغلها بعض الفئات باش يهربو من العدالة. خاص النصوص تكون واضحة: الهروب خاصو يتحول لجريمة جديدة مستقلة. الشرطة والدرك خاصهم أوامر مباشرة باش يتحركو فالحين. خاص الربط بين أجهزة المراقبة التقنية والأمن الوطني يكون آني وماشي إداري.
القانون دار نية الإصلاح، ولكن التطبيق بين أنو فيه بزاف ديال الفراغات. واللي غادي يستغلها ماشي المواطن البسيط، ولكن المجرم الذكي اللي كيعرف كيفاش يدور على النصوص.