ملايير ضاعت وتأشيرات معلقة تسائل بوريطة

Écrit par

dans

وجّه النائب البرلماني عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، مصطفى إبراهيمي، سؤالًا كتابيًا إلى وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، بشأن ما وصفه بـ”الرفض غير المبرر” لطلبات التأشيرة المقدمة من طرف المواطنين المغاربة، و”ارتفاع التكاليف المرتبطة بالحصول عليها”، خصوصًا لدى بعض الدول الأوروبية والأمريكية.

وقال البرلماني في سؤاله إن عددا من الدول تفرض التأشيرة على المغاربة الراغبين في السفر لأغراض متعددة، من بينها العمل أو الدراسة أو العلاج، مسجلًا أن مصاريف طلب تأشيرة شينغن وحدها كلّفت المغاربة خلال سنة 2024 ما يقارب 100 مليار سنتيم، رغم أن نسبة الرفض بلغت حوالي 20 في المئة، مما يعني أن شريحة واسعة من المواطنين أنفقت مبالغ مهمة دون الاستفادة من التأشيرة.

وأشار إبراهيمي إلى أن خسائر المغرب مع الاتحاد الأوروبي فقط بلغت حوالي 20 مليار سنتيم، دون احتساب باقي الدول، لافتًا إلى أن بعض هذه الدول لا تقدم حتى مبررات واضحة لرفض طلبات التأشيرة، في تجاوز لمعايير الشفافية والمعاملة العادلة.

كما انتقد النائب ما أسماه “تغوّل الشركات الوسيطة” التي تدير عملية حجز المواعيد وتقديم الطلبات، حيث أصبحت – حسب تعبيره – تفرض رسومًا مرتفعة وغير مبررة، كما لا توجد مساطر واضحة أو خاصة بالحالات الاستعجالية، خصوصًا تلك التي تتطلب علاجات طبية دقيقة خارج الوطن مثل زراعة الأعضاء.

وشدد إبراهيمي على أن فرض التأشيرة يبقى حقًا سياديًا للدول، غير أن ما يرافق هذا الإجراء من احتكار شركات معينة للخدمات وارتفاع التكاليف وغياب التبريرات عند الرفض، يفرض على وزارة الخارجية فتح حوار جاد مع السفارات والتمثيليات الدبلوماسية لهذه الدول.

وفي هذا السياق، طالب البرلماني وزارة الخارجية بالكشف عن الكلفة الإجمالية التي تنفقها المملكة والمواطنون المغاربة على طلبات التأشيرات، متسائلًا عن الإجراءات المزمع اتخاذها للحد من هدر هذه الموارد المالية، وعن إمكانية استرجاع جزء من المصاريف في حال رفض الطلبات.

كما دعا إلى التفاوض مع السفارات الأجنبية من أجل إلزامها بتقديم توضيحات واضحة ومكتوبة عند رفض منح التأشيرة، لا سيما في الحالات التي تتوفر فيها الشروط القانونية والمالية الكافية، سواء تعلق الأمر بطلبة أو أجراء أو مستثمرين أو مشاركين في مؤتمرات دولية.

إقرأ الخبر من مصدره