يزن عبد القدوس لمريني
توم القط الذي عرفته منذ أن كان بحجم كفّي، يومَ تخلّى عنه والده ملاحقًا قطةً ذات أصول تركية ولم يعد من بعدها. أمّا أمه التي فقدت الأمل في عودت الأب، دخلت في اكتئاب سريري، رافضةً كل قطط الحي الذين كنت أجدهم مصطفّين في طابور طويل أمام منزلنا، ينتظرون أيَّ فرصةٍ للظفر بها. لكنها، ويا للأنثى المسكينة، لم تغادر المنزل حتى وافتها المنية، مُخلِّفةً توم وحيدًا.
لقد كان توم – الاسم الذي أطلقه عليه والدي لأنه يشبه القط الشهير في كرتون توم وجيري – يحب منذ صغره أن يجلس على قدمي وينام. ما إن أنقر بقدمي الأرض حتى يظهر كشبحٍ رمادي، يفترش قدمي…