اعتبرت صحيفة سعودية، الأربعاء، أن إرث الرحالة المغربي الشهير ابن بطوطة ما يزال حاضرا في المشهد الثقافي العالمي، ويشكل مصدر إلهام للجيل الجديد من الرحالة الرقميين الذين يوثقون أسفارهم عبر الكاميرات ووسائل التواصل الاجتماعي.
وتحت عنوان “ابن بطوطة في زمن الرحالة الرقميين”، أبرز موقع الشرق الإخباري السعودي كيف يحاول متحف ابن بطوطة في طنجة إحياء ذاكرة الرحالة الأسطوري عبر دمج الوسائط الرقمية في عرض مساراته، لتمكين الزوار من خوض “رحلة افتراضية” تمتد من المغرب إلى المشرق والهند والصين وشرق إفريقيا.
ويقع المتحف في قلب القصبة العتيقة بمدينة طنجة، داخل المعلم التاريخي”برج النعام”، ويقدم تجربة تفاعلية فريدة تتيح للزوار استكشاف مقتنيات نادرة وخرائط دقيقة لمسارات ابن بطوطة.
ويتيح المتحف للزائر التفاعل مع خريطة مسارات الرحلات عبر شاشات ثلاثية الأبعاد، تعرض المدن والمحطات التي زارها ابن بطوطة خلال القرن الرابع عشر.
كما يمكن للزائر الاطلاع على مخطوطات وصور ووثائق أصلية في تجربة تجمع بين التراث المادي والتقنيات الحديثة.
وبحسب التقرير، يدفع هذا العرض التفاعلي الزوار إلى التساؤل: “لو عاش ابن بطوطة في زمننا، هل كان سينقل مغامراته عبر هاتف ذكي ويبثها مباشرة؟ أم كان سيحافظ على أسلوبه التقليدي في التوثيق والكتابة؟”، في مقارنة بين العمق المعرفي للرحلة التاريخية وسرعة التناول في العصر الرقمي.
ويرى التقرير أن تجربة ابن بطوطة تمثل نموذجًا مغايرًا لروح السفر والاكتشاف، إذ اعتمد على الفضول المعرفي والرغبة في التوثيق الدقيق لعادات الشعوب وثقافاتهم، في مقابل جيل واسع من الرحالة المعاصرين الذين يركزون على الصور السريعة والمحتوى الفوري.
ويخلص موقع الشرق إلى أن إرث ابن بطوطة ما يزال يلهم المغامرين والرحالة الرقميين على حد سواء، ليس فقط باعتباره رمزًا لطنجة والمغرب، بل بوصفه أيقونة عالمية للفضول الإنساني والسعي المستمر وراء المعرفة، في زمن تتقاطع فيه الجغرافيا مع التكنولوجيا.
ظهرت المقالة صحيفة سعودية: إرث ابن بطوطة ما زال مصدر إلهام الرحالة في العصر الرقمي أولاً على طنجة24 | صحيفة تتجدد على مدار الساعة.